المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : [قلت:يا رسول الله أنكح عناقا؟!].لماذا صرفت(عناق)؟!



علي الفضلي
21-03-2019, 07:17 AM
السلام عليكم.
في جامع الترمذي حديث مرثد - رضي الله عنه - الطويل، سأل مرثد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينكح بغيا فقال:
[..قلت: يا رسول الله أنكح عناقا؟!..].
لماذا صرفت (عناق) مع أنها ممنوعة من الصرف؟!!!
هل هو تصحيف مع أنه جاء كذلك في عدة مصادر؟!
أو أنه صرفه للتحقير؟! وهل يصلح هنا نحويا أن يصرفه للتحقير؟!
أو أن هناك علة أخرى للصرف خفيت علي؟!!!
أفيدونا أفادكم الله تعالى!

الدكتور ضياء الدين الجماس
21-03-2019, 04:49 PM
السلام عليكم. وعليك السلام ورحمة الله
في جامع الترمذي حديث مرثد - رضي الله عنه - الطويل، سأل مرثد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينكح بغيا فقال:
[..قلت: يا رسول الله أنكح عناقا؟!..].
لماذا صرفت (عناق) مع أنها ممنوعة من الصرف؟!!! (صرف الممنوع لغة عربية فصيحة)
هل هو تصحيف مع أنه جاء كذلك في عدة مصادر؟! (ليس تصحيفًا)
أو أنه صرفه للتحقير؟! وهل يصلح هنا نحويا أن يصرفه للتحقير؟! (كيف يحقرها ويطلب زواجها)
أو أن هناك علة أخرى للصرف خفيت علي؟!!! هي لغة فصيحة

أفيدونا أفادكم الله تعالى!
قال تعالى : وأكوابٍ كانت قواريرًا*قواريرًا من فضة... (بالصرف في المتواتر)
قرأها مصروفة بالتنوين وصلا المدنيان وشعبة والكسائي، ويقفون عليها بالألف.
رسالة لغوية حول الموضوع هنا (http://mohamedrabeea.net/library/pdf/5935dd51-7c86-4253-9ca1-969457d7dd8b.pdf)
والله أعلم

عطوان عويضة
21-03-2019, 06:57 PM
السلام عليكم.
في جامع الترمذي حديث مرثد - رضي الله عنه - الطويل، سأل مرثد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينكح بغيا فقال:
[..قلت: يا رسول الله أنكح عناقا؟!..].
لماذا صرفت (عناق) مع أنها ممنوعة من الصرف؟!!!
هل هو تصحيف مع أنه جاء كذلك في عدة مصادر؟!
أو أنه صرفه للتحقير؟! وهل يصلح هنا نحويا أن يصرفه للتحقير؟!
أو أن هناك علة أخرى للصرف خفيت علي؟!!!
أفيدونا أفادكم الله تعالى!
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
العلم المؤنث الذي على زنة فعال حقه عند الحجازيين البناء على الكسر، وعند التميميين المنع من الصرف.
وأما لماذا صرفت عناقا في الحديث، فسؤال جيد حقيق بالبحث فيه، خصوصا إذا صحت الرواية.
والذي يبدو لي - اجتهادا - والله أعلم مايلي:
أولا معنى العناق العنز الصغيرة، وفي الحديث أن البغي هذه كان يقال لها عناق. فلعله أطلق عليها وصفا لا علما، ولعله كان يطلق على البغايا. كما نطلق الآن بعض الأسماء على أصناف معينة من الناس؛ فنقول مثلا على الشخص المدسوس لينقل ما يدور إلى رؤسائه (دبوس)، وكما يسمي بعض الناس الديوث (خروف)، ونحو ذلك.
فإذا كان ذلك كذلك فلا إشكال في الصرف بل هو الصواب، لأن على هذا المعنى تكون كلمة عناق نكرة، فكأنه قال أأنكح عاهرةً؟
وما يرجح هذا عندي أن الرسول صلى الله عليه وسلم فهم مراد الرجل، ولم يسأله من عناق؟ وأُجِلُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يكون عالما بأسماء البغايا،
وأما صرف العلم المؤنث الذي حقه المنع على العود إلى الأصل في أن الأسماء مصروفة، فليس له هنا ما يسوغه من ضرورة شعرية أو مشاكلة أو إتباع أو موافقة رءوس آي أو سجع ونحو ذلك.
هذا والله أعلم

زهرة متفائلة
21-03-2019, 10:23 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الدكتور الفاضل : ضياء الدين الجماس
والأستاذ الفاضل : عطوان عويضة

نفع الله بعلمكما ، وجزاكما كل الخير ،


وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
العلم المؤنث الذي على زنة فعال حقه عند الحجازيين البناء على الكسر، وعند التميميين المنع من الصرف.
وأما لماذا صرفت عناقا في الحديث، فسؤال جيد حقيق بالبحث فيه، خصوصا إذا صحت الرواية.
والذي يبدو لي - اجتهادا - والله أعلم مايلي:
أولا معنى العناق العنز الصغيرة، وفي الحديث أن البغي هذه كان يقال لها عناق. فلعله أطلق عليها وصفا لا علما، ولعله كان يطلق على البغايا. كما نطلق الآن بعض الأسماء على أصناف معينة من الناس؛ فنقول مثلا على الشخص المدسوس لينقل ما يدور إلى رؤسائه (دبوس)، وكما يسمي بعض الناس الديوث (خروف)، ونحو ذلك.
فإذا كان ذلك كذلك فلا إشكال في الصرف بل هو الصواب، لأن على هذا المعنى تكون كلمة عناق نكرة، فكأنه قال أأنكح عاهرةً؟
وما يرجح هذا عندي أن الرسول صلى الله عليه وسلم فهم مراد الرجل، ولم يسأله من عناق؟ وأُجِلُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يكون عالما بأسماء البغايا،
وأما صرف العلم المؤنث الذي حقه المنع على العود إلى الأصل في أن الأسماء مصروفة، فليس له هنا ما يسوغه من ضرورة شعرية أو مشاكلة أو إتباع أو موافقة رءوس آي أو سجع ونحو ذلك.
هذا والله أعلم

_اجتهاد رائع ــ ما شاء الله تبارك الله ــ زادكم الله من فيض عطائه وكرمه ،،،( لقد انتفعتُ به )
_ وهناك روايات وردت للحديث ( ( عناقَ ) بدون تنوين ،،،

والله الموفق!

الدكتور ضياء الدين الجماس
22-03-2019, 01:05 AM
إذا كان اسم عناقَ ليس اسماً علمًا فلماذا منع من الصرف في روايات أخرى؟!

تذكر كتب التاريخ أن اسم ابنة آدم المفردة عناق

ضبط الحديث على لغة من يصرف ما لا ينصرف هنا (https://www.dorar.net/hadith/sharh/30576)

علي الفضلي
22-03-2019, 12:43 PM
جزاكم الله خيرا .
وأشكر بخاصة الدكتور الفاضل ضياء الدين الجماس نفع الله بك يا دكتور.
وأشكر الأخ الكريم عطوان،وإن كان اجتهاده حادثا .
والحقيقة كنت من بداية ما سألني أحد الأفاضل وطلبة العلم بعد أن أشكلت عليه أن قلت له كلاما معناه : أنه يصح أن تصرف !فأشرت إلى أنها لغة ،ولكن لم يحضرني تنظير ولم أهتد إليه! فجزى الله الدكتور الجماس خيرا ولا حرمنا الله فوائده.

عطوان عويضة
22-03-2019, 01:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


_ وهناك روايات وردت للحديث ( ( عناقَ ) بدون تنوين ،،،


إذا كان اسم عناقَ ليس اسماً علمًا فلماذا منع من الصرف في روايات أخرى؟!
الجزم بورود روايات أخرى يتطلب نصا من إمام من أئمة الفن اللغوي، وما سميت الرواية رواية إلا لأنها تروى عن إمام، ولا يعد رواية ما يوجد في الكتب المطبوعة أو المنسوخة لأنها عرضة للتصحيف ولاجتهادات المحقق أو الناسخ أو غلط الطابع، وكل هذا لا يقال له رواية.
أفوجدتما نصا على وجود رواية أخرى، وليست اجتهادا من محقق، أم وجدتما كلمة عناق بغير ألف في قوله (أنكح عتاق)؟
وإذا وجدنا كلمة عناق بغير ألف، هل نص إمام من الأئمة على أنها منصوبة بالفتحة، أم رأيتما عليها رسم فتحة؟ إذ عدم وجود الألف لا يعني أنها مفتوحة الآخر، والراجح أن تكون مكسورة، لأن لغة الحجازيين تلزم بناءها على الكسر.
................
وعلى افتراض وجود روايتين يسقط الاستدلال بأي منهما على القاعدة النحوية، لأن الصحابي الذي سأل الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما سأله بإحدى اللغتين، ويكون الغلط دخل على إحداهما من الرواة، وعليه يكون مرجعنا ما قرره أئمة اللغة والنحو.


تذكر كتب التاريخ أن اسم ابنة آدم المفردة عناق

ليس الاعتراض على كون عناق تأتي علما على الإطلاق، ولكن على كونها علما لأنثى ومصروفة، صرف الممنوع من الصرف لا يكون إلا لمسوغ، وإلا أصبح الكلام على منع الصرف كله غثاء لا قيمة له، وأصبح لا معنى لخلاف العلماء في صرف نحو أشياء وتفريقهم بين ألف الإلحاق وألف التأنيث، وفي تصغير عثمان متى يكون عثيمان ومتى يكون عثيمين ...
ثم إن كتب التاريخ وقصص القصاص لا يستدل به في نحو هذا.
الخلاصة: إذا كانت عناق علما فحقها البناء على الكسر، ولو رواها تميمي بلغته منعها من الصرف، ولا تكون علما لأنثى ومصروفة إلا لمسوغ، ولا مسوغ ظاهرا هنا.


ضبط الحديث على لغة من يصرف ما لا ينصرف هنا (https://www.dorar.net/hadith/sharh/30576)

الذي في الرابط نقل لا رواية، وقد ذكرت من قبل أن وجود صورتين للكلمة في الكتب المطبوعة والمنسوخة لا يعد رواية.
وقولك (لغة من يصرف ما لا ينصرف) فيه إيهام بأن ثمة لغة فصيحة بهذا الوصف مسموح الأخذ بها، وليس ذلك صحيحا، والله أعلم
غاية ما في الأمر أن الأخفش سمع من بعض العرب من يصرف ما لا ينصرف، وهذا لو ثبت يكون من الشاذ، ولا يمتنع على أفراد العرب أن يغلطوا أو يهموا، أما أن تكون لغة ففيه مبالغة غير صحيحة.
ولو كان ثمة لغة بهذا الوصف، فإنها تصنف من اللغات الرديئة التي ينبغي ألا نحمل عليها كلاما شريفا.
والله أعلم.

عطوان عويضة
22-03-2019, 02:01 PM
في حديث آخر يحمل المضمون نفسه ذكرت فيه البغي باسم أم مهزول ولم يذكر فيه اسم الصحابي، وقد يستر اسم الشخص من باب ستر الحال.
والله أعلم.

زهرة متفائلة
22-03-2019, 07:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجزم بورود روايات أخرى يتطلب نصا من إمام من أئمة الفن اللغوي، وما سميت الرواية رواية إلا لأنها تروى عن إمام، ولا يعد رواية ما يوجد في الكتب المطبوعة أو المنسوخة لأنها عرضة للتصحيف ولاجتهادات المحقق أو الناسخ أو غلط الطابع، وكل هذا لا يقال له رواية.
أفوجدتما نصا على وجود رواية أخرى، وليست اجتهادا من محقق، أم وجدتما كلمة عناق بغير ألف في قوله (أنكح عتاق)؟
وإذا وجدنا كلمة عناق بغير ألف، هل نص إمام من الأئمة على أنها منصوبة بالفتحة، أم رأيتما عليها رسم فتحة؟ إذ عدم وجود الألف لا يعني أنها مفتوحة الآخر، والراجح أن تكون مكسورة، لأن لغة الحجازيين تلزم بناءها على الكسر.
................
وعلى افتراض وجود روايتين يسقط الاستدلال بأي منهما على القاعدة النحوية، لأن الصحابي الذي سأل الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما سأله بإحدى اللغتين، ويكون الغلط دخل على إحداهما من الرواة، وعليه يكون مرجعنا ما قرره أئمة اللغة والنحو.

ليس الاعتراض على كون عناق تأتي علما على الإطلاق، ولكن على كونها علما لأنثى ومصروفة، صرف الممنوع من الصرف لا يكون إلا لمسوغ، وإلا أصبح الكلام على منع الصرف كله غثاء لا قيمة له، وأصبح لا معنى لخلاف العلماء في صرف نحو أشياء وتفريقهم بين ألف الإلحاق وألف التأنيث، وفي تصغير عثمان متى يكون عثيمان ومتى يكون عثيمين ...
ثم إن كتب التاريخ وقصص القصاص لا يستدل به في نحو هذا.
الخلاصة: إذا كانت عناق علما فحقها البناء على الكسر، ولو رواها تميمي بلغته منعها من الصرف، ولا تكون علما لأنثى ومصروفة إلا لمسوغ، ولا مسوغ ظاهرا هنا.

الذي في الرابط نقل لا رواية، وقد ذكرت من قبل أن وجود صورتين للكلمة في الكتب المطبوعة والمنسوخة لا يعد رواية.
وقولك (لغة من يصرف ما لا ينصرف) فيه إيهام بأن ثمة لغة فصيحة بهذا الوصف مسموح الأخذ بها، وليس ذلك صحيحا، والله أعلم
غاية ما في الأمر أن الأخفش سمع من بعض العرب من يصرف ما لا ينصرف، وهذا لو ثبت يكون من الشاذ، ولا يمتنع على أفراد العرب أن يغلطوا أو يهموا، أما أن تكون لغة ففيه مبالغة غير صحيحة.
ولو كان ثمة لغة بهذا الوصف، فإنها تصنف من اللغات الرديئة التي ينبغي ألا نحمل عليها كلاما شريفا.
والله أعلم.


في حديث آخر يحمل المضمون نفسه ذكرت فيه البغي باسم أم مهزول ولم يذكر فيه اسم الصحابي، وقد يستر اسم الشخص من باب ستر الحال.
والله أعلم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

د. الفاضل : عطوان عويضة

_من ناحيتي عندما قلتُ اجتهاد رائع كنتُ أعني بأن تخريجكم هو ما اطمأنت نفسي به وما زلت ، ولم أكن أقصد بعبارتي الأخرى شيئا آخر ،،،
_ ( فضيلتكم ممّن نثق بعلمه ) وأنا أؤيّد ما ذكرتم ، واسترسالكم في الإجابة / نفعنا كثيرا !
_ ما أقول إلا ( بخ بخ ) وما شاء الله تبارك الرحمن ،،

والله الموفق،،،

عطوان عويضة
22-03-2019, 08:03 PM
والله الموفق،،،
جزاك الله خيرا أخيتي المباركة على حسن ظنك بأخيك.
لا أدعي أن ما قلته الصواب، ولكنه اجتهاد كما قلت تطمئن له نفسي، ولا أقلل مما ذهب إليه أخي أبو أنس، جزاه الله خيرا ونفع به.
أسأل الله أن يهدينا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنه.

غاية المنى
26-03-2019, 11:10 AM
الأخ الأستاذ الفاضل عطوان أرجو أن تجيبني عن أسئلتي في نافذتي التي بعنوان لم كانت الواو زائدة مع الشكر الجزيل

علي الفضلي
29-03-2019, 07:43 AM
جزاكم الله خيرا جميعا .
وأشكر الأخ الحبيب عطوان على تفضله وحرصه .