المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أحكام المبتدأ- تطبيق



الدكتور ضياء الدين الجماس
09-07-2019, 04:29 AM
من جامع الدروس العربية

(1) أحكام المبتدأ :
للمبتدأ خمسةُ أحكامٍ:
الأول: وجوبُ رفعهِ. وقد يجرُّ بالباءِ أو مِن الزائدتين، أو بربَّ التي هي حرفُ جر شبيهٌ بالزائد. فالأول نحو: "بِحَسبِك الله". والثاني نحو: (هل من خالقٍ غيرُ الله يَرزقكم؟!). والثالث نحو: "يا رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يومَ القيامة".
الثاني: وجوب كونه معرفةً نحو: "محمدٌ رسولُ اللهِ" أو نكرةً مُفيدةً، نحو: "مجلسُ علمٍ يُنتفعُ بهِ خيرٌ من عبادة سبعينَ سنة". وتكون النكرة مفيدة بأحدِ أربعةَ عشر شرطاً:
(1) بالإضافة لفظاً نحو: خمسُ صَلواتٍ كتَبهنَّ اللهُ"، أو معنًى، نحو: "كلٌّ يموتُ"، ونحو: (قُلْ كلٌّ يعمل على شاكلته)، أي: كل أحدٍ.
(2) بالوصف لفظاً، نحو: (لَعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مُشرك)، أو تقديراً نحو: "شَرٌّ أهرَّ ذا ناب"، ونحو: "أمرٌ أتى بك"، أي: شرٌّ عظيمٌ وأمرٌ عظيمٌ: أو معنًى: بأن تكونَ مُصغَّرةً، نحو: رُجَيْلٌ عندنا" أي: رجلٌ حقيرٌ، لأن التصغيرَ فيه معنى الوصف.
(3) بأن يكونَ خبرُها ظرفاً أو جارّاً ومجروراً مُقدَّماً عليها، نحو: (وفوقَ كلِّ ذي علمٍ عليمٌ، ولكل أجلٍ كتابٌ".
(4) بأن تقعَ بعد نفيٍ: أو استفهام. أو "لولا"، أو :"إذا" الفُجائيّةِ.
فالأول نحو: "ما أحدٌ عندنا"، والثاني نحو: أإلهٌ مع الله؟"، والثالث كقول الشاعر:
لوْلا اصْطِبارٌ لأّوْدَى كُلُّ ذي مِقَةٍ=لَمَّا استقَلَّتْ مَطاياهُنَّ لِلظَّعْنِ. والرابعُ نحو: "خرجتُ فإذا أسدٌ رابضٌ".

(5) بأن تكونَ عاملةً، نحو: "إعطاءٌ قِرشاً في سبيل العلم ينهض بالأمة". ونحو: "أمرٌ بمعروفٍ صدقةٌ، ونهيٌ عن مُنكر صَدَقةٌ". (فإعطاء: عمل النصب في "قرشاً" على أنه مفعول به. وأمر ونهي: يتعلق بهما حرف الجر والمجرور مفعول لها غير صريح).

(6) بأن تكونَ مُبهَمةً، كأسماء الشرط والاستفهام و "ما" التعجبيَّة وكم الخبريَّة. فالاول نحو: "من يجتهدْ يُفلِحْ"، والثاني نحو: "من مجتهد؟ وكم علماً في صدرك؟"، والثالث نحو: "ما أحسنَ العلمَ!"، والرابعُ نحو: "كم مأثرةٍ لك!".

(7) بأن تكون مفيدةً للدُّعاءِ بخيرٍ أو شرٍّ، فالاولُ نحو: "سلامٌ عليكم". والثاني نحو: (وَيْلٌ لِلمطفّفين).
(8) بأن تكون خَلفاً عن موصوف، نحو: "عالمٌ خيرٌ من جاهل"، أي: رجلٌ عالمٌ. ومنه المثلُ: "ضعيفٌ عاذَ بقَرمَلة".

(9) بأن تقع صدرَ جملةٍ مُرتبطةٍ بالواو أو بدونها: فالاول كقول الشاعر:
سَرَيْنا ونَجْمٌ قَدْ أَضاءَ، فَمُذْ بَدا=مُحيَّاكَ أَخفَى ضَوْؤُهُ كُلَّ شارِقِ
والثاني كقول الشاعر:
الذِّئبُ يَطرُقُها في الدَّهرِ واحدةً=وكُلَّ يَوم تَراني مُدْيَةٌ بِيدي

(10) بأن يرادَ بها التنويعُ، أي التفصيلُ والتقسيمُ كقول امرئ القيس:
فأَقبَلْتُ زَحْفاً على الرُّكْبَتَيْنِ=فَثَوْبٌ لَبِسْتُ، وثَوْبٌ أَجُرّ
وقول الآخر: فيومٌ عَلَيْنا، ويومٌ لَنا=ويَوْمٌ نُساءُ، ويَوْمٌ نُسَرُّ

(11) بأن تُعطف على معرفة، أو يُعطفَ عليها معرفة. فالأولُ نحو: "خالدٌ ورجلٌ يتعلمان النحوَ"، والثاني نحو: "رجلٌ وخالدٌ يتعلمانِ البيانَ".

(12) بأن تُعطَفَ على نكرة موصوفة، أو يُعطَف عليها نكرةٌ موصوفة فالاول نحو: "قولٌ معروفٌ ومغفرةٌ خيرٌ من صدقةٍ يَتبعُها أذىً، والثاني نحو: "طاعةٌ وقولٌ معروف".

(13) بأن يرَاد بها حقيقةُ الجنسِ لا فردٌ واحدٌ منه، نحو: "ثمرةٌ خيرٌ من جَرادة" و "رجلٌ أقوى من امرأة".
(14) بأن تَقع جواباً، نحو: "رجلٌ" في جواب من قال: "مَنْ عندك؟".

فائدة
(ولم يشترط سيبويه والمتقدمون من النحاة لجواز الابتداء بالنكرة إلا حصول الفائدة. فكل نكرة أفادت إن ابتدئ بها صح أن تقع مبتدأ. ولهذا لم يجز الابتداء بالنكرة الموصوفة أو التي خبرها ظرف أو جار ومجرور مقدماً عليها إن لم تفد. فلا يقال: "رجل من الناس عندنا. ولا عند رجل مال" ولا "لإنسان ثوب"، لعدم الفائدة، لان الوصف في الأول وتقدم الخبر في الثاني لم يفيدا التخصيص، لأنهما لم يقللا من شيوع النكرة وعمومها).

الثالث: جواز حذفه إن دلَّ عليه دليلٌ، تقول: "كيف سعيدٌ؟"، فيقال في الجواب: "مجتهدٌ" أي: هو مجتهدٌ، ومنه قوله تعالى: (من عَملَ صالحاً فلِنفسه، ومن أساءَ فعلَيها) وقوله (سُورةٌ أنزلناها).
(والتقدير في الآية الأولى: "فعمله لنفسه، وإساءته عليها"، فيكون المبتدأ، وهو العمل والإساءة، محذوفاً. والجار والمجرور متعلقان بخبره المحذوف. والتقدير في الآية الثانية: "هذه سورة").

الرابعُ: وجوبُ حذفهِ وذلك في أربعةِ مواضعَ:
(1) إن دلَّ عليه جوابُ القسم، نحو: "في ذِمَّتي لأفعلنَّ كذا"، أي: في ذِمَّتي عَهدٌ أو ميثاقٌ.
(2) إن كان خبرُه مصدراً نائباً عن فعلهِ نحو: "صبرٌ جميلٌ" و "سمعٌ وطاعةٌ"، أي: صَبري صبرٌ جميلٌ، وأمري سمعٌ وطاعةٌ.
(3) إن كان الخبرُ مخصوصاً بالمدح أو الذمِّ بعد "نِعْمَ وبِئسَ". مؤخراً عنهما، نحو: نِعمَ الرجلُ أبو طالبٍ، وبِئسَ الرجلُ أبو لَهبٍ، فأبو، في المثالينِ، خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ تقديرُهُ: "هوَ".
(4) إن كان في الأصل نَعتاً قُطعَ عن النَّعتيّة في مَعرِض مدحٍ أو ذم أو ترحُّمٍ، نحو: "خُذُ بيدِ زهيرٍ الكريمُ" و "دَعْ مجالسةَ فلانٍ اللئيمُ" و "احسِنْ إلى فلانٍ المسكينُ".
(فالمبتدأ محذوف في هذه الأمثلة وجوباً. والتقدير: هو الكريم، وهو اللئيم، وهو المسكين ويجوز أن تقطعه عن الوصفية النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره في الأول: أمدح، وفي الثاني: أذم، وفي الثالث: أرحم).
الخامس: إن الأصل فيه أن يتقدَّمَ على الخبر وقد يجبُ تقديمُ الخبرِ عليه. وقد يجوز الأمران. (وسيأتي الكلامُ على ذلك).
انظر هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=101747&page=2&p=700915&viewfull=1#post700915) - المشاركة 29
(2) أقسام المبتدأ
المبتدأ ثلاثةُ أقسام:
صريحٌ، نحو: "الكريمُ محبوبٌ"،
وضميرٌ منفصلٌ، نحو: "أنتَ مجتهد"،
ومؤوّلٌ، نحو: "وأن تَصوموا خيرٌ لكمْ"، ونحو: (سَواءٌ عليهم أأنذَرتهُمْ أم لم تُنذِرهمْ)، ومنهُ المثَلُ "تَسمعُ بالمُعَيديّ خيرٌ من أن تراه".

ورقه شجر
09-07-2019, 08:42 PM
الله يعطيك العافية
وجزاك الله خيراً

احترامى..ورقه شجر

الدكتور ضياء الدين الجماس
09-07-2019, 11:22 PM
الله يعطيك العافية
وجزاك الله خيراً

احترامى..ورقه شجر

عافاك الله في الدارين ورزقك من الطيبات
شكرًا على الكلمات الطيبات والمتابعة الحثيثة
لك فائق الاحترام والتقدير

الدكتور ضياء الدين الجماس
10-07-2019, 11:30 AM
إعراب تطبيقي من الأمثلة

"بَِِحَسْبِكَ اللهُ" :
الباء حرف جر زائد (حسب) مبتدأ مجرور لفظًا مرفوع محلًا وهو مضاف وضمير الخطاب في محل جر بالإضافة.(اللهُ) لفظ جلالة خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

الدكتور ضياء الدين الجماس
10-07-2019, 12:15 PM
(هل من خالقٍ غيرُ الله يَرزقكم؟) فاطر 3

هل : حرف استفهام
من خالقٍ : حرف جر زائد (خالقٍ ) مبتدأ مجرور لفظًا مرفوع محلًا
غيرُ الله : (غيرُ) نعت خالق مرفوع على محل الابتداء - ويصح قراءة ولغة (غيرِ) بالجر على اللفظ- (الله) لفظ جلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
يَرزقكم : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على الخالق ، وضمير الكاف في محل نصب مفعول به والميم علامة الجمع. والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.

الدكتور ضياء الدين الجماس
10-07-2019, 05:24 PM
"يا رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يومَ القيامة".

يا رُبَّ :يا للتنبيه أو للنداء والمنادى محذوف (رُبَّ) حرف جر شبيه يالزائد
كاسيةٍ : مبتدأ مجرور لفظًا مرفوع محلًا
في الدنيا : جار ومجرور متعلقان بنعت المبتدأ (مستقرة)
عاريةٌ : خبر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
يومَ القيامة: ظرف زمان منصوب متعلق بالخبر- مضاف. (القيامة) مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
11-07-2019, 06:23 PM
"محمدٌ رسولُ اللهِ"
محمد: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
رسولُ: خبر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة - مضاف.
اللهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
11-07-2019, 07:38 PM
"مجلسُ علمٍ يُنتفعُ بهِ خيرٌ من عبادة سبعينَ سنة"
مجلسُ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة - مضاف.
علمٍ : مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
يُنتفعُ : فعل مضارع مرفوع مبني للمجهول وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
بهِ : جار ومجرور متعلقان بالفعل(يُنتفعُ) في محل رفع نائب فاعل. والجملة في محل رفع نعت للمجلس أو جر للعلم أو نصب على الحال.
خيرٌ : خبر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة .
من عبادة : جار ومجرور متعلقان بالخبر
سبعينَ : مضاف إليه مجرور وعلامته الياء.
سنةً: تمييز منصوب وعلامته الفتحة الظاهرة.

أبوطلال
11-07-2019, 10:27 PM
سنة: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.[/SIZE]

السلام عليكم
سنةً : تمييز العدد منصوب ، بعد ألفاظ العقود .
وما وقع أحسبه من سبق قلم .
,
,شكرأ للمتابعة وجزاك الله خيرا
حبذا المشاركة في إعراب الأمثلة الواردة في النص - دعوة لجميع من يرغب

الدكتور ضياء الدين الجماس
11-07-2019, 11:01 PM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن يكون مضافًا لفظًا أو معنى

خمسُ صَلواتٍ كتَبهنَّ اللهُ
خمسُ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
صَلواتٍ : مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
كتَبهنَّ : فعل ماض مبني على الفتحة وضمير النسوة مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
اللهُ :لفظ الجلالة فاعل مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة

كلٌّ يموتُ
كلٌّ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. (التقدير: كلُّ أحدٍ)
يموتُ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على (كل) ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.


قُلْ كلٌّ يعمل على شاكلته
قُلْ: فعل أمر مبني على السكون الظاهر
كلٌّ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. (التقدير: كلُّ أحدٍ)
يعملُ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على (كل) ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
على شاكلته : جار ومجرور متعلقان بالفعل(يعمل)
والجملة (كلٌّ يعمل) في محل نصب مفعول به مقول القول.

ورقه شجر
12-07-2019, 07:03 AM
"مجلسُ علمٍ يُنتفعُ بهِ خيرٌ من عبادة سبعينَ سنة"

سنةً: تمييز منصوب وعلامته الفتحة الظاهرة.

الله يعطيك العافية على هذا المجهود وبارك الله فيك
و يارب يزيد علمك علما ويرزقك من حيث لا تحتسب

لو سمحت حضرتك قلت فى جملة (ينتفع به )
فى محل نصب حال فعلى اى اساس ؟
هل على اعتبار ماقبلها نكرة مختصة
وهل يجوز فى (ينتفع به) أن يكون نائب الفاعل ضميراً مستتراً تقديره هو ؟
وجزاك الله خيرا

احترامى..ورقه شجر

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-07-2019, 07:41 AM
الله يعطيك العافية على هذا المجهود وبارك الله فيك
و يارب يزيد علمك علما ويرزقك من حيث لا تحتسب
تفبل الله دعاءك وسائر طاعاتك ورفع منازلك .. آمين
لو سمحت حضرتك قلت فى جملة (ينتفع به )
فى محل نصب حال فعلى اى اساس ؟
هل على اعتبار ماقبلها نكرة مختصة (لا) بل على أساس الإضافة اللفظية = معرفة لفظية
وهل يجوز فى (ينتفع به) أن يكون نائب الفاعل ضميراً مستتراً تقديره هو ؟ نعم
وجزاك الله خيرا

احترامى..ورقه شجر
بوركت وجزاك الله خيرا

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-07-2019, 10:15 PM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن تكون موصوفة لفظًا أو تقديرًا

(لَعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مُشركٍ)
لَعبدٌ : لام الابتداء للتوكيد، (عبد) مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
مؤمنٌ : نعت عبد مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
خيرٌ : خبر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
من مُشركٍ: جار ومجرور علامته الكسرة الظاهرة.متعلقان بالخبر (خير)

"شَرٌّ أهرَّ ذا ناب"،
شَرٌّ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. بتقدير نعت محذوف (عظيم)
أهرَّ : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على (شرّ) ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
ذا : مفعول به منصوب وعلامته الألف لأنه من الأسماء الخمسة.
ناب: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.

"أمرٌ أتى بك"
أمرٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. بتقدير نعت محذوف (عظيم)
أتى: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة للتعذر، والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على (أمرٌ) ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
بك: جار ومجرور .متعلقان بالفعل أتى

رُجَيْلٌ عندنا
رُجَيْلٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. بتقدير نعت محذوف (حقيرٌ)
عندنا: مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بخبر مقدر (موجود) والضمير (نا) في محل جر بالإضافة

الدكتور ضياء الدين الجماس
13-07-2019, 11:07 PM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن يكونَ خبرُها ظرفاً أو جارّاً ومجروراً مُقدَّماً عليها

وفوقَ كلِّ ذي علمٍ عليمٌ
وفوقَ: الواو عاطفة (فوق) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم
كلِّ: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
ذي: مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء لأنه من الأسماء الخمسة.
علمٍ: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
عليمٌ: مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.


لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ
لِكُلِّ: جار ومجرور وعلامته الكسرة الظاهرة متعلقان بخبر مقدم
أَجَلٍ: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
كِتَابٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.

الدكتور ضياء الدين الجماس
14-07-2019, 01:21 PM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن تقعَ بعد نفيٍ أو استفهام. أو "لولا" أو "إذا" الفُجائيّةِ.

"ما أحدٌ عندنا"
ما : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب,
أحدٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. سوغ النفي الابتداء به رغم أنه نكرة.
عندنا: مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بخبر مقدر

أإلهٌ مع الله؟
أإلهٌ : الهمزة للاستفهام الانكاري المتضمن معنى النفي و(إلهٌ) مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. وساغ الابتداء به لإفادته بسبب الاستفهام .
مع الله: (مع) ظرف منصوب متعلق بمحذوف خبر . (اللهِ)لفظ جلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.


لولا اصطبارٌ لأّوْدَى كُلُّ ذي مِقَةٍ=لَمَّا استقَلَّتْ مَطاياهُنَّ لِلظَّعْنِ.
لولا : حرف شرط يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط
اصطبارٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة، والخبر محذوف وجوبا تقديره: موجود، ومسوغ وقوعه مبتدأ - مع كونه نكرة -وقوعه بعد " لولا ".
لأودى: اللام واقعة في جواب لولا، وأودى: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة للتعذر.
كلُّ: فاعل أودى مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. وكل مضاف،
ذي: مضاف إليه مجرور وعلامته الياء لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف
مِقَةٍ: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
لمَّا: ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب متعلق بقوله أودى
استقلَّت: استقل: فعل ماض مبني على الفتحة، والتاء للتأنيث
مطاياهن: مطايا: فاعل استقلَّ، وهو مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة في محل جر بإضافة لما إليها
للظَّعَنِ: جار ومجرور متعلقان باستقلت.


خرجتُ فإذا أسدٌ رابضٌ
خرجتُ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء في محل رفع فاعل.
فإذا: الفاء للعطف و(إذا) الفجائية
أسدٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. سوغ الابتداء به رغم أنه نكرة وروده بعد إذا الفجائية.
رابضٌ: خبر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-07-2019, 01:17 AM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن تكونَ عاملةً

إعطاءٌ قِرشاً في سبيل العلم ينهض بالأمة
إعطاءٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.سوغ الابتداء به وهو نكرة كونه مصدرًا عمل عمل فعله.
قِرشاً: مفعول به منصوب وعلامته الفتحة الظاهرة
في سبيل: جار ومجرور متعلقان بالمصدر
العلم : مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
ينهض : فعل مضارع مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على (إعطاء) ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
بالأمة: جار ومجرور متعلقان بالفعل ينهض

"أمرٌ بمعروفٍ صدقةٌ، ونهيٌ عن مُنكر صَدَقةٌ".
أمرٌ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. وقد سوغ الابتداء به وهو نكرة كونه مصدرًا عمل عمل فعله.
بمعروفٍ: جار ومجرور متعلقان بالمصدر في محل نصب مفعول به.
صدقةٌ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
ونهيٌ عن مُنكر صَدَقةٌ: كإعراب أمر بمعروفٍ صدقةٌ.

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-07-2019, 12:52 PM
من مسوّغات الابتداء بنكرة- مبتدأ الأسماء المبهمة

"من يجتهدْ يُفلِحْ"
منْ: اسم شرط في محل رفع مبتدأ
يجتهدْ: فعل مضارع مجزوم ، فعل الشرط
يُفلِحْ: فعل مضارع مجزوم ، جواب الشرط
وجملتي الشرط في محل رفع خير المبتدأ

"من مجتهدٌ؟
منْ: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ
مجتهدٌ: خير المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة

كم علماً في صدرك؟
كم : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ
علماً : تمييز منصوب وعلامته الفتحة الظاهرة
في صدرك: جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ المقدر(موجود)


كم مأثرةٍ لك!
كم : الـتكثيرية في محل رفع مبتدأ
مأثرةٍ : مضاف إليه مجروروعلامته الكسرة الظاهرة
لك: جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ المقدر(موجود)

ما أحسنَ العلمَ!
ما : نكرة تأمة بمعنى شيء (تعجبية)في محل رفع مبتدأ
أحسنَ: فعل ماض لإنشاء التعحب مبني على الفتحة الظاهرة والفاعل مستتر يعود على ما.
العلمَ: مفعول به منصوب وعلامته الفتحة الظاهرة والجملة في محل رفع خبر.

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-07-2019, 08:00 AM
من مسوّغات الابتداء بنكرة -المبتدأ النكرة للدعاء
سلامٌ عليكم
سلامٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة، والتنوين بدل مضاف إليه محذوف – سلام الله.
وسوغوا الابتداء بها أيضًا على أنها للدعاء يراد بها إحلال السلام والطمأنينة على المسلَّم عليه.
عليكم: جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدر (كائن). والجملة ابتدائية لا محل لها.

ويلٌ للمطففين
وَيْلٌ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة، والتنوين بدل محذوف –ويل جهنم.
وسوغوا الابتداء بها على أنها للدعاء يراد بها إهلاك المطففين.
لِّلْمُطَفِّفِينَ : جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدر (كائن). و علامة جر المجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والجملة ابتدائية لا محل لها.

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-07-2019, 09:05 AM
مسوّغ الابتداء بنكرة إذا جاء في صدر الجملة

سَرَيْنا ونَجْمٌ قَدْ أَضاءَ، فَمُذْ بَدا=مُحيَّاكَ أَخفَى ضَوْؤُهُ كُلَّ شارِقِ
سَرَيْنا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير (نا) والضمير في محل رفع فاعل.
ونَجْمٌ : الواو حالية و(نَجْمٌ) مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة،
قَدْ : حرف تحقيق
أَضاءَ : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على المبتدأ. والجملة- قد أضاء - في محل رفع خبره، والجملة (ونجم قد أضاء) في محل نصب حال.
فَمُذْ : الفاء للاستئناف و(مذ) ظرفية زمانية في محل رفع مبتدأ (ويجوز نعليقها كظرف بالفعل أخفى.)
بَدا: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة للتعذر.
مُحيَّاكَ : فاعل مرفوع وعلامته الضمة المقدرة للتعذر والكاف في محل جر بالإضافة.
أَخفَى : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة للتعذر.
ضَوْؤُهُ : فاعل مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة والهاء في محل جر بالإضافة.
كُلَّ : مفعول به منصوب وعلامته الفتحة الظاهرة وهو مضاف.
شارِقِ: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.


الذِّئبُ يَطرُقُها في الدَّهرِ واحدةً=وكُلَّ يَوم تَراني مُدْيَةٌ بِيدي
الذِّئبُ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة،
يَطرُقُها : فعل مضارع مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.والفاعل ضمير مستتر (هو) يعود على (الذئب) والضمير (ها) في محل نصب مفعول به.
في الدَّهرِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل يطرق.
واحدةً : مفعول مطلق منصوب
وكُلَّ : الواو للاسائناف و(كلَّ: منصوبة على الظرفية الزمانية)- مضاف
يَوم : مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة.
تَراني : فعل مضارع مرفوع وعلامته الضمة المقدرة للتعذر.والفاعل ضمير مستتر (أنت) وضمير الياء في محل نصب مفعول به.

مُدْيَةٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة،
بِيدي: جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدر

الدكتور ضياء الدين الجماس
17-07-2019, 11:03 AM
التنويعُ، أي التفصيلُ والتقسيمُ من مسوغات الابتداء بنكرة
كقول امرئ القيس:
فأَقبَلْتُ زَحْفاً على الرُّكْبَتَيْنِ=فَثَوْبٌ لَبِسْتُ، وثَوْبٌ أَجُرّ
فأَقبَلْتُ: الفاء استئناف والفعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل والتاء فاعله.
زَحْفاً: حال منصوبة ً(زاحفًا) ويجوز مفعول مطلق (أزحف زحفًا)
على الرُّكْبَتَيْنِ: جار ومجرور متعلقان بالحال.
فَثَوْبٌ : الفاء استئناف، (ثوبٌ) مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
لَبِسْتُ : فعل ماض مبني على السكون وتاء الفاعل فاعله. ومفعوله محذوف (لبسته) والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثوب,
وثَوْبٌ : الواو للعطف، (ثوبٌ) معطوف على سابقه وله حكمه، والجملة الاسمية معطوفة على سابقتها.
أَجُرّ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والفاعل (أنا) ومفعوله محذوف (أجرّه) والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثوب.

الدكتور ضياء الدين الجماس
20-07-2019, 12:22 AM
من مسوغات الابتداء بنكرة بأن يُعطفَ عليها معرفة.
نحو: "رجلٌ وخالدٌ يتعلمانِ البيانَ".
رجلٌ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
وخالدٌ :الواو عاطفة (خالد) معطوف على رجل مرفوع مثله وله حكمه.
يتعلمانِ : فعل مضارع مرفوع وعلامته ثبوت النون لأنه من ألأفعال الخمسة وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
البيانَ: مفعول به منصوب وعلامته الفتحة الظاهرة.

أو تُعطف على معرفة، نحو: "خالدٌ ورجلٌ يتعلمان النحوَ"، والإعراب مماثل للجملة السابقة.

الدكتور ضياء الدين الجماس
20-07-2019, 11:37 AM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن يُعطَف عليها نكرةٌ موصوفة
نحو: "طاعةٌ وقولٌ معروف".
طاعةٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة
وقولٌ: الواو للعطف، (قولٌ) معطوف على (طاعةٌ) وله حكمه
معروفٌ: نعت (قولٌ) مرفوع مثله.
خبر المبتدأ مقدر

أو تُعطَفَ على نكرة موصوفة
نحو: "قولٌ معروفٌ ومغفرةٌ خيرٌ من صدقةٍ يَتبعُها أذىً

قولٌ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة
معروفٌ: نعت (قولٌ) مرفوع مثله.
ومغفرةٌ : الواو للعطف، (مغفرةٌ) معطوف على (قولٌ ) وله حكمه
خيرٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
من صدقةٍ : جار ومجرور متعلقان بالخبر.
يَتبعُها : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهاء الضمير في محل نصب مفعول به
أذىً: فاعل مرفوع وعلامته الضمة المقدرة للتعذر.

الدكتور ضياء الدين الجماس
21-07-2019, 11:58 AM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن يرَاد به حقيقةُ الجنسِ لا فردٌ واحدٌ منه، نحو:
"ثمرةٌ خيرٌ من جَرادة"
ثمرةٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
خيرٌ: خبر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
من جَرادة: جار ومجرور متعلقان بالخبر


و "رجلٌ أقوى من امرأة".
رجلٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
أقوى : خبر مرفوع وعلامته الضمة المقدرة على الألف منع ظهورها التعذر
من امرأة: جار ومجرور متعلقان بالخبر

الدكتور ضياء الدين الجماس
22-07-2019, 12:53 PM
من مسوّغات الابتداء بنكرة أن تَقع جواباً لسؤال
نحو: "رجلٌ" في جواب من سأل: "مَنْ عندك؟".

الدكتور ضياء الدين الجماس
12-08-2019, 06:34 PM
المبتدأُ الصِّفَة
قد يُرفعُ الوصفُ بالابتداءِ، إن لم يطابق موصوفَةُ تثنيةً أو جمعاً، فلا يحتاجُ إلى خبر، بل يكتفي بالفاعل أو نائبه، فيكون مرفوعاً به، ساداً مَسَدَّ الخبر، بشرط أن يتقدَّمَ الوصفَ نفيٌ أو استفهام. وتكونُ الصفةُ حينئذٍ بمنزلة الفعل، ولذلك لا تُثنى ولا تُجمَعُ ولا تُوصفُ ولا تُصغّرُ ولا تُعرَّفُ.
ولم يشترط الاخفش والكوفيون ذلك، فأجازوا أن يُقال: "ناجحٌ ولداكَ، وممدوحٌ أبناؤك".
ولا فرقَ بينَ أن يكونَ الوصفُ مشتقّاً، نحو: "ما ناجحٌ الكسولان" و "هل محبوبٌ المجتهدون"، أو اسماً جامداً فيه معنى الصفة، نحو: "هل صَخْرٌ هذانِ المُعاندان؟" و "ما وحشيٌّ أخلاقُكَ". ولا فرقَ أيضاً بينَ أن يكونَ النفيُ والاستفهام بالحرف، كما مُثلَ، أو بغيره، نحو: "ليسَ كسولٌ ولداكِ" و "غيرُ كسولٍ أبناؤكَ" و "كيف سائرٌ أخواكَ"، غير أنهُ معَ "ليسَ" يكونُ الوصفُ اسماً لها، والمرفوعُ بعدَهُ مرفوعاً به سادّاً مسَدَّ خبرها، ومع "غيرٍ" ينتقلْ الابتداءُ إليها، ويُجر الوصفُ بالإضافة إليها، ويكونُ ما بعدَ الوصفِ مرفوعاً به سادّاً مسدَّ الخبر. وقد يكونُ النفيُ في المعنى نحو: "إنما مجتهدٌ ولداكَ"، إذ التأويلُ: "ما مجتهدٌ إلاّ ولداكَ".
فإن لم يقع الوصفُ بعد نفيٍ أو استفهام، فلا يجوز فيه هذا الاستعمالُ، فلا يقالُ: "مجتهد غلاماكَ"، بل تجبُ المطابقةُ، نحو: "مجتهدانِ غلاماك". وحينئذٍ يكونُ خبراً لما بعده مُقدَّماً عليه. وقد يجوزُ على ضعفٍ، ومنه قول الشاعر:
خَبِيرٌ بَنُو لِهْبٍ، فَلا تَكُ مُلْغِياً=مَقالةَ لِهْبيٍّ إِذا الطَّيْرُ مَرَّتِ
والصفةُ التي تقعُ مبتدأ، إنما ترفعُ الظاهرَ، كقول الشاعر:
أَقاطِنٌ قَوْمُ سَلْمَى، أمْ نَوَوْا ظَعَنا؟=إِنْ يَظْعَنُوا فَعَجِيبٌ عَيْشُ مَنْ قَطَنا
او الضميرَ المنفصلَ، كقول الآخر:
خَليليَّ، ما وافٍ بِعَهْدِيَ أنتُما=إذا لم تكونا لي على مَنْ أُقاطِعُ
فان رفعتِ الصفةُ الضميرَ المستترَ، نحو: "زُهيرٌ لا كسولٌ ولا بَطيءٌ" لم تكن من هذا الباب، فهي هنا خبرٌ عمّا قبلَها. وكذا ان كانت تكتفي بمرفوعها، نحو: "ما كسولٌ أخواهُ زُهيرٌ"، فهي هنا خبر مقدَّمٌ، وزهيرٌ: مبتدأ مؤخر، وأخواهُ: فاعلُ كسول.

واعلم أن الصفةَ التي يُبتدأُ بها، فتكتفي بمرفوعها عن الخبر، إنما هي الصفةُ التي تُخالفُ ما بعدها تثنيةً أو جمعاً، كما مَرَّ. فإن طابقتهُ في تثنيتهِ أو جمعه، كانت خبراً مُقدَّماً، وكان ما بعدها مبتدأ مؤخراً، نحو: "ما مُسافرانِ أخوايَ، فهل مسافرونَ إخوتُكَ؟". أمَّا إن طابقته في إفراده، نحو: "هل مسافرٌ أخوكَ؟"، جاز جعل الوصفِ مبتدأً، فيكونُ ما بعدَه مرفوعاً به، وقد أغنى عن الخبر، وجاز جعلُهُ خبراً مُقدماً وما بعدهُ مبتدأً مؤخراً.

عن جامع الدروس العربية

الدكتور ضياء الدين الجماس
13-08-2019, 12:12 AM
تطبيقات من الإعراب على مبتدأ الصفة

ما ناجحٌ الكسولان
ما: نافية لا عمل لها
ناجحٌ: مبتدأ مرفوع علامته الضمة الظاهرة
الكسولان: فاعل اسم الفاعل مرفوع علامته ألف الاثنين. وقد سد مسد خبر المبتدأ

هل محبوبٌ المجتهدون
هل: حرف استفهام
محبوبٌ : مبتدأ مرفوع علامته الضمة الظاهرة.
المجتهدون: نائب فاعل لاسم المفعول مرفوع علامته واو الجماعة (جمع مذكر سالم) . وقد سد مسد خبر المبتدأ


هل صَخْرٌ هذانِ المُعاندان؟
هل: حرف استفهام
صَخْرٌ : مبتدأ مرفوع علامته الضمة الظاهرة.
هذانِ : اسم إشارة فاعل الصفة المشبهة تأويلا مرفوع وعلامته ألف الاثنين ، وقد سد مسد خبر المبتدأ
المُعاندان : بدل اسم الإشارة أو نعته مرفوع وعلامته ألف الاثنين.

الدكتور ضياء الدين الجماس
13-08-2019, 07:36 AM
ما وحشيٌّ أخلاقُكَ
ما : نافية لا عمل لها
وحشيٌّ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
أخلاقُكَ : نائب فاعل للصفة المشبهة باسم المفعول مرفوع وعلامته الضمة وكاف المخاطب في محل جر بالإضافة . وقد سد مسد خبر المبتدأ

ليسَ كسولٌ ولداكِ
ليسَ: فعل ماض ناقص
كسولٌ: اسم ليس مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
ولداكِ: فاعل كسول مرفوع وعلامته ألف الاثنين، وكاف المخاطب في محل جر بالإضافة . وقد سد مسد خبر ليس الذي محله النصب.

غيرُ كسولٍ أبناؤكَ
غيرُ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. وهو مضاف.
كسولٍ: مضاف إليه مجرور وعلامته الكسرة الظاهرة
أبناؤكَ: فاعل كسول مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. وهو مضاف وكاف المخاطب في محل جر بالإضافة . وقد سد مسد خبر المبتدأ.

كيف سائرٌ أخواكَ
كيف: اسم استفهام مبني على الفتح غي محل نصب حال.
سائرٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
أخواك: فاعل سائر مرفوع وعلامته ألف الاثنين، وكاف المخاطب في محل جر بالإضافة . وقد سد مسد الخبر.

إنما مجتهدٌ ولداكَ
إنما: كافة ومكفوفة تفيد الجصر
مجتهدٌ: مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
ولداكَ: فاعل مجتهد مرفوع وعلامته ألف الاثنين، وكاف المخاطب في محل جر بالإضافة . وقد سد مسد الخبر.

الدكتور ضياء الدين الجماس
14-08-2019, 02:01 PM
مجتهد غلاماكَ (لا تجوز لعدم مطابقة الإفراد والتثنية مع عدم النفي أو الاستفهام)
وتجوز عند الأخفش والكوفيين (مبتدأ وفاعله سد مسد الخبر)
-----------------
ما كسولٌ أخواهُ زُهيرٌ
ما: نافية
كسولٌ: خبر مقدم مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
أخواهُ : فاعل كسول مرفوع وعلامته ألف الاثنين، وضمير الهاء في محل جر بالإضافة
زُهيرٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة.
---------------------
هل مسافرٌ أخوكَ؟
هل : حرف استفهام
مسافرٌ : مبتدأ مرفوع وعلامته الضمة الظاهرة. ويجوز خبر مقدم مرفوع.
أخوكَ: فاعل مسافر مرفوع وعلامته الواو لأنه من الأسماء الخمسة، وكاف المخاطب في محل جر بالإضافة . وقد سد مسد الخبر. وفي حال إعراب مسافر خبراً مقدمًا، يصبح الإعراب هنا مبتدأ مؤخرًا


الحمد لله رب العالمين

الدكتور ضياء الدين الجماس
17-08-2019, 03:14 PM
وجوب تقديم المبتدأ
الأصل في المبتدأ أن يَتقدَّمَ. والأصل في الخبر أن يتأخّرَ. وقد يتقدَّمُ أحدهما وجوباً، فيتأخرُ الآخرُ وجوباً.
ويجبُ تقديم المبتدا في ستة مواضعَ:
الاولُ: أن يكون من الأسماء التي لها صدرُ الكلامِ، كأسماء الشرطِ، نحو: (من يَتّقِ اللهَ يُفلحْ"، وأسماء الاستفهام، نحو: "من جاءَ؟"، "وما" التعجُّبيّةِ، نحو: "ما أحسنَ الفضيلةَ!" وكم الخبريةِ نحو: "كم كتاب عندي!".
الثاني: أن يكون مُشبّهاً باسم الشرط، نحو: "الذي يتجهدُ فله جائزةٌ" و "كلُّ تلميذٍ يجتهدُ فهو على هدىً". (فالمبتدأ هنا اشبه اسم الشرط في عمومه، واستقبال الفعل بعده وكونه سبباً لما بعده، فهو في قوة ان تقول: (من يجتهد فله جائزة) و (اي تلميذ يجتهد فهو على هدى). ولهذا دخلت الفاء في الخبر كما تدخل في جواب الشرط).
الثالثُ: أن يضافَ إلى اسمٍ له صدرُ الكلام، نحو: "غلامُ مَن مجتهدٌ؟" و "زمامُ كم أمر في يدك".
الرابعُ: أن يكون مقترناً بلام التأكيد (وهي التي يسمونها لامَ الابتداء)، نحو: (لعبدٌ مؤْمنٌ خيرٌ من مشركٍ".
الخامسُ: أن يكون لك من المبتدأ والخبر معرفةً أو نكرةً، وليس هناك قرينةٌ تعين أحدهما، فيتقدَّم المبتدأ خشيةَ التباس المسنَدِ بالمسنَدِ إليه، نحو: "أخوك علي"، إن أردتَ الإخبارَ عن الاخِ، و "عليٌّ أخوكَ"، إن أردتَ الإخبارَ عن علي، ونحو: "أسَنٌّ منك أسَنٌّ مني" إن قصدتَ الإخبار عمَّن هو أسنٌّ من مخاطبك "وأسن مني أسن منكَ"، إن أردتَ الإخبارَ عمّن هو أسنُّ منكَ نفسِكَ.
(فان كان هناك قرينة تميز المبتدأ والخبر، جاز التقديم والتأخير نحو: "رجل صالح حاضر، وحاضر رجل صالح" ونحو "بنو أبنائنا بنونا"، بتقديم المبتدأ، و "بنونا" بنو أبنائنا، بتقديم الخبر. لأنه سواء أتقدم أحدهما أم تأخر، فالمعنى على كل حال أن بنى أبنائنا هم بنونا).
السادس: أن يكون المبتدأ محصوراً في الخبر، وذلك بأن يقترنَ الخبرُ بإلا لفظاً نحو: (وما محمدٌ إلا رسولٌ) أو معنًى، نحو: "إنما أنت نذيرٌ".
(إذ المعنى ما أنت إلا نذير. ومعنى الحصر هنا أن المبتدأ (وهو محمد، في المثال الأول) منحصر في صفة الرسالة، فلو قيل: "ما رسول إلا محمد". بتقديم الخبر، فسد المعنى، لأن المعنى يكون حينئذ: ان صفة الرسالة منحصرة في محمد مع انها ليست منحصرة فيه. بل هي شاملة له ولغيره من الرسل، صلوات الله عليهم. وهكذا الشأن في المثال الثاني).

والحمد لله رب العالمين