المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : طيوف



جار الهنا
11-06-2020, 11:02 AM
تربَّصْنَ بيْنَ غصونِ الشَّجَـرْ
ونادَيْنَنِـي..
من وراء الضَّباب...
بصَوْتٍ حـَذِرْ..
تخَافَتَ صوتُ النِّدَا والصَّدَى
ولُــحْنَ عَلَى الأفْق ثمَّ اخْتَفَيْن..
فقمْتُ أُلَاحِقُ تلكَ الصٌُّوَرْ.
فلُـحْنَ وغِبْنَ كطَيْفِ السَّرَاب.
إذا لاحَ أوْ غابَ نورُ القَـمَـرْ
تَرَبَّصْتُ بيْنَ خيوطِ الدُّجَى..
لِأَقْنُصَ منْها شريدًا عَـثَــرْ
ومَا إنْ بَـدَا النُّورُ حتَّى بَرِقْن..
سُطُورًا تَلَأْلَأْنَ لي عنْ كَثَبْ..
فَــذَا طَائِرٌ فوْقَ غُصْنِ الْمُنَـى.
وذي نجْمَةٌ شّـعَّ منْها الـسَّنَا.
وذَا جَـدْوَلٌ شَقَّ عَنْ نَهْرِهِ..
عَصَا طاعَةٍ والْتَوَى فَوَنَى...
وذَا سيْفُ نَصْر..
وذا غُصْنُ زهْـر...
وذا نورُ بَدْر..
تَزَاحَمُ في الرَّأسِ تلك الفِـكَـرْ..
تَلاحَمُ تَسْمَعُ منْها الصَّخَبْ..
ويبدو لعينيك منها العَجَبْ..
هديلٌ هديرْ..
زهورٌ ونورْ..
صهيلٌ ..صليلٌ...
شموسٌ .. بدورْ...
مضى اللَّيلُ ما ارْتَاحَ لي خاطرٌ
ولا رَفقَتْ بِي بَنَاتُ الفِـكَـرْ..
مكثْتُ أسابقُ تلك الطُّيُوف...
إلى أن علا صوت ديك السَّحَـرْ
يرَوِّضُ أمواجَها زوْرَقي..
فيمْضي وليسَ يهابُ الخطرْ
يميل يمينًا!
يسيريسارًا!
وطوْرًا يطيرْ!
وحينًا يَحِنّْ!
وَلِي ريشةٌ كلَّمَا رَفْرَفَتْ
تسَطِّرُ في الجوِّ أوْ في السُّطُـرْ.
كأنِّي بها الصَّقْرُ فوْقَ الذُّرَا..
يُحَلِّقُ منْ حولِ نلكَ الصُّوَرْ
تعلَّقَ في مخْلَبِي شَارِدٌ..
ثمينٌ..
سمينٌ..
مليحُ النَّظَـرْ..
علَوْتُ بهِ ربِوَةً في الرَّبَاب..
البعيدِ فأفْلَتُّ منه الظُّفـُرْ.
هَوَى منْ بعيدٍ إلى أنْ ثَوَى
على سهلِ أشعارِيَ المُنْتظرْ
..
تمت

العر بية لسان قومي
13-06-2020, 03:28 AM
جميلة جدا يا أبا الحسين نابعة من شعور صادق تجاه الطبيعة حتى أنها تتربص بك وأنت تتربص بها.
من العجيب وقد يكون صدفة أني قرأت قصيدتك مالهذا الغصن مالا طربت طربا شديدا فقلت قصيدة أعارضها منها على لسان الغصن يخاطبك :
أيها الشاعر مهلا
إنما ملت احتيالا

كي تقول في شعرا
فيقولوا فيه قال
فالغصن تربص بك ومال محتالا ليستثير شاعريتك وينال فخرا أن تذكره في شعرك .
هذا المعنى وليد إحساس أحسست به وأنا أقرأ قصيدتك تلك وهذه القصيدة تؤيده أو أني قد فهمت خطأ .

جار الهنا
13-06-2020, 10:17 AM
جميلة جدا يا أبا الحسين نابعة من شعور صادق تجاه الطبيعة حتى أنها تتربص بك وأنت تتربص بها.
من العجيب وقد يكون صدفة أني قرأت قصيدتك مالهذا الغصن مالا طربت طربا شديدا فقلت قصيدة أعارضها منها على لسان الغصن يخاطبك :
أيها الشاعر مهلا
إنما ملت احتيالا

كي تقول في شعرا
فيقولوا فيه قال
فالغصن تربص بك ومال محتالا ليستثير شاعريتك وينال فخر أن تذكره في شعرك .
هذا المعنى وليد إحساس أحسست به وأنا أقرأ قصيدتك تلك وهذه القصيدة تؤيده أو أني قد فهمت خطأ .
:)
\يا أعزك الله أخي لسان العربية !
شعرك عذب لطيف ممتع وردك وتعقيبك حلو بحلاوة روحك المتذوقة وقد أبهج قلبي ردك اللطيف:0: وتعقيبك الظريف:)
وفهمكم للنص هذا وللنص الآخر صحيح :)مليح :0:فهما -القصيدتان-وليدتان لحس واحد و نبض واحد وربما مشهد قريب جدا فعلا كما بينتم !:0:

جار الهنا
22-06-2020, 12:44 AM
يُحَلِّقُ منْ حولِ
نلكَ الصُّوَرْ

تلك ...معذرة