المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما وجه النصب في "... وعشرا"؟



فريد البيدق
01-06-2006, 05:06 PM
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةِ فَيَسْأَلَهَا حَدِيثَهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لَهَا مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ (حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ). قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي.

أبو بشر
01-06-2006, 09:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا لا أرى النصب - إن صحت الرواية به - إلا على حكاية النصب في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى: (والذين يُتَوَفَّوْن منكم ويذرون أزواجاً ، يتربَّصن بأنفسهنَّ أربعةَ أشهر وعشراً )، لكن يلزم على هذا أن تكون "أربعة" في الحديث أيضاً بالنصب، وهذا مثل ما يقول بعض العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم (... وابعثه مقاماً محموداً الذي ...) إن "مقاماً محموداً" على حكاية تاقرآن هنا.

هذا ولا يجوز في رأيي رفع "أربعة" مع نصب "عشراً" - إن صحت الرواية هكذا - إلا على اعتبار الواو قبل "عشراً" للمعية فتكون "عشراً" منصوبة على أنها مفعول معه، فكأن المعنى: (حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مع عشرة أيام)، والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
01-06-2006, 10:32 PM
السلام عليكم

هذا - والله أعلم - من باب الحمل على المعنى، فإنه لما قال (حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) كان ذلك بمعنى: حتى تتربصين بنفسك أربعة أشهر، فعطف على هذا المعنى، أي : ووتتربصين عشرا .
كما قال جرير:
جئني بمثلِ بني بدر لقومهم ****أو مثلَ أسرة منظور بن سيار
لما كان جئني بمعنى هات، عطف بالنصب على المجرور، كأنه قال: وهات مثل أسرة منظور بن سيار.
قال سيبويه:(كما قال جل ثناؤه‏:‏ ‏"‏ ولحمِ طير مما يشتهون‏.‏وحورٌ عين ‏"‏ لما كان المعنى في الحديث على قوله‏:‏ لهم فيها، حمله على شيء لا ينقض الأول في المعنى‏.‏)
أي لما قال سبحانه في سورة الواقعة:
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ{17} بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ{18} لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ{19} وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ{20} وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ{21} وَحُورٌ عِينٌ{22} كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ{23}
كان المعنى: ولهم لحم طير مما يشتهون، فعطف بالرفع على هذا المعنى، أي: ولهم حور عين.
وهذا باب واسع في العربية يجوز القياس على المسموع منه في محله بلا توسع. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.

خالد بن حميد
01-06-2006, 10:44 PM
بارك الله في أستاذنا الأغر , وجزاك الله خيراً .
والشكر للأستاذي الفاضلين أبي بشر وفريد البيدق . وجزاهما الله خيراً .

عنقود الزواهر
02-06-2006, 02:46 PM
الرواية المشهورة بالرفع، والنصب وقعت في رواية أبي الوقت، أحد رواة الصحيح، كما في النسخة اليونينية، وقد ذكرها القسطلاني في ضبطه، وتخريجُها على ما ذكره أخي الأغر، أو يقدر بـ"وتزيدي عشرا"، والله أعلم.

فريد البيدق
05-06-2006, 02:35 PM
الكريم "أبو بشر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
وهل تتمحض الواو للمعية إذا كانت محتملة للعطف؟
... دام هذا الثراء في التفكير النحوي!!

فريد البيدق
05-06-2006, 02:36 PM
الكريم "الأغر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
ولماذا هذا الحمل مادام العامل الموجود يصلح للتسلط على المعمول إذا غيرنا الضبط؟
... دام هذا الثراء!!

فريد البيدق
05-06-2006, 02:37 PM
الكريم "أبو طارق"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
دام لك الفضل!!

فريد البيدق
05-06-2006, 02:38 PM
الكريم "عنقود الزواهر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
يترتب على ذلك تغير الفاعل؛ فما الداعي له؟
... دام ثراؤك وتفاعلك!!

أبوالأسود
05-06-2006, 03:29 PM
الظاهر أن العدة أربعة أشهر, حسب الدراسات العلمية الحديثة غير أن هذه المدة
لايمكن ضبطها بشكل دقيق لاختلاف عددأيام الشهر, فأضيفت عشرة أيام
زيادة في تحقق إكمال العدة.
فيكون السؤال ,كم عدتها؟
والإجابة أربعة أشهر, وكما ذكر الأخ /عنقود الزواهر..على تقدير
وتزيدين عشرا.
والله اعلم

فريد البيدق
05-06-2006, 05:45 PM
الكريم "أبو الأسود"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
هل معلومة زيادة العشر مؤكدة؟
... دام فضلك!!

أبوالأسود
06-06-2006, 12:30 AM
ليست أكيدة وإنما هوفهمي القاصر.

فريد البيدق
06-06-2006, 01:58 PM
الكريم "أبو الأسود"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
... دام فضلك!!

د.بهاء الدين عبد الرحمن
06-06-2006, 08:41 PM
أخي فريد .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عجيب منك أخي أن تقول:

(ولماذا هذا الحمل مادام العامل الموجود يصلح للتسلط على المعمول إذا غيرنا الضبط؟)
كيف نغيّر الضبط والرواية جاءت بالنصب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا يا أخي الكريم هذا اتجاه غير مرضي منك ونربأ بك عنه، فلا يجوز تغيير الرواية لتوافق القاعدة النحوية المشهورة.

مع التحية الطيبة.

فريد البيدق
11-06-2006, 02:04 PM
الكريم "الأغر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
سمعا وطاعة!!