المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : معشر النحاة ، لا وجود للأداة ؟!



عبير نور اليقين
10-04-2006, 12:51 PM
لست أعلم كيف استقر في كلام المحدثين هذا المصطلح الجديد .. حتى قال به بعض المنتسبين إلى العربية ، مضيفين صنفا رابعا إلى صنوف الكلمة المشتهرة !!! وللأسف الشديد ، فقد أصبحت ذائعة في هذا المنتدى أيضا؟! لقد أخلط من زاد ذلك وتخبط ..جاء في الشذور ما نصه : ..والكلمة اسم وفعل وحرف ، وهي جنس تحته هذه الأنواع الثلاثة لا غير ، أجمع على ذلك من يُعتد بقوله ا.ه قال العلامة الأمير ـ وهوالشارح ـ قوله من يعتد به ، خلافا لمن زاد رابعا وهو اسم الفعل وسماها الخالفة ، لأنه خلاف الفعل ..وقال العلامة الصبان في شرحه : والنحويون مجمعون على هذا إلا من لا يعتد بخلافه . وقد ذكر اسم ذلك المخالف لهذا الإجماع . وهو أبو جعفر بن صابر ...وقد أبدع الراجحي في تطبيقه حين قال : يُخطىء بعض الدارسين حين يستعمل في دراسة النحو كلمة ـ أداة ـ ، فيقول : أداة استفهام أو أداة نفي أو أداة شرط ، وذلك كله خطأ لأن الكلمة العربية ـ كما حددها النحاة ـ ليس فيها أداة ، وإنما هي اسم وفعل وحرف ليس غير . وتمام الإبداع في كلام الشيخ قوله : ولو أنك أعربت ، هل ـ متى ـ من ..إنها أداة استفهام لما أعانك ذلك على معرفة موقعها الأعرابي ولا على ارتباطها بما يتلوها من كلمات ا.ه
لقد أصبح لازما إنكار مثل هذه البدع والتنبيه إلى ضررها على العربية ورد هذه الردة النحوية التي ترجع بنا القهقرى وتخول لكل مستعرب العبث ببناء لم يعيَ يوما واحدا بحمل لبنة من لبناته ! .. أما آنَ آنُ صد هذا السيل الجارف الذي أوشك أن يعمنا بظلماته فهو لا محالة مهلكنا ؟!

داوود أبازيد
10-04-2006, 01:48 PM
الأخ/الأخت عبير .. تحية طيبة وبعد ..
لقد صدق من قال : الكلمة اسم وفعل وحرف فقط ، أما اسم الفعل فهو اسم كما يصرح بذلك اسمه ( اسم فعل ) كما نقول اسم علم أو اسم موصول أو اسم استفهام ..
أما الأداة فمعك بعض الحق ، فالأدوات نوعان : منها الأسماء ومنها الحروف ، ولهذا نفضل عدم استخدام مصطلح ( أداة ) ولا نرفضه ، فكل من هل و من أداة استفهام : هل : حرف استفهام ، و من : اسم استفهام ، فقولنا عن هل أداة أو حرف لن يغير شيئا ، أما من : فقولنا أداة استفهام لا ما نع منه إذا قلنا مبني في محل ، لأن هذا يوحي بأننا نعرف أن من اسم استفهام ، ولكن لو اكتفينا بحرف استفهام واسم استفهام واستبعدنا الأداة لكان خيرا وأفضل ؛ لأن كلمة أداة إن كانت ستمنعنا من معرفة الاسم والحرف فهنا المشكلة ..
أما الخالفة ، فليس اسم الفعل وحده هو المخالف حتى نطلق عليه ( الخالفة ) ونترك غيره .. ولقد أضاف بعض دعاة التجديد المعاصرين أكثر من ذلك ، فقد قبلوا ( الاسم والفعل والحرف ) وزادوا من أجل التسهيل !!.. ما يلي (الصفة والظرف والضمير والخالفة) وليس الخالفة فقط ..فإن كانت الخالفة تعني اسم الفعل فقد عرفناها والحمد لله ، أما الضمير ، فلا يخالف عاقل في أن الضمائر أسماء ، وأنها نوع من المعارف أيضا .. وأما الظرف فهو من الأسماء أيضا على تنوع أشكال الظرف بين جامد ومشتق ومتصرف ومختص وغير ذلك ، فليس في الضمائر فعل ولا حرف ، وكلها أسماء .. وأما الصفة فتقع اسما وجملة وشبه جملة ، فإن وقعت اسما فهي اسم وكفى ، وإن وقعت شبه جملة فإما أن تكون ظرفا فهي اسم ، وإما أن تقع جارا ومجرورا فهي كلمتان : إحداهما حرف والأخرى اسم .. وإن كانت فعلية فهي فعل ومعموله ( فاعل .. نائب فاعل .. اسم الفعل الناسخ ) الذي لا بد من أن يكون اسما ، أي هي فعل واسم ، وإن كانت جملة اسمية فهي مبتدأ ولا بد من أن يكون المبتدأ اسما ، وخبر يصح فيه الاسم وشبه الجملة والجملة على ما جاز في الصفة نفسها ..وبذلك يمكن إعادة كل المصطلحات التي أضافها الآخرون إلى الأصول الثابتة ( اسم وفعل وحرف ) فثلاثة أنواع أسهل في التعليم من سبعة ..والله أعلم ..

أبو بشر
10-04-2006, 05:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد قراءتي للردين السابقين أودّ أن أقول: لا مشاحة في الاصطلاح، فلا ضرر في استعمال المصطلح "الأداة" للدلالة على ما يشترك فيه الحرف والاسم مما فيه تيسير واقتصاد في التعبير، فما الأفضل؟ أن نقول: أدوات الشرط أو حروف الشرط وأسماؤه للجوازم الشرطية كلها وأيضاً أين الراجحي (مع فائق تقديري له) من أساطين اللغة العربية أمثال ابني مالك وهشام في استعمالهم هم لهذا المصطلح مفرداً وجمعاً، فهذا ابن مالك يقول في خلاصته

697) وحيثما أنى وحرف إذ مـا كإن وباقى الأدوات أسمـا

كما أنا وجدنا ابن هشام يستعمله أكثر من مرة في مغنيه، وإليكم بعض هذه المواضع:

"وأجاز الكوفيون كون إما هذه هي إن الشرطية وما الزائدة، قال مكى: ولا يجيز البصريون أن يلى الاسم أداة الشرط حتى يكون بعده فعل يفسره ..."

"(إذ ما): أداة شرط تجزم فعلين، وهى حرف عند سيبويه بمنزلة إن الشرطية ..."

"(لما): على ثلاثة أوجه: أحدها: أنها تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا كلم، إلا أنها تفارقها في خمسة أمور: أحدها: أنها لا تقترون بأداة شرط، لا يقال ..."

هذا ولا دخل هنا لانحصار أنواع الكلمة في ثلاثة: اسم وفعل وحرف، إذ يمكن تقسيم الكلمة ومعها أنواعها الثلاثة عدة تقسيمات، فالكلمة قد تكون عاملة وغير عاملة، وقد تكون معمولة وغير معمولة، ثم إن الأداة هي التي يحدث بها معنى من المعاني (كالاستفهام، والشرط) أو عمل من الأعمال (كالجزم، والنصب)، لاحظوا أيضا لا يقولون أدوات الجر بل حروف الجر لأنها حروف فحسب، ولا أدوات نصب المضارع بل حروف أو أحرف نصب المضارع لأنها حروف فقط، ولا الأدوات المشبهة بالفعل بل الحروف المشبهة بالفعل لأنها حروف فقط
ولعل الراجحي ينكر استعمال "الأداة" فقط فيما يخص الإعراب حيث نعرف نوع الكلمة لا استعمالها مطلقاً، والله أعلم

عبير نور اليقين
10-04-2006, 08:51 PM
شكر الله لكما هذا الرد الجميل ..
أخي أبو بشر ، لو تصفحت ما قاله دكتور الراجحي ، تبين لك أن إنكاره مبني على القول باصطلاح اللفظ وجعله جزءا من تقاسيم الكلمة المتعارف عليها عندنا ، وهذا كلام غاية في النكارة ، لا يقول به إلا مبتدع في كلام العرب ! ورأيه فيما ظهر لي ، احتياط لا أكثر ! درءا لمفسدة الإحداث المذموم وصونا لكلام العرب من إقحام ما ليس منه .. ولا أظن مجمعنا الكريم يقر ذلك أو يسكت عنه ، إن تمت نسبته حقيقة إلى العربية ..ومن لها إن لم نكن نحن المعربون المحافظون ؟! أرجو أن تبلغك الرسالة واضحة .. والله الموفق

أبو زياد محمد مصطفى
11-04-2006, 02:25 PM
كلام الراجحي كلام مقيد بأن لا تكون الأداة جزء من تقسيم الكلمة بحجة أن الكلمة تنقسم إلى اسم وفعل وحرف، وهذا صحيح من وجهة نظره فقط، وربما يريد منع ذكر لفظة أداة في الإعراب، أما منعها بالكلية، فذلك أمر بعيد ، وأراه ضيق واسعاً قالت به بعض أعلام النحو القدامى الذين يستشهد بهم.

ومشاركة كل من الأخوين أبو بشر وداوود، أوضحتا كثيراً مما أردت سياقه.

وبما أن الإعراب فرع من المعنى، فمن هنا فإن (الأداة) تشتمل تقسيم الكلمة بأركانها الثلاثة، حيث تأتي الأداة حرفا، وتأتي اسماً، وتأتي فعلاً، وهذه الأداة تتحكم في توجيهها الجملة التابعة لها. من حيث أن تكون اسما أو فعلا أو حرفاً.
وأمثلة ذلك كثيرة في أبواب النحو.

ودمتم بخير

عبير نور اليقين
11-04-2006, 03:10 PM
متابعة لكلامك أبو زياد ، فإن كنت تقصد أداة من التأدية ، فهذا ما عزوته لصاحب التطبيق النحوي قبلا ..أما إقحامها اعتباطا وجعلها شقا رابعا في التقسيم ، فلا أحسب معربا يسلك معك هذا الدرب ! ولا أظن أن القدامى عنوا اصطلاحها بل لغتها..لا أقول بالحذف والهجر ألبتة ، بل إن استعمالها لا بد أن يكون مشروطا بما تعنيه فحسب ..

داوود أبازيد
11-04-2006, 03:47 PM
المختصر المفيد في الأداة : لقد تفضل الإخوة بأنه إذا قصد بها زجها ضمن التقسيم المعروف ( اسم وفعل وحرف ) بإضافة جنس رابع هو ( أداة ) فهذا مرفوض ، أما إذا قصد الإشارة إلى صنف من الكلام يتصف بقلة حروفه ، كحروف الاستفهام وأسماء الاستفهام ، وحروف الشرط وأسماء الشرط ، وغيرها مما يأتي اسما فقط أو حرفا فقط ، فلا ضير في ذلك ، شريطة أن تظهر قرينة تدل على نوع الأداة عند الضرورة .. مع تحياتي .

عبير نور اليقين
12-04-2006, 12:12 PM
مشكور يا داوووووود !
تنبيه : الواو الثانية في داوُد تحذف اختصارا ..قال العلامة عبد السلام هارون في قواعد الإملاء :باب الحروف التي تُنقص ...نقص الواو :تُحذف تخفيفا من نحو : داوُد ، طاوُس ، هاوُن ، ناوُس ..اللهم إلا إن كنت كتبتها خطأ وهو ما أحسبه!
مع التحية

داوود أبازيد
12-04-2006, 02:33 PM
مشكور يا داوووووود !
تنبيه : الواو الثانية في داوُد تحذف اختصارا ..قال العلامة عبد السلام هارون في قواعد الإملاء :باب الحروف التي تُنقص ...نقص الواو :تُحذف تخفيفا من نحو : داوُد ، طاوُس ، هاوُن ، ناوُس ..اللهم إلا إن كنت كتبتها خطأ وهو ما أحسبه!
مع التحية
يا عبيييييييييييييير يا نور اليقيييييييييييييييييين : لقد أجبت مرارا بأن داوود بواو واحدة ولكنني أريدها بواوين لسبب خاص ، وما دامت الواو قد حذفت للتخفيف خفف الله عنا وعنكم فالواو موجودة أصلا ، وأنا أعاني من قلة التخفيف فأضفت إلى أثقالي الواو التي هي واوي أصلا وحذفت مني ..
وإذا حذفت واو داود للتخفيف ، والمقصود لكثرة الاستعمال فأظن أن طاووس وطاووق وناووس ليست كثيرة الاستعمال ، ولكن لماذا كتبت ( هارون ) بالألف فألفها تحذف للتخفيف أيضا فتكتب ( هرون وإسحق وإسمعيل والسموات) فهذا هذا ..
إن بعض ما حذف للتخفيف تجوز كتابته ، كالأسماء السابقة وبعضها لا يجوز إرجاعه مثل ألف ( هذا ..ذلك .. لكن ) فمن يكتب داوود وهارون وإسماعيل ليس كمن يكتب هاذا وهاذه وهاؤلاء .. وشكرا ..

ضاد
12-04-2006, 06:43 PM
بلى للأداة وجود ولغيرها.
ذكر سيبويه أن الكلم في العربية ثلاثة أقسام هي الاسم والفعل والحرف. والاسم ما دل على مسمى والفعل ما دل حدث والحرف ما ليس كذلك. واختلف النحاة
حول اسم هذه الكلمة أو فعليتها مثل "نِعم" و "بِئس" فأطلقوا عليها مصطلح الخالفة. ويلاحظ أن هذا التقسيم الثلاثي للكلام ووجه لدى بعض الدارسين المحدثين بالاعتراض والنقد لأنه تقسيم عقلي عام لا يتطابق والحقائق اللغوية تفصيلا. ولأنه نتيجة ما في انحصار الكلام كله في ثلاثة أقسام ترك بعض أنواع الكلام غير ثابت في انتسابه إلى قسم دون آخر.نظر تمام حسان في آراء النحاة القدامى مبينا جوانب الضعف الكامنة فيه إذ تغلب المبنى في هذا الموضوع تارة وتغلب المعنى فيه تارة أخرى دون أن تستطيع الجمع بين المبنى والمعنى على حد سواء. ومن هنا أخذ يعيد ترتيب طوائف الكلمات التي نسبها النحاة إلى هذا القسم أو ذاك في ضوء المنهج الاستقرائي المعتمد على بيان السمات الشكلية والوظيفية معا. وانتهى إلى أن الكلمة العربية يمكن أن تنقسم إلى سبعة أقسام هي: الاسم والصفة والفعل والضمير والخالفة والظرف والأداة.
الاسم: كل كلمة تدل على مسمى ليس الزمن جزءا منه ويشتمل على: اسم الذات (مسمى الأعلام والأجسام والأغراض) واسم المعنى (المصدر واسم المصدر واسم المرة والهيئة والمصدر الميمي) واسم الجنس (اسم الجنس الجمعي واسم الجمع) و مجموعة من الأسماء المبدوءة بميم زائدة (كاسم الزمان والمكان واسم الآلة) والاسم المبهم (طائفة من الأسماء التي لا تدل على ذات بعينها بل تدل على الجهات والأوقات والموازين والمكاييل والمقاييس والأعداد ونحوها)
الصفة: هي كل كلمة تدل على موصوف بالحدث وتشمل صفة الفاعل (اسم الفاعل) وصفة المفعول (اسم المفعول) وصفة المبالغة (مبالغة اسم الفاعل) واسم التفضيل (اسم التفضيل) والصفة المشبهة.
الفعل: كلمة تدل على حدث وزمن
الضمير: كلمة جامدة ليس بذات أصول اشتقاقية تدل على عموم الحاضر أو الغائب فالضمير لا يدل على مسمى كالاسم ولا على موصوف بالحدث كالصفة ولا على حدث وزمن كالفعل.
الخالفة: هي كلمة يطلقها المتكلم للإفصاح عن موقث انفعالي أو نأثري كقولنا "هيهات" وأنواعها أربعة: خالفة الإخالة (وهي ما دعاه النحاة باسم الفعل) وخالفة الصوت (وهي ما سماه النحاة باسم الصوت) وخالفة التعجب (وهي ما دعاه النحاة بصيغتي التعجب) وخالفة المدح والذم (ويسميها النحاة أفعال المدح والذم) والخوالف تعبيرات مسكوكة لا تتغير صورتها حين يراد تصريفها.
الظرف: هو كلمة تدل على معنى صرفي عام هو الظرفية الزمانية أو المكانية. مثل (إذ وإذا ولما وأيان ومتى وأين وأنى وحيث ...)
الأداة: هي كلمة تؤدي وظيفة نحوية عامة هي التعليق وتنقسم إلى قسمين: الأداة الأصلية (حروف المعاني المؤلفة من مبنى أحادي كالواو والباء والهمزة والفاء ... ومن مبنى ثنائي كأن وأو ولن وعن وفي... ومن مبنى ثلاثي كإلى وأجل وإذن وإنّ وبلى ...ومن مبنى رباعي كأما وألاّ وكأنّ وحتى ولعل ولولا ... ومن مبنى خماسي نحو لكنّ...) والأداة المحولة (وهي مبان تنتمي إلى أقسام الكلام الأخرى لكنها حولت إلى قسم الأدوات لأنها أشبهتها في أداء معان وظيفية تخص الحروف كما سماها النحاة)


هذا بإيجاز من كتاب: مبادئ اللسانيات للدكتور أحمد محمد قدور, وأنا أشاطره الرأي فيما ذكره وفيما وصل إليه تمام حسان لأن هذا التقسيم أشمل وأدق وتظل المسألة مسألة وصف للعربية قد يختلف فيه الكثير لأن سيبويه أو غيره ليسوا أنبياء لها, بل واصفون وليسوا مقّعدين, لأن العربية في نفسها موجودة كمّا في كتب القدماء وأشعارهم والقرآن الكريم وما فعله النحاة هو محاولة وصف هذه الكتلة اللغوية والوصول إلى قواعدها وإخراجها للناس. وهذا الوصف لا يغير من الكتلة شيئا لأن لا أحد قال بنصب الفاعل أو رفع المفعول به, بل الكل يريدون تبسيط شرح القواعد ليسهل تعلم اللغة.
أرجو من الجميع مناقشة الموضوع دون تعصب للرأي الشخصي وإقصاء لرأي الآخر.
وأشكركم على فتح هذا الموضوع للنقاش.
وللخبراء في الموضوع كلمة.

عبير نور اليقين
12-04-2006, 08:51 PM
كلام علمي جدا يفتح الشهية ! ولكن تبعات التقسيم أشد فتكا على المبتدئين .. ولو أنك اطلعت على رأي الراجحي لعن لك أن كلامه موجه إلى عامة المعربين لا خواصهم . والقول بالتفصيل حق بعد الاستقراء والتتبع .. لكن الإذاعة به على أيدي الخواص بين عامة الناس ، أمر غير محمود العواقب ؟! قد أشاطرك الرأي كما يقولون ، ولكني لا أقبل فكرة الابتذال هذه بالقواعد النحوية والترفل بها أمام العامي والبدوي ..دعك مما فيها من تمحل وتكلف على أبناء هذا العصر وصعوبة المركب عليه ..

د . حقي إسماعيل
12-04-2006, 09:28 PM
لست أعلم كيف استقر في كلام المحدثين هذا المصطلح الجديد .. حتى قال به بعض المنتسبين إلى العربية ، مضيفين صنفا رابعا إلى صنوف الكلمة المشتهرة !!! وللأسف الشديد ، فقد أصبحت ذائعة في هذا المنتدى أيضا؟! لقد أخلط من زاد ذلك وتخبط ..جاء في الشذور ما نصه : ..والكلمة اسم وفعل وحرف ، وهي جنس تحته هذه الأنواع الثلاثة لا غير ، أجمع على ذلك من يُعتد بقوله ا.ه قال العلامة الأمير ـ وهوالشارح ـ قوله من يعتد به ، خلافا لمن زاد رابعا وهو اسم الفعل وسماها الخالفة ، لأنه خلاف الفعل ..وقال العلامة الصبان في شرحه : والنحويون مجمعون على هذا إلا من لا يعتد بخلافه . وقد ذكر اسم ذلك المخالف لهذا الإجماع . وهو أبو جعفر بن صابر ...وقد أبدع الراجحي في تطبيقه حين قال : يُخطىء بعض الدارسين حين يستعمل في دراسة النحو كلمة ـ أداة ـ ، فيقول : أداة استفهام أو أداة نفي أو أداة شرط ، وذلك كله خطأ لأن الكلمة العربية ـ كما حددها النحاة ـ ليس فيها أداة ، وإنما هي اسم وفعل وحرف ليس غير . وتمام الإبداع في كلام الشيخ قوله : ولو أنك أعربت ، هل ـ متى ـ من ..إنها أداة استفهام لما أعانك ذلك على معرفة موقعها الأعرابي ولا على ارتباطها بما يتلوها من كلمات ا.ه
لقد أصبح لازما إنكار مثل هذه البدع والتنبيه إلى ضررها على العربية ورد هذه الردة النحوية التي ترجع بنا القهقرى وتخول لكل مستعرب العبث ببناء لم يعيَ يوما واحدا بحمل لبنة من لبناته ! .. أما آنَ آنُ صد هذا السيل الجارف الذي أوشك أن يعمنا بظلماته فهو لا محالة مهلكنا ؟!

الأخوة والأخوات الكرام .
تحية طيبة ، وبعد ..
فلمصطلح الأداة هنا استعمال واحد عند النحويين ، قال علي بن أبي طالب ( كرم اللـه وجهه ) لأبي الأسود : ( واعلم يا أبا الأسود أن الكلام كله إما اسم ، أو فعل ، أو حرف ) هذا يعني أن الكلم العربي أقسام الرئيسة ثلاثة ، أما مصطلح ( أداة ) فيقصد به النحويين أننا إذا ما ضممنا اسما يؤدي وظيفة إلى حرف يؤدي وظيفة مغايرة لما يؤديه الاسم فيكونان بمثابة الاسم الواحد ويؤديان ـ باجتماعهما ـ وظيفة مغايرة لما كانا عليه فإنه يطلق عليه مصطلح أداة ، فلنلحظ ( كيف ) ، وهو اسم استفهام ، و : ( ما ) حرف نفي ، وحين يجعلان ( كيفما ) يكون الإعراب : أداة شرط جازمة . وكذا البواقي .
أما قضية التفريعات في التقسيمات للكلم العربي ، فبعض اللغويين المحدثين قد أوصل التقسيم إلى ثمانية ، وفي ذلك إيحاء إلى إلى أن العربية قد استمدت تقسيمها من الهندية ، على أساس أن العالم اللغوي الهندي : ( بانيني ) قد ألف كتابا في الهندية أسماه : ( المثمن ) ، وفي ذلك غلط ولغط كبيرين .
نفع اللـه بكم الأمة ولغتها .
تقديري للجمع

داوود أبازيد
13-04-2006, 10:56 AM
الدكتور حقي إسماعيل
الأخ ضاد
تحية إليكما وللمشاركين جميعا .. وبعد ..
قال الدكتور : إن اسم الاستفهام كيف ، والأداة النافية ما ، إذا اجتمعتا وصارتا ( كيفما ) قلنا أداة شرط جازمة .. وأقول للأخ الدكتور : إن ما التي تتصل بكيفما وأينما وحيثما وقلما وطالما وما إليها ليست النافية ، بل هي الزائدة لدى بعضهم والمصدرية لدى غيرهم .. فلا وجود لمعنى النفي ، ومع هذا أفنكتفي بإعراب كيفما ( أداة شرط جازمة ) أم نقول إنها مبنية على السكون في محل نصب حال؟. وبهذا تكون اسما ؟.. وأقول للدكتور : إن المصطلحات أيام سيدنا علي كرم الله وجهه وأيام أبي الأسود وحتى الخليل وسيبويه لم تكن قد استقرت بعد ..
أما الأخ المحترم ضاد ، فقد أعاد ما سبق أن بينت أنه تعقيد لا تجديد ، فلا يوجد عاقل يقول بأن تقسيم الكلمة إلى ثلاثة الأقسام المعروفة هو أصعب من أقسامه السبعة .. مع تعقيداتها ..
أما قول السيد ضاد : أطلقوا على ( نعم وبئس ) اسم الخالفة فقد سبق للأخت عبير نور اليقين أن نقلت عن العلامة الأمير بأن النحويين مجمعون على أن الخالفة هي اسم الفعل وليست الفعل الجامد ، ولم يخالفهم في ذلك إلا أبو جعفر بن صابر ، وهو اسم لم أسمع به من قبل ..
ثم يفصل الأخ ضاد في التقسيمات الجديدة ، فيقدم أنواعا من الأسماء ، وأنواعا من الصفات كلها أسماء ولا مسوغ لسلخها عن الأسماء ، ثم يسلخ الضمير وهو اسم فيقول : هو كل كلمة جامدة ليس لها أصول اشتقاقية ، وينسى أن الحروف كلها هي من هذا الصنف ، كلمات جامدة ليس لها أصول اشتقاقية أيضا ، وكذلك الأفعال الجامدة مثل : ليس وعسى ، فلماذا لم يضع الضمائر مع الحروف أويضع الحروف مع الضمائر ؟. ولماذا لم يضعوا تقسيما ثامنا هو الجامد ؟.
ثم يقول : الخالفة كلمة تدل على موقف انفعالي أو تأثري ، وهو كلام بين الفساد ، فالحمد لله موقف تأثري ، ولعن الله الشيطان موقف تأثري .. ثم يضع مع الخالفة أفعال المدح والذم والتعجب ، بعد سلخها عن الأفعال ..
ويتوج الحديث عن الظرف ، بأنه كلمة تدل على معنى صرفي عام ، وأظنه يقصد ( ظرفي ) فالصرف يتعلق بالمعاني كلها وليس بالظرف وحده ، وأزيد الأخ ضاد علما بأن علم الصرف لا علاقة له بالمبنيات مطلقا ، وكل ما ذكره من الظروف ( إذ وإذا ولما وأيان ومتى وأين وأنى وحيث..)كان كلمات مبنية لا علاقة لعلم الصرف بها البتة .. ومن هنا يظهر الخلط في الجديد والتجديد .. فدعاة الجديد يزعمون التسهيل فأتوا بالأصعب الأعقد ، عدا الخلط والتناقض والفساد .. مع احترامي : للدكتورين تمام حسان وإبراهيم مصطفى ومن بينهما وصولا إلى الأخ ضاد ..
والحق أن باقي التفصيلات لا تختلف عن هذه فكلها نوع من الخلط بين المصطلحات والمفاهيم التي لا تدل على أي شيء محدد أو واضح .. فلم يفعل القوم إلا أن أخذوا بعض الأسماء والأفعال والحروف التي لا رابط بينها وسموا بعضها الخالفة ، وسموا بعضها الضمير ، أو أعطوها أسماء جديدة لا معنى لها.. لقد جمعوا بين متناقضات لا يربط بينها أي رابط وأعطوها مصطلحات لا معنى لها ، وقالوا لنا هذا هو النحو الجديد السهل فخذوه وألقوا نحوكم في الهواء ..

أبو ذكرى
13-04-2006, 10:57 AM
الدكتور المبجل حقي اسماعيل ، لا تحرمنا من تعليقاتك، ولا تطل الغيبة.

ثمة كتاب اسمه الأدوات النحوية في كتب التفسير للدكتور محمود أحمد الصغير، قد يستفيد منه كاتب الموضوع.

أبو بشر
13-04-2006, 11:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حسب ما فهمت مما اطلعت عليه من كتب النحو والصرف أن العبرة في تقسيم الكلمة إلى ثلاثة أنواع أولاً وآخراً بالعلامات المميزة والمعرفة لكل نوع، فللاسم علامات تميزه عن قسيميه وللفعل علامات تميزه عن قسيميه وهلم جراًّ، إذاً فالعبرة بهذه العلامات أولاً وبالمعنى ثانياً لا العكس، كما يتوهم البعض، فلفظ "ليس" بمعنى "ما" النافية تماماً لكن حكم عليه (على مذهب الجمهور) بالفعلية لما اعترى عليه من علامات الفعل، وكذلك لفظ "مثل" بمعنى كاف التشبيه تماما لكن كحم عليه بالاسمية لقبوله علامات لا تقبلها كاف التشبيه، وهذا ما نراه عند كثير ممن ألف في النحو والصرف من القدماء أنهم دوماً يذكرون العلامات التي أدت بهم إلى تقسيم الكلمة إلى هذه الأنواع الثلاثة، وهذا ابن مالك يذكر من هذه العلامات خمساً للاسم وأربعاً للفعل في بيتين حيث يقول:

بالجر والتنوين والندا و"أل" * ومسند للاسم تمييز حصل
بـتا "فعلتَ" و"أتتْ" ويا "افعلي" * بنون "أقبلن" فعلٌ ينجلي

وليست لغتنا العربية مثل اللغة الإنكليزية حتى تقاس هذه على تلك وبالعكس، فاللغة العربية لغة إعرابية بخلاف الإنكليزية التي تكاد تكون كل كلماتها مبنية غير منونة إلخ، هذا وإذا قسمنا الكلمة إلى الاسم والصفة والفعل والضمير والخالفة والظرف والأداة كما تفضل الأخ ضاد فعلى أي أساس، فكأنهم قاسوا اللغة العربية على اللغة الإنكليزية في هذا التقسيم وهو قياس مع الفارق،إذ بين العربية والإنكليزية بل بين العربية وأية لغة أخرى فوارق كثيرة تمنع قياسها غلى غيرها، ثم إنه يمكننا أن نتوصل إلى هذه الأقسام السبعة لكن عندما نعتبر التقسيمات الفرعية من تقسيم الاسم إلى جامد ومشتق أو إلى ظاهر ومضمر، أو إلى مفعول به وفيه ومعه الإخ، كما أن هذه الأقسام السبعة ليست غريبة علينا لكن لا نعتبرها في التقسيم الأصلي الأوَّليّ للكلمة.

ثم إن العلماء القدماء قد أطبقوا على تقسيم الكلمة الثلاثي هذا قاطبة حتى وكأنه إجماع بينهم، فلم نريد أن نلغي هذا النظام ونكبر عليه أربعاً فنخرق بذلك إجماع الأمة جمعاء ونكون أول من قضى على شيء توارثه أسلافنا جيلا تلوجيل لأكثر من عشرة قرون؟ لو فعلتم لقد جئتم شيئاً إداًّ، ففهمنا لتراثنا العربي ولا سيما فهمنا لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من خلال كتب التفاسير والشروح يفرض علينا هذا النظام فلا مفر منه فعلماؤنا كلهم تعاملوا بهذا النظام لا غير، والله اعلم

عبير نور اليقين
13-04-2006, 12:08 PM
والله ، إن كلامك عذب كالزلال يا أبوبشر!!!