حــروف
2002/07/31, 11:25 AM
** إلى حملة القرآن وحماة اللغة .
** إلى المرابطين الذين يدركون أنهم مرابطون .
** إلى الذين يحملون شعلة القرآن وفصحاه ، ويقفون
بها في مهاب الريح في كل مكان .
** إلى الذين هم قليل في نهار أمتهم الباسم كثيرٌ
في لياليها الحالكة .
** إلى الذين قد عقدوا العزم على أن يعيدوا لأمتهم ثقتها
بنفسها وبلغتها بعد أن خامرها الشك في ذلك .
** إلى كل هؤلاء أهدي هذه الكلمة .
إن اللغة العربية أعجوبة الأعاجيب في وضعها
المحكم وبنائها الدقيق المنظم ، فمن أُتيح له أن يستجلي
غوامضها ويقف على دقائقها أيقن أن هذه اللغة الكريمة
قد وُضعت بإلهام الحكيم جلّت قدرته وعلَت كلمته .
وليس على من أراد رؤية غنى لغة القرآن
إلا أن يقف على واحد من عشرات معاجم المعاني
التي حفلت بها المكتبة الإسلامية ، وأن يتصفح فهارس
هذه المعجمات ..
فإنه سيجد فيها من غنى المفردات ، ووفرة
الدلالات ، ودقة الــتعبير ، وبراعـة
التصوير ، ما يذهل لـُبَّه .
فلو أخذنا -على سبيل المثال- أسماء الحميات، قالت العرب:
إذا كانت الحمى لا تدور بل تكون نوبة واحدة
فهي : حمى يوم .. وإذا كانت نائبةً في كل يوم فهي:
الوِرد ( بكسر الواو ) .. وإذا كانت تنوب يوماً ويوماً لا
فهي : الغِبُّ .. وإذا كانت تنوب يوماً ويومين لا ، ثم تعود
في الرابع فهي: الربع .. وإذا دامت وأقلقت ولم تـُقلع، فهي:
المطبقة .. وإذا قويت واشتدّت حرارتها ولم تفارق
البدن فهي : المحرِقة .. فإذا دامت مع الصداع أو الثــّـقـل
في الرأس ، والحمرة في الوجه وكراهة الضوء فهي :
البـِــرسام .
وغنى العربية هذا ليس وقفاً على شؤون الحياة
المادية وحدها ؛ وإنما هو متوافر في الشؤون المعنوية
أيضاً ..
فالشجاعة لها عند العرب درجات ولكل درجة
لفظ خاصٌ بها …
والجود له مراتب ولكل مرتبة كلمة تؤديها ...
والغضب له مراحل ولكلِّ مرحلةٍ حرفٌ
يعرب عنها. وهكذا ......
أخيراً .. من يقف على كتب " فقه اللغة " يجد لكل معنى
يجول في ذهنه لفظاً ، ولكل سؤالٍ يدور في خلَده جواباً .
وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدل على عظم كيان
اللغة العربية وأنها تتحدى أي لغة من لغات العالم
أن تتفوق عليها وأن تشمل ما شملت عليه ..
( العدوان على العربية عدوان على الإسلام / د. عبد الرحمن الباشا )
وتقبلوا تحيات أختكم المحبة لكم والعاشقة للغتها :
حـــروووف
:cool: :cool: :cool:
** إلى المرابطين الذين يدركون أنهم مرابطون .
** إلى الذين يحملون شعلة القرآن وفصحاه ، ويقفون
بها في مهاب الريح في كل مكان .
** إلى الذين هم قليل في نهار أمتهم الباسم كثيرٌ
في لياليها الحالكة .
** إلى الذين قد عقدوا العزم على أن يعيدوا لأمتهم ثقتها
بنفسها وبلغتها بعد أن خامرها الشك في ذلك .
** إلى كل هؤلاء أهدي هذه الكلمة .
إن اللغة العربية أعجوبة الأعاجيب في وضعها
المحكم وبنائها الدقيق المنظم ، فمن أُتيح له أن يستجلي
غوامضها ويقف على دقائقها أيقن أن هذه اللغة الكريمة
قد وُضعت بإلهام الحكيم جلّت قدرته وعلَت كلمته .
وليس على من أراد رؤية غنى لغة القرآن
إلا أن يقف على واحد من عشرات معاجم المعاني
التي حفلت بها المكتبة الإسلامية ، وأن يتصفح فهارس
هذه المعجمات ..
فإنه سيجد فيها من غنى المفردات ، ووفرة
الدلالات ، ودقة الــتعبير ، وبراعـة
التصوير ، ما يذهل لـُبَّه .
فلو أخذنا -على سبيل المثال- أسماء الحميات، قالت العرب:
إذا كانت الحمى لا تدور بل تكون نوبة واحدة
فهي : حمى يوم .. وإذا كانت نائبةً في كل يوم فهي:
الوِرد ( بكسر الواو ) .. وإذا كانت تنوب يوماً ويوماً لا
فهي : الغِبُّ .. وإذا كانت تنوب يوماً ويومين لا ، ثم تعود
في الرابع فهي: الربع .. وإذا دامت وأقلقت ولم تـُقلع، فهي:
المطبقة .. وإذا قويت واشتدّت حرارتها ولم تفارق
البدن فهي : المحرِقة .. فإذا دامت مع الصداع أو الثــّـقـل
في الرأس ، والحمرة في الوجه وكراهة الضوء فهي :
البـِــرسام .
وغنى العربية هذا ليس وقفاً على شؤون الحياة
المادية وحدها ؛ وإنما هو متوافر في الشؤون المعنوية
أيضاً ..
فالشجاعة لها عند العرب درجات ولكل درجة
لفظ خاصٌ بها …
والجود له مراتب ولكل مرتبة كلمة تؤديها ...
والغضب له مراحل ولكلِّ مرحلةٍ حرفٌ
يعرب عنها. وهكذا ......
أخيراً .. من يقف على كتب " فقه اللغة " يجد لكل معنى
يجول في ذهنه لفظاً ، ولكل سؤالٍ يدور في خلَده جواباً .
وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدل على عظم كيان
اللغة العربية وأنها تتحدى أي لغة من لغات العالم
أن تتفوق عليها وأن تشمل ما شملت عليه ..
( العدوان على العربية عدوان على الإسلام / د. عبد الرحمن الباشا )
وتقبلوا تحيات أختكم المحبة لكم والعاشقة للغتها :
حـــروووف
:cool: :cool: :cool: