المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال حول أنواع المبتدأ



فصيحه
28-02-2006, 11:02 AM
السلام عليكم
اسمحوا لي أن أطرح سؤالا حول تصنيف أنواع المبتدأ، فمثلا في جملة: "الله واحد" مبتدأ صريح، وفي جملة: "وأن تصوموا خير لكم" مصدر مؤول، وفي جملة: "ما قادم الزيدان" وصف استغنى بمرفوعه، لكن في جملة: "من عمل صالحا فلنفسه" وأمثالها كيف يصنف المبتدأ؟ أرجو أن أجد من يوضح لي تصنيف المبتدأ وأحوال خبره، جزاكم الله خيرا.

أبو بشر
28-02-2006, 11:53 AM
أي شيء يمكن تقسيمه عدة تقسيمات وتصنيفه عدة تصنيفات بناء على الجهة أو الناحية المعتبرة، فمثلاً الفعل في علم الصرف له عدة تقسيمات، تقسيم من ناحية الزمن، تقسيم من ناحية التصرف، تقسيم من ناحية التجرد والزيادة، وتقسيم من ناحية عدد الأحرف الأصلية، وهلم جراًّ، وكذلك الاسم، والحرف، وحتى المبتدأ والخبر، فتقسيم المبتدإ إلى صريح ومؤول من ناحية، وتقسيمه إلى وصف وغير وصف من ناحية أخرى، كما أن صاحب الآجرومية يقسم المبتدأ وكذا الفاعل إلى ظاهر ومضمر، إذاً يمكن النظر إلى شيء واحد من عدة نواح وحيثيات، مما يؤدي إلى تقسيمات متعددة. فـ"من" في المثال الذي مثلت به اسم شرط، فاسم الشرط نوع من أنواع الاسم المبني فيمكن أن نقول: المبتدأ إما معرب وإما مبني، والمبني أنواع هذا أحدها، أو قد يندرج تحت الاسم الظاهر إذا قلنا بالتقسيم الثنائي إلى ظاهر ومضمر إذ ما ليس مضمرا فهو ظاهر، هناك من جعل التقسيم ثلاثيا فزاد قسم المبهم، وقد يندرج اسم الشرط تحت غير الوصف من ناحية تقسيم المبتدإ إلى وصف وغير وصف، وكذا القول في الخبر، فالخبر إما مفرد وإما غير مفرد، فالمفرد صريح أو مؤول من جهة، أو جامد أو مشتق من جهة أخرى، فالمشتق إما رافع لضمير أو لظاهر، الضمير إما بارز أو مستتر، ثم غير المفرد إما جملة أو شبه جملة (إذا عددنا شبه الجملة قسما مستقلاًّ، لا من قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة)، والجملة بدورها عين المبتدإ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط، أو غير المبتدإ فتحتاج إلى رابط (من ضمير أو إشارة أو تكرار أو عموم إلخ)، ثم يمكن تقسيم الخبر إلى معرب ومبني إلخ، لكن بعض هذه التقسيمات عامّة وبعضها خاصة وبعضها الآخر بين المنزلتين، فتقسيم الاسم إلى ظاهر ومضمر أو إلى معرب ومبني تقسيم عام لا بخصوص المبتدإ أو الخبر أو الفاعل إلخ وتقسيم المبتدإ إلى وصف وغير وصف كأنه خاص بالمبتدإ أو لا بد من النظر إلى المبتدإ من هذه الناحية، هذا ما يمكنني أن أرى حول هذا الموضوع، المهم أن التقسيمات المذكورة في كتب النحاة عادة تفي بالغرض المطلوب من مسألة فهي كافية، لكن قد نرى أحدهم قد يأتي بتقسيمات جديدة وبديعة كما فعل ابن هشام الأنصاري في شرح شذور الذهب وحتى في المغني إذ رأى في هذه التقسيمات ضرورة وفائدة للطلاب، والله أعلم