المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تقرير عن كتاب (الصاحبي في فقه اللغة) لابن فارس



حميدي2005
16-05-2006, 02:42 AM
:::

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وبه نستعين، وصلّى الله تعالى عَلَى محمد وآله.


تقرير عن كتاب الصاحبي في فقه اللغة العربية
ومسائلها وسنن العرب في كلامهم

للعلامة الإمام أبي الحسن أحمد بن فارس الرازي اللغوي
تحقيق دكتور عمر فاروق الطباع
مكتبة المعارف ببيروت
الكتاب من الحجم المتوسط .
ويبلغ عدد صفحاته 275صفحة .


بدأ الكتاب بمقدمة للمحقق , التي ضمنها التعريف ب(ابن فارس ) اسمه وموطنه ومولده وغير ذلك مما يتعلق بدقائق أموره .

اسمه : احمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي ويكني بابي الحسين ويقال له أيضا القز ويني الزهراوي الاشتاجردي .
مولدة : سنة 329هـ تقريباً . ومات سنة 395هـ بالري .
عهد الطلب نشأ محباً للعلم راغباً في التحصيل تواقاً الى مناهل المعرفة وموارد الفكر في عصره. فنشأ في بيت علم ومن أشهر أساتذته احمد بن الخطيب والقطان والمكي وغيرهم .
يعتبر من أهل اللغة في عصره وله في شتى العلوم وخاصة اللغة . كما كان شاعراً مجيداً .
وشخصيته كأديب ناقد وعالم باحث فتتميز بادراك أثر البيئة والعصر والاعتقاد ببواعث التحول والتطور , فلم يكن تقليدياً بل مدركا لفقه واقعه . فتلمس اثر اللغة في إبداعاته المختلفة
ثم تعرض الكتاب لرسالة ابن فارس لأبي عمرو محمد سعيد الكاتب . تناول فيها المفاضلة بين شعراء الجاهلية والمولدين .
ثم أسباب التسمية للكتاب بهذا الاسم هَذَا الكتاب "الصاحبي" فِي فقه اللغةِ العربيةِ وسننِ العربِ فِي كلامها. وإنَّما عَنْوَنْتُه بهذا الاسم لأنّي لما أَلَّفْتُه أَوْدعْتُه خزانةَ الصَّاحبِ الجليل كافي الكفاة، عَمَرَ اللهُ عِراص العلم والأدب والخير والعدل بطول عمره، تَجمُّلاً بذلك وتحسُّناً، إذ كَانَ يقبَلَه كافي الكفاة من علم وأدب مَرضِيّاً مقبولاً، وَمَا يَرْذُلُه أَوْ يَنفيه منفيّاً مَرْذولاً، ولأنّ أحسنَ مَا فِي كتابنا هَذَا مأخوذٌ عنه ومُفاد منه.و إِن لعلم العرب أصلاً وفرعاً.
وقد قسم الكتاب إلى أبواب من أشهرها :
• 1 باب القول عَلَى لغة العرب وهل هي توقيفية أم اصطلاح . فاصدر الحكم مباشرة دون مقدمات بقوله أنها توقيفية . وستشهد بآراء العلماء ثم أيد رأي ابن عباس في ذلك . من قوله :" أتوقيف، أم اصطلاح أقول: إِن لغة العرب توقيف. ودليل ذَلِكَ قوله جلّ ثناؤه: "وعلَّم أدمَ الأسماء كلَّها" فكان ابن عبّاس يقول: علّمه الأسماء كلّها وهي هَذِهِ الَّتِي يتعارَفُها الناس من دابة وأرض وسهل وجبل وحمار وأشباه ذَلِكَ من الأمم وغيرها "
2 باب القول عَلَى الخط العربي وهو آدم عليه السلام ثم أصاب إسماعيل عليه السلام اللغة العربية . وأول من كتب بِهِ يُروى أن أول من كتب الكتاب العربيَّ والسّريانيّ والكُتُب كلها آدم عليه السلام، قبل موته بثلاث مئة سنة، كتبها فِي طين وطبخه. فلما أصاب الأرضَ والغَرقُ وجد كلُّ قوم كتاباً فكتبوه، فأصاب إسماعيلُ عليه السلام الكتابَ العربيّ.
3 باب القول فِي أن لغة العرب أفضلُ اللغات وأوسعُها . قال جلّ ثناؤه: "وإنه لتنزيلُ ربّ العالمين، نَزَل بِهِ الرُّوح المبينُ عَلَى قلبك، لِتكُون من المُنذِرين، بلسان عربيٍّ مبين" فوصَفه جلّ ثناؤه بأبلغ مَا يوصَف بِهِ الكلام، وهو البيان. قال جلّ ثناؤه: "خَلَق الإنسان، علَّمه البيان" فقدّم جلّ ثناؤه ذكر البيان عَلَى جميع مَا توحَّد بخلقه وتفرَّد بإنشائه، من شمس وقمر ونجم وشجر وغيرِ ذَلِكَ من الخلائق المحْكمة والنشايا المُتْقَنة
4 باب القول في حاجة أهل الفقه والفتيا إلى معرفة اللغة العربية . إن العلم بلغة العرب واجب على كل متعلق من العلم بالقرآن والسنة والفتيا بسبب، حتى لاغناء بأحد منهم عنه. وذلك أن القرآن نازلٌ بلغة العرب، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، عربي. فمن أراد معرفة ما في كتاب الله جل وعز، وما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كل كلمة غريبة أو نظم عجيب - لم يجر من العلم باللغة بُدّا.
• 5 باب القول على لغة العرب هل لها قياس وهل يشتق بعض الكلام من بعض . أجمع أهل اللغة إلا من شذ عنهم أن لغة العرب قياساً وأن العرب تشتق بعض الكلام من بعض إقامة الدليل عَلَى صحة شيء لا يعرف معناه، ولا يدري مَا هو.
• 6 باب ذكر مَا اختصت بِهِ العرب . من العلوم الجليلة الَّتِي خصت بِهَا العرب - الإعرابُ الَّذِي هو الفارق بَيْنَ المعاني المتكافِئَة فِي اللفظ، وبه يعرف الخبر الَّذِي هو أصل الكلام، ولولاه مَا مُيّز فاعل من مفعول، ولا مضاف من مَنْعوت، ولا تَعَجُّبٌ من استفهام، ولا صَدْر من مصدَر، ولا نعتٌ من تأكيد.
• 7 باب الأسباب الإسلامية. جاءَ الله جلّ ثناؤه بالإسلام حالت أحوالٌ، ونُسِخَت دِيانات، وأبطلت أمورٌ، ونُقِلت من اللغة ألفاظ من مواضعَ إِلَى مواضع أخَر بزيادات زيدت، وشرائع شُرعت، وشرائط شُرطت.
• 8 باب النعت . النَّعْتُ: هو الوصف كقولنا: "هو عاقل" و "جاهل". وذُكر عن الخليل أن النعت لا يكون إِلاَّ فِي محمود، وأن الوصف قَدْ يكون فِيهِ وَفِي غيره.
• 9 باب الأسماء التي لا تكون إلا باجتماع صفات . وأقلها ثنتان من ذَلِكَ "المائدة" لا يقال لَهَا مائدة حَتَّى يكون عَلَيْهَا الطعام لأن المائدة من "مَادني يميدُني" إِذَا أعطاك. وإلاَّ فاسمها "خِوَان". وكذلك "الكأس" لا تكون كأساً حَتَّى يكون فِيهَا شراب.
• 10 باب الحروف قال أحمد بن فارس: هَذَا باب يصلح فِي أبواب العربية، لكني رأيت فقهاءنا يذكرون بعض الحروف فِي كتب الأصول، فذكرنا منها مَا ذكرناه عَلَى اختصار. فأصل الحروف - الثمانيةُ والعشرون الَّتِي منها تأليف الكلام كلِّه. وتتولَّد بعد ذَلِكَ حروف
• 11 باب ذكر دخول ألف التعريف ولامه فِي الأسماء تدخل ألف التعريف ولامهُ عَلَى اسمين: متمكن وغير متمكن فالذي هو غير متمكن "الَّذِي" و "الَّتِي". والمتمكن قولنا: "رجل" ثُمَّ يكون ذَلِكَ للجنس والتعريف.
• 12 باب الألف المُبْتَدأ بِهَا . يقولون: ألِفُ أصْل، وألف وصل، وألف قَطْع، وألف استفهام، وألف المُخْبر عن نفسه.
• 13 باب شرحُ جُملةٍ تقدَّمت فِي أَلِفات الوَصْل. ألفات الوصل - تكون فِي صدور الأسماء والأفعال والأدوات ويذكر أهلُ العربية أنها نَيّفٌ وأربعون ألفاً - عَلَى تكرير يقع فِي بعضها - لأن الَّذِي يذكر منها فِي المصادر مكرَّرٌ فِي الأفعال.ونكتفي بعرض ماسبق نظراً لكبر الكتاب وحتى لانطيل في كتابة التقرير حول هذا الكتاب ..
• 14 باب الأسباب الإسلامية
• 15 باب القول في حقيقة الكلام
• 16 باب أقسام الكلام
• 17 باب الفعل
• 18 باب الحرف
• 19 باب أجناس الاسم
• 20 باب انعت
• 21 باب القول على الاسم
• 22 باب آخر في الأسماء
• 23 باب ماجرى مجرى الأسماء
• 24 باب الأسماء التي تسمى الأشخاص
• 25 باب القول في أصول الأسماء
• 26 باب لأسماء كيف تقع على المسميات
• 27 باب في زيادة الأسماء
• 28 باب الحرف
• 29 باب ذكر حرف أل في الأسماء
• 30 باب وجوه دخول أل على الأفعال
• 31 باب( الباء)
• 32باب التاء وف المفردة
• 33باب الياء
• 34 باب القول على الحروف المفردة وغيرها من الأبواب المهمة ونكتفي بهذا كنماذج فقط للموضوعات .
# من المميزات لهذا الكتاب :
فقد تطرق في هذا الكتاب إلى جميع أشكال اللغة وأحوال الكلمة والفعل والحرف, بما يبين على علمه وسعة اطلاعه واستقرائه لجميع ما أُلف في عصره وما كتبه السابقون وخاصة في اللغة .
ومما يميز هذا الكتاب نقله لجميع الآراء والأقوال التي قيلت في الموضوع ثم يرجح احدها من خلال الدليل والحجة .
كما يظهر جلياً كثرة استشهاده بالقرآن الكريم من خلال الآيات القرآنية والشواهد الشعرية المتناثرة في صفحات الكتاب .
ومما يمتاز به الصاحبي الإيجاز في المسألة وعدم التطويل فيها مما يجعل القارئ سريع الفهم وعظيم الفائدة .
سهولة مراجعة الكتاب وقرب مأخذه من العامة والخاصة .
تطرق ابن فارس إلى البلاغة وشرح بعض أبوابها .
ومن الملاحظات على الكتاب :
ندرة استشهاده بالحديث الشريف .
سرعة إصداره للأحكام منذ بداية الموضوع كما ظهر جلياً في حكمه على اللغة العربية بأنها توقيفية .
الترتيب للموضوعات فلو التزم منهجا معيناً فيها لكان أفضل مثلاً تقسيم يجمع اللغات وما يدور حولها في قسم والفعل وما يتعلق حوله قسم آخر , والحروف وماهر في شاكلتها في قسم وهكذا .
الفهارس عدم وجود فهارس للآيات وسورها , او فهارس لأبيات الشعر والشعراء والموضوع التي جاءت فيه .
كثرة إرادة للخلافات والأقوال ثم ترجيحه لأحد هذه الأراء وسوق الدليل والبيان لذلك .

رحم الله العلامة واللغوي والبلاغي والشاعر احمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي وجمعنا به في مستقر رحمته .....
ولمزيد من التواصل آمل من الجميع طرح مالديه حول الكتاب وذلك للفائدة........ ولكم خالص الشكر

أبو سارة
17-05-2006, 04:13 AM
أخي الكريم
جزيت خيرا على هذه الفوائد العِذاب.

الشريف المكي
21-05-2006, 04:39 PM
أخي الحبيب

حميدي2005

شكرَ الله لك ..

وجزاك خيرا عن هذا الجهد المبارك .



وتقبل تحياتي وتقديري .

حميدي2005
23-05-2006, 01:44 AM
:::
اخي الكريم المشرف .......اخي الكريم الشريف المكي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر لكم تواصلكم ونتمنى الدعا ء
الاخ الحبيب المكي شاعر الحجاز وملحقاتها اتمنى رؤيتكم في لقريب العاجل .....:p