المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العدل بين الأبناء



أبو حلمي
26-04-2006, 10:21 PM
السلام عليكم : دعوة مفتوحة أمام الجميع للمشاركة بكتابة ، كلمات ، أقوال ، حكم ، خاطرة ، فكرة ، معلومة ، أحكام شرعية ، مواعظ ، سمعت ، رأيت ، قالوا ، ...الخ ، حتى لوكانت المعلومة تتكون من سطر ، وكل ما هو متعلق بـ : العدل بين الأبناء ، واجبات وحقوق ، وبارك الله فيكم ـ ننتظر ....

معالي
27-04-2006, 12:42 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أستاذ أبا حلمي

جُزيت خير الجزاء، لعلنا نشارك بإذن الله معكم إن تيسر، ولا أظن أن الأساتذة سيتأخرون، لاسيما الشيخ الفاضل نائل، وبقية الأفاضل، سلم الله الجميع.

بارك الله فيكم.

أبو حلمي
28-04-2006, 10:45 AM
لم يشارك أحد بعد وشكراً لك أخت معالي ، ستكون مشاركات ، نعم ، لكن الإنسان عجول .

لخالد
21-05-2006, 12:54 AM
بحثت عمن أخذ مني كتابا و لم أجده !

عنوانه : تربية الأولاد في الإسلام،لمؤلفه عبد الله ناصح علوان رحمة الله عليه و يقع في جزأين و بإمكانك أن تجد فيه بغيتك .

كما وجدت هذا الحديث رغم ضعف سنده :

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب : ثقة مأمون ورفع من شأنه وضعفه أحمد وغيره

نائل سيد أحمد
21-05-2006, 07:55 AM
العدل بين الأبناء ، كم هو موضوع رائع جداً ، والفرق بين القول والفعل ، لا تعلموا أبنائكم الأخلاق بل مارسوه أمامهم ، ولنا عودة إن شاء الله .

خالد بن حميد
21-05-2006, 03:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً يا أبا حلمي على موضوعك القيم . ويسعدني أن أضع مشاركتي هنا فأرجو أن تنال القبول .
نتائج عدم العدل بين الأولاد :
وبما أن العقوق محرم ، ومن أكبر الكبائر ، فلذا كان كل ما يؤدي إلى العقوق حرام ، ومن أعظم ذلك ، عدم العدل بين الأولاد في الهدية والعطية والهبة والصدقة ، فالتمييز بين الأولاد والتفريق بينهم في أمور الحياة سبب للعقوق ، وسبب لكراهية بعضهم لبعض ، ودافع للعداوة بين الأخوة ، وعامل مهم من عوامل الشعور بالنقص ، وظاهرة التفريق بين الأولاد من أخطر الظواهر النفسية في تعقيد الولد وانحرافه ، وتحوله إلى حياة الرذيلة والشقاء والإجرام .
المفاضلة بين الأولاد خطيرة ، ومن أعظم العوامل التي تسبب الانحراف عن منهج الشريعة الصحيحة ، والصراط المستقيم ، بل سبب مباشر للعقوق ، وقد يسبب القتل والعياذ بالله ، والواقع خير شاهد على ذلك .
والمفاضلة تختلف ، فمنها المفاضلة في العطاء ، والمفاضلة في المعاملة ، والمفاضلة في المحبة ، أو غير ذلك من المفاضلة والتمييز الذي ذمه الشرع وحرمه ومنعه ، لما يسببه من أسباب وخيمة ، وعواقب جسيمة ، وهناك من الآباء والأمهات من لا يعدل بين أبنائه ظلماً وجوراً ، وإجحافاً وتعسفاً . فيقع في الحرام وقد لا يدري .
وكم هي المآسي والأحزان التي تعج بها بعض البيوت نتيجة للظلم والتمييز العنصري ، والتفريق بين الأبناء ، وعدم العدل بينهم ، مما تسبب في وجود الكراهية والبغضاء بين الأخوة في البيت الواحد ، والسبب هم الآباء ، وعدم اتباع الكتاب والسنة في مثل تلك الأمور والمنحدرات الخطيرة التي تؤدي بالأسرة إلى الهاوية والعياذ بالله .
فظاهرة عدم العدل بين الأولاد لها أسوأ النتائج في الانحرافات السلوكية والنفسية ، لأنها تولد الحسد والكراهية ، وتسبب الخوف والحياء ، والانطواء والبكاء ، وتورث حب الاعتداء على الآخرين لتعويض النقص الحاصل بسبب التفريق بين الأولاد ، وقد يؤدي التفريق بين الأولاد إلى المخاوف الليلية ، والإصابات العصبية ، وغير ذلك من الأمراض الغير عضوية ، مما يضطر الكثير من الأولاد إلى مراجعة مستشفيات الصحة النفسية ، وهناك تشتد الآلام أكثر مما كانت عليه من ذي قبل ، فمثل هذه المصحات لا فائدة ترجى منها ، بقدر ما هي زيادة في المرض كما هو معلوم لدى الكثير ممن يراجعها .
وهنا أمر مهم يدخل ضمن المفاضلة في المحبة ، وهو تفضيل محبة بعض الأحفاد على بعض ، فقد يكون للأب أو الأم ، أبناء وبنات ، فيتزوجون وينجبون ذرية ، فلا يكون هناك عدل من قبل الأجداد في العدل في محبة أبناء الأبناء ، وقد يكون ذلك واضحاً جلياً ، فيكون هناك انحياز لبعض الأحفاد على حساب بعض ، وهنا تقع الكارثة والمصيبة الكبرى ، من البغض والكره والغيظ للأجداد من الأبناء والأحفاد ، نظراً لعدم التسوية في الملاطفة والمحبة ، ونظراً لعدم العدل بين الأبناء ، وأبناء الأبناء ، فاتقوا الله أيها الآباء والأجداد في العدل بين أبنائكم وأحفادكم ، فلا أعز من الولد إلا ولد الولد ، وعاملوهم كما تحبون أن يعاملوكم به .
المصدر (http://www.saaid.net/Doat/yahia/3.htm)
دمتم بخير .

خالد بن حميد
22-05-2006, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استكمالاً للموضوع السابق :
أسباب التفضيل بين الأبناء :
البعض من الآباء قد يفضل بعض الأبناء على بعضهم لأسباب قد يراها موافقة له على ذلك ، والصحيح عكس ما كان يعتقد ، فمن تلك الأسباب :
1- أن يكون الطفل من الجنس الغير مرغوب فيه جهلاً لكونه أنثى :
ما ذنب الطفل إن ولد في حياته أنثى ، لقد حث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على العناية بالبنات ورعايتهن أشد رعاية والاهتمام بهن وعدم عضلهن ، وأنهن الحجاب من النار إذا أحسنت تربيتهن ، فقال صلى الله عليه وسلم : [ من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين ] وضم أصابعه ( رواه مسلم ) . ـ أي من رعى بنتين وقام عليهما بالمؤونة والتربية جاء مصاحباً لنبي الله صلى الله عليه وسلم ـ ، وقال صلى الله عليه وسلم : [ من ابتلي ـ أي اختبر ـ من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار ] ( متفق عليه ) ، فهل أحسنت إلى ابنتك أنت ؟ أم أهنتها وأذقتها المرارة ؟ وجرعتها كأس الحرمان من الزواج من أجل تلك الوظيفة والعقبة الدنيئة ، قال صلى الله عليه وسلم : [ اللهم إني أحرج حق الضعيفين ، اليتيم والمرأة ] ( رواه النسائي وغيره بإسناد حسن ) ، ومعنى ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم يلحق الإثم بمن ضيع حقهما ، وحذر من عاقبة ذلك تحذيراً بليغاً . وقال صلى الله عليه وسلم : [ إن شر الرعاء الحطمة ، فإياك أن تكون منهم ] ( متفق عليه ) ومعنى الحطمة : العنيف برعاية الإبل ، فقد ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لوالي السوء ، الذي يظلم من هو تحت ولا يته من أهل وغيرهم ، وما فيه من قسوة وجلافة ، وعنف وعدم رحمة ، وبعده عن الرفق والشفقة . وقال صلى الله عليه وسلم : { استوصوا بالنساء خيرا } ( متفق عليه ) .
2- أن يكون الابن قليل الحظ من الجمال أو الذكاء ، وما جريمة الطفل إذا كان قليل الجمال ، أو دميم الخلقة ، أو كان قليل الذكاء ، أو لم ذا ذكاء فارط ، حتى يخترع الصواريخ والسفن الفضائية ، فهذه الأمور ليست بيد أحد من الخلق أجمعين ، بل بيد الله وحده سبحانه العليم الحكيم ، الذي خلق كل شيء بقدر ، ولهذا قال تعالى : " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " فإن كان الأمر بيد الله تعالى ، والأمر إليه من قبل ومن بعد فلا يحق للآباء أن يفضلوا بين أبنائهم من أجل أمور خارجة عن إرادة البشر أجمعين ، بل قد يكون هناك من الآباء من أهو أشد غباءً من ابنه ، ومع ذلك يفضل بعض الأبناء على بعض بسبب تلك الظاهرة .
3- أن يكون أحدهم محبوباً دون الآخرين لكثرة حركته أو قلة حركته ، فهذه كسابقتها ، لا يجوز لأحد أن يفرق بين أبنائه في التعامل والعطية والمحبة من أجل مثل ذلك الأمر ، فمن كان السكون طبعه فكل الناس يرجو مثل هذا الولد ، ومن كان مشاكساً ومشاغباً وكثير الحركة ، فالتعليم يجدي فيه ، بأن يكتسب الهدوء والسكينة بما يتلقاه من التعليم من قبل الوالدين ، وليس هذا مسوغاً في التفريق بين الأبناء في المعاملة .
4- أن يكون أحدهم مصاباً بعاهات جسدية ظاهرة ، فهذا بدل التفريق يحتاج إلى الكثير من الحنان والمحبة ، حتى يخرج من محنته التي هو فيها ، فقد تكون هذه العاهات سبباً لتسميته بها ، وهذا أمر محرم بنص الكتاب الكريم فقد قال الله تعالى : " ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب " قال بن كثير رحمه الله : لا تتداعوا بالألقاب وهي التي يسوء للشخص سماعها . وقال بن جرير الطبري : والذي هو أولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره ، نهى المؤمنين أن يتنابزوا بالألقاب ، والتنابز بالألقاب : هو دعاء المرء صاحبه بما يكرهه من اسم أو صفة ، فغير جائز لأحد من المسلمين أن ينبز أخاه باسم يكرهه أو صفة يكرهها .
دمتم بخير .

جنون الفصحى
04-06-2006, 10:07 AM
أخي أبا حلمي
مبدأ العدل من أبرز ما يقرره الإسلام
ولذلك عندما سٌئل النبي صلى الله عليه وسلم
عن كلمة جامعة لمعــاني الإسلام
تلا قول الله تعالى ((إن الله يأمر بالعدل
والإحسان وإيتاء ذي القربى
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
يعظكم لعلكم تذكرون))
والنصوص التي تحث على العدل بين الناس
كثيرة ....
كما أن العدل الذي ينادي به الإسلام عدل
مطلق..عدل بين الناس جميعا
عدل حتى مع الأعداء والخصوم!!
قال تعالى ((ولا يجرمنكم شنئآن قوم
على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب
للتقوى ))

فإذا كان الإسلام يوجب العدل حتى مع الخصوم والأعداء... فإنه من باب أولى أن يوجبه
بين الأبناء.

الهاشمية
04-06-2006, 04:50 PM
أهم ثلاث مناطق يجب عدم الاقتراب منها هي:
1- المقارنة في الذكاء والقدرات العقلية، ومن صورها: انظروا إلى أخيكم فلان دائماً يحصل على (ممتاز) فتتبرمج فوراً على النحو التالي أمي تظن أن أخانا فلاناً ذكي ونحن أي كلام!

2- المقارنة بالقوة العضلية والمهارة الحركية بين الأولاد، مثل: لا تتشاجروا مع فلان هو أقوى منكم، أو محادثة السمين والبدين بالنصيحة التالية: لماذا لا تمارس التمارين الرياضية وتخفف من وزنك حتى تصبح مثل أخيك فلان.

3- المقارنة في الجمال بين البنات، ومن صورها مجرد الثناء على جمال فتاة بحضور أخت لها وما يدور في ذهن أختها كالتالي: بما أنهم مدحوا شكل أختي إذن شكلي .........


الجوانب الثلاثة كلها تمس شعور الابن بقبول الآخرين له ولعيوبه وبالتالي قبوله لنفسه مع التنبيه إلى أن مشكلة المقارنة لن تنتهي حتى مع الالتزام بما تم ذكره سابقاً؛ لأن الأبناء أنفسهم يقارنون حالهم بإخوانهم كما أن مقارنات الأقارب والمعارف وملاحظاتهم العبقرية حول الأبناء مستمرة!

لكن المشكلة ستخف كثيراً إذا ما تجنب الآباء مسألة المقارنة، إذ إن الابن يمكن أن يتقبل نفسه بنقائصه إذا تقبله الآخرون وأهمهم والداه، وهذا ما نشعره به بهذه الإجراءات، إذاً لإشاعة جو العدالة نشعر أبناءنا بالمساواة العملية وعدم المقارنة.

http://www.alhandasa.net

نائل سيد أحمد
15-08-2006, 07:28 PM
من الامور التي قد لايتنبه إليها الوالدان إغداق الحب والحنان علي أحد الأبناء دون إخوته، وكثيرا ما نسمع ونري ذلك، فالصغير دائما له الحظوة والقرب لدي قلب والديه،أو يكون التدليل والحنان للابن دون البنت، غير منتبهين إلي أن ذلك يوغر صدور الأبناء تجاه المحبوب منهم، فينشأ باقي الأبناء وفي قلوبهم شيء من الضغينة والكره تجاه أخيهم، وبذلك يكون الآباء قد زرعوا بذرة الشقاق والخلاف بين أبنائهم والتي تظل معهم بعد ان يشبوا ويصبحوا في أعمار متقدمة بل ويظل الشعور بالاضطهاد تجاه آبائهم ملازما لهم بسبب ما كان من الآباء في الصغر.
لذلك علي من يود تربية سوية لأبنائه أن يساوي بينهم في الحنان والعطف والرعاية كما يساوي في العطاء، فإذا ما قبّل الابن فليقبل البنت وإذا ما قبل الصغير فلا ينسي من هو أكبر منه لأنه متطلع لعطف وحنان والديه كالصغير تماما،ولنا في قصة يوسف عليه السلام العظة والعبرة، فقد ظهرت علامات النبوة علي يوسف والتي لمسها الأب في صغيره بفراسته ولذلك أغدق الحب والحنان عليه الأمر الذي رفض من قبل اخوته فكبرت الأحقاد في قلوبهم وتضخمت حتي بيتوا النية للخلاص منه من أجل أن يحظوا بحنان الأب وعطفه إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى ابينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين .
فيا أيها الآباء والأمهات: إذا كان هذا حدث في بيت نبوة في بيت يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم ،فلماذا لانأخذ منه العظة فنساوي في الحنان والعطف والرحمة بين ابنائنا حتي يشبوا أبناء صالحين يحب بعضهم بعضا؟
وقد يحدث ان يميز بعض الآباء في العطية بين أبنائهم فيكون ذلك سببا في زرع الضغينة بين الأبناء ولنا في رواية النعمان بن بشير وموقف الرسول صلي الله عليه وسلم من وجوب العدل بين الأبناء العظة والعبرة يقول النعمان: تصدق علي أبي ببعض ماله ،فقالت أمي عَمْرةُ بنت رواحة لا أرضي حتي تُشهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فانطلق أبي إلي النبي صلى الله عليه وسلم ليشهدهُ على صدقتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم ..فرجع أبي فرد تلك الصدقة .
وعلي ذلك فان علي الآباء ان يعدلوا بين أبنائهم في كل شيء بدءا من بالعطف والحنان وانتهاء بالميراث الشرعي فلا يوصي الأب بتمييز أحدهم علي الآخر ماداموا جميعا قد تلقوا نفس الرعاية والعناية، وليضعوا نصب أعينهم قول الرسول صلي الله عليه وسلم لمن فاضل بين أولاده في العطاء أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء وليستحضروا دائما أمر الله تعالى بالعدل اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله .
العدل بين الابناء حق واجب علينا اتجاههم
تعالوْا بنا عباد الله نتأملْ هذه الصورةَ من العدل والحنان والإيثار لتلك المرأةِ المسلمةِ التي تُحَدِّثُنا عنها أُمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها فتقول: ((جَاءَتْنِى مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِى كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِى شَأْنُهَا فَذَكَرْتُ الَّذِى صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ)).
أَلاَ ماأروعَ وأعظم هذه الصورةَ من العدلِ والحنانِ والعطفِ والإيثارِ، وماأروعَ وأعظم الثوابَ الذي أعدَّه اللهُ لتلك المرأة المسلمة، وكل من سار على نهجها في العدل والعطف والحنان والإيثار(وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (
عباد الله: إنَّ المسلمَ الحقَّ الحريصَ على مرضاة الله وثوابه لا يفرِّق في حبه وعطفه وعطائه بين أبنائه، ولا يؤثرُ ببرِّهِ أحداً على أحدٍ، وبصفةٍ خاصةٍ لا يُؤْثِرُ الذَّكَرَ على الأُنْثَى، عملاً بقولِ رسول الله (: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْهَا وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا - يَعْنِى الذُّكُورَ - أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ))
إنَّ هذا العدلَ بين الأبناء يترك أحسنَ الأثر في نفوسهم: يُطَهِّرُ قلوبهم، ويُصَفِّي الحبَّ والمودةَ بينهم، ويَنْزِعُ من صُدُورِهم الغِلَّ والحِقْدَ والحسدَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول وللحديث بقية إن شاء الله .