المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ليال وليالي



أم هريرة
08-06-2006, 04:59 PM
اللَّيْلُ عقيب النهار ومَبْدَؤُه من غروب الشمس . التهذيب : اللَّيْلُ ضد النهار واللَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضِّياءُ , فإِذا أَفرَدْت أَحدهما من الآخر قلت ليلة يوم , وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ أَخرجوا الياء الأَخيرة من مَخْرَجها في الليالي , يقول بعضهم : إِنما كان أَصل تأْسيس بِنائها لَيْلاً مقصور , وقال الفراء : ليلة كانت في الأَصل لَيْلِية , ولذلك صغِّرت لُيَيْلِيَة , ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأَصل كَيْكِية , وجمعها الكَياكي . أَبو الهيثم : النَّهار اسم وهو ضدُّ الليل , والنهارُ اسم لكل يوم , واللَّيْل اسم لكل ليلة , لا يقال نَهار ونَهاران ولا ليل ولَيْلان , إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أَيام , وضدّ اليوم ليلة وجمعها لَيال , وكان الواحد لَيْلاة في الأَصل , يدلُّ على ذلك جمعهم إِياها اللَّيالي وتصغيرهم إِياها لُيَيْلِيَة , قال : وربما وضعت العرب النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ نُهُر ; وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة : وَغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَةً ,

تَدارَكْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد


أحدهم جادلني بناء على ذلك أنهم يمكن أن نقول "ليالي سعيدة" بدلا من "ليال سعيدة"!

ن يشرح لنا الأمر؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
08-06-2006, 07:26 PM
السلام عليكم

لا علاقة لما ذكرت بإعراب (ليال) فالليالي من الجمع الأقصى وهو منقوص لذلك يعرب إعراب المنقوص رفعا وجرا ويعرب إعراب الممنوع من الصرف نصبا، فنقول: مرت بنا ليالٍ سعيدة، فليال فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة.
وكذلك نقول:قرأت الرواية في ليال سعيدة، فليال: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة، وبعضهم يقول: اسم مجرور وعلامة جره الفتحة النائبة عن الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه ممنوع من الصرف، ولا داعي لمثل هذا التعقيد في نظري.
ونقول: قضينا ليالي سعيدة، فليالي: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
فإذا كانت الليالي معرفة بالألف واللام ثبتت الياء، وقدر عليها الضمة والكسرة وظهرت الفتحة.

مع التحية.

خالد بن حميد
08-06-2006, 07:49 PM
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله في أستاذنا الأغر وجزاك الله خيراً .
ولي استفسار صغير عسى ألا تنزعج منه أستاذي الكريم .
قلت :

فالليالي من الجمع الأقصى وهو منقوص لذلك يعرب إعراب المنقوص رفعا وجرا ويعرب إعراب الممنوع من الصرف
ثم قلت :

اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة، وبعضهم يقول: اسم مجرور وعلامة جره الفتحة النائبة عن الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه ممنوع من الصرف، ولا داعي لمثل هذا التعقيد في نظري.
لماذا التعقيد مادام هذا إعرابها على الأصل ؟ ولماذا عدلت عنه إلى إعراب المنصرف مع إقرارك بمنعه ؟
دمت بخير وسلامة .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
08-06-2006, 08:15 PM
أخي المفضال أبا طارق:

مذهبي في الجمع الأقصى المنقوص أنه منصرف في حالتي الرفع والجر، وممنوع من الصرف في حالة النصب، ومتبوعي في ذلك سيبويه رحمه الله.

مع التحية الطيبة.

خالد بن حميد
08-06-2006, 08:42 PM
أستاذنا الفاضل : بوركت . وجزاك الله خيراً

أم هريرة
09-06-2006, 11:18 PM
أجزل الله لكم العطاء.
بوركتم.

داوود أبازيد
10-06-2006, 08:18 AM
وكذلك نقول:قرأت الرواية في ليال سعيدة، فليال: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة، وبعضهم يقول: اسم مجرور وعلامة جره الفتحة النائبة عن الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه ممنوع من الصرف، ولا داعي لمثل هذا التعقيد في نظري.
الأستاذ الأغر بارك الله فيك .. أتقصد بالجمع الأقصى ما نعرفه بصيغة منتهى الجموع؟.
وإذا كنت لا ترى داعيا لمثل هذا التعقيد فهلا اكتفينا بالأخف ..وهو أحد أمرين : إما صرف الجميع أو منع الجميع ..
أما الرفع والنصب فلا إشكال فيهما سواء صرفنا أو منعنا ، فالضمة مقدرة والفتحة ظاهرة .. بقي الجر فإن صرفنا استوى الرفع والجر ، وقدرنا الضمة والكسرة ، وإن منعنا استوى النصب والجر ، فكلاهما بفتحة ظاهرة .. أما أن نظهر فتحة النصب ونقدر فتحة الجر لأنها عوض عن الكسرة ، فهذا ما فهمت أنك ترى أنه تعقيد لا ضرورة له ..
وفوق ما سبق فإن صرف المنقوص الأقصى في الرفع والجر ، ومنعه في النصب فينطوي على ازدواجية في المعايير .. والله أعلم ..

مهاجر
10-06-2006, 06:45 PM
بسم الله

السلام عليكم


ومن باب الفائدة ، وإن كانت بعيدة إلى حد ما عن أصل المشاركة ، فقد استدرك ابن هشام ، رحمه الله ، على أبي الطيب في قوله :
أحاد أم سداس في أحاد ******* لييلتنا المنوطة بالتناد
استدرك عليه :
تصغير : "ليلة" على "لييلة" ، وإنما صغرتها العرب على "لييلية" ، بزيادة الياء الأخيرة على غير قياس .
واستدرك عليه أيضا : استعمال أحاد وسداس بمعنى : واحدة وست ، وإنما هما بمعنى : واحدة واحدة وست ست ، واستعمال "سداس" يأباه أكثرهم ويخص العدد المعدول بما دون الخمسة .

وإنه لأمر عظيم أن يلحن المتنبي ، وإن كان كلامه مما لا يحتج به ، فللرجل قدم راسخة في العربية ، ولكن أبى الله ، عز وجل ، أن يحيط أحد بلغة العرب إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، فالناظر لا يملك إلا التسليم لإمامة ابن هشام ، رحمه الله ، إلا إذا اطلع على كلام إمام فحل مثله يعارض كلامه ، فمعظمنا مقلد في هذا الباب ، وإن كنا لا ندعي العصمة لأئمتنا كمتعصبة المذاهب .
والله أعلى وأعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
10-06-2006, 10:44 PM
أخي داوود

ليس في الأمر ازدواجية

فالمنقوص غير المنون أي المعرف بـ(ألـ) يجوز حذف يائه والاكتفاء بالكسرة في حالتي الرفع والجر، مثل: جاء القاضِ، ومررت بالقاضِ، ولم يحتاجوا أن يعوضوا عن هذه الياء المحذوفة ، لأن الألف واللام عمدتا الكلمة فلم تحتج إلى تعويض، فلما حذفوا الياء في حال التجرد من أل في نحو: جاء قاضِ ومررت بقاضِ، رأوا أن الكلمة بحاجة إلى تعويض عما حذف منها وهو الياء، فعوضوا عنها بالتنوين، فقالوا : جاء قاض ٍ ومررت بقاض ٍ، ثم إنهم وجدوا أن صيغة منتهى الجموع المنقوصة إذا حذفت منها الياء في حالتي الرفع والجر صارت خفيفة وانتفى عنها الثقل الذي منعها الصرف، فعوضوا عن الياء المحذوفة بالتنوين كالمنقوص المصروف.
أما في حالة النصب فلا يجوز حذف الياء من المنقوص تخفيفا، فلا يقال: رأيت القاض ِ، وإنما يقال: رأيت القاضيَ، فلما لم تحذف الياء من الجمع الأقصى المنقوص بقي على ثقله فمنع من الصرف.
أرجو أن يكون قد اتضح المراد.

مع التحية الطيبة.

داوود أبازيد
11-06-2006, 08:55 AM
الأخ الأغر .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
أما المحلى بأل فإن (أل) صرفته ومنعته من التنوين ، سواء حذفت الياء أم لم تحذف ، فلم تعد ثمة حاجة للحديث عن المنع من الصرف .. ولم لا تحذف ياء المنصوب أيضا للمشاكلة؟. هذا على لهجة من حذف وقليل ما هم ، أما الذين لم يحذفوا فماذا نقول فيهم؟.ولم لا نساوي عدم حذف الياء في حالة النصب بعدم حذفها في الرفع والجر عند من لم يحذفوها؟. هذا إن كان الاستثقال من أسباب المنع من الصرف ..وجزاك الله خيرا ..

أبو بشر
11-06-2006, 09:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا أخي الفاضل الأغر حفظك الله ورعاك

سبق أن ناقشنا هذه المسألة قبل ولم ننتهِ - في رأيي - إلى نتيجة شافية حول مراد سيبويه (رحمه الله) من كلامه في هذا الصدد في الكتاب، حيث إنه لم يفصِّل القول فبات كلامه محتملاً لعدة تفسيرات، على كل هذا ما أريد أن أناقشه معك:

(1) أن سيبويه لم يعرب نحو (مررت بجوارٍ) فكيف نجزم بأن الإعراب الذي تفضلت به هو إعراب سيبويه لـنحو"جوار"، ولا سيما أنك تعتبر الحرف الأخير المحذوف في إعرابك وهو الياء، هذا وأفهم من كلام سيبويه أن نحو "جوار" يصير خفيفاً بالحذف ومنصرفاً لأنه لم يعد على وزن "فواعل" لكنك في إعرابك تقدر الياء وتقدر عليها كسرةً بمعنى أنك تعرب نحو "جوارٍ" على هيئته الأصلية الثقيلة لا على هيئته الحالية الخفيفة فكان لا بد أن تقدر فتحة لا كسرة

(2) أنك لم تقدِّم تعليلاً صرفياًّ لما هو أصل "جوارٍ"، لكن يبدو من إعرابك أنك تقول بأن الأصل "جواريِ" بكسر الياء ولا أدري هل تثبت التنوين أم لا (أرجو إفادتك في هذا)، ويرد عليه ما نقلتُ في النقطة الأولى

(3) أن قولك في "قاضٍ" أصعب منه في "جوارٍ" إذ أصل "قاضٍ" قاضيٌٍ" بتنوين الصرف أو التمكين، أين ذهب هذا التنوين حتى يقوم مقامه تنوين العوض؟ إذ لا يتوافق والقواعد الصرفية (وأرجو نصاًّ صريحاً لا محتملاً على أن تنوين "قاضٍ" تنوين عوض)، كما أن شراح الكتاب (على ما أعلم) لا يقولون بأن تنوين نحو "قاضٍ" تنوين عوض.

(4) أن شراح الألفية متفقون على أن "جوارٍ" في حالة الجر مجرورة بفتحة مقدرة على الياء لنيابتها عن الكسرة، ولهم تعليلات مقنعة جداًّ كما أنهم يتطرقون لمسألة "هل الإعلال قبل المنع الصرف أو بعده" وبعضهم ينسب هذا المذهب إلى سيبويه وخليل، ووأذكر أنك قلت بأن هذا تفسير خاطئ لكلام سيبويه مع أنه منسوب إلى كبار النحاة

(5) أن القول بأن علامة الجر في "جوارٍ" فتحة مقدرة نائبة عن الكسرة منسجم مع القواعد تماماً ولا تعقيد فيه، بل التعقيد في كونها كسرة مقدرة على الياء لما بيّنّا، ويؤيد القول الأول أنه قد تظهر الفتحة للضرورة كما في (مولى مواليا) وغير ذلك من الشواهد، وهذا في رأيي يدل على أن الفتحة هي المقدرة لا الكسرة في حالة عدم ظهور علامة الجر

والله أعلم