المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفرق بين أحد وواحد



سمير الجندي
17-04-2006, 07:16 PM
أحد ؛
قال ابو حاتم في كتابه " الزينة " : هو أسم أكمل من واحد ، ألا ترى أنك اذا قلت : فلان لا يقوم له واحد ، جاز في المعنى أن يقوم اثنان فأكثر ، بخلاف قولك : لا يقوم له أحد . وفي الأحد خصوصية ليست في واحد ، فيجوز أن يكون من الدواب والطير والوحش ولإنس ، فيعم الناس وغيرهم ، بخلاف ليس في الدار أحد ، فإنه مخصوص بلأدميين دون غيرهم .
قال : ويأتي الأحد في كلام العرب بمعنى الأول وبمعنى الواحد ، فيستعمل في الإثبات وفي النفي ، نحو : " قل هو الله أحد " (الأخلاص 1) أي واحد ، " فابعثوا أحدكم بورقكم " ( الكهف 19) وبخلافهما فلا يستعمل الا في النفي ، تقول : ما جاءني من أحد ، ومنه " أيحسب أن لن يقدر عليه أحد "( البلد 5 )
و " إن لم يره أحد " ( البلد 7 ) " فما منكم من أحد " ( الحاقة 47 ) و " لا تصل على أحد "( التوبة 84 ) وواحد يستعمل فيها مطلقا .
وأحد يستوي فيه المذكر والمؤنث قال تعالى : " لستن كأحد من النساء " ( الأحزاب 32 ) بخلاف الواحد ، فلا يقال كواحد من النساء ، بل كواحدة ، وأحد يصلح بالأفراد والجمع .
ولهذا وصف قوله تعالى : " فما منكم من أحد عنه حاجزين " ( الحاقة 47 ) بخلاف الواحد .
والأحد له جمع من لفظه ، وهو الأحدون ، والآحاد ، وليس للواحد جمع من لفظه ، فلا يقال واحدون ، بل اثنان وثلاثة والأحد ممتنع الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب بخلاف الواحد .
وفي " أسرار التنزيل " للبارزي في سورة الإخلاص : فإن قيل : المشهور في كلام العرب أن الأحد يستعمل بعد النفي ، والواحد بعد الإثبات ، فكيف جاء(أحد ) هنا بعد الإثبات ؟

بماذا تجيبونه أيها الأفاضل ؟

أحمد الغنام
17-04-2006, 07:41 PM
السلام عليكم أخ سمير الجندي

مشكور على هذه المعلومات القيمة،وهناك إضافة إلى ما تفضلت به
وهي فائدة كلمة أحد في إثبات التوحيد،لأن واحد قد يكون له أجزاء،ولكن أحد
غير ممكن أن يكون له ذلك.فمثلاً ممكن أن نقول طاولة واحدة ولكن الطاولة
مكونه من عدة أجزاء ،الخشب والمسامير و....الخ وهذا قد يقود إلى مبدأ التثليث.ولكن لانقول طاولة أحد.

الفكرة مأخوذة عن الإمام الشعراوي رحمه الله

مع عاطر التحيات

جمال حسني الشرباتي
17-04-2006, 07:53 PM
أولا-- مرحبا بالأخ سمير

ثانيا--ما هو السؤال بالضبط ؟؟

أعني هل تسأل لم قال عزوجل" قل هو الله أحد"؟؟

فإذا كان هذا هو السؤال فإن الجواب عند إبن عاشور إذ قال

(أما { أحد } فاسم بمعنى (وَاحِد). وأصل همزته الواو، فيقال: وحَد كما يقال: أحد، قلبت الواو همزة )

وقال (وهو صفة مشبهة مثل حَسَن، يقال: وَحُد مثل كرُم، ووَحِدَ مثل فرِح.)

وقال (وصيغة الصفة المشبهة تفيد تمكن الوصف في موصوفها بأنه ذاتيٌّ له، فلذلك أوثر { أحد } هنا على (واحد) لأن (واحد) اسم فاعل لا يفيد التمكن. )

وقال (فوصف الله بأنه { أحد } معناه: أنه منفرد بالحقيقة التي لوحظت في اسمه العلَم وهي الإِلٰهية المعروفة، فإذا قيل: { اللَّه أحد } فالمراد أنه منفرد بالإِلٰهية، وإذا قيل: الله واحد، فالمراد أنه واحد لا متعدد فمَن دونه ليس بإلٰه.)


و"أحد " بعد النفي

في لغة العرب بمعنى " إنسان"

--قال تعالى (" فما منكم من أحد " ( الحاقة 47 ) أي ما منكم من إنسان

وقال تعالى ({ لا نفرق بين أحد من رسله } أي لا نفرق بين إنسان من رسله

سمير الجندي
17-04-2006, 08:36 PM
أخي جمال حفظه الله
ان المشهور في كلام العرب أن تستعمل أحد بعد النفي والواحد بعد الإثبات فكيف جاء أحد في قوله تعالى " قل هو الله أحد " وفي قوله " فابعثوا أحدكم بورقكم " (الكهف 19) بعد الإثبات ؟
وبخلاف ذلك لم يأت ( أحد ) الا بعد نفي .
وفقكم الله جميعا
سمير الجندي

لؤي الطيبي
18-04-2006, 03:02 AM
الأستاذ سمير الجندي يزورنا غبّاً ، فما نزداد له إلا حبّاً وشوقاً ..
فحياك الله يا أستاذ سمير .. وحبّذا لو أتحفتنا بمزيد من موضوعاتك الثرية ..

ثم أعود إلى موضوعك ، فأقول :
قد استعمل العرب كلمة (أحد) بالمعنى العاديّ المألوف بين الناس ، وهو : فرد من الخلق . وهذا المعنى واضح في قول النابغة الذبياني في معلقته :
يا دار ميّة بالعلياء فالسند *** أقوت وطال عليها سالف الأمد
وقفت فيها طويلاً كي أسائلها *** عيت جواباً وما بالربع من أحد
وفي قوله أيضاً في القصيدة نفسها :
فتلك تبلغني النعمان إن له *** فضلاً على الناس في الأدنى وفي البعد
ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه *** وما أحاشي من الأقوام من أحد

وإذا تأمّلنا الصيغة المزيدة لهذه الكلمة على وزن (أفعل) أي (أوحد) ، وجدنا أنها تحمل في شعرهم معنيين جديدين : أولهما : انفراد المرء بصفة أو عدّة صفات يتميّز بها عن غيره ، يُقال : هو أوحد قومه . وثانيهما : بمعنى الأول ، ويُفهم هذا المعنى في قول طرفة :
تمنى رجال أن أموت وإن أمت *** فتلك سبيل لست فيها بأوحد

ويؤيّد هذا أنهم سمّوا يوم الأحد بأنه الأول ، أو وصفوه بأنه أول ، لأن اسمه الأحد ، قال الأعشى :
أآمل أن أعيش وأن يومي *** بأول ما بأهون أو جبار
أو التالي دبار أو فيومي *** بمؤنس أو عروبة أو شيار
وقد عدّ الشاعر في هذين البيتين أيام الأسبوع كما كان يعرفها الناس في العصر الجاهلي .

أما في القرآن الكريم ، فقد وردت كلمة (أحد) وأخواتها أربعاً وثمانين مرّة . ومن يتأمّل في آيات القرآن يجد أن هذه الكلمة لم تأت وصفاً لاسم الله عزّ وجلّ إلا في آية واحدة ، هي قوله في سورة الإخلاص ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، أما في الآيات الأخرى كلها فقد وردت بالمعنى اللغوي : واحد من الخلق !

ولقد أشرتَ في مقالتك - حفظك الله - إلى أن في الأحد خصوصية ليست في الواحد ، وهي أنه يحمل معنيين معاً ، هما : الأول والواحد في الوقت نفسه .

وهذه الخصوصية هي عينها التي عناها القرآن في قوله تعالى : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، بمعنى : أنه هو الأول الذي لا شيء قبله ، وهو أحد لا ثاني له ، ولا شريك معه .

وأما الخاصية الثانية ، وهي أن الأحد اسم بُني لنفي لا يُذكر معه من العدد ، كقولك : ما جاءني أحد . وأن الواحد اسم بُني لمفتتح العدد ، كقولك : جاءني واحد من الناس ، فلا تقول : جاءني أحد . فهي ما نقله المعرّبون عن ثعلب حين فرّق بين الكلمتين ، بأن واحداً يدخله العدد ، وأحد لا يدخله ذلك ، تقول : الله أحد ، ولا تقول : زيد أحد ، لأن الأحد خصوصية الله تعالى .

وفي هذا يقول الإمام الحرالي : الأحد اسم أعجز الله العقول عن إدراك آيته في الخلق إثباتاً ، فلم تستعمله العرب مفرداً قطّ ، أي وهو بمعناه الحقيقي لا بمعنى واحد ولا بمعنى أول ، إلا في النفي ، لما علموا أنه مفصح عن إحاطة جامعة لا يشذ عنها شيء ، وذلك ممّا تدركه العقول والحواسّ في النفي ولا تدركه في الإثبات ، فيقولون : ما في الدار أحد ، نفياً لكل ولا يسوغ في عقولهم أن يقولوا : في الدار أو في الوجود أحد ، إذ لا يُعقل عندهم ذات إنسان هي جامعة لكل إنسان .

فالأحد إذن يدلّ على محض الوحدة ، ولذلك يأتي معه نافٍ ، فإذا قلت : لم يأتني أحد ، انتفى الاثنان . ولا تقول : جاءني أحد ، كما تقول : جاءني واحد . لأن واحداً تزول عنه الواحدية بضمّ ثانٍ إليه بخلاف الأحدية فإنها لازمة الواحد لا يفارقه حكمها بعد ضمّ الثاني . ولذلك تُعتبر كلمة أحد من النعوت المتوغلة في السلب ، وتقع الشركة في التعبير بها في النفي وهو بمعناه الحقيقي ، وتقع بها في الإثبات والسلب على حدّ سواء . وإليك بيان ذلك :

- إما أن تكون كلمة أحد بمعنى الأول وبمعنى الواحد ، فيجوز أن يتكلم بها في الخبر ، تقول : هذا واحد أحد .

- وإما أن تكون بمعنى الأول ، فيجوز أن يتكلم بها في الخبر والجحد ، تقول في الخبر مثلاً : يوم الأحد .

- وإما أن تكون بمعنى الواحد ، فيجوز أن يتكلم بها في الخبر وفي الجحد ، قال تعالى : ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ ) [الكهف: 19] فهذه من الخبر ، وقال تعالى : ( وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا ) [الحشر: 11] فهذه في الجحد ، لأن المقصود بـ(أحداً) هنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو قول المنافقين : لا نطيع محمداً - صلى الله عليه وسلم - فيكم .

- وإما أن لا تكون بمعنى الأول وبمعنى الواحد ، فلا يجوز أن يُتكلم بها إلا في الجحد ، كقولك : ما جاءني أحد ، وكقوله تعالى : ( أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ) [البلد: 5] .

والله أعلم

سمير الجندي
20-04-2006, 11:02 PM
الأخ لؤي الطيبي حفظه الله،،
السلام عليكم
انني أعتذر عن غيابي القصري ، فانني اجلس الى الحاسوب كلما تسن لي ذلك ،
ولكنني دائم الشوق للتواصل معكم والنهل من كنوزكم العلمية في مجال البلاغة واللغة ، وهذا ما يسعدني ويثلج صدري .
أما فيما يخص موضوعنا فانني أشكرك أخي لؤي على اهتمامك الكريم ، وأقول لك ما قاله الراغب في " مفردات القرآن " : أحد يستعمل على ضربين أحدهما في النفي فقط ولآخر في الإثبات .
فالأول لاستغراق جنس الناطقين ، ويتناول الكثير والقليل ، ولذلك صحّ أن يقال : ما من أحد فاضلين. كقوله تعالى " فما منكم من أحد حاجزين " ( الحاقة 47 ) .
والثاني على ثلاثة أوجه :
الأول : المستعمل مع العدد مع العشرات نحو أحد عشر ، أحد وعشرين .
والثاني : المستعمل مضافا اليه بمعنى الأول ، نحو " أما أحدكما فيسقي ربه خمرا "( يوسف 41)
والثالث : المستعمل وصفا مطلقا ، ويختص بوصف الله تعالى , نحو " قل هو الله أحد " ( الإخلاص 1 ) وأصله وحد الا أن وحدا يستعمل في غيره .
وشكرا لكم

محمد مشرف اشرف
12-09-2009, 04:13 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أيما صحيح من التعبيرين التاليين؟

لعلما يستغرق فكرتي هذه أحد
لعلما يستغرق فكرتي هذه واحد

محمد مشرف اشرف
13-09-2009, 07:59 PM
هل من مجيب؟

أبو سارة
14-09-2009, 05:02 AM
لعلما ، ماذا تقصد بها؟

محمد مشرف اشرف
14-09-2009, 08:10 PM
لعلما ، ماذا تقصد بها؟

هذه الكلمة مركبة من كلمة الترجي "لعل" و "ما" الكافة عن العمل.
و يمكننا أن نقول بتعبير آخر :
"قد يستغرق فكرتي هذه أحد"
"قد يستغرق فكرتي هذه واحد"

الغرض بالسؤال أن أعرف هل هذا الموضع ل"واحد" أو "أحد"؟

محمد مشرف اشرف
12-02-2011, 08:25 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الله سبحانه وتعالى: "يود أحدهم لو يعمر ألف سنة".

فإن الأحد في هذه الآية في حيز الإثبات و تفيد معنى كل واحد أي يود كل واحد من اليهود أن يعمر ألف سنة,بينما إذا وردت في الإثبات كانت بمعنى الواحد كما ذكر في هذا الموضوع و غيره.

فهل هذا يعني أن الأحد المضافة في الكلام غير الموجب تعم كما تعم في الكلام الموجب.

جابر فرحان السلامة
15-02-2011, 02:27 PM
أعطاكم الله تعالى النور والفهم والجزاء الحسن على ما توضحون


في قوله تعالى ((مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ)) تدل على العموم في سياق النفي....أي كل واحد من العالمين لم يأت بالفاحشة الدنيئة تلك

محمد مشرف اشرف
15-02-2011, 02:34 PM
جزاكم الله خيرا أخي جابر فرحان السلامة (http://www.alfaseeh.com/vb/member.php?37644-%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%81%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9) على مشاركتك المشجعة و الإثرائية.

إنما طرحت هذا السؤال لأني قرأت في بعض كتب النحو أن ((أحد)) لا ترد في سياق النفي إلا و تعم بينما إذا وردت في سياق الإثبات، فإنما وردت مضافة و لا تفيد العموم.

تحت ضوء ذلك ينشأ سؤال إذا نظرنا في هذه الآية التي ورد فيها "يود أحدكم" - و كثيرا ما يرد هذا الأسلوب. فمثلا ورد في خطبة الحسن البصري - رحمه الله تعالى - "...إنما دين أحدكم لعقة على لسانه" - والسؤال هو أنه كيف يمكن تطبيق هذه القاعدة في هذه الآية؟

جزاكم الله خيرا

عبود
26-02-2011, 02:55 PM
موضوع ثري
استفدنا منكم في نقاشكم الجميل
نفع الله بعلمكم جميعا

البتول.
20-03-2011, 11:49 AM
موضوع قيم جدا .. جزاكم الله خير الجزاء

عمر الحمد
10-04-2011, 02:59 AM
يارعى الله الفصيح وأهله
كم لكم من الجميل في عنقي لو تعلمون
سمير الجندي
جمال حسني
لؤي الطيبي
قبائل قُبَلِي تخطب مابين أعينكم

كل الأحبة هنا
شكرا لكم