المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : متى يجر المفعول به ؟



عاشق اللغة العربية
17-03-2006, 05:55 PM
هل هناك حالات يجر بها المفعول به ؟

مايسترو اللغة العربية
17-03-2006, 06:19 PM
يكون ذلك إذا كان مركباً بالجر

في إسلوب الدعاء (جمله اسناديه مختزله) مثلاً .. إليك هذا المثال:-

لا رحم الله المنافقين Ø بعداً لـلحاسدين

ويكون إعراب ما باللون الأحمر (( مفعول به مركب بالجر ))


هذا على حد علمي وننتظر الإجابة من من هم أعلى مني علماً

محمد الجهالين
17-03-2006, 10:24 PM
تذكير


جمله اسناديه مختزله

لا تنس أيها الكريم أن تضع النقطتين على التاء المربوطة تفريقا بينها وبين الهاء

قد يجر المفعول به لفظا بالباء الزائدة ( علمتُ بالأمر ، أصلها علمت الأمر )، وقد يجر لفظا بمن الزائدة إذا كان نكرة بعد نفي أو استفهام ( ما علمتُ من شيء ، أصلها : ما علمتُ شيئا ).


بعدا للحاسدين

اللام في أسلوب الدعاء إما أن تكون لاما تبين الفاعل ، أو لاما تبين المفعول به ، وتعتمد التفرقة بينهما على التأويل والتعليق.
فإن كان التقدير هنا (دعائي كائن على الحاسدين ليبعد الحاسدون ) فهي تبين الفاعل متعلقة مع مجرورها بالخبر المحذوف (كائن ) للمبتدأ المحذوف ( دعائي ).
وإن كان التقدير( دعائي كائن على الحاسدين اللهم ابعد الحاسدين ) فهي تبين المفعول به .

وهناك من النحاة من يقدرها : أبعد الله الحاسدين بعدا ، فيعلق اللام مع مجرورها بالمصدر. وقد تعلمت ُ من الأنطاكي أنها في مثل هذا لا تتعلق بالمصدر ، لأن فعل المصدر متعد لا يحتاج إلى اللام ، ولو علقناها به لصار معنى الكلام ( أبعد الله للحاسدين ) ، وليس هذا هو الأسلوب العربي ، وإنما التقدير : دعائي كائن على الحاسدين أبعد الله الحاسدين.

ومثلها لام تبيين المفعول من الفاعل في أسلوب التعجب ، فإن قلتَ: ما أحبني لزيد ، كان المعنى أنك تحب زيدا ، وإن قلتَ: ما أحبني إلى زيد ، كان المعنى أن زيدا يحبك.

اختلف النحاة في لام التقوية زائدة أم أصلية ، وهي اللام في المفعول به لعامل ضعيف ؛ فالعامل يضعف إذا تأخر عن معموله ، : " إن كنتم للرؤيا تعبرون" ، وإذا كان مشتقا كما في قوله تعالى : " فعال لما يريد ".

مهاجر
18-03-2006, 01:49 AM
بسم الله

السلام عليكم

ومن الشواهد القرآنية لقول الأخ الكريم محمد الجهالين ، حفظه الله :
وقد يجر لفظا بمن الزائدة إذا كان نكرة بعد نفي أو استفهام ( ما علمتُ من شيء ، أصلها : ما علمتُ شيئا ).
قوله تعالى : (وما أرسلنا من قبلك من رسول) ، فتقدير الكلام : وما أرسلنا من قبلك رسولا ، وهي هنا تفيد التنصيص على العموم ، فيتأكد النفي بها ، والله أعلم .

وأما قولك أخي الكريم محمد :
اختلف النحاة في لام التقوية زائدة أم أصلية ، وهي اللام في المفعول به لعامل ضعيف ؛ فالعامل يضعف إذا تأخر عن معموله ، : " إن كنتم للرؤيا تعبرون"

ألا يمكن أن يقال بأن العامل هنا قد ألغي تماما ولم يضعف لأن تقدم معموله عليه حوله من فعل متعد إلى فعل لازم ، هذا ما فهمته من الشيخ الدكتور عبد الغني عبد الجليل ، حفظه الله ، وهو أحد مشايخ النحو عندنا في مصر ، في أثناء شرحه لمبحث تعدي اللازم ولزوم المتعدي من كتاب "شذا العرف في فن الصرف" ، والله أعلم .
وجزاك الله خيرا أيها الكريم على هذه الإفادات القيمة .

محمد الجهالين
20-03-2006, 12:54 AM
أخي الكريم مهاجر

السلام عليكم ورحمة الله وبعد

فلقد اعتبر الشيخ أحمد الحملاوي صاحب " شذا العرف في فن الصرف " ضعف العامل بتأخيره أحد أسباب لزوم الفعل المتعدي أصالة مستشهدا بالآية الكريمة( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) يوسف 43.

ولكن هذا لا يلغي أن الجار والمجرور معمول للفعل على المفعولية بدليل قوله ضعف العامل بتأخيره ، فهناك عامل تأخر عن معموله ، ولو كان لازما أصالة لاكتفى بالفاعل " الواو " معمولا ، وجلي أنه لم يتأخر عن الواو معموله الأول على الفاعلية ، وإنما تأخر عن معموله الثاني " للرؤيا " على المفعولية .

وهذا ما نص عليه أبو حيان في البحر المحيط :


واللام في الرؤيا مقوية لوصول الفعل إلى مفعوله إذا تقدم عليه ، فلو تأخر لم يحسن ذلك بخلاف اسم الفاعل فإنه لضعفه قد تقوى بها فتقول : زيد ضارب لعمر وفصيحاً . والظاهر أن خبر كنتم هو قوله : تعبرون . وأجاز الزمخشري فيه وجوهاً متكلفة أحدها : أن تكون الرؤيا للبيان قال : كقوله : وكانوا فيه من الزاهدين ، فتتعلق بمحذوف تقديره أعني فيه ، وكذلك تقدير هذا إن كنتم أعني الرؤيا تعبرون ، ويكون مفعول تعبرون محذوفاً تقديره تعبرونها . والثاني : أن تكون الرؤيا خبر كان قال : كما تقول : كان فلان لهذا الأمر إذا كان مستقلاً به متمكناً منه ، وتعبرون خبراً آخر أو حالاً . والثالث : أن يضمن تعبرون معنى فعل يتعدى باللام ، كأنه قيل : إن كنتم تنتدبون لعبارة الرّؤيا ، وعبارة الرّؤيا مأخوذة من عبر النهر إذا جازه من شط إلى شط ، فكان عابر الرّؤيا ينتهي إلى آخر تأويلها.
تأمل معي قول أبي حيان :

وأجاز الزمخشري فيه وجوهاً متكلفة

فالوجه الثالث لدى الزمخشري وهو تضمين الفعل المتعدي " تعبرون " لمعنى فعل لازم يتعدى باللام " تنتدبون " ؛ هو وجه من أساليب لزوم الفعل المتعدي ، وعليه يعطينا الزمخشري سببا غير التقديم للزوم .

والوجه الثاني جعل "للرؤيا " خبرا لكان ، فتنتهي علاقتها بالفعل " تعبرون" إذ تعرب جملته في هذه الحالة خبرا ثانيا لكان أو حالا. وعليه لم يعد العامل " تعبرون " يعمل في " للرؤيا " لا تأخيرا ولا تقديما.

والوجه الأول مجيء " للرؤيا " للبيان وتعليقها بمحذوف تقديره أعني ، يجعلها معمولا لفعل آخر ، ويجعل معمول " تعبرون " محذوفا تقديره الهاء " تعبرونه ".


تأمل معي مرة أخرى قول أبي حيان :


وأجاز الزمخشري فيه وجوهاً متكلفة

ثم تأمل قول أبي حيان وهو المشهور بين النحاة


واللام في الرؤيا مقوية لوصول الفعل إلى مفعوله إذا تقدم عليه

أما ما فهمته من الشيخ الدكتور عبد الغني عبد الجليل حفظه الله ورعاه فقد يكون :

حوله من فعل متعد بنفسه إلى فعل متعد بحرف جر.

والنحاة يعتبرون أن الفعل المتعدي بحرف الجر لازم مقارنة بالفعل المتعدي أصالة.

وعندما تختلف أقوال النحاة في مسألة ؛ فليس يحتم ذلك علينا أن نتفق، أي الأقوال هو الصواب قطعا ؟

مع تقديري لمشاركاتكم الثرية

مهاجر
20-03-2006, 05:13 AM
بسم الله
السلام عليكم
جزاك الله أيها الكريم على هذا الشرح القيم لهذه المسألة ، فمن أخذ برأي الزمخشري ، غفر الله له ، في تضمين الفعل "تعبرون" ، معنى فعل لازم لا يتعدى بنفسه ، وإنما يتعدى بحرف جر كاللام ، كـــ "تنتدبون" ، فقد تكلف ، كما ذكر ذلك أبو حيان رحمه الله .

لا حرمنا الله مداخلاتك القيمة