المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لأهل العروض مع التحية



الأحمر
23-03-2006, 10:31 PM
:::

السلام عليكم

هل هذا البيت موزون

أهلًا بمن أبهج القلب بمطلعه # وغرّد الطير في مرأى محياه
؟
تقبلوا شكري وتقديري

معالي
23-03-2006, 11:56 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أستاذنا الفاضل
اسمحْ لي بالإجابة، بارك الله فيك:

البيت من بحر البسيط، وقد ورد البيت أعلاه على هذا الوزن:
مستفعلن / فاعلن / مستعلن / فعِلن
متفعلن / فاعلن / مستفعلن / فعْلن

والكسر في التفعيلة الملونة، إذ يُفترض أن تكون مستفعلن.
ولو كان الشطر هكذا:
أهلا بمن أبهج الأعماق مطلعه
لاستقام الوزن.

تحياتي.

الأحمر
24-03-2006, 02:51 PM
السلام عليكم

بارك الله فيك أختي العزيزة معالي

قرأت ذات مرة للخنساء هذا البيت في رثاء أخيها صخر من القصيدة المشهورة
قذى بعينيك أم بالعين عوار # أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار
لم تره جارة جارة تمشي بساحتها .................

فالتفعيلة الأولى في البيت الأول من الشطر الثاني ( أم ذرَفَـت ) والتفعيلة الأولى من الشطر الأول ( لم تره ) هي ( مستعلن )

وهذا سبب سؤالي

ما زلت أنتظر كثرة الإيضاح حول التفعيلة ( مستفعلن ) هل يمكن أن تكون ( مستعلن ) في البحر البسيط ؟

لكم شكري وتقديري

د. خالد الشبل
24-03-2006, 03:28 PM
وعليكم السلام

(مستفعلن) يدخلها الطي، وهو حذف الساكن الرابع، فتصير: مستعلن، وتحوّل إلى: مفتعلن.

معالي
24-03-2006, 04:35 PM
السلام عليكم

الحقيقة أنني أحفظ بيت الخنساء هكذا:
قذى بعينيك أم بالعين عوار # أم ذرّفت إذ خلت من أهلها الدار
وبالتالي فلم يظهرْ لي كسرٌ في وزن هذا البيت!

أم عن دخول الزحاف على التفاعيل إجمالا فهو يقبح في مواطن ويُقبل في أخرى، وعليه فأظن أن الزحاف (الطي) الذي دخل على تفعيلة (مستفعلن) في بيت الخنساء الثاني هو مما يُقبل!

لعل الأفاضل الأستاذ زهير ظاظا وأباسنينة وغيرهما من جهابذة هذا الفن يفتوننا.

حاولتُ أستاذي الكريم بما أحمل في جُعبتي من دراستي السابقة لفن العروض.
فإن أصبتُ فلا عُجب ولا غررُ
وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا :)

الغامدي
24-03-2006, 09:30 PM
عليكم السلام

في بحر السيط
مستفعلن الثانية من كل شطر لا تأخذ حكم الأولى .. الزحافات ثقيلة في الثانية مستساغة في الأولى .

والله أعلم

صابر ربحي راشد ابو سنينة
25-03-2006, 11:44 AM
اخي الحبيب الشاعر الأخفش
تحية طيبة وبعد
اسمح لي بدايةً ان اعبر عن رأيي المتواضع بالنسبة للموضوع ثم نأخذ بعض الامثلة ، اقول لا بأس فيجوز ان تأتي مستَعِلن او مُتَفْعِلُن من غير قبح طالما لم تطلها يد التكلف وطالما جاء الشعر انسيابياً لا تصنع فيه ومن الأمثلة عن جواز دخول هذه الزحافات على مستفعلن البيت :
لقد خلتْ حقب صروفها عجب ... فأحدثت عبراً وأعقبت دولا
فالبيت جاء :مُتفْعِلُن فعِلُن اربع مرات "مخبونة "== ولعلك ترى جمال البيت وكيف ان الزحاف لم يؤثر على البيت بل على العكس قد زاده جمالاًُ الى جماله
وورد البيت في العقد 5/49 وكذلك في الإقناع.

مثال آخر:
ارتحَلوا غدوةً فانطلقوا بكرا ... في زمرٍ منهمُ يتبعُها زمرُ
-ب ب-/-ب-/-ب ب-/ب ب-*****-ب ب-/-ب-/-ب ب-/ب ب-
مسْتعِلن فاعلن مستعلن فعلن********مستعلن فاعلن مستعلن فعلن
وهنا مستفعلن الأولى والثانية في الشطرين دخلها الطي , والبيت ورد أيضا في العقد 5/49 وكذلك في الإقناع ومن الملاحظ ان البيت جميل جميل00 لماذا ؟ لأنه خال من التكلف ؛ البسيط بحر والبحر ما غصت فيه تكتشف المزيد ولم تكن هذه الزحافات فقط "مستعلن" و"متفعلن" للبسيط بل انظر الى هذا البيت:
وَزَعموا انه لَقِيَهُم رجلٌ***فَأَخَذوا مالهُ وَضَرَبوا عنقه
مُتَفِلُن فاعلن مُتَفِلُن فعلن***مُتَفِلُن فاعلن مُتَفِلُن فعلن
فهذه اي "مُتَفِلُن " زحاف آخر لمستفعلن انا شخصياً لا احبه ولكنه يجوز 0
الخلاصة: كل زحاف جائز استعماله انّا كان موضعه في البيت ولكن ليراعي الشاعر الذائقة الشعرية وموسيقى البحر والقصيدة وهذا هو رأيي في الموضوع0
"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا او اخطأنا"0

الغامدي
25-03-2006, 12:58 PM
اخي الحبيب الشاعر الأخفش
تحية طيبة وبعد
اسمح لي بدايةً ان اعبر عن رأيي المتواضع بالنسبة للموضوع ثم نأخذ بعض الامثلة ، اقول لا بأس فيجوز ان تأتي مستَعِلن او مُتَفْعِلُن من غير قبح طالما لم تطلها يد التكلف وطالما جاء الشعر انسيابياً لا تصنع فيه ومن الأمثلة عن جواز دخول هذه الزحافات على مستفعلن البيت :
لقد خلتْ حقب صروفها عجب ... فأحدثت عبراً وأعقبت دولا
فالبيت جاء :مُتفْعِلُن فعِلُن اربع مرات "مخبونة "== ولعلك ترى جمال البيت وكيف ان الزحاف لم يؤثر على البيت بل على العكس قد زاده جمالاًُ الى جماله
وورد البيت في العقد 5/49 وكذلك في الإقناع.

مثال آخر:
ارتحَلوا غدوةً فانطلقوا بكرا ... في زمرٍ منهمُ يتبعُها زمرُ
-ب ب-/-ب-/-ب ب-/ب ب-*****-ب ب-/-ب-/-ب ب-/ب ب-
مسْتعِلن فاعلن مستعلن فعلن********مستعلن فاعلن مستعلن فعلن
وهنا مستفعلن الأولى والثانية في الشطرين دخلها الطي , والبيت ورد أيضا في العقد 5/49 وكذلك في الإقناع ومن الملاحظ ان البيت جميل جميل00 لماذا ؟ لأنه خال من التكلف ؛ البسيط بحر والبحر ما غصت فيه تكتشف المزيد ولم تكن هذه الزحافات فقط "مستعلن" و"متفعلن" للبسيط بل انظر الى هذا البيت:
وَزَعموا انه لَقِيَهُم رجلٌ***فَأَخَذوا مالهُ وَضَرَبوا عنقه
مُتَفِلُن فاعلن مُتَفِلُن فعلن***مُتَفِلُن فاعلن مُتَفِلُن فعلن
فهذه اي "مُتَفِلُن " زحاف آخر لمستفعلن انا شخصياً لا احبه ولكنه يجوز 0
الخلاصة: كل زحاف جائز استعماله انّا كان موضعه في البيت ولكن ليراعي الشاعر الذائقة الشعرية وموسيقى البحر والقصيدة وهذا هو رأيي في الموضوع0
"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا او اخطأنا"0

مرحبا بك أخي الحبيب صابر
وأشكرك على هذه الأبيات الجميلة
لكن لا أدري ... هل سيبقى جمالها لو أقحمت في قصيدة ؟ أم أنها ستكون ثقيلة بين أبيات خلت من مثل هذه الزحافات .
أتمنى أن نسمع الشعراء ؛ فهم أكثر دقة من غيرهم في استساغة الوزن .
ومازلت أقول : مستفعلن الثانية ليست كالأولى ؛ فالثانية يقبح فيها ما يمكن استساغته في الأولى .
( وجهة نظر عضو قصير الباع ) :)

الأحمر
25-03-2006, 06:59 PM
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي العزيز صابر على هذه الفوائد الفرائد التي أتحفتنا بها

لستُ شاعرًا والشعر بعيد مني بعد المشرقين

صابر ربحي راشد ابو سنينة
26-03-2006, 09:05 AM
ومازلت أقول : مستفعلن الثانية ليست كالأولى ؛ فالثانية يقبح فيها ما يمكن استساغته في الأولى .======كلامك صحيح فهي ثقيلة ما تكلفنا بها0
( وجهة نظر عضو قصير الباع ) ====بل لاقوة الا بالله ذوباع طويل0
ولا تنس اخي مفتاح البحر:ان البسيط لديهِ يبسط الأمل++جاءت مُتفعلن في الحشو، والمهم ان لا نتعمد وضعها بالحشو وان كانت ثقيلة وانما ضرورة موضعها تحليها وان شاء الله اوافيكم بعد مراجعة بعض الكتب ابيات جميلة حسب طلبكم0

الأحمر
31-03-2006, 05:21 PM
وان شاء الله اوافيكم بعد مراجعة بعض الكتب ابيات جميلة حسب طلبكم0
ما زلنا في الانتظار

الأحمر
01-04-2006, 10:31 PM
السلام عليكم

قال كعب بن زهير

لا يقع الطعن إلا في نحورهمُ # وما لهمْ عن حياض الموت تهليل

إمرؤ القيس
03-04-2006, 09:14 PM
اسمح لي اخي الكريم بالإجابة
إن الطي الذي أصاب مستفعلن وهوحذف الساكن من السبب الخيفيف الثاني
من جوازات الحشو والبيت صحيح ان شاء الله

د محمد علي الشافعي
08-04-2006, 10:07 AM
البيت موزن وبحره البسيط ،وليس معنى إتيان (مستعلن)مكان( مستفعلن )أن البيت مكسور، لا . البيت موزن ووزنه صحيح . والله أعلم.(د محمد علي الشافعي)

ضاد
09-04-2006, 08:45 AM
لعل بيت الخنساء من القواعد المتروكة في النظم, مثلما هو الأمر بالنسبة إلى "مفاعيلن" الأولى والثالثة من الطويل حيث كان يجوز فيها "مفاعل" ثم ترك مع الزمن. أما المعمول به في بحر البسيط فإن "مستفعلن" الثانية والرابعة لا تحتملان أي زحاف.
وللخبراء في الموضوع كلمة.

شاكر الغزي
16-08-2006, 07:27 PM
زحافات البسيط


الزحافات والعلل التي تدخل بحر البسيط هي :
1- الخبن :
وهو حذف الثاني الساكن في ( مستفعلن ) فتصبح ( متفعلن ) والتي تقابلها عروضياً (مفاعلن ) وفي ( فاعلن ) فتصبح ( فعلن ).
والخبن يدخل البسيط وجوباً وجوازاً , أما وجوباً ففي العروض دائماً الا في حالة التصريع ,اما الضرب فأما أن يكون على وزن (فَعِلُنْ ) المخبونة أو على وزن ( فَعْلُنْ ) المقطوعة ولا يجيء العروض والضرب صحيحين الا شذوذاً , كما قال الشاعر :

يا رب ذي سؤدد قلنا له مرة ً إن المساعي لمن يبغي بناء العلا

أو كقول الشاعر :

وبلدة ٍ مجهل ٍ تمسي الرياح بها لواعباً وهي ناءٍ عرضها خاليه ْ

أو كقول الاعشى :

ولا تكوني كمن لا يرتجي أوبة ً لذي اغتراب ٍ ولا يرجوا له رجَعَا

وأما جوازاًففي جميع اجزائه الاخرى فيما عدا العروض والضرب ومثال ذلك :

لقد خلت حقبٌ صروفها عجبً فأحدثت غيراً وأعقبت دولا

وقد ذكروا أن خبن ( مستفعلن ) يجوز في اول تفاعيل الصدر والعجز ويقبح في غير ذلك لأنه يسبب ركة في الشعر .
وأقول : ان جاز خبن مستفعلن فما الفرق بين وقوعها في اول الصدر أو في أوسطه
ما دام لا يوجد هناك ثقل في الكلام ولا نبو وما دامت الموسيقى الايقاعية للشعر لا تتغير ، والأمثلة التي وردت فيها مستفعلن مخبونة ًفي غير الاوليين من الاعاريض كثيرة منها قول النابغة الذبياني :

سراتهُ ما خلا لبانهُ لهقٌ وفي القواائم مثل الوشم بالقار ِ

وقال أيضاً :

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا ونصفهُ فقد ِ

وقال أيضاً :

وقلت يا قوم إن الليث منقبض ٌ على براثنه ِ لوثبة الضاري

وقال الاعشى :

علّقتها عرضاً وعلّقت رجلاً غيري وعلّق أخرى غيرها الرجل ُ

وأما خبن (فاعلن)في حشو البسيط فهو جائز وليس هناك اختلاف في الموسيقى بين
( فاعلن ) و (فعلن ) , وربما كان استخدام ( فعلن ) أكثر رونقاً وجمالاً لأنه يضفي حركة وانسيابية على البحر البسيط .
وأما (فاعلن ) التي في العروض والضرب فقد علمت بأن خبنهما واجب ويعد زحافاً لازماً اي جاريا ً مجرى العلة .
وأنا شخصياً أرى أن لا داعي لان نرهق أنفسنا في التحليل والتبرير لنقتنع أن وزن البسيط هو :

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

وأنه لا يأتي الا مخبوناً .
لأن هذا يعد من باب لزوم ما لا يلزم , فعلام نلتزم التفعلية المخبونة (فَـعٍـلُنْ )دائماً
مع العلم أنها وردت صحيحة ( فاعلن ) في وزن البسيط ؟ وعلام نعد الابيات التي جاءت على هذا الوزن شاذة ً وهو الوزن الصحيح ؟
وبدلاً من كل هذا العناء والتناقض يمكن أن نقول ان وزن البسيط هو:

مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

وعليه فإن الامثلة الواردة على الوزن السابق هي من شاذة ٌ فعلاً وإنما وضعت من قبل العروضيون لأنهم اذا لم يجدوا مثالاً من شعر العرب وضعوا شاهداً من عند أنفسهم وأن الابيات اللاحقة على هذا الوزن بعد وضعه جاءت على قصد اتباع شواذ القول , كما أن الوزن السابق لا فائدة منه الا اقتطاع البسيط من الدائرة الاولى ( دائرة المختلف ) وفي رأيي أن الدوائر ليست بشيءٍ من المهم التمسك والتقيد به وانما وضعت لتسهيل حفظ ومعرفة البحور الشعرية وأن الخليل انما وضعها اعتمادا على تقارب البحور الشعرية , والدليل على عدم أهمية الدوائر العروضية أن المولدين استنبطوا بحوراًكثيرة ً لم يعرفها الخليل ولم يستخدمها العرب.

2- الطي :
حذف الساكن الرابع في (مستفعلن ) فتصبح (مستعلن ) والتي تقابلها عروضياً (مفتعلن ).
وقد قالوا ان الطي مقبول في الشطر الاول فقط وقال آخرون أنه شاذ ومستقبح.
وأرى أن القول الاول لا معنى له لأن جوازه ومقبوليته في الشطر الاول تساويها في الشطر الثاني ، هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى : ورود التفعيلة المطوية في امثلة كثيرة من شعر العرب في كلا الشطرين على حد سواء ، ومنها قول كعب بن زهير :

قد ترك العاملاتُ الراسمات به ِ من الأحزة في حافاتهِ حـُنـُفا

وقول النابغة الذبياني :

أو أضع البيت في سوداء مظلمة ٍ تقيد العير لا يسري بها الساري

وقول الاعشى :

إنا نقاتلهم ثـُمـّتَ نقتلهم عند اللقاء وهم جاءوا وهم جهلوا

وقول كعب بن زهير:

يا ويحها لو أنها خـُلةً صدقت ما وعدت أو لو أن النصح مقبول ُ

وكان الفرزدق يكثر من استخدم التفعيلة المطوية في شعره وقد حكم عليه المعري بأنه يتتبع شواذ الكلام ويأتي بكلامه على سوء النظم .
ومن أمثلة ورود الطي في جميع أجزاء البسيط :

إرتحلوا غدوةً فانطلقوا بـُكـَراً في زمر ٍ منهمُ تتبعها زمرُ

وأما القول الثاني ، فأرى أن الشذوذ والقبح ينتجان من تكرار استخدام التفعليةالحاوية على الزحاف كما في المثال السابق الذي يقترب كثيراً من النثر في ايقاعه ِ ومجيء التفعيلة الحاوية على الطي على نحو الندرة والقاة لا يعد شاذاً أو قبيحاً أينما وردت .

3- الخبل :
وهو زحاف مركب من الخبن والطي أي حذف الثاني والرابع الساكنين ويدخل على (مستفعلن )فتصبح ( متعلن) والتي تقابلها عروضياً (فعلتن )ويدخل في جميع أجزاء البسيط :ومثال ذلك :

وزعموا أنهم لقيهم رجلٌ فأخذوا مالهٌ وضربوا عـُنـُقـَهْ

أو كقول الاصمعي :

ومبتغي قرب اسنادٍ وموعظةٍ وأفقيـّونَ من طار ٍ ومن طار ِ

ولا شك في أن الشعر يرك كثيراً ويفقد رونقه وموسيقاه عند استخدام هذه التفعيلة المستثقلة على اللسان والنابية على الذوق .

4- علة القطع:
وهي حذف ساكن الوتد المجموع واسكان ما قبله وتدخل على (فاعلن) فتصبح (فاعلْ )والتي تقابلها عروضياً (فَـعْـلُنْ) وعلى (مستفعلن ) فتصبح (مستفعلْ ) والتي تقابلها
(مفعولن ) , والعلل بصورة عامة تدخل على العروض والضرب وهي لازمة بمعنى يجب استخدامها في كل ابيات القصيدة .
ومثال قطع (فاعلن )في التام , قول الشاعر :

يا ليلة ً ليس في ظلمائها نورُ الا وجوهاً تضاهيها الدنانيرُ

وهنا يشترطون أن يدخله الردف وهو حرف لين او مد واللين هو حرف الواو او الياء اذا كان ما قبلهما متحركاً بحركة غير مجانسة ٍ لهما مثل ( مَـوْت ، بَيـْت) , والمد هو حرف الواو او الياء او الالف اذا كان ما قبلها متحركا ً بحركة مجانسةٍ لهما مثل ( صـَار , جـُوْد ، عـِيْن ) .وإذا كنا نرى ان (فعلن) هي التفعيلة الاصيلة في البسيط وليس (فاعلن) فهذا يعني ان القطع لا يدخلها وانما يدخلها الاضمار وهو تسكين الثاني المتحرك فتصبح ( فَـعْـلُنْ ) .
ومثال قطع ( مستفعلن ) في المجزوء,ضرباً فقط قول الشاعر :

كأنها فضةً مسبوكةً أو ذهبٌ خالصٌ مسبوكُ

أما عروضاً وضرباً :

ما هيـّجَ الشوق من أطلال ٍ أضحت قفاراً كوحي الواحي

ويستحسن أن يدخل الخبن على التفعيلة المقطوعة هنا فتصبح (فعولن ) ، وهو المسمى مخلع البسيط ومثاله :

خلقتَ من بهجة ٍ وطيب ٍ إذ خلق الناس من تراب ِ

محب العروض
10-11-2009, 01:49 AM
وهنا أورد سؤالًا:
لماذا لم يجز البعض استخدام الخبن في التفعيلة الثالثة والسابعة بالرغم من الأمثلة، أريد إجابة غير إجابة استثقال الأذن، ولعل الذي يدور في خلدي أقوله بعد أن أرى رد الدكاترة الكرام، وهنا أناشد أخانا الدكتور عمر لنرى وجهة نظره الكريمة، فعنده الخير إن شاء الله.

أتمنى من الدكتور أن يتلطف علينا بالإجابة بعيدًا عن قول: ثقل الزحاف.

فضلًا لا أمرًا نريدكم هنا.

د.عمر خلوف
10-11-2009, 05:53 PM
وهل يدور أمر الشعر إلاّ على الذائقة يا محب العروض
لقد وردت مثل هذه الزحافات في الشعر الجاهلي والأموي على قلّة، فسجلها الخليل
ولكن معظم الشعراء تحاموها بعد لك ولم يعودوا يستسيغونها، فأصبحت نادرة في أشعارهم
إذا ساغت هذه الزحافات المستقبحة لأحد فركبها كان له في أمثلتها وفي تسويغ العروض لها نجاة
وإن جارى كبار الشعراء في الابتعاد عنها كان أقرب إلى الذائقة العامة التي ارتضاها هؤلاء

سليمان أبو ستة
12-11-2009, 08:06 PM
بعيدا عن مزالق اللجوء إلى أحكام الذوق، نرى أن الزحاف الذي قرره الخليل إنما بني على قوانين ثلاثة هي : المراقبة والمعاقبة والمكانفة. وهذه القوانين تخضع لشروط البحث العلمي ولا دخل للعاطفة أو الذوق فيها.
ثم أنه قسم الزحاف إلى ثلاثة أنواع: حسن وصالح وقبيح حسب درجة استعماله من قبل الشعراء، وهذا منهج علمي صارم يعتمد الإحصاء سبيلا له بغض النظر عن مدى تقبل الذوق له. فأنت ترى العروضيين يختلفون في زحاف معين ما بين صالح أو قبيح ؛ بل قد يعده البعض منهم حسنا!
قال "بن بري" ، ومزج بين منهجين علمي وانطباعي، "فالحسن ما كثر استعماله، وتساوى عند ذوي الطبع السليم نقصان النظم به وكماله، كقبض (فعولن) في الطويل. والقبح ما قل استعماله، وشق على الطباع السليمة احتماله، كالكف في الطويل. والصالح ما توسط ما بين الحالين ولم يلتحق بأحد النوعين، كالقبض في سباعي الطويل، إلا أنه إذا أكثر منه التحق بقسم القبيح، فينبغي للشاعر أن يستعمل من ذلك ما طاب ذوقه وعظم سوقه".
والإحصاء الذي انتهجه الخليل يعد صادقا في العصور التي اعتمد عليها فيه وهي العصر الجاهلي والأموي وما بين العصرين الأموي والعباسي. ومع ذلك فنحن لا نشك في أن المعري أيضا اعتمد على منهج الإحصاء حين قرر قبح خبن وطي مستفعلن الثالثة والسابعة في البسيط ، قال: "والجزء الثالث من البسيط: أي حرف سقط منه بان فيه لصاحب الذوق ، وليس كذلك غيره من الأجزاء". ولم يقل المعري ذلك القول إلا وقد أجرى كثيرا من البحوث والدراسات الإحصائية في الأوزان، ومنها أحصاؤه لأوزان المتنبي وقوافيه ، ولم نعرف أحدا سبقه إلى ذلك.
والخلاصة : أن ما كان يصلح في عصر لم يعد يصلح في عصر غيره، وقوانين البحث العلمي ، لا الأحكام الذوقيه، هي المعيار في تقرير ذلك.