المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الاسم المنصوب على الاشتغال



عبد القادر علي الحمدو
07-05-2006, 08:31 PM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يقول احد علمائنا الاجلاء إن الاسم المنصوب على الاشتغال لا داعي لأن نقدر له فعلا وفاعلامحذوفان قبله ،بل نقول مباشرة اسم منصوب على الاشتغال فقط
بدون تقدير فعل قبله ......
..،ولكننا تعلمنا أن الاسم المنصوب على الاشتغال مثل {والأنعامَ خلقها}
ف- الانعامَ - كما عُلِّمنا هو اسم منصوب على الاشتغال بفعل محذوف قبله يفسره المذكور بعده معللين ذلك بقاعدة تقول :لا يعمل عامل واحد في الاسم وضميره في آن واحد ، ولكن اظن أن قول عالمنا الجليل هو صحيح ،
واظن ذلك برأيي الشخصي لاسباب منها:
نقول عن هذا الاسم: منصوب على الاشتغال،ولا نقول عنه انه مفعول به منصوب ،لان العامل وهو الفعل قد اشتغل بنصب الاسم او الضمير الذي بعده ،وسبقه مايدل على المنصوب للاهتمام به وتوكيده ،
فاصله مفعول به
وايضا اظنه مثل التوكيد اللفظي،فنحن لا نقول عن التوكيد اللفظي إنه مفعول به لفعل محذوف بل نقول توكيد لفظي لا محل له فقط ..مثل قولك:
إياك إياك المراء..
فأرجو من جميع الأخوة والاساتذة نصحي وارشادي الى السليم من القول وارجو منكم تصويبي ،وتوضيح ذلك ...وجزاكم الله عني خير الجزاء
-----------------------------------------------==============================
فعش واحدا او صل اخاك فانه..............مقارف ذنب مرة ومجانبه

د . مسعد محمد زياد
08-05-2006, 02:20 PM
الاشتغال *

تعريفه : هو انشغال العامل المتعدي بالعمل في ضمير يعود على الاسم المتقدم ، أو بما يلابس ضميره . نحو : محمدا أكرمته . وواجبك اكتبه .
163 ـ ومنه قوله تعالى : { وكل شيء فصلناه تفصيلا }1 .
وقوله تعالى : { والجبال أرساها }2 .
وقوله تعالى : { والقمر قدرناه منازلا }3 .
24 ـ ومنه قول عمرو بن كلثوم :
ملأنا البر حتى ضاق عنا ــــــ وماء البحر نملؤه سفينا
ومثال انشغال الفعل بما يلابس ضمير الاسم المتقدم قولنا :
صديقك أحسن وفادتَه .
وعدوك اقطع دابره .
وفي هذه الحالة نقدر فعلا ملائما للمعنى . نحو :
أكرم صديقك أحسن وفادته .
ومما تجدر الإشارة إليه أن الاسم المتقدم على الفعل في الأمثلة السابقة ،
لا نقطع فيه النصب بفعل محذوف يفسره ما بعده . إذ يجوز فيه الرفع
على الابتداء ، والجملة بعده في محل رفع خبر ، إلا إذا توفرت فيه شروط معينة وجب فيه النصب .
فـ " محمدا " يجوز أن نعربه مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور ، والتقدير : أكرمت محمدا أكرمته ، واكتب واجبك اكتبه ، وفصلنا كل شيء
فصلناه ، وأرسى الجبال أرساها ، وقدرنا القمر قدرناه ، ونملأ ماء البحر نملؤه . ويجوز أن نعربه مبتدأ ، والجملة بعده في محل رفع خبر .
ــــــــــــــــــ
* قسم من أقسام المفعول به المحذوف عامله .
1 ـ 12 الإسراء . 2 ـ 32 النازعات .
3 ـ 39 يس .
أولا ـ المواضع التي يتعين فيها وجوب النصب للاسم المشغول عنه : ــ
يجب نصب الاسم المشغول عنه بفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور
إذا وقع بعد الأدوات التي تختص بالفعل . كأدوات الاستفهام ما عدا الهمزة ، وأدوات الشرط ، والتخصيص ، والعرض .
مثال الاستفهام : هل الواجب عملته ؟ وهل الخير فعلته ؟
مثال الشرط : إن محمدا صادفته فسلم عليه .
وإن درسك أهملته عاقبتك .
والتحضيض نحو : هلاّ الحق قلته . هلاّ العمل أتقنته .
والعرض نحو : ألا صديقا تزره ، ألا العاجز ساعدته .
163 ـ قال تعالى : { وكل شيء فصلناه تفصيلاً } 12 الإسراء .
وكل شيء : الواو حرف عطف ، وكل مفعول به منصوب على الاشتغال
لفعل محذوف يفسره ما بعده لانشغال الفعل الثاني في العمل في الضمير المتصل به العائد على المفعول به المقدم ، وكل مضاف ، وشيء مضاف
إليه ، ورجح نصبه لتقدم جملة فعلية عليه .
فصلناه : فعل وفاعل ومفعول به . تفصيلاً : مفعول مطلق منصوب
بالفتحة . 35 ـ قال تعالى ( والقمر قدرناه منازلَ ) 39 يس .
والقمر : الواو حرف عطف ، القمر مفعول به لفعل محذوف يفسره
ما بعده " منصوب على الاشتغال " ، ويجوز في قراءة الرفع على أنه
معطوف على المبتدأ " والشمس " ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره قدرناه .
قدرناه : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة مفسرة .
منازل : يجوز أن يكون حالاً منصوباً على تقدير مضاف محذوف أي :
ذا منازل ، لأنه لا معنى لتقدير نفس القمر منازل .
ويجوز أن يكون مفعولاً ثانياً لقدرناه ، أي : صيرناه منازل .
ويجوز أن يكون ظرفاً ، أي : قدرنا سيره في منازل .
24 ـ قال الشاعر :
ملأنا البر حتى ضاق عنا ــــــــ وماء البحر نملؤه سفينا
ملأنا : فعل وفاعل . البر : مفعول به ، وجملة ملأنا لا محل لها
من الإعراب مستأنفة . حتى ضاق : حتى حرف جر وغاية بعدها
" ان " مضمرة وجوبا ، وضاق فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر
جوازا تقديره : هو .
عنا : جار ومجرور متعلقان بضاق . والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل ضاق في تأول مصدر مجرور بحتى ، وشبه الجملة متعلق بملأنا ، والبعض يرى أن حتى في هذا الموضع حرف ابتداء والجملة الفعلية بعده مستأنفة ، والوجه الأول أقوى معنى . وماء البحر : الواو حرف عطف ،
وماء يجوز فيه الرفع والنصب ، فالرفع على الابتداء ، والجملة الفعلية بعده
في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية السابقة
لا محل لها من الإعراب مثلها .
والنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده ، وتكون الجملة
فعليه معطوفة على مثلها ، والتقدير : ونملأ ماء البحر وماء مضاف ،
والبحر مضاف إليه .
نملؤه : نملأ فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : نحن ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .
والجملة الفعلية في محل رفع خبر لماء على رواية الرفع ، ولا محل لها
من الإعراب على رواية النصب ، لأنها مفسرة . سفينا : تمييز منصوب بالفتحة .
وللموضوع بقية يمكن الوصول إليه على هذا الرابط
www.drmosad.com
د . مسعد زياد

أبو محمد المنصور
08-05-2006, 03:47 PM
ورد في تعليق د. مسعد محمد زياد ، استشهاد بجزء من الآية التاسعة والثلاثين من سورة يس وفيه خطأ (منازلا) وصواب القراءة ( منازلَ) فلزم التنويه .

عبد القادر علي الحمدو
08-05-2006, 04:57 PM
لكن استاذي الجليل/ الدكتور مسعد محمد زياد/ هل ما تفضلت به يعارض راي عالمنا في جانب أنه لا حاجة لتقدير فعل قبل الاسم المنصوب بل نقول مباشرة :اسم منصوب على الاشتغال فقط؟؟؟ ،(كالتوكيد اللفظي ،ولكن تقدم عليه للاهتمام به)...
أرجو من اساتذتي الافادة ...حفظكم الله

د . مسعد محمد زياد
10-05-2006, 12:05 PM
شكرا لأخي أبا محمد المنصور للتنويه ، وربما لاحظت تصحيحها في إعراب
الآية فيما بعد .
أخي الحمدو
ما أراه أن نصب الاسم المنشغل عنه يكون بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور
لانشغاله بالعمل في ضمير يعود على الاسم المتقدم ، أو بما يلابس ضميره . نحو : محمدا أكرمته . وواجبك اكتبه .
والله أعلم
أكرر شكري لكما .
د . مسعد زياد