المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون



أبو بشر
13-05-2006, 04:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا عاشقي بنت عدنان - بارك الله فيكم جميعاً

أعربوا الكلمة التالية لكل من الجمل الآتية إعراباً كاملاً:


1) هؤلاء الفضلاء مدرسِيَّ
مدرسيَّ:

2) ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ
حاضرٌ:

3) المدرسك النحوَ أخي
المدرسك:

4) إن صلاتي ونسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين
محيايَ:

5) محمد وخالد وسامر مسافرون إلى مكة المكرمة لأداء العمرة
مسافرون:

6) الناجحون عمروٌ وزيدٌ وبكرٌ
عمرٌو:

7) لعلي آتيكم منها بقبس
آتيكم:

8) زيدٌ أختُه مكرمُها هو
هو:

9) حمزةُ مُحاميَّ
مُحاميَّ:

10) هذه القصائد منتهية بقوافٍ مختلفة
قوافٍ:

السُّهيلي
13-05-2006, 08:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم وعليه التكلان :




1) هؤلاء الفضلاء مدرسِيَّ
مدرسيَّ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
والواو محذوفة وأصل الكلمة ( مدرسوني ثم مدرسويَ ثم مدرسيْ يَ ثم مدرسيّ )


2) ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ
حاضرٌ: خبر ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة

3) المدرسك النحوَ أخي
المدرسك:مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول ..

4) إن صلاتي ونسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين
محيايَ:معطوف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف للتعذر ..

5) محمد وخالد وسامر مسافرون إلى مكة المكرمة لأداء العمرة
مسافرون:خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم

6) الناجحون عمروٌ وزيدٌ وبكرٌ
عمرٌو:خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة

7) لعلي آتيكم منها بقبس
آتيكم: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الياء للثقل
والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا .. والكاف في محل نصب مفعول به والميم للجمع

8) زيدٌ أختُه مكرمُها هو
هو:فاعل لاسم الفاعل مبني على لافتح ف محل رفع

9) حمزةُ مُحاميَّ
مُحاميَّ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء الأولى ..

10) هذه القصائد منتهية بقوافٍ مختلفة
قوافٍ: مجرور وعلامة جره الكسرة على الياء المحذوفة ..


والله أعلم

خالد بن حميد
13-05-2006, 09:25 PM
قوافٍ: مجرور وعلامة جره الكسرة على الياء المحذوفة ..
والله أعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي السهيلي : أليست قوافٍ ممنوعة من الصرف والعلة صيغة منتهى الجموع ؟
وعلى ذلك تكون : الباء حرف جر . وقوافٍ اسم مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة المقدرة على الياء المحذوفة . والتنوين عوض عن الياء .
والله أعلم

أبو بشر
13-05-2006, 09:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكن أخي الكريم أبا طارق، لو كانت علامة الجر في "قوافٍ" هي الفتحة لماذا لا تظهر فإن الفتحة خفيفة ولا بد من ظهورها على اليا أو الواو، أليس كذلك؟

خالد بن حميد
13-05-2006, 10:03 PM
نعم هي كذلك أخي وشكر الله لك التنبيه . فالفتحة لخفتها تظهر على الياء والواو . وعلى ذلك تكون علامة الجر الفتحة الظاهرة على الياء المحذوفة .
ولعل علة الحذف هي التخفيف وعوض الياء المحذوفة بالتنوين ؛ وهو المسمى تنوين العوض , كمثل غواشٍ .
والله أعلم

أبو بشر
13-05-2006, 10:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكن كيف تكون الفتحة ظاهرة وهي ليس لها حظ من التلفظ، أليس معنى ظهورها أنه يمكن النطق والتلفظ بها؟

خالد بن حميد
13-05-2006, 10:24 PM
الحركة الظاهرة لابد من النطق بها إلا في حالة حذف الحرف الذي عليه الحركة الإعرابية , أو حذ علامة الإعراب إن اضطررنا لذلك . فالحركة هنا محذوفة مع الحرف ؛ وفي نفس الوقت هي على نية الوجود لأنها علامة إعراب لا يستغنى عنها .
مثل ذلك الفعل يقتلون عندما ندخل عليه نون التوكيد نقول : يقتلُنَّ : وفي إعرابه نقول : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال . والفاعل واو الجامعة المحذوف لالتقاء الساكنين .
فقلنا ثبوت النون ثم قلنا محذوفة .فهو على نية الثبوت.
والله أعلم

أبو بشر
13-05-2006, 10:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي أبا طالب بارك الله فيك

لكن، ماذا لو قلنا: هذه القصائد تجمع قوافيَ مختلفةً، فالفتحة هنا علامة نصب، ظاهرة على الياء الثابتة، فما الفرق بين الفتحة هنا والفتحة هناك؟ فلِمَ تحذف هناك مع الياء وتثبت هنا مع الياء؟

السُّهيلي
13-05-2006, 11:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي السهيلي : أليست قوافٍ ممنوعة من الصرف والعلة صيغة منتهى الجموع ؟
وعلى ذلك تكون : الباء حرف جر . وقوافٍ اسم مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة المقدرة على الياء المحذوفة . والتنوين عوض عن الياء .
والله أعلم

بارك الله في علمك أخي أباطارق ..
حقاً هي كما قلتَ ممنوعة من الصرف .. وغاب عني ذلك أثناء الإعراب
فالآن هي اسمٌ مجرور وعلامة جره الفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة
وأعتقد أن الصحيح كما قال أخونا أبو بشر أن تُكتب : قوافيَ ..

والله أعلم

خالد بن حميد
13-05-2006, 11:52 PM
وبارك فيك أخي الكريم
لكن إن قلنا بها قوافيَ وقد تكون صحيحة ؛ إذاً متى نثبت تنوين العوض الذي يلحق مثل غواشٍ ؟ لعل أحد الأساتذة يجيب .
دمت بخير

أبو بشر
14-05-2006, 12:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصواب - والله أعلم - في المسألة أن "قوافٍ" مجرور وعلامة جره الفتحة المقدرة على الياء المحذوفة، وسبب منع ظهور الفتحة أنها تنوب عن الكسرة وهي لا تظهر، فكذلك الفتحة النائبة عنها، إذاً فهي تكتسب حكم كسرة الجر في عدم ظهورها، أما فتحة النصب فلا تنوب عن شيء لأنها علامة نصب أصلية.
وفي هذا يقول الأشموني شارح الألفية:

[إذا قلت مررت بجوار فعلامة جره فتحة مقدرة على الياء لأنه غير منصرف، وإنما قدرت مع خفة الفتحة لأنها نابت عن الكسرة فاستثقلت لنيابتها عن المستثقل]

أبو بشر
14-05-2006, 12:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكن ماذا عن قول الأخ السهيليّ - بارك الله فيه:

(حاضرٌ: خبر ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة)؟

خالد بن حميد
14-05-2006, 01:18 PM
أهكذا تفعل بنا يا أبا بشر ؟ :) والله لقد ظننت اني أتحدث مع مبتدئ في النحو . وإذا بي أتحدث مع أستاذ فاضل ضليع في علم النحو .
أولاً خبر ليس منصوب وليس مرفوع . كما قال به أخي الفاضل . ثم أسألك سؤالا هل يبطل عمل ليس تقدم خبرها على اسمها ؟ إذا كان كذلك يكون حاضر خبر مقدم والمدير مبتدأ مؤخر . لأنه لا يصح أن نجعل حاضر مبتدأ لأنها نكرة . والله أعلم

أبو بشر
14-05-2006, 01:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليس من شروط عمل "ليس" وجوب تقدم اسمها على خبرها كما في "ما" الحجازية، بدليل قوله تعالى: (ليس البرَّ أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن ...) الآية بنصب "البرّ"، فـ"البرّ" هنا خبر مقدم لـ"ليس" والمصدر المؤول من "أن تولوا" اسمها المؤخر، والله أعلم

داوود أبازيد
14-05-2006, 05:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..يا عاشقي بنت عدنان - بارك الله فيكم جميعاً ..أعربوا الكلمة التالية لكل من الجمل الآتية إعراباً كاملاً: 2) ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ ... حاضرٌ:
تدفعني السرعة إلى سؤالك يا أبا بشر عن سؤالك الثاني : أأردت القول ( أحاضرٌ المديرُ غدا ) فدخلت ليس سهوا ؟. وأرجو أن أشارك قريبا في ما يمكن أن يحتاج مني إلى المشاركة ..

عبد القادر علي الحمدو
14-05-2006, 05:11 PM
السلام عليكم:
بالنسبة لاعراب (آتيكم)اليس من الممكن ان تكون اسما وليست فعلا،وهذا الاسم هو خبر لعل مرفوع؟؟؟؟؟؟؟ وجزاكم الله خير الجزاء

أبو بشر
14-05-2006, 05:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا - أخي الفاضل داود أبازيد - وبارك الله فيك - لم أرد ذلك وإنما أردت " ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ" قصداً، لكن الإجابة الصحيحة كامنة فيما ترمي إليه

أبو بشر
14-05-2006, 05:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنت أخي عبد القادر نعم يمكن إعراب "آتيكم" كما تفضلت، وهذا ما قصدت إعراب "آتي" بوجهيها الفعلي والاسمي

خالد بن حميد
14-05-2006, 06:19 PM
لقد قرأت مرة مثل هذه الجملة :
ليس مجتهدٌ الطالبان .
على أن الطالبان فاعل مجتهدٌ . لكن ما إعراب مجتهدٌ هنا لا بد أن يكون له محل من الإعراب . إلا إن كان لليس وجه آخر غير المعروف لدينا .
أبا بشر (( غلب حماري )) :) .
ولا أظن أني سأتقدم بعد هذا . يكفي ما قلته والباقي عليك . هلا وضحت لنا المسألة ;) وجزاك الله خيراً

محمد الجهالين
14-05-2006, 07:43 PM
ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ

إما أن تكون " ليس "حرف نفي مهمل ( على لغة تميم ، وعلى قول ابن السراج وأبي علي الفارسي في أنها حرف بمنزلة ما ).
أو أن يكون اسمها ضمير الشأن المستتر فيها ، ويكون اسم الفاعل وفاعله خبرها في محل نصب .

علي المعشي
14-05-2006, 07:46 PM
السلام عليكم
أرى أن:
حاضرٌ: مبتدأ نكرة مشتق سوغ للابتداء به تقدم النفي عليه ، والمدير فاعله سد مسد خبره، والجملة الاسمية في محل نصب خبر ليس، أما اسم ليس فهو ضمير الشأن المحذوف .

علي المعشي
14-05-2006, 07:52 PM
ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ

إما أن تكون " ليس "حرف نفي مهمل ( على لغة تميم ، وعلى قول ابن السراج وأبي علي الفارسي في أنها حرف بمنزلة ما ).
أو أن يكون اسمها ضمير الشأن المستتر فيها ، ويكون اسم الفاعل وفاعله خبرها في محل نصب .
أخي محمد الجهالين..
أعتذر .. فلقد شرعت في كتابة ردي قبل أن يصل ردك ، وحينما أرسلته فوجئت بردك قبله وكما تلاحظ الفرق (3) دقائق بين ردينا، وعلى العموم نحن متفقان، وبقي أن نرى تعليق أبي بشر.

محمد الجهالين
14-05-2006, 08:04 PM
أستاذي الكريم علي

أليس العنوان " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون "

كان عليَّ الاعتذار فالعين لا تعلو على الحاجب

تعلمت ُمن مشاركاتكم الحاذقة كثيرا ، وما زلتُ أتعلم

علي المعشي
14-05-2006, 09:39 PM
زيدٌ أختُه مكرمُها هو

قرأت إعرابا لأحد الإخوة أعرب فيه (هو) فاعلا لاسم الفاعل، وأرى أنه يمكن إعرابه توكيدا لفظيا لمرفوع اسم الفاعل (مكرم) المستتر فيه؛ لأن المعنى يتم بقولنا:
زيد أخته مكرمها.. وإنما جيء بالضمير (هو) لرفع التوهم أن مكرمها غير زيد، وهذا يتفق مع غرض التوكيد.
والله أعلم.

علي المعشي
14-05-2006, 10:45 PM
ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ
وجه آخر لإعراب هذه الجملة:
حاضر: اسم ليس مرفوع ( وقد سوغ له تقدم النفي عليه)
المدير: فاعل الوصف (حاضر) مرفوع سد مسد خبر ليس، وهذه من الحالات التي يستغنى فيها عن خبر ليس بمرفوع اسمها حينما يكون اسمها وصفا .

علي المعشي
14-05-2006, 11:35 PM
زيدٌ أختُه مكرمُها هو

قرأت إعرابا لأحد الإخوة أعرب فيه (هو) فاعلا لاسم الفاعل، وأرى أنه يمكن إعرابه توكيدا لفظيا لمرفوع اسم الفاعل (مكرم) المستتر فيه؛ لأن المعنى يتم بقولنا:
زيد أخته مكرمها.. وإنما جيء بالضمير (هو) لرفع التوهم أن مكرمها غير زيد، وهذا يتفق مع غرض التوكيد.
والله أعلم.

السلام عليكم
زيدٌ أختُه مكرمُها هو
إيضاحا لما ذكرته من أنه يجوز إعراب (هو) فاعلا للمشتق (مكرم) ، ويجوز إعرابه توكيدا لفظيا للضمير المستتر في (مكرم)
أقول : يجوز الوجهان لأن الضمير في مثل هذه الجملة يجوز استتاره وإبرازه، فإن كان مستترا كان البارز توكيدا، وإن كان بارزا كان هو الفاعل.
ولمزيد من الإيضاح أعرض الأمثلة الآتية:

1ـ الخبر الوصف لما هو له:
زيد أخته مكرمته ( هنا يجب استتار الضمير لأن خبر المبتدأ الثاني وصف جار لما هو له، أي أن مرفوعه يعود على المبتدأ الثاني الذي جاء ليخبر عنه)

2ـ الخبرالوصف فيه لبس :
زيد أخوه مكرمه (هنا خبر المبتدأ الثاني وصف لا يدرى أهو لما هو له أم ليس لما هو له، أي أن مرفوعه يحتمل أن يعود على زيد ، ويحتمل أن يعود على (أخوه) فلا ندري أيهما مكرم الآخر، وفي هذه الحالة إذا كان زيد أكرم أخاه، وجب إبراز الضمير (زيد أخوه مكرمه هو) وإذا كان الأخ أكرم زيدا، وجب استتار الضمير (زيد أخوه مكرمه)
ويفهم من ذلك أنه إذا وجد اللبس فلا يدرى أن الخبر الوصف لما هو له أو ليس لما هو له وجب إبراز الضمير إذا كان لغير ما هو له، واستتاره إذا كان الوصف خبرا لما هو له.

3ـ الخبر الوصف لغير ما هو له مع قرينة مانعة من اللبس:
زيد أخته مكرمها / هو ( هنا الوصف خبر لغير ما هو له، لأن ضمير الرفع لا يعود على المبتدأ الثاني الذي جاء للإخبار عنه، وإنما يعود على (زيد) المبتدأ الأول، ولكن اللبس مأمون لوجود قرينة تشير إلى عود الضمير على (زيد) وهي صيغة التذكير للوصف (مكرم).
وهنا يجيز النحاة الإبراز والاستتار للضمير المرفوع بالوصف، وعليه قلنا بجواز رفع (هو) على الفاعلية، وعلى التوكيد اللفظي للضمير المستتر.
والله أعلم.

علي المعشي
14-05-2006, 11:48 PM
الناجحون عمروٌ وزيدٌ وبكرٌ
أرى (عمرو) مبتدأ خبره الوصف المتقدم عليه؛ لأن (عمرو) مع ما عطف عليه بمثابة الجمع، وهنا تم التطابق في الجمع ، والجمهور يرى أن الوصف يعرب خبرا إذا كان التطابق في غير الإفراد.
والله أعلم.

السُّهيلي
15-05-2006, 01:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكن ماذا عن قول الأخ السهيليّ - بارك الله فيه:

(حاضرٌ: خبر ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة)؟

أخي أبا بشر ..
وقع خطأ مني في هذا الإعراب وألغي فيه محاولتي ..
والصحيح كما قال أخي علي أن الخبر جملة ( حاضرٌ أخوك )
في محل نصب ..وهذا ماكنت أنويه ..
أو أن حاضرٌ اسم ليس مرفوع والفاعل سد مسد الخبر .. كما قال أخي عليّ أيضاً ..

والله أعلم ..

السُّهيلي
15-05-2006, 01:29 AM
زيدٌ أختُه مكرمُها هو

قرأت إعرابا لأحد الإخوة أعرب فيه (هو) فاعلا لاسم الفاعل، وأرى أنه يمكن إعرابه توكيدا لفظيا لمرفوع اسم الفاعل (مكرم) المستتر فيه؛ لأن المعنى يتم بقولنا:
زيد أخته مكرمها.. وإنما جيء بالضمير (هو) لرفع التوهم أن مكرمها غير زيد، وهذا يتفق مع غرض التوكيد.
والله أعلم.

أخي علي ..

الذي أعرفه - حسب علمي القليل - أن التوكيد بذكر الضمير
يكون مع الضمير المستتر وجوباً .. كقولنا : اجلس أنت
فالضمير هنا واجب الاستتار ومعنى هذا ان البارز ليس هو وإنما
توكيداً له ..
أو الضمير البارز كقولنا : جلستُ أنا مكانه ..
فالفاعل هنا ضمير بارز وبالتالي فالضمير التالي له
إنما هو توكيد لفظي ..

أما الضمير المستتر جوازاً فلا أعرف كيفية توكيده ..!

والله أعلم ..

السُّهيلي
15-05-2006, 01:36 AM
السلام عليكم:
بالنسبة لاعراب (آتيكم)اليس من الممكن ان تكون اسما وليست فعلا،وهذا الاسم هو خبر لعل مرفوع؟؟؟؟؟؟؟ وجزاكم الله خير الجزاء

أخي عبد القادر ..

أعتقد أن هذا التقدير لايصح .. لسبب معنوي فقط ..
وهو انه يتعيّن أن يكون هناك شكّ أن هناك من سيأتي
بالقبس غير موسى عليه السلام ..
فأراد أن يشرك نفسه في ذلك الإحضار .. فقال لعلي آتيكم
وكأن التقدير : لعلي أكون أنا من يأتيكم بالقبس وليس غيري
وهذا غير وارد في الآيات التي قبلها ...


والله أعلم بالصواب ..

.

السُّهيلي
15-05-2006, 01:41 AM
السلام عليكم:
بالنسبة لاعراب (آتيكم)اليس من الممكن ان تكون اسما وليست فعلا،وهذا الاسم هو خبر لعل مرفوع؟؟؟؟؟؟؟ وجزاكم الله خير الجزاء

أخي عبد القادر ..

أعتقد أن هذا التقدير لايصح .. لسبب معنوي فقط ..
وهو انه يتعيّن أن يكون هناك شكّ أن هناك من سيأتي
بالقبس غير موسى عليه السلام ..
فأراد أن يشرك نفسه في ذلك الإحضار .. فقال لعلي آتيكم
وكأن التقدير : لعلي أكون أنا من يأتيكم بالقبس وليس غيري
وهذا غير وارد في الآيات التي قبلها ...

كما قال تعالى على لسان الرجل الصالح :
" أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك "
فقد كان هناك مشارك في الإحضار المتوقّع للعرش
..


والله أعلم بالصواب ..

.

داوود أبازيد
15-05-2006, 07:55 AM
الأخ العزيز أبو بشر .. تحية وبعد ..
لقد قصدت بالسؤال التمهيد والتهيئة للكلام اللاحق ، حيث يشترط البصريون أن يسبق مثل هذا بنفي أو استفهام ، وقد سبقني الإخوة بإجابات لم يتسن لي الاطلاع عليها لكثرتها ..
أما قولك ( ليس حاضرٌ المديرُ اليوم )
فقد جاء في كتاب ( جامع الدروس العربية ) للشيخ مصطفى الغلاييني رحمه الله .. ج2 .. ص 269 – 271.. ط26 المطبعة العصرية صيدا- بيروت 1412هـ الموافق 1992 م ما يلي :
((المبتدأ الصفة : قد يُرفع الوصف بالابتداء، إن لم يطابق موصوفه تثنية وجمعا ، فلا يحتاج إلى خبر ، بل يكتفي بفاعله أو نائبه ، فيكون مرفوعا به ، سادا مسد الخبر ، بشرط أن يتقدمه نفي أو استفهام ... ولم يشترط الأخفش والكوفيون ذلك فأجازوا " ناجحٌ ولداك ، وممدوح أبناؤك".... )) فكل من ولداك وأبناؤك : فاعل سد مسد الخبر .. ولا يخفى عليكم أن الحال تسد مسد الخبر في مثالهم المشهور ( أكلي الحلوى واقفا ) واقفا : حال سدت مسد الخبر ، أي حاصل وأنا واقف ..
ويتابع الغلاييني : (( ولا فرق بين أن يكون الوصف مشتقا نحو ( ما ناجح الكسولان ، وهل محبوب المجتهدون؟.. ) أو اسما جامدا فيه معنى الصفة ..... ولا فرق أيضا بين أن يكون النفي والاستفهام بالحرف كما مثل ، أو بغيره نحو (ليس كسولٌ ولداك ، ..... )
واعلم أن الصفة التي يبتدأ بها ، فتكتفي بمرفوعها عن الخبر ، إنما هي الصفة التي تخالف ما بعدها تثنية وجمعا كما مر ، فإن طابقته في تثنيته أو جمعه ، كانت خبرا مقدما وكان ما بعدها مبتدأ مؤخرا ، نحو ( ما مسافران أخواي ، فهل مسافرون إخوتك؟. ) أما إن طابقته في إفراده ، نحو ( هل مسافر أخوك ؟.) جاز جعل الوصف مبتدأ فيكون ما بعده مرفوعا به ، وقد أغنى عن الخبر ، وجاز جعله خبرا مقدما وما بعده مبتدأ مؤخر )) انتهى كلام الغلاييني . وهذا الكلام الأخير عن الإفراد هو ما يهمنا هنا .
وبناء على ما تقدم :
1. يجوز على رأي الكوفيين دون شرط ، وعلى رأي البصريين لتقدم النفي ( ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ ) حاضر : اسم ليس مرفوع .. المدير فاعل سد مسد الخبر .. اليوم مفعول فيه .. وإن كنت أشم في التركيبة رائحة الإلغاز بضمير الشأن .. فأنت وذاك..
2. ويجوز ( ليس حاضراً المديرُ اليومَ ) حاضراً : خبر ليس مقدم منصوب .. المدير اسم ليس مؤخر مرفوع ..
وأرى أن الصواب الأوحد الذي يجب أن نستقر عليه اليوم هو هذا الوجه الثاني ، سواء أتقدم النفي والاستفهام أم لم .. ولندع مثل هذه الشواهد للدراسات المهتمة بتطور النحو .. مع كل التبجيل والاحترام لأشياخنا الذين أبدعوا لنا ما نجتر عليه، فنحن مهما تعالمنا لا نبلغ معشار أصغرهم .. ولكن كل ذلك لا يحرمنا من حق المساهمة وإبداء الرأي ، ونختلف كما اختلفوا ، ولكن لا يفعلْ بعضنا ببعض فعلة الكسائي بسيبويه إن صحت المسألة الزنبورية ..

داوود أبازيد
15-05-2006, 12:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يا عاشقي بنت عدنان - بارك الله فيكم جميعاً .. أعربوا الكلمة التالية لكل من الجمل الآتية إعراباً كاملاً:
1) هؤلاء الفضلاء مدرسِيَّ .. مدرسيَّ:
2) ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ ..حاضرٌ:
3) المدرسك النحوَ أخي.. المدرسك:
4) إن صلاتي ونسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين .. محيايَ:
5) محمد وخالد وسامر مسافرون إلى مكة المكرمة لأداء العمرة .. مسافرون:
6) الناجحون عمروٌ وزيدٌ وبكرٌ .. عمرٌو:
7) لعلي آتيكم منها بقبس .. آتيكم:
8) زيدٌ أختُه مكرمُها هو .. هو:
9) حمزةُ مُحاميَّ .. مُحاميَّ:
10) هذه القصائد منتهية بقوافٍ مختلفة .. قوافٍ:
تقول : أعربوا الكلمة ، ثم تنهال علينا بعشر .. أيها الظالم !.
أرجو أن أكون أصبت في إعراب (2)
أما 3) المدرسك النحو أخي : فأرى الجملة غير سليمة ، فإما أن تكون ( المدرس إياك النحو أخي ) أو ( مدرسك النحو أخي ) وعلى الحالين فيجوز في كل من ( المدرس ، مدرسك ) أن يكون مبتدأ وأخي هو الخبر ، أو العكس ، كلاهما جائز ..أما إياك ففي محل نصب مفعول به أول لاسم الفاعل ، وأما الكاف ففي محل جر مضاف إليه .. لأن الكاف إذا اتصلت بالاسم تعين جرها بالإضافة ، والمعرف بأل لا يضاف إلى الضمير .. وإضافته محددة بشروط ..
لو قسمت السؤال لكان أفضل .. مع تحياتي إليك وإلى أبي طارق والإخوة جميعا وعلى رأسهم الدكتور الأغر حفظه الله ..

أبو بشر
15-05-2006, 02:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي الكرام - بلّغكم الله المرام

(1) فيما يخصّ جملة " ليس حاضرٌ المديرُ اليومَ " فالوجه الإعرابي الذي أريده أن "حاضرٌ" اسم "ليس" و"المدير" فاعل لـ"حاضر" سادّ مسدّ خبر "ليس" ومن ثم لا منصوب، وهذا ما تفضل به الأخ علي المعشي على أن الأوجه التي ذكرها الأخ جهالين ليست بعيدة. هذا وليس نحو هذا التركيب بدعة من القول مني، فقد قال بجوازه كبار النحاة قديماً وحديثاً. هذا ما قاله الأشموني - على سبيل المثال - في شرحه لأول باب الابتداء في ألفية ابن مالك:

[(وَكَاسْتِفْهَامٍ) في ذلك (النَّفِيُ)الصالح لمباشرة الاسم حرفاً كان وهو ما ولا وإن، أو اسماً وهو غير، أو فعلاً وهو ليس إلا أن الوصف بعد ليس يرتفع على أنه اسمها، والفاعل يغني عن خبرها: وكذا ما الحجازية، وبعد غير يجر بالإضافة وغير هي المبتدأ وفاعل الوصف أغنى عن الخبر]

كما أني رأيت للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ما يماثل كلام الأشموني في تحقيقه لأوضح المسالك، فليطلب ما يقوله هناك.

(2) أما جملة "زيدٌ أختُه مكرمُها هو" فيتعين عند البصريين كون "هو" فاعلاً، ويجوز عند الكوفيين كونها فاعلا أو توكيداً، وقد أشار الصبان إلى هذه الأوجه في حاشيته معلقا على شرح الأشموني حيث يقول:

[قوله (أي الأشموني): (مثاله) أي الإبراز عند خوف اللبس والضمير في صورة الخوف فاعل عند الكل إلا الرضي فإنه قال تأكيد للضمير المستتر، وفي صورة الأمن فاعل عند البصريين. وجوز الكوفيون كونه فاعلاً وكونه تأكيداً، وتظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع فيقال على تقدير. فاعلية الضمير الهندان الزيدان ضاربتهما هما وعلى تقدير كونه تأكيداً ضاربتاهما هما ...]

فمن أراد أن يفهم المسألة فعليه بما يقول العلماء في قول ابن مالك في باب الابتداء:

121) والمفرد الجامد فـارغ وإن يشتق فهو ذو ضـمير مسـتكن
122) وأبرزنه مطلقاً حيث تـلا ماليـس معناه له مـحـصـلا

وها أنا أسوق لكم ما يقول الأشموني في البيت الأخير:

[(وَأَبْرِزَنْهُ) أي الضمير المذكور (مُطْلَقَاً) أي وإن أمن اللبس (حَيْثُ تَلاَ) الخبر (مَا) أي مبتدأ (لَيْسَ مَعْنَاهُ) أي معنى الخبر (لَهُ) أي لذلك المبتدأ (مُحَصَّلاً) مثاله عند خوف اللبس أن تقول عند إرادة الإخبار بضاربية زيد ومضروبية عمرو زيد عمرو ضاربه هو، فضاربه خبر عن عمرو ومعناه هو الضاربية لزيد، وبإبراز الضمير علم ذلك ولو استتر آذن التركيب بعكس المعنى. ومثال ما أمن فيه اللبس زيد هند ضاربها هو وهند زيد ضاربته هي فيجب الإبراز أيضاً لجريان الخبر على غير من هو له. وقال الكوفيون لا يجب الإبراز حينئذٍ ووافقهم الناظم في غير هذا الكتاب]

والله أعلم

خالد بن حميد
15-05-2006, 04:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لك صنيعك يا أبا بشر وإن كنت لم أوفق في إجابتي :)
ونشكر الأساتذة الأفاضل على ما قدموه فجزاهم الله خيراً .
دمتم بخير .

أبو بشر
15-05-2006, 04:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا أخي الكريم داود

لقد أجاز كل من الرماني والمبرد والزمخشري نحو«الضّارِبي» و «الضّارِبِكَ» و «الضّارِبِهِ»: على أن الضمير في موضع خفض بالإضافة، فإذا كان هذا هو الأمر في مسألة جر الضمير بإضافة الوصف المفرد إليه، فما بالك بما لوكان الضمير في محل نصب مفعول به، أليس الأمر فيه أخف؟
ثم ماذا تقول في قول ابن مالك من حيث الصياغة:

277) ويحذف الناصبها إن علمها وقد يكون حـذفه مـلتـزمـا

وهو آخر بيت في باب تعدي الفعل ولزومه من الخلاصة؟
هل أخطأ ابن مالك في قوله: (الناصبها) وجعْل (ها) مفعولا به؟

أرجو إفادتك في هذا

أبو بشر
15-05-2006, 04:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نِعمَ الفصيحُ أنت يا أبا طارق أدامك الله بيننا

أبو بشر
15-05-2006, 04:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي الأعزاء زملائي الفصحاء بارك الله فيكم

ماذا عن قول الأخ السهيلي - حفظه الله ورعاه:

[مدرسيَّ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
والواو محذوفة وأصل الكلمة ( مدرسوني ثم مدرسويَ ثم مدرسيْ يَ ثم مدرسيّ )] ولاسيما قوله: (والواو محذوفة)؟

ثم هذه الجملة على منوال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لورقة بن نوفل في حديث طويل أخرجه البخاري:
(... أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ ...) فإعراب "مُدرسيَّ" في الجملة من صنيعي مثل إعراب "مخرجيَّ" في الحديث، والله أعلم

داوود أبازيد
15-05-2006, 06:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..يا أخي الكريم داود ..لقد أجاز كل من الرماني والمبرد والزمخشري نحو«الضّارِبي» و «الضّارِبِكَ» و «الضّارِبِهِ»: على أن الضمير في موضع خفض بالإضافة، فإذا كان هذا هو الأمر في مسألة جر الضمير بإضافة الوصف المفرد إليه، فما بالك بما لوكان الضمير في محل نصب مفعول به، أليس الأمر فيه أخف؟ ثم ماذا تقول في قول ابن مالك من حيث الصياغة: 277) ويحذف الناصبها إن علما وقد يكون حـذفه مـلتـزمـا ..وهو آخر بيت في باب تعدي الفعل ولزومه من الخلاصة؟ هل أخطأ ابن مالك في قوله: (الناصبها) وجعْل (ها) مفعولا به؟ أرجو إفادتك في هذا
تحياتي إلى أخي الكريم أبي بشر .. قبلت معك بهذه الإضافة ، مع أن جمهور النحاة على عدم جواز إضافة المعرف بأل إلا إلى مثله .. على أن تتصور أي التعبيرين هو الأبلغ والأفصح . أما قول ابن مالك فلم لا يكون ضرورة ؟. والضرورة تقدر بقدرها كما يقول الفقهاء ، ومع كل ذلك فالضمير في موضع خفض ، فهل من وجه نصب للكاف المتصلة بالاسم ؟. الأمر لا علاقة له بالخفة ، وإنما علاقته باتصال الضمير .. وشكرا..

أبو بشر
15-05-2006, 07:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم داود أبازيد

يقول ابن مالك:
63) وفي اختيار لا يجئ المنفصل إذا تأتى أن يجئ المتـــصل
64) وصل أو أفصل هاء سلنيه وما أشبهـه في كته الخلف انتمى
65) كذلك خلتبـه واتصــالا أختار غيري اختار الانفصالا

يقول ابن عقيل في شرح هذه الأبيات:

[كل موضع أمكن أن يؤتى فيه بالضمير المتصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل إلا فيما سيذكره المصنف فلا تقول في أكرمتك أكرمت إياك لأنه يمكن الإتيان بالمتصل فتقول أكرمتك،

فإن لم يمكن الإتيان بالمتصل تعين المنفصل نحو إياك أكرمت وقدجاء الضمير في الشعر منفصلا مع إمكان الإتيان به متصلا كقوله بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت إياهم الأرض في دهر الدهارير.

أشار في هذين البيتين إلى المواضع التي يجوز أن يؤتى فيها بالضمير منفصلا مع إمكان أن يؤتى به متصلا فأشار بقوله سلنيه إلى ما يتعدى إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في الأصل وهما ضميران نحو الدرهم سلنيه فيجوز لك في هاء سلنيه الاتصال نحو سلنيه والانفصال نحو سلني إياه وكذلك كل فعل أشبهه نحو الدرهم أعطيتكه وأعطيتك إياه،

وظاهر كلام المصنف أنه يجوز في هذه المسألة الانفصال والاتصال على السواء وهو ظاهر كلام أكثر النحويين وظاهر كلام سيبويه أن الاتصال فيها واجب وأن الانفصال مخصوص بالشعر.

وأشار بقوله في كنته الخلف انتمى إلى أنه إذا كان خبر كان وأخواتها ضميرا فإنه يجوز اتصاله وانفصاله واختلف في المختار منهما فاختار المصنف، الاتصال نحو كنته واختار سيبويه الانفصال نحو كنت إياه تقول الصديق كنته وكنت إياه وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو خلتنيه وهو كل فعل تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل وهما ضميران ومذهب سيبويه أن المختار في هذا أيضا الانفصال نحو خلتني إياه ومذهب سيبويه أرجح لأنه هو الكثير في لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم ]

بناء على ما تقدم لا يجوز الانفصل إذا أمكن الاتصال إلا فيما استثني وذلك في الأفعال الناسخة وباب (أعطى) على اختلاف بين العلماء في الأرجحية، وأنا معك في جواز (المدرس إياك النحوَ أخي) على أن الفعل (درّس) من باب (أعطى)،ولكن لست معك في عدم جواز (المدرسك النحو أخي) حيث لا مانع، فمجرد قولك بعدم جوازك لا يشكِّل مانعاً، والله أعلم

خالد بن حميد
15-05-2006, 07:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نِعمَ الفصيحُ أنت يا أبا طارق أدامك الله بيننا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ونعم الأستاذ أنت يا أبا بشر . حفظك الله ورعاك .

ما أروع ما أنتم فيه فبارك الله فيكم وسدد خطاكم .

أبو بشر
15-05-2006, 08:10 PM
ثم يا أخي الفاضل داود

...لا ينبغي حمل ما قلتَ على الإطلاق وهو قولك (... مع أن جمهور النحاة على عدم جواز إضافة المعرف بأل إلا إلى مثله ...) فإنه يجوز عند الجميع إضافة المعرف بأل إلى غير المعرف بأل إذا كان الأول مثنى أو جمع مذكر سالماً، نحو: "الفاتحو دمشقَ"، و"الضاربا زيد"، هذا شائع في كتب النحو، ولا أحد يمنع هذا التركيب فيما أعلم.

وفي هذا يقول ابن هشام في شرح الشذور:

[... ويُسْتَـثْنَى من ذلك مسألتان؛ إحداهما: أن يكون المضاف صفةً مُعْربة بالحروف؛ فيجوز حينئذ اجتماع أل والإضافة، وذلك نحو: «الضارِبَا زَيْدٍ» و «الضارِبُو زَيْدٍ»، والثانية: أن يكون المضاف صفَةً والمضافُ إليه مَعْمُولاً لها وهو بالألف واللاَّم؛ فيجوز حينئذ أيضاً الجمع بين أل والإضافَةِ، وذلك نحو: «الضارِبُ الرَّجُلِ» و «الرَّاكِبُ الْفَرَسِ» وما عداهما لا يجوز فيه ذلك، خلافاً للفرَّاء في إجازة «الضارِبُ زَيْدٍ» ونحوه مما المضافُ فيه صفَةٌ والمضافُ إليه مَعْرِفَةٌ بغير الألف واللام، وللكوفيـين كلهم في إجازة نحو: «الثلاَثَة الأثْوَاب» ونحوه مما المضافُ (فيه) عَدَدٌ والمضافُ إليه مَعْدُودٌ، وللرُّمَّانِيِّ والمبرِّدِ والزَّمَخْشَرِيِّ في قولهم (في) «الضّارِبي» و «الضّارِبِكَ» و «الضّارِبِهِ»: إن الضمير في موضع خفض بالإضافة]

والله أعلم

السُّهيلي
15-05-2006, 09:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي الأعزاء زملائي الفصحاء بارك الله فيكم

ماذا عن قول الأخ السهيلي - حفظه الله ورعاه:

[مدرسيَّ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
والواو محذوفة وأصل الكلمة ( مدرسوني ثم مدرسويَ ثم مدرسيْ يَ ثم مدرسيّ )] ولاسيما قوله: (والواو محذوفة)؟

ثم هذه الجملة على منوال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لورقة بن نوفل في حديث طويل أخرجه البخاري:
(... أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ ...) فإعراب "مُدرسيَّ" في الجملة من صنيعي مثل إعراب "مخرجيَّ" في الحديث، والله أعلم
.
أخي أبا بشر ..
أعتقد أن الصواب أن تكون الواو قُلبت ياء ...
ولو كنت أعلم أنّ أخطائي ستقلقكم .. لما استعجلت في الجواب ..
حتى أقلّل من أخطائي الكثيرة لقلة علمي وحاجتي للمزيد منه ..

وأشكركم على اهتمامكم الدائم بالتصحيح المحلّى بالإسلوب الراقي

نفع الله بعلمكم ..



تحياتي .

أبو بشر
15-05-2006, 09:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم أخي الفاضل السهيلي لقد أصبت فـ"مدرسيّ" خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو المقدرة (المنقلبة ياء) منع من ظهورها لزوم القلب والإدغام، فأصل "مدرسيّ" مدرسُويَ، ثم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياءً بمقتضى هذه القاعدة، فأدغمت في الياء الثانية، ثم قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء، وهكذا. فلولا القلب والإدغام لظهرت الواو.

ومن أراد مصدرا نحوياًّ في هذه المسألة فعليه بالمقدمة الأزهرية للشيخ خالد الأزهري مع شرح الجاجاوي.

خالد بن حميد
15-05-2006, 10:50 PM
.
ولو كنت أعلم أنّ أخطائي ستقلقكم .. لما استعجلت في الجواب ..
.
من ذا الذي ماساء قط *** ومن له الحسنى فقط
أخي السهيلي كلنا يقع في ذلك , ولكن فضل الله بنا أن وجهنا إلى الفصيح وأساتذته فبارك الله فيهم , وبسط لهم الخير أنى اتجهوا .

داوود أبازيد
16-05-2006, 07:23 AM
تحياتي أخي أبا بشر ..
تقول: يجوز عند الجميع (إذا كان الأول مثنى أو مجموعا) ، ثم تنقل عن ابن هشام ( ويستثنى من ذلك مسألتان ) فالمسألة الأولى مشروطة ، والثانية مستثنى منها ، أليس هذا دليلا على عدم الإجماع ؟. وفقك الله ..

أبو بشر
16-05-2006, 09:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا أخي الكريم داود

حسبت أنك ستفهم المراد بما نقلت فإذا الأمر خلاف ذلك، على كل حال هذا هو النقل بالكامل، فابن هشام بصدد الحديث عن وجوب حذف "أل"، فيقول رحمه الله تعالى:

[وأما مسألتا (وجوب) الحذففِ فإحداهما: أن يكون الاسمُ مُنادًى؛ فتقول في نداء الغلام والرجل والإنسان: يا غُلاَمُ، ويا رَجُلُ، ويا إنْسَانُ، ويُسْتَـثْنَى من ذلك أمران؛ أحدهما: اسم الله تعالى؛ فيجوز أن تقول: يا ألله، فتجمع بين «يا» والألف واللام، ولك قَطْعُ ألف اسم الله تعالى وحَذْفُهَا، والثاني: الجملة المسمَّى بها؛ فلو سميت بقولك: «المنطلق زيد» ثم ناديته قلت: يا المنطلق زيد.
الثانية: أن يكون الاسم مضافاً، كقولك في الغلام والدار: غلامِي، وداري، ولا تقل: الغلامي، ولا الداري؛ فتجمَعَ بين أل والإضافة، ويُسْتَـثْنَى من ذلك مسألتان؛ إحداهما: أن يكون المضاف صفةً مُعْربة بالحروف؛ فيجوز حينئذ اجتماع أل والإضافة، وذلك نحو: «الضارِبَا زَيْدٍ» و «الضارِبُو زَيْدٍ»، والثانية: أن يكون المضاف صفَةً والمضافُ إليه مَعْمُولاً لها وهو بالألف واللاَّم؛ فيجوز حينئذ أيضاً الجمع بين أل والإضافَةِ، وذلك نحو: «الضارِبُ الرَّجُلِ» و «الرَّاكِبُ الْفَرَسِ» وما عداهما لا يجوز فيه ذلك، خلافاً للفرَّاء في إجازة «الضارِبُ زَيْدٍ» ونحوه مما المضافُ فيه صفَةٌ والمضافُ إليه مَعْرِفَةٌ بغير الألف واللام، وللكوفيـين كلهم في إجازة نحو: «الثلاَثَة الأثْوَاب» ونحوه مما المضافُ (فيه) عَدَدٌ والمضافُ إليه مَعْدُودٌ، وللرُّمَّانِيِّ والمبرِّدِ والزَّمَخْشَرِيِّ في قولهم (في) «الضّارِبي» و «الضّارِبِكَ» و «الضّارِبِهِ»: إن الضمير في موضع خفض بالإضافة]

الشاهد قول ابن هشام:[ويُسْتَـثْنَى من ذلك مسألتان؛ إحداهما: أن يكون المضاف صفةً مُعْربة بالحروف؛ فيجوز حينئذ اجتماع أل والإضافة، وذلك نحو: «الضارِبَا زَيْدٍ» و «الضارِبُو زَيْدٍ»] أي ويستثنى من وجوب حذف "أل" مسألتان أولاهما أن يكون المضاف صفة معربة بالحروف أي مثنى أو جمعاً على حد المثنى من حيث الإعراب بالحروف، ثم لا حظ يا أخي الكريم أنه لم يقيد هذه المسألة بشيء، فهذا ما رميت إليه في الرد السابق حيث قلت:[لا ينبغي حمل ما قلتَ على الإطلاق وهو قولك (... مع أن جمهور النحاة على عدم جواز إضافة المعرف بأل إلا إلى مثله ...) فإنه يجوز عند الجميع إضافة المعرف بأل إلى غير المعرف بأل إذا كان الأول مثنى أو جمع مذكر سالماً، نحو: "الفاتحو دمشقَ"، و"الضاربا زيد"، هذا شائع في كتب النحو، ولا أحد يمنع هذا التركيب فيما أعلم]

الخلاصة: أنه يجوز من دون خلاف (فيما أعلم) أن يضاف الوصف المعرب بالحروف (أي المثنى وجمع المذكر السالم) وهو محلّى بـ"أل" إلى ما ليس كذلك، فكلامك السابق وهو قولك: [مع أن جمهور النحاة على عدم جواز إضافة المعرف بأل إلا إلى مثله] يشير إلى عدم استثناء هذه المسألة، والله أعلم

داوود أبازيد
16-05-2006, 05:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..يا أخي الكريم داود.. حسبت أنك ستفهم المراد أرجو انتخال العبارة ..

فتجمَعَ بين أل والإضافة، ويُسْتَـثْنَى من ذلك مسألتان؛ إحداهما: أن يكون المضاف صفةً مُعْربة بالحروف؛ فيجوز حينئذ اجتماع أل والإضافة، وذلك نحو: «الضارِبَا زَيْدٍ» و «الضارِبُو زَيْدٍ»، والثانية: أن يكون المضاف صفَةً والمضافُ إليه مَعْمُولاً لها وهو بالألف واللاَّم؛ فيجوز حينئذ أيضاً الجمع بين أل والإضافَةِ، وذلك نحو: «الضارِبُ الرَّجُلِ» و «الرَّاكِبُ الْفَرَسِ» هذا يعني أنهم أجازوا شيئا ومنعوا شيئا .. وأنا حقيقة لا أود الدخول في التفاصيل الدقيقة .. والحق أنه لا سبب للتفريق بين المعرب بالحرف أو الحركة من حيث الإضافة ، أما قول عنترة (الشاتمي عرضي ولم أشتمهما) فلو كان الشاتم واحدا لما منعه مانع من القول: الشاتم عرضي ولم أشتمه .. فالأمر لا يخلو ممن خالف ، ولو كان عالما واحدا .. وحين قلت : الجمهور على عدم جواز ذلك ، فالمفهوم من الكلام أن من خالف الجمهور جوز ذلك ، ولا يفهم من الكلام عدم وجود من يخالف الجمهور أو ما يستثنى من كلامهم أو يشذ عنهم ، ولكل قاعدة شواذ .. والدليل قولك :

وما عداهما لا يجوز فيه ذلك، خلافاً للفرَّاء في إجازة «الضارِبُ زَيْدٍ» ونحوه مما المضافُ فيه صفَةٌ والمضافُ إليه مَعْرِفَةٌ بغير الألف واللام، وللكوفيـين كلهم في إجازة نحو: «الثلاَثَة الأثْوَاب» ونحوه مما المضافُ (فيه) عَدَدٌ والمضافُ إليه مَعْدُودٌ، فأنت تقول ( لا يجوز ) ثم تقول ( ما عدا )

وللرُّمَّانِيِّ والمبرِّدِ والزَّمَخْشَرِيِّ في قولهم (في) «الضّارِبي» و «الضّارِبِكَ» و «الضّارِبِهِ»: إن الضمير في موضع خفض بالإضافة]
وهؤلاء هم الرماني والمبرد والزمخشري يجيزون إضافة المعرب بالحرف .. ولكن هل يقول أحد إن الضمير المتصل في الأمثلة السابقة هو في محل نصب ؟. أنا قلت إن أردنا النصب فصلنا ، وإن وصلنا حذفنا الألف واللام لأن الإضافة لا تجوز ، فما دام الرماني ومن معه قد أجازوا فأنا لا أخالف ولكن الخوف أن يطلع عليك من يزعم أن الضمير المتصل في موضع نصب ، كما تقول الضارب زيدا ، بنصب زيد ، يخشى أن يجيزوا الضاربه ، ثم يزعموا أن الهاء في موضع نصب ، الأمر دقيق ، وليس مجرد رفض أو قبول ..

الخلاصة: أنه يجوز من دون خلاف (فيما أعلم) أن يضاف الوصف المعرب بالحروف (أي المثنى وجمع المذكر السالم) وهو محلّى بـ"أل" إلى ما ليس كذلك، فكلامك السابق وهو قولك: [مع أن جمهور النحاة على عدم جواز إضافة المعرف بأل إلا إلى مثله] يشير إلى عدم استثناء هذه المسألة، والله أعلم
أكرر خلاصتي .. أنا كنت أرمي إلى العموم ، فما دمتَ خصّصتَ المعرب بالحرف ، ثم أخرجت منه الفراء ، ثم ، أخرجت الرماني والمبرد والزمخشري ، فأنت ترى أن الجمهور على رأي ، وأن بعضهم قد خرج على الجمهور ..فأي محل بعد لقولك ( من دون خلاف )
الأخ العزيز أبو بشر .... الإطالة غير مجدية ، ألا ترى الاختصار والاقتصار أجدى من الإطناب ؟. ولو قلنا شيئا وتجاهلنا أشياء إلا أن تكون عمدة الأمر .. والسلام عليكم ..

داوود أبازيد
16-05-2006, 05:46 PM
إن إطالتي في هذا الرد لم تعجبني ؛ لذا أرجو أن أتخذ لاحقا بإذن الله طريقة الرد على أقل قدر ممكن .. فقليل مفهوم خير من كثير مملول ..

أبو بشر
16-05-2006, 06:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم داود

مراد ابن هشام بقوله [وما عداهما لا يجوز فيه ذلك، خلافاً ...] أن غير(1) الوصف المعرب بالحروف وهو المثنى والجمع المذكر السالم، و(2) الوصف المضاف إلى معموله المحلى بـ"أل" لا يجوز فيه الجمع بين الإضافة و"أل" مع الفراء والكوفيون والرماني والمبرد والزمخشري أجازوا الجمع في غير هاذين الموضعين، وهذا واضح جلياًّ من تمثيلهم، فكأنهم زادزا مواضع أخرى غير اللذين ذكرهما ابن هشام مع أنهم متفقون معه في هاذين الموضعين، بل الجميع متفقون على ذلك.

فيبدو أن فهمك لما سقته من كلام ابن هشام يختلف تماماً عما فهمت منه، فإني أو إياك على خطإ مبين في فهم نص ابن هشام، والله أعلم

داوود أبازيد
17-05-2006, 07:25 AM
أشكرك أخي أبا بشر ؛ فالخلاف طبيعي .. هناك سؤال في منتدى الأدب العربي حول إعراب ( أخوالا ) وضعته هناك سهوا ، فأرجو أن تدلي بدلوك فيه .. وشكرا ..

أبو بشر
17-05-2006, 10:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم داوود (بارك الله فيك)

يبدو أننا الوحيدان في مناقشة هذا الموضوع، قبل أن أفتح معك جبهة أخرى حول إعراب "أخوالاً" اسمح لي أن أسدّ ثغر هذه بأن أنقل ما يقول ابن هشام الأنصاري رحمه الله تعالى في باب الإضافة من كتابه "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" (وقد حذفتُ الأمثلة والشواهد خوفاً من الإطالة تاركاً في محلها ثلاث نقاط):

[فصل: تختص الإضافة اللفظية بجواز (أل) على المضاف في خمسة مسائل:
إحداها: أن يكون المضاف إليه بـ(أل) ...
الثانية: أن يكون مضافاً لما فيه (أل) ...
الثالثة: أن يكون مضافاً إلى ضمير ما فيه (أل) ...[أي إلى ضمير يعود إلى ما فيه (أل)]
الرابعة: أن يكون المضاف مثنى
الخامسة: أن يكون المضاف اتبع سبيل المثنى، وهو حمع المذكر السالم، فإنه يعرب بحرفين، ويسلم فيه بناء الواحد ويختم بنون زائدة تحذف للإضافة كما أن المثنى كذلك ...
وجوّز الفراء إضافة الوصف المحلّى بـ(أل) إلى المعارف كلها ...، وقال المبرد والرماني في (الضاربك) و(ضاربك) موضع الضمير حفض، وقال الأخفش: نصب، وقال سيبويه: الضمير كالظاهر، فهو منصوب في (الضاربك) مخفوض في (ضاربك)، ويجوز في (الضارباك) و(الضاربوك) الوجهان.] اهـ

فللشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد تحقيق مسهب لكن مفيد جداًّ فيما يخصّ مذاهب العلماء في محل الضمير في نحو (الضاربك) و(ضاربك) و(الضارباك) و(الضاربوك).

والشاهد هنا قول الأخفش وقول سيبويه المئيدان لصحة جملة (المدرسك النحوَ أخي)

ثم القول الذي اطمأنّ إليه العلماء فيما بعد واستقرَّ عليه رأيهم هو قول سيبويه رحمه الله تعالى، وذلك بيِّنٌ مما نقرأه في كتب النحو قديماً وحديثاً.

كما أني أنقل لكم من كتاب الدروس النحوية لنخبة من العلماء وفي طليعتهم حفني ناصف ما نصه:

[ويمتنع دخول (أل) على المضاف إلا إذا كان وصفاً فيجوز بشرط أن يكون مثنى أو جمع مذكر سالماً أو يكونَ في المضاف إليه (أل) نحو: الفاتحا دمشقَ خالد وأبو عبيد، والساكنو مصرَ آمنون، والمتبع الحقِّ منصور، والسالك طريق الباطل مخذول]

وبناء على كل ما تقدم تبين لنا أنه يجوز في الكاف من (المدرسك) النصبُ على قول الأخفش وسيبويه (على اختلاف بينهما في إعراب الضمير في "ضاربك" و"الضارباك" و"الضاربوك")، والجرُّ على قول المبرد والرماني، والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
18-05-2006, 04:02 AM
أخي أبا بشر وفقه الله وزاده علما وفهما

حبذا تقليل الأسئلة في الموضوع الواحد.
وعندي سؤالان:
هل يجوز بناء على رأيكم المبني على إفادة الأشموني في (ليس حاضر المدير) أن نقول: أكان حاضر المدير؟ على أن حاضر اسم كان والمدير فاعل سد مسد الخبر؟
هل اقتنعتم بقول الأشموني أن الفتحة استثقلت على الياء في (قواف) لأنها نائبة عن الكسرة؟؟؟

مع التحية الطيبة.

داوود أبازيد
18-05-2006, 11:00 AM
هل يجوز بناء على رأيكم المبني على إفادة الأشموني في (ليس حاضر المدير) أن نقول: أكان حاضر المدير؟ على أن حاضر اسم كان والمدير فاعل سد مسد الخبر؟ وهل اقتنعتم بقول الأشموني أن الفتحة استثقلت على الياء في (قواف) لأنها نائبة عن الكسرة؟؟؟ مع التحية الطيبة.
أخي الأغر .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الاقتباس من سؤالك لأبي بشر ، فعذرا .. أولا أرجو أن تفيدنا برأيك في ( قوافٍ ) وأمثالها ، فأنا لم أقطع بأحد الرأيين .. ثانيا ، هل ترى وجها لضمير الشأن هنا في ( ليس حاضر... )؟. ولا أخفي أنني أود الإشارة إلى أثر ضمير الشأن في مثل هذه التراكيب .. وفقك الله ..

د.بهاء الدين عبد الرحمن
18-05-2006, 03:42 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أخي داوود

رأيي في نحو (قواف) أنها مصروفة في حالتي الرفع والجر وهو مذهب سيبويه الذي يقول:

باب ما ينصرف ومالا ينصرف من بنات الياء والواو
التي الياءات والواوات منهن لامات
اعلم أن كل شيء كانت لامه ياءً أو واواً ثم كان قبل الياء والواو حرف مكسور أو مضموم فإنها تعتلُّ وتحذف في حال التنوين واواً كانت أو ياء وتلزمها كسرة قبلها أبداً ويصير اللفظ بما كان من بنات الياء والواو سواء.
واعلم أن كل شيء من بنات الياء والواو كان على هذه الصفة فإنّه ينصرف في حال الجر والرفع‏.‏
وذلَّك أنَّهم حذفوا الياء فخفّ عليهم فصار التنوين عوضاً‏.‏
وإذا كان شيء منها في حال النصب نظرت‏:‏ فإن كان نظيره من غير المعتلّة مصروفاً صرفته وإن كان غير مصروف لم تصرفه لأنَّك تتمّ في حال النصب كما تتمّ غير بنات الياء والواو‏.‏
......
فمن الياءات والووات اللواتي ما قبلها مكسور قولك‏:‏ هذا قاضٍ وهذا غازٍ وهذه مغاز وهؤلاء جوارٍ‏.‏
ومعنى هذا الكلام أن العرب قد تحذف الياء من المنقوص في حالتي الرفع والجر في غير التنوين وتكتفي بالكسرة في نحو: جاء القاضِ ومررت بالقاضِ، وكذلك جاءت الجوارِ ومررت بالجوارِ فلاتتم الاسم، وفي حال النصب تتم الاسم قتقول: رأيت القاضيَ والجواريَ، ولا يجوز حذف الياء.
وفي حال التنوين يصير حذف الياء واجبا لأن التنوين يصير عوضا عنها فيقال: جاء قاضٍ ومررت بقاضٍ، وجاءت جوارٍ ومررت بجوارٍ، فلم يفرق سيبويه بين قاض وجوار في الرفع والجر، أما في حال النصب فيقاس المنقوص بالصحيح فإن كان نظيره من الصحيح مصروفا صرف المنقوص وإن كان ممنوعا من الصرف منع المنقوص من الصرف، فالقاضي في حالة النصب مصروف لأن نظيره من الصحيح مثل الكاتب مصروف فتقول: رأيت قاضيا، كما تقول رأيت كاتبا، والجواري في حالة النصب ممنوعة من الصرف لأن نظيرتها من الصحيح مثل الشواعر ممنوعة من الصرف.
الخلاصة أن ما كان منقوصا من صيغ منتهى الجموع ينصرف في حالتي الرفع والجر ولا ينصرف في حالة النصب.
هذا هو التحقيق في مذهب سيبويه وهو أيسر من كل المذاهب في هذه المسألة، وبه أقول.
وقد تجد في بعض الكتب أن سيبويه يرى أن التنوين صار عوضا عن الياء في نحو جوار وغواش فقط وليس الأمر كما يظنون فالتنوين في قاض عنده أيضا عوض عن الياء المحذوفة. وقد سبق أن بينت في هذا المنتدى رأي سيبويه بحسب ما ورد في بعض كتب النحو وكذلك بينت مذهب المبرد، والحق أن مذهبه ما بينته هنا.

ومعنى قول سيبويه:
(وذلَّك أنَّهم حذفوا الياء فخفّ عليهم فصار التنوين عوضاً‏)
بينه الجرجاني في المقتصد بأن العرب لما حذفت الياء من المنقوص الوارد على صيغة منتهى الجموع في الرفع والجر خرج من دائرة الثقل الذي أوجب منعه من الصرف، فلما خف بهذا الحذف صرف.
ولنا لقاء آخر إن شاء الله.

داوود أبازيد
18-05-2006, 04:36 PM
بارك الله فيك أخي الأغر .. لقد كتبت إليك أشكرك على العمق والدقة في البيان والتوضيح .. فجاءتني رسالة فمحت ما كنت كتبته .. فاعذرني .. ولكن لا يفوتني أن أذكر نادرة كانت في رسالتي التي محيت ، فقد كنت رجوتك أن تقدم لي شاهدا على صرف نحو (جوار) في الجر ، لأنني لا أملك الشاهد ، ولما ذكرت لك الكلمة التي أريد الشاهد عليها تذكرت الشاهد وأعفيتك من الجواب .. قلت لك لا أريد الشاهد على نحو (قاضٍ) وإنما أريده على نحو (قواضٍ) فذكرتني الكلمة بشاهد قد لا يكون حجة ولكنه يؤنس ، وهو قول الشاعر :
يمدون من أيد عواصٍ عواصمٍ ****** تصول بأسياف قواضٍ قواضب
وجزاك الله خيرا ..

أبو بشر
19-05-2006, 10:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي العزيز الأغر

أشكرك على مشراكتك القيمة المفيدة هذه.
هذا، نعم أنا مقتنع بقول الأشموني في أن الفتحة استثقلت على الياء في (قواف) لأنها نائبة عن الكسرة، فكثيراما يقاس شيء على شيء فيكتسب منه حكمه، كما فعل سيبويه (رحمه الله تعالى) فقد قاس المنقوص على الصحيح فاكتسب الأول حكم الثاني في الصرف،نعم فأنا مقتنع بقول الأشموني كما أني متقتع بقول سيبويه كذلك غير أني - بعد معرفتي لقول سيبويه في هذه المسألة - لم يكن من حقي أن أخطئ أخي أبا طارق في إعرابه الأول إذ هو صحيح على مذهب سيبويه، وقد ذكر المذهبين السمين الحلبي في إعراب قوله تعالى: (ومن فوقهم غواش) حيث قال:

[... وغَواشٍ: جمع غاشية. وللنحاة في الجمع الذي على مفاعل إذا كان منقوصاً بقياسٍ خلافٌ: هل هو منصرف أو غير منصرف؟ فبعضهم قال: هو منصرفٌ لأنه قد زال [منه] صيغة منتهى الجموع فصار وزنُه وزن جَناح وقَذَال فانصرف. وقال الجمهور: هو ممنوع من الصرف، والتنوينُ تنوينُ عوض. واختُلِفَ في المُعَوَّض عنه ماذا؟ فالجمهور على أنه عوضٌ من الياء المحذوفة. وذهب المبرد إلى أنه عوضٌ من حركتها. والكسرُ ليس كسرَ إعراب، وهكذا جَوارٍ ومَوالٍ. وبعضهم يجرُّه بالفتحة قال:

- ولو كان عبدُ الله مولىً هجوتُه * ولكنَّ عبدَ اللِ مَوْلَى مَواليا
وقال آخر:

- قد عَجِبَتْ مني ومن يُعَيْلِيا * لَمَّا رَأَتْني خَلَقاً مُقْلَوْلِيا

وهذا الحكمُ ليس خاصاً بصيغة مَفاعل، بل كل غير منصرف إذا كان منقوصاً فحكمه حكم ما تقدم نحو: يُعَيْلٍ تصغير يَعْلى، ويَرْمٍ اسم رجل، وعليه قولُه: "ومن يُعَيْلِيا"، وبعضُ العرب يُعْرب "غواشٍ" ونحوه بالحركات على الحرف الذي قبل الياء المحذوفة فيقول: هؤلاء جوارٌ، وقرئ {وَمن فوقهم غواشٌ} برفع الشين وهي كقراءة عبد الله {وله الجوارُ} برفع الراء. وقد حرَّرْتُ هذه المسألةَ وما فيها من المذاهبِ واللغات في موضوعٍ غير هذا] ا هـ

لكن شرح الجرجاني لقول سيبويه (وذلَّك أنَّهم حذفوا الياء فخفّ عليهم فصار التنوين عوضاً‏) يخالف ما تذهب إليه من أن (التنوين في قاض عنده أيضا عوض عن الياء المحذوفة)، فكأن الجرجاني يخصص تنوين العوض لـ(المنقوص الوارد على صيغة منتهى الجموع في الرفع والجر) كما هو صريح قوله في ذلك.
لكن ليس شرحه لازماً لما يقوله سيبويه فمهوم كلام سيبويه أن هذا التنوين عوض عن كل من نوعي المنقوص. لعل الجرجاني أمعن النظر في قول سيبويه (فخفّ) إذ هذا يلائم ما هو ثقيل أصلاً مثل (المنقوص الوارد على صيغة منتهى الجموع ) إذ لا ثقل في نحو "قاض" حتى يخفّ.

والنقطة الأخيرة، ماذا عن التنوين الأصلي لقاضٍ أين ذهب؟ فإن كان هذا مذهب سيبويه كما هو الظاهر من كلامه من أن التنوين في "قاضٍ" تنوين العوض فأين ذهب تنوين الصرف أو التمكين، وكيف نعلل ذلك تعليلاً صرفياًّ، فبين "قاضٍ" و"جوارٍ" فرق لا يخفى، فأصل "قاضٍ" قاضيٌ" بتنوين الصرف أو التمكين فاستثقلت الضمة (أو الكسرة في حالة الجر) على الياء فحذفت فالتقى الساكنان فحذفت الياء فالتنوين الباقي فيما يبدو هو عين التنوين الذي كان فيه في الأصل وهو تنوين الصرف، فكيف انقلب عوضاً، أما في "جوارٍ" فالأمر ظاهرٌ إذ تنوين الصرف فيه حذف لمنعه من الصرف (وذلك لثقل فيه) فبعد أن حذفت الياء (لعلة من العلل) زال الثقل فحل محلها تنوين العوض، أرجو الإفادة في هذه النقطة، وجزاك الله خيراً على إفادتي بمذهب سيبويه في المسألة، فأنا لك من الشاكرين

د.بهاء الدين عبد الرحمن
20-05-2006, 03:19 AM
حياك الله أبا بشر وجعلك كأبي بشر في فقه العربية

الظاهر لي من كلام سيبويه أنه لا يفرق بين التنوين في قاض والتنوين في جوار، فكلاهما عوض عن الياء التي حذفت للتخفيف قبل لحاق التنوين، يعنى أن أصل قاض : قاضي، بالياء، حذفت الياء واكتفي بالكسرة كما في المعرف بأل في القاضِ، ثم عوض عن الياء بالتنوين فصار قاضٍ، والياء هذه تحذف في حالتي الرفع والجر، لذلك يعوض عنها في هاتين الحالتين، ولم يعوض في المعرف بأل لأن التنوين لا يجتمع مع أل، ولأن الاسم مع أل استطال فلا يحتاج إلى تعويض بخلاف المجرد الذي حذفت لامه فاحتاج للتعويض.
وكذلك جوار أصلها: جواري، حذفت الياء تخفيفا، فلما حذفت صار بمنزلة جناح كما نقلت عن السمين فاستحق الصرف، ثم عوض بالتنوين عن الياء كما في قاض.
ولكن الذي لم أفهمه أن عبد القاهر ذكر في المقتصد أن التنوين في جوار كالتنوين في زيد وأن هذا مذهب سيبويه. والذي أرجحه أنه تخليط من قبل النساخ أو المحقق. والله أعلم.

مع التحية الطيبة والتقدير.

خالد بن حميد
25-06-2009, 04:05 PM
رائعة من روائع الفصيح