المتأمل
2003/01/23, 08:42 AM
نواميس السعادة
استسلمت للأحزان وجلست وحيدة على تلك الصخرة في قارعة الطريق ، في ظلمة ليلة الخامس والعشرين من رمضان ...
أشير بيدي إلى الرياح كي تحملني إلى الضياء والابتسام...لكنها لم تستجب لي ...
نظرت إلى القمر أستجلب منه الأنس في متاهات الوحدة ... ولم يعبأ بي ...
لكن قد تأتي آلاف الأشياء من حيث لم يحتسب الإنسان ...
أحسست بقطرات المطر تساقط علي بهدوء وئيد وكأنها شيخ كبير يمسح رأس طفل ضائع صغير ...
أقلب نظري في السماء ، وألاعب هذا الغيث الوردي الجميل ، في هذه الليلة المظلمة الباردة ...
لفت انتباهي أن القطرات تحدث دويًا إذا استقبلتها الأرض ، فما الأمر يا سلمى ؟...
مع استمرار الحادثة المريبة بدأ الصوت يدخل عقلي، فاستيقظت من النوم وأختي ( نورة ) تناديني... افتحي يا سلمى ... افتحي يا سلمى .. فسابقت قلبي إلى الباب ، وأخذتها بالأحضان ، وأخذتني الأحلام بعيدًا مع أحلام الطفولة العابثة التي ترى ما حولها لعبة تتسلى بها .. نادتني أختي تريد مني إعانتها في ترتيب زوايا البيت ،لكني هربت منها ؛ لا كرهًا في اللعب بل حبًا في اللعب ، وأتبعتني بوعيد خشيته لما عدت إلى فراشي البض ... واستلقيت عليه أستجلب النوم ، وأهرب من الوعيد الذي يطاردني ... إذ دخلت أختي ... أختي .... دخلت كالقمر الذي يبدد ظلمة الليل العابس ، فنَسِيَت ما عملتُ ، ونسيت أني لم أعمل ...
مع هذا العبث البريء أصبنت بحمى ألزمت الفرحة الصمت ، مع اجتماع سفر أمي - رحمها الله - لزيارة جدي ( صالح ) - رحمه الله - في قريتنا قرية ( ليلى ) في ذلك اليوم كرهت جدي ؛لأن أمي لم تكن عندي ، بل أصبح عدوًا غاشمًأ أخذ مني أمي بغير حق .... يا إلهي إنها أحلام الطفولة ....
واصلت البكاء على فراق أمي ، وأصابتني نوبة الحمى فأغلقت عيني على خيال أختي التي ما فتأت تضع كمّادة ، وتزيل أخرى ...وقطرات الماء شاركت دموعي ، واليوم - وأنا في أحضان أختي - سقطت دموعي فرحًا فأجابتها قطرات المطر في هذه اللحظات .....
*
*
*
* إذا سمح الأعضاء الكرام بالتعليق ، والتدقيق ، واستخراج الخلل أكون لهم من الشاكرين ( والله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه ) .
والسلام عليكم ***************
استسلمت للأحزان وجلست وحيدة على تلك الصخرة في قارعة الطريق ، في ظلمة ليلة الخامس والعشرين من رمضان ...
أشير بيدي إلى الرياح كي تحملني إلى الضياء والابتسام...لكنها لم تستجب لي ...
نظرت إلى القمر أستجلب منه الأنس في متاهات الوحدة ... ولم يعبأ بي ...
لكن قد تأتي آلاف الأشياء من حيث لم يحتسب الإنسان ...
أحسست بقطرات المطر تساقط علي بهدوء وئيد وكأنها شيخ كبير يمسح رأس طفل ضائع صغير ...
أقلب نظري في السماء ، وألاعب هذا الغيث الوردي الجميل ، في هذه الليلة المظلمة الباردة ...
لفت انتباهي أن القطرات تحدث دويًا إذا استقبلتها الأرض ، فما الأمر يا سلمى ؟...
مع استمرار الحادثة المريبة بدأ الصوت يدخل عقلي، فاستيقظت من النوم وأختي ( نورة ) تناديني... افتحي يا سلمى ... افتحي يا سلمى .. فسابقت قلبي إلى الباب ، وأخذتها بالأحضان ، وأخذتني الأحلام بعيدًا مع أحلام الطفولة العابثة التي ترى ما حولها لعبة تتسلى بها .. نادتني أختي تريد مني إعانتها في ترتيب زوايا البيت ،لكني هربت منها ؛ لا كرهًا في اللعب بل حبًا في اللعب ، وأتبعتني بوعيد خشيته لما عدت إلى فراشي البض ... واستلقيت عليه أستجلب النوم ، وأهرب من الوعيد الذي يطاردني ... إذ دخلت أختي ... أختي .... دخلت كالقمر الذي يبدد ظلمة الليل العابس ، فنَسِيَت ما عملتُ ، ونسيت أني لم أعمل ...
مع هذا العبث البريء أصبنت بحمى ألزمت الفرحة الصمت ، مع اجتماع سفر أمي - رحمها الله - لزيارة جدي ( صالح ) - رحمه الله - في قريتنا قرية ( ليلى ) في ذلك اليوم كرهت جدي ؛لأن أمي لم تكن عندي ، بل أصبح عدوًا غاشمًأ أخذ مني أمي بغير حق .... يا إلهي إنها أحلام الطفولة ....
واصلت البكاء على فراق أمي ، وأصابتني نوبة الحمى فأغلقت عيني على خيال أختي التي ما فتأت تضع كمّادة ، وتزيل أخرى ...وقطرات الماء شاركت دموعي ، واليوم - وأنا في أحضان أختي - سقطت دموعي فرحًا فأجابتها قطرات المطر في هذه اللحظات .....
*
*
*
* إذا سمح الأعضاء الكرام بالتعليق ، والتدقيق ، واستخراج الخلل أكون لهم من الشاكرين ( والله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه ) .
والسلام عليكم ***************