المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الثوريُّ المَريد



محمد الجهالين
31-01-2006, 03:12 PM
الثـوريُّ المَـريـدُ
.
حيـنَ كـانَ العيدُ عيـــدا لَـمْ أَقُـلْ: عــيـدًا سَعيــدا
.
فَدَعــونــي فـي حِـدادٍ أَحْـتَـسي المَـنْـفى وَحـيـــدا
.
عِمْـتُـمُ الأعْيـادَ شَـمْـلاً وأنـا عِـمْـتُ شَـريــــــــدا
.
أصْطَـلي الـغُــرْبَــةَ صَـلْصــالَ حِـصــارٍ وجَـلـيــدا
.
آهِ لَيْـسَ الظَّـهْــرُ فـــولاذاً ولا الصَّـــدْرُ حَـديـــدا

كلَّمـا اشْتَــقـْتُ بِـلادي زَجَّـنـي الشَّــــوْقُ بَـعيــدا
.
طـالَ في التّيــهِ رَحيلـي فَـتَـــوَطَّـنْـتُ القَصـيــــدا
.
شِخْـتُ أَسْـتَـلُّ هُتـافًــا مَـوْطِنـي عِشْـتَ مَـجيـــدا
.
مَوْطِنـي صَخْـرُ عِـنــادٍ خـابَ مَـنْ يَغْـزوعـنـيــدا
.
مَوْطِنـي إِنّـي خجـــولٌ لَـمْ أُجِـدْ إِلا النَّـشـيـــــــدا
.
وخَجـولٌ مِـنْ حَـنيـنـي كادَ يُـرْدينــي كََـمـيــــدا
.
وخَجـولٌ أَنَّـنــي الصـائِــدُ أســتـجـدي مَـصـيــدا
.
وخَجـولٌ أَنَّـكَ المَـصْـفـــودُ أُشْـجـيـــكَ بَـريـــــدا
.
بَيْـنَـنـا النَّهْـرُ وقَــوْسٌ مِـنْ خُـطـىً تَـنداحُ بيـــدا
.
ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ يُسْـبى كَتِـفًــا يُـقْـتـادُ جـيـدا
.
ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ يُـقْـتَـــدُّ سَـمـــاءً وصَـعـيــدا
.
ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ وَيْحي كَيْـفَ أَفْـديــهِ قَـعيـدا
.
خَيْـلُ أَعْــمامي تَهـادَتْ فَـوْقَ أَضْـلاعـي وَئـيــدا
.
وثَـعـابيـــنُ أَشِـقّائـــي تَســـاقَـتْــنــي رَقـيــــــدا
.
صِـحْـتُ إخــوانــي فَـتَـــلّونــي جبيـنًــا ولَديــدا
.
وَيْـكَـأَنّـي صَيْـدُ صُبْـحٍ فَـأَحـاطــوني طَـريـــــدا
.
يا سَـكاكيـــنُ خُذينـــــي سَـيِّـــدا عَـزَّ وَريـــــدا
.
مـا الَّـذي جِـئْـتُ قَـديمًا مـا الَّـذي جِئْتُ جَـديـدا
.
لَـمْ أَكُـنْ مَجْـنونَ غيــدٍ نِعْمَــتِ الأوْطـــانُ غيدا
.
لَـمْ أَكُـنْ تِمْـثــالَ قـوتٍ في المَيـاديــنِ كَـسـيــدا
.
لَـمْ أَكُـنْ خِـدْنَ رَغـيـفٍ ساقَـهُ الجـوعُ بَـليـــدا
.
لَـمْ أَكُـنْ راقـِصَ ذَيْــلٍ يَسْـحَـرُ الأنْــذالَ صِـيــدا
.
لَـمْ أَكُـنْ ظِـّلاً يُـناجـي ســادةً كــانوا عـبـــيــدا
.
عِـفْـتُ مِذْيـاعَ صُـمـودٍ هَــزَمَ الـعـادي هَــديـدا
.
ضِـقْـتُ بِالمَيّـادِ عَـزْمًـا يَـتَحَـــدّى أَنْ يَـمـيـــدا
.
هــا أنـا الخارِجُ عَـنْ أزْمِـنَـةِ الصُّـلْحِ صَـلـيدا
.
مـا تَـوَسَّـلْـتُ يَــدَ السَّــلْـمِ ولَـمْ أَسْـجُـدْ وَديـدا
.
يَـثْخُـنُ الجُـرْحُ فَأَعْـلـو لا أُداريــــهِ صَـديــــدا
.
شَـظِـفـاً لا أُرْخِـصُ الأَرْضَ وأُغْـلـيهـا رَغيـدا
.
صَـدَقَـتْ دُنْـيــايَ إيلامًـــا ولَـمْ تَـكْــذُب وَعيـدا
.
أينَـما صَـوَّبْـتُ أَهْـلاً أَوْصَـدوا دوني الوَصيـدا
.
لَـيْـلُ بَيْــروتَ سَــجى والغَـدْرُ سَـجّاني هـميدا
.
لَمْ أَمُتْ يا قاتِـلي فَاربُضْ على قَـبْري سَـهيدا
.
رايَتي البَيْضاءُ لَمْ أَرفَعْ ولَمْ أَسْـمَعْ عَـضـيـدا
.
فـي جِـنـيــنَ اللهُ حَـيّـاني فَـحَـيَّـيْـتُ شَـهـيــدا
.
هـا أَنــا الخالِـدُ فـي سِـفْـرِ البُـطـولاتِ فَريدا
.
هَـبَّـتِ النارُ فَـيـا نـابُـلْـسُ هُـبّـيــنـي شَـديـدا
.
رَدِّدي طَــــلَّ سِـلاحـي مـــا أُحَـيْـــلاهُ رَديــدا
.
عُـدْتُ شَعْبًا يا عَدُوّي عُـدَّ ما اسْطَعْتَ عَديدا
.
مِـنْ فِلَسْـطيـنَ جُـدودي مَنْ يُجاريني حَفيدا
.
وَأَبي مِـنْ بَدْوِ كَنْعانَ انْتَضى السَّـيْـفَ وَليدا
.
واصْطـفاني جَمَلَ الأَحْمالِ ثَـوْريًـا مَـــريــدا
.
قامَـتي أَسْوارُ عَـكّا لا تَـرى الـبَحْرَ نَديــدا
.
وَجَبيني الكَرْمِلُ الراسي جَـلـيلِـيًّا وَطـيـــدا
.
عائِــدٌ يـا قُــدْسُ مَـتْبولاً بِلُقْـيـاكِ عَـميـدا
.
نَهُـدَتْ أَحْصِنَـةُ الثَّـأْرِ فَـمَــرْحاهُ نَـهـيـــدا
.
وَطَـني أَنْجدَكَ الأطْـفالُ بُـشْـراكَ نَجـيـــدا
.
وَطَـني يْـنْـتَـفِـضُ الزَّيْـتونُ دُرِّيـًا وقيــدا
.
وتُغيرُ الكَرْمَةُ الثَّكْلى كَما الصِّلِّ رَصيــدا
.
ويَثــورُ السُّنْبُـلُ المَخْنوقُ يَنْقَضُّ حَصيدا
.
أَحْمَـدُ الياسينُ ما غابَ فوا شَيْخي فقيدا
.
لَيْتَنــي أَخْمَصُـكَ الدّامي مَعَ الفَجرِ قَديدا
.
لَيْتَنــي مِفْرَقُكَ السّاري إلى الخُلدِ سَديدا
.
عرجَ الكُرْسِيُّ باليــاسينِ مُخْضَبًّا نَضيدا
.
واهِ يا عَبْدَ عَزيزٍ يا ابْنَ رَنْتيسَ العَهيدا
.
قُلْتَ أُغْتالُ أَرى الصاروخَ يَقْفوني رَشيدا
.
شادَكَ الإقدامُ وَدَّعْـناكَ مِـقْـدامًا مُـــشـيـدا
.
يا ابْنَ رَنْتيسَ لَنا كُنْتَ ومَا زِلْتَ العَقيدا
.
يا أَخي المولودُ نَكْبًا وانْتِـكاسـًا وبَديــدا
.
تَنْهَضُ الشَّمْسُ إِلى بيسانَ لا تَرقُدْ مَديدا
.
غَـرَّدَ الشُّـنّارُ في اللدِّ أَفِقْ واخْفِقْ غَريدا
.
صَـرَخَتْ كُلُّ فِـلَسْطينَ أَجِبْها مُـسْـتـبـيدا
.
قَسَـمًا عَـنْـكِ فِـلَسْطينُ طَريقًا لَنْ أَحـيــدا
.
تَصمتُ الأعْيادُ والأقْصى يُنادي وا مُعيدا
.

عماد كتوت
25-02-2006, 03:46 PM
أخي جهالين:
لا أخفيك انني كنت أنوي التعليق على القصيدة مذ قرأتها ، ولكن ما منعني هو الداء الذي ابتلينا به جميعا وهو تحميل الكلام ما لايحتمل ، ففي بعض الأحيان أعلق على قصيدة هنا أو هناك وأجد رد الفعل سلبيا من صاحب القصيدة فالبعض يحمل الكلام على المحمل الشخصي ولا يفرق بين النقد والانتقاد، والأدهى أن بعض المتفلفسفين يدخلون على الخط لنصرة صاحب القصيدة وكأننا في معركة دون الالتفات لأوجه النقد التي نراعيها عند الكلام عن أي قصيدة، مع العلم أن نقدنا في مجمله هو نقد انطباعي، لذلك ستكون لي عودة للتعليق على القصيدة إن اتفقنا على تحمل النقد، وتحمل بعضنا.

محمد الجهالين
25-02-2006, 11:18 PM
أخي الشاعر

عندما ينشر الشاعر قصيدته ؛ فهو يعرض بضاعته ، تكسد ُ أو تروجُ ، تفتضح العيوب ، أو تتبرج المحاسن ، القضية أن تهدي إليَّ عيوبي ، وأن تقول لي هنا أجدت ، هناك لم تـُجـِد ، هنا جيد ، هناك رديء ، هنا أسففتَ ، هناك أبدعتَ ، وهكذا بعيدا عن عيون الرضا ، وبعيدا عن عيون السخط.

أنت لا تعرف شخصي ، وأنا لا أعرف شخصك ، كلانا يتطلب الجمال الفني الحقيقي ، ليس بيينا مصالح الرياء ، وليس بيننا شحناء العداء.

فانقد دون هوادة ، فإن تتحسس من النقد أحد فتمثل مع الشاعر:

متاركة السفيه بلا جوابٍ
أشد على السفيه من الجوابِ

لقد دعوتني في مشاركة سابقة إلى إطلالة على قصائدك ، وقد فعلتُ ، غير أنني لم أعلق عليها ، لأن النقد مثلما الشعر لا تعلم متى ينفلت شيطانه من عقاله.
أيها الشاعر المتمكن فصاحة وبيانا ، المفعم عاطفة وإحساسا !
لقد أسعدتني بأنك قرأتَ القصيدة ، أليس جرى بفيك شعري فحسبي.

عماد كتوت
07-03-2006, 07:05 PM
poem font="Simplified Arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=1 ali
أخي جهالين أرجو أن تعذرني بداية لتأخري عن إنجاز وعدي بإلقاء الضوء على القصيدة، وذلك لظروف مرت بي، وأرجو ألا تقول بعد قراءة رأيي( ليت تلك الظروف استمرت).
حيـنَ كـانَ العيدُ عيـــدا لَـمْ أَقُـلْ: عــيـداً سَعيــدا
برأيك أخي جهالين هل هذا البيت مناسب ليكون مطلع قصيدة؟ أنا أجيب بالنفي وكان يجب عليك أن تعتني بالمطلع أكثر من ذلك ، لأن مطلع القصيدة هو مفتاحها وعنوانها، لذلك حرص الشعراء قديما وحديثا على الإعتناء به لأنه يهيء نفس السامع لما يستقبل من الكلام.
فَدَعــونــي فـي حِـدادٍ أَحْـتَـسي المَـنْـفى وَحـيــدا
إن المبالغة امر مألوف عند الشعراء، ولكن المبالغة الشديدة، في كثير من الأحيان تضر البيت ولا تنفعه، وهذا ما حصل في هذا البيت،( أحتسي المنفى) مبالغة مذمومة، وخاصة في كلمة( أحتسي).
آهِ لَيْـسَ الظَّـهْــرُ فـــولاذاً ولا الصَّـــدْرُ حَـديـــــدا
ُكلَّمـا اشْتَــقـْتُ بِـلادي زَجَّـنــي الشَّـوْقُ بَـعيــدا
طـالَ في التّيــهِ رَحيلـي فَـتَـــوَطَّـنْـتُ القَصـيــدا
انظر هنا في هذه الأبيات إلى الفرق بينها وبين ما سبقها، فهنا قوة في السبك وروعة في الصورة على بساطتها، وانسيابها واضح والتكلف بعيد عنها، وانظر كذلك إلى حسن اختيارك لكلمة( التيه) وكيف لمست بها عدة جروح بكف واحدة.
شِخْـتُ أَسْـتَـلُّ هُتـافــاً مَـوْطِنـي عِشْـتَ مَـجيـــدا
مَوْطِنـي صَخْـرُ عِـنــادٍ خـابَ مَـنْ يَغْـزو عـنـيـدا
مَوْطِنـي إِنّـي خجـــولٌ لَـمْ أُجِـدْ إِلا النَّـشـيـــدا
وخَجـولٌ مِـنْ حَـنيـنـي كادَ يُـرْدينـي كََـمـيــــدا
وخَجـولٌ أَنَّـنــي الصـائِــدُ أســتـجـدي مَـصـيــــدا
وخَجـولٌ أَنَّـكَ المَـصْـفـــودُ أُشْـجـيـــكَ بَـريــــدا
بَيْـنَـنـا النَّهْـرُ وقَــوْسٌ مِـنْ خُـطـىً تَـنْداحُ بيـــدا
إلى هنا طغت المباشرة على الرمز والصورة ، وكان في الأبيات تذبذب شديد بين الارتفاع والهبوط، مع أن المتلقي عندما يتهيأ لسماع الأبيات التي تلي ( شخت أستل هتافا) يتوقع شيئا آخر أكثر عمقا وسخطا وحرارة.
ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ يُسْـبى كَتِـفــاً يُـقْـتـادُ جـيــدا
ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ يُـقْـتَـــدُّ سَـمـــاءً و صَـعـيـــدا
ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ وَيْحـي كَيْـفَ أَفْـديــهِ قَـعيـــدا
خَيْـلُ أَعْــمامي تَهــادَتْ فَـوْقَ أَضْـلاعـي وَئـيــدا
وثَـعـابيـــنُ أَشِـقّائـــي تَســـاقَـتْــنــي رَقـيـــدا
صِـحْـتُ إخــوانــي فَـتَـــلّونــي جبيـنــاً و لَديـــدا
ما معنى ( تساقتني رقيدا)؟ و( قتلوني جبينا ولديدا)؟ أنا بصراحة لم أفهم شيئا.
وَيْـكَـأَنّـي صَيْـدُ صُبْـحٍ فَـأَحـاطــوني طَـريـــدا
يا سَـكاكيـــنُ خُذينــي سَـيِّـــدا عَـزَّ وَريـــــدا
فعلا إن أمرك عجيب أخي جهالين فمن يقرأ هذين البيتين يحس أنهما من قصيدة أخرى لجمالهما ، ( ياسكاكين خذيني) لقد كنت موفقا باستخدام كلمة( خذيني) بدل ( اقتليني) لأن الأخذ حمال أوجه ، ويسمح للمتلقي أن يطلق عنان خياله في الصورة، فالبيتان فيهما عاطفة متقدة ومرارة.
وأرجو أن تعذرني يا أخي لعدم الإطالة ولكنها محطات أحببت أن أقف وإياك عندها.
[/poem][/QUOTE]

محمد الجهالين
08-03-2006, 08:29 PM
أخي الشاعر

أجل ثم أجل ، فمطلع القصيدة لا يرتقي إلى المستوى الذي يجب أن تكون عليه المطالع ، فقد كان مباشرا إلى حد النثر العادي ، غير أني استسلمت لأول خاطر ، فقد كانت القصيدة ردا على رسائل التهنئة بالعيد عيدا سعيدا.

والمبالغة في احتساء المنفى ، فإن كان البيت قد أظهرها على صورة مذمومة ، فمرارة المنفى حقيقة أعيشها ، لعلي أوفق في وصفها يوما ما .

أما تساقتني رقيدا فمن الواضح أنني لم أوفق في الصورة ، فالثعابين لا تستقي دم النائم ، ولا تستقي دم المستيقظ ، لا عدا مما بدا ، فقد كانت صرخة ساذجة.

أما (قتلوني) فهي (فـــتـلـّـوني ) من تل الجبين ، واللديد هو العنق.

ولقد خشيت في البداية من أن القصيدة لم تعجبك البتة ، عندما قلتَ في مشاركتك الأولى : أرجو أن تتحملني ، وزادت خشيتي عندما قلتَ في مشاركتك هذه :
وأرجو ألا تقول بعد قراءة رأيي( ليت تلك الظروف استمرت).

فها أنا ذا قرير العين بإضاءاتك الخاطفة تذوقا واستحسانا ، فقد آنستُ نيران إرشادك محتفلا بقبس من الوعد ، ومغتبطا بمجثم حمامة النقد .

ولكن

ألا تلاحظ معي أن القصيدة هربت ، أو لعلها حذفت ، فلم أجد بيتا واحدا منها في مشاركتي الأولى التي أرسلت فيها القصيدة.

أرجو أن لا يكون في القصيدة ما يوجب حذفها ، وإن كان فيها ما يوجب الحذف ، فأنا أشد على يد حاذفها شكرا واعتذارا.

عماد كتوت
09-03-2006, 10:53 AM
أخي جهالين:
لقد أدهشني حقيقة إنصافك وعدلك ، فهناك من هم دون مستواك بكثير ومع ذلك يعتبرون أنفسهم قد أتوا بما لم تستطعه الأوائل، وينقضون على من ينقدهم كأن بينهم وبينه ثأر لا يزول إلا بالدم، فليتهم يتعلمون منك التواضع وحسن الرد.
وفيما يتعلق بقصيدك فقد تفاجأت حقيقة بعدم وجودها وظننت أن هناك خللا في جهازي أو في الشبكة لأنني حاولت إظهارها مرارا ولم أفلح ، وأعتقد أن خللا ما حصل في الفصيح أدى إلى عدم ظهورها، وأكاد أجزم أنها لم تحذف، وأرجو من المشرفين متابعة الموضوع.
أخوك شاعر.

محمد الجهالين
09-03-2006, 05:48 PM
أخي الشاعر

يقول المثل : نـَـفـَسُ الرجال يُحيي الرجال ، وصديقك الذي يصدقك ، فلك الفضل امتنانا وعرفانا .

لقد اتضح لي أن احتجاب القصيدة راجع لخلل كما توقعتَ في عرض القصائد المنسقة بواسطة منسق القصيدة ، إذ استقرأت ذلك في مشاركات غيري ، وقد أرسلت مشاركة للمتخصصين في إدارة الفصيح لحل المشكلة.

مع الود والتقدير

عماد كتوت
09-03-2006, 07:17 PM
الحمد لله على كل حال، وأود أن اصحح خطأ نحويا وقعتُ فيه وهو في عبارة(كأن بينهم وبينه ثأر لا يزول) والواضح انها ثأرًا، ولكن الكمال لله وحده .

خالد بن حميد
04-07-2006, 10:25 PM
هذه إحدى روائع أبي الحسن , رفعتها حتى يشاهدها أبو خالد الذي تمنى أن يرى إبداعكم . فمزيداً يا أبا الحسن , فالقليل لا يكفيني :)

محمد الجبلي
05-07-2006, 03:28 AM
شكرا لك يا ابا طارق
ولم اكن مخطئا عندما اعتقدت ان ابا الحسن شاعر مبدع فمثله ناقدا لا يكون الا شاعرا ولينتظرني ابو الحسن في قراءة نقدية لقصيدته واعتقد ان هذا ما سيحثه على نشر الأكثر ليشبع ابو طارق وابو خالد من ابداع الجهالين
شكرا مرة اخرى ابا طارق ودمت محرضا على الاشياء الجميلة :rolleyes:
مع محبتي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,

نسيبة
05-07-2006, 12:20 PM
الشعر و النقد
ملَكتان قلّ ما تجتمعان في شخص واحد
وتكونان بتلك الروعة
نسأل الله أن يحفظها عليك نعمة
بوركت كلماتك النارية

سراج 22
13-07-2006, 11:59 AM
عجيب أمركم يا أهل الفصيح، فالشاعر كتب قصيد نقدها له شخص آخر وقال له إن مستواها متواضع وفيها من الهنات الكثير والشاعر اعترف بالمستوى المتواضع لقصيدته، وأقر بما فيها من أخطاء، ثم تأتون بعدها وتقولون له: الله، ما هذا الإبداع، قصيدة رائعة، اين كنت مختبئا؟ فعلا أمر عجيب.

محمد الجهالين
13-07-2006, 01:37 PM
عجيب أمرهم حقا

أولا: عدم العناية الكافية بالمطلع
قال الناقد :

حيـنَ كـانَ العيدُ عيـــدا لَـمْ أَقُـلْ: عــيـداً سَعيــدا
برأيك أخي جهالين هل هذا البيت مناسب ليكون مطلع قصيدة؟ أنا أجيب بالنفي وكان يجب عليك أن تعتني بالمطلع أكثر من ذلك.
فقال صاحب القصيدة :

أجل ثم أجل ، فمطلع القصيدة لا يرتقي إلى المستوى الذي يجب أن تكون عليه المطالع ، فقد كان مباشرا إلى حد النثر العادي ، غير أني استسلمت لأول خاطر ، فقد كانت القصيدة ردا على رسائل التهنئة بالعيد عيدا سعيدا.
يعترف صاحب القصيدة بنثرية المطلع

ثانيا :المبالغة شديدة في بيت من القصيدة

قال الناقد :

فَدَعــونــي فـي حِـدادٍ أَحْـتَـسي المَـنْـفى وَحـيــدا
إن المبالغة امر مألوف عند الشعراء، ولكن المبالغة الشديدة، في كثير من الأحيان تضر البيت ولا تنفعه، وهذا ما حصل في هذا البيت،( أحتسي المنفى) مبالغة مذمومة، وخاصة في كلمة( أحتسي).
قال صاحب القصيدة:

والمبالغة في احتساء المنفى ، فإن كان البيت قد أظهرها على صورة مذمومة ، فمرارة المنفى حقيقة أعيشها ، لعلي أوفق في وصفها يوما ما .
يرى صاحب القصيدة أنه لو وافق على أن المبالغة مذمومة ناقد ثان وثالث ، فعليه أن يدرك أنه لم يوفق في الصورة.

ثالثا:تساؤل الناقد عن معنى عبارتين
قال الناقد:

ما معنى ( تساقتني رقيدا)؟ و( قتلوني جبينا ولديدا)؟ أنا بصراحة لم أفهم شيئا.
فقال صاحب القصيدة:

أما تساقتني رقيدا فمن الواضح أنني لم أوفق في الصورة ، فالثعابين لا تستقي دم النائم ، ولا تستقي دم المستيقظ ، لا عدا مما بدا ، فقد كانت صرخة ساذجة.
أما (قتلوني) فهي (فـــتـلـّـوني ) من تل الجبين ، واللديد هو العنق.

يعترف صاحب القصيدة بأن " تساقتني رقيدا " صرخة ساذجة ، ويبين للناقد أن القاف التي ظنها في " قتلوني " هي فاء .


أإذا ما اعترف صاحب قصيدة بعدم التوفيق في بيتين أو ثلاثة من قصيدة تقارب السبعين بيتا ، فهل ينسحب عدم التوفيق على كل القصيدة؟

وإذا ما انتقد ناقد أبياتا من القصيدة أو كل القصيدة ، فهل يعني ذلك أن رأيه ينسحب على جميع ناقدي القصيدة ؟

قد لا تعجب القصيدة ، وقد تعجب ، والأهم من الإعجاب أن أعرف كثير الهنات ، وتواضع المستوى.

نسيبة
13-07-2006, 03:10 PM
عجيب أمركم يا أهل الفصيح، فالشاعر كتب قصيد نقدها له شخص آخر وقال له إن مستواها متواضع وفيها من الهنات الكثير والشاعر اعترف بالمستوى المتواضع لقصيدته، وأقر بما فيها من أخطاء، ثم تأتون بعدها وتقولون له: الله، ما هذا الإبداع، قصيدة رائعة، اين كنت مختبئا؟ فعلا أمر عجيب.

-------
لولا اختلاف الأذواق لبارت سوق النقد
-------
للناس في ما يعشقون مذاهب
-------
اعتراف الأستاذ الشاعر ببعض هنّات قصيدته التي ذكرها الأستاذ الناقد لم ينقص من قيمة القصيدة بقدرما علّمنا كيف يكون النقد وتطارح الأفكار برقيّ.
النقد الذي يختلف عن إبداء (الرأي الشخصي) المتحرر من قيود (لماذا).
---------
هناك القراءة
هناك النقد وله أهله و مدارسه
هناك الدراسة ولها أهلها و أدواتها
لكن ما كتبتُه في حق القصيدة الجميلة، لا يعدو كونه انطباع تلميذ عن قصيدة أستاذ.
جزاكم الله خيرا.

خالد بن حميد
13-07-2006, 03:46 PM
بارك الله فيك أستاذ سراج . وقديماً أعجب الكثير بقول القائل :

وانّي لَتَعْروني لذِكراكِ فَتْرةٌ = كَما انْتَفَضَ العُصفورُ بَلّلهُ القَطْر
حتى جاء بعد ذلك من ضعف هذا المعنى وقال : ما كان عليه أن ينساها ليتذكرها .
وقد قلت :

وفيها من الهنات
ووجود الهنات في قصيدة ما لا يعني سخافتها , وخلوها من الجمال والإبداع .
وإن كنتُ مخطئاً فوجهني هداك الله .
دمت لنا موجهاً ومعلماً .

محمد الجهالين
14-07-2006, 12:15 PM
شكرا لنسيبة ، هذا التذوق العالي ، وهذا التطرق الفاصل لخيارات متلقي الإبداع قارئا ناقدا دراسا.

شكرا لأبي طارق ، هذا الربط الذي لا أستحقه ، فأين صاحب القصيدة من أبي صخر الهذلي.

عودة إلى المطلع



حينَ كانَ العيدُ عيدا = لَمْ أَقُلْ: عيداً سَعيـدا



فقد كان عاديا في رأي الأستاذ شاعر ، أخي الحبيب الغائب ، وقد وافقته على ذلك من حيث الصناعة الشعرية ، فهذا المطلع العفوي العاجل ، كان سبب القصيدة التي لم تكن إلا مقطوعة مرتجلة ، ردا على رسالة تهنئة بالعيد ، تكونت من البيت الأول والثاني والثالث من القصيدة هكذا:



حينَ كانَ العيدُ عيدا = لَمْ أَقُلْ: عيداً سَعيـدا
فَدَعوني في حِدادٍ = أَحْتَسي المَنْفى وَحيـدا
عِمْتُمُ الأعْيادَ شَمْلاً = وأنـا عِمْـتُ شَريـدا


أما من حيث عادية المطلع ، والمبالغة التي رآها الأستاذ شاعر من وجهة نظره في البيت الثاني ، فقد كان احتفالي بتلك المقطوعة غنائي الترديد ، بكائي الترويد.

كيف لا وصاحب القصيدة ابن النكسة والنزوح ، ما زال منذ أربعين عاما مبالغا في الحداد الوطني ، ما زال يردد:
عيدنا يوم عودتنا

يرددها المنفيون ويرددون في كل عيد عبارة التهنة : كل عام وأنتم بخير ، عيد سعيد .
غير أن صاحب القصيدة لم يقل يوما تلك العبارة ، لم يجب يوما على تلك العبارة ، كان يصل رحمه ويردد:
عيدنا يوم عودتنا


يأتي العيد فيلبس المنفيون الجديد ، غي أن صاحب القصيدة لم يلبس في عيد لباسا جديدا ، لم يقدم حلوى العيد في بيته رغم انتقاد ضيوفه ، لم يتناول حلوى العيد عند أحد رغم انتقاد مضيفيه.

وما زال صاحب القصيدة يردد:




حينَ كانَ العيدُ عيدا = لَمْ أَقُلْ: عيداً سَعيـدا
فَدَعوني في حِدادٍ = أَحْتَسي المَنْفى وَحيـدا
عِمْتُمُ الأعْيادَ شَمْلاً = وأنـا عِمْـتُ شَريـدا

أبوالأسود
14-07-2006, 03:34 PM
:::
أولا: أود أن أهنيء شاعرنا أباالحسن الجهالين على هذه القصيدة الرائعة
ثانيا: أتقدم بالشكر الجزيل لناقدنا الشاعر على ماأتحفنا به من نقد جميل وبناء
خارجا عن إطار العصبية ,والتجريح حسب الذوق والمزاج.
ثالثا:من وجهة نظري الشخصية والمتواضعة أقول :ليس كل مايمكن نقده
يكون غير جميل ,بل على العكس النص الشعري الذي يطرح للنقد والتحليل
يدل على قوته وجماله ,ولولم يكن كذلك لما تناوله ناقد حاذق ,وأبدى رأيه
فيه ,ومع جل احترامنا لهذا الرأي أقول :هذه وجهة نظرقد تصيب وقد تخطيء
وليس هناك كلام لايمكن نقده سوى كلام الله عزوجل,ثم كلام نبيه.
وليس هناك من شاعر ,أو كاتب لم ينتقد لاقديما ولاحديثا.
رابعا:العجيب قولك ياأخي سراج ,راجع كتب النقد وسترى (الهوايل)سترى
نقدالشعراءعقم الدهر أن يأتي بمثلهم كأبي الطيب ,وأبو العتاهية وغيرهم,ومع ذلك
ماسلموا من أقلام النقاد,وهذا أمرطبيعي.
ولم يمنع ذلك النقد الناس من أن يتذوقوا شعرهم ويستعذبوه.




أخوكم أبوالأسود

خالد بن حميد
14-07-2006, 03:37 PM
أحسنت يا أبا الأسود

سراج 22
17-07-2006, 11:15 AM
السلام عليكم: أعتذر لتأخري بالرد، وأحب أن أوضح انني لم أقصد الانتقاص من أحد ولكن قصدي أننا يجب أن لا نبالغ في مدحنا ونعطي الشيء أكثر مما يستحق، خاصة في مجال الأدب لأن هذا الأمر يضر ولا ينفع، والدليل على كلامي أن جهالين احتفى ويحتفي وسيظل يحتفي بنقد الأستاذ شاعر أكثر من احتفائه بمن يقولون له عبارات المدح والثناء رغم قساوة نقد شاعر، والشيء الآخر أن نقد القصيدة لا يدل على نجاحها كما قال الأخ أبو الأسود.

محمد الجهالين
17-07-2006, 12:39 PM
جهالين احتفى ويحتفي وسيظل يحتفي بنقد الأستاذ شاعر أكثر من احتفائه بمن يقولون له عبارات المدح والثناء رغم قساوة نقد شاعر

إن احتفائي بالأستاذ شاعر لا يوجب احتفائي بنقده ، وإن كنت تقبلت ُ ذلك النقد كوجهة نظر من متخصص ، وانطباع من متذوق ، ولم أجد في نقده القساوة المشار إليها فالأستاذ شاعر يقول مادحا :


فهنا قوة في السبك وروعة في الصورة علـى بساطتهـا، وانسيابهـا واضـح والتكلـف بعيـد عنهـا.
ثم قال الأستاذ شاعر مادحا مرة أخرى:

فعلا إن أمرك عجيب أخي جهالين فمن يقرأ هذين البيتين يحس أنهما من قصيدة أخرى لجمالهما ، ( ياسكاكين خذيني) لقد كنت موفقا باستخدام كلمة( خذيني) بدل ( اقتليني) لأن الأخذ حمال أوجه ، ويسمح للمتلقي أن يطلق عنان خياله في الصورة، فالبيتان فيهما عاطفة متقدة ومرارة.
ثم قال الأستاذ شاعر مبالغا :

لقد أدهشني حقيقة إنصافك وعدلك ، فهناك من هم دون مستواك بكثير ومع ذلك يعتبرون أنفسهم قد أتوا بما لم تستطعه الأوائل

فالأستاذ شاعر يرى أن هناك كثيرا من المبدعين الذين يعتبرون أنفسهم قد أتوا بما لم تستطعه الأوائل ، هم أقل مستوى فنيا من مستوى فنيات صاحب القصيدة

أما احتفائي بمن قالوا الثناء ، فلا يقل عن احتفائي بالأستاذ شاعر ، وكان بودي أن يقول سراج " أكثر من احتفائه بما يقولون.. " لا أن يقول " .. بمن يقولون "

بأبي الأسود وبأبي طارق وبنسيبة أروع احتفاء في انتظار هطول وعد أبي خالد .
لسراج رأيه المراقب ، ولأهل الفصيح ما لهم من عجائب

عسلوج
17-07-2006, 01:47 PM
الــسلام والــرحمــه للــجمــيع والــنَّـصر لــحزب الله !!!!!

بعـد أن قـال الـبعض كلـمـتـهم بــودي أن ألــقي لـمحــة كـمـتـطفــل عـلى الــشعـر ونـــقـده.
عـنـدمـا أقــرأ لــجهـاليــن شـعـرا أو نــقـدا أنــفـث الــقـلم مـن يــدي لـما يـمتـلكه هـذا الــرجل مـن قــدرة أدبــيه ويــصبــح الـناقـد كــمن يـتـسلـق الــزجاج تـحت سـماء مُــمـطره , لـيتـه يـطـلق الـعنان لــقـلـمه فـيـخـط شـيئا يـحرك بـه نــخــوة الــمـعـتــصم ! أعــاده الله مـن مـنــفاه ورزقــه طعــم الـحـياة فـي بـلده الأم.

@الأستاذ شــاعـر
"لقد أدهشني حقيقة إنصافك وعدلك ، فهناك من هم دون مستواك بكثير ومع ذلك يعتبرون أنفسهم قد أتوا بما لم تستطعه الأوائل"

كـتبت هـذا وأنـت تـقـصد مـن تـقـصد, لا تـعـلو الــعـين عـلى حاجبهـا يـا سـيّـدي , لـكن الــغرور تـارة يـلعـب دور الـمصباح فـي حـياة الـمتـحذلـق , أنـت شــاعر فـحل والــطيور تـطمـح دائـما مــقام الـنــسـور لـكن للــطبــيعـة قـواعـدهــا وللــشعـر أيــضا ! فــأرجــوا أن تــواكــب مــغـادرتــي عــودتـك للــمنــتــدى ,,, تــلمــيذكـم

أبــوصـابر الــهُــبَــيري

محمد الجهالين
17-07-2006, 02:34 PM
أخي عسلوج

كان أن أغضبتني عندما هاجمتَ سامحا وخالد الشبل ، وكان أن أغضبتك مقتحما موضوعك بحق المشرفين.

وكان أن أغضبتنا جميعا في بعض ألفاظك التي لم توفق من الناحية الشرعية ، معترفا أنها تحمل الغيرة الوطنية الصادقة ، التي قد لا نحملها بمقدار ما يحملها عسلوج.

لم أقصدك عندما سقتُ كلام الأستاذ شاعر ، فإن استنسرتُ تحذلقا ، أو تأرجح مصباحي غرورا ، فإنني لا أبرىء نفسي .

أما الجنوب ، وأما غزة فأقول :

حسبُ أقاويلِ شاعرٍ زبدا
أنَّ الأقاويلَ دون أفعالِ

وأنَّ في خطِّ نارهِ جُمَلاً
تعنترتْ بالرخيصِ والغالي

ألفاظُهُ تستزيدهُ خَوَرًا
وإن تَقَفّى خيالَ رئبالِ

خالد بن حميد
17-07-2006, 03:20 PM
الأستاذ الكريم سراج : نحن نعلم أنك لا تريد انتقاص الشاعر بل ونجزم على ذلك , ولكن أمثالي ممن لا يجيدون فن النقد , وحين تستهويهم الكلمات الجميلة , والتعابير الخلابة , لا يجدون سبيلاً لهم إلا حسن الثناء على قائليها لعلمهم أن هناك من أهم أجدر بالنقد والتحليل وبيان كمائن القوة والضعف . لذلك نلجأ إلى الثناء والمدح للشاعر المبدع برأيي , وليس لأي كلمات نقرأها , ولعلي قلت يوماً في أبيات في الفصيح أنها غير جيدة , ولا ترقى للمستوى الإبداعي . فإنما هي وجهة نظر نسوقها بأمانة من غير تزييف , ولا تطرية زائدة عن حدها . وعندما أقول لكمات مثل كلمات أبي الحسن جهالين أنها جيدة , فكلامي ليس مبالغ فيه , بل أجزم أنها لم توفه حقه .
ولعلك قلت :

والشيء الآخر أن نقد القصيدة لا يدل على نجاحها كما قال الأخ أبو الأسود.
فأبو الأسود يقول :

النص الشعري الذي يطرح للنقد والتحليل يدل على قوته وجماله
ولعله خطأ منك .
دمت بخير أستار سراج , ولا حرمنا الله توجيهاتك .

خالد بن حميد
17-07-2006, 03:21 PM
عـنـدمـا أقــرأ لــجهـاليــن شـعـرا أو نــقـدا أنــفـث الــقـلم مـن يــدي لـما يـمتـلكه هـذا الــرجل مـن قــدرة أدبــيه ويــصبــح الـناقـد كــمن يـتـسلـق الــزجاج تـحت سـماء مُــمـطره ,


أحسنت لا فُضَّ فوك

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
30-05-2010, 12:42 AM
لا فض فوك شيخنا وشاعرنا , هلموا إلى قصيدة فلسطين , لي عودة يا سيدي بعد القراءة أكثر من مرة , فقد نصحني مُعلمي ألا أرد على النوادر والدرر من الوهلة الأولى .

عماد كتوت
30-05-2010, 12:41 PM
أشكر لك أخي نور الدين بعثك للقصيدة وما دار حولها من نقاش، أتمنى ان يتعلم منه (البعض)، مع ان القصيدة وبعض الردود قد حذفت بسبب الشكل الجديد للفصيح، ولكن يمكن لمن أراد الفائدة ان يقرأ المحذوف بالضغط على أيقونة الرد باقتباس.

محمد الجبلي
25-07-2010, 07:29 PM
آهِ لَــيْــسَ الـظَّـهْــرُ فــــولاذاً ولا الــصَّــدْرُ حَــديـــدا
ُكلَّـمـا اشْتَـقْـتُ بِــلادي زَجَّـنـي الـشَّــوْقُ بَـعـيـدا
طـــالَ فـــي الـتّـيـهِ رَحـيـلـي فَـتَـوَطَّـنْـتُ الـقَـصـيـدا
شِـخْـتُ أَسْـتَــلُّ هُـتـافـاً مَـوْطِـنـي عِـشْــتَ مَـجـيـدا

آه ليس الظهر فولاذا ولا الصدر حديدا
لكن القلب فسيح طيبه يثري الوجودا

أبو يوسف صبح
25-07-2010, 08:49 PM
أنا لست شاعرا ولا ناقدا ولكني اتذوق الشعر ووجودي وردي هنا هو تطفل مني ولكن ؛ لا بد لي من التعقيب عما قرأت فلقد رايت شاعرا مبدعا ذا صدر رحب لا يدعي الكمال فجزاه الله خيرا

ساري عاشق الشعر
26-06-2014, 05:31 AM
ما شاء الله أي دفق و أي جزالة هذه ، و كأنني أقرأ للجواهري..
نصّك ذو شجون يا أستاذ و كأنه يذكرني بشعر الخوارج الجميل في العصر الإسلامي..أعني من حيث المشاعر لا العقائد..
تحيتي..

أحمد بن يحيى
26-06-2014, 06:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله
على صاحب القصيدة والمعلقين الكرام
أجمل ما في هذا الموضوع أنه أعادنا إلى إرهاصات انطلاقة هذا المحفل الكريم؛ فبورك الجمع وبورك المحفل!

أما القصيد؛ فقد قال فيه الناقدون الكرام رأيا؛ يعود في مجمله إلى نثرية تخللت (بعض) أجزائه. واعتذر الشاعر عن ذلك ـ وعذره مقبول ـ بأنه إنما كان شعر لحظة وارتجال في وصف قضية وحال.
وكأنها إشارة من ناقدنا الشاعر إلى أنه من الإجحاف تطلب الفنية الفائقة من مثل هذا النوع من الشعر الخطابي الموجه. والدليل على أن هذا القصيد إنما كان مرتجلا مجيئه على مجزوء البحر لا تامه.
ومعلوم أن مجزوءات البحور لا تحتمل ما لا تدعو إليه الضرورة من مزيد الزخرفة الصناعية والتأنق الفني.

خلاصة القول: إن على النقاد أن يتأنوا ـ من التأني ـ قبل أن يسموا قصيدا ما بالنثرية؛ قبل أن يحيطوا بخصوصية المشهد عند القصيد والمقصِّد. وتلك ـ في الغالب ـ حال لا يعرفها إلا صاحب الشأن، ومن دفعوا إلى مضايق الشعر وخصوصية التجربة.

هذا، والله أعلم
والحمد لله أولا وآخرا.

محمد محمد أبو كشك
27-06-2014, 02:38 PM
فَدَعــونــي فـي حِـدادٍ أَحْـتَـسي المَـنْـفى وَحـيــدا


وهل يحتسى المنفى؟!:)

هكذا إذن !!
نشرب الأماني ,,,نحتسي المنفى ,,,
لعل أبا الحسن هنا أجاب عن سؤاله نفسه هناك في نقده لي
أقول : نعم يحتسى المنفى وتشرب الأماني عند الشاعر فقط ,,ونحن شعراء نشبه ونمثل ونضمن
وقد أجبتك من شعرك أنت على سؤالك هناك :)

محمد الجهالين
27-06-2014, 02:39 PM
لا فض فوك شيخنا وشاعرنا , هلموا إلى قصيدة فلسطين , لي عودة يا سيدي بعد القراءة أكثر من مرة , فقد نصحني مُعلمي ألا أرد على النوادر والدرر من الوهلة الأولى .

وينصحك أبو الحسن ألا ترى الخيش حريرا فلا ندرة هنا ولا درر ، هي نفثات مصدور تدججتْ آها وصراخا.

محمد الجهالين
27-06-2014, 02:47 PM
أنا لست شاعرا ولا ناقدا ولكني اتذوق الشعر ووجودي وردي هنا هو تطفل مني ولكن ؛ لا بد لي من التعقيب عما قرأت فلقد رايت شاعرا مبدعا ذا صدر رحب لا يدعي الكمال فجزاه الله خيرا

أيها المتذوق الرائي إبداعا

قد تسترق القصيدة هنيهة إبداع ، فهنيئا لصاحبها الهنيهة العابرة .

محمد الجهالين
27-06-2014, 03:11 PM
ما شاء الله أي دفق و أي جزالة هذه ، و كأنني أقرأ للجواهري..
نصّك ذو شجون يا أستاذ و كأنه يذكرني بشعر الخوارج الجميل في العصر الإسلامي..أعني من حيث المشاعر لا العقائد..
تحيتي..

رويدك أيها العاشق

على رسلك أيها الساري

الجواهري قامة لا تطال ، وشعر الخوارج لافح سيال ، بعيدا عن عقيدة أمرها إلى الله .

أما الدفق هنا فدفق راءٍ يرى أضواء القدس وأريحا من شرفته ، ويرى النهر وضفة خضرته.

هي فرصة لأقدم بعض ما جاء في النص من دفق ردمه طول النص.


بَيْـنَـنـا النَّهْـرُ وقَــوْسٌ مِـنْ خُـطـىً تَـنداحُ بيـــدا

نهر الأردن لا يبعد عني إلا قليلا ، أراه بالعين ، وأرى وراءه سفح القدس ، هو قريب المجال وبعيد النوال ، أكاد أعد الخطى الفاصلة بيني وبينه ، أجمع الخطى التي تفصلني عنه قوسا قصير المدى ، لكن هذا القوس يترامى بيدا شاسعة فما تراه العين ولا تطوله اليد أبعد من زحل.


.
ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ يُسْـبى كَتِـفًــا يُـقْـتـادُ جـيـدا

أرى المستوطنات على سفح القدس تزداد يوما بعد يوم ، لم يعد كتف السفح فارغا ، ولم يعد جيده خاليا ، وكأنما سبته المباني وقاده السكان.


ذاكَ سَـفْـحُ القُـدْسِ يُـقْـتَـــدُّ سَـمـــاءً وصَـعـيــدا

كل يوم أرى طائرات المراقبة بخيوطها البيضاء تقد سماء سفح القدس ، وكل يوم أرى أضواء سيارات المستوطنين تقد تراب السفح.

محمد الجهالين
27-06-2014, 03:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله
على صاحب القصيدة والمعلقين الكرام
أجمل ما في هذا الموضوع أنه أعادنا إلى إرهاصات انطلاقة هذا المحفل الكريم؛ فبورك الجمع وبورك المحفل!

أما القصيد؛ فقد قال فيه الناقدون الكرام رأيا؛ يعود في مجمله إلى نثرية تخللت (بعض) أجزائه. واعتذر الشاعر عن ذلك ـ وعذره مقبول ـ بأنه إنما كان شعر لحظة وارتجال في وصف قضية وحال.
وكأنها إشارة من ناقدنا الشاعر إلى أنه من الإجحاف تطلب الفنية الفائقة من مثل هذا النوع من الشعر الخطابي الموجه. والدليل على أن هذا القصيد إنما كان مرتجلا مجيئه على مجزوء البحر لا تامه.
ومعلوم أن مجزوءات البحور لا تحتمل ما لا تدعو إليه الضرورة من مزيد الزخرفة الصناعية والتأنق الفني.

خلاصة القول: إن على النقاد أن يتأنوا ـ من التأني ـ قبل أن يسموا قصيدا ما بالنثرية؛ قبل أن يحيطوا بخصوصية المشهد عند القصيد والمقصِّد. وتلك ـ في الغالب ـ حال لا يعرفها إلا صاحب الشأن، ومن دفعوا إلى مضايق الشعر وخصوصية التجربة.

هذا، والله أعلم
والحمد لله أولا وآخرا.

وعليكم السلام أبا يحيى

ما أجمل العودة إلى إرهاصات مضت ، سنوات مرت على بواكيرنا في الفصيح ، سنوات من نشاط جريح لكنه لا يستريح.

وضعتم يدكم على جرح النص ، جرح الخطابة اللاهثة

أجل في النص أطنان سرد استسهلها قصر الوزن كما خرجتم قصور أخيكم ، ولكن ألم تسلم بعض الأواقي ؟

هذه واحدة أزعم أنها سلمت


لَـمْ أَكُـنْ مَجْـنونَ غيــدٍ نِعْمَــتِ الأوْطـــانُ غيدا
.
لَـمْ أَكُـنْ تِمْـثــالَ قـوتٍ في المَيـاديــنِ كَـسـيــدا
.
لَـمْ أَكُـنْ خِـدْنَ رَغـيـفٍ ساقَـهُ الجـوعُ بَـليـــدا
.
لَـمْ أَكُـنْ راقـِصَ ذَيْــلٍ يَسْـحَـرُ الأنْــذالَ صِـيــدا
.
لَـمْ أَكُـنْ ظِـّلاً يُـناجـي ســادةً كــانوا عـبـــيــدا
.
عِـفْـتُ مِذْيـاعَ صُـمـودٍ هَــزَمَ الـعـادي هَــديـدا
.
ضِـقْـتُ بِالمَيّـادِ عَـزْمًـا يَـتَحَـــدّى أَنْ يَـمـيـــدا


تأمل ذلك المياد المترنح كيف يتحدى الترنح ؟

انظر إلى ذلك الظل المناجي

انظر إلى ذلك الساحر الذي رقص ذيله فجعل الأنذال كراما.

وانظر إن استطعت إلى تماثيل القوت الكاسدة وأخدان الرغيف الخامدة.

أعلم أنني بهذه المراودة الأخيرة أفتح عرى أزرار النص إغراء للمديح واستدراجا للتمليح .

محمد الجهالين
27-06-2014, 04:08 PM
وهل يحتسى المنفى؟!:)

هكذا إذن !!
نشرب الأماني ,,,نحتسي المنفى ,,,
لعل أبا الحسن هنا أجاب عن سؤاله نفسه هناك في نقده لي
أقول : نعم يحتسى المنفى وتشرب الأماني عند الشاعر فقط ,,ونحن شعراء نشبه ونمثل ونضمن
وقد أجبتك من شعرك أنت على سؤالك هناك :)

ليتك فهمت انتقادي وليتني أفهمتك مرادي

أنت لم تشرب الأماني أنت شربتَ من أماني النيل ، وهنا كان اختلال التوظيف واضطراب التجديف

أما احتساء المنفى فلم يرق لناقد ، وقد يروق لآخر مثلما قد يروق له الشرب من الأماني ، لم أدافع عن احتسائي للمنفى لكنني ما زلت أحتسيه وحيدا ، المنفي يحتسي منفاه فالمياه التي يشربها ليست مياه وطنه ، قهوته التي يحتسيها تقول له أنت منفي فماء القهوة غريب وماء الشاي غريب وماء الطعام غريب، ويستمر في احتساء المنفى الهواء الذي يتنشقه ليس هواء بلاده ، والمطر الذي يسقط عليه ليس مطرها ، ويستمر في احتساء المنفى حين يستلم مخصصات الإعاشة وتموين اللجوء.

محمد الجهالين
27-06-2014, 04:20 PM
,ونحن شعراء نشبه ونمثل ونضمن

أنزلني من شاحنة " نحن شعراء " فلستُ من الشعراء إنني أحاول كتابة الشعر ولي نصوص تراود الشعر ، أما الشاعر بأل تعريفها فلا أستحقها ولا أدعيها

محمد محمد أبو كشك
27-06-2014, 05:47 PM
ليتك فهمت انتقادي وليتني أفهمتك مرادي

أنت لم تشرب الأماني أنت شربتَ من أماني النيل ، وهنا كان اختلال التوظيف واضطراب التجديف

أما احتساء المنفى فلم يرق لناقد ، وقد يروق لآخر مثلما قد يروق له الشرب من الأماني ، لم أدافع عن احتسائي للمنفى لكنني ما زلت أحتسيه وحيدا ، المنفي يحتسي منفاه فالمياه التي يشربها ليست مياه وطنه ، قهوته التي يحتسيها تقول له أنت منفي فماء القهوة غريب وماء الشاي غريب وماء الطعام غريب، ويستمر في احتساء المنفى الهواء الذي يتنشقه ليس هواء بلاده ، والمطر الذي يسقط عليه ليس مطرها ، ويستمر في احتساء المنفى حين يستلم مخصصات الإعاشة وتموين اللجوء.
رد الله غربتكم ونصركم وأعزكم وأنزل سكينته عليكم ورزقكم قرة أعين تؤنس غربتكم وتجعل من أيامكم بشرا وسرورا