المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كورونا والحدود...



شاعر الإحساس
26-06-2020, 02:41 PM
كتبتُ القصيدَ عن المللِ

بوقتِ كرونا بلا وجلِ


حُبسنا حُجرنا ومتنا أسىً

جرى كلُّ ذاكَ بلا خجلِ


فلا سفرٌ بعدما أغلقوا الـ

ـحدودَ عن الجارِ والدُوَلِ


ومثليَ في الصيفِ ذو عادةٍ

على الرحلاتِ على النُّقلِ


وهم خوّفونا بفيروسهم

وما خفتُ إلّا من الكَسَلِ


وأصبحتُ مثلَ قتيلِ ظما

قريبٍ من الوردِ لم ينهلِ


وهمْ قيّدوهُ ومن دونِهِ

يرى الماءَ لكنَّهُ يصطلي


وقد يقتلُ الحزنُ أربابَهُ

إذا زادَ عن حدِّ معتدلِ


فإنْ لم تكن ليَ من حِيَلِ

فإنّي أعيشُ على الأملِ


وما كانَ همّيَ إلاّ التي

هواها يُسبّبُ في مقتلي


فتاةً إليها أشدُّ الرحالَ

وأهجرُ من أجلِها منزلي


إذا ما تصوَّرها خاطري

تقاصرَ عن حسنِها الأكملِ


لأنَّ الحقيقةَ تعلو الخيالَ

لأنَّ الحقيقةَ شيءٌ جلي


عيونُ المهاةِ وقدُّ الغصونِ

فيا ويلَ ويلي ويا ويلَ لي


إذا كانَ ماليَ من موئلِ

سوى عينِها كيفَ لي أئتلي


وصوتُ الموسيقى أحاديثُها

أعيدي حديثًا ولا تعجلي


وما كنتُ أطلبُ إلاّ الحلالَ

وما حرّمَ اللهُ لمْ أُحلِلِ


فإنْ فتحوا الحدَّ يا صاحبي

فسوفَ أكونُ معَ الأوَّلِ


فإنْ كنتَ تأبى مصاحبتي

وتخشى كُرونا ولم ترحلِ


سأرحلُ والبدرُ يصحبُني

إذا البدرُ سايرني من علِ


وكمْ قلتُ شعرًا وناجيتُهُ

وكمْ سامرَ البدرُ من رَجُلِ


يُؤانسُ أهلَ الهوى بالسرى

ويُوحي إليَّ من الغَزَلِ


وكمْ نجمةٍ لمعتْ للسُّراةِ

فجُنَّ المحبُّ ولم يسألِ


يُسابقُ في سيرهِ البارقاتِ

ويلتمعُ الشوقُ في المُقَلِ


على الأرضِ والطائراتِ السراعِ

نسيــرُ ونمضــي بلا كَــلَلِ


فلو كنتُ أسطيعُ إرسالَ روحي

إليــها فأبقــى بجسـمٍ خلـي


لأصبحتُ جسمًا بلا روحِهِ

وقلتُ ادفنوني ولم أجْـفَلِ


وأصبحتُ روحًا تلازمُها

وأنعمُ بالصبحِ والأُصُلِ


فلا تحبسوني بسجنٍ كبيرٍ

أُجنَّ إذا طالَ أو أُقتلِ


وما كنتُ أحسبُ هذا يكونُ

بماضٍ تَقضّى ومُستقبلِ


ولكنَّــهُ قـدرٌ واقــعٌ

بعلـمِ الإلـهِ من الأَزَلِ



شعر فيصل الخياط

الحق سبيلي
28-06-2020, 01:53 PM
قصيدة رائعة شاعرنا
كأنك كنت تتلمس الطريق في مطلع القصيدة أول بيت
وبعدها انطلقت بميادين القول

شاعر الإحساس
30-06-2020, 11:53 AM
الأستاذ الحق سبيلي
بارك الله فيك
تسعدني متابعتك وتعليقك على القصيدة

جار الهنا
30-06-2020, 12:24 PM
من الشعراء اللذين أحب أن أقرأ لهم أخي فيصل... لما في شعره من حركة ومن بهاء..

شاعر الإحساس
01-07-2020, 09:15 PM
الدكتور جار الهنا
أشكرك أخي ورفيقي على كلماتك الجميلة منكم نتعلم
وإني أحب أن اقرأ لك وأتطلع إلى كل جديد منك
لك أجمل تحية

عبد الله عبد القادر
02-07-2020, 12:08 PM
كتبتُ القصيدَ عن المللِ

بوقتِ كرونا بلا وجلِ


حُبسنا حُجرنا ومتنا أسىً

جرى كلُّ ذاكَ بلا خجلِ


فلا سفرٌ بعدما أغلقوا الـ

ـحدودَ عن الجارِ والدُوَلِ


ومثليَ في الصيفِ ذو عادةٍ

على الرحلاتِ على النُّقلِ


وهم خوّفونا بفيروسهم

وما خفتُ إلّا من الكَسَلِ


وأصبحتُ مثلَ قتيلِ ظما

قريبٍ من الوردِ لم ينهلِ


وهمْ قيّدوهُ ومن دونِهِ

يرى الماءَ لكنَّهُ يصطلي


وقد يقتلُ الحزنُ أربابَهُ

إذا زادَ عن حدِّ معتدلِ


فإنْ لم تكن ليَ من حِيَلِ

فإنّي أعيشُ على الأملِ


وما كانَ همّيَ إلاّ التي

هواها يُسبّبُ في مقتلي
هل تقصد (تسَبَّبَ) ؟

فتاةً إليها أشدُّ الرحالَ
وأهجرُ من أجلِها منزلي


إذا ما تصوَّرها خاطري

تقاصرَ عن حسنِها الأكملِ


لأنَّ الحقيقةَ تعلو الخيالَ

لأنَّ الحقيقةَ شيءٌ جلي


عيونُ المهاةِ وقدُّ الغصونِ

فيا ويلَ ويلي ويا ويلَ لي


إذا كانَ ماليَ من موئلِ

سوى عينِها كيفَ لي أئتلي
أأتلي / آتلي ؟

وصوتُ الموسيقى أحاديثُها

أعيدي حديثًا ولا تعجلي


وما كنتُ أطلبُ إلاّ الحلالَ

وما حرّمَ اللهُ لمْ أُحلِلِ


فإنْ فتحوا الحدَّ يا صاحبي

فسوفَ أكونُ معَ الأوَّلِ


فإنْ كنتَ تأبى مصاحبتي

وتخشى كُرونا ولم ترحلِ


سأرحلُ والبدرُ يصحبُني

إذا البدرُ سايرني من علِ


وكمْ قلتُ شعرًا وناجيتُهُ

وكمْ سامرَ البدرُ من رَجُلِ


يُؤانسُ أهلَ الهوى بالسرى

ويُوحي إليَّ من الغَزَلِ


وكمْ نجمةٍ لمعتْ للسُّراةِ

فجُنَّ المحبُّ ولم يسألِ


يُسابقُ في سيرهِ البارقاتِ

ويلتمعُ الشوقُ في المُقَلِ


على الأرضِ والطائراتِ السراعِ

نسيــرُ ونمضــي بلا كَــلَلِ


فلو كنتُ أسطيعُ إرسالَ روحي

إليــها فأبقــى بجسـمٍ خلـي


لأصبحتُ جسمًا بلا روحِهِ

وقلتُ ادفنوني ولم أجْـفَلِ


وأصبحتُ روحًا تلازمُها

وأنعمُ بالصبحِ والأُصُلِ


فلا تحبسوني بسجنٍ كبيرٍ

أُجنَّ إذا طالَ أو أُقتلِ


وما كنتُ أحسبُ هذا يكونُ

بماضٍ تَقضّى ومُستقبلِ


ولكنَّــهُ قـدرٌ واقــعٌ

بعلـمِ الإلـهِ من الأَزَلِ



شعر فيصل الخياط
ما كنت أحسب أن كورونا سينعش قريحة الشعراء؛ فيجودوا علينا بأشعارهم الجميلة. أراك تهفو إلى انطلاق له مخاطره، فتريث إيثارا للسلامة. :)
ألا ترى أستاذي أن القصيدة أثقلتها علة الحذف؟

مع تحياتي

أحمد بن يحيى
02-07-2020, 01:56 PM
أحسنت شاعرنا الجميل وأجدت.
أجل.. من تعود على الحركة والنقلة أتعبه هذا الوضع
ومن تعود على السكون؛ فالأمر عنده سيان!

الجميل في القصيدة، بالإضافة إلى لفظها ومعناها:
تناسب الإيقاع مع التجربة؛ فكأن هذا القيد والضيق الذي يشعر به الشاعر قد رشح به وزن المتقارب؛ فلم يسمح نفس الشاعر السجين في آخر الأبيات إلا بتفعيلة : فعو //ه ، مع علة الحذف اللازمة في الأضرب؛ فلا أثر لمد ولا امتداد.
وهذا يدل على ضيق من الشاعر وتبرم شديد.

مع إشعاعات وامضة من التفاؤل تمتد فيها واو (فعول) في منطقة العروض؛ مع إشراقة الأمل عندما يتصور الشاعر الحال بعد الانطلاق وفتح الحدود، مع شد الرحال إلى الفتاة، والتماع النجمات للسراة، ومسابقة السير للبارقات، والطائرات السراع، وإرسال الروح..



والله أعلم،،،

شكرًا لشاعر الإحساس على هذا الإبداع،،،
مع خالص التحية والتقدير،،،

شاعر الإحساس
03-07-2020, 01:02 PM
أستاذنا عبدالله عبدالقادر مرحبا بزيارتك
يقول أحمد مطر كلٌ معانيه على مقدار ما عانى
وكورونا أثرت علينا جميعا
أشكرك على الكلمات الجميلة
نعم صدقت هي أأتلي كان غلطا إملائيا
يسبّبُ في مقتلي
هي كما كتبتها في البيت يسبب وليس تسبب والا لما استطعت الإجابة الآن
بخصوص السؤال الاخير
ان الشعراء في كل العصور ينظمون في هذا البحر على هذا المنوال وأولهم حامل لواء الشعراء امرؤ القيس
قصيدة له

تَطاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثمَدِ
وَنامَ الخَلِيُّ وَلَم تَرقُدِ
وَباتَ وَباتَت لَهُ لَيلَةٌ
كَلَيلَةِ ذي العائِرِ الأَرمَدِ
وَذَلِكَ مِن نَبَإٍ جاءَني
وَخُبِّرتُهُ عَن أَبي الأَسوَدِ
وَلَو عَن نَثاً غَيرِهِ جاءَني
وَجُرحُ اللِسانِ كَجُرحِ اليَدِ
لَقُلتُ مِنَ القَولِ ما لا يَز
لُ يُؤثِرُ عَنّي يَدَ المُسنِدِ
بِأَيِّ عَلاقَتِنا تَرغَبونَ
أَعَن دَمِ عَمروٍ عَلى مَرثِدِ
فَإِن تَدفُنوا الداءَ لا نُخفِهِ
وَإِن تَبعَثوا الحَربَ لا نَقعُدِ
فَإِن تَقتُلونا نُقَتِّلُكُم
وَإِن تَقصِدوا لِدَمٍ نَقصُدِ
مَتى عَهدُنا بِطِعانِ الكُم
ةِ وَالحَمدِ وَالمَجدِ وَالسُؤدُدِ
وَبَنيِ القِبابِ وَمَلءِ الجِف
نِ وَالنارِ وَالحَطَبِ المُفأَدِ
وَأَعدَدتُ لِلحَربِ وَثّابَةً
جَوادَ المَحَثَّةِ وَالمِروَدِ
سَموحاً جَموحاً وَإِحضارُه
كَمَعمَعَةِ السَعَفِ الموقَدِ
وَمَشدودَةَ السَكِّ مَوضونَةٍ
تَضاءَلُ في الطَيِّ كَالمِبرَدِ
تَفيضُ عَلى المَرءِ أَردانُه
كَفَيضِ الأَتِيِّ عَلى الجَدجَدِ
وَمُطَّرِداً كَرِشاءِ الجَرو
رِ مِن خُلُبِ النَخلَةِ الأَجرَدِ
وَذا شَطَبٍ غامِضاً كَلمُهُ
إِذا صابَ بِالعَظمِ لَم يَنأَدِ

شاعر الإحساس
03-07-2020, 01:15 PM
أستاذنا أحمد بن يحيى حياك الله وبياك
إن كلماتك أسعدتني جدا وتحليلك أبهجني
أشكرك وبارك الله فيك وأسعد أوقاتك

شاعر الإحساس
03-07-2020, 07:31 PM
..... عذرا كتبت تعليقا والغيته