المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار عن قول ابن مالك



جابر..
16-04-2019, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أيها الأساتذة, عندي استفسار وأردت رأيكم فيه.
قبل السؤال يجب أن أشير إلى أمرين:
الأمر الأول: أنَّ ابن مالك يقول في ألفيته:
وَإِنَّمَا تَلْزَمُ فِعْلَ مُضْمَرِ مُتَّصِلٍ أَوْ مُفْهِمٍ ذَاتَ حِرِ
أي تلزم تاء التأنيث الفعل إذا كان فاعله ضميرا متصلا يعود على مؤنث, مثل: فاطمة قامت, ولا يجوز أن تقول: فاطمة قام.
ويُفهم من قوله: (متصل) أنَّ الضمير إذا كان منفصلا فالتاء فيه ليست بواجبة بل يجوز إثباتها وحذفها نحو: ما قام إلا هي وما قامت إلا هي, ونحو: إنما قام أو قامت هي.
الأمر الثاني: جمهور النحاة يرون بأنَّ الفاعل إذا فصل بينه وبين فعله بـ(إلا) لم يجز إثبات تاء التأنيث عندهم, ويعللون بأنَّ الفاعل في الحقيقة محذوف فمعنى (ما قام إلا هند): ما قام أحد إلا هند، فـ(أحد) هي الفاعل في الحقيقة وهو مذكر, فلذلك وجب أن نقول: ما قام إلا هند, ولا نقول: ما قامت إلا هند.
السؤال: لماذا قالوا: الفاعل محذوف في نحو (ما قام إلا فاطمة) ولم يقولوا ذلك في نحو: ما قام إلا هي!!
ألا يمكن أن نقول بأن الفاعل في نحو (ما قام إلا هي) محذوف, فيكون التقدير: ما قام أحد إلا هي, فيكون تذكير الفعل واجب ولا يجوز التأنيث؟

عطوان عويضة
19-04-2019, 05:34 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
لو جئت بنص يفرق بين الحالتين ليكون أدل على المراد،
أما لو كنت جمعت بين قولين في مكانين وخلصت منهما إلى هذه النتيجة، فهذا شيء آخر.
الذي يبدو لي - والله أعلم - أنه لا فرق بين الحالتين (ما قام(ت) إلا هند وما قام (ت) إلا هي).
وحذف التاء مقدم في الحالين، ومن أوجب الحذف في النثر فهو كذلك عنده في الحالين.
الذي لا خلاف عليه هو وجوب التاء في حال اتصال الفعل بالفاعل المؤنث الحقيقي، أو إذا كان الفاعل ضميرا مستترا يعود على مؤنث.
والله أعلم.