المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المنصوب بنزع الخافض



فريد البيدق
14-06-2006, 01:18 PM
لأن الجار والمجرور مع الفعل اللازم يحل محل المفعول به كان إيراد هذا الفصل بعد الفصل الخاص بـ " المفعول به ".
ويأتي هذا الفصل في الجملتين الاسمية والفعلية كالآتي:
1- المنصوب ينزع الخافض في الجملة الاسمية
الكلمات في الجملة الاسمية تتعدد فتشمل الآتي:[معنى - لفظًا - اصطلاحا - عرفًا - ذوقًا - عقلاً - شرعًا ... الخ ].
الأمثلة: [(الصلاة لغة الدعاء), و (الصرف اصطلاحًا علم يختص بينه الكلمة), و (السلوك عرفًا قد يصطدم مع الشرع), و (الأمر ذوقًا مقبول), و (المنطق عقلاً يختلف عنه علومًا), و (الاختلاط شرعًا حرام)] لغة ـ اصطلاحًا ـ عرفًا ـ ذوقًا ـ عقلا ـ شرعًا : اسم منصوب نزع الخافض وعلامة نصبه الفتحة. والتقدير [(الصلاة في اللغة الدعاء), و (الصرف في الاصطلاح علم يختص بينه الكلمة), و (السلوك في العرف قد يصطدم مع الشرع), و (الأمر في الذوق مقبول), و (المنطق في العقل يختلف عنه علومًا), و (الاختلاط في الشرع حرام)]
ملاحظات:1- الخافـض هو حرف الجر عند الكوفيين.2- كما لوحظ يكون الاسم المنصوب بنزع الخافض" نكرة محضة"، وتتمثل أسمـاء أجناس. 3- التقدير يكون بتقدير حرف الجر مع الاسم معرفًا بـ (أل) أو الإضافة؛ مثل: (الصلاة في اللغة الدعاء) و (الصرف في اصطلاح الصرفيين علم يختص بنية الكلمة) و(السلوك في العرف قد يصطدم مع الشرع حرام) 4- شبه الجملة المقدر يكون في محل نصب (حال) من المبتدأ. 5- المنصوب بنزع الخافض يحقق الإيجاز بالحذف. 6- بين (شبه الجملة المقدرة) (المنصوب بنزع الخافض) تبادل إعرابي وهذا التبادل يمثل ظاهرة تستحق إفرادها بدراسة مستقلة.
2- المنصوب بنزع الخافض في الجملة الفعلية
يتعلق "المنصوب بنزع الخافض" هنا بالفعل من حيث "التعدي واللزوم" والفعل من حيث التعدي واللزوم ينقسم إلى: أ- فعل لازم؛ مثل [جلس محمد على المقعد]. ب- فعل متعد لمفعول به واحد؛ مثل [قرأ التلميذ درسه]. جـ- فعلٍّ متعدٍّ لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وهي "ظن وأخواتها"؛ مثل [ظننت العاصي تائبًا بعد الموعظة ]. د- فعلٍّ متعدٍّ لمفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر "وهي" أعطي وأخواتها؛ مثل [أعطيتُ الضال نصيحة]. هـ- فعل متعدٍّ لمفعول به بنفسه وآخر بحرف الجر؛ مثل[أستغفر الله من ذنبي].
والنوعان المندرجان تحت المنصوب بنزع الخافضة هما: (أ- هـ) كالأتي:
أولاً الحالة (أ)
المنصوب ينزع الخافض في الجملة الفعلية ينقسم إلى منصوب سماعي يجب الاقتصار على أمثلته، ومنصوب قياسي يمكن إنشاء أساليب مشابهة له قياسًا كالآتي:
1- المنصوب السماعي
الأمثلة:
ـ تمــــــــرون (الديار) ولم تعرجوا كـــــلامكــــــــم علـىَّ إذًا حــرام
ـ لدْن بهــــــــز الكف يعـسـل متنـه فيه كما عسل(الطريق) الثــعلـب
ـ آليتُ (حبَّ)العراق والدهر أطعمه والحب يأكله في القرية السوس
ـ ( واختار موسى (قومه) سبعين رجلاً) .
الإعراب: الديار ـ الطريق ـ حب ـ قومـ : اسم منصوب بنزع الخافض وعلامة نصبه الفتحة. والتقدير[(تمرون بالديار), و(عسل في الطريق) و(أليتُ على حبِّ), و(اختار موسى من قومه)].
2- المنصوب القياسى
الأمثلة: [(شهد الله أنه لا إله إلا هو), و(أوعجبتهم أن جاءكم ذكر من ربكم), و(قرأت كي أكون شخصيتي)].
الإعراب: أنه لا إله إلا هو ـ أن جاءكم ذكر من ربكم ـ كي أكون شخصيتي: المصدر المؤول في محل نصب بنزع الخافض، والتقدير [(شهد الله بأنه لا إله إلا هو), و (أو عجبتم من مجيء ذكر من ربكم), و (قرأت لتكوين شخصيتي)].
ملاحظات: 1- هذه الحالة تتحقق في المصدر المؤول. 2- يمكن أن نعرب هذا المصدر المؤول إعرابًا محليًا تكون صيغته المصدر المؤول في محل حرف جر محذوف تقديره ...؛ والجار المجرور متعلق بـ... . 3- شرط حذف حرف "الجر" أمن اللبس وهذا هو شرط الحذف عامة في اللغة .4 ـ يتم هذا الإعراب بعد إعراب أجزاء شبه الجملة إعرابًا كاملا ً .
ثانيًا: الحالة (هـ)
الأمثلة: [(أحذرك الكذب), و(استغفر الله ذنبك)... إلخ].
الإعراب: الكذب ـ ذنبـ: اسم منصوب بنزع الخافض وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. والتقدير [(أحذرك من الكذب), و(استغفر الله من ذنبك)].

عنقود الزواهر
15-06-2006, 10:24 AM
بورك فيك أخي، فزد نزدد، وقولك في النقل: "ولم تعرجوا" أحفظها: " ولم تعوجوا". وتأمل: (أوعجبتهم أن جاءكم ذكر من ربكم).

فريد البيدق
15-06-2006, 12:44 PM
الكريم "عنقود الزواهر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
أنا من يزداد من علمكم المتميز!!
...صدقت!!

عنقود الزواهر
18-06-2006, 02:21 PM
أخي فريد، بارك الله فيك، ونفعني وإياك بما نقرأ.
رأيت لابن هشام في رسالته المسماة(المسائل السفرية في النحو) كلاما جيدا، في جملة(الإعراب، لغة، البيان)، فقد ذكر في إعراب(لغة) أوجها، هي:
1. منصوب على نزع الخافض، ثم قال: " وفي هذا نظر من وجهين" ثم زاد عليهما وجهين آخرين، في التضعيف.
2. منصوب على التمييز، ثم ضعف هذا القول.
3. منصوب باعتباره مفعولا مطلقا، ثم رد هذا الوجه.
4. --------------لأجله، وقال: " وهذا الوجه-أيضا- لا يستقيم".
5. منصوب على الحال، قال: " وهو الظاهر".
ووافقه على ذلك ابن عابدين في رسالة له، في ذلك.

عمرمبروك
18-06-2006, 06:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أخي / فريد البيدق .. حفظه الله
جزاك الله خيراً على هذا التبيان الواضح .. زادك الله علماً , وجمعنا بك في جنات النعيم .
أريد أن أشير إلى الخطأ المطبعي الغير مقصود في الآية التي ذُكرت في إحدى الردود قال تعالي (أوعجبتهم أن جاءكم ذكر من ربكم)
التصويب قال تعالى ( أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجلٍ منكم لينذركم} (سورة الأعراف:69)
أي: ليس هذا بعجيب؛ فإن الله أعلم حيث يجعل رسالاته
وأوصي نفسي وإخواني جميعاً بالحرص على الدقة في نقل الآيات القرآنية.

وأريد من أخي / عنقود الزواهر أن يوضح لنا الشاهد في هذه الآية .

خالد بن حميد
18-06-2006, 06:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الشاهد والله أعلم . نصب المصدر المؤول من أن والفعل على نزع الخافض
(( من ))

داوود أبازيد
19-06-2006, 03:29 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . الشاهد والله أعلم . نصب المصدر المؤول من أن والفعل على نزع الخافض (( من )) الأخ العزيز أبو طارق .. كثر الحديث عن نزع الخافض في غير مكان من منتدى النحو .. وتكرر الكلام ؛ لأن بعضهم لا يقرأ وبعضهم لا يريد أن يقرأ .. قالوا المنصوب السماعي والمنصوب القياسي ، والحق أن هذا ليس صوابا ، والصواب هو أن حرف الجر هو الذي يحذف قياسا أو يحذف سماعا ، وليس كل حذف يصل بنا إلى النصب بنزع الخافض ..
قال الشيخ الغلاييني في جامع الدروس العربية :((يحذف حرف الجر قياسا في ستة مواضع ..... قد يحذف حرف الجر سماعا، فينتصب المجرور بعد حذفه تشبيها له بالمفعول به . ويسمى أيضا المنصوب على نزع الخافض ..... ويسمى هذا الصنيع الحذف والإيصال .....وقال قوم إنه قياسي والجمهور على أنه سماعي . وندر بقاء الاسم مجرورا بعد حذف الجار ، في غير مواضع حذفه قياسا ... )) وهذا يعني أن النصب بنزع الخافض سماعي ، أي لا يقاس عليه .. وأشار المرحوم الغلاييني إلى أن بقاءه مجرورا بعد الحذف فيما لم يسمع شذوذ لا يلتفت إليه .. كما يعني أن حذف حرف الجر قياسا ، ليس من باب الجر بنزع الخافض ، وإنما هو من باب الجر بحرف جر محذوف وبقاء الجر ، فنقول في الاسم الظاهر : مجرور بحرف جر محذوف ، وفي المبني والمصدر المؤول : في محل جر بحرف جر محذوف .. والله أعلم .. ومن مواضع حذف حرف الجر قياسا (قبل أن وأنّ وكي ) من غير أن يسمي المصدر المؤول ..
أخشى أن يتمحور الجدل لاحقا حول أيهما الأصح: (على نزع الخافض أم بنزع الخافض) ثم يتحول إلى ( هل يصح قولنا أيهما ؟) وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ..

فريد البيدق
20-06-2006, 04:44 PM
الكريم "عنقود الزواهر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
بهذه الإضافات يتم الإثراء.
...دام لك العمق!!

فريد البيدق
20-06-2006, 04:45 PM
الكريم "عمر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
بوركت أخي العزيز!!
...تدارك الخطأ الآن يرجع إلى المشرف الكريم.

فريد البيدق
20-06-2006, 04:46 PM
الكريم "أبو طارق"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
مميز ومتميز!!

فريد البيدق
20-06-2006, 04:47 PM
الكريم "داود"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
... دعك من العناوين وتشابهها، هل الموضوع يعرض عرضا واحدا؟
... لا تفزع فإن الناس ليسوا سفهاء!!