المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفعل المضارع بعد الفعل الأمر



فريد البيدق
21-05-2006, 02:09 PM
ما توجيه ضبط الفعلين "يترك" و"يجتهد"الواردين عقيب الفعل "آمره" نهاية السياق التالي من كتاب الأم؟ وهل هناك ضبوط أخرى؟

....
كتاب "الأمة" للشافعي، كتاب "الأقضية" مسألة "الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر.

- وَمِثْلُ أَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ : أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ . فَلَوْ جَازَ الِاجْتِهَادُ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ لَجَازَ لِابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنْ يُؤَذِّنَ بِغَيْرِ إِخْبَارِ غَيْرِهِ لَهُ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ . وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ آلَةُ الِاجْتِهَادِ عَلَى الْأَصْلِ لَمْ يَجُزِ اجْتِهَادُهُ حَتَّى يُخْبِرَهُ مَنْ قَدِ اجْتَهَدَ عَلَى الْأَصْلِ. وَفِي إِخْبَارِهِ عَلَى غَيْرِ اجْتِهَادٍ عَلَى الْأَصْلِ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ تَحْرِيمُ الْأَكْلِ الَّذِي هُوَ حَلَالٌ لِي، وَتَحْلِيلُ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ حَرَامٌ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا إِلَّا فِي وَقْتِهَا.
وَفِي إِخْبَارِ الْحَاكِمِ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ لِرَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَنَّ وَاحِدَةً قَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تَحْرِيمَ امْرَأَةٍ كَانَتْ لَهُ وَتَحْلِيلَ الْخَامِسَةِ لَهُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَدْ أَحَلَّ وَحَرَّمَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ. وَلَجَازَ أَنْ يَجْتَهِدَ الْأَعْمَى فَيُصَلِّيَ بِرَأْيِهِ وَلَا رَأْيَ لَهُ , وَلَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأَعْمَى وَلَا يَدْرِي قَدْ أَحَلَّ وَحَرَّمَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ , وَلَجَازَ أَنْ يَجْتَهِدَ الْأَعْمَى فَيُصَلِّيَ بِرَأْيِهِ وَلَا رَأْيَ لَهُ , وَلَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأَعْمَى وَلَا يَدْرِي أَزَالَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا بِرَأْيِ نَفْسِهِ ؟ وَلَجَازَ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَنَّ الْهِلَالَ قَدْ طَلَعَ , وَلَجَازَ إِذَا كَانَتْ دَلَائِلُ الْقِبْلَةِ أَنْ يَدَعَ الرَّجُلُ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَالِاجْتِهَادَ عَلَيْهَا وَيَعْمَلَ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ , كَمَا إِذَا كَانَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ- فَآمُرُهُ يَتْرُكُ الدَّلَائِلَ وَآمُرُهُ يَجْتَهِدُ بِرَأْيِهِ.

داوود أبازيد
21-05-2006, 02:42 PM
ما توجيه ضبط الفعلين "يترك" و"يجتهد"الواردين عقيب الفعل "آمره" نهاية السياق التالي من كتاب الأم؟ وهل هناك ضبوط أخرى؟ ...كتاب "الأمة" للشافعي، كتاب "الأقضية" مسألة "الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر.
- وَمِثْلُ أَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ : أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ . فَلَوْ جَازَ الِاجْتِهَادُ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ لَجَازَ لِابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنْ يُؤَذِّنَ بِغَيْرِ إِخْبَارِ غَيْرِهِ لَهُ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ . وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ آلَةُ الِاجْتِهَادِ عَلَى الْأَصْلِ لَمْ يَجُزِ اجْتِهَادُهُ حَتَّى يُخْبِرَهُ مَنْ قَدِ اجْتَهَدَ عَلَى الْأَصْلِ. وَفِي إِخْبَارِهِ عَلَى غَيْرِ اجْتِهَادٍ عَلَى الْأَصْلِ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ تَحْرِيمُ الْأَكْلِ الَّذِي هُوَ حَلَالٌ لِي، وَتَحْلِيلُ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ حَرَامٌ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا إِلَّا فِي وَقْتِهَا.
وَفِي إِخْبَارِ الْحَاكِمِ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ لِرَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَنَّ وَاحِدَةً قَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تَحْرِيمَ امْرَأَةٍ كَانَتْ لَهُ وَتَحْلِيلَ الْخَامِسَةِ لَهُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَدْ أَحَلَّ وَحَرَّمَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ. وَلَجَازَ أَنْ يَجْتَهِدَ الْأَعْمَى فَيُصَلِّيَ بِرَأْيِهِ وَلَا رَأْيَ لَهُ , وَلَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأَعْمَى وَلَا يَدْرِي قَدْ أَحَلَّ وَحَرَّمَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ , وَلَجَازَ أَنْ يَجْتَهِدَ الْأَعْمَى فَيُصَلِّيَ بِرَأْيِهِ وَلَا رَأْيَ لَهُ , وَلَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الْأَعْمَى وَلَا يَدْرِي أَزَالَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا بِرَأْيِ نَفْسِهِ ؟ وَلَجَازَ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَنَّ الْهِلَالَ قَدْ طَلَعَ , وَلَجَازَ إِذَا كَانَتْ دَلَائِلُ الْقِبْلَةِ أَنْ يَدَعَ الرَّجُلُ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَالِاجْتِهَادَ عَلَيْهَا وَيَعْمَلَ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ , كَمَا إِذَا كَانَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ- فَآمُرُهُ يَتْرُكُ الدَّلَائِلَ وَآمُرُهُ يَجْتَهِدُ بِرَأْيِهِ.
أليس الأجدى أخي البيدق أن تقلل الاقتباس ، وأن تلون المطلوب أو تحدده ؟. هكذا أجبرت المرء أن يصل إلى النهاية ، وكأن هدفك أن نقرأ النص لا أن نعرب الكلمة التي تريد .. للإخوة الآن أن يجيبوك مشكورين ..

فريد البيدق
22-05-2006, 01:19 PM
الكريم "أبازيد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
أكرمت على هذا التفاعل!!
...طول النص حتى يتضح السياق!!
...عدم التلوين لأن قراءة النص مفيدة فقهيا وعلميا للمعلومة المطلوبة.
...دام هذا التفاعل واتصل!!

د . مسعد محمد زياد
22-05-2006, 01:37 PM
يجزم الفعل المضارع إذا جاء جوابا للطلب . سواء أكان الطلب أمرا .
نحو : احرصْ على الموت توهبْ لك الحياة .
أو نهيا . نحو : لا تهملْ دروسك تسلمْ من الفشل .
أو استفهاما . نحو : أين أخوك أهنئْه
أو تمنيا . نحو : ليتك قريب أزرْك .
ويشترط في الفعل المضارع المجزوم في جواب الطلب الشروط الآتية : ـ
ــــــــــــ
1 ـ 151 آل عمران . 2 ـ 30 الأنبياء .
3 ـ 19 التوبة . 4 ـ 12 يونس .
5 ـ 24 يونس .
1 ـ أن يسبق الفعل المضارع بنوع من أنواع الطلب التي بيناها آنفا .
2 ـ أن تقع جملة المضارع جوابا وجزاء للطلب الذي قبلها .
3 ـ أن يستقيم المعنى بالاستغناء عن أداة الطلب ، وإحلال محلها " إن " الشرطية . نحو : اترك الإهمال تنجح في الامتحان .
تصبح بعد إبدال أداة الطلب بإن الشرطية :
إن تترك الإهمال تنجح في الامتحان .
أو " لا " النافية محل لا الناهية . نحو : لا تكن إمعة تسلم من الإهانة .
تصبح : إلاّ تكن إمعة تسلم من الإهانة .

فَآمُرُهُ يَتْرُكُ الدَّلَائِلَ وَآمُرُهُ يَجْتَهِدُ بِرَأْيِهِ.
وبناءً على القاعدة التي قدمنا بها فلا يوجد في الجملة طلب ، لأن الفعل
آمرُهُ فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة .
ويترك ، ويجتهد فعلان مضارعان مرفوعان وعلامة رفع كل منهما الضمة الظاهرة .
هذا ما لدي وللإخوة أن يجتهدوا .
د . مسعد زياد

السُّهيلي
22-05-2006, 03:15 PM
.

لفظ الفعل لايدل بالضرورة على معناه ..
فإذا قلت : اتركْ ... فهو فعل أمر مع أنه في الحقيقة نهْيٌ !
فكذلك قولنا : آمره .. فليس شرطاً أن يدل على معنى الأمر
إذ المعنى هنا الحال " مضارع "

مثل قولنا : جاء يطلبُ العلمَ ..
غير أن الفعل هنا ماضٍ ..

فالفعل هنا ( آمره يترك الدلائل ) مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم
ولم يقع فعلاً لشرط ولا جواباً لأمر ..


والله أعلم

داوود أبازيد
22-05-2006, 06:20 PM
.لفظ الفعل لايدل بالضرورة على معناه ..فإذا قلت : اتركْ ... فهو فعل أمر مع أنه في الحقيقة نهْيٌ !فكذلك قولنا : آمره .. فليس شرطاً أن يدل على معنى الأمر إذ المعنى هنا الحال " مضارع "مثل قولنا : جاء يطلبُ العلمَ ..غير أن الفعل هنا ماضٍ ..فالفعل هنا ( آمره يترك الدلائل ) مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازمولم يقع فعلاً لشرط ولا جواباً لأمر ..والله أعلم
يا أخ سهيلي ، لا يريد السائل أن قوله ( آمره ) فعل أمر أو دال على الآمر ، وإنما يريد أن يسأل أين ذهبت (أن)؟. وهل ينتصب المضارع إذا حذفت ( أن) لفظا وبقيت معنى؟. إنه يريد القول بأن الشافعي يريد القول: ( أمره أن يترك الدلائل وآمره أن يجتهد برأيه ) فحذف أن ، أفلا ينتصب الفعل ولو حذفت أن ؟. أعرفت موطن السؤال؟. أنا أظنه الاستئناف ، وكأنه قال ( آمره يترك فهو يترك ، وآمره يجتهد فهو يجتهد ) فالكلام مستأنف ، وأرجو من الإخوة ألا يبخلوا علينا بعلمهم ، والله أعلم..
لم أنتبه إلا الساعة إلى قوله ( كتاب الأمة للشافعي ) وإنما هو كتاب الأم ، ولعله من سبق اليد والسهو الكتابي ..

السُّهيلي
22-05-2006, 08:45 PM
يا أخ سهيلي ، لا يريد السائل أن قوله ( آمره ) فعل أمر أو دال على الآمر ، وإنما يريد أن يسأل أين ذهبت (أن)؟. وهل ينتصب المضارع إذا حذفت ( أن) لفظا وبقيت معنى؟. إنه يريد القول بأن الشافعي يريد القول: ( أمره أن يترك الدلائل وآمره أن يجتهد برأيه ) فحذف أن ، أفلا ينتصب الفعل ولو حذفت أن ؟. أعرفت موطن السؤال؟. أنا أظنه الاستئناف ، وكأنه قال ( آمره يترك فهو يترك ، وآمره يجتهد فهو يجتهد ) فالكلام مستأنف ، وأرجو من الإخوة ألا يبخلوا علينا بعلمهم ، والله أعلم..
لم أنتبه إلا الساعة إلى قوله ( كتاب الأمة للشافعي ) وإنما هو كتاب الأم ، ولعله من سبق اليد والسهو الكتابي ..
.
أستاذي داوود ..
كنت قد فهمت السؤال كما فهمتـَه .. ثم رأيت أنه وضع الفعل " آمره "
بين علامات التنصيص . مما جعلني أظن أنه يرمي لعلاقة فعل الأمر
بالإعراب هنا .. ولما قرأت رد الدكتور : مسعد .. ازدادت الحاجة
إلى زيادة النفي فقد نفى الدكتور أن يكون في ريحة الطلب !
ومن زيادة النفي لجميع القرّاء - وليس للأساتذة - هو أن نذكر
أن الفعل لايدل على الأمر لامن قريب ولا من بعيد وليس فيه
معنى الطلب !
فلم يتبقَّ إلا أن يكون الفعل مرفوعاً !

أما عن حذف " أن " فليس هنا من مواضع حذفها - فيما أعلم - شيئ !!

أما عن الاستئناف .. فليس تقديرك صحيحاً في ظني ..
لأنك اعتمدت في التقدير على كثرة الحذف من دون سبب ..
وسبب آخر أن الاستئناف هو جملة جديدة .. وجملة " يترك الدلائل"
تابعة لقوله " آمره " ولو كانت للاستئناف لبدأ بـ " واو " أو " فاء "
مع أنه غير متعيّن في المعنى البدء بالواو ولا الفاء !!



والله أعلم

علي المعشي
22-05-2006, 08:50 PM
وإنما يريد أن يسأل أين ذهبت (أن)؟. وهل ينتصب المضارع إذا حذفت ( أن) لفظا وبقيت معنى؟. إنه يريد القول بأن الشافعي يريد القول: ( أمره أن يترك الدلائل وآمره أن يجتهد برأيه ) فحذف أن ، أفلا ينتصب الفعل ولو حذفت أن ؟. أعرفت موطن السؤال؟. أنا أظنه الاستئناف ، وكأنه قال ( آمره يترك فهو يترك ، وآمره يجتهد فهو يجتهد ) فالكلام مستأنف ، وأرجو من الإخوة ألا يبخلوا علينا بعلمهم ، والله أعلم..
..
مرحبا أخي داود
أعتقد أن التركيب صحيح، وسأذكر قاعدتين إحداهما صرفية، والأخرى نحوية تمسان المسألة وتجليانها..
الصرفية: أن الجملة الفعلية تؤول بمصدر فعلها إذا دلت على المصدرية دون الحرف المصدري، مثل: " سبح بحمد ربك حين تقومُ" أي حين قيامِك.
ولا حاجة لنصب المضارع بناصب مقدرلأن الجملة دالة على المصدرية بدون الحرف المصدري.
النحوية: يجوز حذف حرف الجر مع بقاء عمله في نحو أربعة عشر موضعا منها(أن يكون المجرور مصدرا مؤولا).
وبناء على القاعدة الأولى ( الصرفية) يمكن تأويل جملتي (يتركُ، يجتهدُ) بمصدري فعليهما دون الحاجة إلى أن المصدرية؛ لأن المصدرية متحققة من حيث المعنى دون الحرف المصدري.
وبناء على القاعدة الثانية ( النحوية) تكون الجملتان المؤولتان بمصدري فعليهما(يتركُ، يجتهدُ) في محل جر بحرف جر محذوف.
والتقدير:
فَآمُرُهُ بترك الدَّلَائِل، وَآمُرُهُ بالاجتهاد بِرَأْيِهِ.
والله أعلم بالصواب.

محمد الجهالين
22-05-2006, 10:08 PM
يدل السياق على رجل : يعمل برأى نفسه على غير أصل

فكيف نأمره بترك الدلائل ـ كدلائل القبلةـ ؟
وكيف نأمره بالاجتهاد؟ وهو يعمل برأي نفسه على غير أصل.

أرى أن الشافعي يستفهم إنكارا إبطاليا ، وأن همزة الاستفهام محذوفة ، وأن الفعل مضارع.

وكأنه يقول:
أفَآمُرُهُ يَتْرُكُ الدَّلاَئِلَ وَآمُرُهُ يَجْتَهِدُ بِرَأْيِهِ ؟ وَهَذَا خِلاَفُ كِتَابِ اللَّهِ .

والله أعلم

علي المعشي
22-05-2006, 11:14 PM
وكأنه يقول:
أفَآمُرُهُ يَتْرُكُ الدَّلاَئِلَ وَآمُرُهُ يَجْتَهِدُ بِرَأْيِهِ ؟ وَهَذَا خِلاَفُ كِتَابِ اللَّهِ .

والله أعلم
أخي محمد
حتى وإن كان الاستفهام ، فإنه لا يغير شيئا من جواز القول بتأويل جملتي (يترك، يجتهد) بمصدري فعليهما، وجعل محلهما الجر بالباء المحذوفة وفق القاعدتين اللتين ذكرتهما؛ لأن الأخ إنما يسأل عن وجه رفع المضارعين ، كما أثار أخ آخر مسألة الاستغناء عن الحرف المصدري، وهل يعمل في الفعل بعد حذفه.. وقد اجتهدتُ في الإجابة ويسعدني الإفادة من رأيك في المسألة لثقتي بعمق تحليلك ..
دمت بود.

محمد الجهالين
22-05-2006, 11:35 PM
أخي علي

لأنت صخرة الوادي إذا ما زوحمت علما وحنكة واصطبارا

لقد شاركتم هنا لأن عنوان مشاركة الأخ البيدق


الفعل المضارع بعد الفعل الأمر

فاجتهدت بأن المسألة مضارع بعد مضارع.

واجتهدت أن معنى الجملة قد لا يكون على الوجوه التي ذكرت.

نعم إن الاستفهام لا يمنع جواز الوجه الذي ذهبتم إليه

أما عن تحليلكم الصرفي والنحوي فلا عطر بعد عروس

أوافق ما تقول فإن عن َّ لي خاطر سقت بضاعتي كاسدة أو رائجة ، لا يضيرني ما دمنا في الفصيح.

داوود أبازيد
23-05-2006, 07:34 AM
أخي الجهالين .. حتى عنوان الأخ البيدق ( الفعل المضارع بعد الفعل الأمر) لم أنتبه إليه ، لأنني كنت مشغولا عنه بغيره .. فشكرا لك على التنبيه ، فالفعلان مضارعان قولا واحدا .. ولكنني انتبهت الآن إلى قضية أخرى : أنقول فعل الأمر أم الفعل الأمر ؟. كنت أثرت في الوراق مسألة أسماء البحور على هذه الشاكلة ، فأفحمني القوم ، ومع ذلك لم أزل مقتنعا برأيي ..

محمد الجهالين
23-05-2006, 08:50 PM
أنقول فعل الأمر أم الفعل الأمر ؟. كنت أثرت في الوراق مسألة أسماء البحور على هذه الشاكلة ، فأفحمني القوم ، ومع ذلك لم أزل مقتنعا برأيي ..

كنا إذا ما أتانا صـــارخ فزع

كان الصراخ له قرع الظنابيب

قرأت أسماء البحور في موقع الوراق ، فقرت عيني بروح حواركم ملاحة ، وبانطفاء أوراكم سماحة .

يا أبا سليمان ( بتغيير حرف ) أو سلمان ( بعد حذف حرف)

حتى يتضح للزملاء سؤالكم عن " فعل الأمر ، أم فعل الأمر" أنقل ملخص مشاركتكم التي أشرتم لها في موقع الوراق:


فما كان جامدا من الأسماء فلا يقع صفة
ففي قولنا: البحر الطويل ، وقعت كلمة الطويل صفة للبحر...أما قولنا بحر الرجز ، فكلمة ( الرجز ) مضاف إليها وليست صفة ، ولا يجوز أن تقع صفة ؛ لأنها اسم جامد ....فنحن نقول : الكتابُ الجديدُ ، على الوصف ، ولا نقول كتابُ الجديدِ على الإضافة ، مع جواز الإضافة كما سيأتي بعد قليل .
ونقول كتابُ البحرِ على الإضافة قولا واحداً لا غير ، ولا نقول الكتابُ البحرُ ، إلا إذا جاز تأويلنا البحر بمشتق ، كالغنيّ مثلا ، فيكون المعنى : الكتابُ الغنيُّ ، وهو ممكن.. ويبدو التكلف واضحاً ..
ولهذا نقول: بحرُ الرملِ وبحرُ الهزجِ وبحرُ الرجزِ، بالإضافة لاغير، فهل يمكن تأويل بحر الرجز بالبحر الراجز أو المرجوز مثلا ، لنقول البحر الرجز بمعنى البحر الراجز أو المرجوز؟. الواضح امتناع ذلك..
نعم يجوز لنا في المشتق أن نضيفه فنقول : كتابُ الجديدِ ، ولكن على تقدير حذف الموصوف ، أي : كتابُ العلمِ الجديدِ .
فالبحور المشتقة هي موصوف وصفة ، فنقول: البحرُ الطويلُ والبحرُ المقتضبُ والبحر المنسرحُ .. ولو أضفنا فقلنا بحرُ الطويلِ على الحذف ، أي على تقدير: بحرُ الوزنِ الطويلِ ، أي على حذف الموصوف ، لجاز لنا ذلك ، ولكن الأولى هو ما لا تأويل فيه لحذف ، ولا تقدير لمحذوف .
وأما تخطئة السلف الصالح فأنا أول وقاف عند كلام السلف الصالح ، فقل لي من قال منهم ( بحر الطويل ) و( البحر الهزج ) وسأعض عليه ليس بالنواجذ فحسب ، وإنما بأسناني كلها ، أو قل ( بطقم أسناني )

وملخص ما قاله مناظركم:

وأما من بين من قال (البحر الرجز) فنذكر ابن تغري بردي في كتابه (المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي ) لقوله : " وأحببت أن أجعل للبحر ضابطا على ما رتبه الخليل فقلت ... والسادس من البحر الهزج .. والسابع من البحر الرجز .. والثامن من البحر الرمل ..".

والكلام الذي جاء في المنهل كتبه أحمد بن محمد بن علي بن حسن إبراهيم، الشيخ الإمام العالم العلامة البارع المفنن شهاب الدين أبو الطيب المعروف بالحجازي، الأنصاري الخزرجي المصري الشافعي، الشاعر المشهور، ومولده فِي السابع والعشرين من شعبان سنة تسعين وسبعمائة

.... وله كراسة تحتوي عَلَى مقاطيع على بحور الشعر مقتبساً في البحر وسماها قلائد النحور من جواهر البحور، بها يظهر لك فضاه الكثير، وعلمه الغزير؛ ولنحل جيد تاريخنا بتعليقها، وهي هذه.......

لطقم أسنانكم أن يتعسجد بياقوت لسانكم ، فدمتم دون اقتناع بأن يفحمكم نزر السماع ، وشذوذ اليراع

فعل الأمر لا الفعل الأمر
بحر الهزج لا البحر الهزج

يقول عباس حسن :
وقع في الأساليب المسموعة بعض أمثلة وقع النعت فيها .....دالا على جنس الشيء المصنوع نحو : لبست الثوب الحرير، أو دالا على بعض الأعيان التي يمكن تأويلها نحو: حصدت الحقل القمح ...،

والأحسن الأخذ بالرأي السديد الذي يمنع القياس على هذه الأشياء، ضبطا للأمور ، ومنعا للخلط بينها وبين غيرها مما ليس نعتا.

محمد الجهالين
23-05-2006, 09:34 PM
فاتني أن أشير إلى أن ما جاء في المنهل منسوبا لشهاب الدين أبي الطيب المعروف بالحجازي، ليس " البحر الهزج" وإنما " البحر الهازج" :

....السادس من البحر الهازج: .......
"السابع من البحر الرجز في الصالحين": ......
الثامن من البحر الرمل: .....

فالنحو لا يؤسسه النادر ، والمصطلح لا يكرسه العابر

داوود أبازيد
24-05-2006, 09:04 AM
جزيل الشكر لك أخي العزيز محمد الجهالين .. لقد أثلجت صدري أثلج الله صدرك ، فقبل قليل وصفني أحدهم بقصر النظر ، هذه ضريبة التعامل مع هذه الدابة التي تكلم الناس ، ولو أنك خطأتني وكنت مع من أفحمني لما ازددتُ لك إلا احتراما ، لأن الوصول إلى الحقيقة هو غايتنا وليس التنافس أو التناكف ..
أنا قلت تغيير حرف ولم أقل حذف حرف .. وفقك الله ..

فريد البيدق
25-05-2006, 01:28 PM
الكرام "د.مسعد، والسهيلي، وعلي، وداود، وجهالين"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
لقد صار الأمر منتدى ثقافيا، وأفدت منه الكثير فجوزيتم الخير!!

محمد الجهالين
25-05-2006, 03:05 PM
أستاذي البيدق

غيضنا من فيضك

أستاذي علي المعشي

قلتم متفضلين :

وقد اجتهدتُ في الإجابة ويسعدني الإفادة .....

يقول النحاة في " أن ":


إذا صلح دخولها على فعل فحذفت ولم تدخل، كان وجه الكلام فيه الرفع.

قال تعالى :
" قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ " الزمر، 64
فالفعل " أعبد " ارتفع بألفه الدالة على الاستقبال ، ومثل ذلك يقال في الفعل " يترك" الذي يصلح لدخول أن لكنها لم تدخل ، فيرتفع بيائه الدالة على الاستقبال.

قال طرفة ابن العبد:
ألا أيهذا الزاجري أحضرُ الوغى
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

لنحلل المسألة من جديد :

يقول الشافعي رحمه الله مستفهما :
أفآمره يترك.........؟

لدينا حرف استفهام، وحرف عطف ، ومضارع مرفوع وفاعل مستتر فيه ،ومفعول به ، وفعل مضارع مرفوع وفاعل مستتر فيه.

ما إعراب الجملة الفعلية " يترك "

هما إعرابان:

الأول: إعرابها حالا بتأويل مصدرها المؤول" ترك" بمشتق تقديرها تاركا.

الثاني : إعراب مصدرها المؤول منصوبا على نزع الخافض ، حيث " يترك" جملة فعلية مؤولة بمصدر حذف جاره فانتصب على نزع الخافض ، ويجوز إعراب المصدر المؤول مفعولا لآمر دون تقدير حذف الجار كما سيجيء في قول الألوسي.

لعل الأقرب للمعني هو الاحتمال الثاني .

فالقرطبي قدر المعنى في الآية :

أتأمروني بعبادة غير الله
فقدر مصدرمؤولا وقدر حرف الجر ، مثلما كان تقديركم أن " يترك" تقديرها " بترك" .
ثم قال :


" أعبد " أي أن أعبد فلما حذف " أن " رفع، قاله الكسائي، ومنه قول الشاعر: * إلا أيهذا الزاجري أحضر ُ الوغي ، والدليل على صحة هذا الوجه قراءة من قرأ " أعبد " بالنصب.

فقدر أن من جديد ، وكأنه لا بد من تقدير أن فيكون حذفها سببا في رفع المضارع ، ولعل هذا يشبه قولكم :

الجملة دالة على المصدرية بدون الحرف المصدري.

فيكون قولكم:

ولا حاجة لنصب المضارع بناصب مقدرلأن
موجها لمن ينصبون الفعل يترك ، وليس لمن يرفعونه.

ويقول الألوسي:

وجوز أن يكون { أَعْبُدُ } في موضع المفعول لتأمروني على أن الأصل تأمروني أن أعبد فحذفت أن وارتفع الفعل كما قيل في قوله
: ألا أيهذا الزاجري احضر الوغي ... ويؤيد قراءة من قرأ { أَعْبُدُ } بالنصب.

جاء في التحرير والتنوير:


" وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " الروم ، 24

..... فلذلك قال أيمة النحو : يجوز هنا جعل الفعل المضارع بمعنى المصدر من غير وجود ( أن ) ولا تقديرها ، أي من غير نصب المضارع بتقدير ( أن ) محذوفة ، وجعلوا منه قول عُروة بن الوَرْد :
وقالوا ما تشاء فقلت ألهو ... إلى الإصباح آثر ذي آثار
وقول طرفة :
ألا أيهذا الزاجري احضُر الوغى ... وجعلوا منه قوله تعالى { قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون } [ الزمر : 64 ] برفع { أعبد } في مشهور القراءات ، وقولهم في المثل : تسمع بالمعيديّ خيرٌ من أن تراه ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم « كلَّ يوم تطلُع فيه الشمس تعدِل بين اثنين صدقة ، وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو تحمل عليها متاعه صدقة » وقوله فيه : « وتميط الأذى عن الطريق صدقة » رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة .


يقول عباس حسن:


وقد تحذف أن سماعا ويرفع المضارع سماعا كما في قوله تعالي : ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا.

كما ترى أستاذي علي ، فإنني عند قولي :


أما عن تحليلكم الصرفي والنحوي فلا عطر بعد عروس


أستاذي داوود

قلتم عن أبي سليمان :

أنا قلت تغيير حرف ولم أقل حذف حرف

أقول : أفصت دجاجتي

أما الأستاذ عنقود الزواهر فقد أعاد المياه إلى مجاريها

فريد البيدق
25-05-2006, 05:33 PM
الكريم "محمد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
ما شاء الله!!
عمق وثراء أدامهما الله تعالى عليك أيها الكريم!!

داوود أبازيد
27-05-2006, 02:06 PM
أستاذي داوود.. قلتم عن أبي سليمان : أقول : أفصت دجاجتي .. تحياتي أخي محمد على هذا الإثراء الرائع ، من مدير أعمال مبدع .. وشكري وتقديري للإخوة جميعا جزاهم الله خيرا ..
سليمان .. اليمان .. مع أطيب التحية ..

محمد الجهالين
27-05-2006, 03:37 PM
أبا اليمان

نسبي لعمري في ربيعة غرة
فيها ولي قلب هواه يماني

ذهبت يمان بالمفاخر كلها
بك دون أهل الفخر بالنعمان

أول محاولاتي كانت الألف مكان السين فكانت النتيجة " أليمان" بالقطع ، فكان هروبي السريع من هذا الاحتمال القاسي سببا في أن يفوتني أن أجرب الوصل.


من مدير أعمال
مديرأعمال ....موارد بشرية.