المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أرجو التصحيح



خالد بن حميد
01-05-2006, 08:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول عروة ابن حزام :
لَئِنْ كانَ بَرْدُ الماءِ عطشانَ صادِياً *** إِليَّ حبيبـــــــــاً إِنَّها لَحَبيبُ

أساتذتي الأفاضل
لقد وقع عيني على هذا البيت فوجدت صعوبة في إعرابه فأحببت أن أضعه بينكم . تلبية لرغبة الأساتذة بضرورة المحاولة ؛ فأنا أضع إعرابي له , ولكم التصحيح بعد ذلك . كما أرجو أن تتسع صدوركم وذاك ظني . وإليكم الإعراب
لإن : اللام موطئة للقسم . إن : حرف شرط وجزم .
كان : فعل ماض ناقص .
بردُ : اسم كان مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره . وهو مضاف .
الماء : مضاف إليه مجرور .
عطشان : متعلق بـ حبيباً وكذا صادياً .
إليَّ : جارٌ ومجرور متعلق بـ حبيباً .
حبياً : خبر كان منصوب
والجملة من كان واسمها وخبرها في محل جزم فعل الشرط .
إنها : إن : حرف توكيد ونصب . والها ضمير متصل مبني في محل نصب اسمحها .
لحبيب : اللام اللام المزحلقة . حبيبٌ : خبر إن مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره .
وإن واسمها وخبرها لامحل لها من الإعراب جواب القسم . لأنه حسب علمي أنه إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للأول منهما .
أرجو التصحيح .
ثم أريد أن أسأل عن كان واسمها وخبرها . لقد لمحت في الفصيح مرة أنها جملة اسمية . لكون كان لم تؤثر في الجملة من حيث الحدث . فهل هذا صحيح ؟
وكذا في جواب القسم هنا . ألا يلزم أن يقترن الجواب بالفاء ؟
دمتم بخير

علي المعشي
01-05-2006, 08:58 PM
مرحبا أبا طارق
أرى أن : عطشان ، صاديا (حالان منصوبتان)
فعل الشرط هو (كان)وهو فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم.وليست الجملة كما تفضلت.
أما الجملة المصدرة بالفعل الناسخ فالأرجح أنها فعلية ، وأما اجتماع الشرط والقسم ففي المسألة تفصيل، ولكن في هذا البيت بوجه خاص تكون جملة (إنها لحبيب) جوابا للقسم، وجواب الشرط محذوف للاستغناء عنه بجواب القسم، وذلك لأن القسم تقدم على الشرط، ولأن الشرط غير امتناعي إذ لو كان امتناعيا بـ (لو ـ لولا ـ لوما) لتعين أن يكون الجواب للشرط ووجب اقترانه بالفاء.
هذا والله أعلم.

خالد بن حميد
01-05-2006, 09:24 PM
حفظك الله عاشق الضاد وسلمك .
قلت :
أرى أن : عطشان ، صاديا (حالان منصوبتان)
الحقيقة كنت متردداً في هاتين اللفظتين . لأني كنت أراهما حالين من الياء في (( إليَّ )) ولكني أُخْبِرْتُ أنهما حالان من حبيباً . فهل هذا صحيح ؟
سؤال آخر : أرجو أن تتحملني :
حرف الشرط وفعله وقع بين القسم وجوابه . فهل يعد من الجمل الاعتراضية التي لا محل لها من الإعراب ؟
دمت بخير إن شاء الله

محمد الجهالين
01-05-2006, 09:57 PM
وأنا من عشاق الضاد ، وقد ينوب عاشق عن عاشق


الحقيقة كنت متردداً في هاتين اللفظتين . لأني كنت أراهما حالين من الياء في (( إليَّ )) ولكني أُخْبِرْتُ أنهما حالان من حبيباً . فهل هذا صحيح ؟

ليس صحيحا ما أخبروك به ، فقد كنت تراهما صوابا ، هما حالان من الياء في إلي، فالبيت شاهد على جواز تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف جر أصلي ، وذلك عند أبي علي الفارسي وابن كيسان وابن برهان وابن مالك ، لورود السماع بذلك كما في الشاهد. والمشهور عند النحاة وجوب تأخر الحال عن صاحبها في مثل هذا الموضع.


سؤال آخر : أرجو أن تتحملني :
حرف الشرط وفعله وقع بين القسم وجوابه . فهل يعد من الجمل الاعتراضية التي لا محل لها من الإعراب ؟

هي كذلك ، أما القسم فموجود في البيت الذي قبله :
حلفت برب الراكعين لربهم
خشوعا وفوق الراكعين رقيب

خالد بن حميد
01-05-2006, 10:07 PM
سلمك الله أستاذي الفاضل جهالين . وكذا عاشق الضاد وكلنا ذاك الرجل

علي المعشي
01-05-2006, 10:10 PM
حفظك الله عاشق الضاد وسلمك .
قلت :
الحقيقة كنت متردداً في هاتين اللفظتين . لأني كنت أراهما حالين من الياء في (( إليَّ )) ولكني أُخْبِرْتُ أنهما حالان من حبيباً . فهل هذا صحيح ؟
سؤال آخر : أرجو أن تتحملني :
حرف الشرط وفعله وقع بين القسم وجوابه . فهل يعد من الجمل الاعتراضية التي لا محل لها من الإعراب ؟
دمت بخير إن شاء الله

كلا يا أخي إذا اعتبرناهما حالين من (حبيبا) فسد المعنى، فـ (حبيبا) هنا هو خبركان، أي خبر (برد الماء) في الأصل قبل دخول الناسخ، فإذا علمنا أن الخبر هو الحكم الساقط على المبتدأ علمنا أن (حبيبا) هو الحكم الذي أسقطه الشاعر على برد الماء، فكيف يكون الماء عطشان صاديا؟
إن المعنى المراد هو:
أن الشاعر يشبه ـ ضمنيا ـ حبه لحبيبته بحبه للماء البارد حينما يكون ـ أي الشاعر ـ في أشد حالات العطش والصدى. وعليه فصاحب الحال إما الياء كما ذكرت أو هو محذوف مفهوم من السياق.
ويمكن صياغة المعنى هكذا:
لئن كان برد الماء حبيبا إلي حالة شدة عطشي، فإن حبها لا يقل عن ذلك.
أما جملة الشرط هنا فليست اعتراضية لأنها جاءت كجزء من القسم لا يمكن الاستغناء عنه، فلو حذفناها لما فهم ما يقسم عليه الشاعر.
ولك تحياتي.

خالد بن حميد
01-05-2006, 10:20 PM
بارك الله فيك عاشق الضاد , وسدد الله خطاك

محمد الجهالين
01-05-2006, 10:37 PM
أخي عاشق الضاد
ألا يصح الحذف ؟
فنقول : حلفت برب الراكعين لربهم إنها لحبيب.
فجملة التوطئة للقسم هنا معترضة بين متطالبين هما القسم وجوابه.

خالد بن حميد
01-05-2006, 11:19 PM
قرأت في موقع الدكتور مسعد محمد زياد (http://www.drmosad.com/index62.htm) قوله :

اللام الموطئة لجواب القسم : وهي اللام الداخلة على أداة الشرط ، للإذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها ظاهر ، أو مقدر لا على الشرط ، وقد عد النحاة اللام الموطئة للقسم من الأحرف الاعتراضية لأنها تتصدر الجملة الشرطية فتجعلها اعتراضية .
كلام الدكتور واضح وضوح الشمس ؛ بأن جملة التوطئة جملة اعتراضية ؛ والجملة الاعتراضية لا محل لها من الإعراب . وإن شاء الله تكون الجملة قد استوفت إعرابها .
شكر الله لكل من عاشق الضاد , وعاشق الضاد جهالين . وبارك الله فيكما ونفع بعلمكما

علي المعشي
02-05-2006, 01:07 AM
أخي محمد
بلى يصح ذلك، وأتفق معك ومع أستاذنا د. مسعد زياد أن الغالب في الجملة الشرطية الواقعة بين القسم وجوابه تكون اعتراضية، ولكني رأيت في هذه الجملة بوجه خاص أنها جزء مما أقسم عليه الشاعر؛ لأنك لو تأملت قسم الشاعر واضعا في اعتبارك الناحية البلاغية ( التشبيه الضمني) لتبين لك أن الشاعر لا يقسم على أنها حبيب فحسب، وإنما يقسم على أن حبه إياها كحبه للماء البارد حينما يكون عطشان صاديا..
وعلى ذلك رأيت أن جملة الشرط أهم من كونها اعتراضية، وعلى كل يظل هذا رأيا يحتمل الخطأ والصواب، وإن كنت أميل إليه فإني لا أجزم به.
وتقبلوا خالص الود.