المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل لي بناقدٍ لهذه الأسطر ؟



الدُرّة
28-04-2006, 01:18 AM
--------------------------------------------------------------------------------

هذه مقالة أدبية ..أطمع لمن يساعدني في نقدها من ناحية الفكرة وكيف دلل الكاتب عليها,وطريقة تقسيم المقال,وأسلوب الكاتب..وأريد الحصول على أكثر من رأي على ذلك..

أرجو الرد بأسرع وقت..

شاكرةً لكم تعاونكم ..

ودمتم بخير






نظرات في اللغة والأدب




قبل نحو ربع قرن من الزمان,دعا عبدالعزيز فهمي –غفر الله له- إلى أن نكتب لغتنا العربية بالحروف اللاتينية...خروجاً - كما زعم- من مشكلات الإعجام وحروف العلة والإعراب.
وأيّده في دعوته كثيرٌ من الكتاب العرب..ناسين جميعهم أو متناسين أنّ هذه الدعوة المنكرة لو تحققت لأخرحت العرب والمسلمين من كل مواريثهم الإسلامية والعربية,..ولأخرجتهم من تاريخهم وثقافاتهم وتعاليم دينهم,إذ لايُعقل إمكان نقل جميع هذه المواريث الضخمة والكنوز الثمينة من الحرف العربي إلى الحرف اللاتيني في قرنٍ كامل أو أكثر من قرن.
ثم لايُعقل - بعد ذلك - سهولة فهمها وإدراكها على الأمة العربية وعلى المسلمين جميعاً شباباً وشيوخاً وطلاباً وطالبات.

وتبع هذه الدعوة المنكر إلى استبدال الحرف اللاتيني بالحرف العربي- دعوة أخرى وجهتها مجلة (الرسالة الجديدة) سنة 1375هـ 1955م تدعو فيها إلى صرف الممنوع من الصرف,وإلغاء واو الجماعة من النحو العربي.
واقترح د.طه حسين – غفر الله له- في الفترة نفسها أن يُكتب الإملاء العربي كما يُنطق,فكلمة (طه)مثلاً تُكتبُ (طاها) و (فتى) تُكتب (فتا) و (إله) تُكتب (إلاه) وهكذا.

وأنا لا أدري لم يشغل هؤلاء الأدباء والمفكرون بالهم بالتوافه دون العظائم من شؤون اللغة والأدب والثقافة العامة؟
ألم يبقَ من إصلاح هذه الشؤون إلا أن نحرف اللغة العربية,ونخرجها من شخصيتها..ونُبْدلها باستقلالها احتلالاً..وبإعجازها وامتيازها اختلاطاً وفوضى...؟!


إن الذين يدخلون في العروبة تعلماً للغتها وثقافتها, ويدخلون في الإسلام تديناً بعقيدته وشريعته:لايُعجزهم شيءٌ من "نحو" العربية و"صرفها" وبلاغتها وإملائها..كما لايعيهم شيءٌ من فقه الإسلام وأصول كتابه,وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم.
والذين لا يريدون أن يدخلوهما- العروبة والإسلام – لايفقهون منهما شيئاً ولو بسطت علومهما كل البسط,ويسرت قواعدهما كل التيسير.

وأكبر دليلٍ على مانقول وأقربه..المستشرقون عندما أرادوا فقه الإسلام وفقه العربية اجتهدوا فيهما,ونجحوا في دراستهما وفهمهما نجاحاً لم ينله كثير من أبناء العروبة والإسلام أنفسهم.
أما مسألة اقتراح د.طه حسين حول (الإملاء العربي)فليست اللغة العربية بدَعاً في إملائها بين اللغات الأوروبية الحية,ففي اللغة الفرنسية –وإن كنت لا أعرفها- حروف لا تنطق أي ان كلماتها تُنطق على خلاف ماتُكتب.
أمّا اللغة الإنجلينزية –وقد تعلمتها أثناء دراستي الأولى – فمليئةُ بالأمثلة على أن إملاءها شبيهٌ بإملاء عربيتنا بل هو أعسر منها.

ولنأخذ مثلاً كلمة (knife) بمعنى سكين..تنطق( نايف )بدون الكاف المرسومة في أولها,وكلمة (write) بمعنى يكتب تنطق(رايت) بدون الواو في أولها,وكذلك كلمة (right) بمعنى حق وصواب,تُنطق رايت كسابقتها,بدون الجيم التي في وسطها , مع اختلاف المعنى بين الكلمتين,وقد يُقصد بالأخيرة (يمين)في مقابل(شمال)..(left)
وهنا الحرف (A)وهو كالألف في العربية, يعمل أحياناً عمل (الواو) في أمثال كلمة(walk)بمعنى يمشي,مع عدم النطق باللام..ومثلها (wall)و(tall) تُنطقان مضمومتين.

ولو ذهبت أستقصي الشواذ في إملاء اللغة الإنجلينزية لاحتاج إيرادها مقالاً طوّلاً مُفصّلاً..
وبخاصّةٍ شذوذها في الإملاء في حروف العلّة التي هي مناط اقتراح د. طه حسن بالنسبة للغة العرية.

وبعد..كان الأمم –من غيرنا- يعضون بنواجذهم على تقاليد للغتهم وثقافتهم وأخلاقهم ويفخرون بهذا الحفاظ على تلك التقاليد.
فما بالنا نحن العرب-بل نحن المسلمون عامةً- نتفلّت من عقل تقاليدنا التي تفوق تقاليد الغربيين بحكمتها وكرامتها وقوتها..كأنّما هي (عيب) و(عيار) وكأنّما نحن بدع بين الأمم التي تفخر بكيانها الممتاز وشخصيتها المستقلة.

ألا إنّهم يكيدون للإسلام والعروبة كيداً-وهم يشعرون أو لايشعرون- ولكن الله سبحانه الذي أنزل القرآن وضمن حفظه من التبديل والتحريف,سيحفظ لغته من المكائد والدسائس والمؤامرات.

الدُرّة
29-04-2006, 12:11 AM
لماذا لم يرد أحدٌ عليَّ ؟

معالي
29-04-2006, 09:58 AM
ليه محد رد علي :(
السلام عليكم
أختي الفاضلة سلمك الله
وبلغك سؤلك بإذنٍ منه جل وعز.

لا تأسي، فلن تعدمي الخير من أساتذتنا بارك الله فيهم، ولكن لعله قد فاتك _سلمك الله_ أن من قوانين المنتدى التزام الفصحى ونبذ العامية، فالزمي ذلك رعاك الله وفاءً بالميثاق الذي كان بينك وبين إدارة الموقع.

شيءٌ آخر:
لعلك أختي الفاضلة تُبدين ما وصلتِ إليه مما يدعو الأساتذة إلى النظر فيه ونقده وتوجيهك نحو الأفضل بمشيئة الله.

وفقك الله لكل خير.

الدُرّة
29-04-2006, 04:00 PM
وعليكم السلام..

أنا معك أختي الفاضلة في ذلك ..وأقدم لك اعتذاري..

ولكنني حقاً أريد أحداً متخصصاً يساعدني في نقد هذا المقال بصورة أدبية..

أنا لا أريد تصحيحاً للمقال بل أريد التعليق عليه كما هو من كل النواحي..

كالنقد التفصيلي الذي يذكر في الكتب الأدبية عند شرح أي نص أدبي..

أعني نوع أسلوب الكاتب ..طريقة عرضه للفكرة..بم تميز أسلوبه؟

هل النص جيد أم رديء مع ذكر الأسباب؟

أرجو ألا تتأخروا في إجابة طلبي..

وشكراً

داوود أبازيد
29-04-2006, 06:16 PM
وعليكم السلام..
ولكنني حقاً أريد أحداً متخصصاً يساعدني في نقد هذا المقال بصورة أدبية..
أنا لا أريد تصحيحاً للمقال بل أريد التعليق عليه كما هو من كل النواحي..
كالنقد التفصيلي الذي يذكر في الكتب الأدبية عند شرح أي نص أدبي..
يعني نوع اسلوب الكاتب ..طريقة عرضه للفكرة..بم تميز أسلوبه؟هل النص جيد أم رديء مع ذكر الأسباب .أرجو ألا تتأخروا في إجابة طلبي..
وشكراً
تحية وبعد .. ولكن هذا النص ليس نصا أدبيا ، إنه دراسة فكرية ثقافية عامة ..
أنا أوافقك تماما على ما طرحت من أفكار ، وقد سبقني وسبقك إليها عشرات الكتـّاب والمفكرين والنقاد ، خلال القرن المنصرم ، حتى أطلقوا على هذه الدعوات اسم ( الدعوات المشبوهة أو الدعوات الهدامة ) والمستشرقون أنفسهم هم أساس البلاء .. والموضوع يطول شرحه..

عنقود الزواهر
06-06-2006, 07:21 AM
للفائدة:
من أجمل ما قرأت في موضوع عبد العزيز فهمي مقال محمود شاكر المنشور ضمن مقالاته(1/258-264)، فقد ناقش عبد العزيز فهمي نقاشا علميا، بدأه بقوله: " وعبد العزيز فهمي رجل كنا نعرفه بالجد والحرص والفقه وطول الباع في القانون ، وكنا نظنه رجلا محكم العقل في جميع نواحيه...، فلما قال ما قال عن الحروف العربية في المجمع ونشرت الصحف قوله ورأيه قلنا: عسى أن يستفيق الرجل ويعود إلى سالف ما عهد فيه من الحكمة والمنطق....". ثم أرسل قلمه السيال في نقد المذكور.

الهمام100
28-06-2006, 03:46 PM
تحية لك يا درة ، وبعد،،
بداية ، كان الأولى بك أن توضحي إذا كانت المقالة لك ، أم لغيرك ، حتى يتمكن القارئ من التحليل وتوجيه النقد بشكل صائب.. على كل سأكتب لك ملاحظاتي بناء على ما فهمته من مقالتك..
الدارس للمقالة ، لا يكاد يجد عنواناً لها ، والعنوان مفتاح النص ، ومن خلاله يمكن الموازنة بين الأفكار وتسلسلها في السرد وذاك العنوان وطبيعة العلاقة بين الاثنين ، أهي قوية ؟ أم ضعيفة ؟
الفكرة التي يعالجها كاتب المقالة بعمومها جيدة ،في مضمونها ، ناقصة في المحاور التي نوقشت من خلالها ، ففي الأسطر الأولى سار الكاتب سيراً واضحاً ثم دخل من باب واسع دون أن يقفل نوافذه جيداً في البحث والنقاش ، أقصد كان على الكاتب أن يقتبس أشياء مما قاله فهمي وطه حسين ... ويوثق تلك الاقتباسات لتكون الأمور واضحة للقارئ ، كان بوسعه أن يحدد الإشكال ويشبعه بحثاً ، لكنه عرض الإشكال ثم ردّ عليه من ثقافته فقط ، ولم يشرك أحداً من المثقفين في دعم حجته وتقوية أدلته على الرغم من أنهم كثر ، ومن هنا عقّب أخي على المقالة أنها ليست مبتكرة وأن الذين بحثوا فيها كثير ..
كان بوسع الباحث أن يأتي على ما قيل حول تلك الأفكار ويناقشها بموضوعية ثم يدلي برأيه ويدافع عنه ليقنع القارئ ... باختصار أقول إن المقالة تفتقد إلى التسلسل في عرض الأفكار ومناقشتها بشكل وافٍ ، وتحتاج إلى أدلة وبراهين -مع أو ضد - حتى تكون أكثر عمقاً ، على الرغم مما اشتملت عليه من لفتات جميلة مضيئة كما رأينا في التمثيل على اللغة الأنجليزية..لذا أنصحك بأن تقرأي ما تكتبي وتدققي كثيراً وحياك الله...لأنني أحب المقالات والأبحاث والنقد وأكتب في الصحف المحلية كثيراً
مع تمنياتي بالتوفيق..وإلى الأمام ...

خالد مغربي
28-07-2006, 01:54 AM
إخوتي الكرام 000 السلام عليكم
لا أطيل هنا في سرد لا يليق 00 وأعني به الذائقة المقترحة على تجليات المقال المطروح للنقاش 00 سأختصر إذن !!
المقال ، نوع من الخطابات السردية التي تعتمد الإيجاز والتلخيص ، لذا يغتفر لكاتب المقال عدم الخوض والإطناب في محاور الأفكار المطروحة ، هذا أولا ، وثانيا ، أسلوب المقال هادىء لا تغلفة الإنفعالية التي تخرج كثيرا من كتاب المقال إلى ثرثرة صارخة مجانية تقود إلى بذاءات اللفظ !!
لذا أشيد بهدوء الكاتب ورزانته في احتواء الفكرة وتضمينها في ثنايا نص جميل كهذا !!
وثالثا 00 من ناحية التبوء لمناصرة العربية والوقوف أمام لوثات الحداثة وصرعات التغيير والتجديد كما يحلو لبعض المثقفين أن يتشدقوا بألفاظ رنانة تشعرك بالتعالي من طرفهم وتكرس لنظرية التخلف - في اعقادهم - للأخر ، وأعني به المتلقي العربي !!! - غفر الله لهم - كم أساؤوا للغة القرآن بدعوى التجديد وفي أيديهم معاول الهدم برؤية التقدم والإنفتاح !!!
لن أواصل السرد كما قلت سلفا ، لأنني وببساطة شديدة لو تركت لنفسي العنان لسارت في هذيان الواقع وراحت تنتقد الكثير من الأعلام في واقعنا المعاصر
ولكنني سأترك لكم في هذا الرابط نموذجا لؤلئك الذين يحاولون السير في خطى الهدم بدعوى التجديد :http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=13168
وإليك أختي الدرة سلام حار كتلك الحرارة الهادفة والهادئة أيضا والتي غلفت المقال عنوان النقاش 0
أخوكم : مغربي

محمد أبو النصر
21-09-2006, 01:33 AM
أيها الأخوة و الأخوات هذا الكلام ( يوناني ...فلا يُقرأ)
هذا ما أستطيع طرحه الآن

نورس بلا مجثم
13-10-2006, 02:03 AM
أرجو أن اجد صدرا رحبا لما سأطرحه هنا حول المقال المراد نقده ضمن محاولة متواضعه و سريعة و سطحية لأن الموضوع المتناول بحاجة الى افراد مساحات واسعة لتناوله و العرض له: العنوان يدل على ضعف الكاتب و حداثة التجربة الابداعية. بالنسبة للفكرة: لو انها اتسمت بالطرح الانساني الشمولي ستكون أكثر تأثيرا في الاخر و خصوصا في ظل حظور الأزمة الانسانية التي بات يعايشها سكان المعمورة. لتكون مفتاح المقال و من ثم اتخاذها نقطة انطلاق للتعرض لفكرة استبدال الحرف العربي.
فالحرف يشكل عقيدة و ثقافة و وطن و أمة في الان نفسه. و ليس مجرد حالة نحوية. فقد تناول المقال المستوى الضيق للتغيير و هو المستوى النحوي و تجاهل العرض لمستوى الرؤية و الأبعاد العميقة لهذه المطالبة. فتبعنا الفرع و تركنا الأصل.
أما من ناحية تدليل الكاتب على الفكرة التي تضمنها المقال: فقد كان الأجدى الابتعاد عن المفردات ذات الدلالة السلبية و الأثر التنفيري في الخطاب و الابتعاد عن تقمص دور القاضي و تحكيم النص من قبل الكاتب و اجهاض عملية الفعل الابداعي قبل ولادته، لا يتم توظيف مفردة الأنا "أنا" للكاتب مهما كانت الحالة الانفعالية له ضمن الفعل الابداعي. فالمقال تعود ملكيته للمتلقي و ليس لكاتبه. و من هذه المفردات و العبارات ما أورده تاليا: "...خروجاً - كما زعم| ناسين جميعهم أو متناسين| هذه الدعوة المنكرة | إذ لايُعقل| ثم لايُعقل| وأنا لا أدري لم يشغل هؤلاء الأدباء والمفكرون بالهم بالتوافه دون العظائم| ألم يبقَ من إصلاح هذه الشؤون إلا أن نحرف اللغة العربية| إن الذين يدخلون في العروبة تعلماً للغتها وثقافتها, ويدخلون في الإسلام تديناً بعقيدته وشريعته:لايُعجزهم شيءٌ من "نحو" العربية و"صرفها" وبلاغتها وإملائها..كما لايعيهم شيءٌ من فقه الإسلام وأصول كتابه,وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم.والذين لا يريدون أن يدخلوهما- العروبة والإسلام – لايفقهون منهما شيئاً ولو بسطت علومهما كل البسط,ويسرت قواعدهما كل التيسير.فما بالنا نحن العرب-بل نحن المسلمون عامةً- نتفلّت من عقل تقاليدنا التي تفوق تقاليد الغربيين بحكمتها وكرامتها وقوتها..كأنّما هي (عيب) و(عيار) وكأنّما نحن بدع بين الأمم التي تفخر بكيانها الممتاز وشخصيتها المستقلة".
لا نستطيع مخاطبة الاخر و التواصل معه بهذا المستوى من الخطاب المشحون. فيصلح هذا المقال فقط لخطاب الذات و الشريك من نفس المعتقد و الثقافة. فيقع في حبائل جدران و زوايا غرفة الطرح الضيق و عدم التمكن من التحليق و بلوغ شمولية الخطاب في وقت نكون فيه أمس الحاجة الى عالمية الخطاب. فلا تعدو الأفكار المطروحة سوى أفكار متبناة و بشكل مسبق من قبل الكاتب، و هنا يقع الكاتب في خطأ جسيم و هو الانغماس في تطبيق نظرية "سلطوية الكاتب القصرية" و توجيهه لاراء المتلقي و محاولة لبناء و نسج المعتقد لدى القارئ.
النقد نظرية و ليس مجرد رأي. و يجب على الكاتب أن يتنحى و يتجرد بشكل كامل من جميع النظريات و الاراء و الطروحات و أن يبتعد عن تغذية المتلقي للرسالة التي يريد بثها عبر أثير الخطاب. و اقتبس أيضا "ألا إنّهم يكيدون للإسلام والعروبة كيداً-وهم يشعرون أو لايشعرون- ولكن الله سبحانه الذي أنزل القرآن وضمن حفظه من التبديل والتحريف,سيحفظ لغته من المكائد والدسائس والمؤامرات".
لا يخفى على أحد هذه الحرب المشينة و الظالمة التي يتعرض لها الاسلام و المسلمين في عصر الحداثة و مسننات ماكينة ما بعد الحداثة. ولكن، ماجدوى طرح الخطاب لمن ييقن جيدا فحواه. الأجدى الانتقال الى مساحات الحوار و الاقناع لتحقيق التواصل و لا اقول الاتصال مع الطرف الاخر. يستطيع المتلقي ملاحظة أن هذا المقال كتب ليعلن عن رأي الكاتب و رؤيته و بشكل علني و صريح مما يحذو بالقاريء الابتعاد و لو على مستوى ما من المستويات عن المشاركة الفاعلة ضمن عملية التلقي و التفاعل، فالقاريء الذكي ما انفك يبحث عن النص الذي يؤمن به حد تقمصه له ليسكنه، فلا يعدو القاريء سوى الكاتب لمفردات المقال أو العمل الابداعي الناجح.
و لبلوغ هذه الغاية المرجوة، يتوجب على الكاتب مزاولة فعل الاسقاط بزوايا موضوعية و محايدة تماما مع توظيف فن الفعل الابداعي و التي تمنح المتلقي الفرصة الحقيقية لمحاولة نسج الرؤية للمقال و وصول جميع الأطراف الى نقاط الالتقاء. لمزيد من الايضاح:في ظل ابتعاد الشباب العرب عن التمسك بقيمنا الاسلامية الحميدة وفي ظل هذا الحظور الطاغي لقوى الشر و الظلام و سقوط الحكام العرب في مأزق التمسك بالحكم و حماية كراسيهم الزائلة و التوجهات الدولية لشن و اطلاق ما اصطلح على تسميته ب"الحرب على الارهاب"، نجد أن هذا المقال يجب توجيهه الى جهات عدة.
و عليه، لا بد من الحوار لاقناع الاخر بوجهات النظر و الاتفاق. و لكي يتحقق ذلك لا بد من طرح الموضوع من وجهة نظر الاخر المعارض و المشحون ضد اللغة العربية و الاسلام و القومية و غيرها التي باتت تهمة في يومنا هذا. اذا، هل يصلح تغيير الحرف العربي الى حرف لاتيني؟ و هل تصهر حضارات الأمم و تقاليد و اعراق و قيم شعوبها؟ و هل المطالبة بهذا التغير هي من باب ايجاد لغة سهلة الفهم على المستوى النحوي أم هي محاولة لتغيير الرؤية و المفهوم و المعتقد و التراث الانساني ايضا؟ أوليس لنا الحق كأي أمة أخرى بالاحتفاظ بهويتنا الاسلامية؟و هل تتوافق لغة الأساطير وملاحم الالهة و العلوم الأفلاطونية و الارسطية مع معتقداتنا؟ و هل يمكن بأي حال من الأحوال تغيير الحرف العربي و الابقاء على الموروث و المحمول للغة الضاد و الأخذ باللغة الاتينية فقط و تجريدها من محمولها الفكري و المعتقدي؟ و غيره الكثير من الأسئلة التي يمكن ايرادها هنا!
تطرح الأسئلة و هنا يجئ دور المتلقي للاجابة و التمعن. اغرس بذار الرؤية في النص و دعه مشرعا على مصراعيه و ستجد قبولا من الاخر و ايمانا منه بقضاياك. أو على الاقل فتح باب الحوار لتجد لك مؤيديين ضمن المعسكر الغربي و الشرقي أيضا على حد سواء.

و لكم جزيل الشكر،
نورس بلا مجثم...انهكه التجوال المتوحد الحزين....و أتعبه الطيران

meyouandearth2006@yahoo.com