المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب (وقد كان كافيك ذنَبك استغفارُ رسول الله لك)



بدوي فصيح
29-04-2006, 01:44 PM
السلام عليكم يأهل المنتدى.
أريد إعرابًا عاجلًا [وقد كان كافيك ذنَبك استغفارُ رسول الله لك]
هذا جزء من حديث.
ودمتم.

د . مسعد محمد زياد
29-04-2006, 02:37 PM
السلام عليكم يأهل المنتدى.
أريد إعرابًا عاجلًا [وقد كان كافيك ذنَبك استغفارُ رسول الله لك]
هذا جزء من حديث.
ودمتم.
وقد كان : الواو حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ،
وكان فعل ماض ناقص مبني على الفتح .
كافيك : خبر كان مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الياء ،
وكافي مضاف ، والكاف ضمير المحاطب مبني على الفتح في محل
جر مضاف إليه .
ذنبك : ذنب مفعول به لاسم الفاعل كافٍ منصوب وعلامة نصبه
الفتحة ، وذنب مضاف ، وكاف الخطاب ضمير متصل
في محل جر بالإضافة .
استغفار : اسم كان مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، واستغفار
مضاف ، ورسول مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة ،
ورسول مضاف ، واسم الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة
جره الكسرة الظاهرة .
لك : جار ومجرور متعلقان باستغفار .
د . مسعد زياد

أبو محمد المنصور
29-04-2006, 05:02 PM
ماذا يرى الدكتور مسعد في قوله هنا : ( الواو حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ؟؟؟

خالد بن حميد
29-04-2006, 05:19 PM
لعله أراد قد فسبقت أنامله على الواو خطأً ؛ وقل من يخطئ

داوود أبازيد
29-04-2006, 06:03 PM
نعم .. أنا أجزم بأنه أراد قد فسبق الأصبع على الواو كما يسبق اللسان ، فهي زلة إصبع هنا .. ولكن ماذا يرى في قوله وعلامة نصبه ( الفتحة المقدرة على الياء ) ؟.

بدوي فصيح
30-04-2006, 01:26 AM
د.مسعد
شكرًا لك على توضيحك.
كنت قد أجبت بتلك الإجابة ولكن عارضني فيها أستاذي الذي أثق بعلمه؛ إذ قال أن كافيك ذنبك جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب خبر كان مقدم.

الأخوة: أبو محمد المنصور , أبو طارق , دوواد

شكرا لكم

داوود أبازيد
30-04-2006, 08:33 AM
كنت قد أجبت بتلك الإجابة ولكن عارضني فيها أستاذي الذي أثق بعلمه؛ إذ قال أن كافيك ذنبك جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب خبر كان مقدم.

الأخ بدوي .. تحية وبعد (كافيك ذنبك)ليست جملة ،إنها جملة ناقصة ، والجملة(كافيك استغفار...) أي : استغفار رسول الله كافيك ذنبك ... فلعل الكلمة سقطت سهوا أو اختصارا .. وجزاك الله خيرا ..

د . مسعد محمد زياد
30-04-2006, 11:51 AM
أحبائي
تحياتي للجميع عامة ، ولمن التمس لي العذر خاصة
لعن الله العجلة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المنبث لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى " أو كما قال .
وقد : الواو حسب ماقبلها لأننا نجهل ما سبقها حتى نحدد معناها :
أعاطفة هي ، أم استئنافية . قد حرف تحقيق .
شكرا على الملاحظة
د . مسعد زياد

بدوي فصيح
02-05-2006, 01:47 PM
السلام عليكم وبعد :
لي تعليق بسيط على قول د: مسعد في أن الكاف ضمير في محل جر بالإ ضافة
ألا تلاخظون أن يكفيك متعدي إلى مفعولين .
فأقول بأن الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول.
أيدوا أو عارضوا فلكم الحق.
وشكرًا لمن أثرى الموضوع ودمتم.

أبو بشر
02-05-2006, 02:25 PM
السلام عليكم

يأخي الكريم بدوي فصيح
تأمل الفرق بين الجملتين الآتيتين:

زيدٌ معطٍ إياكَ كتاباً
زيدٌ معطِيْكَ كتاباً

فلو كانت الكاف في محل نصب لما ظهرت الياء في (كافيك) ولما رسمت الكاف بهذا الشكل (أي ضميراً متصلاً) بل لرسمت ضميراً منفصلاً، فظهور الياء دليل على أن (كافي) مضاف.

فهذا مثل الآية الكريمة: (فلا تحسبن الله مخلفَ وعدِه رسلَه) غير أن في الآية قلباً فالأصل: فلا تحسبن الله مخلفَ رسله وعدَه)

أيضاً لاحظ الفرق بين القرائتين المتواترتين (واللهُ متمُّ نورِهِ) و(واللهُ متمٌّ نورَهُ) ففي القراءة الأولى (متم) غير منونة و(نوره) مجرورة، وفي الثانية (متم) منونة و(نوره) منصوبة، والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
06-05-2006, 12:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله

الدكتور مسعد قد يكون من قبيل السهو أيضا قولك

وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الياء
فالفتحة لا تقدر على الياء ولكنها تظهر.
فأقول: لا أعلم ضبط (كافيك) في الحديث، ولكن يجوز فيه النصب على أن يكون خبرا مقدما لكان كما ذكر الدكتور مسعد.
ويجوز فيه الرفع على أنه خبر مقدم للمبتدأ (استغفار) وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل. وعليه يكون اسم (كان) ضمير الشأن ، وجملة (استغفار رسول الله كافيك) في محل نصب خبر كان، كما تقول: كان زيدٌ قائمٌ، أي: كان الشأن زيد قائم. وإذا كانت رواية الحديث بإسكان الياء في (كافيك) تعين أن يكون الإعراب على هذا الوجه الثاني.
أما الكاف في (كافيك) فهو مضاف إليه في اللفظ ولكنه المفعول الأول في المعنى لاسم الفاعل (كاف) و(ذنبك) المفعول الثاني.
وفي تخريج وجه الرفع في كافيك وجه ثالث قد يكون ضعيفا فأكنفي بما ذكرت.

مع التحية الطيبة.

د . مسعد محمد زياد
06-05-2006, 10:40 AM
أخي بدوي
كافيك : الكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل إلى معموله
فلوكان العامل في الكاف الفعل ( كفاك ) لأعربناه مفعولا به ، ولكنه
متصل باسم الفاعل ،يعني متصلا باسم يعني مضافا إليه .
والمسألة خلافية ، ولنقرأ قول النحاة في هذه المساله :
* اختلف النحويون حول عمل اسم الفاعل في الضمير المتصل به
يقول سيبويه :
" وإذا قلت هم الضاربوك ، وهما الضارباك فالوجه فيه الجر ، لأنك إذا
كففت النون من هذه الأسماء في المظهر كان الوجه الجر " .
وقد علق المبرد والرماني على قول سيبويه ، بأنه حمل عمل اسم الفاعل
في الضمير على عمله في الاسم الظاهر . وأكد ابن هشام في أوضح المسالل
ما قال به سيبويه ، فالضمير في قولهم الضاربك يكون منصوبا ، لأن اسم الفاعل معرفا بأل ، وهو مجرور في قولهم ضاربك لأنه تجرد من أل وغير معتمد على نفي أو استفهام وغيرها .
* يضاف اسم الفاعل ، وتكون إضافته محضة على إرادة المضي ،
أو إرادة الحال والاستقبال .
مثال الأول قولك : أنا مكرمُ محمدٍ . بمعنى أكرمته .
ومثال الثاني قوله تعالى : { كل نفس ذائقة الموت } 5 .
ــــــــــــ
1 ـ 145 البقرة . 2 ـ 52 الكهف .
3 ـ 38 الصافات .
4 ، 5 ـ 24 الأحقاف . 6 ـ 185 آل عمران .
7 ـ انظر الحاشية على شرح الفاكهي ج2 ص136، 137 .
غير أن بعض النحويين المعاصرين يرى أن الضمير المتصل باسم
الفاعل يكون في موضع نصب تارة ، وفي موضع جر تارة أخرى دون
أن يلزم اتصال اسم الفاعل بأل أو يكون معتمدا ، وذكر بعض مواضع
النصب في قوله تعالى :
{ إني جاعلك للناس إماما }1 .
وقوله تعالى : { إنا منجوك وأهلك }2 .
فنصب إمام ، واهلك دليل على نصب الضمير في الآيتين ،
ولا يصح تأول النصب بفعل مقدر لأن الأصل عدم التقدير إلا إذا دعت
ضرورة ملجئة إليه (3) .
ومن شواهد مجيء الضمير المتصل باسم الفاعل مجرورا قول الحطيئة :
غيبت كاسيهم في قعر مظلمة ــــــ فاغفر عليك سلام الله يا عمر
ومما سبق يضح أن الضمير المتصل باسم الفاعل غير محمول
على الظاهرمن مثل : أنا ضاربٌ زيدا بتنوين ضارب ونصب زيد ،
ولا أنا ضاربُ زيد بدون التنوين وجر زيد بالإضافة . لأنه لو كان محمولا
على هذا الوجه ، لكان الوجه ثبوت التنوين والنون في اسم الفاعل العامل
في الضمير ، كقول الشاعر :
هم القائلون الخير والآمرون به ــــــ إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما
فالأمر محمول في الجر والنصب على المظهر ، فالجر محمول
على قوله تعالى : { لا الليل سابق النهار } 4 .
في قراءة من قرأ بجر النهار ، وإضافة سابق ، والنصب محمول
على قراءة من قرأ سابق بغير تنوين ، ونصب النهار .

بالنسبة لياء كافيك منصوب بفتحة ظاهرة وليست مقدرة ، وإنما وقعت سهوا
جزاك الله خيرا .
د . مسعد زياد

وارش بن ريطة
07-05-2006, 10:33 AM
أرى أن ضبط الحديث الشريف يحتمل الوجهين التاليين (كان كافـيـَـك استغفارُ ) أو ( كان كافيـْـك استغفارَ ) على تقديم أو تاخير اسم كان أوخبرها . أما ضمير الشأن فعلمي به أنه خاص ب( أن ) المخففة فقط ، ولا أدري إن كان يصح مع كان ، أرجو من الإخوة التأكد وجزاهم الله خيرا .

د . مسعد محمد زياد
07-05-2006, 11:59 AM
نعم ضمير الشأن يختص اتصاله بأن المخففة من الثقيلة وهذه هي القاعدة .
أنَّ : إذا خففت نون " أن " المفتوحة الهمزة ، وجب إبقاء عملها كما لو
كانت ثقيلة ، ولكن يشترط في اسمها أن يكون ضمير الشأن المحذوف ،
أما خبرها فيجب أن يكون جملة بنوعيها .
إلا إذا كانت الجملة اسمية مسبوقة بجزء أساسي ، وجب أن يكون المصدر المؤول من أن ومعموليها مكملا للجزء السابق .
نحو قوله تعالى : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }1 .
فـ " أن " مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره :
أنه ، والجملة الاسمية بعدها مكونة من مبتدأ وخبر في محل رفع خبر
" أنْ " ، ولا فاصل بين الجملة ، وان ، كما أن " أن ْ " مع اسمها
المحذوف وخبرها الجملة مكملة لما قبلها في المعنى .
ومنه قول الشاعر :
قضى الله يا أسماء أن لست زائلا ــــــ أحبك حتى يغمض الجفن مغمض
قضى الله : قضى فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر ،
ولفظ الجلالة فاعل .
يا أسماء : يا حرف نداء مبني على السكون ، أسماء منادى علم مبني
على الضم في محل نصب .
أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : أنه .
لست : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، واسمه ضمير متصل فيه
في محل رفع ، وجملة " أن لست " في محل نصب مفعول به لقضى ، والتقدير : قضى الله بعدم زوالي .
زائلا : خبر ليس منصوب بالفتحة ، وجملة " لست زائلا " في محل رفع
خبر أن .
واسم زائل محذوف تقديره : أنا ، في محل رفع ؛ لأن زائل اسم فاعل
من زال يعمل عملها .
أحبك : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا ، والكاف ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب
مفعول به .
وجملة " أحبك " في محل نصب خبر زائل .
حتى يغمض : حتى حرف جر وغاية ، يغمض فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر
بحتى والتقدير : حتى إغماض الجفن .
الجفن : مفعول به تقدم على فاعله منصوب بالفتحة .
مغمض : فاعل مؤخر مرفوع بالضمة .
د . مسعد زياد

د.بهاء الدين عبد الرحمن
07-05-2006, 06:03 PM
ما هكذا تورد يا سعد الأبل


الدكتور مسعد
كيف تقول:

نعم ضمير الشأن يختص اتصاله بأن المخففة من الثقيلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أما علمت أن سيبويه رحمه الله قد خصص في كتابه بابا بعنوان:
(هذا باب الإضمار في (ليس) و(كان) كالإضمار في (إن) إذا قلت: إنه من يأتنا نأته، وإنه أمة الله ذاهبة)؟؟؟؟

ومعنى هذا أخي الكريم أنه كما يأتي اسم (إنّ) المكسورة الهمزة المشددة النون ضمير الشأن أو ضمير الأمر كذلك يأتي اسم (ليس) واسم (كان) ضمير الشأن.

ثم قال سيبويه:
فمن ذلك قول بعض العرب: ليس خلق الله مثله، فلولا أن فيه إضمارا لم يجز أن تذكر الفعل ولم تُعمله في اسم ولكن فيه من الإضمار مثل ما في (إنه).

ومعنى هذا أخي الكريم أن قول العرب: ليس خلق الله مثله، فيه ضمير الشأن، والتقدير: ليس الشأن خلق الله مثله، كما أن معنى (إنه من يأتنا نأته) إن الشأن من يأتنا نأته، فاسم ليس ضمير شأن كما أن اسم (إن) ضمير شأن. ولولا ذلك ما جاز أن نذكر الفعل مباشرة بعد (ليس) بدون أن نذكر اسم (ليس) قبل ذكر الخبر.

وعن إضمار الشأن في (كان) استشهد سيبويه بقول الشاعر:
إذا متّ كان الناس ُ صنفان شامت ***** وآخر مثن بالذي كنت أصنع

يعني أن اسم (كان) ضمير شأن وخبر (كان) هو جملة (الناسُ صنفان).

فإضمار الشأن مع (كان) مشهور معروف، وكذلك مع ليس ومع كاد ومع (ليت) في قول الشاعر:
فليت كفافا كان خيرك كله **** وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي
عند من جعل (كفافا) خبرا مقدما لـ(كان)

و الأمر كما قلت :
إذا كانت رواية الحديث بإسكان الياء في (كافيك) ورفع (استغفار) تعين أن يكون الإعراب على إضمار الشأن في (كان).

أخي الدكتور مسعد أنصحك ـ والدين النصيحة ـ ألا تتعجل في كتاباتك حتى يكون كافيك تأنيك (بإسكان الياء في كافيك وتأنيك على أنهما مبتدأ وخبر والجملة الاسمية خبر(يكون) واسم (يكون) ضمير الشأن.:)

مع التحية الطيبة.

ابن النحوية
07-05-2006, 06:40 PM
أخي الدكتور مسعد أنصحك ـ والدين النصيحة ـ ألا تتعجل في كتاباتك حتى يكون كافيك تأنيك (بإسكان الياء في كافيك وتأنيك على أنهما مبتدأ وخبر والجملة الاسمية خبر(يكون) واسم (يكون) ضمير الشأن.:)

مع التحية الطيبة.
أضم صوتي إلى صوت الدكتور أبي محمد ، وليس في ذلك غضٌّ من قدر الدكتور مسعد فهو بحقٍّ مجاهدٌ مثابرٌ نافعٌ لأبنائه أعضاء الفصيح ورواده ، وهو أشجع منا ؛ لأنه يكتب باسمه الصريح ، ويتقبَّل النصح والملحوظات على مشاركاته بكل أريحية ، وإني أعتقد أن الفصيح لو خلا منه لخسر المنتدى الشيء الكثير ، ولما وجدت الكثير من الأسئلة والإشكالات من يجيب عليها ، ومع ذلك فنحن أبناؤك وإخوانك ، مرآة لك ، وقديمًا قيل : الناقد بصير .

معالي
07-05-2006, 06:59 PM
ما أجمل نقاشكم الموشى بالبديع من الأساليب وبالسامي من الأخلاق!!
لله أنتم.. أجدتم وأفدتم، فبارك الله في علمكم وزادنا بفضله من فضلكم.

جزيتم خيرا.

داوود أبازيد
07-05-2006, 07:33 PM
أخي الأغر .. تحيتي وسلامي واحترامي وبعد ..
أخشى أن يكون كلامُ سيبويه قبلُ استقرار المصطلح .. وحبذا ضبط الكلمات ذات العلاقة .. وإن ضمير الشأن في كان وليس سيؤدي إلى جواز إلغاء عملهما البتة ، فكيفما تكلم المرء أصاب .. وهل تجد شاهدا قرآنيا على ذلك؟. أما شاهد سيبويه فأخشى أن يكون على قراءة: إن هذان لساحران .. وعلى لهجة إن أباها وأبا أباها .. سأحاول البحث في شاهد سيبويه ..وفقكم الله ..

د.بهاء الدين عبد الرحمن
07-05-2006, 10:06 PM
وعليك السلام يا أخي داوود

إضمار الشأن في (كان) وأخواتها لا جدال فيه، وقد استشهد سيبويه على إضمار الشأن في (كاد) بقوله تعالى: (من بعدما كاد تزيغ قلوب فريق منهم) في قراءة من قرأ بالتاء الفوقية .
ومما يحمل على ضمير الشأن في كان قوله تعالى: (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه) وقوله تعالى: (وأنه كان يقول سفهينا على الله شططا).
وقالت العرب: كان أنت خيرٌ منه.
ومن الشعر أيضا ما أنشده أبو زيد في نوادره لعبد قيس بن خفاف البرجمي:
أفاطمَ إني هالك فتبيّني ***** ولا تجزعي كل النساء تئيم
ولا أُنبأن أنّ وجهك شانه**** خموش وإن كان الحميمُ حميمُ


*******************************

داوود أبازيد
08-05-2006, 09:47 AM
وعليك السلام يا أخي داوود..

إضمار الشأن في (كان) وأخواتها لا جدال فيه، وقد استشهد سيبويه على إضمار الشأن في (كاد) بقوله تعالى: (من بعدما كاد تزيغ قلوب فريق منهم) في قراءة من قرأ بالتاء الفوقية . ومما يحمل على ضمير الشأن في كان قوله تعالى: (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه) وقوله تعالى: (وأنه كان يقول سفهينا على الله شططا). وقالت العرب: كان أنت خيرٌ منه.
*******************************
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الدكتور الأغر .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..
لا جدال في أن اعتباراتك واحتجاجاتك سليمة ، ولكنني أبحث من زاوية اخرى .. فأنا أحتج على شواهد سيبويه .. وكنت درست شاهده كما وعدت بالأمس ، وكتبت ما يلي ، وسأضيف عليه القليل ..استشهد سيبويه بقول العجير السلولي :
إذا مت كان الناسُ صنفان : شامت وآخر مثن ٍ بالذي كنت أصنع
ولدى دراسة الشاهد تبين لي ما يلي:
1. صحيح أن العجير السلولي صاحب البيت أموي يحتج به زمانا ، ولكنني لا أعلم إن كان يحتج به قبيلا ومكانا.. ومع هذا فسأعده حجة .
2. روى سيبويه بيت العجير عن راو مجهول حيث قال : "وقد سمعناه ممن يحتج بعربيته" ، ولم يسم الراوي . وجهل الراوي يسقط الاحتجاج .
3. روي البيت بوجه آخر هو :
إذا مت كان الناس نصفين : شامت وآخر مثن ٍ بالذي كنت أصنع
وهذه الرواية تسقط الاحتجاج السابق ، وهي حجة على القاعدة المطردة . ومن أصول الاحتجاج ، كما جاء في الإنصاف في مسائل الخلاف : "إن الدليل متى تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال " .
4. قال سيبويه : لو نصب صنفين لأنث الفعل ، والحواب عليه أن (الناس) مؤنث مجازي ، فيجوز تأنيث الفعل وتذكيره .
5. واحتج سيبويه بقوله تعالى( من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) وقال لو جعل القلوب اسم كاد لأنث الفعل كاد ، والجواب عليه كسابقه فالقلوب جمع تكسير ، وجموع التكسير مؤنثة مجازية . وقراءة تزيغ دليل على جواز التأنيث والتذكير ..
6. ذكر العكبري هذه الآية وأحال إلى قوله تعالى( ما كان يصنع فرعون ) وذكر أوجها ، فابتدأ بضمير الشأن ، ثم عرج على التنازع ولم يسمه ، وهو ما أعتقد به في هذه المسألة ، وهو كما يلي :
قلوب: اسم يكاد ، وفاعل يزيغ ضمير مستتر يعود إلى قلوب .. وفرعون هو اسم كان ، وفاعل يصنع ضمير مستتر يعود على فرعون. فهذا وإن كان متأخرا لفظا فهو متقدم رتبة ، وعود الضمير عليه جائز بالإجماع .. وقل مثل ذلك في قام وقعد زيدٌ وأمثاله ، على الخلاف المشهور في تفرعاته ..
7. قد يُحمل بيت العجيري ، إذا قبلت روايته ، على قوله تعالى : ( إن هذان لساحران ) أو قول الشاعر : ( إن أباها وأبا أباها )
8. أضيف : أما ما أنشده أبو زيد في نوادره لعبد قيس بن خفاف البرجمي:

ولا أُنبأن أنّ وجهك شانه**** خموش وإن كان الحميمُ حميمُ
فقوله : وإن كان الحميمُ حميمُ .. يخرج على حد قول الآخر :

لا يكون العيرُ مهراً ******* لا يكون المهرُ مهرُ
حيث رفض الكسائي الرواية وتمت تخطئته في القصة المعروفة .. وكان بإمكان الشاعر أن يقول في صدر البيت : لا يكون العيرُ مهرٌ ليجانس عمل كان ..
9. مربط الفرس في الموضوع : لو جوزنا هذا لما جاز لنا أن نلحِّن أحدا .. فيقولون ( إن العالمان مصيبان ) أي إن الشأنَ ..و (كان العالمان مصيبان ) أي كان الشأنُ ..و (رأيت العالمان مصيبان) أي رأيت الشأنَ..و (سلمت على عالمان مصيبان) أي على الشأن ِ، ثم لتذهب قواعد اللغة إلى حيث ألقت ..
والخلاصة : إن قواعد المتأخرين أثبت من قواعد المتقدمين ، فنحن نسلم للخليل وسيبويه وأمثالهما من الأفذاذ بأوليتهم ، وصاحب الأولى لا يلحق كما يقول مثلنا البدوي ، ولا يمكن لأحدنا أن يبلغ مد أحدهم ولا نصيفه ، ولكن العلماء بعدهم أدلجوا حتى استقرت القواعد والمصطلحات أيما استقرار.. وأعترف بأنني لم أفهم قول ابن خلدون عن ابن هشام (أنحى من سيبويه) إلا اللحظة ، مع أنني أقرؤه منذ ثلث قرن ، فهو يرمي إلى أن ابن هشام قد وصل بالنحو إلى مستقر لم يكن على عهد سيبويه .. والحمد لله رب العالمين ..

أبو محمد المنصور
08-05-2006, 10:54 AM
لله درك من مُعْربٍ ، فقد ذكرتني بكلمات سمعناها من شيخنا النحوي الجهبذ محمد محيي الدين عبد الحميد - رحمه الله - وكان جالسا في مكتبة محمد علي صبيح على يسار الداخل وحوله نفر من نوابغ طلابه - كانوا - منهم أخي وصديقي ومعلمي محمد محمود شعبان - رحمه الله - قالها الشيخ تفسيرا لكلمة ابن خلدون ، وفحواها : ( ما ترونه في كتاب سيبويه ليس هو النحو الذي تجدونه في الألفية وشروحها ، فقد كان سيبويه يسجل ما يرويه عن شيوخه الخليل والأخفش وغيرهما ممن سماهم أو لم يسمهم ، ويصنف ذلك تحت وصف الأبواب لأن الاصطلاح لم يكن نضج بعد ، فلم يكن يقوى على تنويع القول وتخريج الشواهد إذ لم يكن ذلك من وكده وقصده ، فكان كتابه سجلا لما يُروى ، ثم كان الناس ينظرون في كتاب سيبويه ويقيمون منه صنعة ، وثم فرق بين تسجيل وصناعة ، حتى ظهر ابن هشام وقد استوى النحو على سوقه وصار صناعة ذات قواعد وأصول فربط ابن هشام بين أقوال قدماء النحاة ومُحدثيهم واستنبط آراءه من وعي راسخ وفهم عميق لأسرار العربية ، واتخذ من كل كلام عربي صحيح مصدرا ومُستندا : فكان حقيقا بوصفه أنحى من سيبويه ، ورحمة الله عليهم وعلينا أجمعين - أو هكذا قال - ، فوالله لكأن كلامه صدى عابر بعد سنين أربعين خلت وكنت عنها ذاهلا .

داوود أبازيد
08-05-2006, 02:39 PM
ذكرتني بكلمات سمعناها من شيخنا النحوي الجهبذ محمد محيي الدين عبد الحميد - رحمه الله -
رحم الله أشياخنا .. فلقد أغنى المرحوم محمد محيي الدين عبد الحميد المكتبة العربية والإسلامية بتحقيقاته في اللغة والأدب والفقه والحديث والتاريخ وغير ذلك من العلوم ، كما وقف شيخنا سعيد الأفغاني رحمه الله في وجه كل محاولات تدمير النحو العربي باسم التيسير والتسهيل والتجديد وغيرها من كلمات الحق التي أريد بها باطل .. وإنك لم تشعرني بشيخوختك فحسب بل ذكرتني بشيخوختي .. عفا الله عنا وعن مشايخنا والمسلمين أجمعين ..

أبو بشر
08-05-2006, 02:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[وقد كان كافيك ذنَبك استغفارُ رسول الله لك]

نعم هذا جزء من حديث طويل رواه البخاري في كتاب المغازي، ومسلم في كتاب التوبة.

ويقول ابن حجر العسقلاني في شرح ( كافيك ذنبك ):

"بالنصب على نزع الخافض أو على المفعولية أيضا , واستغفار بالرفع على أنه الفاعل "

وهل يمكن تخريج هذا الجزء من الحديث على ما خرج عليه الآيات التالية؟

(وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ) سورة الأعراف 137

(قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ) سورة غافر 50


(فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) سورة غافر 85

(وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا) سورة الجن 4

فالسمين الحلبي يقول في شرح بعض هذه الآيات المذكورة:

{فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ}: يجوزُ رفعُ "إيمانُهم" اسماً لـ "كان"، و"يَنْفَعُهم" جملةٌ خبراً مقدماً، ويجوزُ أَنْ يرتفعَ بأنه فاعلُ "يَنْفَعُهم"، وفي "كان" ضمير الشأن. وقد تقدَّم لك هذا مُحَقَّقاً عند قولِه: {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} وأنه لا يكونُ من بابِ التنازع فعليك بالالتفاتِ إليه

...

{وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} ففرعون يحتمل أن يكون اسماً، وأن يكون فاعلاً وكذلك "سفيهُنا" ومثلُه أيضاً قولُ امرئ القيس.

وإنْ تَكُ قد ساءَتْكِ مني خَليقةٌ * فَسُلِّي ثيابي مِنْ ثيابك تَنْسُلِ
فخليقة يحتمل الأمرين. وإظهار "قد" هنا يرجَّح قولَ مَنْ يشترطها، وهل يجوز في مثل هذا التركيب التنازعُ؟ وذلك أن كلاً من "كان" وما عبدها من الأفعال المذكورة في هذه الأمثلةِ يطلب المرفوع من جهة المعنى، وشروط الإعمال موجودة. وكنت قديماً سألت الشيخ عن ذلك فأجاب بالمنع، محتَّجاً بأنَّ شرط الإعمال أن لا يكونَ أحدُ المتنازعين مفتقراً إلى الآخر، وأن يكونَ من تمام معناه، و"كان" مفتقرةٌ إلى خبرها وهو من تمام معناها. وهذا الذي ذكره من المنع وترجيحِه ظاهرٌ، إلا أن النَّحْويين لم يذكروه في شرط الإعمال


أرجو أن يوضح ما ذكرته المسألة أكثر

الرجاء ضبط هذا الجزء من الحديث من البخاري ومسلم هل "كافيك" بالفتح أو بالسكون؟

أبو بشر
08-05-2006, 02:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكن إذا قلنا بتقدير ضمير شأن في "كان" فهل يجوز إعراب "استغفار" فاعلاً كما أعرابه ابن حجر؟ أنا لا أراه جائزاً إلا على مذهب الكوفيين القائلين بعدم اعتماد الوصف الرافع لمكتفىً به، والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
08-05-2006, 03:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد
فقبل أن أناقش اعتراضاتك أخي الكريم داوود أذكرك ونفسي العاجزة ألا نحسن الظن بأنفسنا إلى درجة أن نحتج على شواهد سيبويه، فشواهده مروية عن الثقات الذين يحتج بهم والطعن في شواهده أو الشك فيها يجعل الشك متطرقا لكل ما استنبط من القواعد.
كذلك أذكرك أن النحويين قاطبة تابعوا سيبويه في جواز إضمار الشأن في كان وليس، منهم المبرد في المقتضب 4/98-101، ومنهم أبو بكر بن السراج في الأصول:1/86، ومنهم أبو علي الفارسي وعبد القاهر الجرجاني في الإيضاح وشرحه المقتصد1/418-424، ومنهم ابن مالك في شرح التسهيل1/166، ولا أعلم لهم مخالفا، ثم أعود لأرد على اعتراضك فأقول:
قلتَ:
روى سيبويه بيت العجير عن راو مجهول حيث قال : "وقد سمعناه ممن يحتج بعربيته" ، ولم يسم الراوي . وجهل الراوي يسقط الاحتجاج .
وأقول : عدم ذكر سيبويه لاسم الراوي لا يعني أنه مجهول، ويكفي أنه نص أن الراوي ممن يحتج بعربيته فهذا كاف في قبول روايته، فالاحتجاج به سليم ورفض الاحتجاج به مردود.
قلتَ:
روي البيت بوجه آخر هو :
إذا مت كان الناس نصفين : شامت وآخر مثن ٍ بالذي كنت أصنع
وهذه الرواية تسقط الاحتجاج السابق ، وهي حجة على القاعدة المطردة . ومن أصول الاحتجاج ، كما جاء في الإنصاف في مسائل الخلاف : "إن الدليل متى تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال " .
وأقول: اختلاف الرواية لا تسقط الاحتجاج، بل تصبح كل رواية حجة، فرواية النصب في نصفين جاءت على القاعدة العامة، ورواية الرفع جاءت على إضمار الشأن في كان، ولا تعارض بينهما فلكل رواية معنى مختلف، ذلك أن إضمار الشأن يدل على التفخيم والتعظيم أما عدم الإضمار فهو خال من التعظيم.
أما قول ابن الأنباري فيعني أن الدليل إذا كان يحتمل وجهين بطل أن يكون دليلا قطعيا، وفي رواية الرفع لا يوجد غير وجه واحد وهو إضمار الشأن في كان، وبهذا بطل اعتراضك.
قلت:
قال سيبويه : لو نصب صنفين لأنث الفعل ، والحواب عليه أن (الناس) مؤنث مجازي ، فيجوز تأنيث الفعل وتذكيره
وأقول: لا يوجد هذا النص في كتاب سيبويه بتحقيق عبد السلام هارون وطبعة مكتبة الخانجي، وإنما قال:
كما قلت: ما كان الطيبُ إلا المسكُ، على إعمال: ما كان الأمر الطيبُ إلا المسكُ.
فلا أدري على أي طبعة من الكتاب اعتمدت.
قلتَ:
واحتج سيبويه بقوله تعالى( من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) وقال لو جعل القلوب اسم كاد لأنث الفعل كاد ، والجواب عليه كسابقه فالقلوب جمع تكسير ، وجموع التكسير مؤنثة مجازية . وقراءة تزيغ دليل على جواز التأنيث والتذكير ..
وأقول: هذا الكلام أيضا غير موجود في الكتاب فلا أدري من أين أتيت به، فقد علق سيبويه على الآية بقوله: وجاز هذا التفسير لأن معناه : كادت قلوب فريق منهم تزيغ.
ثم أقول لك هل يجوز أن تجعل (قلوب) اسم كاد مؤخرا، وجملة (تزيغ) خبرا مقدما؟ إن هذا ممتنع فلا يجوز في نحو: العرب تكرم الضيف، أن نقدم الخبر ونقول: تكرم العرب الضيف ، ونعرب العرب مبتدأ مؤخرا، وهذا الحكم سار بعد دخول كاد. وبهذا يجاب من جعل (فرعون) اسم كان مؤخرا وجملة يصنع خبرا مقدما.

قلتَ:
قد يُحمل بيت العجيري ، إذا قبلت روايته ، على قوله تعالى : ( إن هذان لساحران ) أو قول الشاعر : ( إن أباها وأبا أباها )

وأقول: هل العجير السلولي من بلحارث بن كعب أصحاب هذه اللغة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قلت:
فقوله : وإن كان الحميمُ حميمُ .. يخرج على حد قول الآخر :

لا يكون العيرُ مهراً ******* لا يكون المهرُ مهرُ

وأقول : بالله عليك ما وجه الشبه بين هذا البيت وبيت البرجمي؟؟؟؟
في بيتك هذا يوقف على (لا يكون)، ثم يبتدأ بقوله: المهر مهر، فـ(لا يكون) الثانية توكيد لفظي للأولى، و(المهر مهر) مبتدأ وخبر جملة مستأنفة، فهل يمكن أن نقف على قول البرجمي: وإن كان، ثم نبتدأ كلاما مستأنفا : الحميم حميم؟ شتان بين البيتين يا داوود!!!!!

وأخيرا قلتَ:.
مربط الفرس في الموضوع : لو جوزنا هذا لما جاز لنا أن نلحِّن أحدا

والجواب: لا.
أخي داوود تأمل معي هاتين الجملتين:
- هو زيد شجاع.
- زيد شجاع
في الأولى ضمير الشأن (هو) وفيها تعظيم لشأن شجاعة زيد، أما الثانية فهي إخبار مجرد عن كون زيد شجاعا.
فإذا أدخلنا (كان) على الجملة الأولى صارت: كان زيدٌ شجاعٌ، استتر ضمير الشأن في كان وهو اسمها وجملة (زيد شجاع) خبر (كان).
وإذا أدخلنا (كان) على الجملة الثانية صارت: كان زيدٌ شجاعاً.

أأدركت الفرق بين الأمرين؟؟؟؟؟؟؟؟

معذرة إن وجدتم أخطاء في الطباعة فقد كتبت هذا على عجل .

مع التحية الطيبة.

داوود أبازيد
08-05-2006, 05:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد... مع التحية الطيبة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الأغر .. وأحييك على هذه الروح التي أشاد بها من سبقني من الإخوة .. وبعد .. المهم أن تستمر المساجلات بمثل هذه الروح الطيبة .. وسأبحث عن نسخة (الكتاب) التي أخذت منها ، مع أنني لم أنقل قول سيبويه نصاً ، وأرجو أن أجيبك قريبا بإذن الله ، وأملي أن أكون مخطئا في مناقشتي لسيبويه ، علما بأنني ناقشته بأصول الاحتجاج ، وبقول العكبري .. واظن أن الآيات التي استشهد بها الأخ أبو بشر هي من قبيل التنازع أيضا ، وقد عقب أبو بشر بأنها ليست من باب التنازع ، فماذا هي؟. .. ولنا عودة إن شاء الله ..

أبو بشر
08-05-2006, 05:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أراني اليوم مضطراًّ لأنتصر لإمام النحاة سيبويه رحمه الله وأسكنه فسيح جنته، وذلك لما جرى في هذا الوضوع من كلام لا يليق بشأن هذا الرجل العظيم ولا داعي لذكره ألبتة، لماذا هذه الجناية على سيبويه؟!
فما نسب إلى الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد إن صحت النبسة ما أظن يحمل على ما حمل عليه، ويساق لما سيق له، فسيبويه لم يكن مجرد آلة تسجيل لما قال شيوخه بل كان ينفرد بآراء عديدة يخالف فيها شيوخه، وما من مسألة نحوية إلا ونسمع لسيبويه قولا فيها، ثم لماذا يقارن ابن هشام بسيبويه ويضرب به هو لا بغيره المثل في النحو إن لم يكن هو من هو، إذا كان سيبويه مجرد آلة تسجيل كما يزعم البعض، فإن كان الأمر كذلك فليس ابن هشام الأنصاري فقط أنحى منه بل جميع من جاء بعده، وحتى من معنا اليوم والأمس في هذا المنتدى، وقديماً قيل في منتدانا هذا على لسان الفصيح الجهني وهو يجيب عن استفسار زميله الفصيح قطرب حول كتاب صدر حديثاً آنذاك بعنوان "جناية سيبويه"، وهذا ما قال الجهني:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أخي الفاضل : قطرب حفظك الله. لعل المعلومات التالية تفيدك وهذا ماوجدته في الشبكة .

إضاءات / تخلف اللغة العربية «جناية» نتحملها نحن وليس سيبويه ولا اللغة
الدكتور رفيق حسن الحليمي: جاء في جريدة «الرأي العام» (26/9/2002 عدد 12881) عرض سريع لكتاب صادر عن دار رياض الريس للنشر، من تأليف زكريا أوزون، تحت عنوان: (جناية سيبويه,,, الرفض التام لما جاء في النحو من أوهام).
ويمثل ذلك العرض السريع صورة مبتسرة مصغرة للكتاب، بحيث لا تغني غناء وافياً عن قراءة الكتاب قراءة مستأنية، نتعرف من خلالها الأهداف التي يرمي اليها مؤلفه، والمرتكزات الموضوعة التي اعتمد عليها في توجيه تلك التهمة الخطيرة، وهي أن جناية تخلف اللغة العربية تعود الى سيبويه، والى أن اللغة العربية في العصر الحديث لم تعد قادرة على مواكبة روح هذا العصر بما فيه من متغيرات وابتكارات علمية ومستجدات لا حصر لها.
حتى لا نتعجل الأمور - قبل الاطلاع على الكتاب - نؤكد أن هذا المقال الذي نسطره يأتي في سياق الدفاع عن اللغة العربية وعن سيبويه خصوصاً، وليس رداً على ذلك الكتاب، الذي نأمل أن يكون ردنا عليه بعد قراءته كما جاء في وعاء نشره، مع قناعتنا بأن مؤلفه تصدى لهذا الموضوع وهو يحمل سيف التشهير، وأن ما جاء في ذلك العرض المبتسر يعكس شعوراً سلبياً بخيبة الأمل من بعض كتابنا ومثقفينا، ممن يدعون أنهم حريصون على اللغة العربية، ويسعون جاهدين للحفاظ عليها وعلى تراثها الخالد ورموزها الأوائل الذين أرسوا دعائم هذا التراث، وكانوا له مخلصين أشد ما يكون الاخلاص حريصين عليه أحسن ما يكون الحرص، وقد أدى ببعضهم الى الموت المفاجئ (الحالة عند سيبويه) وهم يذودون من أجله، ويصلون بياض نهارهم بسواد ليلهم من أجل وضع قاعدة بسيطة تدرس اليوم لطالب مبتدئ في الدراسة وألف الهجاء.
وإذا كانت مسوغات التأليف ودواعيه - تحت ذرائع اصلاح الواقع اللغوي المتردي الذي تعيشه اللغة في الوقت الراهن - تبدأ عند بعض المثقفين من نقطة الهجوم على التراث ورموزه، فإن ذلك لا يبشر بخير، ولن يأتي بصلاح واصلاح، وانما يعكس حالة مرضية عصابية مزمنة، من الافلاس والتدهور وفقدان المنهجية العلمية والموضوعية، والخضوع الكلي لذاتية مسرفة عند هؤلاء من أدعياء الثقافة والاصلاح، تحتاج معها الى من يقومها ويعالجها ويتصدى لها، لما تنطوي عليه نفوسهم من نيّات تغريبية تخريبية.
العنوان الذي اختاره المؤلف لكتابه (جناية سيبويه,,, من الرفض التام لما جاء في النحو من أوهام) ينم عن رغبة المؤلف في اختيار عنوان مثير تجارياً واعلانياً من خلال الطعن في شخصية سيبويه، والادعاء الباطل بأنه ارتكب جناية تستدعي (منا) الرفض المطلق، والثورة العارمة على النحو العربي، بل على كل ما هو عربي - اسلامي لما فيه من أوهام وأباطيل وأضاليل!! ومن الطبيعي أن ينتشي القارئ العادي البسيط وينجذب الى الكتابات والعناوين التي تحمل معنى الاثارة والتشهير بالآخرين، ويزداد نشوة وانجذاباً أكثر عندما ينصب التشهير على رموز من الاعلام، والشخصيات المتميزة علمياً واجتماعياً وثقافياً وفنياً.
أما سيبويه الذي مات عن عمر لا يتجاوز بضعاً وثلاثين سنة بسبب مؤامرة رخيصة عليه، أقطابها من زعماء مدرسة الكوفة النحوية، فهو من غير شك يعد إماماً من أئمة النحو العربي، وشهرته في عالم النحو طبّقت الآفاق، ولم تغب عنها شمس يوم طلع على الكون من بعده، وقد ضرب به المثل فيقولون: (أنحى من سيبويه) إمعاناً في المبالغة لشأنه، وتوكيداً لمكانته ومنزلته وعلمه.
وأما كتابه (الكتاب) فيمثل المرحلة الحقيقية لنضج النحو العربي، في أسمى تجلياتها، وأعلى مراتبها وأرقى مدارجها، وهو أول كتاب في النحو تعرفه المكتبة العربية الاسلامية، فلم يصل الينا كتاب قبله (مع وجود أسماء لمؤلفات: الجامع والاكمال وغيرهما، ضاعت)، وبمعنى آخر: يمثل كتابه ثمرة لجهود النحاة واللغويين، وعلماء القراءات، على مدى ما يزيد على قرن من الزمن، هي مرحلة الاشتغال الفعلي بوضع علم النحو وغيره من علوم، فجاء كتابه الذي يعتمد سيبويه في أكثره على الروايات والنقولات عن أساتذته وشيوخه مرآة صادقة صافية لمعطيات المنهج العلمي الوصفي، الذي التزمه علماء النحو في تقعيد قواعدهم، وهو منهج يتفق مع النظريات اللغوية الحديثة في دراسة اللغات، وتناولها تناولاً صحيحاً يفضي الى حقائق العلم الرصين، وآفاق المعرفة الأصيلة.
أما المنهج الوصفي فيقوم أولاً وقبل كل شيء على السماع والمشافهة، ثم على تدوين ما يسمع تدويناً أميناً دقيقاً، وكان نفر غير قليل من اللغويين والنحاة قد ارتحلوا الى البوادي، يسمعون من أفواه العرب والأعراب الذين يتمتعون بالأصالة اللغوية والنقاء العرقي، (وهما مطلبان أساسيان حتى في أيامنا هذه، حيث لا نطمئن الى من يدرس اللغات الأجنبية الا لأبنائها الذين تحدروا من أصلابها)، فلم تفسد سلائقهم وطبائعهم، مع سلامة لغاتهم ولهجاتهم من كل عجمة ومن كل دخيل.
وعلى أساس من هذا المنهج الوفي، جاء كتاب سيبويه تدويناً صوتياً وتسجيلاً أميناً دقيقاً لما كان يُسمع من أفواه العرب الخلص, وهو كتاب لا يقتصر - كما يتوهم المتوهمون - على النحو وقواعد اللغة فحسب، بل يشتمل على كثير من النظريات الصوتية التي أيدها البحث العلمي الحديث، والأبنية الصرفية والتراكيب اللغوية، التي تمثل «النموذج» الأمثل، الذي يصح أن تقنن القواعد العامة بموجبه، وعلى أساس منه.
وبمجرد الانتهاء من الدراسة الوصفية ومن عملية التدوين تتحول معطيات المنهج الوصفي الى المنهج المعياري، الذي يضع المعايير الدقيقة في تقعيد القواعد، بحيث يصبح التزامها من قبل الأجيال القادمة، وتمثلها والأخذ بها عاملاً مهماً لمن أراد أن تكون لغته عربية فصيحة، تنسج على منوال عربي فصيح، وعلى «نحو» ما كان يتحدث به أرباب تلك اللغة أنفسهم.
ألا يستأهل سيبويه منا، بعد مرور قرون وقرون كلمة شكر وثناء وموقف تقدير واحترام واعتزاز بفضله على اللغة، لما بذله من تضحيات جسام لا ينكرها إلا جاحد، ولا يتنكر لها إلا مكابر، أفلا يستأهل كلمة رحمة وعزاء وهو في مثواه، وفي ذمة الله!!
أقول هذا وقد أمعنت النظر وأطلت، لأن هناك سؤالاً ملحاً، لا يكون له مكان إلا بعد ما قدمت بين يديه من إمعان في النظر وإطالة في القول، وهو هل نريد أن نكون عرباً أم نريد أن نكون أنصاف عرب، أم متغربين، نهجر لغتنا، ونتخلى عن تراثنا، وهنا تكمن مشكلة الباحثين في شأن التراث، وليس معنى ذلك الانغلاق عليه والتقيد به، وأن نتوقف عنده وندير ظهورنا لكل حديد نافع.
لقد تعرضت اللغة العربية وتراث العرب، بما فيه التراث الديني وهذا بيت القصيد الى حملات متعددة من التشهير والتجريح والارتياب والتشكيك منذ قرون، ومنذ القرن الثاني قرن سيبويه، ولكن القدامى من الخصوم والمرتابين كانوا على درجة من التسامح، وكانت اللغة العربية هي فارس الحلبة المنتصر في كل خصومة وكل نزال، وسوف تظل كذلك على مدى الدهور والأزمان، غير أن المرتابين وأصحاب الأقلام المأجورة هذه الأيام، بل منذ بدايات حركات التبشير والتغريب، وظهور النعرات الإثنية والتعصبات العرقية خلت قلوبهم من كل رحمة ومن كل تسامح مع هذه اللغة التي شرفها الله بنزول كتابه بها واتخاذه سبحانه وتعالى هذه اللغة مادة للنص القرآني: (لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) (103 النحل).
أما تلك التهمة القديمة الجديدة التي يتشدق بها نفر من المتشدقين وأدعياء الثقافة بأن اللغة العربية لغة متخلفة متحجرة، ولم تعد تواكب روح العصر، فتلك تهمة أشبه بكلمة حق يراد بها الباطل والضلال والاضلال، وذلك من زاويتين:
الأولى: أن اللغة العربية مرّت في أصعب امتحان عرف في تاريخ اللغات، عندما واجهت في الماضي (العصر العباسي) تحديات كبرى من الانفتاح الثقافي والمعرفي والفلسفي والعلمي والفكري الواسع العريض، وقد نجحت في الاختبار الصعب بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وأثبتت انها لغة قادرة مقتدرة على التعبير عن أدق المعاني الفلسفية، ووضع مصطلحات دقيقة لمختلف العناصر العلمية، ومازالت لغات الغرب تشهد لها بذلك لما تحتفظ به من آلاف الكلمات من أصول عربية، وهي كلمات - لو أمعنا النظر فيها فسنجد أنها - لمصطلحات علمية وطبية وكيميائية وفلكية، ولعل في هذا النجاح الباهر أكبر دليل على تهافت هذه التهمة وردها الى نحور خصومها.
الثانية: أن بوادر التردي شبه الواقع في حياتنا اللغوية مرده الى التردي الحقيقي في حياة الأمة بأسرها، فالعيب فينا نحن، وليس في لغتنا وليس في سيبويه.
إن رفع لواء الدعوة الى تبسيط اللغة وتيسيرها مبدأ سليم، يتفق عليه الجميع، وقد قدم كثير من الباحثين تصوراتهم ومقترحاتهم في هذا الشأن على مدى ما يزيد على نصف قرن بعد التوسع في انتشار المدارس والجامعات، وللانصاف نذكر ما قام به ابراهيم مصطفى في كتابه (احياء النحو)، وكان أستاذاً في جامعة القاهرة، يدرس كتابه في الأربعينات، وما قام به الدكتور شوقي ضيف في كتابه عن النحو الذي حاز به جائزة الملك فيصل، ولعل المناهج المدرسية والجامعية تخلت كثيراً عن التفاصيل الدقيقة والخلافات بين أقطاب المدارس النحوية، وهي إذ تدرس للمتخصصين شذرات منها، فإنما تكون للتدريب وللوقوف على مظهر من مظاهر الأصول اللغوية والنحوية، وهذه هي التي سماها صاحب الكتاب المذكور (الأوهام)؟!!
لقد صبّ صاحب ذلك الكتاب جام غضبه على «الاشتقاق»، وهو يعلم عن مكر وسوء نيّة، وفساد طوية أن الاشتقاق في اللغة العربية هو العمود الأساسي، والرافعة الحقيقية لتجدد اللغة، ورحم الله الدكتور ابراهيم أنيس عندما دعا من أجل تنمية اللغة الى «ضرورة استكمال المادة المعجمية»، وبمعنى آخر: الى التوسع في الاشتقاق، فافهم يا هذا!!
ولكي تكون عملية التبسيط والتيسير سليمة فينبغي أن تبدأ من حيث انتهى سيبويه وغيره من أعلام اللغة، وهو ما فعله المخلصون من دعاة الاصلاح، ولا تبدأ من نقطة الهجوم والتهجم على سيبويه وأرباب اللغة ورموزها، حينئذ يكون للتبسيط ركائزه وللتيسير دعائمه، وتكون النيات صادقة والعزائم مخلصة والتوفيق رفيقاً حليفاً لكل مسعى من هذا القبيل.
كاتب وباحث فلسطيني

وللفائدة راجع الرابط التالي :

http://www.alraialaam.com/01-10-2002/ie5/special.htm

والله من وراء القصد

[

داوود أبازيد
08-05-2006, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أراني اليوم مضطراًّ لأنتصر لإمام النحاة سيبويه رحمه الله وأسكنه فسيح جنته، وذلك لما جرى في هذا الوضوع من كلام لا يليق بشأن هذا الرجل العظيم ولا داعي لذكره ألبتة، لماذا هذه الجناية على سيبويه؟!
والله من وراء القصد
عزيزنا أبا بشر .. السلام عليكم ورحمة الله .. وهل أساء أحدنا لا سمح الله لسيبويه ؟. ثم هل تطرق أحدنا إلى الوصفية والتحليلية والبنيوية ؟. ثم ما هذا الحديث عن الدعوات الصادقة للتجديد وكلها مشبوه ؛ فلقد توقف مصطفى إبراهيم عن طبع كتابه الثاني اقتناعا بعدم جدوى الدعوة ، وتراجع شوقي ضيف ومجمع القاهرة عن كل ما اتخذوه من قرارات كانت قد فرضت تحت سلطة القانون لا العلم .. ونحن لم نتطرق لشيء من هذا ، فلا المرحوم محيي الدين عبد الحميد أساء لسيبويه ، ولا يحق لأحد أن يمس سيبويه بسوء ، وإن كان بشرا يصيب ويخطئ ، ولن نقول كما يقول بعض السخفاء ( نحن رجال وهم رجال ) بل نقول نحن رجال وهم قمم شامخة .. لم يحدث ما يسيء ، بالعكس ، فإن إبراهيم مصطفى وأتباعه هم الذين أساؤوا .. وأما مقارنة ابن هشام بسيبويه فالمقصود في ثبات المصطلح وزوال معظم الخلاف ، والعبارة ليست لأمثالي ولكنها لابن خلدون .. لم يتطرق أحدنا إلى أي مما ذكرت من الصفاء العرقي ، ولسان الذي يلحدون إليه ، وأمثال هذا ، نحن لم نقله ولم نرم إليه ، ولا أحد يزايد علينا في مكانة سيبويه ، ألم أقل ( وصاحب الأولى لا يلحق ) من الذي أهان سيبويه أليس الذين قلت عنهم إنهم أرادوا التيسير ؟. أليس صاحب جناية سيبويه وصاحب مات سيبويه يعيش النحو .. دعك من هذا يا رجل ، فما إلى هذا رمينا ، نحن نرمي من يرمي النحو وسيبويه ، وإنك تنظر باحترام إلى ما قام به إبراهيم مصطفى وأتباعه ، ولو عرفت ما أرادوا لما قلت هذا عنهم .. لقد طالب شوقي ضيف وحده بحذف ثمانية عشر بابا من أبواب النحو ، وهو المعتدل ، فكيف الحاقد ؟.
سامحك الله يا أبا بشر فما كان هذا هو القصد .. والسلام ..

داوود أبازيد
08-05-2006, 06:15 PM
أخي الأغر .. عدت إلى الكتاب فوجدت سيبويه لم يشر إلى التأنيث ، فصدقت وأخطأ داوود ، ولعلي خلطت كلام شخص آخر ، فعذرا .. وإلى الملتقى على خير إن شاء الله ..

أبو بشر
08-05-2006, 06:25 PM
ولله دره من قائل:

[كثيرًا ما يوضح الكتاب مناهجهم في بداية كتبهم، ولكن الوضع معنا يختلف؛ فسيبويه لم يتمكن من وضع مقدمة لكتابه، يوضح فيها المنهج الذي سلكه في ترتيبه؛ ولذلك بقي منهج الكتاب لغزًا عصيًّا على الإدراك، حتى مضى بعض الباحثين إلى أن سيبويه لم يكن يعرف المنهج، وإنما هو قد أورد مسائل الكتاب متتابعة دون أي نظام أو رباط يربط بينها. ولو كان مؤلف الكتاب شخصًا آخر غير سيبويه، لجاز أن يسلم بهذا الرأي على ضعفه، أمَا والمؤلف سيبويه فمن الواجب أن ننزهه عن هذا.
... نهج سيبويه في دراسة النحو منهج الفطرة والطبع، يدرس أساليب الكلام في الأمثلة والنصوص؛ ليكشف عن الرأي فيها صحة وخطأ، أو حسنًا وقبحًا، أو كثرة وقلة، لا يكاد يلتزم بتعريف المصطلحات، ولا ترديدها بلفظ واحد، أو يفرع فروعًا، أو يشترط شروطًا، على نحو ما نرى في الكتب التي صنفت في عهد ازدهار الفلسفة واستبحار العلوم.
فهو في جملة الأمر يقدم مادة النحو الأولى موفورة العناصر، كاملة المشخصات، لا يكاد يعوزها إلا استخلاص الضوابط، وتصنيع الأصول على ما تقتضي الفلسفة المدروسة والمنطق الموضوع، وفرق ما بينه وبين الكتب التي جاءت بعد عصره كفرق ما بين كتاب في الفتوى وكتاب في القانون، ذاك يجمع جزئيات يدرسها ويصنفها ويصدر أحكامًا فيها، والآخر يجمع كليات ينصفها ويشققها لتطبق على الجزئيات.
ويمكن أن يقال على الإجمال: إنه كان في تصنيف الكتاب يتجه إلى فكرة الباب كما تتمثل له، فيستحضرها ويضع المعالم لها، ثم يعرضها جملة أو آحادًا،
وينظر فيها تصعيدًا وتصويبًا، يحلل التراكيب، ويؤول الألفاظ، ويقدر المحذوف، ويستخلص المعنى المراد،
وفي خلال ذلك يوازن ويقيس، ويذكر ويعد، ويستفتي الذوق، ويستشهد ويلتمس العلل، ويروي القراءات، وأقوال العلماء، إما لمجرد النص والاستيعاب وإما للمناقشة وإعلان الرأي،
وربما طاب له الحديث وأغراه البحث، فمضى ممعنًا متدفقًا يستكثر من الأمثلة والنصوص. واللغة عنده وحدة متماسكة، يفسر بعضها بعضًا، ويقاس بعضها على بعض، وهو في كل هذا يتكئ في ترتيب أبواب الكتاب على فكرة العامل أولاً وأخيرًا]

أبو بشر
08-05-2006, 07:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عفواً يا أخي الكريم داود

لم أقصد بذكر بما ذكر الأخ الجهني تأييداً لكل ما ذكر، فإني لست من مؤيدي ما قال به مصطفى إبراهيم وشوقي ضيف من تجديد وتحديث في النحو، حاش لله ما هذا بمذهبي، والآن يبدو لي أني أسأت الفهم لما قصدت أنت وأبو محمد المنصور، ولم يكن اعتراضي في محله، فسامحوني لإساءة الفهم أولا وإساءة الرد ثانياً، فأرجو أن تستمر المناقشة حول ما ينبغي وهو مسألة إضمار الشأن في "كان" إلخ كأن لم يقع شيء بالأمس، فعفواً على الإزعاج والمقاطعة.
فكلامك يا أخي العزيز حق، وما بعد الحق إلا الضلال.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو محمد المنصور
08-05-2006, 11:57 PM
لا تثريب عليك يا أبا بشر فالنقاش العلمي منه ما يحتمل الخطأ ومنه ما يحتمل الصواب ، ولكن إذا حصحص الحق التزمناه جميعا ونحن متحابون في الله . وهذه اللفتة الأخيرة من حديثي في هذا الموضوع لتصحيح اسم صاحب كتاب ( إحياء النحو ) فهو (إبراهيم مصطفى) وليس مصطفى إبراهيم ، وشكرا لكم جميعا .

زيد العمري
09-05-2006, 01:28 AM
أخي الأغر
لقد أجبت وأتقنت صنعا!
فوالله لا أراك إلا غارفا علما ليس يُحَدُّ

د.بهاء الدين عبد الرحمن
09-05-2006, 02:10 AM
أشكرك أخي الكريم زيد على حسن ظنك بأخيك الضعيف ، وإنما أغرف بفضل الله مما آتاه الله سيبويه رحمه الله من علم فهو رحمه الله البحر الذي لا يدرك غوره والسابق الذي لا يُبلَغ شأوه.

أخي أبا محمد المنصور
كلام شيخك رحمه الله كلام رجل لم يصحب الكتاب فجل علمه من شروح الألفية وحواشيها ووالله لو صحب كتاب سيبويه واطلع على شروحه وتعليقات العلماء عليه لما قال ما قال، ولأدرك أن ابن هشام لم يبلغ معشار ما بلغه سيبويه، بل إن ابن هشام لم يبلغ ما بلغه المبرد أوابن السراج أوأبو علي الفارسي أوعبد القاهر الجرجاني أوابن مالك أو الشاطبي فهؤلاء أئمة مجتهدون ولا يعدو ابن هشام أن يعرض آراء من سبقه وقد يرجح أو يتركها بدون ترجيح فلم يأت بجديد لا في منهج التأليف النحوي ولا في منهج البحث العلمي، ولا أدري كيف يقال عن سيبويه:

فلم يكن يقوى على تنويع القول وتخريج الشواهد إذ لم يكن ذلك من وكده وقصده ، فكان كتابه سجلا لما يُروى ، ثم كان الناس ينظرون في كتاب سيبويه ويقيمون منه صنعة ، وثم فرق بين تسجيل وصناعة
هذا محض جهل بكتاب سيبويه، وإذا لم يكن سيبويه يقوى على تخريج الشواهد فمن ذا الذي يقدر من بعده أيها الرجل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والغريب من الشيخ أن يتجاهل ابن مالك الذي ظل ابن هشام عالة عليه في كل مؤلفاته، فيقول:

حتى ظهر ابن هشام وقد استوى النحو على سوقه وصار صناعة ذات قواعد وأصول فربط ابن هشام بين أقوال قدماء النحاة ومُحدثيهم واستنبط آراءه من وعي راسخ وفهم عميق لأسرار العربية ، واتخذ من كل كلام عربي صحيح مصدرا ومُستندا : فكان حقيقا بوصفه أنحى من سيبويه
سبحان الله إن العلماء كانوا إذا اجتهدوا في مسألة سارعوا إلى الكتاب لعلهم يجدون إشارة من سيبويه تؤيدهم فيتيهون فخرا ويقوّون أقوالهم بأقوال سيبويه وشواهد سيبويه وتعليلات سيبويه وتأصيلات سيبويه وها هو ذا ابن مالك في شرح التسهيل يؤيد اجتهاداته بنصوص سيبويه ويفسرها ويشرحها ويجعلها في أعلى منزلة ، ثم يأتينا من يقول إن ابن هشام أنحى من سيبويه!!!!!!!! إن هذا الذي سمعه ابن خلدون من الناس إنما هو قول العوام الذين لم يعرفوا سيبويه ولم يعرفوا سلسلة الأئمة المجتهدين المحققين في علم النحو في المشرق والمغرب، ولا إخال ابن هشام منهم أبدا ولن يكون منهم رضي من رضي وأبى من أبى، فهذا هو الحق وكما قيل: إنما يعرف ذوي الفضل ذووه.

مع التحية الطيبة.

داوود أبازيد
09-05-2006, 07:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عفواً يا أخي الكريم داود
لم أقصد بذكر بما ذكر الأخ الجهني تأييداً لكل ما ذكر، فإني لست من مؤيدي ما قال به مصطفى إبراهيم وشوقي ضيف من تجديد وتحديث في النحو، حاش لله ما هذا بمذهبي، والآن يبدو لي أني أسأت الفهم لما قصدت أنت وأبو محمد المنصور، ولم يكن اعتراضي في محله، فسامحوني لإساءة الفهم أولا وإساءة الرد ثانياً، فأرجو أن تستمر المناقشة حول ما ينبغي وهو مسألة إضمار الشأن في "كان" إلخ كأن لم يقع شيء بالأمس، فعفواً على الإزعاج والمقاطعة. فكلامك يا أخي العزيز حق، وما بعد الحق إلا الضلال.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تثريب عليك أخي العزيز ، فأنا أجد ريح الصدق والإخلاص وأكثر من ذلك أرى أن هدفنا واحد .. ولكن أرجو ألا يؤخذ الكلام على أن فيه أي استهتار بأئمتنا الكبار ولو خالفناهم ، فليس ما يمنع من ذلك ما دام ضمن حدود أدب الحوار ، وقد حكم فقهاء الشافعية على أن الأذن منفذ طبيعي والعين ليست منفذا طبيعيا ، واليوم تبين العكس أفنظل على ما كان ، أم نحترم علمهم لأن ما قالوه ظل هو الصواب قرونا عديدة بحق .. أتظن أنني إذا خالفت سيبويه أو أصغر معلم من أساتذتي ، أتظن بأنني أشعر بأنني تفوقت عليه حتى في هذه المسألة؟. حاش لله ، فالمقامات محفوظة كل الحفظ بإذن الله .. وكثيرا ما كان سيبويه يقول ( زعم الخليل رحمه الله ) ولقد كان أستاذنا أحمد راتب النفاخ رحمه الله كثيرا ما يقول : (لقد وهم الزمخشري رحمه الله ) ولم يكن أحد أكثر احتراما منه للعلماء ..
فلنتابع الحوار حول القضية الأساسية حتى يتوقف من يشاء ويذعن من يشاء وأنا أول الركب .. والسلام ..

داوود أبازيد
09-05-2006, 08:12 AM
الإخوة الأعزاء .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اعلموا أننا لسنا في معرض مدح أو قدح في الكتاب أو غيره ، فكلنا دون ذلك ، وقياسا عليه فمن كان منكم فوق فأنا دون أساتذتي المعاصرين بكثير ، ولكن مخالفتي لأحدهم في مسألة هنا أو مصطلح هناك ليس خطبا .. نحن لسنا في ساحة سياسة لتحظروا علينا إبداء الرأي ..وإن من يوافق هذا العالم أو ذاك فهو يخالف سواه من العلماء أيضا ، فهوناً ما ..

داوود أبازيد
09-05-2006, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد
فقبل أن أناقش اعتراضاتك أخي الكريم داوود أذكرك ونفسي العاجزة ألا نحسن الظن بأنفسنا إلى درجة أن نحتج على شواهد سيبويه، فشواهده مروية عن الثقات الذين يحتج بهم والطعن في شواهده أو الشك فيها يجعل الشك متطرقا لكل ما استنبط من القواعد.
لم يصل بنا الأمر إلى هذا المستوى من الشك ، وإنما هو في رواية شاهد واحد مخالف للمتواتر ، فلا ضير ..


وأقول : عدم ذكر سيبويه لاسم الراوي لا يعني أنه مجهول، ويكفي أنه نص أن الراوي ممن يحتج بعربيته فهذا كاف في قبول روايته، فالاحتجاج به سليم ورفض الاحتجاج به مردود.
وهل يقول المحدثون بذلك؟.


وأقول: اختلاف الرواية لا تسقط الاحتجاج، بل تصبح كل رواية حجة،

وإذا تضاربت الروايات؟.
وهنا حديثي عن التأنيث وقد وهمت في نقله ..
ثم أقول لك هل يجوز أن تجعل (قلوب) اسم كاد مؤخرا، وجملة (تزيغ) خبرا مقدما؟ إن هذا ممتنع فلا يجوز في نحو: العرب تكرم الضيف، أن نقدم الخبر ونقول: تكرم العرب الضيف ، ونعرب العرب مبتدأ مؤخرا؟؟
[/quote]
لا يجوز لأن المبتدأ هو في الأصل فاعل تقدم فصار مبتدأ ولو تأخر لرجع فاعلا ..


وأقول : بالله عليك ما وجه الشبه بين هذا البيت وبيت البرجمي؟؟؟؟ شتان بين البيتين يا داوود!!!!!
لقد استحلفتني بعظيم ، وأنا معك ، ولكن يحق لي القول بان الشاعر يقصد: وقد كان الشأن قناعتي بصدقك ، والحميم حميم ، ولو لم يخمش وجهه حزنا على فقد الحبيب ..فليس ما يمنع من ذلك ..
أما قولك هو زيد شجاع ، وقوله: هو الحق يحشد أجناده.. ففيها أوجه لا مجال لها ولكنني أكرر : إذا صح كان زيد مجتهدا وكان زيد مجتهد فأين اللحن ؟. واسمح لي أن أنتقل إلى مداخلة تتعلق بالموضوع مع الأخ أبي بشر ، حتى لا أطيل في مداخلة واحدة.. والسلام عليكم ورحمة الله ..

داوود أبازيد
09-05-2006, 09:07 AM
ويقول ابن حجر العسقلاني في شرح ( كافيك ذنبك ):
"بالنصب على نزع الخافض أو على المفعولية أيضا , واستغفار بالرفع على أنه الفاعل "
(وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ..) سورة الأعراف 137
(قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ..) سورة غافر 50
(فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ..) سورة غافر 85
(وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا..) سورة الجن 4
************
وإنْ تَكُ قد ساءَتْكِ مني خَليقةٌ *
أما نزع الخافض فسماعي في جمل بأعيانها ..وأما المفعولية فيعترضها المعنى ، وأما الفاعلية فنعم إذا جاز عود اسم كان عليها ..
وأما ألايات الكريمات ففيها جميعا وجوه ، وأنا أرجح ما خالفت فيه ضمير الشأن .. أي إن ( فرعون .. رسل .. إيمان .. سفيه ) كل منها اسم كان .. وفاعل كل من الأفعال اللاحقة (تصنع.. تأتيكم..ينفعهم.. يقول ) ضمير يعود على اسم كان .. والجملة خبر مقدم ..هذا الرأي لا يخالفه أحد ، ولكن ضمير الشأن يجد بعض المخالفين ..
وقل مثل ذلك في بيت حامل لواء الشعراء إلى النار ..
جزيل الشكر للإخوة جميعا ..والسلام عليكم ورحمة الله ..

أبو بشر
09-05-2006, 09:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا أخي الكريم داود

أرجومنك خدمة صغيرة أخي الفاضل، ليس لديّ حالياًّ كتاب أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الأنصاري بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، فأرجو - لو كان لديك - أن تفيدني بما يقول ابن هشام مع تعليقات المحقق محمد محيي الدين في قول ابن مالك في ألفيته في باب "كان" وأخواتها

152) ولا يلي العامل معمـول الخبر إلا إذا ظرفاً أتى أو حرف جـر
153) ومضمر الشان اسماً انو إن وقع موهم ما اسـتبان أنـه امـتنع

علماً بأن ليست هذه مشابهة للمسألة التي نحن بصددها كل المشابهة، لكن لها صلة وثيقة بمسألتنا هذه من حيث جواز إضمار الشأن في "كان" وأمثالها كما لا يخفى على المتأمل، كما أني وجدت كلاماً لابن هشام في مغنيه وهو يثبت إضمار الشأن في "كان" بل في "عسى"، وسؤالي هو: لماذا نروم إنكار إضمار الشأن في "كان" وما شاكلها مع وجود تمسك كبار النحاة بهذه القاعدة فضلاً عن صغارهم، ولا أعرف مخالفاً مع قصور علمي إلا إياك ومن معك.
شاكراً لمشاركاتكم الطيبة الماتعة وسائلاً الله أن التوفيق والسداد

د.بهاء الدين عبد الرحمن
09-05-2006, 04:11 PM
للناس فيما يعشقون مذاهب، وقد قيل:
كلّ يغني على ليلاه متخذا ***** ليلى من الناس أو ليلى من الخشب

وفي الختام :(فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).

أبو محمد المنصور
09-05-2006, 04:38 PM
الأستاذ / الأغر ، اجتمع في جوابك غضب وعجلة ، وما ذلك إلا لأنك أسأت قراءة فأسأت جابة . بصَّرَك الله للأولى ، وسامحك عن الثانية ، وسلامٌ عليكم .

أبو بشر
09-05-2006, 05:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا إخوتي الأعزاء

أتمنى أن يكون اهتمامنا - نحن المسلمين وأهل لغة القرآن - بكتاب سيبويه اليوم مثل اهتمام الغربيين به اليوم، فإن جماعة منهم قد خصصوا موقعاً كاملاً لكتاب سيبويه وليس ذلك إلا لأهميته ومكانة صاحبه عندهم، وليتنا نحترمه ونقدره كما يحترمه ويقدره قوم نحن أولى به منهم، وقد سموا الموقع: (Sibawayhi Project) أي مشروع سيبويه، ومن الملفت للنظر أن أحدهم قد ترجم الكتاب من أوله إلى آخره إلى اللغة الألمانية، وبذلك قد ترجموا تقديرهم لهذا الرجل العظيم إلى عمل وخدمة له وليسوا أحق به منا، في حين أننا لا نزال نناقش اليوم هل كان سيبويه فعلاً من كان ...؟ من منا اطلع على كتاب سيبويه ولو مرة ليعرف ما فيه ويعطي ذا الحق حقه؟ على كل حال فمن أراد أن يطلع على الموقع الذي أعدّه طائفة من الغربيين لإمامنا وكتابه الجليل في النحوالذي يقول عنه أبو عثمان المازني (من أراد أن يعمل كتاباً كبيراً في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فها هو الرابط: http://www.hf.uio.no/ikos/studier/fag/arabisk/sibawayhi/HomePage/kitab.htm

أسأل الله أن يسدد خطانا

أبو مالك العوضي
09-05-2006, 05:27 PM
غالبا ما يضيع الحق بين التعصب لسيبويه والتحامل عليه

هلا تركنا الكلام في المفاضلة بين العلماء وحاولنا التجرد في معرفة الحق!

فنحن لسنا كسيبويه ولسنا كابن هشام، وكلاهما من أئمة النحو المشهود لهم، فماذا نستفيد من المفاضلة؟!
هل ستجعلنا نرمي كلام أحدهما في المزبلة؟! كلا والله لا يكون هذا

إذن فلنجعل بحوثنا متجردة في الدلائل والبراهين بارك الله فيكم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
09-05-2006, 06:00 PM
أنا لم أسئ القراءة يا أبا محمد ولكن الذي أساء هو من اتهم سيبويه بأنه (لم يكن يقوى على تنويع القول وتخريج الشواهد ) الذي أساء هو من يجعل كتاب سيبويه كشكولا للروايات فيقول:
فكان كتابه سجلا لما يُروى ، ثم كان الناس ينظرون في كتاب سيبويه ويقيمون منه صنعة ، وثم فرق بين تسجيل وصناعة
إن هذا القول باطل وبهتان وإن كان صاحب هذا القول لا يقصد أن يقول منكرا من القول وزورا.
فكيف لا أغضب، وكيف أسكت عن الحق يا أبا محمد؟ نعم غضبت وحق لي الغضب أن تطاول الأصاغر على الأكابر.
لقد أحسنتُ القراءة وأحسنتُ الجابة، والله يقول:(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)
والله يقول الحق وهو خير الحاكمين، وإياه أسأل أن يهدينا سواء الصراط إنه على ما يشاء قدير.

داوود أبازيد
09-05-2006, 06:33 PM
أحبائي جميعا ، والله إنني لأحبكم في الله ، وما أظنكم إلا أفضل مني .. وقد قال الحبيب المصطفى ( لا تغضب ...) لعن الله الشيطان .. كل الذين ذكرناهم علماء كبار ، وقد خطأ بعضهم بعضا ، أتريدون أن يفعل بعضنا ببعض ما فعل الكسائي بسيبويه في مسألة الزنبور إن صحت؟. يبدو أننا جميعا من مدرسة نحوية واحدة ، وقد كان بين أبناء المدرسة الواحدة خلاف ، والاتفاق التام وحده هو المستحيل ، ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ... فهونوا على أنفسكم ، وإكراما للمصطفى لا تغضبوا ...سأتوقف عن المداخلة حتى تهدأ النفوس ... ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

خالد بن حميد
09-05-2006, 06:35 PM
غالبا ما يضيع الحق بين التعصب لسيبويه والتحامل عليه

هلا تركنا الكلام في المفاضلة بين العلماء وحاولنا التجرد في معرفة الحق!

فنحن لسنا كسيبويه ولسنا كابن هشام، وكلاهما من أئمة النحو المشهود لهم، فماذا نستفيد من المفاضلة؟!
هل ستجعلنا نرمي كلام أحدهما في المزبلة؟! كلا والله لا يكون هذا

إذن فلنجعل بحوثنا متجردة في الدلائل والبراهين بارك الله فيكم
أحسنت والله يا أبا مالك . ونرجو أن يعود الأساتذة إلى المناقشة العلمية وترك النزاع الذي إن دام قد يتسبب في غلق الزاية , ولا نأمل ذلك. دعوا دعوا علماء النحو وشأنهم , فقد أفضوا إلى ما أفضوا إليه , وعودوا إلى ما كنتم عليه أصلحكم الله .

داوود أبازيد
09-05-2006, 06:47 PM
لقد أحسنتُ القراءة وأحسنتُ الإجابة، والله يقول:(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) والله يقول الحق وهو خير الحاكمين، وإياه أسأل أن يهدينا سواء الصراط إنه على ما يشاء قدير.
أخي الأغر ..
ولكن الله تعالى يقول : ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ، ويقول أيضا : ولتعفوا ولتصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟.
وهذا ظني بأخي العزيز الأغر ..

داوود أبازيد
09-05-2006, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يا أخي الكريم داود .. أرجومنك خدمة صغيرة أخي الفاضل، ليس لديّ حالياًّ كتاب أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام الأنصاري بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، فأرجو - لو كان لديك - أن تفيدني بما يقول ابن هشام مع تعليقات المحقق محمد محيي الدين في قول ابن مالك في ألفيته في باب "كان" وأخواتها
152) ولا يلي العامل معمـول الخبر إلا إذا ظرفاً أتى أو حرف جـر
153) ومضمر الشان اسماً انو إن وقع موهم ما اسـتبان أنـه امـتنع
.. ولا أعرف مخالفاً مع قصور علمي إلا إياك ومن معك. شاكراً لمشاركاتكم الطيبة الماتعة وسائلاً الله أن التوفيق والسداد
أخي الكريم سأحاول إن شاء الله ، واعلم بأنني لا أرفض قول هذا ولا ذاك ، وإنما أضع تساؤلات واضحة .. إذا قبلنا ( كان العلم سهلا .. وكان العلمُ سهلٌٌ ) فهل ظل في العربية موضع خطأ أو لحن ؟. أنا أدعو إلى عدم تشتيت القاعدة .. فيا فرحة دعاة التيسير والتجديد بمثل هذه الخلافات .. وشكرا ..

أبو بشر
09-05-2006, 07:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز داود أبازيد

أقول: إنما الأعمال بالنيات، فمن كان يريد بقوله "كان العلم سهلٌ" إضمار الشأن في (كان) فهو على الحق، ومن كان يريد به تغطية خطئه من رفع الاسم والخبر فهو على الباطل. لكن أضيف أن الأحسن لمريد إضمار الشأن أن يظهر الشأن ويقول: كان الشأن أو الأمر العلم سهلٌ فهذا يختلف عن "كان العلم سهلاً" من حيث المعنى كما لا يخفى، فالخلاصة: من قصد الإضمار بقوله "كان العلم سهلٌ" فقد أصاب ومن قصد عدم الإضمار به فقد أخطأ، وليس له بعد ذلك ادعاء إضمار الشأن، فإضمار الشأن له محل لا يحله اتصاف الاسم بالخبر في زمن ما فشتان هذا وذاك، فلا أدري أيهما أشد عليّ: عدم إرضاء دعاة التيسير والتجديد بإلغاء إضمار الشأن في "كان" وأمثالها أو خرق ما كاد يكون إجماعاً بين النحاة وذلك بعدم الأخذ بقاعدة الإضمار هذه، والله أعلم

لكن لا أبغي الاستطراد عما طلبته منك يا أخي الكريم وهو كلام ابن هشام ومحمد محيي الدين في بيتي الألفية، وأنا لك من الشاكرين

ابن النحوية
09-05-2006, 10:13 PM
ضمير الشأن له عدة أسماء إذ يسمى ــ أيضًا ـــ ضمير الحديث ، والقصة ، والأمر ، والخبر ، والمجهول .
وهو مخالفٌ للمألوف في الضمائر ؛ ولذلك لا يُلْجَأ إليه إلا إذا تعذَّر الحمل على غيره .
قال ابن هشام في مغني اللبيب 490:"وهذا الضمير مخالفٌ للقياس من خمسة أوجه :
أحدها : عوده على ما بعده لزومًا ؛ إذ لا يجوز للجملة المفسِّرة له أن تتقدم هي ولا شيءٌ منها عليه ....
والثاني : أن مفسِّره لا يكون إلا جملة ، ولا يشاركه في هذا ضمير...
والثالث : أنه لا يُتْبع بتابع ، فلا يُؤَكَّد ، ولا يُعْطَف عليه ، ولا يُبْدل منه .
والرابع : أنه لا يَعْمَل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه .
والخامس : أنه ملازمٌ للإفراد ، فلا يُثَنَّى ، ولا يُجْمَع ، وإن فُسِّرَ بحديثين أو أحاديث .
وإذا تقرَّر هذا عُلِمَ أنه لا ينبغي الحملُ عليه إذا أمكن غيره " انتهى كلامه رحمه الله.
ومن خصائصه أنه لا يستعمل إلا في التفخيم ، وأنه لا يقصد به شيءٌ بعينه ، وأنه يجوز تذكيره وتأنيثه حيث وقع.
وللفائدة أضع بين يدي إخواني بعض المراجع التي عنيت به ، وتحدثت عنه :
الكتاب 1/69-70، معاني القرآن للفراء 1/361، مجالس ثعلب 1/272، المقتضب 4/99، الأصول 1/86،88،182، التعليقة1/105،107،الحلبيات247، 253،المقتصد1/419،أمالي ابن الشجري 3/115، شرح المفصل 7/101، 114، الأشباه والنظائر 4/19-20،الهمع 1/232،شرح التسهيل1/164 ، شرح الكافية الشافية 1/236.

أبو ذكرى
09-05-2006, 10:59 PM
لا يخفى عليكم أحبتي أن الموضوع تحت المراقبة

داوود أبازيد
10-05-2006, 07:45 AM
أخي الأغر ..
ولكن الله تعالى يقول : ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ، ويقول أيضا : ولتعفوا ولتصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟.
وهذا ظني بأخي العزيز الأغر ..
أعتذر عن الخطأ وأصوب .. فالآية ( وليعفوا وليصفحوا )

داوود أبازيد
10-05-2006, 07:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز داود أبازيد

أقول: إنما الأعمال بالنيات، فمن كان يريد بقوله "كان العلم سهلٌ" إضمار الشأن في (كان) فهو على الحق، ومن كان يريد به تغطية خطئه من رفع الاسم والخبر فهو على الباطل. لكن أضيف أن الأحسن لمريد إضمار الشأن أن يظهر الشأن ويقول: كان الشأن أو الأمر العلم سهلٌ فهذا يختلف عن "كان العلم سهلاً" من حيث المعنى كما لا يخفى ..
أخي العزيز .. ومن أين لنا أن نعرف النوايا والمقاصد؟. وقولك بإظهار الشأن يوضح الأمر ويحسمه .. ونحن لا نريد أن نلغي الإضمار ، ولكننا نريد التوافق على الأسلم .. ولكن قاتل الله العجلة .. وفق الله الجميع ..

أبو بشر
10-05-2006, 09:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا أخي العزيز داود أبازيد

لقد قمت أنا بما طلبته منك، وجزاك الله خيراً، وهذا ما وجدته في تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد - رحمه الله تعالى:

يقول محمد محيي الدين عبد الحميد في أول باب "كان" وأخواتها من تحقيقه لأوضح المسالك لابن هشام:

[يشترط في الاسم الذي يراد إدخال "كان" عليه خمسة شروط:
الأول: ألا يكون مما يلزم تصدره، أي وقوعه في صدر الجملة، وذلك كأسماء الشرط، ويستثنى من ذلك ضمير الشأن فإنه مما يلزم الصدارة ولكنه يقع اسماً لـ"كان" وكثير من العلماء يخرج على ذلك قول الشاعر:

إذا متُّ كان الناس نصفان شامتٌ * وآخر مثنٍ بالذي كنتُ أصنع

فيقول: اسم "كان" ضمير شأن محذوف، والناس: مبتدأ، ونصفان: خبر المبتدإ، والجملة من المبتدإ وخبره في محل نصب خبر "كان"، وذهب الكسائي في هذا البيت إلى أن "كان" ملغاة لا عمل لها، وما بعدها مبتدأ وخبر، وتبعه على التخريج ابن الطراوة ...]

ولعلك يا أخي داود لا تقول بزيادة "كان" أيضاً لأنها تؤدي إلى ما أنت هارب منه وهو إلغاء "كان"، مع أن الخطب في إضمار الشأن أخفّ لأنه لا إلغاء فيه ألبتة، ولعلك لا تقول بإلغاء "ظن" وأخواتها للعلة نفسها، وكما أسلفت لا أعرف في هذه المسألة من مخالف إلا إياك.

هذا ولنا حجة من القياس، فإذا قلنا: [هو (أي الشأن) زيدٌ مجتهدٌ] ومثله [هو الله أحد] فكيف ندخل على هذه الجملة ناسخاً من النواسخ الحرفية والفعلية؟

الجواب:

إنه زيدٌ مجتهدٌ
كان زيدٌ مجتهدٌ (على قصد إضمار الشأن ليس غير)

خلاصة القول: إن ضمير الشأن مبتدأ في الأصل ولا يكون خبره إلا جملة، ولأنه مبتدأ فلا بد وأن يقبل دخول النواسخ عليه وعلى خبره من دون تفرقة بين الحروف الناسخة والأفعال الناسخة، ولا أحد منا ينكر دخول الحروف الناسخة عليه مثل قوله تعالى (إنه لا يفلح الظالمون) وقوله عز وجل (فاعلم أنه لا إله إلا الله)، ولماذا هذا الإنكار فيما يخص الأفعال الناسخة؟

وبارك الله فيكم جميعاً

داوود أبازيد
10-05-2006, 12:13 PM
ضمير الشأن ... وهو مخالفٌ للمألوف في الضمائر ؛ ولذلك لا يُلْجَأ إليه إلا إذا تعذَّر الحمل على غيره . قال ابن هشام في مغني اللبيب 490:"وهذا الضمير مخالفٌ للقياس من خمسة أوجه ............ وإذا تقرَّر هذا عُلِمَ أنه لا ينبغي الحملُ عليه إذا أمكن غيره " انتهى كلامه رحمه الله..
أخي العزيز .. هنا مكمن الأمر كله .. ففي قولنا: (يكاد يصل زيد ) لماذا نقدر ضمير شأن ما دام في الأمر مندوحة [هل أستطيع تقدير : ما دام الشأن في الأمر مندوحة؟.] وما دام اللجوء إلى غيره ممكنا ، فنقول : زيد : اسم يكاد ، وفاعل يصل مستتر يعود إليه .. تصور لو أننا قلنا :( يكاد الشأن يصل زيد ) فأية بلاغة هذه؟!.
أنا لا أريد الإلغاء ، وإنما أختار مما جوزه العلماء ما أراه أصوب وأسلم وأسلس .. وهذا الأصوب يوافق أقوالا لنفر من علمائنا الأفاضل ، ويخالف أقوالا لفئة من علمائنا الأجلاء ، مع احترامنا وتقديرنا لهؤلاء وهؤلاء ..

أبومصعب
10-05-2006, 12:40 PM
قال ابن الحاجب في الكافية:
ويتقدم قبل الجملة ضمير غائب يسمى ضمير الشأن والقصة يفسر الجملة بعده، ويكون منفصلا ومتصلا مستترا ، أو بارزا على حسب العوامل ، نحو : هو زيد قائم، وكان زيد قائم ، وإنه زيد قائم، وحذفه منصوبا ضعيف إلا مع إن إذا خففت فإنه لازم ( مجموع مهمات المتون)



أخي الأغر .. تحيتي وسلامي واحترامي وبعد ..
أخشى أن يكون كلامُ سيبويه قبلُ استقرار المصطلح .. وحبذا ضبط الكلمات ذات العلاقة .. وإن ضمير الشأن في كان وليس سيؤدي إلى جواز إلغاء عملهما البتة ، فكيفما تكلم المرء أصاب .. وهل تجد شاهدا قرآنيا على ذلك؟. أما شاهد سيبويه فأخشى أن يكون على قراءة: إن هذان لساحران .. وعلى لهجة إن أباها وأبا أباها .. سأحاول البحث في شاهد سيبويه ..وفقكم الله ..

د . مسعد محمد زياد
10-05-2006, 02:15 PM
أخي الأغر
بداية شكرا للنصيحة .
وثانيا إن كان لديك إضافة فقدمها حتى نستفيد ، ولا تخطئ الآخرين ما دام
ما قيل ليس بخطأ ، ولكنه قد لا يفي بالغرض ، أو يحتاج إلى زيادة ،
أو وقع فيه خطأ سهوا ، أو فيه خلاف ، أو تعدد في وجهات النظر،
لك الحق بتقديم وجهة نطرك دون تجريح .
لأن الأمر لا يتطلب ذلك .
د . مسعد زياد

أبومصعب
10-05-2006, 04:51 PM
إضمار الشأن في عسى:
قال ابن هشام في مغني اللبيب مغني اللبيب 201: وتستعمل _ عسى _ على أوجه :
..
السابع: "عسى زيدٌ قائم" حكاه ثعلب، ويتخرج هذا على أنها ناقصة وأن اسمها ضمير الشأن، والجملة الاسمية الخبر.

قال الفرزدق:
قنَاَفِذُ هَدَّاجُونَ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ * بما كانَ إيّاهم عطيّةُ عوَّدا

قال ابن مالك رحمه الله :
وَلاَ يَلي العَامِلَ مَعمُولُ الخبَر * إلا إذَا ظَرفًا أتَى أَو حَرفَ جَرّ
وَمُضمَرَ الشَّانِ اسْمًا انوِ إن وَقَع * مُوهِمُ ما استَبَانَ أنَّهُ امتَنَع

قال ابن هشام في مغني اللبيب 796 :
عطيّة مبتدأ، وإياهم مفعول عود، والجملة خبر كان، واسمها ضمير الشأن

أبومصعب
10-05-2006, 04:55 PM
المشاركة الأصلية بواسطة داوود أبازيد
2. روى سيبويه بيت العجير عن راو مجهول حيث قال : "وقد سمعناه ممن يحتج بعربيته" ، ولم يسم الراوي . وجهل الراوي يسقط الاحتجاج .

رواية الثقة ممن سمع من العرب المحتج بلغتهم عن المجهول مقبولة ، وقد صرح سيبويه رحمه الله بسماعه عمن يحتج بعربيته


المشاركة الأصلية بواسطة داوود أبازيد
3. روي البيت بوجه آخر هو :
إذا مت كان الناس نصفين : شامت وآخر مثن ٍ بالذي كنت أصنع
وهذه الرواية تسقط الاحتجاج السابق ، وهي حجة على القاعدة المطردة . ومن أصول الاحتجاج ، كما جاء في الإنصاف في مسائل الخلاف : "إن الدليل متى تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال " .

أما البيت السابق فعلمنا يقينا بسماع سيبويه له ممن يحتج بعربيته، أما هذه الرواية فننتظر منك أخي داوود أن تبين سندها

محمد التويجري
10-05-2006, 05:15 PM
كلنا عالة على سيبويه .... :)

ابن النحوية
10-05-2006, 06:27 PM
كلنا عالة على سيبويه .... :)
نرحب برئيس الفصيح حضوره هذا النقاش الماتع بين أقطاب الفصيح الذين أثاروا كنوزه ، وفكوا رموزه ، وقربوا قاصيه ، وفتحوا مغلقه ، وأوضحوا مشكله .
عمَّن أحدثك يا شيخنا : أعن المربي الفاضل دكتورنا مسعد ، أم عن دكتورنا أبي محمد الأغر ، أم عن صاحب المداخلات الرائقة والعبارات المنمقة أبي محمد المنصور ، أم عن صاحب الشارقة وعباراته الشائقة الشيخ داوود ، أم عن ساكن دار العجم أبي بشر العَلَم ، أم عن أبي مالك العوضي : قلبه في الكنانة ، وبدنه في اليمامة ، أم عن أبي طارق اليماني رقيق الفوائد ، لين الكلام.
كلهم بفضل الإمام أبي بشر مقرون معترفون ، ومن بحره مغترفون ، وما هذه المساجلات إلا قطرة مما اغترفوه من بحره ، ونزحوه من بئره ، وكلهم مع أبي الفتح عثمان يردِّدون على الآذان : " صاحِبُ هذا العلم الذي جَمَعَ شَعَاعه(1) ، وشرع أوضاعَه ، ورسم أشكاله ، ووسم أغفاله ، وخلج شطآنه ، وبعج أحضانه ، وزمَّ شوارده ، وأفاء فوارده(2) "
" وحسبنا من هذا الحديث سيبويه ، وقد حطب بكتابه ــ وهو ألف ورقة ــ علمًا مبتكرًا ، ووضعًا مُتَجاوزًا لما يسمع ويرى ".
" وإن إنسانًا أحاط بقاصي هذه اللغات المنتشرة ، وتحجَّر أذراءها(3) المترامية ، على سعة البلاد ، وتعادي ألسنتها اللِّداد ، وكثرة التواضع بين أهلها من حاضر وباد ، حتى اغترق(4) جميع كلام الصرحاء والهجناء ، والعبيد والإماء ، في أطرار(5) الأرض ، ذات الطول والعرض ، ما بين منثورٍ إلى منظوم ، ومخطوبٍ إلى مسجوع ، حتى لغات الرعاة الأجلاف ، وعقلائهم والمدخولين ، وهُداتهم والموسوسين ، في جِدِّهم وهزلهم ، وحربهم وسلمهم ، وتغاير الأحوال عليهم ، فلم يُخْلِل من جميع ذلك ، على سعته وانبثاثه ، وتناشره واختلافه ، إلا بأحرف تافهة المقدار ، متهافتة على البحث والاعتبار ، لجديرٌ أن يُعْلَم بذلك توفيقه ، وأن يُخَلَّى له إلى غايته وطريقه ".
[line]
(1)شَعاعه :ما تفرق منه .
(2)الفوارد : واحدها ( فارد ) أو ( فاردة ) ، وهو المنقطع من الحيوان عن القطيع ، وأفاء الفواردَ : أعادها إلى جماعتها .
(3)أذراءها : حواشيها وأطرافها .
(4)اغترق :استوعب .
(5)الأطرار : النواحي .

خالد بن حميد
10-05-2006, 06:49 PM
ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .
لله درك يابن النحوية . ما أرق عباراتك , وما أحلى ألفاظك .
جميع ما قلته عن الأساتذة حق انتزعوه من صدورنا ؛ لما لهم من المكانة السامية في قلوبنا . بارك الله فيهم ونفع الله بعلمهم .
غير أني معاتبك فاقبل ؛ أجعلتني بين نوابغ الفصيح وفطاحلته ؟ (ops
وما أنا إلا رجل يتربص وقوع كلمة من في أحدهم ليلتقطها وذاك شأني . :)
سلمك الله وعافاك , وأجزل لك العطاء في دار كرامته , وكتب لك القبول في الحياة الدنياء والآخرة .
ونشكر الأستاذ القاسم اطلالته علينا وفقه الله وبيض الله وجهه .
دمتم بخير

د.بهاء الدين عبد الرحمن
11-05-2006, 12:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

كنت عزمت أن أتوقف عن المشاركة في هذا الموضوع، ولكن اتهام الدكتور مسعد إياي بأني أخطّئ الآخرين دون أن يكون في قولهم خطأ دفعني أن أدفع عن نفسي هذه التهمة ، يقول الدكتور مسعد:

أخي الأغر
بداية شكرا للنصيحة .
وثانيا إن كان لديك إضافة فقدمها حتى نستفيد ، ولا تخطئ الآخرين ما دام
ما قيل ليس بخطأ ،

فأقول: أخي مسعد انظر إلى قولك عن ضمير الشأن:

نعم ضمير الشأن يختص اتصاله بأن المخففة من الثقيلة وهذه هي القاعدة .
هل هذا الكلام صحيح؟
إنه خطأ ، ولا يمكن أن يكون من قبيل السهو لأنك بالشرح لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى اتصال ضمير الشأن بأنّ المشددة وبإنّ المشددة وبظن وأخواتها، والدليل أنه لم يكن سهوا أنك كتبت هذا التعليق ردا على الأخ وارش بن ريطة الذي قال:

أما ضمير الشأن فعلمي به أنه خاص ب( أن ) المخففة فقط
فكان جوابك :
نعم ضمير الشأن يختص اتصاله بأن المخففة من الثقيلة
ومع ذلك لم أقل لك أخطأتَ، وإنما ذكرتك بما ذكره سيبويه عن إضمار الشأن في كان وليس، ونصحتك بالتأني، فهل في ذلك تجريح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

واعلم أخي مسعد أنني لا أكتب تعليقا إلا وتحته إضافة جديدة للموضوع، فوقتي أثمن من أن أكتب التعليقات التي لا فائدة فيها.
مع التحية الطيبة.

أخي داوود
اسمح لي أن أبين التناقض في كلامك:

قلتَ لي جوابا لسؤال سألتك عن جواز تقديم الخبر على المبتدأ في نحو: العرب تكرم الضيف:

لا يجوز لأن المبتدأ هو في الأصل فاعل تقدم فصار مبتدأ ولو تأخر لرجع فاعلا ..

إذاً نحن متفقون على أنه لا يجوز تقديم الخبر على المبتدأ إذا كان الخبر فعلا رافعا لضمير المبتدأ في نحو : زيد يقوم، فلا يجوز أن نقول: يقوم زيد، ثم نقول إن (زيد) مبتدأ مؤخر وجملة (يقوم) خبر مقدم.
ثم تقول في نحو: دمرنا ما كان يصنع فرعون، تقول: (فرعون) اسم كان أي: مبتدأ في الأصل، وجملة (يصنع) خبر كان مقدم أي: خبر المبتدأ.
وهذا قولك:

]( فرعون .. رسل .. إيمان .. سفيه ) كل منها اسم كان .. وفاعل كل من الأفعال اللاحقة (تصنع.. تأتيكم..ينفعهم.. يقول ) ضمير يعود على اسم كان .. والجملة خبر مقدم [/COLOR]..هذا الرأي لا يخالفه أحد ، ولكن ضمير الشأن يجد بعض المخالفين ..
فبين قوليك تناقض.
ثم إن قولك بأن هذا الرأي لا يخالفه أحد، غير صحيح بل هو مخالف للقياس لأن فيه تقديما للخبر في موضع يمتنع فيه تقديمه كما اتفقنا في نحو: زيد يقوم، فهذا إذا أدخلنا كان عليه نقول: كان زيد يقوم، فإذا قدمنا الخير صار: كان يقوم زيد، وبحسب قولك الأول يجب أن يرجع زيد فاعلا، وبحسب قولك الثاني يبقى اسما لكان.
هل بان التناقض في قوليك؟

ابن النحوية
11-05-2006, 12:54 AM
أقترح أن تتوقفوا عند هذا الحد ؛ إذ يبدو أن الموضوع أخذ ما يستحق ، وبدأ يتشعب ويتعرج .

خالد بن حميد
11-05-2006, 01:18 AM
وأنا أرى رأيك أستاذي الفاضل . لقد أخذ الموضوع حقه وزاد عليه . وأرى أن يتوقف النقاش هنا . وبارك الله في الجميع . ونشكر للأساتذة الأفاضل جميع ما قدموا وأتحفونا بفوائدهم الجمة في هذه الزاوية , وننتظركم في فوائد أخرى بإذن الله .
دمتم بخير

داوود أبازيد
11-05-2006, 12:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي داوود..اسمح لي أن أبين التناقض في كلامك... هل بان التناقض في قوليك؟
أرجو من الإخوة المشرفين عدم إغلاق النافذة ما دام الحوار هادئا ، فإذا خرج عن الهدوء فلكم الحق كل الحق..
أخي الأغر .. بداية أرجو أن تعلم أن ما يسميه بعضهم سوء فهم من القارئ قد يكون سوء تعبير من الكاتب .. فلا تبتئس ..
وأنا لم أتناقض معك ولا مع نفسي .. وأفضل تأجيل الرد إلى وقت أفضل ، مع احترامي ومحبتي ..

د.بهاء الدين عبد الرحمن
12-05-2006, 05:10 PM
الأستاذ الكبير الشيخ ابن النحوية وفقه الله

لقد شفيت النفس بحديثك عن إمام النحاة بلا منازع رحمه الله فجزاك الله عنه وعنا خير الجزاء. واسمح لي أن أتمثل بقول الشاعر:
وحديثها كالغيث يسمعه ***** راعي سنين تتابعت جدبا
فأصاخ يرجو أن يكون حيا ***** ويصيح من فرح: هيا ربّا

قليل أيها الشيخ من يبحر في الكتاب ويكتشفون كنوزه ويعرفون قدر صاحبه.

مع التحية والتقدير.

نائل سيد أحمد
14-02-2008, 09:34 PM
يا الله ما أجمل حوار أهل العلم عندما يتجمل بالحلم .
أين أنتم / جزاكم الله خيراً ..
من شارك؟
إجمالي المشاركات: 68
اسم العضو المشاركات
داوود أبازيد 19
أبو بشر 10
د.الأغر 9
د . مسعد محمد زياد 5
ابن النحوية 4
أبو طارق 4
أبو محمد المنصور 4
أبومصعب 3
بدوي فصيح 3
القاسم 1
معالي 1
وارش بن ريطة 1
زيد العمري 1
أبو مالك العوضي 1
أبو ذكرى 1

خالد بن حميد
14-02-2008, 10:24 PM
سلمت أناملك أبا محمد على جميل ما أظهرت
والله لقد اغرورقت عيناي حينما دخلت هذه الصفحة
فأين هم :


داوود أبو زيد
أبو بشر
د.الأغر
د . مسعد محمد زياد
أبو محمد المنصور
أبومصعب
بدوي فصيح
وارش بن ريطة
زيد العمري
أبو ذكرى

أسأل الله أن يردهم سالمين غانمين

نائل سيد أحمد
14-02-2008, 11:29 PM
أخي أبا طارق تعلمت منك أن أبا أصح من أبو ، وهل فأين أصح من أين ؟
لتكن الإبتسامة بعد الدموع أم الـ ( اغرورق ) بتاء وبدون تاء يختلف عن الدموع والبكاء ، سامحني يا سيدي أبا طارق فلا قدرة لي على المطارق ولك أن تشرح ذلك ونسأل الله أن يبارك ، ما هو المأخذ هنا ؟ نتابع غداً ونستغفر الله على الإساءة .