المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هذه أسئلتي فهل من مجيب ..؟؟؟



عاشقة الفصحى
20-01-2003, 01:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

بارك الله في جهودكم ...ومنحنا العلم بعربيتنا كما منحكم ....

وجعل عشقنا لها طريقنا إلى الجنة .....وبعد :

لدي بعض الأسئلة أتمنى أن تجيبوني عليها ...

أولا ً : ماذا نسمي القصيدة المكونة من عدة أجزاء ...كل جزء منها يحوي عددا ً من الأبيات التي لها قافية واحدة تختلف عن البقية ؟؟

ثانيا ً : أسمع كثيرا ً أنه يجوز للشاعر ما لايجوز لغيره ...

فهل يعني هذا أنه يجوز للشاعر أن يتخطّى أي قاعدة نحوية من أجل الوزن أو القافية ...

وإن كانت الإجابة هي لا ....فماهي الحدود الضابطة لهذا الأمر ..؟؟

انتظر الإجابة على أحر من الجمر ....

دمتم بخيـــــــر ....،،

بوحمد
20-01-2003, 06:08 AM
من بعد اذن اساتذتي الافاضل مشرفي هذا الصرح الادبي الموقر اسمحي لي ان اجيب على السؤال الثاني فقط حيث اني لااعلم من قبل ان القصيدة التي بها اكثر من قافية باسم غير (قصيدة) وأقول لسؤالك الثاني:

وجدت في كتاب ادب الدنيا والدين لابي الحسن البصري فب باب فضل العقل وذم الهوى ص 37 في الحاشية تعليقاً على قول الشاعر:

شهدت بأن اللهَ حـقّاً لقاؤهُ
............................... وأن الربيع العامريّ رقيعُ
أقاد لنا كلباً بكلبٍ ولم يدع
................................ دماء كلاب المسلمين تضيعُ

حيث ان ( حقاً ) هي خبر ان والواجب رفعها فيقول في الحاشية يجوز ان تنصب مستدلاً بقول ابن هشام (....وقد تنصبهما ) اي اسم ان وخبرها واستدل بالبيت:

اذا اسودَّ جنح الليل فلتأت ولتكن
........................................ خطاك خفافاً إنَّ حراسنا أسدا

هنا اضطر الشاعر الى عدم رفع خبر إن لضرورة القافية وقد اوجد لها تفسير اخر ان خرج هذا البيت على (الحالية) وان الخبر محذوف أي (تلقاهم أسداً).
كما استدل ايضاً بالحديث ( ان قعر جهنم سبعين خريفاً) ويروى ايضا (سبعون).

اما رأي انا الشخصي فانا لاأجد اي مبرر للشاعر ان يحيد على قواعد اللغة العربية وهي لغة القران لاي عذر كان. فجمال القصيدة هي في قوة وبلاغة لغتها لا اللحن فيها. عليه فانا لا اقر المقولة ( يجوز للشاعر مالا يجوز لغيره ) فهي تذكرني ببعض الانظمة التي تضعها بعض الدوائر لمستخدميها ثم تذيل اخر القرار بأنه (يجوز لصاحب الصلاحية ان لايلتزم بهذه الانظمة المذكورة اعلاه!!!)

محمد التويجري
20-01-2003, 12:39 PM
السلام عليكم

أريد زيادة بعض التعليق

قولنا ( يجوز للشاعر ما لايجوز لغيره )

ليس على إطلاقه


بل يجب الالتزام بما ورد عن العرب فما أجازوه للشاعر من ضرورات فيستعمل

أما الضرورات المستحدثة التي لم ترد عن العرب فكلها قبيح لا يصح استعماله

هكذا قال عبد القاهر الجرجاني أو ابن قتيبة لا أعلم أيهما !
===========

أما عن سؤالك الأول

فأظن وليس يقينا أنها تسمى رباعيات أو خماسيات لا أعلم هل هذا صحيح أم لا

لأني لا أعلم عن غير الشعر العمودي إلا معلومات طفيفة


شكرا

سلاف
21-01-2003, 01:49 AM
الأخت الكريمة

أرجو أن تجدي هذا الرابط مفيدا:

http://www.rashf-alm3any.com/rashf/showthread.php?s=&threadid=4528

عاشقة الفصحى
21-01-2003, 03:14 AM
بوحمد ..

القاسم ...

سلاف ...

جزاكم الله كل خير على هذا التفاعل الطيب ...

بوركتم ,,

الأحمر
23-01-2003, 03:22 PM
السلام عليكم
يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره ليست قاعدة مطردة
يجوز للشاعر أن يصرف الممنوع من الصرف ويمنع المصروف للضرورة الشعرية فقط

بديع الزمان
23-01-2003, 06:01 PM
السلام عليكم
يسمي النقاد في الأدب الحديث القصيدة التي تشمل مجموعات مختلفة في الوزن و القافية بـ ( مجمع البحور ) 0
و الله أعلم0

أمل
24-01-2003, 07:51 AM
لا أدري بعد كل هذه الإفادات الوافية هنا إن بقي لي موطئ قلم ، لكني فقط أردت أن أضيف إضافات بسيطة ..

1/ بالنسبة للقصيدة المكونة من عدة أجزاء ، لكل جزء قافية ، فقد كانت من أولى المحاولات في الشعر العربي للتخفف من ثقل القافية الواحدة ، وقد بدأت حسبما أذكر في العصر العباسي في صورة المسمطات ، والمخمسات .
ثم جاءت المحاولة التالية أكثر نضجاً في الأدب الأندلسي ( في صورة الموشحات الأندلسية )
وفي العصر الحديث بدأت موجة الشعر التفعيلي على يد بدر شاكر السياب ونازك الملائكة ..

2/ بالنسبة لما يجوز للشاعر في القصيدة العربية ، فلعلكم تعلمون أن قواعد نحونا العربي بنيت على ألسنة الشعراء ، ثم تجمدت القوالب ، وتمسك بها النحويون ، وضيقوا على كل شاعر يراوغها ، أو يخالف أصغر تفصيلاتها ..
وحكايات الشعراء مع النحويين كثيرة بدأً بالفرزدق مع ابن اسحق ( إن لم أكن مخطئة )
وحتى غازي القصيبي الذي قال في أمسية أقيمت مؤخراً رداً على لغوي وقف لكلمات له يرفضها في أحد أبياته : " هذا بيتي وأنا حرٌّ فيه .
مروراً بالمعري الذي كان أستاذ المخالفة ، حتى إذا قيل له : ما هكذا قالت العرب ..
قال : وكيف تكون العجوز اللكعاء القابعة في الصحراء أعلم مني بالعربية .
وهذا نهج الشعراء أبداً ، وأذكر أن الشاعرة المبدعة خديجة العمري أشارت في قصيدتها الرائعة " لقربى تحل أواصرها في دمي " إلى تجاوز نحوي ارتكبته بقولها : أجزت ذلك على أساس أن الجائز لي لا يجوز لغيري ..

وهكذا فنحن في دائرة اللغة بين من يزعم أنه يثريها ويرى في غيره تصنيمها ، وبين من يريد حمايتها ، ويرى في غيره تشويهها ، وإدخال ما ليس فيها فيها .

أ أرجو أن تكون إضافتي ذات فائدة ، وألف تحية لصاحبة السؤال .

عاشقة الفصحى
24-01-2003, 09:39 AM
الأخ الأخفش ...

الأخ بديع الزمان ...

أشكركما على مروركما الكريم ....

الأخت أمل ...

إضافتك أكثر من رائعة ...

وأشبعت فضولي إلى حد كبير ....

وقد درست المسمطات والمخمسات والرباعيات كمصطلحات فقط ...

وظل الشغف بتعلمها بشكل أكبر وأكثر تفصيلا ً يراودني حتى الآن ...

وتعليقا ً على ما ذكره الجميع ...

كأني أرى الأمر تجاه هذه القاعدة : ( يجوز للشاعر مالا يجوز لغيره) تحته صنفان من الناس ...

- صنف رأى هذه القاعدة على إطلاقها ...فأجاز للشاعر الخروج عى قواعد النحويين وقد أثرت الأخت أمل الموضوع بأمثلة عن هؤلاء ...

- صنف رأى أن هذه القاعدة بضوابط معينة فلم يجز للشاعر الخروج عن ماوضعه النحاة إلا بحدود ...

أرجو أن أكون قد وفقت في فهمي للأمر ....

وسيظل النقاش ممتعا ً بالنسبة لي ....تقبلوا مني خالص الشكر وعظيم الإمتنان ...

دمتم بخير ....،،

ابوالوليد
01-08-2003, 05:56 PM
-1-) http://www.shorouk.com/ar/book_details.asp?book_id=412
- 2 -)http://www.al-jazirah.com.sa/culture/17032003/almhrr197.htm الدكتور عبدالهادي الحاج:
الضرورة الشعرية أمر يجلب المصلحة للغة ويثريها

* حوار علي سعد القحطاني:
هل يجوز للشاعر، ما لا يجوز لغيره بحجة "الضرورة الشعرية" وهل تبقى تلك الحجة أنشودة يغنيها ذلك الشاعر، كلما عجزت قامته على أن تمس سماء القصيدة الفصحى ونجد مثلا أن الناظم ابن مالك في ألفيته الشهيرة في النحو قد وقع في هذا المأزق بنفسه بحجة.. الضرورات الشعرية.. وقد قامت "ثقافة الجزيرة" باستضافة الدكتور عبدالهادي الحاج الأستاذ في كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود للحديث حول هذا المصطلح الذي بالغ النحاة باستخدامه في كراريسهم النحويه وهل هذا المصطلح يعد ظاهرة في دراسة النحو العربي أم أن العلماء لهم مواقف تجاه استخدام هذا المصطلح في آراء متباينة ما بين الرفض والقبول.
* ماذا يعني "مصطلح.. الضرورة الشعرية" وخصوصا أن النحاة قد بالغوا كثيراً في شأنها؟
الضرورة أو الضرائر أحد المصطلحات التي تدوولت وسط النحاة والنقاد منذ القدم، ويستخدمونه في العديد من الظواهر اللغوية، ومشكلات التقعيد النحوي، وهي قضايا تتناثر في ثنايا البحوث النحوية والصرفية واللغوية أي التي تتعلق باللفظ والدلالة وإذا عرفنا أن اللغة سماع، فما سُمع من عربي يعتد به في الاستشهاد، فهو لغة سليمة لأن الجانب المعياري في تقعيد العلوم العربية لم يقم على سماع كامل وإنما قام على استقراء ناقص وهو ما يعرف عندهم بالاستقراء العلمي، ولكن نتائج الاستقراء العلمي ليست نهائية يتم الجزم بها حتى في العلوم الطبيعية ولا يمكن لعالم أن ينكر نتيجة توصل إليها غيره، ولا يمكن أن يجزم بحتمية النتيجة التي توصل إليها بنفسه، ولكن علماء النحو واللغة والنقد في العربية حاولوا أن يقيموا قواعد معيارية قائمة على ذلك السماع الناقص ويجزموا بخطأ ما خالف رأيهم، وهذا كلّه مبني على أن الشاهد رُوي عن ثقة.
فالضرورة من هذا المنطلق تعد حكماً غير دقيق، لأن هناك من يعدّ ظاهرة من الظواهر ضرورة، وهناك مَنْ لايعدّها ضرورة وابن مالك يقول:
ولاضطرار أو تناسب صرف
ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف
يشير إلى أنه يجوز تنوين الممنوع من الصرف، ومنع ما حقه الصرف، وهناك من يقول: إن نوّنت الممنوع من الصّرف نكّرته إن كان معرفة. وأمر تعميم الضرورة ليس بجيد.
والوقوف عند هذه الضرورات المشار إليها، وإمعان النظر فيها، أمر يجلب مصلحة للغة ويثريها لأننا سنبحث جذور كل ضرورة ونرى مدى صدقها في متن اللغة لا كتاب لشخص معين.
* مفهوم "الضرورة" لم يقبله كثيرٌ من العلماء في النحو مثلاً بينما قبله الآخر، ما أسباب التباين في تلك الآراء؟
يقول المثل: كل رجل وصنيعته! فالقبول والرد للضرورة يقوم على مدى تفاعل العالم اللغوي باللغة ومعرفة أسرارها عندها يتبيّن له إن كانت هناك ضرورة تستدعي التوقف عندها أو لا. والتباين بين الفريقين قائم على منهج كل في قبوله للشاهد أو ردّه.
* "الضرورة" تجيز للشاعر ما لا تجيز لغيره في عالم النحو.. لماذا التسامح مع ذلك الشاعر.. وهل فعلا يمتلك واسطة أو فيتامين واو على حد تعبيرنا العامي؟
يقول الشاعر: لكل شاعر من البشر.. شيطانة انثى وشيطان ذكر.
أمّا ما يتعلق بالسماح للشاعر بالضرورة دون غيره لعلّ ذلك قائم على القيود التي تقوم حول النص الشعري. ويعفى منها الناثر في أغلب أحواله، ذلك هو السر في هذه المفارقة.
* هل "الضرورة" عجز يلجأ إليه من فقد مقومات اللغة مثلا..؟
أما مقولة أن الضرورة عجز يلجأ إليها من يفقد بعض مقومات اللغة فلعله أمر مردود، فما نسبت إليهم الضرورة هم عند فحول علماء اللغة فحول في مجالها، وإنما الأمر كما قلتُ يتعلق بطبيعة الضرورة ذاتها.
................................................................................... 3 - )http://www.schoolarabia.net/arabic/altmeez/altmeez6.htm تكون مرتبة التمييز في القول بعد مرتبة الاسم الذي جاء التمييز في الأصل ليفسره ، ولكن يجوز تقديم التمييز في الضرورة الشعرية مثل قول الشاعر .

رُبَّ مَنْ أنضجتُ غيظاً قلبَه قد تمنى لي موتا لم يُطَعْ

والأصل : رُبّ من أنضجتُ قلبَه غيظاً

ابوالوليد
01-08-2003, 06:16 PM
تاريخ ابن خلدون
الجزء الأول
( 43 من 258 )
اعلم أن لسان العرب وكلامهم على فنين في الشعر المنظوم وهو الكلام الموزون المقفى ومعناه الذي تكون أوزانه كلها على روي واحد وهو القافية‏.‏ وفي النثر وهو الكلام غير الموزون وكل واحد من الفنين يشتمل على فنون ومذاهب في الكلام‏.‏ فأما الشعر فمنه المدح والهجاء والرثاء‏.‏ وأما النثر فمنه السجع الذي يؤتى به قطعاً ويلتزم في كل كلمتين منه قافية واحدة يسمى سجعاً ومنه المرسل وهو الذي يطلق فيه الكلام إطلاقاً ولا يقطع أجزاء بل يرسل إرسالاً من غير تقييد بقافية ولا غيرها‏.‏ ويستعمل في الخطب والدعاء وترغيب الجمهور وترهيبهم‏.‏ وأما القرآن وإن كان من المنثور إلا أنه خارخ عن الوصفين وليس يسمى مرسلاً مطلقًا ولا مسجعاً‏.‏ بل تفصيل آيات ينتهي إلى مقاطع يشهد الذوق بانتهاء الكلام عندها‏.‏ ثم يعاد الكلام في الآية الأخرى بعدها ويثنى من غير التزام حرف يكون سجعاً ولا قافية وهو معنى قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ‏"‏ وقال‏:‏ ‏"‏ قد فصلنا الآيات ‏"‏‏.‏ وتسمى آخر الآيات فيه فواصل إذ ليست أسجاعاً ولا التزم فيها ما يلتزم في السجع ولا هي أيضاً قواف‏.‏ واطلق اسم المثاني على آيات القرآن كلها على العموم لما ذكرناه واختصت بأم القرآن للغلبة فيها كالنجم للثريا ولهذا سميت السبع المثاني‏.‏ وانظر هذا ما قاله المفسرون في تعليل تسميتها بالمثاني يشهد لك الحق برحجان ما قلناه‏.‏ واعلم أن لكل واحد من هذه الفنون أساليب تختص به عند أهله لا تصلح للفن الآخر ولا تستعمل فيه مثل النسيب المختص بالشعر والحمد والدعاء المختص بالخطب والدعاء المختص بالمخاطبات وأمثال ذلك‏.‏ وقد استعمل المتأخرون أساليب الشعر وموازينة في المنثور من كثرة الأسجاع والتزام التقفية وتقديم النسيب بين يدي الأغراض‏.‏ وصار هذا المنثور إذا تأملته من باب الشعر وفنه ولم يفترقا إلا في الوزن‏.‏ واستمر المتأخرون من الكتاب على هذه الطريقة واستعملوها في المخاطبات السلطانية وقصروا الاستعمال في هذا المنثور كله على هذا الفن الذي ارتضوه وخلطوا الأساليب فيه وهجروا المرسل وتناسوه وخصوصاً أهل المشرق‏.‏ وصارت المخاطبات السلطانية لهذا العهد عند الكتاب الغفل جارية على هذا الأسلوب الذي أشرنا إليه وهو غير صواب من جهة البلاغة لما يلاحظ في تطبيق الكلام على مقتضى الحال من أحوال المخاطب والمخاطب‏.‏ وهذا الفن المنثور المقفى أدخل المتأخرون فيه أساليب الشعر فوجب أن تنزه المخاطبات السلطانية عنه إذ أساليب الشعر تباح فيها اللوذعية وخلط الجد بالهزل والإطناب في الأوصاف وضرب الأمثال وكثرة التشبيهات والاستعارات حيث لا تدعو لذلك كله ضرورة في الخطاب‏.‏ والتزام التقفية أيضاً من اللوذعة والتزيين وجلال الملك والسلطان وخطاب الجمهور عن الملوك بالترغيب والترهيب ينافي ذلك ويباينه‏.‏ والمحمود في المخاطبات السلطانية الترسل وهو إطلاق الكلام وإرساله من غير تسجيع إلا في الأقل النادر‏.‏ وحيث ترسله الملكة إرسالاً من غير تكلف له ثم إعطاء الكلام حقه في مطابقته لمقتضى الحال فإن المقامات مختلفة ولكل مقام أسلوب يخصه من إطناب أو إيجاز أو حذف أو إثبات أو تصريح أو إشارة وكناية واستعارة‏.‏ وأما إجراء المخاطبات السلطانية على هذا النحو الذي هو على أساليب الشعر فمذموم وما حمل عليه أهل العصر إلا استيلاء العجمة على ألسنتهم وقصورهم لذلك عن إعطاء الكلام حقه في مطابقته لمقتضى الحال فعجزوا عن الكلام المرسل لبعد أمده في البلاغة وانفساح خطوته‏.‏ وولعوا بهذا المسجع يلفقون به ما نقصهم من تطبيق الكلام على المقصود ومقتضى الحال فيه‏.‏ ويجبرونه بذلك القدر من التزيين بالإسجاع والألقاب البديعية ويغفلون عما سوى ذلك‏.‏ وأكثر من أخذ بهذا الفن وبالغ فيه في سائر أنحاء كلامهم كتاب المشرق وشعراؤه لهذا العهد حتى إنهم ليخلون بالإعراب في الكلمات والتصريف إذا دخلت لهم في تجنيس أو مطابقة لا يجتمعان معها فيرجحون ذلك الصنف من التجنيس‏.‏ ويدعون الإعراب ويفسدون بنية الكلمة عساها تصادف التجنيس‏.‏ فتأمل ذلك وانتقد بما قدمناه لك تقف على صحة ما ذكرناه‏.‏ والله الموفق للصواب بمنه وكرمه والله تعالى أعلم‏.‏ في أنه لا تتفق الإجادة‏.‏ ‏.‏ في فني المنظوم والمنثور معاً إلا للأقل والسبب في ذلك أنه كما بيناه ملكة في اللسان فإذا سبقت إلى محله ملكة أخرى قصرت بالمحل عن تمام الملكة اللاحقة‏.‏ لأن قبول الملكات وحصولها للطبائع التي على الفطرة الأولى أسهل وأيسر‏.‏ وإذا تقدمتها ملكة أخرى كانت منازعة لها في المدة القابلة وعائقة عن سرعة القبول فوقعت المنافاة وتعذر التمام في الملكة‏.............

عاشقة الفصحى
01-08-2003, 09:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم ..

بوركت الأنامل ولا حُـرمت َ الأجــر ..

إضافة أكثر من قيمة ..

وتبقى روحي ظمأى لردود في هذا الموضوع ..

شكرا ً لك ...،،