المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : يا أيها الله ؟!..



عبير نور اليقين
30-04-2006, 12:50 PM
نقل السهيلي في روضه مسألة وددت أن أزفها إليكم .. وهي امتناع نداء اسم الجلالة "الله" بـ : أيها . لذلك ، لم ينقل قولهم : يا أيها الله ! مع جواز ذلك في غيرها ، فيصح عربية أن نقول : يا أيها الرجل ... وقد علل السهيلي سبب امتناع ذلك ، بحكم أل في نفسها من اسم الجلالة "الله" فقال ما معناه ، إن أل يخالف حكمها حكم سائر الأسماء ...
ويعلم الجمع الافضل ، الخلاف الدائر بين الشيخين وطائفة من النحاة في حكم أل في اسم الجلالة "الله" فقد عد الخليل وسيبويه أصل اسم الجلالة أله وأل غير أصلية في الكلمة. و على اعتبار قولهما - جدلا - ألا يمكن تحكيمه في الأخذ بنداء الله تعالى ، ولنا أن نقول حينئذ : يا أيها الله ..وإهمال قول القائلين بغير ذلك في حكم أل ؟! أرجو أن أكون قد وُفقت إلى صياغة سؤالي..
إذا لم تستطع شيئا ، فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيع
مع التحية لكل المشاركين

ابن النحوية
30-04-2006, 02:22 PM
لله در نابغة النحو السهيلي ، ما أفهمه ؟!
ثم لله درك يا عبير ؟!
{ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }
هل يستسيغ عربي فصيح أن يقول : يا أيها الله ؟!
لا أعتقد ذلك .
سبحان الله ، لفظ الجلالة ، هذا اللفظ العظيم المتفرد عن جميع الأسماء بجلاله وهيبته .

عبير نور اليقين
30-04-2006, 09:01 PM
مشكور يا بن النحوية على ما أفدت !
أظنك فهمت مبتغاي .. ماذا عنى السهيلي رحمه الله تعالى بمخالفة حكم أل في اسم الجلالة حكمها مع باقي الأسماء ؟ .. إن الذي فهمتُه ، توا هو الخلاف بين النحاة في تعلقها بالاسم المتصلة به .. فمنهم من أجراها مجرى أل في العربية ، وهي عندنا معشر المعربين على ثلاثة أضرب مشتهرة :
1- أل الموصولة
2- أل التعريفية
3- أل الزائدة
ومنهم من عدها أصلية وهؤلاء تفرقوا فيها كذلك ..أيادي سبأ!
أرجو من المشاركة من أعضاء المنتدى في حل هذا الإشكال .. من جهة نظري القاصر - طبعا -
ملحوظة : كنت قد أشرت سلفا ، إلى التزام أعضاء المنتدى باصطلاحات ، نرجو الوقوف عندها ماأمكن ! وأقصد كلمة لفظ عندما تتعلق باسم الجلالة "الله"
ما أحلاها لو قلت : .. سبحان الله ،اسم الجلالة ، هذا الاسم العظيم المتفرد عن جميع الأسماء بجلاله وهيبته .

أبو بشر
30-04-2006, 09:30 PM
السلام عليكم

سؤال: وهل ينادى بـ"أيها" غير اسم الجلالة (الله) من أسماء الله الحسنى وصفاته العليا، نحو: يا أيها الرحمن، ويا أيها الحي القيوم؟ وهل المسألة فيها حظر شرعي؟

د. خالد الشبل
01-05-2006, 01:07 AM
في كشف الثعلبي (ت427هـ): ( أدخلت الألف واللام بدلاً من الهمزة المحذوفة في (إله) فلزمتا الكلمة لزوم تلك الهمزة لو أجريت على الأصل، ولهذا لم يدخل عليه في النداء ما يدخل على الأسماء المعرفة، فلم يقولوا: يا أيها الله).
وقريب من هذا كلام للزجاجي في اللامات، لا أذكره بنصه الآن.
وقد أطال أبو علي النفـَس في اسم الله تعالى في صدر الإغفال.

أما لفظ الجلالة فاستعمله غير واحد من المتأخرين، أظن منهم ابن هشام.

السُّهيلي
01-05-2006, 01:30 AM
فائدة :

علق الإمام ابن القيّم في كتابه بدائع الفوائد
على كلام السهيلي القائل في عدم اشتقاق
اسم الجلالة من مصادره واعترض عليه وايّد كلام
النحاة القائلين باشتقاقه .. غير أنه قال إن المقصود
أن أسماء الله كلها مشتقة من مصادرها باللفظ والمعنى
وليس معناه أنها متولّدة منها تولّد الفرع من أصله .

التعليق :

كما قال ابن النحوية فإن اسم الله متفردٌ في كل شيء
ولم يُعرف عن العرب أنهم قالوا يا أيها الله
ولا يستساغ مع بقية الأسماء

ولي رأي في ذلك
أن النداء بـ أيها .. يتضمن التنبيه ( بالهاء )
والتنبيه لايكون للسميع العليم

إن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي


والله أعلم


.

أبو محمد المنصور
01-05-2006, 02:07 AM
إخواني : إنني اليوم غير مشارك ، فالمنفعة التي أجدها من المتابعة أجمل مما تكون في أي مشاركة مني . ولكنْ لديَّ تعليقان أرجو إبقاءهما خارج حدود المشاركات ؛ الأول : أن ( لفظ الجلالة ) و ( اسم الجلالة ) كليهما مستعمل وشائع في كتب العلماء على امتداد تاريخ الإسلام بلا ترجيح فلا تثريب علينا في استعمال أحدهما ولن نأثم إن شاء الله . والثاني : أن نداء ( اسم الجلالة ) أو ( لفظ الجلالة ) لا يحتاج إلى واسطة فالمسموع المتداول ( يا ألله ) وقطع الهمزة دليل على أن الحرفين (ال) صارا من بنية هذا الاسم الكريم بلا فكاك ، وما قول الأوائل : إن أصله كذا وكذا إلا للتعليم والتدريب - هكذا ينبغي أن نفهم كلامهم ، وإلا فما وجدنا للاسم الكريم صورة في الاستعمال غير (الله) جل وعلا علوا كبيرا . وشكرًا لكم ثم أتموا نقاشكم موفقين فأنا اليوم قارئ . وبالله التوفيق .

نائل سيد أحمد
01-05-2006, 12:26 PM
جزاكم الله كل خير .

أبو بشر
01-05-2006, 01:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يبدو لي أن السهيلي يرى بأن امتناع نداء اسم الجلالة بـ"أيها" جحة له في أن "أل" من أصل الكلمة غير زائدة عليها إذ لو كانت "أل" زائدة عليها لجاز نداء اسم الجلالة بـ"أيها" كما هو الحال مع كل محلى بـ"أل"، لكن أرى أن سيويه وخليلاً يقولان أيضاً بالمنع بناءً على اسم الجلالة صار علماً بالغلبة بعد كثرة التغييرات التي حصلت فيه، فـ"أل" رغم زيادتها في الأصل صارت جزءً غير متجزئ من اسم الجلالة حتى أنها لا تنفك عنه أبداً مما يدل على شدة اتصالها به، فالقول بزيادة "أل" على الاسم في الأصل لا ينافي امتناع النداء بـ"أيها"ز
خلاصة القول: يمتنع نداء اسم الجلالة بـ"أيها" سماعاً وقياساً عند الجميع وهذا في ظني القاصر، والله أعلم

الروض النضير
01-05-2006, 07:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم أرجو من الإخوة الأفاضل أن يتقبلوا من أخيهم هذه الملاحظ:
1-النقل عن الشيخين في هذه المسألة مضطرب فنقل ابن مالك عن الخليل يخالف ما نقله عنه سائر الأئمة كما ذكر ذلك محي الدين عبد الحميد -رحمه الله-
2-مسألة الاشتقاق في اسم الجلالة ليس بالهين ولذلك قال ابن دريد في الاشتقاق ما معناه :و أما اسم الله عز و جل فقد خاض فيه أقوام و لا أحب أن أقول فيه شيئا
3-عامة من تكلموا في الهمزة من اسم الجلالة حكموا عليها بالقطع على أصل ما نقل عن الخليل و هو عدم الاشتقاق و هذا القول وقع فيه عجب من الاتفاق إذ تبعهم عليه أصحاب القول الآخر ،قالوا و إنما وُصلت لكثرة الاستعمال
4-هل ال على فرض الاشتقاق للتعريف أم للمح الصفة ؟ لا يجزم بشيء من ذلك لعدم ورود الدليل به مما يرجح القول الأول
و عليه فإن النداء لن يكون بغير يا وحدها
ثم أما من شاهد على نداء اسم الجلالة ؟ أما أنا فلا أحفظ له شاهدا.
و أما سائر الأسماء الأخرى ورد نداؤها مجردة من ال لمكان الوصف فيها كقوله صلى الله عليه و سلم "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث"
و الله تعالى أعلم

خالد بن حميد
01-05-2006, 07:40 PM
.أن النداء بـ أيها .. يتضمن التنبيه ( بالهاء )
والتنبيه لايكون للسميع العليم

.

.
بارك الله فيك

أبو محمد المنصور
01-05-2006, 10:41 PM
يسأل الأستاذ الروض النضير : أما من شاهد على نداء اسم الجلالة ؟ والجواب : أن الشاهد الأكبر جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يا ألله يا رحمن ) انظر تفسير القرطبي ج 9 ص 318 في تفسير الآية الثلاثين من سورة الرعد ، وقد تناقله المفسرون عند تفسير هذه الآية . ووَرَدَ نداء اسم الجلالة في أشعار المتأخرين كثيرا ، ولعلي أبحث عن ذلك في وقت لاحق إن شاء الله .

الروض النضير
02-05-2006, 01:40 AM
السلام عليكم
أخي أبا محمد جزاك الله ألف خير
إن صح الحديث سلمت لك أمري ...
و أما قولك:إنه ورد في أشعار المتأخرين فهؤلاء -كما لا يخفى عليك إن شاء الله- يحتج لهم لا بهم.
و إن كنت أعتذر عن سؤالي الأول لأني وجدت أخيرا أنه ليس موطن البحث
فورود هذا الشاهد لا ينفي ما سواه و إنما موطن البحث الحقيقي في دليل الإبطال لا في دليل الإثبات
أكرراعتذاري للإخوة
و السلام عليكم و رحمة الله

د . مسعد محمد زياد
02-05-2006, 08:47 AM
تصبح همزة الوصل في لفظ الجلالة ( الله ) همزة قطع إذا سبقت
بـ ( يا ) التي للنداء فتقول : يا ألله بإثبات همزة القطع .
والصحيح عدم مناداة المعرف بأل ، وإدخال حرف النداء " يا "
عليه مباشرة إلا في بعض الحالات النادرة ،منها :
لفظ الجلالة ، نحو : يا ألله . لأن الألف واللام في اسم الله تعالى
من نفس الاسم . وقال الخليل وسيبويه أن أصل الله " إله " ودخلت عليه
الألف واللام ، و أصبحت من جنس الاسم . وغالبا ما يحذف حرف النداء ويستعاض عنه بميم مشددة ، نحو : اللهم سهل أمري .
وقوله تعالى { اللهم ربنا أنزل علينا }1.
ولم يسمع عن العرب أن نادوا اسم الجلالة
بواسطة وصلة النداء أي فلم يقولوا يا أيها الله .
د . مسعد زياد

أبو بشر
02-05-2006, 09:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جوهرة من جواهر كلام ابن هشام في شرح الشذور:

ثم ذكَرت أن «أل» المعرفة يجب ثبوتها في مسألتين، ويجب حذفها في مسألتين:

أما مسألتا الثبوتِ

فإحداهما: أن يكون الاسم فاعلاً ظاهراً والفعلُ «نِعْمَ» أو «بِئْسَ» كقوله تعالى: {نِعْمَ الْعَبْدُ (ص: الآية 30) }{فَنِعْمَ الْقَـدِرُونَ (المُرسَلات: الآية 23) }{فَنِعْمَ الْمَـهِدُونَ (الذّاريَات: الآية 48) } و {بِئْسَ الشَّرَابُ (الكهف: الآية 29) }، وأشَرْتُ بالتمثيل بقوله تعالى: {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ (الجُمُعَة: الآية 5) }، إلى أنه لا يشترط كون «أل» في نفس الاسم الذي وقع فاعلاً كما في: {نِعْمَ الْعَبْدُ (ص: الآية 30) }، بل يجوز كونُهَا فيه أو كونُهَا فيما أضيف هو إليه، نحو: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (النّحل: الآية 30) }{فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبّرِينَ (النّحل: الآية 29) }، {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ (الجُمُعَة: الآية 5) }.
ولو كان فاعل نعم وبئس مضمراً وجب فيه ثلاثة أمور؛ أحدها: أن يكون مفرداً لا مثنى ولا مجموعاً، مستتراً لا بارزاً، مُفَسراً بتميـيز بعده، كقولك: نِعْمَ رَجُلاً زَيْدٌ، ونِعْمَ رَجُلَيْننِ الزَّيْدَاننِ، ونِعْمَ رِجَالاً الزَّيْدُونَ، وقول الشاعر: (البسيط)
70 ـــ نِعْمَ امْرَأً هَرِمٌ لَمْ تَعْرُ نَائِبَةٌ
إلاَّ وَكَانَ لِمُرْتَاععٍ بِهَا وَزَرَا

والثانية: أن يكون الاسمُ نعتاً، إما لاسم الإشارةِ نحو: {مَا لِهَـذَا الْكِتَـبِ (الكهف: الآية 49) }(21) {مَا لِهَـذَا الرَّسُولِ (الفُرقان: الآية 7) } وقولك: «مررتُ بهذا الرَّجُل» أو نعت «أيها» في النداء، نحو: {يَأَيُّهَا الرَّسُولُ}{يَأَيُّهَا الإِنْسَانُ}، ولكن قد تنعت «أيٌّ» باسم الإشارة كقولك «يَأَيُّهـذَا»، والغالبُ حينئِذٍ أن تُنْعَتَ الإشارةُ كقوله: (الطّويل)

71 ـــ أَلاَ أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الْوَغَى
وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذاتتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي؟
وقد لا تُنْعَتُ كقوله: (الرّمل)
72 ـــ أَيُّهذَاننِ كُلا زَادَيْكُمَا

وأما مسألتا الحذفِ

فإحداهما: أن يكون الاسمُ مُنادًى؛ فتقول في نداء الغلام والرجل والإنسان: يا غُلاَمُ، ويا رَجُلُ، ويا إنْسَانُ، ويُسْتَـثْنَى من ذلك أمران؛ أحدهما: اسم الله تعالى؛ فيجوز أن تقول: يا ألله، فتجمع بين «يا» والألف واللام، ولك قَطْعُ ألف اسم الله تعالى وحَذْفُهَا، والثاني: الجملة المسمَّى بها؛ فلو سميت بقولك: «المنطلق زيد» ثم ناديته قلت: يا المنطلق زيد.

والثانية: أن يكون الاسم مضافاً، كقولك في الغلام والدار: غلامِي، وداري، ولا تقل: الغلامي، ولا الداري؛ فتجمَعَ بين أل والإضافة، ويُسْتَـثْنَى من ذلك مسألتان؛ إحداهما: أن يكون المضاف صفةً مُعْربة بالحروف؛ فيجوز حينئذ اجتماع أل والإضافة، وذلك نحو: «الضارِبَا زَيْدٍ» و «الضارِبُو زَيْدٍ»، والثانية: أن يكون المضاف صفَةً والمضافُ إليه مَعْمُولاً لها وهو بالألف واللاَّم؛ فيجوز حينئذ أيضاً الجمع بين أل والإضافَةِ، وذلك نحو: «الضارِبُ الرَّجُلِ» و «الرَّاكِبُ الْفَرَسِ» وما عداهما لا يجوز فيه ذلك، خلافاً للفرَّاء في إجازة «الضارِبُ زَيْدٍ» ونحوه مما المضافُ فيه صفَةٌ والمضافُ إليه مَعْرِفَةٌ بغير الألف واللام، وللكوفيـين كلهم في إجازة نحو: «الثلاَثَة الأثْوَاب» ونحوه مما المضافُ (فيه) عَدَدٌ والمضافُ إليه مَعْدُودٌ، وللرُّمَّانِيِّ والمبرِّدِ والزَّمَخْشَرِيِّ في قولهم (في) «الضّارِبي» و «الضّارِبِكَ» و «الضّارِبِهِ»: إن الضمير في موضع خفض بالإضافة.

اسم الكتاب: شرح شذور الذهب

د.بهاء الدين عبد الرحمن
06-05-2006, 03:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأجتهد في بيان علة امتناع نداء لفظ الجلالة وأسماء الله الحسنى بـ(أيها) فأقول بعون الله:
(أيها) تستعمل في نداء ما فيه (ال) وفي الاختصاص، وفي كلتا الحالتين في نظري فيها معنى التخصيص من متعدد فمعنى : أيها الرجل، أناديك وأخصك من بين من يتصف بالرجولة، وكذلك في قولنا : أنا أيها الفتى أحب العلم، معناها أنا الفتى المخصوص من بين الفتيان أحب العلم، فلما كان في (أيها) معنى التخصيص من عموم أو التعيين من بين كثير مشتركين في صفة واحدة امتنع في حق الله تعالى وهو الواحد الأحد الفرد الصمد أن ينادى بـ(أيها) فلو قيل: يا أيها الرحمن ، لأفاد ذلك وجود آخرين يتصفون بهذه الصفة بالدرجة نفسها، كأنه قيل: أخصك من بين كثيرين كل منهم رحمن تعالى الله عن الند والشبيه والنظير .
وفي رأيي أن القياس يقتضي أن ينادى المسمى بما فيه الألف واللام بحذف الألف واللام فيقال في نداء رجل اسمه (الحسن): يا حسنُ، دون : يا أيها الحسن، لأنه قد يلتبس بأن المراد منه: يا أيها المتصف بالحسن من بين كثير حسنينن ، وقد يرد السماع مخالفا للقياس فيتبع ما جاء به السماع.
والله أعلم.

أبو سارة
06-05-2006, 11:10 AM
نفع الله بعلمكم وأمتع بكم.

عبير نور اليقين
06-05-2006, 11:55 AM
سلام عليكم ..
كنت غائبة منذ ثلاثة أيام ، وما كنت أنتظر هذا الكم من التعقيبات !... أشكركم فقد انتفعت كثيرا .

أبو بشر
06-05-2006, 12:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(كنت غائبة) بهاء التأنيث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

خالد بن حميد
06-05-2006, 04:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(كنت غائبة) بهاء التأنيث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

;) ;) ;)

أبا بشر : لعله (( كان غائباً ))

عبير نور اليقين
06-05-2006, 09:15 PM
لا تكشف سرنا يا أبو طارق .. فما مثلك يفعلها ، وما مثلي يذكرك !!!

خالد بن حميد
06-05-2006, 09:42 PM
لا تكشف سرنا يا أبو طارق .. فما مثلك يفعلها ، وما مثلي يذكرك !!!

لست أنا من يفعلها ؛ ولكني كنت أجاري أبا بشر :)

أبومصعب
06-05-2006, 10:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأجتهد في بيان علة امتناع نداء لفظ الجلالة وأسماء الله الحسنى بـ(أيها) فأقول بعون الله:
(أيها) تستعمل في نداء ما فيه (ال) وفي الاختصاص، وفي كلتا الحالتين في نظري فيها معنى التخصيص من متعدد فمعنى : أيها الرجل، أناديك وأخصك من بين من يتصف بالرجولة، وكذلك في قولنا : أنا أيها الفتى أحب العلم، معناها أنا الفتى المخصوص من بين الفتيان أحب العلم، فلما كان في (أيها) معنى التخصيص من عموم أو التعيين من بين كثير مشتركين في صفة واحدة امتنع في حق الله تعالى وهو الواحد الأحد الفرد الصمد أن ينادى بـ(أيها) فلو قيل: يا أيها الرحمن ، لأفاد ذلك وجود آخرين يتصفون بهذه الصفة بالدرجة نفسها، كأنه قيل: أخصك من بين كثيرين كل منهم رحمن تعالى الله عن الند والشبيه والنظير .
وفي رأيي أن القياس يقتضي أن ينادى المسمى بما فيه الألف واللام بحذف الألف واللام فيقال في نداء رجل اسمه (الحسن): يا حسنُ، دون : يا أيها الحسن، لأنه قد يلتبس بأن المراد منه: يا أيها المتصف بالحسن من بين كثير حسنينن ، وقد يرد السماع مخالفا للقياس فيتبع ما جاء به السماع.
والله أعلم.

جزاكم الله خيرا يا أبا محمد، وقد قال ابن عقيل رحمه الله عند شرحه لقول ابن مالك :
وَ(أيُّها) مَصحُوب (أل) بَعدُ صِفَه * يَلزَمُ بِالرَّفعِ لَدَى ذِي المَعرِفَه
وَ(أيُّهَذَا) (أيُّها) الَّذِي وَرَد * وَوَصْفُ أيٍّ بِسِوَى هَذا يُرَد

ولا توصف " أي " إلا باسم جنس محلى بأل، كالرجل، أو باسم إشارة، نحو " يا أيهذا أقبل " أو بموصول محلى بأل " يا أيها الذي فعل كذا ".

داوود أبازيد
07-05-2006, 09:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..
لم يقدر لي أن أطلع على المداخلات كلها فعذرا ..
صحيح أن نداء ما فيه أل ينادى بيا أيها أو أيتها ، ولكن ما غفل عنه الإخوة هو أن هذا المنادى يكون من قبيل النكرة المقصودة ، وحاش لله أن يكون ربنا الله العظيم تبارك وتعالى كذلك ، فهذا هو سبب عدم جواز مناداة لفظ الجلالة بيا أيها .. والله أعلم ..
وقد جاء في النحو الوافي لعباس حسن ، ولا أنقله بنصه ، أن نداء العلم المحلى بأل يقتضي قطع الهمزة ونداءه مباشرة ، فننادي علما اسمه المأمون أو الرشيد بقولنا : يا ألمأمون .. يا ألرشيد ، تمييزا له عن نداء من يتصف بهذه الصفة ، فلو نادينا من يتصف بأنه مأمون الصفات أو رشيد الأخلاق قلنا يا أيها المأمون ويا أيها الرشيد .. وأنا لا أجد في نفسي قبولا وقناعة بقول الأستاذ عباس حسن ، وأرى أن ينادى العلم والصفة كلاهما بيا أيها ، أو أن ينادى العلم بتجريده من أل كما ذكر أحد الإخوة ، فقد ورد عن العرب: يا حارثُ ويا حارُِ .. ولم أسمع يا أيها الحارث ، ولا يا ألمأمون ..
أختتم الحديث بما بدأت وهو عدم جواز نداء لفظ الجلالة بأيها..