المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دروس من قاموس النحو / الدرس الثالث : الألف



د . مسعد محمد زياد
22-04-2006, 01:00 PM
الألف
وتأتي على عدة أوجه :
1 ـ تأتي ضمير رفع للمثنى الغائب والمخاطب ومؤنثهما ، نحو :
الطالبان قاما .
2 ـ علامة رفع المثنى ، نحو : فاز المجتهدان .
3 ـ حرف علة محمولاً عن واو أو ياء ، نحو : مات يموت ،
وباع يبيع .
4 ـ علامة نصب في الأسماء الستة ، نحو : صافحت أباك ،
ومنه قوله تعالى
( إن أبانا لفي ضلال مبين )(1) .
5 ـ حرف ندبة ، نحو : وامصيبتاه ، وازيداه .
6 ـ علامة بناء في المنادى المثنى ، نحو : يا حاجان اركبا السيارة .
7 ـ حرف عوض بدلاً عن نون التوكيد الخفيفة عند الوقف .
نحو : يا طالبان اذهبا إلى الفصل ، بدلاً عن ( اذهبن ) .
8 ـ وتأتي فارقة : وهي الألف المرسومة لتفريق واو الجماعة في الفعل
الماضي ، نحو : الطلاب نجحوا ، والقوم سافروا .
أو في المضارع المنصوب أو المجزوم ، نحو : الطلاب
لن يهملوا الدرس ، واللاعبون لم يحققوا الفوز .
أو في الأمر ، نحو : حافظوا على نظافة مدينتكم .
عن واو جمع المذكر السالم ، نحو : حضر معلمو المدرسة .
وعن واو الأسماء الستة المرفوعة ، نحو : جاء أبو زيد .
وعن واو العلة في الفعل المضارع ، نحو : أنت تسمو بعلمك .
وعن واو أولو المضافة ، نحو : جاء أولو الحق ،
ومنه قوله تعالى ( إنما يتذكر أولو الألباب )(2) .
ـــــــــــــــــ
(1) يوسف [8] (2) الزمر [9] .
9 ـ ألف الجمع ، نحو : منابر جمع منبر ، وجبال جمع جبل .
10 ـ ألف الإلحاق ، نحو : حرى ، وجلا .
11 ـ ألف الإطلاق : وهي الألف الواقعة في آخر الروي إذا
كانت حركة الروي فتحة .
كقول الشاعر * :
تعز فلا شيء على الأرض باقيا ــــــــ ولا وزر مما قضى الله واقيا
ومنه قول محمد بن يسير البصري ** :
لا تتبعن لوعة إثري ولا هلعا ــــــ ولا تقاسن بعدي الهم والجزعا
12 ـ ألف تأنيث ممدودة ، نحو : عرجاء ، وصحراء ، وبيداء .
13 ـ حرف نداء للبعيد ، نحو : آ زيد ، آ محمد .
14 ـ ضميراً للاثنين ، نحو : عملكما متقن .
15 ـ وتأتي للفصل بين نوني التوكيد ونون ضمير جماعة الإناث .
نحو : اضربنان زيداً .
16 ـ وتأتي لإتباع حرف مفتوح في الضرورة الشعرية ،
كقول الشاعر *** :
أعوذ بالله من العقراب ــــــــــ الشائلات عقد الأذناب
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* الشاعر بلا نسبة في مصدره .
** محمد بن يسير البصري : هو أبو جعفر محمد بن يسير البصري
أحد شعراء البصرة كان لبني أسد ، عاش في عصر أبي نواس ،
وعمر بعده حيناً ، وهو القائل :
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ــــ ومدمن القرع للأبواب أن يلجا .
*** الشاهد بلا نسبة في مصادره ، أنظر معظم شواهد النحو
الشعرية ص 93 .
نماذج من الإعراب

قال تعالى ( إن أبانا لفي ضلال مبين )
إن : حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، مبني على الفتح ، لا محل
له من الإعراب ، ناصب لاسمه رافع لخبره .
أبانا : أبا : اسم إن منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء
الستة وهو مضاف ، ونا المتكلمين في محل جر مضاف إليه .
لفي : اللام : مزحلقة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
يفيد التوكيد .
في : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
ضلال : اسم مجرور ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع
خبر إن . مبين : صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة .
قال الشاعر :
تعز فلا شيء في الأرض باقيا ــــــ ولا وزر مما قضى الله واقيا
تعز : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر
فيه وجوباً تقديره أنت .
فلا : الفاء تعليلية بحرف مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ،
ولا نافية تعمل عمل ليس .
شيء : اسم لا مرفوع بالضمة الظاهرة .
على الأرض : جار ومجرور متعلقان بباقيا الآتي .
باقيا : خبر لا منصوب بالفتحة الظاهرة .
ولا : الواو حرف عطف ، لا نافية تعمل عمل ليس .
وزر : اسم لا مرفوع بالضمة .
مما : من حرف جر ، وما اسم موصول بمعنى الذي ، مبني على
السكون ، في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بواقيا الآتي .
قضى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره للتعذر .
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .
والجملة الفعلية ( قضى الله ... الخ ) لا محل لها من الإعراب
صلة الموصول ، والعائد محذوف ، تقديره مما قضاه الله .
واقيا : خبر لا منصوب بالفتحة .

المدة ـــــ أب
المدة
حرف لنداء البعيد ، أو ما في حكمه كالنائم ، والساهي ، مبني على
السكون لا محل له من الإعراب ، نحو : آ محمد ، آ يوسف ، ويعرب
الاسم منادى علم مبني على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف .
أب
اسم من الأسماء الستة يرفع بالواو إذا أضيف ، وكانت إضافته لغير
ياء المتكلم ، نحو : قوله تعالى ( وأبونا شيخ كبير )(1) ،
وقوله تعالى ( يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء )(2) ،
وينصب بالألف ويجر بالياء بنفس الشروط السابقة مثال النصب
قوله تعالى ( ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً )(3) ،
وقوله تعالى ( وجاءوا أباهم عشاءً يبكون )(4) ، ومثال الجر
قوله تعالى ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك )(5) .
ويجوز في ( أب ) الإعراب بحركات مقدرة على الألف
رفعاً ونصباً وجراً ، وإن استوفت الشروط الآنفة الذكر ، وهي إحدى
لغات القبائل العربية ، وقد تكلم بها الرسول الكريم صلى الله عليه
وسلم في موضعين :
قال في الموضع الأول : ( ما صنع أبا جهل ) فرفع ( أبا )
بالضمة المقدرة على الألف ، وقال في الموضع الثاني :
( لا وتران في ليلة ) ، فنصب ( وتران ) بالفتحة المقدرة
على الألف وحقه في المثال الأول أن يقول : ما صنع أبو جهل ،
وفي المثال الثاني ( لا وترين في ليلة ) نصباً بالياء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) القصص [23] (2) مريم [28] (3) يوسف [16] .
(4) يوسف [16] (5) الممتحنة [4] .
أب
ومنه قول الشاعر * :
إن أباها وأبا أباها ـــــــــــ قد بلغا في المجد غايتاها
والشاهد في البيت قوله : ( أباها ) في الموضع الثاني
من صدر البيت ، فجر المضاف إليه بكسرة مقدرة على الألف
وحقه أن يقول ( وأبا أبيها ) جراً بالباء .
نماذج من الإعراب
قال الله تعالى ( قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ) .
قالتا : قال فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء حرف تأنيث ساكن
لا محل له من الإعراب ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
لا نسقي : لا نافية لا عمل لها ، نسقي : فعل مضارع مرفوع
بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير
مستتر فيه وجوباً تقديره نحن ، وجملة لا نسقي في محل نصب مقول
القول . حتى يصدر : حتى حرف جر يفيد التعليل ، يصدر فعل
مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى ، وأن والفعل المضارع
في تأويل مصدر في محل جر بحتى .
الرعاء : فاعل مرفوع بالضمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أبو النجم العجلي : هو المفضل ، وقيل الفضل بن قدامة بن عبد الله
ابن عبد الله بن الحارث العجلي ، راجز من رجاز الإسلام المعدودين ،
وأحد الفحول المتقدمين في طبقة الرجاز ، وفد على هشام بن عبد الملك ، وراجز رؤبة بن العجاج وتوفي في أواخر الدولة الأموية . تنبيه :
لقد اختلف في نسبة البيت السابق أهو لأبي النجم العجلي ، أم لرؤبة بن
العجاج ، وقد ترجمنا لأبي النجم ، وستأتي ترجمة رؤبة بن العجاج في موضعها .
وأبونا : الواو للحال ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ،
أبو مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، ونا
المتكلمين في محل جر مضاف إليه .
شيخ : خبر مرفوع بالضمة .
كبير : صفة مرفوعة بالضمة لشيخ .
والجملة الاسمية ( وأبونا شيخ ... الخ ) في محل نصب حال ،
والعائد الواو والضمير معاً .
قال الشاعر : إن أباها وأبا أباها ـــــــــ قد بلغا في المجد غايتاها
إن : حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، لاسمه رافع لخبره ، مبني
على الفتح لا محل له من الإعراب .
أباها : أبا : اسم إن منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف وضمير الغائبة في محل جر مضاف إليه ، ويجوز نصب ( أبا ) بالفتحة المقدرة على الألف كما هو الشاهد في البيت .
وأبا : معطوف على ما قبله منصوب بالألف وهو مضاف .
أباها : أبا : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف في لغة
من يعرب الأسماء الستة بحركات مقدرة على الألف ، وأبا مضاف ،
والضمير في محل جر مضاف إليه .
قد بلغا : قد حرف تحقيق ، بلغا : فعل ماض مبني على الفتح وألف
الاثنين في محل رفع فاعل . في المجد : جار ومجرور متعلقان ببلغ .
غايتاها : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف ، ويجوز
نصبه بالألف على المشهور في الأسماء الستة ، والضمير في محل
جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية ( قد بلغا ... الخ ) في محل رفع خبر إن .
إبان ــــ إبانئذٍ ـــــ ابتدأ
إبان
ظرف زمان بمعنى ( حين ) منصوب بالفتحة ويضاف إلى الفرد ،
نحو : زرت القاهرة إبان الصيف .
كما يضاف إلى الجملة اسمية كانت أو فعلية .
مثال إضافته إلى الجملة الاسمية : زرت فلسطين إبان الاحتلال
الصهيوني مستمر ، ومثال الجملة الفعلية : غادرت فلسطين إبان
اشتعلت الحرب .
إبانئذٍ
لفظ مركب من ( إبان ) و ( إذ ) وتعرب إعراب حينئذٍ ، وعندئذ .
ابتدأ
وتأتي لحالتين :
الحالة الأولى : فعلاً ماضياً تاماً ، نحو : ابتدأ الحفل الساعة الثامنة مساء .
فابتدأ فعل ماض مبني على الفتح ، والحفل فاعل مرفوع بالضمة .
الحالة الثانية : فعلاً ناقصاً إذا كان بمعنى ( شرع ) ، ويشترط فيه
أن يكون خبره جملة فعلية مضارعية غير مقترنة ( بأن ) .
نحو : ابتدأ الطلاب يفدون إلى المدارس .
فابتدأ : فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، الطلاب : اسم ابتدأ
مرفوع بالضمة .
يفدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل
رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ابتدأ .
أبتع ـــــــ أبدا
أبتع
لفظ ممنوع من الصرف لتقوية التوكيد المعنوي ، يأتي بعد
لفظ ( أجمع ) كما تأتي ( أجمع ) بعد ( كل ) ويُعرب توكيداً
حسب موقع الاسم المؤكد قبله .
نحو : جاء الطلاب كلهم أبتع .
جاء الطلاب : فعل وفاعل ، كلهم : توكيد معنوي للطلاب مرفوع
بالضمة ، والضمير في محل جر مضاف إليه ، أجمع : توكيد للطلاب
مرفوع بالضمة .
أبتع : توكيد للطلاب مرفوع بالضمة ، وهكذا في حالة النصب والجر .
نقول : رأيت الطلاب كلهم أجمع أبتع ، بنصب كل ، وأجمع ،
وأبتع ، لأنها توكيد للطلاب الواقعة مفعولاً به .
ومع الجر نقول : سلمت على القادمين كلهم أجمع أبتع ، بجر كل ،
وأجمع ، وأبتع ، لأنها مؤكدات للقادمين المجرورة .
وتجمع أبتع جمع مذكر سالماً فنقول : حضر العمال كلهم أجمعون
أبتعون ، وتعرب إعراب أبتع مع ملاحظة فارق علامات الإعراب بين
المفرد وجمع المذكر السالم .
أبداً
من ظروف الزمان المعربة ، ويأتي لتأكيد الزمن المستقبل .
نحو : لا أهمل عملي أبداً ، ومنه قوله تعالى ( إنا لن ندخلها أبداً )(1) ، وقوله تعالى ( خالدين فيها أبداً )(2) .
ـــــــــــــــــ
(1) المائدة [24] (2) التغابن [9] .
أبداً ــــــ أبصع ــــــــ ابن
خالدين : حال منصوب بالياء ( وصاحب الحال هو الضمير
المتصل في ( ندخله ) العائد على ( من ) الموصولة التي تصلح
للمفرد وللجمع في قوله تعالى ( ومن يؤمن ... وندخله ) .
فيها : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بخالدين .
أبداً : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة ، وشبه الجملة متعلق
بخالدين أيضاً .
أبصع
كلمة يؤكد بها تأكيداً شمولياً تابعاً لأجمع ولا تقدم عليها .
نحو : دفعت المال أجمع أبصع .
وتجمع جمع مذكر سالماً فنقول : أبصعون ، نحو : حضر المدعون
أجمعون أبصعون . أنظر أبتع .
ابن
أصله ( بنو ) بفتح الباء والنون ، لأنه يجمع جمع مذكر سالماً
على ( بنون ) ، وبنين رفعاً ونصباً وجراً . أما جمع القلة فعلى
( أبناء ) ولا يتغير في جمع السلامة غير أنه يتغير في جمع القلة .
أما في ما لا يعقل فتجمع ( ابن ) جمع مؤنث سالماً فنقول
في ( ابن لبون ) : بنات لبون ، ( وابن عرس ) : بنات عرس ،
( وابن مخاض ) : بنات مخاض ، وقد يضاف ( ابن ) إلى ما
يخصصه لملابسة بينهما ، نحو : ابن السبيل ،
أي : المار في الطريق وتعني المسافر .
ومنه قولهم ( ابن الحرب ) أي متعهدها ، وقائم بإشعالها وحمايتها .
وإذا وقعت كلمة ( ابن ) بين اسمين علمين بقصد الإخبار ، كتبت
بالألف وأعربت خبراً ، نحو : زيد ابن ثابت .
فزيد مبتدأ ، وابن خبر ، وهو مضاف ، وثابت مضاف إليه ،
ونحو : نعم زيد ابن ثابت .
فزيد فاعل نعم مرفوع وابن مخصوص بالمدح ، يجوز فيه الرفع
على الخبرية لمبتدأ محذوف تقديره هو أو مبتدأ والجملة قبله خبر .
أما إذا لم تقع كلمة ( ابن ) موقع الإخبار وكانت بين علمين
ثانيهما والد الأول ولم تثن ولم تجمع تحذف ألفها إذا لم تكتب في أول
السطر ، وتعرب نعتاً للاسم الأول أو عطف بيان أو بدلاً منه .
نحو : عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين .
وكان عمرو بن العاص داهية العرب .
وإذا كتب ( ابن ) في أول السطر تثبت الألف ، نحو : كان الخليفة
علي ابن أبي طالب إماماً ورعاً .
وكذلك إذا لم تقع بين علمين تعرب حسب موقعها من الجملة رفعاً
ونصباً وجراً .
نحو : كان ابن الخطاب خليفة عادلاً ، ورأيت ابن عمي في إجازة
الصيف ، والتقيت بابن أخي في القاهرة .
كما يجوز في العلم المنادى الموصوف ( بابن ) الضم والفتح
والأحسن الفتح ، نحو : يا أحمدُ بنُ يزيد ، ويا أحمدُ بنَ يزيد ،
ويا أحمدُ ابنَ يزيد . ومنه قول الراجز * :
يا حكمَ بنَ المنذر بنِ الجارود ــــــــــ سرادق المجد عليك ممدود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ينسب البيت لأحد رجاز بني الحرماز ، وهو منسوب لرؤبة
في ملحقات ديوانه أيضاً .
د . مسعد زياد