المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نداء الندبة- المُنادَى الْمَنْدوب



وليد امام
05-11-2019, 07:37 AM
عندما نقول : " وا ظهراه " :
هل ظهراه : مفرد نكرة مقصودة ؟ أم مضاف لياء المتكلم على لغة من يقلب الياء ألفا ؟
السؤال بصيغة أخرى : كيف نفرق بين ألف الندبة ، والألف المنقلبة عن ياء المتكلم ؟

الدكتور ضياء الدين الجماس
05-11-2019, 02:24 PM
عندما نقول : " وا ظهراه " :
هل ظهراه : مفرد نكرة مقصودة ؟ (ممكن) لأن المندوب لا يكون إلا معرفة،
أم مضاف لياء المتكلم على لغة من يقلب الياء ألفا ؟ (الياء محذوفة)
السؤال بصيغة أخرى : كيف نفرق بين ألف الندبة ، والألف المنقلبة عن ياء المتكلم ؟
في أسلوب الندبة كل ألف تلحق المندوب هي ألف الندبة

وجه إعراب واظهراه
- وا : حرف نداء وندبة مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
[، ظهراه: منادى مندوب نكرة مقصودة مبني على الضم المقدر في محل نصب ، منع ظهور الضم حركة الفتحة المناسبة للألف الزائدة لتوكيد الندبة . والهاء للسكت.

الوجه الثاني:
وا: حرف نداء وندبة مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
ظهراه: منادى مندوب مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، والأصل : وا ظهري ، فالياء محذوفة، والألف : ألف الندبة . والهاء للسكت.

والله أعلم

الدكتور ضياء الدين الجماس
05-11-2019, 02:36 PM
المُنادَى الْمَنْدوب
النُّدبةُ: هي نداءُ المُتفجَّعِ عليه أو المُتوجَّعِ منه، نحو: "واسَيّداه!. واكَبِداه!".
ولا تُستعملُ لنداءِ المندوب من الأدواتِ إلا "وَا". وقد تُستعملُ "يا"، إذا لم يَحصُلِ التباسٌ بالنداء الحقيقي.
ولا يجوز في النُّدبةِ حذفُ المنادَى ولا حذفُ أداتهِ.
وللمنادَى المندوب ثلاثةُ أوجه:
1- أن يُختَم بألفٍ زائدةٍ لتأكيد التَّفجُّعِ أو التوجُّع، نحو: "واكَبِدَا!".
2- أن يُختَم بالألفِ الزائدة وهاءِ السَّكتِ، نحو: "واحُسَيناه".
(وأكثر ما تزاد الهاء في الوقف فان وصلت حذفتها، إلا في الضرورة، كقول المتنبي: "واحرّ قلباهُ ممن قلبه شبِمُ". ولك حينئذ ان تضمها، تشبيهاً لها بهاء الضمير. وان تكسرها على أصل التقاء الساكنين. وأجاز الفرّاء إثباتها في الوصل مضمومة أو مكسورة من غير ما ضرورة).
3- أن يبقى على حاله، نحو: "واحُسينُ!".
ولا يكونُ المنادى المندوبُ إلا معرفةً غيرَ مبهَمةٍ. فلا يندَبُ الاسمُ النكرةُ، فلا يقال: "وَارجلُ!"، ولا المعرفةُ المُبهمَة - كالأسماء الموصولة وأسماءِ الإشارة - فلا يقال: "وا مَنْ ذهبَ شهيدَ الوفاءِ!"، إلا إذا كان المُبهمُ اسمَ موصولٍ مُشتهرِاً بالصّلة، فيجوزُ، نحو: "وا مَنْ حَفرَ بِئرَ زمزمَ".
=======
العلم يعين مسماه بلا قرينة: أما بقية المعارف، فالضمير يعين مسماه بقرينة التكلم أو الخطاب أو الغيبة. واسم الإشارة يعينه بواسطة إشارة حسية أو معنوية. واسم الموصول يعينه بواسطة الجملة التي تذكر بعده. والمعرّف بأل يعينه بواسطتها. والنكرة المقصودة بالنداء تعينه بواسطة قصدها به. والنكرة المضافة إلى معرفة تعينه بواسطة إضافتها إليها.


جامع الدروس العربية

وليد امام
06-11-2019, 07:55 AM
جزاكم الله كل الخير أستاذنا الفاضل ، أرجو أن يتسع صدركم لضيق فهمى ، ولقلة علمي :
ما يحدث فيه لبس عندي هو الفرق بين ( وا عبدَا ) وقرأت فى شرح ابن عقيل أنها مضافة لياء المتكلم المنقلبة ألفا ، وبين ( وا ظهرا ) التى قرأت أنها نكرة مقصودة .
كيف نفرق بين الألفين ؟
أعتذر لقلة فهمى ، وجزاكم الله عنا كل الخير ، ورزقكم سعادتى الدنيا والآخرة .

الدكتور ضياء الدين الجماس
06-11-2019, 09:48 PM
شرح ابن عقيل (ومعه منحة الجليل للأستاذ: محمد محيي الدين عبد الحميد)

وقائلٌ وَاعَبْدِيَا واعَبْدَا = مَن في النِّدَا الْيَا ذَا سُكونٍ أَبْدَى ([8])

أي: إذا نُدِبَ الْمُضافُ إلى ياءِ الْمُتَكَلِّمِ على لُغةِ مَن سَكَّنَ الياءَ قِيلَ فيه: "وَاعَبْدِيَا" بفتْحِ الياءِ وإلحاقِ ألِفِ النُّدْبَةِ، أو: "يَا عَبْدَا" بحذْفِ الياءِ وإلحاقِ ألِفِ النُّدْبَةِ، وإذا نُدِبَ على لُغةِ مَن يَحذِفُ الياءَ، أو يَستغنِي بالكسرةِ، أو يَقْلِبُ الياءَ ألِفاً والكسرةَ فتْحَةً ويَحْذِفُ الألِفَ ويَستغنِي بالفتْحَةِ، أو يَقْلِبُها ألِفاً ويُبْقِيهَا، قِيلَ: "واعَبْدَا" ليسَ إلاَّ.
وإذا نُدِبَ على لُغةِ مَن يَفْتَحُ الياءَ يُقالُ: "وَاعَبْدِيَا" ليسَ إلاَّ.
فالحاصِلُ أنَّه إِنَّما يَجوزُ الوجهانِ - أَعْنِي "وَاعَبْدِيَا" وَاعَبْدَا- على لُغةِ مَن سَكَّنَ الياءَ فقَطْ، كما ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ.
____________
الراجح اعتبار الألف في المندوب زائدة للندبة ؛ وأما اعتبارها منقلبة عن ياء الإضافة فعلى أنها لغة ، فلا تنشغل بتفريقها, ورسمت المنقلبة عن ياء مقصورة في القرآن الكريم (يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله). وقرئت: يا حسرتي، يا حسرتايَ، يا حسرتايْ، يا حسرتاهْ).
وربما للمختصين رأي آخر
والله أعلم