المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أرجو إجابة واضحة شافية



مخضرم
09-05-2006, 12:39 AM
متى يصح الإبتداءبالنكرة؟
اختص (كان)بأمور. ومنها زيادتها. فمتى تزاد؟ ومتى تنقاس الزيادة؟

د . مسعد محمد زياد
10-05-2006, 10:20 AM
تعريف المبتدأ وتنكيره :
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة كما مر معنا في جميع الأمثلة ،
ما عدا المعتمدة على نفى ، أو استفهام . غير أنه يجوز الابتداء بالنكرة إذا
أفادت معنى ، وقد قسم النحاة النكرة التي تفيد معنى إلى قسمين : ـ
أولا ـ النكرة التي تفيد الخصوص وهى :
1 ـ النكرة الموصوفة بوصف مذكور ، أو مقدر ، أو معنوي .
9 ـ مثال الأول قوله تعالى : { ولعبد مؤمن خير من مشرك )1 .
وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة )2 .
10 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم }3 .
وقوله تعالى : ( ظلمات بعضها فوق بعض )4 .
ومثال الثالث : رجيل عندنا .
والتقدير في المثال الثالث : وطائفة من غيركم ، وفي الرابع :
ظلمات متراكمة وفي المثال الخامس : رجل وضيع .
فالتصغير في المثال الخامس فيه معنى الوصف ودلالته .
2 ـ نكرة مضافة لفظا . نحو : خمس صلوات كتبهن الله على العباد .
3 ـ أن يتعلق بها معمول . نحو : أمر بمعرف صدقة ،
ورغبة في الخير خير .
فسوغ الابتداء " بأمر " وهي نكرة كونه تعلق بها الجار والمجرور
" بمعروف "
ثانيا ـ النكرة التي تفيد العموم : ـ
1 ـ أن يكون المبتدأ نفسه صيغة عموم . نحو : من يقم أقم معه ،
ومنه قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره )5 .
10 ـ ومنه قوله تعالى : { كل له قانتون }6 .
11 ـ وقوله تعالى : { كل يعمل على شاكلته }7 .
2 ـ أن يقع المبتدأ النكرة في سياق النفي ، أو الاستفهام .
نحو : ما رجل في الدار ، وهل أحد قادم .
12 ـ ومنه قوله تعالى { أ إله مع الله }8 .
ـــــــــــ
1 ، 2ـ 221 البقرة . 3 ـ 154 آل عمرن .
4 ـ 154 آل عمران . 5 ـ 7 الزلزلة .
6 ـ 116 البقرة . 7 ـ 84 الإسراء . 8 ـ 60 النمل .
ومن النكرات التي يسوغ الابتداء بها أيضا : ـ
1 ـ أن يكون المبتدأ نكرة ، ولا مسوغ للابتداء به ، إلا أن يتقدم عليه خبر
شبه جملة ، جار ومجرور ، أو ظرف . في المدرسة زائرون .
13 ـ ومنه قوله تعالى : { لكل أجل كتاب }1 .
ونحو : حول البئر أشجار .
14 ـ ومنه قوله تعالى : { وفوق كل ذي علم عليم }2 .
أو يتقدم عليه خبر جملة . نحو : صافحك صديقه رجل .
5 ـ ومنه قول طرفة بن العبد :
لخولة أطلال ببرقة تهمد ــــــــ تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد *
ومنه قول زهير :
لهم راح وراووق ومسك ـــــــ تُعلّ بهم جلودهُمُ وماء
2 ـ أن تكون النكرة معطوفة على معرفة . نحو : محمد ورجل عندنا .
3 ـ أو يعطف عليها بمعرفة . نحو : رجل ويوسف في المنزل .
4 ـ أن يعطف عليها بنكرة مخصصة . نحو : رجل وامرأة طويلة واقفان .
5 ـ أو تعطف على نكرة موصوفة . نحو : تميمي ورجل في المنزل .
15 ـ نحو قوله تعالى :
{ قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى }3 .
6 ـ أن تأتي النكرة جوابا لمن يسأل : من عندك ؟ فتقول : صديق .
التقدير : صديق عندي .
7 ـ أن يقصد بها التنويع ، والتفصيل . نحو : يوم لك ويوم عليك .
6 ـ ومنه قول النمر بن تولب :
فيوم علينا ويوم لنا ـــــــ ويوم نُساء ويوم نُسَر
ومنه قول امرئ القيس :
فأقبلت زحفا على الركبتين ــــــــ فثوب لبست وثوب أجر
ــــــــــــــ
1 ـ 38 الرعد . 2 ـ 76 يوسف . 3 ـ 263 البقرة .
الشاهد في البيتين " يوم علينا ، ويوم لنا ، وثوب لبست ، وثوب أجر "
وكل منها وقع مبتدأ وخبر ، وسوغ الابتداء بالنكرات السابقة أنها
أفادت التنويع .
8 ـ أن تفيد الدعاء . 16 ـ نحو قوله تعالى : { سلام على آل يسن }1 .
ومنه قوله تعالى : ( وويل للمشركين )2 .
وقوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة )3 .
7 ـ ومنه قول عنترة :
فويل لكسرى إن حللت بأرضه ــــــــ وويل لجيش الفرس حين أُعَجعِج
9 ـ أن تكون عاملة فيما بعدها رفعا ونصبا وجرا .
نحو : مهذب خلقه محبوب . وإكرام ضيفا واجب .
وإخلاص في العمل شرف .
فـ " مهذب ، وإكرام ، وإخلاص " كل منها وقع مبتدأ ، وسوغ الابتداء
به مع أنه نكرة أن عمل فيما بعده ، فمهذب عملت الرفع في " خلقه " ،
وإكرام عملت النصب في " ضيفا " ، وإخلاص عملت ـ كما يتوهم بعض النحاة ـ في شبه الجملة " في العمل " والصواب عندي أن كلمة
" إخلاص " لم تعمل في شبه الجملة ، وإنما شبه الجملة تعلق بها ،
والله أعلم .
10 ـ أن تكون من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط .
نحو : من يزرع الخير يجنِ ثماره .
17 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم }4 .
والاستفهام نحو : من زارنا ؟
18 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن أظلم ممن كتم شهادة }5 .
8 ـ ومنه قول زهير :
ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله ــــــــ على قومه يستغن عته ويذمم
ــــــــــــــــ
1 ـ 130 الصافات . 2 ـ 6 فصلت .
3 ـ 1 الهمزة . 4 ـ 23 الجن . 5 ـ 140 البقرة .
وما التعجبية نحو : ما أجمل السماء . 9 ـ ومنه قول الشاعر :
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى ــــــــ وما أجمل المصطاف والمتربعا
وكم الخبرية نحو : كم حسنةٍ لك .
10 ـ ومنه قول الفرزدق :
كم عمة لك يا جرير وخالة ـــــــ فدحاء قد ملكت عليّ عشاري
فكم خبرية ، وتمييزها محذوف ، وعمة مبتدأ ، وجملت ملكت
في محل رفع خبر .
ومنه قول عنترة :
كم ليلة سرت في البيداء منفردا ــــــــ والليلُ للغرب قد مالت كواكبه
أو كأين الخبرية .
19 ـ نحو قوله تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير }1 .
أو أضيف المبتدأ النكرة إلى ما له الصدارة . نحو : قلم من هذا ؟
11 ـ أن تقع في أول جملة الحال المرتبطة بالواو ، أو بدونها .
نحو : خرجت من المنزل وأنواره مضاءة .
11 ـ ومنه قول الشاعر* :
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ــــــــ محياك أخفى ضوءه كل شارق
ومثال الثاني : قول الشاعر* :
الذئب يطرقها في الدهر واحدة ـــــــــ وكل يوم تراني مُدية بيدي
الشاهد في البيت الأول " ونجم قد أضاء " فنجم مبتدأ ، وقد أضاء
في محل رفع خبره ، والجملة في محل نصب حال ، والرابط الواو .
والشاهد في البيت الثاني " مدية بيدي " مدية مبتدأ ، وبيدي في محل
رفع خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في تراني .
12 ـ أن تقع بعد لولا . نحو : لولا رجل لهلك أخوك .
ـــــــــــــ
1 ـ 146 آل عمران .
12 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
لولا اصطباري لأودى كل ذي مقة ـــــــــ لما استقلت مطاياهن للضعن
الشاهد " اصطبار " حيث وقعت مبتدأ ، وهي نكرة ، ومسوغ الابتداء بها وقوعها بعد لولا ، وخبرها محذوف وجوبا تقديره : كائن ، أو موجود .
ومنه قول الفرزدق :
ولولا حياء زدت رأسك هزمةً ــــــــ إذا سُبِرتْ ظلتْ جوانبها تغلي
13 ـ أن تقع بعد إذا الفجائية . نحو : وصلت فإذا صديق ينتظرني .
14 ـ إذا اتصل بالنكرة ما له الصدارة : كلام الابتداء:
نحو : لعملٌ خيرٌ من قول .
ومنه قوله تعالى ( ولدار الآخرة خير )1 .
13 ـ ومنه قول عنترة :
ولَلموت خير للفتى من حياته ــــــــ إذا لم يثب للأمر إلا بقائدِ
15 ـ إذا أريد بها حقيقة الجنس ، وعموم أفراده .
نحو : إنسان خير من بهيمة ،
وعالم خير من زاهد ، وثمرة خير من جرادة .
16 ـ أن تكون النكرة خلفا من موصوف . نحو : أعمى استعان بأعمى ،
وضعيف استجار بعاجز ، والتقدير : رجل أعمى ، ورجل ضعيف .
17 ـ أن يكون ثبوت الخبر لها من خوارق العادة . نحو : شجرة سجدت .
18 ـ أن تكون محصورة . نحو : ما طالب إلا ناجح . وإنما طالب ناجح .
19 ـ أن تكون في معنى المحصور بشرط وجود قرينة تهيئ لذلك .
نحو : حادث دعاك لقطع الرحلة . أي : ما دعاك لقطع الرحلة حادث .
ونحو : شر هر ذا ناب . وشيء جاء بك .
والتقدير : ما أهر ذا ناب إلا شر . وما جاء بك إلا شيء .
ـــــــــــــ
1 ـ 109 يوسف .
وقدّر أيضا : شر عظيم أهر ذا ناب . وشيء عظيم جاء بك .
19 ـ أن تكون مبهمة مقصودا إبهامها لغرض يريده المتكلم .
نحو : زائر عندنا .
14 ـ ومنه قول امرئ القيس :
مُرَسّعةٌ بين أَرساغه ــــــــ به عسَم يبتغي أرنبا
20 ـ أن تقع بعد فاء الجزاء .
نحو قولهم : إن ذهب عير فعير في الرباط .
د . مسعد زياد

د . مسعد محمد زياد
10-05-2006, 10:25 AM
قد تأتي " كان " زائدة بخلاف أنها تامة ، أو ناقصة ، وفي هذه الحالة
لا عمل لها ، وتكون زيادتها في المواضع التالية :
1 ــ بين المبتدأ والخبر . نحو : زيد كان قائم .
فـ " زيد " مبتدأ مرفوع ، و” كان “ زائدة لا عمل لها ، و " قائم "
خبر مرفوع بالضمة .
2 ــ بين الفعل ومعموله . نحو : لم أر كان مثلك . وما صادقت كان غيرك .
أر : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .
كان : زائدة لا عمل لها .
مثلك : مفعول به ، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .
3 ــ بين الصلة والموصول . نحو : وصل الذي كان أوعدك .
4 ــ بين الصفة والموصوف . نحو : التقيت بصديق كان مسافرٍ .
ومنه قول الشاعر* :
وماؤكم العذب الذي لو شربته ــــــــ شفاء لنفس كان طال اعتلالها
فجملة " طال اعتلالها " في محل جر صفة ، وقد جاءت كان زائدة
لا عمل لها .
5 ــ بين الجار والمجرور . كقول الشاعر* :
سراة بني أبي بكر تسامى ــــــــ على كان المسومة العراب
6 ــ بين ما التعجبية وفعل التعجب . نحو : ما كان أكرمك .
ما كان : تعجبية مبتدأ ، وكان : زائدة لا عمل لها .
ــــــــــــــــــــــــ
*الشاهدان بلا نسبة .
أكرمك : فعل ماض ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود على ما ، والجملة
في محل رفع خبر ما .
لا تكون زيادة " كان " إلا بصيغة الماضي .
د . مسعد زياد

مخضرم
10-05-2006, 01:24 PM
شكري وتقديري د/مسعد وجزاك الله خيرا وزادك الله علما وطاعة لله

مخضرم
10-05-2006, 01:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكرموا علي بي الأجابة
س1 / يقع المبتدأ وصفاً مشتقاً . فما شروطه . وضحها ؟
س2/ ما عمل (إ ن ) وأخواتها . وهل يبطل عملها إدا اقترنت بـ (ما ) الزائدة ؟
س3/ الحروف الناسخة المختومة بالنون .هل تعمل إدا خففت نونها ؟
س4/أدخل النواسخ التالية على الجمل التالية وغير مايلزم تغيره:
(الجو جميلٌ ـــ الا متحان سهلٌ ــــ القمر منيرٌ )
(كان ــ مازال ـــ كاد ـــ حرىـ اخلولق ــ عسى ـإن ــ ليت )
ملا حظة / كلمة (الجو ) عليها شدة

أبو بشر
10-05-2006, 01:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجدت هذا في أحد المنتديات

قال الشيخ تاج الدين ابن مكتوم رحمه الله تعالى:

إذا ما جعلت الإسم مبتدءا فقل ........ بتعريفه إلا مواضع نكرا
بها وهي إن عدت ثلاثون بعدها ....... ثلاثتها فاحفظ لكي تتمهرا
ومرجعها لاثنين منها فقل هما ....... خصوص وتعميم أفاد وأثرا
فأولها الموصوف والوصف والذي ...... عن النفي واستفهامه قد تأخرا
كذاك اسم الاستفهام والشرط والذي ..... أضيف وما قد عم أو جا منكرا
كقولك دينار لدي لقائل ...... أعندك دينار فكن متبصرا
كذا كم لإخبار وما ليس قابلا ...... لأل وكذا ما كان في الحصر قد جرا
وما جا دعاء أو غدا عاملا وما ....... له سوغ التفصيل أن يتنكرا
وما بعد واو الحال جاء وفا الجزا ....... ولولا وما كالفعل أو جا مصغرا
وما إن يتلو في جواب الذي نفى ....... وما كان معطوفا على ما تنكرا
وساغ ومخصوصا غدا وجواب ذي ...... سؤال بأم والهمز فاخبر لتخبرا
وما قدمت أخباره وهي جملة ..... وما نحو ما أسخاه في القر بالقرا
كذا ما ولي لام ابتداء وما غدا ...... عن الظرف والمجرور أيضا مؤخرا
وما كان في معنى التعجب أو تلا ..... إذا لِفُجَاةٍ فاحوها تحوِ جوهرا

من الأشباه والنظائر للسيوطي

وجزاكم الله خيرا

د . مسعد محمد زياد
13-05-2006, 10:48 AM
ينقسم المبتدأ بالنسبة لأخذه خبرا إلى نوعين :
1 ـ مبتدأ له خبر . نحو : الحكمة ضالة المؤمن .
الحكمة : مبتدأ ، وضالة : خبر .
6 ـ ومنه قوله تعالى : ( أولئك لهم جنات عدن )4 .
2 ـ مبتدأ ليس له خبر ، ولكن له مرفوع يسد مسد الخبر .
نحو : أنائم الطفل ، وما محمود البخل .
ومنه قوله تعالى : ( أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم )5 .
نائم : مبتدأ ، والطفل : فاعل سد مسد الخبر .
ومحمود : مبتدأ ، والبخل : نائب فاعل سد مسد الخبر .
ومنه قول : عبيدة بن الأبرص :
أعاقر مثلُ ذات رحم ـــــــ أو غانم مثل من يخيب
ــــــــــــــ
1 ـ 286 البقرة . 2 ـ 184 البقرة .
3 ـ 237 البقرة .
4 ـ 31 الكهف . 5 ـ 46 مريم .
ما يتفق فيه النوعان :
1 ـ مجردان من العوامل اللفظية .
2 ـ العامل فيهما معنوي ، وهو الابتداء .
ما يختلفان فيه :
1 ـ المبتدأ صاحب الخبر : إما أن يكون اسما صريحا ، أو مصدرا مؤولا بالصريح ، ولا يكون المبتدأ الذي لا خبر له في تأويل الاسم ، بل لا بد
أن يكون صفة مشبهة بالفعل : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ،
والصفة المشبهة باسم الفاعل .
2 ــ المبتدأ صاحب الخبر : لا يعتمد على شيء ، أما المبتدأ الذي
لا خبر له فلابد أن يعتمد على نفي ، أو استفهام كما مثلنا سابقا .
7 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولا مولود هو جاز عن والده شيئا )1 .
ومنه قوله تعالى : ( أ قريب ما توعدون )2 .
فمولود مبتدأ نكرة وسوغ الابتداء به اعتماده على نفي ، وجاز نائب
فاعل سد مسد الخبر ، أو مبتدأ مؤخر ، ومولود خبر مقدم ، وقيل مولود
مبتدأ ، وجاز خبره .
وجوه الإعراب في الاسم المرفوع بعد المبتدأ الذي لا خبر له :
في الاسم الواقع بعد المبتدأ المعتمد على نفي ، أو استفهام ، والذي اكتفى بمرفوعه ثلاثة أوجه من الإعراب : ـ
1 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا وتاليه مفردا .
نحو : أ مسافر الرجل ، وما محبوب الكسول .
8 ـ وجاز أن يكون منه قوله تعالى : ( أحق هو )3 .
ـــــــــــ
1 ـ 33 لقمان
2 ـ 25 الجن . 3 ـ 53 يونس .
على اعتبار أن " حق " مصدر بمعنى اسم الفاعل ثابت ، فيكون حق
مبتدأ ، وهو فاعل ، ويجوز أن يكون " حق " خبر مقدم ، وهو مبدأ مؤخر .
ما جاز فيه وجهان :
أ ـ أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر . ويكون الفاعل بعد اسم الفاعل ، ونائب الفاعل بعد اسم المفعول .
فمسافر مبتدأ ، والرجل فاعل سد مسد الخبر .
ومحبوب مبتدأ ، والكسول نائب فاعل سد مسد الخبر .
ب ـ كما يجوز أن يكون الوصف المشتق خبرا مقدما وتاليه مبتدأ مؤخرا .
فمسافر : خبر مقدم ، والرجل : مبتدأ مؤخر .
2 ـ إذا كان الوصف المشتق مفردا ، وتاليه مثنى ، أو جمعا ، وجب
أن يكون الوصف مبتدأ ، وتاليه فاعلا ، أو نائبا عن الفاعل سد مسد الخبر .
نحو : ما مهمل الطالبان ، وما محبوب المقصرون .
مهمل : مبتدأ ، والطالبان : فاعل سد مسد الخبر .
ومحبوب : مبتدأ ، والمقصرون : نائب فاعل سد مسد الخبر .
3 ـ ومنه قول الشاعر بلا نسبة :
أ قاطن قوم سلمى أو نووا ضعنا ـــــــ أن يضعنوا فعجيب عيش من قطنا
الشاهد في البيت قوله " أ قاطن قوم " إذ اكتفى بالفاعل " قوم "
عن الخبر ؛ لكون المبتدأ " قاطن " وصفا معتمدا على الاستفهام .
ومثلما رفعت الصفة المشتقة الواقعة مبتدأ ، والمعتمدة على استفهام
أو نفي اسما ظاهرا كما في البيت السابق ، فإنها ترفع الضمير الظاهر أيضا .
4 ـ نحو قول الشاعر :
خليليّ ما وافٍ بعهدي أنتما ـــــــ إذا لم تكونا لي على من أقاطع
فإن رفعت الصفة الضمير المستتر فهي ليست من هذا الباب ،
وإنما هي خبر عما قبلها . نحو : محمد لا مجتهد ولا مؤدب .
ففاعل كل من مجتهد ومؤدب ضمير مستتر تقديره : هو .
وإن اكتفت بمرفوعها الظاهر فهي خبر مقدم ، وما بعد المرفوع مبتدأ مؤخر .
نحو : ما مسافر والداه أحمد .
مسافر خبر مقدم ، ووالداه فاعل لمسافر ، وأحمد مبتدأ مؤخر .
3 ـ إذا كان الوصف المشتق مثنى ، أو جمعا وتاليه مثنى ، أو جمعا ،
وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما ، وتاليه مبتدأ مؤخرا .
نحو : أ مسافران الضيفان ، وما مقصرون المجتهدون .
مسافران : خبر مقدم ، والضيفان : مبتدأ مؤخر .
د . مسعد زياد

د . مسعد محمد زياد
13-05-2006, 11:11 AM
الأحرف المشبهة بالفعل ستة أحرف على الوجه الصحيح ، وقد جعلها بعض النحاة خمسة باعتبار أن " إنَّ " ، و " أنَّ " حرف واحد ، والصحيح
أن كلا منهما حرف . ولكل حرف من هذه الأحرف معنى خاص به .
1 ــ إنَّ وأنَّ : يفيدان التوكيد . نحو قوله تعالى :
{ وإنَّ ربك لذو مغفرة للناس }1 .
وقوله تعالى : { اعلموا أنَّ الله شديد العقاب }2 .
ومنه قول الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا ـــــــــ بيتا دعائمه أغز وأطول
2 ــ كأن : تفيد التشبيه . نحو : كأن عليا أسد .
ونحو قوله تعالى : { كأن في أذنيه وقرا }3 .
وقوله تعالى : { طلعها كأنه رؤوس الشياطين }4 .
ومنه قول لبيد :
حُفِزت وزايلها السراب كأنها ــــــــ أجزاع بيشة أثلها ورضامها
3 ــ لكنَّ : تفيد الاستدراك والتوكيد . نحو : أخوك عالم لكنه بخيل .
وقوله تعالى :
{ إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكنَّ أكثر الناس لا يشكرون }5 .
وقوله تعالى : { ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكنَّ الله يفعل ما يريد }6 .
ومنه قول عمرو بن كلثوم :
نسمى ظالمينا وما ظلمنا ــــــــ ولكنَّا سنبدأ ظالمينا
ـــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 6 الرعد . 2 ــ 98 المائدة .
3 ــ 7 لقمان . 4 ــ 65 الصافات .
5 ــ 243 البقرة . 6 ــ 253 البقرة .
ومثال مجيئها للتوكيد قولنا : لو اجتهدت لفزت ولكنَّك لم تجتهد فلم تفز .
ونحو : لو زارني محمد لأكرمته ولكنَّه لم يزرني .
4 ــ ليت : تفيد التمني ، وهو طلب ما لا طمع فيه . نحو : ليت الجو دافئ .
ونحو قوله تعالى : { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }1 .
وقوله تعالى : { يا ليت قومي يعلمون }2 .
ومنه قول الفرزدق :
ألا ليت الشباب يعود يوما ــــــــ فأخبره بما فعل المشيب
5 ــ لعل : تفيد الترجي ، وهو توقع الأمر المحبوب .
نحو : لعل الله يرحمنا .
ومنه قوله تعالى : { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }3 .
وقد ذكر النحاة أنها تفيد التعليل أيضا ، فتكون بمعنى " كي " .
نحو قوله تعالى : { إنَّا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }4 .
وقوله تعالى : { لعلكم ترحمون }5 .
والمعنى في الآيتين : لكي تعلموا معانيه ، وكي ترحموا .
وتفيد الإشفاق نحو : لعل المريض مشرف على نهايته .
ونه قوله تعالى : { لعلنا نتبع السحرة }6 ، وقوله تعالى :
{ لعل الساعة قريب }7 .

عمل الحروف الناسخة .
تعمل الحروف المشبه بالفعل " الناسخة " النصب في الاسم ويسمى اسمها ، والرفع في الخبر ، ويسمى خبرها ، ولكن بشروط هي : ــ
1 ــ ألا يكون اسمها مما له الصدارة في الكلام . 2 ــ ألا تتصل بـ " ما " الكافة .
ـــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 40 النبأ . 2 ــ 26 يسن .
3 ــ 44 طه . 4 ــ 2 يوسف .
5 ــ 155 الأنعام . 6 ــ 40 الشعراء
7 ــ 17 الشورى .
أولا ــ ألا يكون اسم تلك الحروف من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام ، كأسماء الاستفهام ، والشرط : من ، ما ، مهما ، كيف ، كيفما ، أين ، أينما ، متى ... إلخ .
ثانيا ــ اتصال " ما " الكافة بـ " إن " وأخواتها .
من شروط عمل " إن " وأخواتها ألا تتصل بها " ما " الحرفية الزائدة ،
فإذا اتصلت بها كفتها عن العمل ، وزال اختصاصها في الدخول على الجمل الاسمية ، وتصبح صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية كانت أم فعلية ،
ما عدا " ليت " فإنه يجوز فيها إذا اتصلت بها " ما " أن تعمل في الجملة الاسمية ، أو لا تعمل .
نحو قول الرسول ــ صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات " .
ومنه قوله تعالى : { إنما هو إله واحد }1 .
وقوله تعالى : { إنما نحن مصلحون } 2 .
وقوله تعالى : { إنما يأكلون في بطونهم نارا }3 .
وقوله تعالى : { وأعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة }4 .
وقوله تعالى : { فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم }5 .
وقوله تعالى : { كأنما يساقون إلى الموت }6 .
ومنه قول الشاعر :
وكأنما نظرت بعيني شادنٍ ـــــــــ رشأ من الغزلان ليس بتوأم
ونحو : لعلما المريضُ يشفى ، ولعلما ينظر في الأمر .
ونحو : الجو دافئ لكنما الأمطارُ غزيرةٌ .
أما " ليت " فيجوز في " ما " أن تكفها عن العمل ،
أو لا تكفها كما ذكرنا آنفا .
نحو قول الشاعر :
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ـــــــــ إلى حمامتنا أو نصفه فقد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 19 الأنعام . 2 ــ 11 البقرة .
3 ــ 10 النساء . 4 ــ 28 الأنفال .
5 ــ 49 المائدة . 6 ــ 6 الأنفال .
فيجوز في قولها " هذا الحمام " أن يكون اسم الإشارة في محل نصب
اسم ليت ، والحمام خبر ليت مرفوع ، ويجوز أن يكون " هذا " في محل
رفع مبتدأ ، والحمام خبره .

تخفيف نون " إنَّ " وأخواتها .
1 ــ تخفيف نون " إنَّ " : ــ
إذا خففت نون " إنَّ " المشددة ، القياس فيها ألا تعمل إنْ إذا تلاها فعل .
نحو قوله تعالى : { وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين }1 .
وقوله تعالى : { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم }2 .
وقوله تعالى : { وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله }3 .
والذي يليها من الأفعال لا يكون إلا ناسخا كما هو واضح من الشواهد السابقة .
غير أنه إذا تلاها اسم جاز فيها الإعمال ، والإهمال ، والإهمال أحسن .
فمثال الإعمال : إنْ محمدا لمسافر ، ولم يسمع في كلام العرب من غير الشعر .
ومنه قوله تعالى في قراءة من قرأ " إن ولما " مخففتين : { وإن كلا لما يوفينهم ربك أعمالهم }4 .
وحجة من يراها عاملة يقول : أن الحرف بمنزلة الفعل إذا حذف
منه شيء لم يغير عمله .
ومثال إهمالها قوله تعالى : { وإن كل لما جميع لدينا محضرون }5 .
ووجب عند تخفيفها ، وإهمالها اقتران خبرها باللام المفتوحة المعروفة باللام الفارقة للتفريق بينها وبن " إنْ " النافية العاملة عمل ليس .
كما في الآية السابقة ، ومنه قوله تعالى :
{ وإن كل نفس لما عليها حافظ }6 .
وقد يستغنى عن اللام الفارقة ، إذا تضمن الكلام قرينة ، إما لفظية :
كقول الشاعر* :
إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة ــــــــ وإن هو لم يعدم خلاف معاند
ــــــــــــــــــــــــــــ
* الشاهد بلا نسبة . 1 ــ 102 الأعراف . 2 ــ 51 القلم .
3 ــ 143 البقرة . 4 ــ 111 هود .
5 ــ 32 يس . 6 ــ 4 الطارق .
الشاهد قوله : لا يخفى ، ولم يعدم ، حيث وقع الفعل المنفي في محل
رفع خبر غير مقترن باللام ؛ لأن اللام تفيد التوكيد ، ولا يصح دخول
التأكيد على الخبر المنفي .
ومثال القرينة المعنوية : قول الطرماح بن حكيم :
أنا ابن أباة الضيم من آل مالك ــــــــ وإن مالك كانت كرام المعادن
فإن المخففة في قوله : وإن مالك ، لا يعقل أن تكون نافية ، إذ إن غرض الشاعر أن يتمدح بقومه ويذكر مآترهم ، فالمعنى قرينة دالة على أن " إن " مخففة من الثقيلة ، وليست " إن " النافية ، ذلك لا يلزم اقتران خبرها باللام الفارقة ، ولو قرنه بها لكان التقدير : وإن مالك لكانت .
2 ــ أنَّ : إذا خففت نون " أن " المفتوحة الهمزة ، وجب إبقاء عملها كما
لو كانت ثقيلة ، ولكن يشترط في اسمها أن يكون ضمير الشأن المحذوف ،
أما خبرها فيجب أن يكون جملة بنوعيها .
إلا إذا كانت الجملة اسمية مسبوقة بجزء أساسي ، وجب أن يكون المصدر المؤول من أن ومعموليها مكملا للجزء السابق .
نحو قوله تعالى : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }1 .
فـ " أن " مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه ، والجملة الاسمية بعدها مكونة من مبتدأ وخبر في محل رفع خبر " أنْ " ،
ولا فاصل بين الجملة ، وان ، كما أن " أن ْ " مع اسمها المحذوف وخبرها الجملة مكملة لما قبلها في المعنى .
أما إذا كانت الجملة التالية لـ " إنْ " جملة فعلية وجب أن يكون فعلها دالا
على اليقين والقطع الجازم . كقوله تعالى :
{ علم أن سيكون منكم مرضى }2 .
وكذلك إذا خففت ، وتلاها فعل متصرف لا يفيد الدعاء وجب اقتران الفعل بفاصل ليفصل بين " أن " ، وخبرها . ويكون الفاصل واحدا مما يأتي : ــ
ــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 10 يونس . 2 ــ 20 المزمل .
1 ــ السين ، أو سوف . نحو قوله تعالى :
{ علم أن سيكون منكم مرضى }1 .
ونحو : حسب أن سوف تحضر مبكرا .
2 ــ قد . نحو قوله تعالى : { ونعلم أن قد صدقتنا }2 .
وقوله تعالى : { ليعلم أن قد أبلغوا }3 .
3 ــ لا أو لن أو لم . نحو قوله تعالى :
{ أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا }4 .
وقوله تعالى : { أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه }5 .
وقوله تعالى : { أيحسب أن لم يره أحد }6 .
4 ــ لو : نحو قوله تعالى : { وأن لو استقاموا على الطريقة }7 .
5 ــ ربَّ . كقول الشاعر* :
تيقنت أنْ رُبَّ امرئ خيل خائنا ـــــــ أمين ، وخوان يخال أمينا
وقد أتي بالفاصل في الشواهد السابقة للتأكيد على أنَّ " أنْ " المفتوحة
الهمزة الساكنة النون هي المخففة من الثقيلة ، وليست " أنْ " المصدرية الناصبة للفعل المضارع .
فإن كان الخبر جملة اسمية تفيد الدعاء ، أو فعلية فعلها جامد فلا يحتاج
إلى فاصل بينه وبين " أن " .
نحو قوله تعالى { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }8 .
نحو قوله تعالى : { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين }9 .
في قراءة الرفع وتخفيف " أنَّ " .
ومنه قول الشاعر :
في فتية كسيوف الهند قد علموا ــــــــ أن هالك كل من يحفى وينتعل
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 20 المزمل . 2 ــ 113 المائدة . 3 ــ 28 الجن .
4 ــ 89 طه . 5 ــ 3 القيامة . 6 ــ 7 البلد .
7 ــ 16 الجن . * الشاهد بلا نسبة .
8 ــ 10 يونس . 9 ــ 44 الأعراف .
*
ومثال الخبر الواقع فعلا جامدا قوله تعالى :
{ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى }1 .
وقوله تعالى : { وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم }2 .
3 ــ كأنَّ . حكمها في التخفيف كحكم " أنَّ " يجب إعمالها ، ووجب أن
يكون اسمها ضمير الشأن المحذوف . غير أن كثيرا من النحاة لم يشترط أن يكون اسمها ضميرا ، وأنه يذكر في الكلام أكثر من ذكر اسم " أن " ، واستدلوا على ذلك بقول الشاعر* :
ويوما توافينا بوجه مقسَّم ــــــــ كأن ظبية تعطوا إلى وارق السلم
فـ " كأنْ " مخففة من الثقيلة ، وظبية في رواية النصب اسمها ، وخبرها محذوف .
وأما على رواية الرفع تكون ظبية خبر كأن ، واسمها ضمير الشأن
المحذوف ، والتقدير : كأنه ظبية . وهذا هو الوجه الأحسن فيما دل عليه
الكلام من أن حكمها في العمل كحكم أنْ ، و " أنْ " تعمل مخففة واسمها ضمير الشأن المحذوف دائما .
ونه قول الشاعر* :
وصدر مشرق النحر ــــــــ كأن تدييه حقان
ويروى " تدييه " بروايتى النصب والرفع كما في البيت السابق .
وعندما تخفف " كأنَّ " يصح دخولها على الجمل بنوعيها اسمية كانت ،
أم فعلية .
فمثال الأول : كأن أسد أقبل نحونا . ومنه الشواهد السابقة ، وهي لا تحتاج
إلى فاصل بينها وبين الجملة الواقعة خبرا .
وإذا دخلت على الجملة الفعلية وجب الفصل بينها وبين الجملة الواقعة خبرا ، ويكون الفصل إما بـ " قد " ، أو بـ " لم " .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 39 النجم . 2 ــ 185 الأعراف .
مثال الأول قول الشاعر* :
أفد الترحل غير أن ركابنا ـــــــــ لما نزل برحالنا وكأن قدِ
التقدير : وكأن قد زالت ، فحذفت الجملة الواقعة خبرا لـ " كأن " بعد أ،
فصل بينها بـ " قد " .
ومنه قول الآخر* :
لا يهولنك اصطلاء لظى الحر ـــــــــ ب فمحذورها كأن قد ألما
ومثال الثاني قوله تعالى : { كأنْ لم يدعنا إلى ضر مسه }1 .
وقوله تعالى : { كأن لم تغن بالأمس }2 .
وقوله تعالى : { ولى مستكبرا كأن لم يسمعها }3 .
وقد فصل بين " كأنْ " والجملة الواقعة خبرا لها لئلا يلتبس بينها وبين أن المصدرية الداخلة عليها كاف التشبيه .
4 ــ لكنَّ . إذا خففت نون " لكنَّ " وجب إهمالها ، وبطل عملها بالإجماع ، إلا يونس ، والأخفش قالا بإعمالها .
وعند تخفيفها يزول اختصاصها بالجمل الاسمية ، وتكون صالحة للدخول
على الجمل بنوعيها اسمية وفعلية .
وهي حينئذ إما عاطفة كـ " بل " ، أو حرف ابتداء .
نحو قوله تعالى : { لكنِ الله يشهد بما أنزل إليك }4 .
وقوله تعالى : { لكنِ الظالمون اليوم في ضلال مبين }5 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 12 يونس . 2 ــ 24 يونس .
3 ــ 7 لقمان . 4 ــ 166 النساء .
5 ــ 38 مريم .
ومثال دخولها على الجملة الفعلية قوله تعالى :
{ ولكنْ كانوا أنفسهم يظلمون }1 .
وعن الكسائي أن المختار عند العرب تشديد النون إذا اقترنت " لكنِّ "
بالواو . نحو قوله تعالى : { ولكنَّ الظالمين بآيات الله يجحدون }2 .
وتخفيفها إذا لم تقترن بها ، وعلى هذا جاء أكثر القرآن العزيز {3} .
نحو قوله تعالى : { لكنِ الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا }4 .
وقوله تعالى : { لكنِ الذين اتقوا ربهم }5 .
وعللوا ذلك بأن المخففة تكون عاطفة كما ذكرنا سابقا ، فلا تحتاج إلى واو
معها مثلها مثل " بل " فإذا سبقتها الواو ، وهو قليل انتقل العطف إلى الواو ، وتكون " لكن " ابتدائية مهملة لا عمل لها تفيد الاستدراك ليس غير .
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 70 التوبة . 2 ــ 33 الأنعام .
3 ــ انظر أسلوب القرآن الكريم للشيخ عظيمة م ج ص
4 ــ 88 التوبة . 5 ــ 198 آل عمران .
د . مسعد زياد

خالد بن حميد
13-05-2006, 11:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أعذرني أستاذي الفاضل على تنسيقي القصيدة من غير إذنك . أرجو ألا يكون في نفسك من فعلي شيئاً . والشكر موصولٌ لك . دمت بخير

قال الشيخ تاج الدين ابن مكتوم رحمه الله تعالى:


إذا ما جعلت الإسم مبتدءا فقل = بتعريفه إلا مواضع نكرا
بها وهي إن عدت ثلاثون بعدها = ثلاثتها فاحفظ لكي تتمهرا
ومرجعها لاثنين منها فقل هما = خصوص وتعميم أفاد وأثرا
فأولها الموصوف والوصف والذي = عن النفي واستفهامه قد تأخرا
كذاك اسم الاستفهام والشرط والذي = أضيف وما قد عم أو جا منكرا
كقولك دينار لدي لقائل = أعندك دينار فكن متبصرا
كذا كم لإخبار وما ليس قابلا = لأل وكذا ما كان في الحصر قد جرا
وما جا دعاء أو غدا عاملا وما = له سوغ التفصيل أن يتنكرا
وما بعد واو الحال جاء وفا الجزا = ولولا وما كالفعل أو جا مصغرا
وما إن يتلو في جواب الذي نفى = وما كان معطوفا على ما تنكرا
وساغ ومخصوصا غدا وجواب ذي = سؤال بأم والهمز فاخبر لتخبرا
وما قدمت أخباره وهي جملة = وما نحو ما أسخاه في القر بالقرا
كذا ما ولي لام ابتداء وما غدا = عن الظرف والمجرور أيضا مؤخرا
وما كان في معنى التعجب أو تلا = إذا لِفُجَاةٍ فاحوها تحوِ جوهرا


من الأشباه والنظائر للسيوطي

د . مسعد محمد زياد
13-05-2006, 11:24 AM
تنبيهات وفوائد

11 ــ ذكرنا أن " إنَّ " و " أنَّ " يفيدان التوكيد كما هو عند جمهور النحاة ، غير أن بعضهم جعلهما للتأكيد ، والتحقيق ، وبعضهم جعلهما للثبات والدوام 1.
كما تفيد " أنَّ " معنى الترجي فتكون بمعنى " لعل " .
نحو قوله تعالى { وما يشعركم أنها إذا جاءت لايؤمنون }2 .
في قراءة فتح الهمزة ، أي : لعلها إذا جاءت .
وقد نقل لها هذا المعنى سيبويه عن الخليل ، ومنه قولهم : أأت السوق أنك تشتري لنا شيئا . أي لعلك تشتري {3} .
2 ــ أورد النحاة لـ " كأن " معانيَ غير التشبيه ، فمنهم من جعلها للتحقيق واستدل على ذلك بقول الشاعر* :
كأني حين أمي لا تكلمني ــــــــ ذو بغية يشتهي ما ليش موجودا
ومنهم من قال إنها تفيد الشك ، فقالوا إن كان خبرها اسما جامدا
كانت للتشبيه ، وإن كان مشتقا كانت للشك بمنزلة " ظن " ، أما إذا كان
خبرها فعلا .
نحو : كأنَّ زيدا قام ، أو جملة اسمية . نحو : كأن خالدا أبوه قائم .
أو وصفا مشتقا . نحو : كأن محمدا قائم . فهي للظن والحسبان .
كما ذكروا أنها تكون للتقريب . نحو : كأن الشتاء مقبل .
والمعنى على تقريب إقبال الشتاء ، وهو مذهب الكوفيين {4} .
3 ــ أورد النحاة لـ " لعل " معاني كثيرة غير التي ذكرناها آنفا منها :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ شرح المفصل ج8 ص59 ، وكتاب معاني الحروف للرماني ص110 .
2 ــ 109 الأنعام .
3 ــ الكتاب ج ا ص462 ، والجنى الداني ص417 .
4 ــ الجنى الداني ص572 وما بعدها .
تكون للاستفهام . نحو قولك للرجل : لعلك شتمتني ؟ تريد هل تشتمني ؟ فيقول : لا أو نعم {1} .
وتكون للشك بمنزلة " عسى " . نحو : لعل أخاك في المدرسة .
تريد : عسى أخوك في المدرسة . ومنه قوله تعالى :
{ لعلي أبلغ الأسباب }2 .
وتقدير المعنى : عسى أبلغ الأسباب .
4 ــ إذا كانت " ما " الداخلة على " إنَّ " وأخواتها اسما موصولا ،
نحو : إن ما تفعله مثمر . ومنه قوله تعالى : { إن ما تدعون لآت }3 .
وقوله تعالى : { لا جرم إنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا }4 .
أو " ما " المصدرية ، نحو : إن ما عملت مثمر . أي : إن عملك مثمر .
فإن عملها يبقى قائما ، وتكتب " ما " مفصولة عنهن ، وإن وردت
في بعض آيات القرآن متصلة بهن .
5 ــ الغالب عند النحاة ، بل ما هو عليه الجمهور عدم جواز حذف اسم
" إن " وأخواتها إلا إذا كانت مخففة ، وكان المحذوف ضمير الشأن .
غير أن قلة منهم أجازوا حذفه في غير حال التخفيف ، ولا يقتصر الحذف عندهم على الشعر ، بل سمع في فصيح الكلام إذا دلت عليه القرينة ، وقلما
كان المحذوف غير ضمير الشأن {5} . وعليه يحمل قول الرسول الكريم :
" إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون " . لا على زيادة " من " . خلافا للكسائي .
ومن الذين قالوا بحذفه الخليل ، وأبو حيان ، واستشهدوا بقول الفرزدق :
فلوت كنت ضبيَّا عرفت قرابتي ولكنَّ زنجيُّ عظيم المشافر
الشاهد قوله : ولكن زنجي ، برفع زنجي علو أنها خبر لكنَّ ، واسمها محذوف .
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ الأزهية للهروي ص217 .
2 ــ 36 غافر . 3 ــ 134 الأنعام .
4 ــ 43 غافر .
5 ــ تسهيل الفوائد لابن مالك ص62 .
إلا أن البيت فيه تخريج غير ذلك ، فقدره سيبويه بقوله : ولكن زنجيا عظيم المشافر لا يعرف قرابتي {1} .
6 ــ يجوز زيادة الباء في خبر " أنَّ " إذا اشتملت الجملة فيما قبل " أنَّ "
على نفي .
نحو قوله تعالى : { أوَ لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعْيَ بخلقهن بقادر على أن يحيى الموتى }2 .
والتقدير كأنه قيل : أو ليس الله بقادر ، فنزلت " أنَّ " منزلة ليس ، وليس
إذا سبقا النفي جاز اقتران خبرها بـ " الباء " الزائدة .
7 ــ إذا وقعت " أنْ " المخففة من الثقيلة بعد فعل يفيد العلم ، واليقين ،
لا يشك في أنها المخففة العاملة عمل " أنَّ " ، والمضارع بعدها مرفوع .
نحو قوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }3 .
ولا يجوز أن تكون " أنْ " الناصبة للفعل .
أما إذا سبقها فعل يدل على الظن الراجح جاز فيها أن تكون مخففة تعمل
عمل " أنَّ " والمضارع بعدها مرفوع ، وجاز أن تكون المصدرية الناصبة والمضارع بعدها منصوب ، ومنه في قراءة النصب قوله تعالى :
{ وحسبوا أن لا تكون فتنة }4 .
وقرئ برفع " تكون " على اعتبار أن " أنْ " مخففة من الثقيلة .
والعلة في نصب الفعل بعد " أن " إذا سبقها الظن أن " أن " المصدرية الناصبة للفعل المضارع تستعمل في مقام الرجاء ، والطمع فيما بعدها ، فلا يناسبها اليقين {5} .
8 ــ يجوز في الاسم المعطوف على اسم " إنَّ " وأخواتها الرفع ، والنصب ، وهو مذهب أهل البصرة ، والخليل وسيبويه ، ومما ورد فيه الاسم مرفوعا
قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى }6 .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ الكتاب ج1 ص282 . 2 ــ 33 الأحقاف .
3 ــ 20 المزمل . 4 ــ 71 المائدة .
5 ــ جامع الدروس العربية ج2 ص342 .
6 ــ 69 المائدة .
وقوله تعالى : { يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله }1 .
وكان الرفع عند سيبويه حملا على الابتداء في الآية الأولى .
أما في الثانية فرفعت كلمة " رسوله " عطفا على الضمير المستتر في الخبر ، أو على محل اسم " أن " ، أو هو مبتدأ حذف خبره ، والتقدير : ورسوله بريء ، وهو أحسن الوجوه ؛ لأنه في الوجه الأول قد فصل بين المتعاطفين بفاصل وهو الجار والمجرور ، وإن كان قد جرى مجرى التوكيد ، والثاني
غير جائز عند المحققين أن نعطف على المحل {2} .
ومثال ما جاء منصوبا قوله تعالى : { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر }3 .
قرئت " البحرُ " بالرفع والنصب ، فالرفع على الاستئناف بالواو ، أو رده
على محل اسم " إن " قبل دخولها عليه .
وحجة من نصبه أنه عطفه على اسم إن .
ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين }4 .
بنصب الصابئين عطفا على اسم إن .
وقال بعض النحاة إن الرفع في الاسم المعطوف على اسم إن وأخواتها يكون أجود بعد " إن ، وأن ، ولكن " واستدلوا على ذلك بمجيء الاسم مرفوعا
في قوله تعالى : { أن الله بريء من المشركين ورسوله }5 .
وأن النصب بعد اسم وخبر " كأن ، ولعل ، وليت " أجود .
وقد ذكر السيوطي أن العطف على اسم " إن " وأخواتها قبل الخبر لم يجز
فيه إلا النصب ، ثم عقب بقوله : وجوزوا الرفع {6} .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ 3 التوبة . 2 ــ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج2 ص11 .
3 ــ 27 لقمان . 4 ــ 62 البقرة .
5 ــ 3 التوبة .
6 ــ الحروف العاملة في القرآن الكريم ص143 .
د . مسعد زياد

مخضرم
13-05-2006, 04:25 PM
س1/ الحروف الناسخة المختومة بالنون . هل تعمل إدا خففت نونها ؟
س2/ (الجو جميلٌ ـــ الأمتحان سهل ٌ ــــ القمر منير ٌ )
أدخل النواسخ التالية على الجمل السابقة وغير مايلزم :
(كان ـ مازال ـ كاد ـ حَرَى ـ اخلولق ـ عسى ـ إن ـ ليت )
س3/يقع المبتدأ وصفاً مشتقاً . فما شروطه. وضحها ؟

مخضرم
13-05-2006, 04:34 PM
س1/ الحروف الناسخة المختومة بالنون . هل تعمل إدا خففت نونها ؟
س2/ (الجو جميلٌ ـــ الأمتحان سهل ٌ ــــ القمر منير ٌ )
أدخل النواسخ التالية على الجمل السابقة وغير مايلزم :
(كان ـ مازال ـ كاد ـ حَرَى ـ اخلولق ـ عسى ـ إن ـ ليت )
س3/يقع المبتدأ وصفاً مشتقاً . فما شروطه. وضحها ؟

مخضرم
16-05-2006, 05:30 AM
أشكر كل من قدم لي الإجابات الشافية وجزاكم الله خيرا وسهل الله لكم طريقا إلى الجنة
أخوكم المخضرم