المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اسم ام حرف



بنت العرب ال
30-05-2006, 11:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله
هل( اذا ) حرف من حروف الكلام مثل لا ولما ولولا
لذلك تكتب مثل الكلمة المختومة بالالف حرفا لا ولما ولولاوكلا
ام تصنف على انها اسم؟
واذا كانت حرف فهى من ضمن اى مجموعة مثل حروف العطف ....حروف الجر وغيره

خالد بن حميد
30-05-2006, 11:15 PM
إذا : اسم وليس حرفا , وهو من الظروف . والظروف جميعها أسماء . وهي من الأسماء المبنية .

إِذا رأيت نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً *** فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ
نقول في إذا : ظرف لما استقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه . فهو في محل نصب . والله أعلم

سليم
31-05-2006, 12:01 AM
السلام عليكم
أحي الحبيب أبا طارق بارك الله فيك على روائعك اللغوية_والبلاغية_,وأما بالنسية الى (إذا),فهي تجيء اسماً وحرفاً، فإذا كانت اسماً كانت ظرف مكان، وإذا كانت حرفاً كانت من حروف المعاني الدّالة على المفاجأة؛ كما أنّ الهمزة تدلّ على الاستفهام.
فعند قولك:"خرجت فإذا زيدٌ، فلك أن تقدر "إذا" ظرف مكان، ولك أن تقدّرها حرفاً؛ فإن قدرتها حرفاً كان الخبر محذوفاً، والتقدير "موجود"، وإن قدّرتها ظرفاً كان الخبر، وقد تقدم؛ كما تقول: عندي زيد، فتخبر بظرف المكان عن الجثة، والمعنى: حيث خرجت فهناك زيد.
وتجيء ظرف زمان وحق زمانها أن يكون مستقبلاً، نحو {إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ} [النصر: 1].وقد تستعمل للماضي من الزمان، كـ "إذْ" كما في قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلأَرْضِ} [آل عمران: 156]، لأن "قالوا" ماض، فيستحيل أن يكون زمانه مستقبلاً [ومثله قوله تعالى {وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} [التوبة: 92] لأن {لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ} مقول في الماضي].

(الزركشي ,البرهان في علوم القرآن).

د . مسعد محمد زياد
31-05-2006, 09:44 AM
إذا
تأتي إذا اسماً وتأتي حرفاً .
أولاً : إذا الاسمية : وهي على أقسام .
1 ـ تأتي ظرفاً لما يستقبل من الزمان ، متضمنة معنى الشرط غير جازمة ، وتتعلق بجوابها ويختص مجيئها بالفعل ، نحو : إذا جاء محمد فقم إليه ، ومنه قوله تعالى ( إذا جاء نصر الله والفتح )(1) ، وقوله تعالى :
( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون )(2) ، ومنه قول الشاعر * :
إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم ـــــــ طوال الرماح لا ضعاف ولا عزل
فإذا جاء بعدها اسم أو ضمير أعرب فاعلاً لفعل محذوف يفسره ما بعده ، وهو الوجه الأحسن ، وقد أجاز سيبويه فيما نقله السهلي ، وقوع المبتدأ بعدها
إذا كان الخبر فعلاً وأجاز الأخفش وقوع المبتدأ بعدها بلا شرط وقال بذلك ابن مالك . ومنه قول الشاعر ** :
إذا بأهلي تحته حنظلية ــــــــ له ولد منها فذاك المذرع
ومنه قول الشاعر *** :
إذا الليل أضواني بسطت له يد الهوى ـــــــ وأذللت دمعاً من خلائقه الكبر
ـــــــــــــ
(1) الفتح [1] (2) النحل [61] .
ومثال مجيء الضمير بعد ( إذا ) مؤكداً للفاعل المحذوف قول المتنبي * :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ــــــ وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ومنه قول بشار ** :
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى ـــــــ ضمئت وأي الناس تصفو مشاربه
( إذا ) من الظروف الملازمة الإضافة للجملة الفعلية .
كقوله تعالى ( حتى إذا أخذت الأرض )(1) ،
وقوله تعالى ( إذا زلزلت الأرض زلزالها )(2) .
ــــــــــــــ
(1) يونس [24] (2) الزلزلة [1] .
2 ـ تأتي ( إذا ) ظرفاً دالاً على الحال ، غير متضمنة معنى الشرط .
كقوله تعالى ( والنجم إذا هوى )(1) ،
وقوله تعالى ( والليل إذا يغشى )(2) .
وغالباً ما تكون بعد القسم كما في الآيتين السابقتين وقد اختلف النحاة في تقدير العامل في ( إذا ) الدالة على الحال بعد القسم ، وقد قدره الرضى بمصدر مضاف محذوف تقديره : وعظمة الليل وعظمة النجم .
3 ـ وتأتي ظرفاً لما مضى من الزمان ، وهي عندئذ بمعنى ( إذ ) ، كقوله تعالى
( وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها )(3) ، وقوله تعالى ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه )(4) .
( فإذا ) في الآيتين السابقتين جاءت بمعنى ( إذ ) لأن قوله تعالى ( لا أجد ما أحملكم عليه ) مقول في الماضي وكذا الانفضاض في قوله تعالى ( انفضوا إليها ) واقع أيضاً فيما مضى ، ولذلك فالموضعان السابقان صالحان ( لإذ ) وقد قامت إذا مقامها ، وقد قال بذلك ابن مالك في كتاب شواهد التوضيح والتصحيح ص 9 – 10 وإليك نص قوله :
وكما استعملت ( إذ ) بمعنى ( إذا ) استعملت ( إذا ) بمعنى ( إذ ) ، وذكر الشاهدين السابقين ومعهما شاهد ثالث لم أذكره خشية الإطالة ، غير أن المسألة خلافية ، فقد قال بعض النحاة به ، والبعض الآخر أنكره ، وقد ذكرته للفائدة فتدبره .
ــــــــــــــ
(1) النجم [1] (2) الليل [1] .
(3) الجمعة [11] (4) التوبة [92] .
4 ـ وقد تخرج ( إذا ) عن الظرفية فتكون اسماً مجروراً ( بحتى ) ، كقوله تعالى ( حتى إذا جاؤها )(1) ، وقوله تعالى ( حتى إذا كنتم في الفلك )(2) .
ومنه قول لبيد :
حتى إذا ألقت يداً في كافر ـــــــ وأجن عورات الثغور ظلامها
فإذا في الشواهد الثلاثة السابقة يجوز فيها الجر ( بحتى ) ، كما يجوز فيها النصب على الظرفية ، وهو أمر مختلف فيه أيضاً .
أو مبتدأ كما ذكر الأخفش في قوله تعالى ( إذا السماء انشقت ، وأذنت لربها وحقت ، وإذا الأرض مدت )(3) .
قال الأخفش ( إذا ) مبتدأ و ( إذا الأرض ) خبر والواو في إذا الثانية زائدة ، وقد نقله عنه العكبري (4) . غير أن هذا الوجه فيه تكلف ، ( فإذا ) في موقع نصب على الظرفية وهي شرطية وجوابها فيه أقوال : فإما أن يكون ( أذنت ) والواو زائدة ، وإما أن يكون محذوفاً تقديره بعثتم أو جوزيتم .
ـــــــــــــ
(1) الزمر [71] (2) يونس [2] .
(3) الانشقاق [1 – 3] .
(4) إملاء ما من به الرحمن ج 2 ص 284 .
تنبه : اختلف النحويون في العامل في ( إذا ) أهو الشرط أم الجواب فالجمهور على أن ناصب ( إذا ) هو الجواب ، والمحققون على أن الناصب هو الشرط ولكل من الفريقين أسانيده التي بنى عليها رأيه فاختر ما تشاء .
أما ما نراه فإنها خافضة لشرطها منصوبة بجوابها ولا يمنع ما يتصل بالجواب من حروف كالفاء الرابطة وإذا الفجائية ( وإن ) ، ( وما ) النافيتين ـ من العمل في ( إذا ) وقد أكد ذلك العكبري (1) ، والزمخشري (2) ،
والرضي (3) ، وغيرهم .
ــــــــــــ
(1) أنظر العكبري إملاء ما من به الرحمن ج 1 ص 87 .
(2) وانظر الكشاف ج 4 ص 239 .
(3) وانظر شرح الكافية ج 2 ص 111 .
ـــــــــــــــ
(1) ص [32] .

ثانياً : إذا الحرفية :
هي ( إذا ) الفجائية الظرفية ولا تقع إلا في وسط الكلام ، وتدخل على الجملة الاسمية فقط ، ولا تحتاج إلى جواب ، وتكون للحال ، والجملة بعدها لا محل لها من الإعراب ، والاسم المرفوع بعدها يعرب مبتدأ .
نحو : خرجت فإذا محمد بالباب .
ومنه قوله تعالى ( فإذا هي حية تسعى )(1) ، وقوله تعالى ( فإذا هي
شاخصة )(2) ، وقوله تعالى ( ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين )(3) .
ويلاحظ في ( إذا ) الفجائية اقترانها بالفاء وقد اختلف فيها أهي زائدة ، أم للاستئناف ، أم عاطفة ، وقال الرضى في شرح الكافية إنها جواب شرط مقدر ، ولعله يعني أنها فاء السببية التي يراد منها لزوم ما بعدها لما قبلها . وقال بعضهم إنها عاطفة . وقد دخلت ( ثم ) العاطفة على ( إذا ) الفجائية في آية واحدة هي :
قوله تعالى ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنشرون )(4) .
وكما اختلف النحاة في الفاء الداخلة على ( إذا ) الفجائية ،
اختلفوا أيضاً في ( إذا ) الفجائية ذاتها أحرف هي أم ظرف .
فقال بعض النحويين إنها حرف وهو مذهب أهل الكوفة والبعض الآخر قال بظرفيتها الزمانية وهو مذهب الزجاج والرياش ، والعامل فيها هو خبر المبتدأ ، وبعضهم قال بظرفيتها المكانية وهو منسوب إلى سيبويه ، ونقله الرضى في شرح الكافية عن المبرد غير أن القول بحرفيتها هو أصوب الوجهين (5) .
فقد قال سيبويه * ، هي حرف من حروف الابتداء .
ـــــــــــــ
(1) طه [20] (2) الأنباء [97] .
(3) الأعراف [108] (4) الروم [20] .
(5) أنظر الكتاب لسيبويه ج 1 ص 95 و ج 3 ص 17 – 18 .
د . مسعد زياد

خالد بن حميد
31-05-2006, 10:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الفاضل سليم : الحمدلله على رؤيتك في منتدى النحو والصرف , ظننت أنك لن تفارق منتدى البلاغة :) , فبارك الله فيك . وشكري وتقديري لأستاذنا الفاضل الدكتور مسعد جزاه الله خير الجزاء . والحقيقة فقد وضعت مشاركتي على استعجال , وقد كانت آخر مشاركة لي يوم أمس فغابت عن ذهني إذا الفجائية . وأرجو من السائلة أن تعذرني على استعجالي . وبارك الله في أساتذتنا الأفاضل .
دمتم بخير

د . مسعد محمد زياد
31-05-2006, 10:15 AM
ألف تحية لأخي أبي طارق
نحن معك دائما لا عليك لا سمح الله ، وجل من لا يسهو .
وإذا سها أحدنا أيقظه صاحبه ولا غضاضة في ذلك لأن الهدف واحد
وهوتقديم العون للآخرين ، وإن أجري إلا على الله رب العلمين .
لك كل الود والتقدير .
د . مسعد زياد

خالد بن حميد
31-05-2006, 10:37 AM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل .

نحن معك دائما لا عليك لا سمح الله
وهذا ظني بكم وبجميع الأساتذة الأكارم , بورك فيكم .

بنت العرب ال
31-05-2006, 07:05 PM
الأساتذة الأفاضل
بورك فيكم وجزاكم الله خيرا على هذه المعلومات القيمة

داوود أبازيد
01-06-2006, 10:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. والحقيقة فقد وضعت مشاركتي على استعجال , وقد كانت آخر مشاركة لي يوم أمس فغابت عن ذهني إذا الفجائية . وأرجو من السائلة أن تعذرني على استعجالي . وبارك الله في أساتذتنا الأفاضل .دمتم بخير
الحقيقة أن سؤال السائلة لم يوضع بشكل علمي .. ثم إن إذا الفجائية ليست نفسها الظرفية ، وهذا عذر ثان غير الاستعجال ، فأنت ذكرت واحدة ، وذكر الدكتور مسعد الثانية مشكورا .. وبهذا يحصل التكامل .. وفقكم الله ..

سليم
01-06-2006, 10:19 PM
السلام عليكم
أخي الحبيب أبا طارق ,بارك الله فيك يا ذا الثغر المتبسم ,واما النحو والصرف فهما من متطلبات التبحر في علوم البلاغة ومن مقومات الغوص في بحور البلاغة,ولا يمكن الاستغناء عنهما.
وحيــــــّاك اللــــــــــــه.

خالد بن حميد
01-06-2006, 10:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل . وزادك الله بسطة في العلم والصحة .
دمتَ بخير

إكـــلـيـــل
04-06-2006, 03:38 AM
الإخوة / أحفاد سيبويه .. دعوني أقحم نفسي في هذا المعترك النحوي وأقول :
لله دركم فقد أجبتم عن سؤال الأخت بنت العرب ووضعتم النقاط على الحروف .. ولكن أما كان ينبغي للأستاذ القدير : سليم .. أن يوضح للسائلة معنى قوله في (إذا) الظرفية :إنها خافضة لشرطها منصوبة بجوابها ؟
كيلا نقع في ترديد مصطلحات وألفاظ دون إدراك مغزاها ومعناها ..

أدري بأن الأستاذ سليم يدري .. ولكن من قبيل إيضاح جنبات المسألة أرى بأنه لا بد من تسليط الضوء على معنى (خافض لشرطه منصوب بجوابه) ..
وإن كان هذا الأمر - برمته - من قبيل الترف المعرفي لا أكثر .. لكني ألفت الأنظار إلى أنه يجب أن نعي ما نقول ولا نقتصر على ترديد قواعد وألفاظ تقليدية .. كما أود أن أنبه إلى أن النحو لا يمكن أن يعيش بمعزل عن النصوص الأدبية الراقية .. لا بد أن نخرجه من تلك القوالب الجافة إلى رحاب البلاغة وفضاءات الشعر ..

سأحاول في هذه العجالة أن أجيب عن السؤال التالي : لماذا كانت (إذا) الظرفية خافضة لشرطها منصوبة بجوابها ؟؟
عادةً الظرف يأتي مضافاً .. كما نقول : يوم القيامة ، ف(يوم) يفيد الظرفية .. وجاءت(القيامة) مجرورة(مخفوضة) بالإضافة .. فكان (يوم) خافضاً لما بعده ... وعليه فقس .
ومن ثم ف (إذا جاء نصر الله والفتح........... فسبح بحمد ربك ....)
فجملة الشرط هنا (جاء نصر الله) ولأنها أتت بعد (ظرف) كانت في محل جر ..وهذا هو معنى خافض لشرطه .. وجملة الجواب (فسبح بحمد ربك) المقرونة بالفاء .. هي التي جعلت الظرف منصوباً بالفعل (سبح) وهذا هو معنى (منصوب بجوابه) ...
آمل من الأستاذ سليم والأستاذ (أبو طارق) والجميع أن يقوموا بتريض عواطفنا تجاه لغتنا .. وإحياء ما كان يسمى بالسليقة (رحمها الله) .. وأن يأخذوا بأيدينا إلى رحاب (العربية) كما خلقها الله .. بعيداً عن التصنيف والفصل بين مستوياتها صوتية كانت أو صرفية أو نحوية أو دلالية .. فاللغة كلّ لا يتجزأ .. والمزاوجة بين حقولها هو السبيل الأمثل لإخراجنا من ظلمات الرتابة والتقليد إلى نور المعرفة ..

والسلام عليكم