المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب (مَاشِيَةً)



منصف أحمد
31-03-2020, 11:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما إعراب كلمة (ماشيةً) في جملة [ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ مَاشِيَةً تُكَلِّمُهُمْ] ؟

المقصود بالجملة بعثة امرأة ماشية لا راكبة لتُكَلِّمَ قومًا، هل تُعرَبُ (ماشية) حالا صاحبه محذوف تقديره امرأة ؟

زهرة متفائلة
31-03-2020, 01:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما إعراب كلمة (ماشيةً) في جملة [ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ مَاشِيَةً تُكَلِّمُهُمْ] ؟
المقصود بالجملة بعثة امرأة ماشية لا راكبة لتُكَلِّمَ قومًا، هل تُعرَبُ (ماشية) حالا صاحبه محذوف تقديره امرأة ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

محاولة للتعقيب!

تمهيد :

ورد (هنا (http://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=2348)) في شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك (ومعه منحة الجليل للأستاذ: محمد محيي الدين عبد الحميد) ما نصه :

الأصلُ في صاحبِ الحالِ أنْ يكونَ مَذْكُوراً، وقد يُحْذَفُ جَوَازاً، وقد يُحْذَفُ وُجُوباً بحيثُ لا يجوزُ ذِكْرُه.
فيُحْذَفُ جَوَازاً إذا حُذِفَ عامِلُه، نحوُ قولِكَ: رَاشِداً؛ أي: تُسَافِرُ رَاشِداً، ويجوزُ أنْ تقولَ: تُسَافِرُ راشداً.
ويُحْذَفُ وُجُوباً معَ الحالِ التي تُفْهِمُ ازدياداً أو نَقْصاً بتدريجٍ، نحوُ قَوْلِهِم: اشْتَرَيْتُ بِدِينَارٍ فَصَاعداً ؛ أي: فذهَبَ الثمنُ صاعداً، ففي هذا المثالِ حذفُ صاحبِ الحالِ وعاملِهِ.

وورد في هذا البحث ( هنا (http://repository.uobabylon.edu.iq/2010_2011/4_14350_640.pdf)) ما نصه :

https://i.imgur.com/VOA7xrk.gif

**************

يقول عباس حسن ( هنا (https://al-maktaba.org/book/10641/506)) في مسألة الحذف بشكل عام !

إن الحذف جائز في كل ما يدل الدليل عليه، بشرط ألا يتأثر المعنى أو الصياغة بحذفه تأثرا يؤدي إلى عيب وفساد لفظي أو معنوى. ويريدون بالدليل: القرينة الحسية "ومنها اللفظية" أو: العقلية "المعنوية" التي ترشد إلى لفظ المحذوف ومعناه، وإلى مكانه في جملته - ويريدون بعدم تأثر المعنى: بقاءه على حالة قبل الحذف، فلا ينقص، ولا يصيبه لبس، أو خفاء أو تغيير . انتهى

******************

لو جئنا لمسألة الجواز ( وتطبيقها على الآية الكريمة : أهذا الذي بعث الله رسولا ) .
نحنُ نعلم أن ( بعث ) جملة الصلة وعائده يجوز أن يحذف وهو الضمير وتقديره الهاء : بعثـــه وهو يمثل المفعول به هنا .
بمعنى لدينا هنا دليل وقرينة ترشدنا إليه ،،

ولكن لا أدري في الجملة التي سقتموها أتدخل في مسألة الجواز ، فهي مختلفة عن الآية !
من وجهة نظري لو كنتُ أعربتُ جملتكم
لقلتُ : بعث : فعل ماضٍ ، ونا : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
إليهم : جار ومجرور متعلق بالفعل " بعث " .
ماشيةً : مفعول به للفعل بعث .

أأكون مخطئة أيضا ...

لو نظرنا من جهة بلاغية لمشّينا الجملة هذه ،
على كلٍّ : إن كانت جملتكم تدخل من ضمن وجود قرينة معنوية " عقلية " قد يجوز ! ولكن لا أجزم بقولي هذا ،،،

وهذا والله أعلم بالصواب ، ولعل أهل العلم من آل الفصيح الأكارم لهم وجهات نظر أخرى ،،،

زهرة متفائلة
31-03-2020, 03:58 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... أما بعد:

إضافة!

ثم أنه في حالة تقديرنا لامرأة لو أخذنا بحسب تقديركم وكانت الجملة على هذا النحو ً: بعثنا إليكم امرأة ماشية تكلمهم
فامرأة مفعول به وهي نكرة والأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة إلا في حالات
فامرأة موصوف، وماشية ستكون صفة أولى لها وجملة " تكلمهم" صفة ثانية لها.

بالنسبة لي لا أحسب الأمر كذلك؟!

عنّ لي باب إقامة الصفة مقام الموصوف ولكن حتى هذا بحسب ما أدّعي لا يمكننا إنزاله هنا لأن حذف الموصوف وإقامة الصفة مكانه ،لا يطرد كثيرا إلا في باب النداء والمصدر، وكذلك أكثر ما يأتي في باب الشعر وقل ما يأتي في الكلام المنثور ، وأحسب أن هناك شواهد من القرآن تقام الصفة مقام الموصوف أيضا....

..........

فالأفضل إعراب ماشية في جملتكم مفعول به

والله أعلم

منصف أحمد
01-04-2020, 02:12 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

محاولة للتعقيب!


لو جئنا لمسألة الجواز ( وتطبيقها على الآية الكريمة : أهذا الذي بعث الله رسولا ) .
نحنُ نعلم أن ( بعث ) جملة الصلة وعائده يجوز أن يحذف وهو الضمير وتقديره الهاء : بعثـــه وهو يمثل المفعول به هنا .
بمعنى لدينا هنا دليل وقرينة ترشدنا إليه ،،

ولكن لا أدري في الجملة التي سقتموها أتدخل في مسألة الجواز ، فهي مختلفة عن الآية !
من وجهة نظري لو كنتُ أعربتُ جملتكم
لقلتُ : بعث : فعل ماضٍ ، ونا : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
إليهم : جار ومجرور متعلق بالفعل " بعث " .
ماشيةً : مفعول به للفعل بعث .

أأكون مخطئة أيضا ...

لو نظرنا من جهة بلاغية لمشّينا الجملة هذه ،
على كلٍّ : إن كانت جملتكم تدخل من ضمن وجود قرينة معنوية " عقلية " قد يجوز ! ولكن لا أجزم بقولي هذا ،،،

وهذا والله أعلم بالصواب ، ولعل أهل العلم من آل الفصيح الأكارم لهم وجهات نظر أخرى ،،،

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

[ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ مَاشِيَةً تُكَلِّمُهُمْ]

قرينة [الكلام] في الجملة أغنت عن ذكر صاحب الحال؛ لأن الكلام صفة العاقل، وهو الإنسان، أضف لذلك تكرر ورود تاء تأنيث؛ في (ماشية) و(تكلمهم) أي أن صاحب الحال مؤنث أي امرأة.

وعليه يكون المفعول به صاحب الحال المحذوف، ويأتي حاله (ماشية) مبيّنا لكيفية تنقل صاحبه؛ ماشيا لا راكبا.

ولولا ورود قرينة الكلام لقدرنا الجملة على نحو (بعثنا إليهم أنعاما) على حسب المعنى العرفي لكلمة (ماشية).

عطوان عويضة
01-04-2020, 04:30 PM
وعليه يكون المفعول به صاحب الحال المحذوف، ويأتي حاله (ماشية) مبيّنا لكيفية تنقل صاحبه؛ ماشيا لا راكبا.


ماشية مفعول به وليست حالا. ونظم الجملة ركيك، لأن حذف الموصوف ملبس هنا، إلا إذا أريد بالماشية الحيوانات المعروفة.
ولعل الجملة من تفسير ما لقوله تعالى: "
أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ
"
الخلاصة ماشية ليست حالا بحال.

زهرة متفائلة
01-04-2020, 10:04 PM
ماشية مفعول به وليست حالا. ونظم الجملة ركيك، لأن حذف الوصوف ملبس هنا، إلا إذا أريد بالماشية الحيوانات المعروفة.
ولعل الجملة من تفسير ما لقوله تعالى: (
أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ
)الخلاصة ماشية ليست حالا بحال.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

سبحان الله !

كنتُ أردتُ أن أسألكم المشاركة ها هنا ، ففتحتُ الفصيح فوجدتُ ذلك..
أؤيدكم جملة وتفصيلا ،،

والله الموفق

منصف أحمد
02-04-2020, 05:40 PM
ماشية مفعول به وليست حالا. ونظم الجملة ركيك، لأن حذف الموصوف ملبس هنا، إلا إذا أريد بالماشية الحيوانات المعروفة.


ألا يكفي وصف الكلام وهو منطق البشر لرفع اللبس ؟ هل يُفهم من الجملة أن المبعوث حيوانات ؟

عطوان عويضة
02-04-2020, 07:12 PM
ألا يكفي وصف الكلام وهو منطق البشر لرفع اللبس ؟ هل يُفهم من الجملة أن المبعوث حيوانات ؟
اللبس قائم لحذف الموصوف، حتى مع العلم بأنه بشر.
وأما قولي: إلا إذا أريد الحيوانات المعروفة فلأن الوصف ماشية جرى مجرى الاسم الجامد، فإذا سألت شخصا: كم تملك من الماشية؟ علم أن المقصود البهائم التي تربي للاستفادة من لحومها وألبانها ... فلا لبس هنا
ولو قلت هل جاءتك ماشية تحمل وليدها، يقع اللبس مع العلم أن الجائية امرأة، وسبب اللبس الجهل بالمحذوف، أهو امرأة مثلا فتكون ماشية في الأصل نعتا له فتأخذ إعرابها، أم يكون المحذف زينب أو سلمى أو... مثلا، فتكون ماشية حالا لها.
لذا فتركيب الجملة ركيك ولا يشبه كلام العرب، ولا يعرب حالا إلا إذا كان المحذوف مذكورا ولو في كلام سابق.
أرجو أن يكون المراد واضحا.

زهرة متفائلة
04-04-2020, 11:29 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : منصف أحمد

جزاكم الله خيرا ، من أين استقيتم هذه العبارة ؟
أو بمعنى آخر ما مرجع هذه الجملة ؟
أقصد : أمقتطفة من كتاب ما أو ما شابه ذلك ؟

وبارك الله فيكم ،،،

منصف أحمد
07-04-2020, 05:16 PM
اللبس قائم لحذف الموصوف، حتى مع العلم بأنه بشر.
وأما قولي: إلا إذا أريد الحيوانات المعروفة فلأن الوصف ماشية جرى مجرى الاسم الجامد، فإذا سألت شخصا: كم تملك من الماشية؟ علم أن المقصود البهائم التي تربي للاستفادة من لحومها وألبانها ... فلا لبس هنا
ولو قلت هل جاءتك ماشية تحمل وليدها، يقع اللبس مع العلم أن الجائية امرأة، وسبب اللبس الجهل بالمحذوف، أهو امرأة مثلا فتكون ماشية في الأصل نعتا له فتأخذ إعرابها، أم يكون المحذف زينب أو سلمى أو... مثلا، فتكون ماشية حالا لها.
لذا فتركيب الجملة ركيك ولا يشبه كلام العرب، ولا يعرب حالا إلا إذا كان المحذوف مذكورا ولو في كلام سابق.
أرجو أن يكون المراد واضحا.

واضح، شكرا لكم.

منصف أحمد
07-04-2020, 05:30 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : منصف أحمد

جزاكم الله خيرا ، من أين استقيتم هذه العبارة ؟
أو بمعنى آخر ما مرجع هذه الجملة ؟
أقصد : أمقتطفة من كتاب ما أو ما شابه ذلك ؟

وبارك الله فيكم ،،،

الجملة في سياق الاستدلال على بشرية [الدابّة] المذكورة في الآية 82 من سورة النمل استشهادا بدلالة القرينة؛ لفظ [دابّة] يحتمل كل ما يدب؛ بشرا وبهائم، ولا يُصرف المعنى لأحدهما دون الآخر إلا بقرينة، وقد جاءت قرينة الكلام مبيّنة جنس [الدابّة]، بأنها من جنس من الكلام منطقه؛ وهو الإنسان، وتاء التأنيث في قوله تعالى (تُكَلِّمُهُمْ) دليل على أنها أنثى الإنسان، أي امرأة، وعليه يعرب لفظ دابة في الآية حالا وليس مفعولا به.

وفيكم بارك الله تعالى.