المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أفيدونا ...أثابكم الله



مسلمة
24-01-2003, 08:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة والأخوات الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا موضوع طرحه أحد النصارى على أحد منتديات الحوار الديني
أرجو منكم الرد لأنقله هناك
وجزاكم الله خير الجزاء

هذا هو نص الموضوع:-

لا يمكن لنا أن نتبع رسم القران في كتاباتنا العامة لان مرسومه لا قاعدة له، فالصحابة ما مشوا في كتابتهم للقران على وتيرة واحدة، فأحيانا يكتبون الكلمة في موضع بشكل واحيانا يكتبونها في موضع بشكل آخر . ولهذا قالوا " خط المصحف لا يقاس عليه ".
لنأخذ بعض الأمثلة :

حذف ألف بسم من البسملة
لا ندرى لم حذفت ألف بسم من البسملة فقط - راجع : بداية سورة الفاتحة والبقرة كمثال- ولم تحذف من اقرأ باسم ربك "العلق 1
ومن " سبح اسم ربك " ومن " فسبح باسم ربك العظيم "الحاقة 52 الواقعة 74 مع العلم بأنه كان من حق البسملة ان تكتب على حسب النطق هكذا " باسم وليس بسم. قارن بداية سورة الفاتحة والبقرة وال عمران مع العلق 1 الحاقة 52 الواقعة 74.


حذفوا الالف من ( تبارك )
حذفوا الالف من تبارك وجعلوها : " تبرك اسمك ربك " . راجع : سورة الرحمن 78 .
" تبرك الذي بيده الملك " . راجع : سورة الملك 1
" ماء مبركا " . راجع : سورة ق 9 .
ومن " شجرة مبركة " . راجع : سورة النور 35 .
وأثبتوها في " فتبارك الله رب العلمين " . راجع : الأعراف 54 .
وفي " فتبارك الله احسن الخلقين ". راجع : سورة المؤمنون 14 .
وفي " هذا ذكر مبارك " . راجع : سورة الأنبياء 50 .


وحذفوا الالف من ( الأمثل )
وحذفوا الالف من نحو " ويضرب الله الامثل للناس " . راجع : سورةالنور 35 .
ومن " أنظر كيف ضربوا لك الامثل " . راجع : سورة الفرقان 9 .
ومن " وتلك الامثل نضربها للناس " . راجع : سورة الحشر 21 .
وأثبتوها في " فلا تضربوا لله الامثال " . راجع : سورةالنحل 74.
وفي " كذلك يضرب الله الامثال " . راجع : سورة الرعد 17 .
وفي " انظر كيف ضربوا لك الامثال " . راجع : سورة الإسراء 48.

وحذفوا الالف من لفظة (كتاب)
وحذفوا الالف من لفظة (كتاب) في جميع القرآن - انظر كمثال: البقرة 2 و44 و53 و78 و79 و85 - ما عدا هذه الآيات فانهم كتبوها بالالف وهى: " من كتاب ربك، لكل أجل كتاب . راجع : سورة الرعد 38 .
إلا ولها كتاب معلوم،. راجع : سورة الحجر 4 .
طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين " . راجع : سورة النمل 1 .

واثبتوا الالف في لفظة (قال) في جميع القرآن - انظر كمثال - البقرة : 61 و67 و 68 و69 و 71 و 113 و118 - ما عدا هذه الآيات فانهم كتبوها بغير ألف وهى " قل رب احكم بالحق . راجع : سورة الأنبياء 112 .
قل كم لبثتم في الأرض . راجع : سورة المؤمنون 112 .
قل إن لبثتم الا قليلا . راجع : سورة المؤمنون 114 ،
قل أولو جئتكم " . راجع : سورة الزخرف 24.

ورسموا كلمة " لااذبحنه " النمل 21 بزيادة ألف بعد ألفها الأصلية

ورسموا كلمة " أفاءين مات " ال عمران 144 بزيادة ياء قبل النون.
ورسموا كلمة " والسماء بنينها بأييد " الذاريات 47
وكلمة " بأييكم المفتون " بياءين في الكلمتين. القلم 6

ورسموا كلمة " سأوريكم دار الفسقين " الأعراف 145.
بزيادة واو بعد الالف بخلاف ما يماثلها نحو " ما اريكم " بسورة غافر 13.
ورسموا كلمة " يبنؤم " متصلة ببعضها بسورة طه 94
بخلاف ما يماثلها في الأعراف 150 فانها هكذا " قال ابن أم ".
ورسموا كلمة " وجائ يومئذ بجهنم " بالفجر 22 وكلمة " وجائ بالنبيين " بالزمر 69 بزيادة ألف بعد الجيم فيهما
بخلاف ما يماثلهما نحو " سئ بهم وضاق بهم ذرعا " في سورة هود 77 وفي سورة العنكبوت 33

ورسموا كلمة " ولا تقولن لشائ " بالكهف 32 بزيادة الف بعد
الشين.

ورسموا كلمة " أصحب لئيكة " بالشعراء 76 بحذف الالف بخلاف ما يماثلها بسورة ق 14 فانها هكذا " أصحب الايكة ".

ورسموا مثلها كلمة " وما دعؤا الكفرين " التى بغافر 50 ،
واما التي بالرعد 14 فانها هكذا " وما دعاء الكفرين "

ورسموا كلمة " في اموالنا ما نشؤا " بسورة هود 87 بوضع الهمزة على واو فألف بعدها بخلاف ما يماثلها بالحج 11 فانها هكذا " ما نشاء "

ورسموا كلمة " الضعفؤا " بوضع الهمزة على واو فألف بعدها وذلك بسورة غافر 47 فقط بخلافها في غيرها فانها كتبت هكذا " الضعفاء.

ورسموا كلمة " ومن يعظم شعئر الله " وكلمة " والبدن جعلناها لكم من شعئرالله " بدون ألف بعد العين فيهما مائدة 2 وحج 32
بخلاف " ان الصفا والمروة من شعائرالله " بالبقرة 158 فانها بالالف.

ورسموا كلمة " هذا بصئر للناس " التي بالجاثية 20 فقط بدون ألف بعد الصاد بخلاف التي بالأعراف 203 وبالإسراء 102 وبالقصص 43 فانها بالالف .

ورسموا كلمة " قل سبحان ربى "الإسراء 93 بالالف في هذه الآية فقط .
وفي جميع القرآن بدون ألف هكذا " سبحن " راجع : يوسف 108 الإسراء 1 و الأنبياء 22 المؤمنون 91 النمل 8 القصص 68 .الصافات 159 و180 الزخرف 13 و82.

ورسموا كلمة " عبادنا " التي بصيغة الجمع بغير ألف في سورة ص 45 فقط في آية " واذكر عبدنا إبراهيم واسحق ويعقوب " وفيما عدا هذه الآية رسموها بالالف في جميع القرآن. قارن سورة ص 45 مع مريم 63 يوسف 24 والكهف 65 والصفات 81 و111 و122 و132.

ورسموا كلمة " ءاياتنا التي بيونس 15 فقط بألف بعد الياء
وفي جميع القرآن بغير ألف هكذا " ءايتنا ". راجع: الأنفال 31 ويونس 73 و75 و92 وإبراهيم 5 .

ورسموا كلمة " قرءنا عربيا " التي في أول الزخرف 3 فقط بدون ألف بعد الهمزة وفي جميع القرآن بالالف هكذا " قرءان " راجع : البقرة 185 والنساء 82 والمائدة 101 .

ورسموا كلمة " من نخيل وأعناب " التي بأواخر البقرة 266 فقط بالالف وفي جميع القرآن بغير ألف هكذا " وأعنب " راجع : الأنعام 99 الرعد 4 النحل 11 و67.

ورسموا كلمة " في روضات الجنات " التى بالشورى 22 فقط بالالف بعد النون وفي جميع القرآن بدون ألف هكذا " جنت ". راجع بقرة 25.

ورسموا كلمة " السموات " التى بأول فصلت 12 فقط بالالف بعد الواو وفي جميع القرآن بدون ألف هكذا " السموت " أما حذف الالف بعد ميمها فمطرد في القرآن له.

ورسموا كلمة " سعوا " التى بالحج 51 بالالف واما التى بسبأ 5 فانها بحذف الالف التى بعد الواو

ورسموا كلمة " عتوا " التى بالفرقان 21 بدون ألف بعد الواو اما التى بالأعراف 77 فانها بالالف.

ورسموا كلمة " سراجا بالالف بعد الراء في جميع القرآن ما عدا التى بالفرقان 61 فانها بدون ألف. راجع الاحزاب 46 ونوح 16 والنباء 78.

ورسموا كلمة " فأحيكم " التى بأول البقرة 28 بدون ألف بعد الياء واما التى بآخر الحج 66 فانها بالالف هكذا " فأحياكم ".

ورسموا كلمة " من نبائ المرسلين " التى بالانعام 34 الهمزة تحت الياء بخلاف غيرها نحو " من نبإ موسى " بدون ياء القصص 3 .

ورسموا كلمة " أو من ورائ حجاب " التى بالشورى 51 الهمزة على ياء . بخلاف غيرها نحو " من وراء جدر" الحجر 14بدون ياء .
وكذلك ننجى المؤمنين " بالأنبياء 88 بنون واحدة وبياء بعد الجيم بخلاف التي بيونس 103 فانها بنونين وبحذف الياء التي بعد الجيم هكذا " وكان حقا علينا ننج المؤ منين " .
ورسموا كلمة " أيها " بغير ألف بعد الهاء في ثلاثة مواضع فقط في جميع القرآن وهى " أيه الثقلان، الرحمن 31 . أيه المؤمنون،النور 31 . يأيه الساحر " الزخرف 49.

ورسموا كلمة " ابراهيم " في سورة البقرة كلها بغير ياء : إبراهيم في آيات سورة البقرة 124 و125 و126 و127 و130 132 و 133 و 135 و 136 و 140 و 258 و. 260
واكتبها في بقية القرآن بالياء راجع : ال عمران 33 و65 و 67 و84 و95 و والنساء 54 و125 و 163 الأنعام 74و75 و 83 و 16 التوبة 70 و114 هود 69 و74 و75 . يوسف 6 و 38 ايراهيم 35 الحجر 51 النحل 120 مريم 41 . الخ.
راجع : غرائب القرآن للنيسابوري، بهامش الطبري 1 / 29 ـ 35 وفيه موارد أُخرى؛ والمقنع للداني ص 30 ـ 92؛ واتحاف فضلاء البشر 1 / 329 ـ 331.

حذف الالف كما جاء في سورة:
الزخرف 38: (يلَيْتَ) بدل ياليت.
وآل عمران / 55 والمائدة / 110 و 116: (يعِيسَى) بدل يا عيسى.
والمؤمنون / 8: (لاِ َمنتِهِمْ) فيقرأها بعضهم: لاماناتهم، ويقرأها آخر لامانتهم.
الانعام / 94: (شُرَكؤُا) بدل شركاء.
هود / 87: (مَا نَشؤُا) بدل ما نشاء.
إبراهيم / 21: (فَقَالَ الضُّعَفؤُا) بدل الضُّعفاء.
ص / 13: (وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ) بدل الايكة.
الكهف / 77:(وَلَوْ شِئْت لَتَّخَذْتَ) بدل لاتخذت.

اضافة الواو أو الياء أو الالف كما جاء في سورة:
الانعام / 52: (بِالْغَدوةِ)بدل بالغداة.
الانعام / 94: (شُرَكؤُا) بدل شركاء.
هود / 87: (مَا نَشؤُا) بدل ما نشاء.
يوسف / 87: (انَّهُ لاَ يَاْيْئَسُ) بدل لا ييأس.
إبراهيم / 9: (أَلَمْ يَأتكُمْ نَبَؤُا) بدل نبأ.
إبراهيم / 21: (فقال الضُّعَفؤُا) بدل الضُّعفاء.
الكهف / 23: (وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىْء) بدل لشي.
النَّـمل / 21: (لاَ َاْذْبَحَنَّهُ) بدل لاذبحنه.
الزُّمر / 69: (وَجِاْىء بِالنَبِيِّينَ) بدل وجي.
الذّاريات / 47: (بأَيْيْدٍ) بدل بأيد.
الحشر / 17: (جَزؤُا الظّلِمِينَ) بدل جزاء الظالمين.
الانعام / 5: (يَأْتِيهم أَنبؤُا) بدل أنباء.
قريش / 1 و 2: (لا ِ يْلفِ قُرَيْشٍ * إِلفِهِمْ) بدل لا يلاف قريش، إيلافهم.
اذا امعنا النظر وقارنا بين كيفية كتابة القران وبين طريقة كتابتنا نجد انه لا يسوغ لنا اتباع رسمه لحصول الالتباس وصعوبة القراءة.
لنضرب مثالا لذلك بهذه الجمل الآتية وهى:
(ايها الطلاب النجباء من حفظ العلوم والادب، وسبق اقرانه في الطلب، تعطى له جائزة من الديوان العالى، ويوظف حسب درجة معلوماته، وقوة ملكته، فاجتهدوا رعاكم الله تعالى في طلب العلم وصابروا عليه، تنالوا سعادة الدارين، فالعلماء نور البلاد، والجهلاء شرار العباد، وأقرنوا العلم بالعمل تكونوا من الفائزين)
فاذا كتبنا هذه الجمل بحسب رسم المصحف تكون صورتها هكذا:
(أيه الطلب النجبؤا من حفظ العلوم والادب، وسبق أقرنه في الطلب، تعطى له جئزة من الديون العلى، ويوظف حسب درجت معلومته، وقوت ملكته، فاجتهدوا رعكم الله تعلى في طلب العلم وصبروا عليه تنلوا سعادت الدرين، فالعلمؤا نورالبلد والجهلاء شرار العبد وأقرنوا العلم بالعمل تكونوا من الفئزين).
فالفرق في كتابة الجمل المذكورة في القران وبقواعد كتابتنا عظيم جدا كما هو ظاهر، فرسم القران لا يستسيغه الإنسان في غيره.

تقودنا هذه الأخطاء الإملائية إلى سؤال وهو : هل حفظ الله القران من أخطاء كتبة القران أثناء كتابتهم للقران ؟. بمعنى : هل حفظ الله القران من أخطاء الكتبة الإملائية ؟ إذا قيل لنا : نعم .
فنحن نسأل : إذن بماذا تعللون لنا كتابة إبراهيم بالياء في مكان وبدون ياء في مكان أخر ؟. أي الكلمتين اصح المحذوف منها أم المضاف إليها ؟. أن لم تكن هذه الأخطاء ناتجة عن تفاوت مقدار معرفة كتبة القران باللغة ؟ بماذا نعلل تنوع الرسم للكلمة الواحدة ؟

هل كان النبي الأمي هو الذي كان يقول لكاتب الوحي اكتب كلمة " ابراهيم " في سورة البقرة كلها بغير ياء واكتبها في بقية القرآن الياء واكتب كلمة " بأييد" بياءين. واكتب كلمة " وجائ يومئد بجهنم " بزيادة ألف بعد الجيم. واكتب كلمة " لشائ " بزيادة ألف بعد الشين واكتب كلمة " أفإين مات " بزيادة ياء قبل النون. واكتب كلمة " الله يبدؤ الخلق " بهمزة فوق الواو وألف بعدها.
واكتب كلمة " مائة " بالالف واكتب كلمة " فئة " بغير ألف. واكتب كلمة " سعوا " التي بالحج بالالف بعد الواو. واحذفها من " سعو " التى بسبأ. واكتب الكلمات " الصلوة. الزكوة. الربوا " بالواو واكتب " قرت عين لى " بالتاء واكتب " قرة اعين " بالهاء ". وهكذا في جميع القرآن.
أم كان محمد هو الذي يملى كتاب القران من تلقين جبريل عليه السلام؟. أجيبونا جزاكم الله خيرا .

--------------
انتهى نص الموضوع

ملاك عربي
25-01-2003, 04:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مساهمة متواضعة في هذا الإطار.

....................................................

حركات الحروف في القرآن وتنقيطها

اتفق المؤرخون على أن العرب - قبل الإسلام - لم يكونوا يعرفون الشكل بمعناه الإصطلاحي، بل كانوا ينطقون الألفاظ مضبوطة مشكولة بحسب سليقتهم وفطرتهم العربية من غير لحن ولا غلط، وذلك لتأصل الفصاحة والبلاغة في نفوسهم ولاستقامة ألسنتهم على النطق بالألفاظ المؤلفة على حسب الوضع الصحيح من غير حاجة إلى معرفة القواعد.

ولمّا كتبت المصاحف الشريفة في العهد الإسلامي الأول كانت مجردّة من الشكل والإعجام(1)؛ اعتماداً على هذه السليقة وعلى أن المُعّول عليه في قراءة القرآن هو التلقّي والرواية، فلم يكن للعرب حاجة - يؤمئذٍ - إلى الشكل أو الاعجام.

ولكن لمّا اتسعت رقعة الإسلام واختلط العرب بالأعاجم فسدت الفطرة العربية ودخل اللحن في الكلام وحدثت حوادث نبهّت المسلمين إلى القيام بحفظ القرآن لأنه أصل الدين ومعجزة خاتم الأنبياء والمرسلين.

المراد من الشكل:

الشكل: - هو ما يعرض على الحرف، من حركة وسكون، سواء أكان ذلك في أول الكلمة أو وسطها أو آخرها.

أولُ مَن شَكَّلَ القرآن:

كان الرائد الأول في هذا المضمار هو أبو الأسود الدؤلي (ت 69 هـ) الذي تعلّم أصول النحو من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) واشتهر بعد ذلك بعلم العربية(2).

قال القلقشندي: (إن أول من نقَّطَ القرآن، ووضع العربية هو أبو الأسود الدؤلي من تلقين أمير المؤمنين علي (كرم الله وجهه) )(3).

لقد قام (أبو الأسود) بضبط العلامات الإعرابية في القرآن، احترازاً من اللحن وإبتعاداً عن العُجْمة ورعاية لسلامة النص، واستعمل لذلك ما يفرّق فيه بين حالات الرفع والنصب والجرِّ بالتنوين وبدونه.

وابتكر باجتهاده الفطري طريقة خاصة باستعمال النقط للحركات بصورة مميزة: عدداً، وموضعاً، ولوناً واختار لهذا الأمر كاتباً ماهراً قيل: إنه كان من بني عبد القيس، وقال له: ((خذ المصحف، وصنيعاً يخالف لون المواد، فإذا رأيتني فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة من أعلاه، وإن ضممتُ فمي فانقِط نقطةً بين يدي الحرف، وإن كسرتُ فاجعل النقطة من تحت الحرف، فان أتبعت هذه الحركات غنَّة فانقط نقطتين، فابتدأ بالمصحف حتى أتى على آخره))(4).

وبذلك يظهر أن العلامات الإعرابية التي ابتكرها أبو الأسود الدؤلي كانت على الشكل التالي: -

أ - نقطة فوق الحرف علامة للفتحة. ب - نقطة تحت الحرف علامة للكسرة. ج - نقطة في خلال أو بجانب الحرف علامة للضمة. د - نقطتين على الحرف علامة للتنوين.

دوافع هذا العمل:

لدوافع أبي الأسود ومشجعاته على هذا العمل الضخم وجهان: -

الأول: ان الإمام علياً (عليه السلام) سمع قارئاً يقرأ {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} بكسر اللام في (رسوله)، وهو كفر، فأوعز الإمام (عليه السلام) إلى أبي الأسود بأن يضع للناس أصلاً في هذا الباب.

الثاني: إن أبا الأسود قد سمع - بنفسه - قارئاً يقرأ الآية المذكورة بكسر اللام في (رسوله) فقال:

ما ظننت أنَّ أمر الناس آل إلى هذا. فقرر أن يضع العلامات الأعرابية للقرآن.

إعجام القرآن:

اختلف المؤرخون في إعجام الحروف العربية. فمنهم من يرى أن الإعجام كان معروفاً قبل الإسلام لتمييز الحروف المتشابهة، غير أنه - الإعجام - تُرك عند كتابة المصحف الشريف لوجود الفطرة السليمة والسليقة الفصيحة عند العرب. ومنهم من يرى أن الإعجام لم يعرف إلاّ من طريق أبي الأسود الدؤلي ثم اشتُهر ووضع في القرآن في عهد عبد الملك بن مروان.

وعلى أي حال، فقد اشتدت الحاجة إلى التنقيط حينما اتسعت رقعة الإسلام واختلط العرب بالأعاجم وبدأ اللَّبس والاشكال في قراءة المصاحف حتى أن الكثير من الأعاجم لم يستطع التمييز بين حروف القرآن وقراءاته في مثل قوله تعالى: (ننشزها) بالزاي، أو (ننشرها) بالراء أو في قوله تعالى: {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} بالفاء، أو (لمن خلقك) بالقاف وغيرها من الآيات التي تحتمل قراءات متعددة.

المراد من الإعجام:

الإعجام: هو ما يدل على ذوات الحروف، وتمييز الحروف المماثلة في الرسم بعضها عن بعض. وبعبارة أخرى: ان المراد بالإعجام تمييز الحروف المتشابهة بوضع نقطٍ لمنع اللبس فيها.

أول من نقَّط القرآن:

كان يحيى بن يعمر العدواني (ت 90 هـ) ونصر بن عاصم الليثي (ت 89 هـ) أول من قاما بنقط المصحف الشريف.

قال الأستاذ الزرقاني: (أول من نقَّط المصحف هو يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم تلميذا أبي الأسود الدؤلي)(5).

فوضعا النقاط على الحروف المتشابهة أزواجاً وأفراداً، وكان وضع النقاط على الحروف حقيقياً لا على سبيل الاستعمال المجازي وبذلك تميزت صور الحروف المتشابهة وصار لكل حرف صورة تغاير صورة غيره من الحروف طبقاً لما نجده متعارفاً في كتابتنا المتداولة في هذه الأيام.

تحسينات أخرى

حينما ظهرت مشكلة اختلاط نقط الحركات التي وضعها (أبو الأسود) بنقط الحروف المتشابهة في الرسم والتي وضعها تلميذاه - يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم -، استطاع الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 170 هـ) أن يبتدع شكلاً جديداً للحركات الإعرابية، فقد جعل الحركات حروفاً صغيرة بدل النقط وابتكر لكل حركة ما يناسبها في الشكل من الحرف فللضمة واو صغيرة فوق الحرف وللكسرة ياء مردفة تحت الحرف، وللفتحة ألف مائلة فوق الحرف ولم يقف إنجاز الفراهيدي عند هذا الحد، بل وفق إلى ابتكار علامات الهمز والتشديد والمد والإشمام.

وكلما امتد الزمان بالناس ازدادت عنايتهم بالقرآن وتيسير رسمه من طور إلى طور، حتى أن رسم القرآن بلغ ذروته في الجودة والحسن في نهاية القرن الثالث الهجري، وأصبح الناس يتنافسون في اختيار الخطوط الجميلة وابتكار العلامات المميزة حتى جعلوا للسكون الحرف (رأس حاء (حـ) ) ومعناها أن الحرف المسكن أخفّ من الحرف المتحرك، أو (رأس ميم (ه) ) ومعناه: أنّ الحرف مسكَّن فلا تحرِّكه، وعلامة التشديد ثلاث سنايات ومعناها شد الحرف شديداً، ووضعوا لألِفات الوصل (رأس صاد) ومعناه: صِلْ هذا الحرف، ووضعوا النقط عند أواخر الآيات دلالة على انتهاء الآية والذي تطور فيما بعد إلى شكل دائري يوضع فيه رقم الآية، وعمدوا إلى كتابة الأخماس والأعشار للآيات القرآنية وعينوا الأحزاب والأرباع والأجزاء للقرآن، وأُضيف إلى الرسم العثماني كل ما يتعلق بأحكام السجود القرآني - الواجب والمندوب - في هوامش المصحف بحيث لا يختلط بالأصل، كما وضعوا إشارات وعلائم التجويد وغيرها من المحسنات التي ساهمت في إيضاح القرآن لقرّائه بصورة كبيرة على ما هو عليه الآن.

_____________

المصادر:

(1) قال في الصحاح: أَعْجَمَ الكتاب - خلاف أعربه - أي نَقَّطه.

(2) قيل له: من أين لك هذا العلم؟ (يعنون النحو)، فقال: لُقِّنت حدوده من علي (عليه السلام) انظر وفيات الأعيان ج 1/ 240 ط مصر.

(3) صبح الاعشى ج 3/ 151.

(4) الفهرست لابن النديم ص 46، أخبار النحويين البصريين للسيرافي ص 16، القلقشندي صبح الاعشى ج 1/ 166 مع اختلاف يسير بين روايات هذه المصادر.

(5) مناهل العرفان: ج1/ 399.

.............................................................

المصدر: الموسوعة الإسلامية الكمبيوترية (http://www.mawsoah.org/icon_web/maaref/hrkat.htm).


====================================
====================================

وفي: http://www.mawsoah.org/icon_web/maaref/tduin.htm نجد مقالة بعنوان: تدوين وجمع القرآن الكريم

مقدمة:

نظراً لأهمية القرآن وعظمته، واهتمام المسلمين به، وبحفظه وتلاوته، وتعلمه وتعليمه، وأخذ الأحكام والتعاليم منه، لا يمكن أن يبقى غير مدوّن، مفرّقاً ومنجّماً كما أنزل على رسول الله (ص)، لوجود مخاطر كثيرة، من تحريف، أو من تعرض حامليه وهم الصحابة الكرام للاستشهاد والموت، ومن اتساع رقعة الإسلام، ودخول أقوام جديدة في الإسلام، إذن فلا بد وأن يكون قد دون وجمع.

معنى جمع القرآن الكريم:

لجمع القرآن معنيان:-

أحدهما: حفظه في الصدور على سبيل الاستيعاب لجميع آياته، ومنه قولنا:

جُمّاع القرآن أي حفاظه.

والجمع بهذا المعنى قد أوتيه رسول الله (ص) قبل الجميع، فكان سيد الحفاظ وأول الجُمّاع، كما كان يُرغِّب المسلمين باستمرار في حفظ القرآن وتدارسه واستظهاره، وشاعت قراءته وتلاوته وافتتن المسلمون بذلك وشغفوا بالاستماع إليه.

والمعنى الآخر لجمعه: هو كتابته وتسجيله بشكل كامل في الأوراق والرقاع والأكتاف والأقتاب والعسب(1).

وهذا المعنى فيه أربعة أقسام:

1 - القسم الأول من الجمع بمعنى نظم كلماته وتأليف الآيات، وجعل كل آية في السورة التي هي جزء منها وفي موضعها من تلك السورة، وكونها آية ثانية لها - مثلاً - أو ثالثة، وهكذا.

وإن الجامع له بهذا المعنى لا يكون إلاَّ النبي الأكرم (ص) بما أنه نبي، وبعبارة أخرى لا طريق له إلاّ الوحي ولا يصح إسناده إلى غير الرسول (ص) بوجه، ويشير إلى ذلك الاجماع والنصوص المترادفـة (2) على أن ترتيب الآيات توقيفي ولا شبهة في ذلك، وهنا يتبلور ويتضح الاعجاز القرآني، لأن القسط الأوفر من إعجاز القرآن يكمن في هذا النظم البديع وفي اسلوبه هذا التعبيري الرائع وفي تناسب وتناسق نغمي مرن، عجيب.

2 - القسم الثاني من الجمع بمعنى تحصيل القرآن بأجمعه من الأشياء المتفرقة المكتوب عليها، مرجعه إلى كون الجامع شخصاً واحداً لجميع القرآن من أوله إلى آخره، وهذا هو الجمع المتحقق في عصر النبي (ص) والمنسوب إلى غيره من الأشخاص المعدودين.

وربما يراد من الجمع بهذا المعنى جمع القرآن بجميع شؤونه من التأويل والتفسير وشأن النزول وغيره، وهو المراد من الجمع الذي تدل الروايات من الفريقين على اختصاصه بأمير المؤمنين علي (ع).

3 - القسم الثالث من الجمع بمعنى جمع المتفرقات وكتابتها في شيء واحد كالقرطاس والمصحف بناءً على مغايرته للقرطاس، وهذا هو الجمع المنسوب إلى الخليفة أبي بكر، وتدل بعض الروايات التاريخية على نسبته إلى الخليفة عمر بن الخطاب.

4 - والقسم الرابع هو بمعنى جمع المسلمين على قراءة واحدة من القراءات المختلفة التي نشأت من اختلاف ألسنة القبائل والأماكن، وهذا هو المراد من الجمع المنسوب إلى الخليفة عثمان.

وعلى هذا فقد بان واتضح من القسمين (الأول والثاني) من معنى الجمع بأن أصل الجمع قد تم في عهد الرسول (ص) وأنه هو الذي جمعه، إذ لا شك في أن ترك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للقرآن، الذي هو حجة على أمته والذي تقوم به دعوته، والفرائض التي جاء بها من عند ربه، وبه يصح دينه، إن تركه مفرّقاً، ولم يجمعه ولم ينصه ولم يحفظه ولم يحكم الأمر في قراءته، وما يجوز من الأختلاف وما لا يجوز، وتأليف سوره وآية - لهو خلاف الحكمة وخلاف التدبر الصائب(3).

والواقع التاريخي يؤيد هذا حيث كان للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كُتَّاب يكتبون الوحي، وقد نص المؤرخون على أسمائهم وقد أنهاهم البعض الى اثنين واربعين رجلاً(4).

وكانوا يكتبون ما يتلقونه من آيات القرآن على ما حضرهم من جلود وغيرها وكان رسول الله (ص) يعلمهم أسماء السور ومكان الآيات في السور كما علمه الله فكان يقول ضعوا هذه الآية في السورة التي فيها كذا وكذا. ولما أن لحق بالرفيق الاعلى كان في المدينة عشرات الصحابة ممن حفظ جميع القرآن، وأكثر منهم من كتب جميع القرآن.

وهذا لا يتعارض مع الأخبار التي تنسب الجمع إلى الشيخين أو تنسبه إلى زيد أو إلى الخليفة عثمان.

حيث قلنا: إن المراد من هذا الجمع هو الجمع بالمعنى الثالث (جمع المتفرقات وكتابتها في شئ واحد) كالقرطاس، أو المصحف وإن عمر هو الذي أشار على أبي بكر بجمع القرآن، وأبو بكر أمر زيداً بأن يتصدى لقضية الجمع(5) فيصح إسناد الجمع بهذا المعنى الثالث إلى كلّ من الشيخين أو الى زيد بن ثابت، حيث عرفنا أن أصل الجمع قد تم في زمن الرسول (ص) ، وجمعه على شكل مصحف منتظم الأوراق فهو مما تم في عهد الشيخين على يد زيد ومجموعة من الصحابة.

أما الاخبار التي تدل على أن الجمع حصل في عهد الخليفة عثمان(6) فهي باعتبار توحيده للمصاحف أي الجمع بالمعنى الرابع الذي أشرنا إليه.

والسبب في توحيد المصاحف هو كثرة الأختلافات في القراءات في عهد الخليفة عثمان، وتعطي الروايات صوراً مختلفة لذلك الخلاف في القراءة وعلى مستويات متعددة وقد تكاثرت أخبارها على مسامع الخليفة وكبار الصحابة نتيجة لاتساع رقعة الاسلام بالفتوحات الاسلامية وانتشار المسلمين وغيرها من الاسباب والتي لسنا بصدد ذكرها هنا... لذلك لجأ الخليفة والصحابة معه الى توحيد المصاحف وارسالها الى الامصار (الكوفة، البصرة، الشام، مكة....) وهي التي عليها مصحفنا اليوم (في العصر الحاضر) من حيث الترتيب مع اختلاف في الكتابة التي تطورت في الفترات اللاحقة.

بقي أن نشير إلى وجود أخبار(7) تدل على أن امير المؤمنين علياً (ع) تصدى لجمع القرآن بعد وفاة النبي (ص) وبوصية منه، كما جاء في إخبار أبي رافع: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي: ((يا علي هذا كتاب الله خذه اليك)).

وفي رواية: ((يا علي هذا كتاب الله خلف فراشي فخذوه ولا تضيعوه))، فجمعه علي (ع) في ثوب أصفر، ثم ختم عليه في بيته، وقال: ((لا أرتدي حتى أجمعه...)).

وكان الرجل ليأتيه، فيخرج اليه بغير رداء حتى جمعه وكان لا يضع رداء الا لجمعة حتى جمع القـرآن(8).

وقال ابن سيرين: فبلغني: أنه كتبه على تنزيله، ولو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير(9). أو قال: لو أُصيب ذلك الكتاب، لكان فيه العلم(10).

وهذا المصحف الذي جمعه الامام علي (ع) لم يكن غير المصحف الذي جمع على عهد النبي (ص) وانما كان مشتملا على التأويل، والتنزيل، وعلى المحكم والمتشابه وتقديم المنسوخ على الناسخ، مرتباً حسب النزول.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

______________

المصادر :

1 - الرقاع: جمع رقعة تكون من جلد أو كاغد، الاكتاف: جمع كتف وهو العظم الذي للبعير أو الشاة. كانوا اذا جف كتبوا عليه، الاقتاب: جمع قتب وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير للركوب عليه.

العسب: هو جديد النخل، كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض.

2 - الاتقان للسيوطي ج 1 ص 172 (جمعه وترتيبه)، القسطلاني ج 1 ص 26، غريب الحديث ابو عبيد ج 4 ص 104 والحاكم في المستدرك (طبعة الهند) 1340 هـ ج 2 ص 221.

3 - سعد السعود: ص 192 - 193.

4 - السيرة الحلبية ج 3 ص 326 - 327، تجارب الأمم: ج 1 ص 161 - 162، البداية والنهاية لابن الأثير ج 7 ص 339، فتح الباري ج 9 ص 19 -20.

5 - الاتقان للسيوطي ج 1 ص 168، تفسير الطبري ج 1 ص 59، صحيح البخاري ج 3 ص 145، السنن الكبرى ج 2 ص 41، تاريخ الخلفاء ص 77، مسند احمد ج 2 ص 90... وغيرها.

6 - فتح الباري ج 9 ص 18، المستدرك - الحاكم ج 2 ص 228، طبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 105.

7 - الأتقان للسيوطي ج 1 ص 181، الزنجاني ابو عبيد في تاريخ القرآن ص 47 طبقات ابن سعد ج 2 ص 338.

8 - البحار ج 89 ص 48 و ص 52، تفسير القمي ج 2 ص 451، المحجة البيضاء ج 2 ص 264 الأتقان ج 1 ص 57، تاريخ القرآن للأبياري ص 84 و ص 106، فتح الباري ج 9 ص 10، المناقب لابن شهر اشوب ج 2 ص 41 و....

9 - الأستيعاب بهامش الأصابة ج 2 ص 253، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 126.

10 - تاريخ الخلفاء ص 185، طبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 101، كنز العمال ج 2 ص 373، اعيان الشيعة ج 1 ص 89، تفسير البرهان (المقدمة) ص 41 عن سمط النجوم العوالي.


==================================
==================================
ملاحظة:من استقى معلومة من الموقع المذكور، فليكن حذراً جداً .. فما كل ما يكتب قد يوافق اراء أهل السنة والجماعة، والله أعلم.

مسلمة
25-01-2003, 10:03 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خير الجزاء أخي الفاضل على التكرم بهذا الرد المستفيض

أنــوار الأمــل
26-01-2003, 11:26 AM
أهلا بك أ×يتيا لكريمة
أعانك الله على ما تواجهين
وأثابك بما هو أهله
أختي الكريمة .. لأأ يزال أعداء الإسلام يظهرون كل مرة بافتراءات كثيرة هدفها الطعن في الإسلام والتشويش على المسلمين

وإنهم مهما وجدوا من ردود فلن يسكتوا .. ولن يفتروا عن طرحها وابتداع الجديد في كل مرة

ومع ذلك فعلينا بالطبع أن نرد كيدهم في نحورهم، ونزيد غيظ قلوبهم


أما في ادعاءات الأخطاء الإملائية فأظن أن الأمر أصعب.. ذلك أن كتابة المصحف توقيفية .. وكل حرف زاد أو نقص ـ بالنسبة لمقاييسنا العامة ـ فإن له حكمة وسرا يناسب المقام الذي ورد فيه .. من هنا كان تميز الخط القرآني واختلافه عن كتابتنا العامة
أما تلك الأسرار فإن العلماء يبحثون عنها، ويفتح الله على من يشاء من عباده

البسملة : معروف عندنا أنها تكتب بإسقاط الألف في البسملة الكاملة
وأما ما عداها فإن الألف تبقى، مثل: باسم الله، باسم الرحمن، باسمك اللهم، باسم الرحمن الرحيم


سبق أن كتبت موضوعا عن ياء الضمير: حذفها ولإثباتها في آيتين
يمكنك ـ إن رأيت فيه فائدة ـ أن تدرجيه كموضوع مستقل عندهم .. أو تصرفي بما يناسب الأمر

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?s=&threadid=368

ولعل السر الأكبر في اختلاف الكتابة القرآنية عن الكتابة المعروفة هو ـ في نظري ـ ليقى القرآن متناقلا شفاها بالتواتر جيلا بعد جيل، فإن اختلاف الكتابة لا يتيح للإنسان إتقان قراءته، فلا بد من اضطراره إلى أخذ القرآن على شيخ، فيتحقق التواتر الشفوي للقرآن على مر العصور

مسلمة
27-01-2003, 11:02 AM
وإياك أختي الكريمة

أعرف أنهم لن يسكتوا

ونحن أيضاً وبعون الله لن نسكت ولن نكل أو نمل من الرد على شبهاتهم

أثابك الله على ما تفضلت به

أدعو الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه رضاه

وسلام الله على الجميع

أنــوار الأمــل
27-01-2003, 11:27 AM
عزيزتي. كنت قد وعدتك بموقع قد يساعدك في ذلك
فاعذريني علىالتأخر
هذا هو الموقع، وقد كان هدية من أخينا لجهني في مكان في أروقة الفصيح

http://www.geocities.com/islamnoor1/

وفقك الله لما يحب ويرضى

مسلمة
27-01-2003, 11:59 PM
أنار الله صدوركم وعقولكم جميعاً بنور الايمان

جزاك الله خير الجزاء أختي العزيزة على هذه الهدية القيمة

والسلام على الجميع