المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الاستثناء مفرغ ام تام



بورك يانج
22-05-2020, 03:28 PM
السلام عليكم
قلنا إن شروط الاستثناء المفرغ هو أن تكون الجمله غير إيجابيه(منفية بنفي أو استفهام مجازي أو نهي) و أن لا يوجد مستثنى منه, فماذا يكون إعراب الآية:

وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ - آل عمران - من الآية - 135

وهل الاستثناء مفرغ أم تام؟ تحيرت بذلك .. فمنهم من يقول إعراب لفظة الجلالة بدل من الضمير المستتر فيكون الاستثناء تاما ومنهم من يقول فاعل وبذلك يكون الاستثناء مفرغا؟ فما هو الاصح؟
وشكرا

البازالأشهب
22-05-2020, 09:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
[قوله: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ﴾ استفهام بمعنى: النفي، ولذلك وقع بعده الاستثناء.
قوله: ﴿إلاَّ الله﴾ بدل من الضمير المستكن في «يَغْفِرُ» ، والتقدير: لا يغفر أحد الذنوب إلا الله تعالى، والمختار - هنا - الرفع على البدل، لكَوْن الكلام غيرَ إيجاب. وقد تقدم تحقيقه عند قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: 130] .
وقال أبو البقاء «مَنْ» مبتدأ، «يَغْفِرُ» خبره، و ﴿إلاَّ الله﴾ فاعل «يَغْفِرُ» ، أو بدل من المضمر فيه، وهو الوجه؛ لأنك إذا جعلت «اللهُ» فاعلاً، احتجْتَ إلى تقدير ضمير، أي: ومَنْ يغفر الذنوب له غير الله.
قال شهَابُ الدين: «وهذا الذي قاله - أعني: جعله الجلالة فاعلاً - يقرب من الغلط؛ فإن الاستفهام - هنا - لا يُراد به حقيقته، إنما يرادُ» النفي «، والوجه ما تقدم من كون الجلالة بدلاً من ذلك الضمير المستتر، والعائد على» من «الاستفهامية»
ومعنى الكلام أن المغفرة لا تُطْلب إلا من الله؛ لأنه القادر على عقاب العبد في الدنيا والآخرة، فكان هو القادر على إزالة العقاب عنه.]

بورك يانج
23-05-2020, 01:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
[قوله: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ﴾ استفهام بمعنى: النفي، ولذلك وقع بعده الاستثناء.
قوله: ﴿إلاَّ الله﴾ بدل من الضمير المستكن في «يَغْفِرُ» ، والتقدير: لا يغفر أحد الذنوب إلا الله تعالى، والمختار - هنا - الرفع على البدل، لكَوْن الكلام غيرَ إيجاب. وقد تقدم تحقيقه عند قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: 130] .
وقال أبو البقاء «مَنْ» مبتدأ، «يَغْفِرُ» خبره، و ﴿إلاَّ الله﴾ فاعل «يَغْفِرُ» ، أو بدل من المضمر فيه، وهو الوجه؛ لأنك إذا جعلت «اللهُ» فاعلاً، احتجْتَ إلى تقدير ضمير، أي: ومَنْ يغفر الذنوب له غير الله.
قال شهَابُ الدين: «وهذا الذي قاله - أعني: جعله الجلالة فاعلاً - يقرب من الغلط؛ فإن الاستفهام - هنا - لا يُراد به حقيقته، إنما يرادُ» النفي «، والوجه ما تقدم من كون الجلالة بدلاً من ذلك الضمير المستتر، والعائد على» من «الاستفهامية»
ومعنى الكلام أن المغفرة لا تُطْلب إلا من الله؛ لأنه القادر على عقاب العبد في الدنيا والآخرة، فكان هو القادر على إزالة العقاب عنه.]

شكرا جزيلا لكم .. انت رائع في علوم النحو, جزاك الله خيرا