المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اشباه الجمل



عبد القادر علي الحمدو
15-06-2006, 08:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركانه:
سؤال لكم أساتذتي الكرام وإخوتي المحترمين :
ما قواعد إعراب أو تعليق أشباه الجمل - الظرف ، الجار والمجرور - مع الشرح المستفيض المبسط من عندكم ؟
وجزيتم خيرا
ولكم كل شكري وحبي

أبو بشر
18-06-2006, 01:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعلق هو العلاقة بين شيئين اثنين: المتعلِّق (بكسر اللام) والمتعلَّق (بفتحها).

المتعلِّق (بكسر اللام) هو حرف الجر العامل في اسم مجرور ويسمَّيان معاً "الجارّ والمجرور"

والمتعلَّق (بفتح اللام) هو الفعل أو شبهه الذي يتعلَّق به الجار والمجرور، والذي يعمل فيه عمل النصب، فالجار والمجرور إذاً كأنه مفعول بل يعدّ بعض النحاة مفعولاً غير صريح، ولولا الجار لكان المجرور منصوباً، والدليل على هذا أمور، منها:

- أن الجار والمجرور ينوب عن الفاعل بعد حذفه فشأنه في ذلك شأن المفعول به والمفعول فيه والمفعول المطلق
- أن المجرور ينصب بعد حذف الجار وذا نسميه "النصب على نزع الخافض"
- أن الفعل يعمل عملين: الرفع في الفاعل أو نائبه والنصب في بقية معمولاته، ومنها الجار والمجرور إلا أن العمل لا يظهر فيه، فكل شيء له ارتباط بالفعل إما أن يكون مرفوعاً أو منصوباً، فالجار والمجرور له ارتباط به فهو منصوب إلاّ إذا ناب عن الفاعل فيكون في محل رفع
- أن ابن هشام يحمل نصب "أرجلكم" في آية الوضوء على أنه معطوف على محل "رؤوسكم" الأصلي وهو النصب لولا الجارّ
- أن الجار والمجرور قد يقع موقع المفعول كما في قولنا: "كتبتُ الرسالة وكتبتُ بالقلم" فالمحل بعد الفعل "كتبتُ ....." نصب
- أن التعدي نوعان: التعدي بالنفس والتعدي بالغير وهو التعدي بحرف الجرّ
- أنهم يعبرون عن الجار والمجرور بالظرف أحياناً

بناء على ما سبق يتبين لنا أن عناصر هذا التركيب ثلاثة: (1) فعل أو شبهه يُتعلَّق به و(2) حرف جرّ متعلِّق بالفعل أو شبهه و(3) مجرور يعمل فيه الجار

وكثيراما يعامل الجار والمجرور وكأنهما جزء واحد أي كمجموع، فقد يتقدَّم على الفعل نحو:( بالقلم كتبتُ) أو يقع موقع الفاعل بعد حذفه نحو:( كُتِبَ لقلم)

أما الفعل (أو شبهه) المتعلَّق به فقد يكون عاماًّ فيحذف وجوباً نحو: (زيدٌ في الدار) أذ التقدير: [زيدٌ (كائنٌ أو يكون) في الدار] أو خاصاًّ فيجب ذكره في نحو: (زيدٌ نائمٌ في الدار) وقد يجوز حذفه إذا دلّ عليه دليل نحو: (بسم الله الرحمن الرحيم)

هذا وقد اختلف النحاة في الجار والمجرور بعد حذف المتعلَّق به العامّ في: هل يقوم الجار والمجرور مقامه أم لا؟ فمنهم من قال: لا بد من تقدير المتعلَّق المحذوف ومنهم من قال: لا اعتبار به ما دام لا يظهر أبداً، فينتقل الضمير الذي كان في المتعلَّق (المحذوف) إلى الجار والمجرور فصار معمولاً بعد أن كان معمولاً للمتلَّق المحذوف فنقول في نحو: (زيدٌ في الدار أبوهُ) أنه يجوز أن يكون "أبوه" مرفوعاً بالجار والمجرور لقيامه مقام العامل الحقيقي المحذوف.

وعلى هذا الأساس فإن ابن هشام يعتبر الجمل ثلاثاً: اسمية وفعلية وظرفية، ومثال النوع الأخير: (أفي الدار زيدٌ وأعندك زيدٌ) فـ"زيدٌ" مرفوع بالظرف أو الجار والمجرور

وهذا أيضاً هو السرّ في أن بعض النحاة يعتبر الجار والمجرور أو الظرف (أي شبه الجملة) هما الخبر في نحو: (زيدٌ في الدار وزيدٌ عندك)، ويسمى شبهَ جملةٍ من باب أن المتعلَّق المحذوف إما فعل فيكون من قبيل الجملة وإما اسم فيكون من قبيل المفرد فكأنهم يقصدون: (شبه جملة ومفرد)، فلا نستخدم مصطلح "شبه الجملة" إلا في حالة حذف المتعلَّق به وجوباً نفعلاً كان أم اسماً،

والله أعلم

أبو بشر
18-06-2006, 01:25 PM
نص ابن هشام من المغني في انقسام الجملة إلى ثلاث:

[انقسام الجملة إلى اسمية وفعلية وظرفية

فالاسمية هي: التى صدرها اسم، كزيد قائم، وهيهات العقيق، وقائم الزيدان، عند من جوزه وهو الاخفش والكوفيون.

والفعلية هي: التى صدرها فعل، كقام زيد، وضرب اللص، وكان زيد قائما، وظننته قائما، ويقوم زيد، وقم.

والظرفية هي: المصدرة بظرف أو مجرور، نحو: أعندك زيد، وأفى الدار زيد، إذا قدرت زيدا فاعلا بالظرف والجار والمجرور، لا بالاستقرار المحذوف، ولا مبتدأ مخبرا عنه بهما، ومثل الزمخشري لذلك بفى الدار من قولك " زيد في الدار " وهو مبنى على أن الاستقرار المقدر فعل لا اسم، وعلى أنه حذف وحده وانتقل الضمير إلى الظرف بعد أن عمل فيه.

وزاد الزمخشري وغيره الجملة الشرطية، والصواب أنها من قبيل الفعلية لما سيأتي.

تنبيه - مرادنا بصدر الجملة المسند أو المسند إليه، فلا عبرة بما تقدم عليهما من الحروف، فالجملة من نحو " أقائم الزيدان، وأزيد أخوك، ولعل أباك منطلق، وما زيد قائما " اسمية، ومن نحو " أقام زيد، وإن قام زيد، وقد قام زيد، وهلا قمت " فعلية. والمعتبر أيضا ما هو صدر في الاصل، فالجملة من نحو " كيف جاء زيد " ومن نحو (فأى آيات الله تنكرون) ومن نحو (فريقا كذبتم وفريقا تقتلون) و (خشعا ابصارهم يخرجون) فعلية، لان هذه الاسماء في نية التأخير وكذا الجملة في نحو " يا عبد الله " ونحو (وإن أحد من المشركين استجارك) (والانعام خلقها) (والليل إذا يغشى) [ فعلية ] لان صدورها في الاصل أفعال، والتقدير: أدعو زيدا، وإن استجارك أحد، وخلق الانعام، وأقسم والليل.]

أبو بشر
18-06-2006, 01:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفيما يخص مفهوم "المفعول غير الصريح" فإليكم نص مصطفى الغلاييني في "جامع الدروس العربية":

[وأمّا المجرورُ بحرفِ جَرّ أصليّ فهو مرفوعٌ محلاًّ، إن ناب عن الفاعل بعد حذفهِ، نحو: "يؤخذُ بِيَدِ العاثرِ. جيءَ بالمُجرم الفارِّ" أو كان في موضع خبرِ المبتدأ، أو خبرِ "إنَّ" أو إحدى أخواتها، أَو خبر "لا" النافية للجنسِ، نحو: "العلمُ كالنور. إن الفَلاَحَ في العمل الصالحِ لا حَسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ".

وهو منصوب محلاًّ على أَنهُ مفعولٌ فيه، إن كان ظرفاً، نحو "جلستُ في الدار. سرتُ في الليل". وعلى أنه مفعولٌ لأجله غيرُ صريحٍ، إن كان الجارّ حرفاً يُفيد التّعليلَ والسببيّة، نحو: "سافرتُ للعلم، ونَصِبتُ من أَجلهِ، واغتربتُ فيه". وعلى أنه مفعولُ مُطلَق، إن ناب عن المصدر، نحو: "جرى الفرسُ كالرِّيح". وعلى أنه خبرٌ للفعل الناقص، إن كان في موضع خبرهِ. نحو: "كنت في دِمَشقَ".

وإن وقعَ تابعاً لِمَا قبلهُ كان محلُّهُ من الإعراب على حسَب متبوعهِ، نحو: "هذا عالمٌ من أَهل مِصرَ. رأَيتُ عالماً من أَهل مَصر. أَخذتُ عن عالمٍ من أَهل مَصر".

فإن لم يكن، أي المجرور، شيئاً ممّا تقدَّمَ كان في محلِّ نصبٍ على أنهُ مفعولٌ به غيرُ صريحٍ، نحو: "مررتُ بالقومِ، وَقفتُ على المِنبر. سافرتُ من بيروت إلى دِمشقَ".]

عبد القادر علي الحمدو
18-06-2006, 08:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أشكرك شكراً ماله حدود أستاذي الجليل أبا بشر الموقر على هذه المعلومات القيمة، وأمدك الله بالمزيد من العلم الخيِّر