المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : منكم نستفيد ، فما الفرق بين المصدرين ( التفعيل و التفعُّل ) ؟



المعلم
10-06-2006, 12:32 AM
ما الفرق بين المصدرين التفعيل و التفعُّل دلاليًا ؟

وبالمثال يتضح السؤال :

( التكليم ــ التكلم )
(التعليم ــ التعلم )
( التلفيع ــ التلفع )

وهكذا دواليك ...
اللهم علمنا ما ينفعنا ...

أبوالأسود
10-06-2006, 01:47 AM
ما الفرق بين المصدرين التفعيل و التفعُّل دلاليًا ؟

وبالمثال يتضح السؤال :

( التكليم ــ التكلم )
(التعليم ــ التعلم )
( التلفيع ــ التلفع )

وهكذا دواليك ...
اللهم علمنا ما ينفعنا ...

أخي المعلم/
1) فعّل بتشديد العين ,المصدرمنه: التفعيل.
كما في كلّم :تكليم.

2)أما إذاكان الفعل قد بدىء بتاء زائدة,فيضم رابعه
نحو تكلَّم :تكلُّم ... وهكذا دواليك .
والله أعلم.

داوود أبازيد
10-06-2006, 06:59 AM
ما الفرق بين المصدرين التفعيل و التفعُّل دلاليًا ؟ وبالمثال يتضح السؤال :( التكليم ــ التكلم )(التعليم ــ التعلم )( التلفيع ــ التلفع )وهكذا دواليك ... اللهم علمنا ما ينفعنا ...
الأخ العزيز .. الفرق الدلالي أمر يحتاج إلى علماء فقه اللغة الحديث أو الألسنيات (اللانغويستيك) ولكنني أبين لك الفرق الظاهري فقط وهو:
التفعل هو المطاوع للتفعيل .. أي إن الفعل تفعل هو المطاوع للفعل فعّل : نقول : علمت زيدا فتعلم ، ودرّبته فتدرب ..وبالتالي فإن كان فعّل متعديا إلى مفعول به واحد كان تفعل لازما ، وإن كان فعّل متعديا إلى اثنين كان تفعل متعديا إلى واحد .. فالتضعيف في فعّل يفيد التعدية ، بخلافه في تفعل .. والأمثلة :
التفعيل : كلـّم المعلمُ الطالبَ.. لفعتُ هندا بمئزرها..علمتُ الطالبَ .. علمت الطالبَ الدرسَ ..
التفعل: تكلـّم المعلمُ ..لم تتلفع بفضل مئزرها هندٌ .. تعلم الطالبُ .. تعلم الطالبُ الدرسَ .. والله أعلم ..

أبو بشر
10-06-2006, 07:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبناء على هذا فكيف نوجه قوله تعالى: (وتبتَّل إليه تبتيلاً)، وما السرّ البياني في هذا الاستعمال؟

داوود أبازيد
10-06-2006, 08:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبناء على هذا فكيف نوجه قوله تعالى: (وتبتَّل إليه تبتيلاً)، وما السرّ البياني في هذا الاستعمال؟
تحياتي .. أما الأسرار البيانية فهي فوق طاقتي ، وأما مجرد إبداء الرأي فنعم .. في المفعول المطلق ، الذي يرفض الأستاذ الأغر وجود نائب له بحجته المنطقية ، ولكن الجمهور على وجود نائب المفعول المطلق ، هذا المفعول ينوب عنه ملاقيه في الاشتقاق ، أو ينوب عن مصدره مصدر مرادفه أو ملاقيه في الاشتقاق ، وهذه الآية كقوله تعالى : "والله أنبتكم من الأرض نباتا" فنباتا وتبتيلا عندي نائب مفعول مطلق ، لأن المفعول المطلق فيهما : أنبتكم إنباتا ، وتبتل تبتـُّلا .. أما السر في قوله تعالى تبتيلا بدلا من تبتلا ، وقوله نباتا بدلا من إنباتا ، فأرجو أن يقوم به من هم أعلم مني وهم هنا كثير ..
ولا يخفى عليك أن المفعول المطلق لا يجعل الفعل متعديا ..فهل أجبت على تساؤلك؟.. وفقك الله ..

أبو بشر
10-06-2006, 09:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد أجبت على جزء هامّ من سؤالي - أستاذي الكريم - وهو التوجيه النحوي الإعرابي ولكن بقي التوجيه الصرفي أو اللغوي أو الدلالي المتفرع عن الفرق الدلالي بين "التفعيل" و"التفعّل"، وهذا ما قصدت بالسرّ البياني، فهل لكم في ذلك من رأي؟

أبو زياد محمد مصطفى
10-06-2006, 09:46 AM
جاء فـي التنزيل: {وتَبَتّل إِلـيه تبتـيلاً} جاء الـمصدر فـيه علـى غير طريق الفعل، والأَصل فـي تبتل أَن تقول تبتلت تبتلاً، فتبتيلاً مـحمول علـى معنى بَتِّل إِلـيه تبتـيلاَ، كي يكون الأمر في الانقطاع إلى الله مستمراً دائماً غير منقطع، فأتى بالمصدر من الفعل الماضي لا المضارع من أجل الاستمرار والتجدد. وهذا ـ في نظري ـ هو السر البياني.

والله أعلم

عنقود الزواهر
10-06-2006, 10:15 AM
التفعل له خواص، هي:
1. المطاوعة، مثل كسره فتكسر.
2. التكلف، مثل: التصبر.
3. التجنب، مثل: تأثم.
4. اللبس، مثل: تختم.
5. التعمل، مثل: التدهن.
6. التدريج، مثل: التجرع.
7. الاتخاذ، مثل: التوسد والتبوب.
8. التحول، مثل: التنصر.
9. الصيرورة، مثل: التألم.
10. موافقة غيره، وهي في مواضع معدودة. فيوافق المجرد، كما في تقبل، بمعنى قبل. و يوافق الإفعال، كما في تهجد بمعنى أهجد. ويوافق التفعيل، كما في تكذبه، بمعنى كذبه. ويوافق الاستفعال.

وأما التفعيل، فمن خواصه:
1. التصيير، مثل: تشسيع النعل.
2. التعدية.
3. سلب المأخذ، مثل: التفزيع، أي أزلت عنه الفزع.
4. الصيرورة، مثل: التوريق.
5. البلوغ، مثل: التعميق، أي بلوغ العمق.
6. المبالغة، وهو غالب على هذا البناء. كالتجويل والتطويف...
7. النسبة، كالتفسيق.
8. التخليط، كالتذهيب، أي خلط السيف مثلا بالذهب.
9. التحويل، مثل التنصير.
10. التحول، مثل التعجيز.
11. الابتداء، مثل التكليم.
12. موافقة غيره. فيوافق المجرد، كما في تمّرته بمعنى تمرته. ويوافق التفعل، والاستفعال، كما في التحقير، بمعنى الاستحقار.

داوود أبازيد
10-06-2006, 02:42 PM
جاء فـي التنزيل: {وتَبَتّل إِلـيه تبتـيلاً} جاء الـمصدر فـيه علـى غير طريق الفعل، والأَصل فـي تبتل أَن تقول تبتلت تبتلاً، فتبتيلاً مـحمول علـى معنى بَتِّل إِلـيه تبتـيلاَ، كي يكون الأمر في الانقطاع إلى الله مستمراً دائماً غير منقطع، فأتى بالمصدر من الفعل الماضي لا المضارع من أجل الاستمرار والتجدد. وهذا ـ في نظري ـ هو السر البياني. والله أعلم
أخي العزيز أبو زياد .. إن مصدر الفعل واحد للماضي والمضارع والأمر ، فالفعل الماضي بتـّلَ ، ومضارعه يبتـّل ، وأمرهما بتـِّلْ ، كل هذه مصدرها (تبتيل) .. والماضي تبتـّـل ، ومضارعه يتبتـّـل ، وأمرهما تبتـّـلْ ، كلها مصدرها (تبتـُّـل) والفعل تبتل في الآية ماض وليس مضارعا ، ولكن القرآن الكريم استخدم الفعل الخماسي (تبتل) وأتى بعده بمصدر الفعل الرباعي(بتل).. فالمصدر هو المصدر .. وليس في الآية مضارع ولا ماض ، وإنما في الآية فعل أمر خماسي ، ومصدر للفعل الرباعي منه ، والسر البياني ليس في زمن الفعل والله أعلم ..

داوود أبازيد
10-06-2006, 02:57 PM
الأخ عنقود الزواهر .. جزاك الله خيرا ، فهذه المعاني لصيغتي فعّل وتفعّـل هي التي يريدها أو يريد بعضا منها الأخ السائل ، كما أتصور.. ولكن تقديمها بهذا الشكل يفيد المختص ، وربما صعب على غير المختص أن يفهم بعضا مما ذكرت .. وشكرا ..

عنقود الزواهر
10-06-2006, 03:36 PM
أما ما يتعلق بالآية، فقد ذكرت في المشاركة السابقة أن التفعيل يأتي موافقا لـ(التفعل)، فالتبتيل بمعنى التبتل، وإنما جاء به هنا على هذا الوجه لمراعاة الفواصل، ولذا قال الزمخشري: " فإن قلت كيف قيل تَبْتِيلاً مكان تبتلا؟ قلت: لأن معنى تبتل: بتل نفسه، فجيء به على معناه؛ مراعاة لحق الفواصل"، وفاصلة الآية التي قبلها هي: "طويلا". ووافقه على هذا صاحب البحر، فقال: " انتصب تَبْتِيلاً على أنه مصدر على غير الصدر، وحسّن ذلك كونه فاصلة".

المعلم
10-06-2006, 03:49 PM
ما رأيكم بمن يقول : إن (( التفعُّل )) مصدر يدل على وجود الدلالة في شيء واحد ، دون اشتراك مع آخر ، أما (( التفعيل )) فلا يكون إلا بالاشتراك ، ولذلك يقال : بدأ الطفل يحسن التكلُّم ، إذا أردت مجرد الحدث ، وتقول : بدأ بتكليم أبيه ، حين يراد بدء الممارسة في الحدث . ومن ذلك بدأ الطالب بالتعلُّم ، إذا كان المراد جنس الحدث دون المشاركة في التعليم ، وتقول استفاد الطالب من التعليم ، إذا كان هناك مشاركة مع أستاذه ، ؟!
وعلى هذا فقس ، وقريب من (( التفعيل )) (( فِعال )) و (( مُفاعلَة ))

أبو بشر
11-06-2006, 08:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال ابن عاشور (رحمه الله) في تفسير قوله تعالى: (وتبتل إليه تبتيلا)

[والتبتل: شدة البتل، وهو مصدر تبتل القاصر الذي هو مطاوع بتله فتبتل وهو هنا للمطاوعة المجازية يقصد من صيغتها المبالغة في حصول الفعل حتى كأنه فعله غيره به فطاوعه، والتبتل: الانقطاع وهو هنا انقطاع مجازي، أي تفرغ البال والفكر إلى ما يرضي الله، فكأنه انقطع عن الناس وانحاز إلى جانب الله فعدي بـ(إلى) الدالة على الانتهاء، قال امرؤ القيس:

منارة ممسى راهب متبتل

والتبتيل: مصدر بتل المشدد الذي هو فعل متعد مثل التقطيع.
وجيء بهذا المصدر عوضا عن التبتل للإشارة إلى حصول التبتل، أي الانقطاع يقتضي التبتيل أي القطع. ولما كان التبتيل قائما بالمتبتل تعين أن تبتيله قطع نفسه عن غير من تبتل هو إليه فالمقطوع عنه هنا هو من عدا الله تعالى فالجمع بين )تبتل( و)تبتيلا( مشير إلى إراضة النفس عن ذلك التبتل. وفيه مع ذلك وفاء برعي الفواصل التي قبله.

والمراد بالانقطاع المأمور به انقطاع خاص وهو الانقطاع عن الأعمال التي تمتعه من قيام الليل ومهام النهار في نشر الدعوة ومحاجة المشركين ولذلك قيل )وتبتل إليه( أي إلى الله فكل عمل يقوم به النبي صلى الله عليه وسلم من أعمال الحياة فهو لدين الله فإن طعامه وشرابه ونومه وشؤونه للاستعانة على نشر دين الله. وكذلك منعشات الروح البريئة من الإثم مثل الطيب، وتزوج النساء، والأنس إلى أهله وأبنائه وذويه، وقد قال حبب إلي من دنياكم النساء والطيب .
وليس هو التبتل المفضي إلى الرهبانية وهو الإعراض عن النساء وعن تدبير أمور الحياة لأن ذلك لا يلاقي صفة الرسالة.
وفي حديث سعد في الصحيح رد رسول الله على عثمان ابن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا يعني رد عليه استشارته في الإعراض عن النساء.
ومن أكبر التبتل إلى الله الانقطاع عن الإشراك، وهو معنى الحنيفية، ولذلك عقب قوله )وتبتل إليه تبتيلا( بقوله )رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو(.

وخلاصة المعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم مأمور أن لا تخلو أوقاته عن إقبال على عبادة الله ومراقبته والانقطاع للدعوة لدين الحق، وإذ قد كان النبي صلى الله عليه وسلم من قبل غير غافل عن هذا الانقطاع بإرشاد من الله كما ألهمه التحنث في غار حراء ثم بما أفاضه عليه من الوحي والرسالة]

عزام محمد ذيب الشريدة
11-06-2006, 08:58 AM
السلام عليكم
من معاني التفعل هو:التدرج ، ومن معاني التفعيل:المبالغة والتكثير،وبما أن العدول عن الأصل أجمل من الأصل ،فقد جاء بالمصدر المرادف ليجمع بين معنيي التدرج والمبالغة.
والله أعلم

داوود أبازيد
11-06-2006, 03:39 PM
ما رأيكم بمن يقول : إن (( التفعُّل )) مصدر يدل على وجود الدلالة في شيء واحد ، دون اشتراك مع آخر ، أما ( التفعيل )) فلا يكون إلا بالاشتراك ، ولذلك يقال : بدأ الطفل يحسن التكلُّم ، إذا أردت مجرد الحدث ، وتقول : بدأ بتكليم أبيه ، حين يراد بدء الممارسة في الحدث . ومن ذلك بدأ الطالب بالتعلُّم ، إذا كان المراد جنس الحدث دون المشاركة في التعليم ، وتقول استفاد الطالب من التعليم ، إذا كان هناك مشاركة مع أستاذه ، ؟!وعلى هذا فقس ، وقريب من (( التفعيل )) (( فِعال )) و (( مُفاعلَة ))
إنك بهذا ستغضب الموجهين الاختصاصيين والتربويين ؛ لأنهم يقولون: التعلُّـم : ما يقوم به التلميذ ، والتعليم : ما يقوم به المعلم ، وبما أن التلميذ هو جوهر العمل التربوي فيجب أن يكون التعلُّـم هو أساس العمل التربوي وليس التعليم ، ولذلك يزعمون أن العملية التربوية هي عملية ( تعلُّـمية تعليمية ، وليس عملية تعليمية تعلُّـمية ) فيجب وضع كلمة( تعلُّـم ) أولا وكلمة (تعليم) آخرا !!؟؟..أرأيتم لماذا فسد التعليم وفسدت التربية ؟. لأنهم صاروا يقفون عند الألفاظ ويهملون الحقائق والوقائع!!..