المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المنقوص والمقصور



منار العلم
29-04-2006, 07:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله
اذا سمحتم لي اريد ان اسأل سؤالا حيرني
وحير غيري من معلمات اللغة العربية
هو ما سبب ظهور الحركة وعدم تقديرها في كلمة الرأي
كما لو قلنا اسمع ذا الرأي السديد على اعتبار ان ذا اسم اشارة بالفتح
واسمع ذا الراي السديد بالكسر على اعتباران ذا من الاسماء الخمسة

وشكرا لكم

أبو بشر
29-04-2006, 08:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ينفسم الاسم من جهة نوع الآخر إلى خمسة أقسام:

(1) المنقوص وهو اسم معرب آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها، نحو: قاضٍ، القاضِيْ
(2) المقصور وهو اسم معرب آخره ألف مقصورة لازمة مفتوح ما قبلها، نحو: فتىً، الفتى، حُسْنَى، وهو إما منصرف أو غير منصرف (وذلك إذا كانت الألف للتأنيث)
ويقدر الإعراب في المنقوص رفعاً وجراًّ وفي المقصور مطلقاً أي في جميع الحالات
(3) الممدود وهو اسم معرب آخره ألف ممدودة (أي همزة قبلها ألف)، نحو: سماء، حسناء، إلخ وهو إما منصرف أو غير منصرف (وذلك إذا كانت الألف للتأنيث) مثل المقصور
(4) الشبيه بالصحيح وهو اسم معرب آخره واو أو ياء ساكن ما قبلها نحو: دلْو، وظبي، نبيّ (إذ الياء المشددة عبارة عن يائين أولاهما ساكنة، فـ"نبي" مثل "ظبي")، وعلُوّ، إلخ ويسمَّى هذا النوع بالشبيه بالصحيح لأنه يشبه الصحيح في ظهور الإعراب في الحالات الثلاثة
(5) الصحيح واسم معرب آخره غير سبق نحو: رجل وقلم، إلخ
فبناء على ما تقدَّم فلفظ "الرأي" من النوع الرابع وهو الشبيه بالصحيح الذي يظهر تفيه الإعراب، إذاً يمكن أن نقول: ليس كل ما ينتهي بياء أو بواو يجب أن يقدر إعرابه، والله أعلم

د . مسعد محمد زياد
30-04-2006, 12:14 PM
تقدر علامات الإعراب غلى أحرف العلة الألف ، والواو ، والياء
إذا جاءت في الأفعال المعتلة الآخر ، وعي حينئذ حروف مد مثل :
1 ـ المعتل الآخر بالألف : يسعى ، يخشى : تقدر على آخره
علامات الإعراب الفتحة والضمة للتعذر .
2 ـ المعتل الآخر بالواو : يدعو ، ويغدو : تظهر الفتحة ،
وتقدر الضمة للثقل .
3 ـ المعتل الآخر بالياء : يرمي ، ويجري : كالمعتل بالواو .
فحروف العلة السابق هي حروف مد ولا تكون إلا في الأفعال .
أما الأسماء المنتهية بالألف أو الواو ، أو الياء فهي على النحو التالي :
1 ، المتهية بألف المد مثل موسى وكسرى وعيسى :
تقدر على الألف علامات الإعراب كلها الفتحة والصمة
والكسرة للتعذر .
2 ـ المنهية بواو المد مثل : حمدو ، وسيدو ، تقدر على أخره علامات الإعراب كلها .
3 ـ المنتهية بياء مد مثل : رمزي ، وفتحي ، ومجدي :
أيضا تعامل كسابقاتها .
أما اذا كان الاسم منهيا بالأحرف السابقة وقبلها ساكن
فلا تكون من حروف المد التي تقدر عليها الحركات ،
وإنما تظهر عليها الحركات كما هو الحال في الأسماء الصحيحة ، وهي عبارة عن مصادر مثل : رأي ، وسعي ورعي
أو اسماء جنس مثل دلو ، وجرو وظبي .
ومن خلال دراساتي في النحو لم أقع لها على تسمية مستقلة ،
كأن يقال لها شبيه بالاسم الصحيح ، وإن كان هناك مرجعا يشير إلى هذه التسمية فنأمل الإشارة له لنطلع عليه بغرض الفائدة ،
وإن كانت التسمية اجتهادية فتحتاج إلى توثيق لتدعيمها وتداولها
بين النحاة ، لأن النحاة قسموا الاسم إلى أربعة أنواع
ليس غير وهي :
الصحيح والمنقوص والمقصور والممدود .
والله أعلم
د . مسعد زياد

أبو محمد المنصور
30-04-2006, 01:53 PM
لا نعرف مصدرًا لما أورده الأستاذ أبو بشر في بيان أنواع الاسم من حيث الآخر ، إذ قال : ( 4- الشبيه بالصحيح ..... ) فهل هذه تسمية معروفة لدى النحاة ؟ فليوضح مصدر ذلك . أو هي من كلام أبي بشر أراد بها وصفاً لما يكون عليه شكل الاسم الذي آخره واو أو ياء ساكن ما قبلها ، وعندئذ نتقبل قوله ونبحث في كلام علماء الأمة ، ولاسيما المتأخرين منهم ، عن تسميةٍ تجري مجرى الاصطلاح فيلتزم بها كل أحد . ولقد وجدت السيوطي وهو متأخر نسبيًّا يسميه ( معتلا جاريا مجراه - أي : الصحيح ) - انظروا كتابه " همع الهوامع " ج 1 ص 44 ، الطبعة الأولى ، بمطبعة السعادة ، 1327 هج - فلا بأس من الاستناد إلى قول السيوطي فنسمي هذا اللون من الأسماء الصحيحة ( المعتل الجاري مجرى الصحيح ) وفي تعريفه : هو كل اسم معرب آخره واو أو ياء ساكن ما قبلها . وهذه التسمية أقرب معنى وأكثر تحديدا فهى أرجى للقبول ؛ لأن عبارة ( الشبيه بالصحيح ) لا تصلح تعريفا لأنها تدخل ما ليس من أفراد المُعَرَّف المقصود ، وبالله التوفيق .

أبو بشر
30-04-2006, 02:53 PM
السلام عليكم

إخوتي الكرام
هذا ما وجدته من خلال بحثي في بعض المراجع عن عبارة "الشبيه بالصحيح" ولا أقول المصطلح لتحفظ بعض الإخوة في ذلك:

(1) من "جامع الدروس العربية" للغلاييني
الإسمُ، إِما صحيحُ الآخر: وهو ما ليس آخرُه حرفَ علَّة، ولا ألفاً ممدودة كالرجلِ والمرأة والكتابِ والقلمِ.
وإما شِبهُ الصحيحِ الآخر: وهو ما كان آخرُه حرفَ علَّة ساكناً ما قبلهُ : كدلْو وظبيٍ وهدْيٍ وسعيٍ.
(سمي بذلك لظهور الحركات الثلاث على آخره، كما تظهر على الصحيح الآخر، مثل: "هذا ظبي يشرب من دلوٍ" و "رأيت ظبياً، فملأت له دلواً").
وإما مقصورٌ، وإما ممدودٌ، وإما منقوص.
الاسم المقصور
الإسم المقصورُ: هم اسمٌ مُعربٌ آخرُه ألفٌ ثابتةٌ، سواءٌ أكتبتْ بصورة الألف: كالعصا، أم بصورة الياء: كموسى.

(2) من "شذا العرف في فن الصرف" للحملاوي
- ينقسم الاسم إلى منقوص، ومقصور، وممدود، وصحيح.
فالمنقوص: هو "الاسم المُعْرَب الذى آخره ياء لازمة مكسورٍ ما قبلها"، كالداعِى والمنادى، فخرج بالاسم: الفعلُ كرَضِىَ، وبالمعرب: المبنىُّ كالذى، وبالذى آخرُه ياءٌ: المقصورُ، وبلازمةٍ: الأسماءُ الخمسة فى حالة الجرِّ، وبمكسورٍ ما قبلها: نحو ظّبْى ورَمْى، فإنه ملحق بالصحيح، لسكون ما قبل يائه.
والمقصور: هو "الاسم المُعْرَب الذى آخره ألف لازمة"، كالهُدَى والمصطفَى، فخرج بالاسم: الفعل والحرف، كدَعَا وإلى، وبالمعرَب: المبنىّ، كأنا وهذا وبما آخره ألفٌ: المنقوصُ، وبلازمِه: الأسماءُ الخمسة فى حالة النصب، والمثنى فى حالة الرفع

(3) من "النحو الوافي" لعباس حسن
من الأسماء المعربة نوع صحيح الآخر، مثل: سعاد، صالح، جمل، شجرة، قمر، سماء... وهذا النوع يعرب فى أحواله الثلاثة بحركات ظاهرة على آخره؛ تقول: صالحٌ محسنٌ، وإن صالحًا محسن، وحبذا الإحسان من صالح.. وكذا بقية الأمثلة مع مراعاة الأحكام التى شرحناها فى المسائل المختلفة السابقة.
ومنها نوع معتل الآخر جارٍ مجرى الصحيح، وهو ما آخره ياء أو واو وكلا الحرفين متحرك قبله ساكن، وقد يكون الحرفان مشددين أو مخففين؛ نحو: مرمِىّ - مَغْزوّ - ظَبْىِ - دَلو... وحكم آخره من الناحية الإعرابية كحكم صحيح الآخر، فهو شبيه به فى الحكم.
ومن هذا الشبيه أيضًا المختوم بياء مشددة للنسب، ونحوه، بشرط ألا يكون تشديده بسبب إدغام ياءين: ومن الأمثلة: عبقرىّ - كرسى - شافعىّ، فخرج نحو: خليلىّ - صاحبىّ - بَنِىَّ - كاتبِىّ - (كما فى جـ4 ص45 م 131).
ومنها نوع معتل الآخر لا يشبه الصحيح: ومن أمثلته (الرضا، العُلا، الهدى، الحِمى...) وأيضًا (الهادى، الداعى، المنادِى، والمرتجِى...) وأيضًا (أدكو طوكيو، سَمَنْدُو قَمَندُو...) وهذا النوع المعتل ثلاثة أقسام على حسب حرف العلة الذى فى آخره:
أولها؛ المقصور: وهو: الاسم المعرب الذى فى آخره ألف لازمة. وحكمه: أن يعرب بحركات مقدرة على هذه الألف فى جميع صوره؛ رفعًا؛ ونصبًا، وجرًّا؛ إذ لا يمكن أن تظهر الفتحة أو الضمة أو الكسرة على الألف. ومن أمثلته "إنّ الهدَى هُدَى الله". "اتَّبْع سبيلَ الهدَى". فكلمة: "الهدَى" الأولى، اسم "إن"؛ منصوبة بفتحة مقدرة على الألف؛ وكلمة: "هدَى" الثانية خبر "إن"، مرفوعة بضمة مقدرة على الألف أيضًا. وكلمة: "هدى" الثالثة مضاف إليه، مجرورة بكسرة مقدرة على الألف.
ومن أمثلته: رضا الله أسمى الغايات. وإن رضا الناس غاية لا تُدْرَك، احرص على رضا الله... فكلمة: "رضا" مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة بحركة مقدرة على الألف... وهكذا كل الأسماء المقصورة.

والله أعلم

أبو محمد المنصور
30-04-2006, 03:11 PM
شكرا يا أبا بشر ، فهذا الحملاوي يطلق على النوع الذي يدور حوله النقاش : (ملحق بالصحيح) ، ويسميه عباس حسن : (جار مجرى الصحيح) . فكلا الرجلين ينهج نهج السيوطي ، وبذلك يمكن إطلاق مصطلح ( الجاري مجرى الصحيح ) ، وبالله التوفيق .

أبو بشر
30-04-2006, 04:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا لا أفهم لماذا نريد أن نقيد أنفسنا باستعمال مصطلح واحد لمدلول واحد، إذا استعمل له أكثر من واحد، فالغلاييني يسمي الجاري مجرى الصحيح "شبه صحيح"، ويقول عباس نفسه (ومن هذا الشبيه ...) فشيء واحد قد يكون له عدة مصطلحات، فاللازم مثلاً قد يسمى قاصراً، أو غير مجاوز أو غير واقع، والفعل الأجوف يعرف أيضا بذي الثلاثة، وكذلك المضعف يطلق عليه اسم "الأصم" لشدته، وغيرها كثيرة، ثم ما الفرق في المعنى بين شبه الصحيح والملحق بالصحيح والجاري مجرى الصحيح، كل هذه المصطلحات تفيد معنى واحداً وهو أن هذا النوع من الاسم يشبه الصحيح في إعرابه أو يجري مجراه في الإعراب أو يلحق به في الإعراب إلخ فأنا لا أرى الفائدة من الاقتصار والاتفاق على مصطلح واحد ما دام يعرف بغيره، والله أعلم

أبو بشر
01-05-2006, 08:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول محمد الطنطاوي (صاحب "نشأة النحو" ومدرس في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) في كتابه "تصريف الأسماء" (وهو كتاب مقرر إما في السنة الأولى أو الثانية في كلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية) وأنا أنقل من كلامه المواضع التي تهمنا في هذا البحث:

[الباب الرابع
في تقسيم الاسم إلى صحيح وشبيه به ومنقوص ومقصور وممدود
ينقسم الاسم المعرب باعتبار حرفه الأخير في التلفظ والنطق إلى هذه الأقسام الخمسة، وبيان حصره فيها على وجه الضبط أن آخر الاسم إما أن يكون حرفاً صحيحاً أو حرف علة ... والثاني وهو ما آخره حرف علة إما أن يكون هذا الحرف ألفاً أو غيرها فإن كان ألفاً نحو الفتى فهو المقصور وإن كان غير الألف بأن كان واواً أو ياء فإما أن يكون ما قبلهما ساكناً نحو دلو وظبي فهو الشبيه بالصحيح ... وخلاصة الكلام أن الاسم إن كان آخره حرفاً صحيحاً فإن كان همزة بعد ألف زائدة فهو الممدود وإلا فهو الصحيح وإن كان حرف علة فإن كان ما قبله ساكناً فهو الشبيه بالصحيح وإن كان متحركاً فإن كان حرف العلة ألفاً فهو المقصور وإلا فهو المنقوص، وبذلك تبين صحة حصر الاسم نفي الأقسام الخمسة باعتبار حرفه الأخير، وسنذكر تعريف هذه الأقسام مع بيان وجه تسميتها وما يتعلق بها تفصيلاً في فصول خمسة ...
... الفصل الثاني في الشبيه بالصحيح
الشبيه بالصحيح هو الاسم المعرب الذي آخره واو أو ياء قبلهما سكون سواء كان السكون على حرف صحيح نحو دلو وحِقو (الإزار) وفِلو (المهر) وبهو وجرو (مثلثة الجيم) وثدي وهدْي وطُبي (حلمات الضرع) أو على حرف علة نحو: جوّ وبوّ وعدوّ وأميّ وعليّ وكرسيّ، وحكمة تسميته بالشبيه أن حرف علته لسكون ما قبله كالحرف الصحيح فتظهر حركات الإعراب عليه مثله دون استثقال]

هذا كلام الشيخ محمد الطنطاوي ولعله يفيدنا والأخت السائلة منارالعلم فيما يخص هذا النوع من الاسم، والله أعلم

منار العلم
01-05-2006, 08:22 PM
جزاكم الله خيرا واحسن اليكم جميعا على هذه المعلومات القيمة

ولكن لو سمحتم لي بسؤال اخر
لماذا تلزم فتى وقرى تنوين الفتح في جميع احوالها الاعرابية
وجزاكم الله خيرا ونفع بكم

أبو بشر
02-05-2006, 08:12 AM
السلام عليكم

تلزم (فتى) و(قرى) تنوين الفتح في جميع احوالها الاعرابية لأن هذه الفتحة هي حركة لام الكلمة، فأصل "فتًى" فبل الإعلال بالقلب والحذف "قَتَيٌ" ويمكن كتابتها هكذا "فَتَيُنْ" إذ التنوين ما هو إلا نون ساكنة، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت الياء ألفاً فصارت (فَتَانْ) ثم التقى الساكنان: الألف والتنوين، فحذفت الألف، فصارت (فَتَنْ) وهي نفس (فتًى) من حيث النطق والتلفظ لكن لسبب إملائي تثبت الياء المنقلبة ألفاً في الخط، ثم لاحظوا أن التاء وهي عين الكلمة متحركة بالفتحة وهي عين الفتحة التي على "فًَى" وهذه الفتحة من شأنها أن لا تتغير فعين الكلمة ليست محل الإعراب، هذا ولما حذفت لام الكلمة في (فتًى) لحق التنوين عين الكلمة (وهي التاء) بعد أن لحق لام الكلمة فكونه لاحقاً للآخر (الذي هو محل الإعراب) عادةً وليس شرطاً هو الذي سبب الإشكال في (فتًى) و(قرًى) لأن المتوقع أن يتغير ما يلحقه التنوين تغيراً إعرابياًّ غير أن ما يلحقه التنوين هنا هو العين وهي ليست عرضة للتغير الإعرابي، والله أعلم

تنبيه: للعلماء مذاهب في الألف الموقوف عليها إذا وقفنا على نحو (فتى) هل هذه الألف التنوين المنقلب ألفاً في الوقف (مثل الألف في "كتاباً") أو الألف المنقلبة عن الياء التي هي من أصل الكلمة، والراجح أن هذه الألف هي الألف المنقلبة عن الياء التي هي من أصل الكلمة لأنها تجوز إمالتها ولا تمال الألف المنقلبة عن التنوين، والله أعلم

منار العلم
02-05-2006, 08:20 PM
جزاك الله خيرا يا ابابشر ورفع قدرك وشرح صدرك

اشكرك شكرا جزيلا على هذه المعلومات الوافية
ولي طلب اخير واعلم اني قد اثقلت عليك ولكن مثلك جدير بان يؤخذ العلم عنه
زادك الله من واسع فضله
هل لك ان ترشدني الى كتاب يختص بالصرف باسلوب مشوق وجامع؟
وجزاك الله خيرا

ابن النحوية
03-05-2006, 03:50 PM
السلام عليكم

تلزم (فتى) و(قرى) تنوين الفتح في جميع احوالها الاعرابية لأن هذه الفتحة هي حركة لام الكلمة، فأصل "فتًى" فبل الإعلال بالقلب والحذف "قَتَيٌ" ويمكن كتابتها هكذا "فَتَيُنْ" إذ التنوين ما هو إلا نون ساكنة، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت الياء ألفاً فصارت (فَتَانْ) ثم التقى الساكنان: الألف والتنوين، فحذفت الألف، فصارت (فَتَنْ) وهي نفس (فتًى) من حيث النطق والتلفظ لكن لسبب إملائي تثبت الياء المنقلبة ألفاً في الخط، ثم لاحظوا أن التاء وهي عين الكلمة متحركة بالفتحة وهي عين الفتحة التي على "فًَى" وهذه الفتحة من شأنها أن لا تتغير فعين الكلمة ليست محل الإعراب، هذا ولما حذفت لام الكلمة في (فتًى) لحق التنوين عين الكلمة (وهي التاء) بعد أن لحق لام الكلمة فكونه لاحقاً للآخر (الذي هو محل الإعراب) عادةً وليس شرطاً هو الذي سبب الإشكال في (فتًى) و(قرًى) لأن المتوقع أن يتغير ما يلحقه التنوين تغيراً إعرابياًّ غير أن ما يلحقه التنوين هنا هو العين وهي ليست عرضة للتغير الإعرابي، والله أعلم

تنبيه: للعلماء مذاهب في الألف الموقوف عليها إذا وقفنا على نحو (فتى) هل هذه الألف التنوين المنقلب ألفاً في الوقف (مثل الألف في "كتاباً") أو الألف المنقلبة عن الياء التي هي من أصل الكلمة، والراجح أن هذه الألف هي الألف المنقلبة عن الياء التي هي من أصل الكلمة لأنها تجوز إمالتها ولا تمال الألف المنقلبة عن التنوين، والله أعلم
أحسن الله إليك أخانا أبا بشر فقد أجدت وأفدت ، وأصبت الحق في محل التنوين من نحو ( فتًى ) ، وقد نوقش باستفاضة هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=11524هنا)