المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : منتدى البلاغة مغلق حتى ...



محمد التويجري
16-06-2006, 07:01 AM
السلام عليكم

حتى تكفوا عن إثارة النزاعات الطائفية في ذلك المنتدى وتقديم مذهب على آخر.

وكون المنتدى على مذهب أهل السنة والجماعة لا يعني أن المذاهب الأخرى مرفوضة.

كما لا يعني أن لأهل السنة والجماعة الحق في إبعاد أعضائنا من المذاهب الأخرى وليست نقطة تفوق لهم.

ولا يعني أن لأهل المذاهب الأخرى الحق في اختيار موضوعات تثير المشاكل بين الأعضاء ومحاولة إثبات الحق - كل و حسب رأيه - لمذهبه.

بل يعني أن المنتدى لا يجيز مخالفة مذهب أهل السنة والجماعة في الآراء المطروحة في القضايا اللغوية فقط.

إذا أدركتم هذا أعدت فتح المنتدى!

جمال حسني الشرباتي
17-06-2006, 11:01 AM
السلام عليكم

مما يساهم في إبعاد بعض الأعضاء هو تناول أفذاذهم بالجرح في عقائدهم--

أرى أن لا يتعرض أحدنا لعالم من علماء المسلمين بالجرح لا تعريضا ولا تصريحا

فإذا ما ذكر أحدنا قولا للرازي فليذكره باحترام وكذلك للزمخشري أوللطبري أو لإبن تيمية

ولا يحجر أحد على أحد أن يقول قولا مستندا إلى قول عالم منهم---وليس بأحد منهم معصوما ليحظر علينا مخالفته

نور صبري
17-06-2006, 11:39 AM
بارك الله فيك أخي القاسم
لتأسيسك هذا المنتدى الرائع ،وما قرارأغلاقك لمنتدى البلاغة إلا من باب الحفاظ على عقيدتنا ،لكن نرجو منك أن لا تتسرع في ذلك
لقيمته العالية وفائدته الكبيرة وخاصةً فيما يخص بلاغة القرآن ،
وإن كان هناك مشاركات مخالفة فعلى الاخوة تجاهلها وعليكم حذفها لأن مثل هؤلاء الاشخاص الذين يريدون تشويه العقيدة الصحيحة يحاولون بث أفكارهم وتعميمها لاللفائدة بل لإثارة الفتنة .
وهذا رجاء اكرره مرة أخرى بعدم أغلاق منتدى البلاغة.
مع جزيل الشكر والتقدير.

خالد بن حميد
17-06-2006, 03:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله في الجميع , وأيدهم لكل خير .
الأساتذة الأفاضل : شبكة الفصيح تعد من أهم الشبكات على الإنترنت , ويلجأ إليها الطالب والمتعلم , للفائدة والاستفادة , من مختلف الأقطار وعلى مختلف المذاهب , وهذه الشبكة تعنى بمنهج أهل السنة والجماعة , وهذه حسنة نسأل الله لمنشئها خير الجزاء منه سبحانه وتعالى . وولكن غر الكثير من السلفية حفظهم الله هذا المطلب , فلا يصدق حين يرى عالم من علماء طائفة أخرى إلا ويكيل له الاتهامات والانتقاص , وهذا من غير شك يثير طلابهم ومن هم على منهجهم فيحدث الصدام , بل وقد يصل إلى حد الشتائم , وهذه مثلبة في حقنا .
يجب تجنب المشاركات التي قد تثير مثل هذه الأمور ونبتعد عنها قدر الإمكان . فهذا المنتدى بحكم أنه لا يقبل غير أقوال أهل السنة والجماعة فلا أظن أنه يرضى بأن ينال من أهل العلم وانتقاصهم . وإني أوجه ندائي للإدارة . عليكم مراقبة مثل هذه المواضيع وإحساس المشاركين بمراقبتكم لما يكتبون , عن طريق الملاحظات المستمرة , والتحذيرات ؛ حتى نكون في مأمن مما قد وقع .
وأخيراً حتى لا يقول أحدكم عني شيئاً , أقول : إني على خطا أهل السنة والجماعة , لا أحيد عنهم ,ولا أقول بغير قولهم , ولا آخذ من غيرهم , وإني مؤمن أن منهج أهل السنة والجماعة لا يحبذ الإيقاع بأهل العلم . وعليكم بسيرة ابن تيمية لتجدوا فيها خير دليل على حسن تعامله مع من آذوه , بل علينا بسنة رسول الله := , لنتعلم منها حسن التعامل مع من خالفه . وإني أدعو الإدارة الكريمة إنْ أُعِيد فتح منتدأ البلاغة وعادت فيه مثل هذه الترهات بإغلاقه ,(( وكفى الله المؤمنين القتال ))
وأختم قولي بأحسن الحديث وأبلغه , قال تعالى : (( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ))

أبو ذكرى
17-06-2006, 09:50 PM
والله كبير يا أبا طارق.

موسى أحمد زغاري
17-06-2006, 10:49 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله

نائل سيد أحمد
18-06-2006, 09:24 AM
المنتديات والمواقع كثيرة ، كتلك التي تبحث بالعقيدة أصل وفروع ، ملخص رأيِّ فيه تأيد لكلام أخي أبو طارق حفظه الله ويجب أن يجنب باب البلاغة الخلافات حرصاً على محبي اللغة وطلابها ، ولابأس من النقاش بأي أمر بعيداً عن باب مخصص لأمر آخر ، هذا مجرد رأي والله أعلم بالصواب .

موسى أحمد زغاري
18-06-2006, 11:17 AM
وخيرُ جليس ٍ في الزمان ِ كتابُ

جمال حسني الشرباتي
20-06-2006, 06:26 AM
طيب

أيها الأستاذ القاسم

كيف يمكنك أن تعرف أنّ المشاركين ملتزمون بما أردت----

أقترح ما يلي

أن تفتتح المنتدى على أن يسمح لكل عضو بالمشاركة فيه إذا التزم ب

#عدم التعرض لمفاهيم الخلاف بين جانبي أهل السنة وهي محدودة ب

* مسألة المجاز

* مسألة التعامل مع ظواهر نصوص الصفات من نزول وحركة ويد ورجل وجنب

# عدم ذكر أي من جانبي أهل السنة غمزا وتلميحا وتقليلا من شأنهم

# عدم ذكر أي عالم من علماء جانبي أهل السنة غمزا وتلميحا وتقليلا من شأنه

فإذا تمت الموافقة على مثل هذه النقاط --فافتتحه بمن وافق

أيمن الدوسري
21-06-2006, 07:04 PM
سيدي الفاضل القاسم

أصحاب المذاهب الأخرى - غير مذهب أهل السنة - اتخذوا البلاغة مطية لهم لصرف آيات القرآن عن معناها المراد إلى معان يريدها هم و
وتتناسب مع معتقداتهم ، والزمخشري في كشافه أكبر دليل على هذا ، فيجب التحذير منهم وتبيين بطلان أمرهم في الأمور المخالفة ، فالأمر جد خطير


فلماذا الإغلاق ؟


وأقترح كتابةلعبارة المرشدة لهذا الفرع ( البلاغة ) ( البلاغة على منهج أهل السنة الجماعة فقط ) لأن البلاغة بقواعدها السليمة تؤيد هذا المذهب

خالد بن حميد
21-06-2006, 07:14 PM
أخي الفاضل : أرجو أن تطلع على ما قاله القاسم حفظه الله :

وكون المنتدى على مذهب أهل السنة والجماعة لا يعني أن المذاهب الأخرى مرفوضة.

كما لا يعني أن لأهل السنة والجماعة الحق في إبعاد أعضائنا من المذاهب الأخرى وليست نقطة تفوق لهم.
لا ينبغي لغير السني الخوض في علماء السنة . ولا السني أن يخوض في علماء الطوائف الأخرى . وعلى هذا يكون الميزان معتدلاً . ومن كان له نصيب في ذلك فما على الإدارة إلا تجميد حسابه, سواء من السنة أو غيرها , حتى لا يحول المنتدى إلى ساحة لتقادف الشتائم والانتقادات.
دمت بخير

معالي
21-06-2006, 08:23 PM
السلام عليكم

الرد على المخالف مما ندين الله تعالى به ونتقرب به إليه، وقد أخالف شيخنا في السكوت عن الرد على آراء المخالفين. أعني الآراء العلمية في البلاغة لا الآراء السياسية.
والإمام أحمد بن حنبل رحمه الله حين سُئل عن رجليْن أحدهما منقطع للعبادة والآخر اشتغل بالرد على أهل الأهواء والبدع، قال إن الثاني خير من الأول!

إغلاق هذا الباب _في رأيي القاصر_ متعذر، لأن كتب المخالفين من المتقدمين لا زالت موجودة ومتداولة، فهل نسكت عما جاء في كتبهم؟!
وأتباعهم في زماننا هذا يسرحون ويمرحون ولا يألون جهدًا في نصرة مذهبهم وآرائهم ظاهرًا وباطنا!
ثم إن الرد يكون على المقول لا على القائل، وفرق بين أن تذم شخصا وبين أن تذم منهجه.
ثم إن أهل الأهواء لم يتورعوا عن إيذاء أهل السنة من المتقدمين والمتأخرين في منتدياتهم، فعلام نرضى الدنية بالسكوت عنهم في منتدانا ونحن أهل الحق بإذن الله؟!، لا سيما وأنهم قد طرحوا آراءهم وأفكارهم وإن تلفعت برداء من الحيلة والدهاء! ومع ذلك فلن نسمح بإيذاء شخص المخالف بقدر ما نتيح المجال للرد على آرائه وأقواله وأفكاره المنحرفة.
فإن تركونا لأجل ذلك فلا حرج، فإنما أردنا نصرة الحق وإعلاء رايته وقمع الآراء المخالفة، وطريق الحق واحد لا يتعدد ولا يتطرق، شاء من شاء وأبى من أبى، ولا ننسى أن أهل الحق قلة، وأولئك يتحججون بكثرة عددهم ويجعلون ذلك دليلا على صحة منهجهم!!

اجترأتُ على طرح هذا الرأي بعد أن أفاد شيخنا القاسم أن هذه النافذة للنقاش حول الموضوع ولكل ٍ حق إبداء الرأي، فإن أصر شيخنا على رأيه فله السمع والطاعة، فهو ولي الأمر هنا وحقه الائتمار بأمره والانتهاء بنهيه، ولكني أتمنى _إن أصر_ ألا يعود أولئك فيعود أهل السنة، والبادئ أظلم. :)

بارك الله فيكم وشكر لكم.

خالد بن حميد
21-06-2006, 08:45 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكِ سيدتي . وأجزل لكِ العطاء .
قلتِ :

فعلام نرضى الدنية بالسكوت عنهم
وكيف يرضون هم بالسكوت عما يقال فيهم وفي مشايخهم ؟
وكلمة حق أقولها . لقد شهدت في المنتدى من أهل السنة من يقع ابتداءً على مشايخ الطوائف الأخرى . أينتظر منهم السكوت والتزام الصمت ؟ لا يمكن ذلك . فنحن إن شاء الله على حق . وهم يرون أنهم على حق. فكيف تريدون منهم عدم الدفاع عن أنفسهم وقد سمحتم لهم بذلك ؟
قوانين المنتدى تلزم بعدم نشر المشاركات التي تثير النزاع بين الطوائف . إذاً نحن ملزمون بأن تكون طرحنا بعيداً عن مايثير هذا النزاع .
أرجو المعذرة إن كان في كلامي ما يزعج .
دمتم بخير

معالي
21-06-2006, 09:24 PM
بارك الله فيك أستاذ أبا طارق

أهل السنة يبدؤون لأنهم يريدون بذلك بيان الخطأ لتستبين سبيل الحق والصواب، وهذا من صلب منهجهم، فما الخطأ في فعلهم هذا؟!
ألم يخصص علماؤنا المتقدمين منهم والمتأخرين مؤلفات في الرد على المخالفين؟! فما بالنا نرى هذا نقيصة وعيبًا نراه سببا في التحذير والتنبيه؟!
أليس من علوم الحديث المشهورة علم اسمه علم (الجرح ولتعديل)؟!

فإن قلتَ: قوانين الفصيح ملزمة بعدم إثارة الخلاف والنزاع، قلتُ: حسنا، ولكن أولئك يطرحون آراءهم وأفكارهم المخالفة، أفيحسن السكوت عنهم؟!
ثم كيف يسوغ السكوت وكتب أسلافهم بيننا وهم ينقلون عنهم مبجلين وموافقين؟!
أليس المنتدى قائم على نهج أهل السنة والجماعة، وهم فريق واحد لا اثنان، فلم يثير أولئك موضوعات تنصر منهجهم ورأيهم؟! والالتزام بقوانين الفصيح يتطلب عدم نشر ما يخالف نهج أهل السنة.

ثم لا يمكن _أساتذتي_قطعا_ أن نفصل بين عقيدتنا وديننا ومنهجنا وبين علوم اللغة!ولا سيما البلاغة القرآنية.
فالعلاقة بينها وثيقة، وديننا ومنهجنا نصب أعيننا وإن خضنا في مسائل الهندسة وعلوم الطب، فما بالك بعلوم اللغة التي هي ألصق العلوم بالدين والشرع بعد العلوم الشرعية؟!

بورك فيكم.

خالد بن حميد
21-06-2006, 10:21 PM
بارك الله فيكِ وسدد الله خطاكِ
أولاً أوضح أمراً حتى لا اُتْهًمُ بالسلبية . لا يجب علينا إن وجدنا من يقع على علمائنا ويمس عقيدتنا بشيئ أن نسكت عن ذلك؛ بل علينا أن نهاجمه دفاعاً عن عقيدتنا وعلمائنا . قلت إن وجدنا من يقع لا أن نقع فيقعون فنقع عليهم . ثم إن فيما يعرض على الفصيح مستنداً إلى آراء أهل السنة والجماعة هو في حد ذاته دفاع عنها من مشوهيها؛ لأنه ينقض مخاله . لا أن نعمد إلى ذكر أشخاص ونقول فيهم ما قد قيل سلفاً , نعم نقول فلان قال كذا فأخطأ , وفلان قال كذا والصحيح الرأي الآخر . وهذا أمر معلوم بين علماء السنة؛ حتى لا يفهم غيرنا أننا نتعمد الوقوع فيهم وفي مشايخهم .
وحتى لا أطيل عليكم لأنه وقت المذاكرة .
ويبدو لي أنه سيكون لي عودة إن شاء الله . ونأمل من الجميع المشاركة وإبداء الرأي . فالموضوع عرض للنقاش .
دمتم بخير

كرم مبارك
22-06-2006, 05:11 AM
السلام عليكم

الرد على المخالف مما ندين الله تعالى به ونتقرب به إليه، وقد أخالف شيخنا في السكوت عن الرد على آراء المخالفين. أعني الآراء العلمية في البلاغة لا الآراء السياسية.
والإمام أحمد بن حنبل رحمه الله حين سُئل عن رجليْن أحدهما منقطع للعبادة والآخر اشتغل بالرد على أهل الأهواء والبدع، قال إن الثاني خير من الأول!

إغلاق هذا الباب _في رأيي القاصر_ متعذر، لأن كتب المخالفين من المتقدمين لا زالت موجودة ومتداولة، فهل نسكت عما جاء في كتبهم؟!
وأتباعهم في زماننا هذا يسرحون ويمرحون ولا يألون جهدًا في نصرة مذهبهم وآرائهم ظاهرًا وباطنا!
ثم إن الرد يكون على المقول لا على القائل، وفرق بين أن تذم شخصا وبين أن تذم منهجه.
ثم إن أهل الأهواء لم يتورعوا عن إيذاء أهل السنة من المتقدمين والمتأخرين في منتدياتهم، فعلام نرضى الدنية بالسكوت عنهم في منتدانا ونحن أهل الحق بإذن الله؟!، لا سيما وأنهم قد طرحوا آراءهم وأفكارهم وإن تلفعت برداء من الحيلة والدهاء! ومع ذلك فلن نسمح بإيذاء شخص المخالف بقدر ما نتيح المجال للرد على آرائه وأقواله وأفكاره المنحرفة.
فإن تركونا لأجل ذلك فلا حرج، فإنما أردنا نصرة الحق وإعلاء رايته وقمع الآراء المخالفة، وطريق الحق واحد لا يتعدد ولا يتطرق، شاء من شاء وأبى من أبى، ولا ننسى أن أهل الحق قلة، وأولئك يتحججون بكثرة عددهم ويجعلون ذلك دليلا على صحة منهجهم!!

اجترأتُ على طرح هذا الرأي بعد أن أفاد شيخنا القاسم أن هذه النافذة للنقاش حول الموضوع ولكل ٍ حق إبداء الرأي، فإن أصر شيخنا على رأيه فله السمع والطاعة، فهو ولي الأمر هنا وحقه الائتمار بأمره والانتهاء بنهيه، ولكني أتمنى _إن أصر_ ألا يعود أولئك فيعود أهل السنة، والبادئ أظلم. :)

بارك الله فيكم وشكر لكم.

كلمة حق تكتب بماء الذهب يا أختنا معالي أحسنت وبارك الله فيك ...

كرم مبارك
22-06-2006, 05:57 AM
لماذا الرد على المخالف واجب ...


@ لأن الفرقة أمر قدري واقع لا محالة لقوله تعالى : (( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملان جهنم من الجنةِ والناس أجمعين ))

ولقوله صلى الله عليه وسلم : " سألت ربي ثلاثاً فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة ، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَنَةِ فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها "

ولقوله صلى الله عليه وسلم : " وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة "



إذا علم ذلك فهل يجوز إخفاء الخلاف حفاظاً على وحدة الصف واظهاراً للتماسك والمحبة في المنتدى

لا يجوز إخفاء الخلاف وعلى الدعاة أن يكونوا صرحاء مع أنفسهم ومع الناس في أمر دعوتهم ، وأن يقولوا لهم الحقيقة

وإن أخفيت وأجلت فإنها لابد أن تظهر وتطفو على السطح مهما عملوا على تأجيلها شاءوا أم أبوا ، فذلك دليل صدقهم ، وسبب الاستجابة للحق.

إظهار الأمور على حقيقتها واجب لنقيم الحجة لله لماذا ؟؟

لأن العاملين للإسلام مختلفون ، وهذا الاختلاف ليس محصوراً فيهم بل هو عام ومشترك بين جميع الدعوات والمبادئ ، لأنه قضاء نافذ من قضاء الله ، وسنة من سنن الله تعالى في الحياة.
لقوله تعالى : (( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينةٍ وإن الله لسميع عليم ))

ولأن إخفاء الخلاف والظهور بمظهر الو حدة والائتلاف سبيل المغضوب عليهم حيث وصفهم خالقهم في كتابه المجيد : (( تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ))

فلو كانوا يعقلون لعملوا على اجتثاث الخلاف من أصوله فتوحدوا ، ولم يقروا الخلاف ، ويظهروا أمام خصومهم بمظهر الوحدة ، فإذا مادت الأرض من تحتهم أتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم .
وعليه فإن الدعوة إلى إخفاء الخلافات بين العاملين للإسلام عن الناس دعوة إلى الاهتداء بسنن المغضوب عليهم ، والذين أمرنا بمخالفتهم ، وحذرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم من التشبه بهم والسير على خطواتهم.

ولأن إخفاء الخلاف أمر مهلك للأفراد والجماعات وسبب انقراض المجتمعات وسقوط الحضارات ومورث للعلن الذي لحق ببني إسرائيل بسبب عدم تناهيهم عن المنكر كما أخبر سبحانه : (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.. ))

إن معرفة مواطن الخلل وتصحيحه هي سلامة في البناء وصلابة في القاعدة وإقامة للمجتمع على تقوى الله ورضوانه وان التستر عليها والسكوت عنها بحجة عدم التشويش في الوسط الإسلامي أو في المنتديات وعدم خلخلة الصف المؤمن من أوهام الإنسان وتلبيس الشيطان.

والحقيقة إننا لسنا بمنآ عن العلل التي أصابت الأمم الماضية والمجتمعات الخالية قال صلى الله عليه وسلم " سيصيب أمتي داء الأمم. فقالوا : يا رسول الله وما داء الأمم ؟
قال : الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي " رواه الحاكم

وهل نستسلم للفرقة ونأخذها على إنها أمر واقع لامحالة

الفرقة وإن كانت واقعة لا مفر منها إلا أننا مكلفون شرعاً بالأخذ بأسباب القضاء عليها ؛ قال تعالى : (( وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ))

وقال تعالى : (( وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ))

، لقد بين الله في هاتين الآيتين طريق الوصول إلى كلمة سواء وذلك بفعل ما أمر الله واجتناب ما نهى عنه الله ، فعين الغاية وحدد الوسيلة وهما العبادة الصحيحة التي تثمر التقوى التي تحجز العبد فلا يتعدى حدود الله قال سبحانه : (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ..)) .

إذاً لابد من فتح باب الحوار والنقد والمناصحة على مصراعيه لتصب كل الخيرات في مجرى الحياة الإسلامية وتسد كل الثغرات ويشعر كل العاملين بالرقابة التي تحققه ممارسته الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

إن عملية النقد والمناصحة والتقويم والمراجعة ليست بدعاً جديداً في المجتمع الإسلامي
بل إن المنهج القرآني والتدريب النبوي اللذين صاغا الجيل الرباني بلغ الذروة في ذلك المدى الذي لم يدع مجال للشك والالتباس أو التخوف ،

لقد تناولت عملية التصحيح والتقويم الرسول القدوة في بعض ما رآه قبل أن ينزل عليه الوحي ومع ذلك لم يكتم الرسول صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك وكذلك عرض القرآن جوانب الخطأ والتقصير على المستوى الفردي والجماعي عندما كان يربي الجيل الرباني الفريد ليكون الجيل القدوة.

فهل نحن أفضل من رسولنا وقدوتنا وأفضل من صحابته الكرام والسلف الصالح ؟؟

الخلاصة

- إن حراسة القضية الإسلامية وبناء قاعدة المجتمع الإسلامي الصلبة وتربيتها على الإسلام الصحيح إنما كانت بالتقويم الدائم والتبصير بالأخطاء ليتم استدراكها فتستقيم المسيرة الإسلامية لتبلغ غايتها بإذن ربها

- إن كثيرا من الذين يحذرون عملية النقد والنصح ويحذرون منها لا نشك في إخلاصهم ولكننا نشك في إدراكهم للحق والصواب ، ولذلك فإن الإخلاص وحده لا يكفي لبلوغ الغاية فكم من مريد للخير لم يبلغه ، ولكن من يتحرى الخير يعطه ومن يتوقى الشر يوقه.

- إن عملية النصح لا تقل أهمية عن الإخلاص ان لم تكن هي الإخلاص نفسه ، لقد كان منهج المحدثين الذين اخذوا على عاتقهم بتوفيق الله لهم القيام بالدفاع عن السنن فوضعوا علم الجرح والتعديل هذا العلم الذي لو ألتزمه المسلمون العاملون المعاصرون في حياتهم لكانوا اقرب للصواب ، فبعض الرواة الذين كانوا أصحاب عبادة أناء الليل وأطراف النهار حيث لا يتطرق الشك إلى إخلاصهم ، ومع ذلك ردت روايتهم لعدم قدرتهم على الضبط ولسيطرة الغفلة عليهم ولقد بلغ الإخلاص ببعضهم أن يضع أحاديث لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعندما سئلوا عن قوله صلى الله عليه وسلم : "من كذب على متعمداً فليتبوا مقعده من النار"
قالوا : نحن ما كذبنا عليه وإنما كذبنا له !

قال ابن كثير رحمه الله في " اختصار علوم الحديث" : ( وهذا من كمال جهلهم وقلة عقلهم وكثرة فجورهم وافتراءهم فإنه صلى الله عليه وسلم لا يحتاج في كمال شريعته وفضلها إلى غيره ).

إذاً فكان ذلك محل رفض لأن الكذب له كالكذب عليه ، ولا فرق ولو اختلفت الدوافع فإن النتائج واحدة والأعمال بخواتيمها ، وليعلم هؤلاء أنهم كالأم الرؤوف التي بلغت غيرتها ومحبتها لوليدها الوحيد إلى عدم تقويم سلوكه وتربيته حفاظاً على شعوره فلما بلغ السعي الفته عاجزاً عن حل مشكلاته ، هذه المحبة الناقصة قد تودي إلى هلاكه لأن هذه الأم حالت بينه وبين من يتعاهده ويرعاه خشية ان يخاف من مقابلته أو يتألم من علاجه

- إن الخطأ في المعالجة وغياب الموعظة الحسنة عند بعض القائمين بهذا الامر لا يسوغ للآخرين المطالبة بإلغاء النصح لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم بحجة فقدان السلوك القويم والأسلوب الرشيد وفظاظة الذين يمارسونها وإنما ينبغي إلغاء الفظاظة والغلظة وتهذيبها بمكارم الأخلاق الذي بعث محمد صلى الله عليه وسلم ليتمها ولذلك لابد من وجود الطائفة المنصورة القائمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الوارثة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وجيل القدوة الأول الدين بقضه وقضاضه المستمرة في الثبات عليه غير خائفة لومة لائم ولا شماتة شامت حتى يأتي أمر الله بالنصر والتأييد .

كتبه الربيع الأول بتصرف من كتاب وجوب الرد على المخالف

د.بهاء الدين عبد الرحمن
22-06-2006, 06:32 AM
الأخ الكريم الأستاذ قاسم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فإن إغلاق منتدى البلاغة خسارة للفصيح ، ولئن حاد بعض المشاركين عن الحق فقد التزم بنهج الفصيح الكثير الغالب، فليكن باب المنتدى مفتوحا لكل باحث عن الحق معتمد على الدليل نابذ للتعصب، فإن دخل داع للباطل بلا دليل حامل لواء التعصب أخرج من المنتدى وأوصد في وجهه وحده الباب ، فلا يقدر على تكدير صفو النادي، ويسلم الجمع من شر العادي، ولا يحتاج مثل هذا الأمر إلا إلى مشرف متابع باستمرار.

مع التحية والتقدير.

عبير نور اليقين
22-06-2006, 01:32 PM
تريثوا .. بارك الله فيكم !!!

جمال حسني الشرباتي
22-06-2006, 06:52 PM
لي سؤال للأستاذة معالي

من هم أهل السنّة؟؟


ولنذكر لك الأسماء تباعا--

هل إبن حجر العسقلاني منهم؟؟

هل النووي منهم؟؟

هل العز بن عبد السلام منهم؟

هل الجويني منهم ؟

هل البيهقي منهم؟؟

هل الجرجاني منهم؟

هل القرطبي المفسر منهم؟

هل إبن العربي المفسر منهم"

هل إبن عطيّة المفسر منهم؟؟

هل الباقلاني صاحب إعجاز القرآن منهم؟

هل الباجي منهم؟


وهل الإسفرائيني منهم؟


وهل إبن السكيت منهم؟

وهل الحافظ الهيثمي منهم؟

وهل السيوطي منهم؟

وهل الزركشي منهم ؟

وهل الخطيب البغدادي منهم ؟

وهل القزويني منهم ؟

وهل التقي السبكي منهم ؟


هل أكمل ؟؟؟


إبنتي المكرمة معالي

أنا عندي رأي لا أتنازل عنده وهو---

أهل السنّة جانبان

# الجانب الأول وهو من ذكرت لك بعضا من علماءه وهم الأشاعرة والماتريدية --وهم الغالبية العظمى

# الجانب الثاني --وهو جانب الأخوة السلفية الذين ينتسبون للشيخ إبن تيمية وتلامذته

والخلاف الرئيسي بين الجانبين يتركز في موضوع صفات المولى المتعلقة في الجوارح والمكان

فالجانب الأول وهم الأشاعرة يرون أن الله لاتحده حدود ولا يمكن أن يوجد في جهة أو مكان

والجانب الثاني وهم السلفية يرى أن ظواهر النصوص تشير إلى جهة العلو وإلى مكان فوق العرش

والجانب الأول يرى أن النصوص التي تثبت لله الأعضاء إمّا تؤول إلى معان تقبلها اللغة --أو يفوض معناها لله

والجانب الثاني وهو السلفية يرى ضرورة أخذ هذه النصوص على ظاهرها من حيث إثبات اليد والرجل والوجه --إلخ

فهل ننغص صفو العلاقة في هذا المنتدى الطيب بدوام إثارة خلاف لم يحله المرحومان إبن تيمية والرازي فهل نحله نحن؟؟

محمد التويجري
23-06-2006, 02:31 AM
الموضوع تحت الملاحظة

أكملوا النقاش حتى يستقر بكم الرأي.

نور الحق
23-06-2006, 04:58 AM
إذا كان المنتدى سيدعو إلى إثارة النعرات المذهبية فالأولى إغلاقه.

منتدى البلاغة ينبغي أن يكون مهتما بالبلاغة العربية لا بمناقشة العقائد والطعن في معتقدات الآخرين.

أبو ذكرى
23-06-2006, 08:50 AM
# الجانب الثاني --وهو جانب الأخوة السلفية الذين ينتسبون للشيخ إبن تيمية وتلامذته


والجانب الثاني وهم السلفية يرى أن ظواهر النصوص تشير إلى جهة العلو وإلى مكان فوق العرش


شيخي الشرباتي حفظك الله:

- أهل السنة واحد وواحد فقط من الفريقين اللذين ذكرت، ورأيك ليس عمدة.

- من من علماء السلف أثبت أن فوق العرش مكانا؟

- هل معنى القول بأن رب العزة على العرش يعني أنه في مكان، أم هو فهم المخالفين لمنهج السلف؟

- أخيرا أدعوك إلى مراحعة قولك بأن السلفية تنتسب إلى شيخ الإسلام وتلميذه رفع الله درجتهما في الجنان.

أبو ذكرى
23-06-2006, 09:19 AM
أبا يزن القاسم

إن السبب الذي هممت بسببه غلق منتدى البلاغة واضح، وأسأل الله أن يثيبك على نيتك خير الجزاء.

ولـــــكن

كلما أغلقت منتدى اتجه القوم إلى آخر، فثم أناس لا هدف لهم إلا نشر باطلهم، وبث سمومهم،والدعاية لمواقع الحزبية والبدعة، وراجع مشاركاتهم إن أردت، فشبكتك متخصصة بعلوم اللغة، ومشاركاتهم في اللغة لا تمثل 5% من مشاركاتهم.
إني لا أرى فتح باب الحوار والرد فما الذي يرجى من الحوار والرد؟ فالداعية منهم لن ولن يتراجع، والضحية بعض الدراويش الذين يعتنقون كل فكرة ورأي.


والحل عندي

مراقبة مشاركات الأعضاء في الشبكة، وحذف كل مشاركة تشم منها رائحة الحزبية أو البدعة أو الضلالة أو الخلاف أو كل ما خالف قانون الفصيح.
وإن تكرر ذلك من صاحبها تجمد عضويته، ويعلن ذلك على الملأ.

كما أرجو فتح باب تحرير المشاركات في منتدى البلاغة لجميع الإخوة المشرفين ( طوارئ ).



ولك صائب الرأي.

جمال حسني الشرباتي
23-06-2006, 02:37 PM
أنا معك أخي المشرف الكريم

هم واحد---وأنا أتنازل عن قولي الذي قلته في معرض الإصلاح والتوفيق---والحق هو ما وافق الجماعة والجمهور

أبو ذكرى
23-06-2006, 07:24 PM
والحق ما وافق الدليل بفهم من تلقاه.

لؤي الطيبي
24-06-2006, 01:56 AM
السلام عليكم ..
إنّما يأكل الذئب من الغنم القاصية ! فلا سبيل للشيطان على أمّة اجتمعت على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . ولكن ما أيسر الطريق على الشيطان إذا وجد فُرفة بين أبناء الأمّة ، فإنّهم بذلك قد سهّلوا عليه مهمّته باختلافهم وفُرقتهم . ومعلوم أنّ الخلاف شرّ ، والفرقة ضعف ، وقد أمرنا الله تعالى بالاعتصام والتماسك ..
ولما كان أعضاء الفصيح ينتمون لمذاهب ونحل ، فإنّ الصدام بين معتقد كل واحد منهم كان لابدّ من ظهوره بين الفينة وأختها - شئنا ذلك أم أبينا .. وهذا ما حذّرنا منه تباعاً ، فلم نجد لتحذيرنا آذاناً صاغية والله المستعان !
وإن كنتُ لا أرى داعياً لغلق منتدى البلاغة ، كما يراه أخونا أبو يزن بارك الله في جهوده ، إلا أنّه قد آن الأوان لأنْ يلتزم الجميع بقوانين المنتدى التي طالما أشرنا إليها على هذا الرابط :
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=8597
فمع أنّ أبواب الفصيح مفتوحة للجميع - ودون استثناء - إلا أنّ للفصيح قوانينه ! وهذه القوانين هي في الحقيقة بمثابة "تأشيرة الدخول" . فكما أنّ لكل دولة قوانين يُطرد الزائر لها إذا أخلّ بقوانينها ، فكذلك هو الحال في الفصيح .. فإنّ له قوانينه التي إذا أخلّ بها زواره ورواده ، فلابدّ حينئذ من اتخاذ إجراءات لـ"معاقبة" المخالف . وأقترح ما يلي :
أولاً : التأكيد على أنّ هذه المسألة تتطلب مسئولية جماعية ، وتعاون فعّال بين جميع الأعضاء .
ثانياً : الكشف عن كل عضو يسعى لنشر الفتنة في المنتدى وتحذيره ، وتجميد عضويته إن لم يذعن للتنبيه .
ثالثاً : حذف كل موضوع يتناول مسائل العقيدة خاصّة ، والمسائل الخلافية عامة .
رابعاً : أؤيّد الأستاذ العزيز أبا ذكرى في اقتراحه بأن يُفتح باب تحرير المشاركات في منتدى البلاغة لجميع الإخوة المشرفين ، خاصّة وأنّ الإشراف يتطلب مراقبة المواضيع على مدار الساعة .
وخامساً : أقترح ترشيح الأستاذ الموقر أبي طارق للإشراف على منتدى البلاغة ، لما وجدتُ فيه من أدب جمّ وعلم غزير واعتدال ظاهر .
والرأي لكم ..
ودمتم في حفظ الله ورعايته ..

أبو بشر
24-06-2006, 09:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ميدان البلاغة واسع جداًّ، ومبحث الحقيقة والمجاز جزء صغير مما تناوله علماء هذا الفن قديماً وحديثاً، وهو (أي مبحث الحقيقة والمجاز) في الوقت نفسه أمر حسّاس جداًّ بين من يجيز وقوع المجاز في اللغة (أو القرآن فقط أو أسماء الله وصفاته فقط) ومن يمنعه، وعليه أرى فتح منتدى البلاغة لمناقشة مسائل بلاغية ما عدا المجاز حتى لا نحرم فوائد هذا العلم الجليل. والذي يبقى بعد حذف المجاز من موضوعات البلاغة كاف في ظني لإجراء مناقشات مثمرة إيجابية بناءة. هذا إذا أردنا أن نبدأ من منطلق اتفاق واتحداد، أما إذا أردنا أن نبدأ من منطلق اختلاف وافتراق وذلك بأن نحوض مثلاً في مسألة المجاز فهذا سيؤدي - لا محالة - إلى إغلاق المنتدى من جديد فالأفضل في هذه الحالة أن يبقى مغلقاً.

خلاصة القول: لا أرى نجاح منتدى البلاغة إلا إذا تجنبنا موضوع المجاز وما شاكله، والله أعلم

خالد بن حميد
24-06-2006, 03:08 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله في الأساتذة , ووفقهم إلى الخير وفعله, وجنبنا الله الفرقة التي هي محل ضعفنا, وذهاب ريحنا . نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا للخير ويعيننا عليه , ويجنبنا السوء ويكرهنا فيه .
الأستاذ الفاضل لؤي : بارك الله فيك على ما تفضلت به وما تفضل به الأساتذة الأكارم . أوافقك على كل ما ذهبت إليه , وأسأل الله أن يلهم الأساتذة في السير لإعماله لا إهماله وحسن ظني بهم كبير جداً . غير إني أخالفك في :

أقترح ترشيح الأستاذ الموقر أبي طارق للإشراف على منتدى البلاغة
أشفق عليَّ رحمك الله ورعاك , فلست أهلاً لذلك . مزايا ومقومات هذه العمل لا أقدر عليها ولا طاقة لي بذلك , ولا أستطيع التكيف معها . ومسألة الحرص على الفصيح ليس على أحد دون الآخر ؛ بل الكل يجب عليهم التفاعل والحرص للم الشمل و الرقي بالفصيح . ومن جانبنا ؛ فإننا لن نتوانى في الإبلاغ عن أي مخالفة , وإعلام الإدارة والمشرفين بذلك . مع إسداء النصح للمخالف إن شاء الله .
دمتم بخير

جمال حسني الشرباتي
24-06-2006, 08:17 PM
الأخ لؤي

لا نريد أن نفقدك --ولا نرضى عنك بديلا---وأبو طارق أخ عزيز --نؤيد أن يكون رفيقك في الإشراف

نائل سيد أحمد
24-06-2006, 09:11 PM
الأخ لؤي

لا نريد أن نفقدك --ولا نرضى عنك بديلا---وأبو طارق أخ عزيز --نؤيد أن يكون رفيقك في الإشراف
أحسنت يا شيخ جمال .

عنقود الزواهر
25-06-2006, 08:03 PM
أخي أبو طارق، التاريخ يشهد شهادة واضحة على عدم إمكان الاجتماع والائتلاف بين هذه الطوائف، إلا فيما يتعلق بالفقه، وأما ما يتعلق بتفسير القرآن وبلاغته، فأهل السنة يتبرؤون من المذاهب المخالفة، وينادون بمحاربتها وبيان فسادها، كمذهب الجهمية، والرافضة، والمعتزلة، والأشاعرة، والماتريدية، والكلابية، وغيرهم.
أما ما يتعلق بالكلام في أمثال الرازي، فذلك دين ندين الله به، لما عرف عنه من خلال كتبه، كأساس التقديس والمطالب العالية والمباحث المشرقية، والمحصل، والتفسير الكبير، من مخالفة صريحة لمذهب أهل السنة والجماعة، فالنقل من مثل هذا الكتاب لا يخلو من تفسير فلسفي أو كلامي، ولذا تجده من أقل التفاسير عناية بالأثر؛ لأن مذهب القوم محاربة الحديث الآحاد في باب العقائد، وتقديم العقل عليه، وفي هذا ما فيه.
ويقال مثل هذا في كشاف الزمخشري، وغيره من كتب التفسير التي تنقل ما يخالف مذهب السلف في باب الأسماء والصفات والقدر.
والله أسأل أن يهدي الجميع لنصرة مذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعهم من التابعين، وأن يجنبنا الخوض في كتاب الله وسنة رسوله بدون علم، وأن يجعلنا من أهل الاتباع لا الابتداع.

خالد بن حميد
25-06-2006, 08:29 PM
الأستاذ الكريم عنقود الزواهر حفظك الله ورعاك , وجزاك الله خيراً .
اعلم رحمك الله إني على ثقة بأن المذاهب والطوائف المختلفة يستحيل اجتماعها يوماً , لاختلاف أفكارها ومذاهبها , فكل حزب بما لديهم مستمسكون كما قال القاسم حفظه الله . وأنا لم أدعُ إلى اجتماعها اللهم إلا في هذا النادي . حتى لا نحيد عن الطريق الذي من أجله أسس هذا المنتدى . ولعلك لاحظت جيداً أن في الآونة الأخيرة بعدنا كثيراً عن علوم اللغة , وذهبنا إلى أمور نأت بنا بعيداً عن ما نريد ونأمل .
ونحن الآن في مناقشة , هل يغلق المنتدى أم لا . ونأمل عدم غلقه لما فيه من الفائدة العظيمة . فلنجعل رأينا جميعاً بأن يفتح المنتدى , لكن مع تطبيق شروطه وعدم مجاوزتها . إن قلنا بذلك عاد لنا منتدانا , وإلا فالله المستعان .

معالي
26-06-2006, 06:00 AM
أخي أبو طارق، التاريخ يشهد شهادة واضحة على عدم إمكان الاجتماع والائتلاف بين هذه الطوائف، إلا فيما يتعلق بالفقه، وأما ما يتعلق بتفسير القرآن وبلاغته، فأهل السنة يتبرؤون من المذاهب المخالفة، وينادون بمحاربتها وبيان فسادها، كمذهب الجهمية، والرافضة، والمعتزلة، والأشاعرة، والماتريدية، والكلابية، وغيرهم.
أما ما يتعلق بالكلام في أمثال الرازي، فذلك دين ندين الله به، لما عرف عنه من خلال كتبه، كأساس التقديس والمطالب العالية والمباحث المشرقية، والمحصل، والتفسير الكبير، من مخالفة صريحة لمذهب أهل السنة والجماعة، فالنقل من مثل هذا الكتاب لا يخلو من تفسير فلسفي أو كلامي، ولذا تجده من أقل التفاسير عناية بالأثر؛ لأن مذهب القوم محاربة الحديث الآحاد في باب العقائد، وتقديم العقل عليه، وفي هذا ما فيه.
ويقال مثل هذا في كشاف الزمخشري، وغيره من كتب التفسير التي تنقل ما يخالف مذهب السلف في باب الأسماء والصفات والقدر.
والله أسأل أن يهدي الجميع لنصرة مذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعهم من التابعين، وأن يجنبنا الخوض في كتاب الله وسنة رسوله بدون علم، وأن يجعلنا من أهل الاتباع لا الابتداع.

لا فض الله فاك، وتبوأت من الفردوس منزلا، وجزيت خير الجزاء.

عنقود الزواهر
26-06-2006, 09:00 AM
بارك الله فيك أخي أبا طارق، فمثلك من الفضلاء ممن يبحث عن الحق ويسعى لاستمرار هذا المنتدى، بعيدا عن النقاشات العقدية، وهذا من المحامد التي تشكر عليها، ونحن نعلم قدر أمثالك من الفضلاء، ونحترم رأيهم ونقدرهم، وما ذكرتُه في تعليقي السابق إنما هو لبيان عدم إمكان الاجتماع، حين ينقل بعض الزوار أو الفضلاء من كتب الأشاعرة ما يتعلق بعلم العقيدة، وخاصة فيما يتعلق بكلام الله أو وصفه بصفة من الصفات التي تأباها عقول القوم.
ملاحظتان:
الأولى: لن يستمر هذا المنتدى، إلا إذا ترك بعض الزوار النقل من كتب الأشاعرة والمعتزلة ما يتعلق بأسماء الله وصفاته، والقدر، والقرآن، فالخلاف بينهم وبين أهل السنة في هذه المسائل مشتهر، والنقل من كتبهم في ذلك يصادم مذهب أهل السنة فيما قرروه في هذه الأبواب.
الثانية:ذكر بعض المناقشين أن ابن حجر والنووي و...، من الأشاعرة، وهنا يجب التنبه إلى الفرق بين الأشعري المنظر وغيره، ممن قلد، ولم ينظر، فابن حجر والنووي وآخرون ليسوا من المنظرين، كالرازي والأيجي والتفتازاني والبيضاوي والجرجاني وغيرهم، ممن ألف في العقيدة وأكثر من الأدلة العقلية، وطعن في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، الآحاد، في حال مخالفتها عقله والقوانين التي وضعها اليونان، فالمنظر يحذر منه، وغيره ممن لم يكن من المنظرين، يبين ما وقع فيه من مخالفة السلف، ويعد له ذلك من الخطأ الذي لا يسلم منه أحد، وابن حجر والنووي من علماء الحديث، وقد عرف عنهما تعظيمهما للحديث والأثر، فما وقع لهما من التأويل، وهو قليل، يغمس في بحر حسناتهما في خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأختم هذه الملاحظة بنقل ما يدل على ذم الكلام، الذي كثر استعماله في التفسير عند الأشاعرة والمعتزلة.
سئل أبو حنيفة: ما تقول فيما أحدثه الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: " مقالات الفلاسفة. عليك بالأثر وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة، فإنها بدعة".
وقال مالك: " إياكم والبدع!" فقيل: يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، لا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان.
وقال الشافعي: " لقد اطلعت من أهل الكلام على شيء، والله ما توهمته قط، ولأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه، خلا الشرك بالله، خير له من أن يبتلي بالكلام". ومن طالع تفسير الرازي يجد صدق كلام الشافعي.
ومذهب أحمد في ذلك مشهور.
وقال إبراهيم الخواص: " ما كانت زندقة ولا كفر ولا بدعة، ولا جرأة في الدين إلا من قبل الكلام والجدل والمراء"، يعني الذي عرف به أهل الكلام.
وقال القرطبي: " أفضى الكلام بكثير من أهله إلى الشك، وببعضهم إلى الإلحاد، وببعضهم إلى التهاون بوظائف العبادات، وسبب ذلك إعراضهم عن نصوص الشرع، وتطلبهم حقائق الأمور من غيره، وليس في قوة العقل ما يدرك ما في نصوص الشرع من الحكم التي استأثر بها".
وقال أبو المعالي الجويني في آخر حياته(وهو من كبار علماء الأشاعرة): " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به". وقال عند موته: " لقد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت في الذي نهوني عنه، والآن، فإن لم يتداركني ربي برحمته، فالويل لابن الجويني، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي".
وقال تلميذ الفخر الرازي-(صاحب التفسير)-، المدعو بـ(الخسرو شاهي) لما سئل: ما تعتقد؟ قال: ما يعتقده المسلمون. فقيل له: وأنت منشرح الصدر لذلك مستيقن به؟ قال: نعم، ثم قال: " اشكر الله على هذه النعمة، ولكني، والله ما أدري ما أعتقد، والله ما أدري ما أعتقد! وبكى حتى أخضل لحيته".
وقال شيخه الرازي: " ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا". ومن تأمل تفسيره وجده يكثر من ذلك.
وروي عن الغزالي عند الموت، أنه قال: " أكثر الناس شكا عند الموت أهل الكلام".

أبو بشر
26-06-2006, 10:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتعجب من أمر بعض أعضاء هذا المنتدى: ينكرون وقوع المجاز في اللغة العربية ككل في حالة أن كلامهم حافل به.

هذه عبارات اقتطفتها وانتخبتها من ردود الأخت معالي والأخ عنقود الزواهر والأخ الربيع الأول هنا حول مناقشتهم لموضوع إغلاق منتدى البلاغة. كل عبارة من العبارات التالية لا تخلو من مجاز.


(التاريخ يشهد)

(محاربة الحديث الآحاد)

(إغلاق هذا الباب)

(طرحوا آراءهم وأفكارهم)

(برداء من الحيلة والدهاء)

( فإنما أردنا نصرة الحق وإعلاء رايته وقمع الآراء المخالفة)

( وأن يقولوا لهم الحقيقة وإن أخفيت وأجلت فإنها لابد أن تظهر وتطفو على السطح)

( فلو كانوا يعقلون لعملوا على اجتثاث الخلاف من أصوله )

(إن معرفة مواطن الخلل وتصحيحه هي سلامة في البناء وصلابة في القاعدة )

(إذاً لابد من فتح باب الحوار)

(... لتصب كل الخيرات في مجرى الحياة الإسلامية وتسد كل الثغرات)

(بل إن المنهج القرآني والتدريب النبوي اللذين صاغا الجيل الرباني )

(إن حراسة القضية الإسلامية وبناء قاعدة المجتمع الإسلامي الصلبة )

(لقد كان منهج المحدثين الذين اخذوا على عاتقهم بتوفيق الله لهم القيام بالدفاع عن السنن )

(حيث لا يتطرق الشك إلى إخلاصهم)

سمُّوه ما تشاؤون: أسلوباً من أساليب اللغة أو لفظاً مقيداً (بقيد هو عين القرينة) أو أو ... فهو مجاز عندي. إن المجاز صار حقيقة من حقائق اللغة والحوار بين البشر. فالمجاز ما هو إلا أن نستعير ونأخذ من مجال ونستعمله في مجال آخر لما بين المجالين من علاقة ما أو بعبارة أخرى قياس مجال في حياتنا على مجال آخر وقد يكون الغرض منه تقريب فكرة إلى فهم السامع أو القارئ (أي المتلقي).

فإثبات التأريخ مثل شهادة شاعد

وإنكار الأحاديث الآحاد بشدة مثل محاربة عدو في المعركة

وإنهاء مناقشة موضوع مثل إغلاق باب بيت

وإظهار رأي أمام الناس مثل طرح شيء أمامهم

والتخلق بالحيلة والدهاء مثل لبس رداء

وكذلك كل من "راية" و"قمع" و"طفو على السطح" و"اجتثاث من أصول" و"الصلابة" و"فتح الباب" و"سد الثغرات" و"صوغ" أو"صياغة" وغيرها من الألفاظ المستعمالة في مجالات معينة في حياتنا اليومية مستعارة من هذه المجالات ولتسعمل في مجالات أخرى. فمثلاً العبارة (تطفو على السطح) لوصف ظهور الحقيقة مستعارة من مجال معين كل منا يعرفه لتستعمل في مجال آخر مشابه له.

أما مسألة تأويل صفات الله وأسمائه فهذا موضوع آخر قد زلّت فيه الأقدام (أهذا مجاز؟) إما بسبب الوقوع في عين التشبيه والتجسيم وإما بسبب الوقوع في تأويل وتعطيل مفرط، والله المستعان.

عنقود الزواهر
26-06-2006, 04:37 PM
أبا بشر، بارك الله فيك، الحديث عن تفسير آيات الصفات وما يتعلق بالعقيدة، من الكتب المخالفة لمذهب أهل السنة، الذي اعتمده المنتدى، ونص عليه، ووضع كل ذلك في منتدى البلاغة، تحت دعوى اشتمال ذلك على دلائل الإعجاز في آيات الفرقان. وأما الحديث عن المجاز، فقد سبق أن ناقشته، وناقشه-أيضا- بعض الأحبة.
وأما ما ذكرته، فهو مبني على التيار الذي تعتقده(وجود المجاز)، وهو تيار عقلي خالط عقول جمع من اللغويين، فاستحال عليهم رفضه، ولم يتمكنوا من فهم النصوص المشتملة عليه، في نظرهم، إلا من داخل ذلك التيار، وغيرهم لا يسمي مثل هذا مجازا، بل هو عندهم من لغة العرب، ومما يجوز في لغتهم، ويجزمون بأنه لا يوجد دليل يدل على أن قدماء العرب قد اجتمعوا ووضعوا ألفاظا معينة لمسميات معينة، هي حقيقة في تلك المسميات مجاز في غيرها، مع أن الأشاعرة يرون أن الواضع، هو الله، والقوم مضطربون في مسألة الوضع، وقد صنفوا كتبا كثيرة في ذلك، وقد سبقت الإشارة إلى ما يتعلق بذلك، في المنتدى، ولم أتيقن بضعف حجج القوم إلا بعد مطالعة ما يتعلق بها من الجهة المنطقية والفلسفية والكلامية واللغوية، ووجدت أن ما ذكره الشافعي، وهو قوله: " لقد اطلعت من أهل الكلام على شيء، والله ما توهمته قط، ولأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه، خلا الشرك بالله، خير له من أن يبتلي بالكلام"، مطابق لما انتظمته كتب القوم من تلاعب بنصوص الشرع وفق العقل.
أبا بشر، ما تصيدته من كلامي، السابق، ليس من قبيل المجاز، الذي تراه، بل هو مما يجوز في لغة العرب، على الحقيقة.
والخلاف، أخي الفاضل، في تحريف آيات الصفات، مثل آية الاستواء، وحديث النزول، ووصف الله بالرحمن، وغير ذلك، وتسمية مثل ذلك مجازا. فأهل السنة، أتباع الصحابة والتابعين، لا يسمون ذلك مجازا، بل هو حقيقة في نظرهم، وأما الأشاعرة والمعتزلة، فيحرفون ذلك عن ظاهره، تحت دعوى المجاز(الشماعة)، ولسان حالهم يصرخ قائلا: إن عقل المعتزلي والأشعري، ومن سار في طريقهم، أعلم من عقل الصحابة والتابعين، الذين كفوا عن تأويل آيات الصفات، وحملوها على حقيقتها اللغوية، وقالوا: نؤمن بها، من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تأويل، فالصفة، معلومة المعنى في لغة العرب، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة.
واعلم أن مصطلح الجوهر والعرض والحال والكسب، والطفرة، من عجائب الكلام، ومما أضافه المتكلمون للعقيدة، ومن ظلمات تلك المصطلحات تواردت على القوم الشكوك، مما دعاهم للاستنجاد بمنطق اليونان، لتصحيح عقيدة المسلمين، ودين محمد(صلى الله عليه وسلم)، ولسان حالهم يقول عن الصحابة والتابعين، ما لا يرضاه صاحب التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، واختم تذكيرا، بقول أبي المعالي الجويني، في آخر حياته(وهو من كبار علماء الأشاعرة، ): " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به". وقوله عند موته: " لقد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت في الذي نهوني عنه، والآن، فإن لم يتداركني ربي برحمته، فالويل لابن الجويني، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي"

محمد التويجري
26-06-2006, 08:45 PM
الموضوع تحت الملاحظة.

استمروا إلى أن تستقروا
وباب النقاش مفتوح للكل دون استثناء

جمال حسني الشرباتي
26-06-2006, 09:10 PM
السلام عليكم

نحن لدينا موقف فكري ثابت---وهو موقف الغالبية العظمى من علماء هذه الأمة--وعلى رأسهم ائمة الحديث من أبن حجر العسقلاني إلى الكتّاني إلى النووي إلى البيهقي---

أو أئمة اللغة ---أو أئمة التفسير --أو أئمة علوم القرآن ---أو أئمة أصول الفقه

موقفنا تجاه قضية الصفات هو موقف تنزيه الله عن الجهة والمكان والأعضاء

فنحن إمّا نثبت اللفظ ولا نبحث في المعنى وهو ما يسمّى بالتفويض فلا معنى ولا كيف كما قال الإمام إبن قدامة في لمعة الإعتقاد---

وإمّا نبحث عن معنى مقبول في اللغة للعبارة وهو ما يسمّى بالتأويل ومثالها قوله تعالى ( يد الله مغلولة )---قال إبن كثير ("وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ "
المائدة 64
قال رحمه الله تعالي:

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْيَهُود عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه الْمُتَتَابِعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة بِأَنَّهُمْ وَصَفُوهُ تَعَالَى عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا بِأَنَّهُ بَخِيل كَمَا وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ فَقِير وَهُمْ أَغْنِيَاء وَعَبَّرُوا عَنْ الْبُخْل بِأَنْ قَالُوا " يَد اللَّه مَغْلُولَة "
" وَقَدْ رَدَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مَا قَالُوهُ وَقَابَلَهُمْ فِيمَا اِخْتَلَقُوهُ وَافْتَرَوْهُ وَائْتَفَكُوهُ فَقَالَ" غُلَّتْ أَيْدِيهمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا " وَهَكَذَا وَقَعَ لَهُمْ فَإِنَّ عِنْدهمْ مِنْ الْبُخْل وَالْحَسَد وَالْجُبْن وَالذِّلَّة أَمْرًا عَظِيمًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَمْ لَهُمْ نَصِيب مِنْ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة " الْآيَة
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِق كَيْف يَشَاء " أَيْ بَلْ هُوَ الْوَاهِب الْفَضْل الْجَزِيل الْعَطَاء الَّذِي مَا مِنْ شَيْء إِلَّا عِنْده خَزَائِنه وَهُوَ الَّذِي مَا بِخَلْقِهِ مِنْ نِعْمَة فَمِنْهُ وَهُوَ لَا شَرِيك لَهُ الَّذِي خَلَقَ لَنَا كُلّ شَيْء مِمَّا نَحْتَاج إِلَيْهِ فِي لَيْلنَا وَنَهَارنَا وَحَضَرِنَا وَسَفَرنَا وَفِي جَمِيع أَحْوَالنَا )انتهي كلامه ملخصا

وحتى لا أطيل

فإننا نرى ---وأظنّ أن قطاعا عريضا من المسلمين يتابعونني في قولي- هو أننا في منتدى البلاغة نعرض أقوال العلماء في المسألة سواء كانوا أشاعرة وماتريدية أم سلفية ولا نتعرض لبعضنا---فلكل منّا صوابه ولكل منّا جمهوره ولكل منّا أخطاؤه--ونتجنب نقاط الخلاف ما أمكن ---ولا يسفه بعضنا علماء البعض -فإن لم نتفق فلنتعايش

محمد الجهالين
26-06-2006, 09:47 PM
قد يهادن بعض الأعضاء فيلتزم ظاهرا بقوانين الفصيح كي يستمر في ديدن الغمز واللمز بين السطور ، فضلا عن استمراره في منتديات أخرى هازئا قادحا في علماء أهل السنة والجماعة خاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب .

لا أهلا ولا مرحبا بمثل ذلك الهازئ القادح ، فقد تسكع في باطله طويلا ، واستفحل في منتدى البلاغة تضليلا.

فليفتح المنتدى ، وليلتزم الأعضاء بقوانين الفصيح باطنا وظاهرا ، وليتناوب المشرفون رقابة مفوضين بما يرونه مناسبا من حذف وإغلاق وإنذار وتجميد

نور صبري
26-06-2006, 10:08 PM
المنتدى للبلاغة، فلماذا تدخل فيه مواضيع العقيدة والفقه....؟
أعتقد انها لأثارة الفتنه ليس إلاّ،فكأنما قلّت المنتديات التي تناقش هذه المسائل.
فكم هو لطيف لو طُرحت مواضيع تخص بلاغة القرآن الكريم فالأجر يكون للكاتب والقارئ ،وكم هو ذميم عندما يدخل الشخص في خلاف يُغضب الله فيه لإن فيه الطعن والشتم أحياناً على علمائنا المسلمين، ويُغضب العباد الغيورين على هذا الدين، كما غَضِب أستاذنا القاسم.
فإذا أُغلِقَ المنتدى فسيُحقق هؤلاء الحاقدين هدفهم الذي أبتدأ بإدخال مواضيع لا علاقة لها بالبلاغة ليخرجوا بها عن حدود النقاش وعدم إحترام الأعضاء وبالتالي غلق المنتدى .
لكم تحياتي...

نائل سيد أحمد
26-06-2006, 11:24 PM
قد يهادن بعض الأعضاء فيلتزم ظاهرا بقوانين الفصيح كي يستمر في ديدن الغمز واللمز بين السطور ، فضلا عن استمراره في منتديات أخرى هازئا قادحا في علماء أهل السنة والجماعة خاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب .

لا أهلا ولا مرحبا بمثل ذلك الهازئ القادح ، فقد تسكع في باطله طويلا ، واستفحل في منتدى البلاغة تضليلا.

فليفتح المنتدى ، وليلتزم الأعضاء بقوانين الفصيح باطنا وظاهرا ، وليتناوب المشرفون رقابة مفوضين بما يرونه مناسبا من حذف وإغلاق وإنذار وتجميد
رأي موفق إن شاء الله ، ولا أضيف أكثر مِن أن العمل في العلن أفضل من العمل في الخفاء ، وإن كنت أجهل لكني هنا لأتعلم ألا يوجد ما يسمى بقوة الدليل وآمل أن لا يوجه الكلام لي في الإجابة فإني لا أجيد .

عنقود الزواهر
26-06-2006, 11:48 PM
قال أخي جمال: " وهو موقف الغالبية العظمى من علماء هذه الأمة"، والحق لا يعرف بالكثرة، فقد كانت قريش على ضلال، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مكث فيهم يدعوهم عدة سنوات، وكانوا أكثر عددا من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، في مكة.
وقد بين الله سبحانه أن أهل الحق قلة، وجعل ذلك من سننه الكونية، وبين ذلك نبيه صلى الله عليه وسلم، بل قال: "عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد..." أخرجه مسلم، فالحديث يدل على قلة أتباع الأنبياء. وانظر في قوله صلى الله عليه وسلم: " وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"، وفي رواية: " كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة"، وقد صحح وحسن هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم: ابن حجر.

وقول أخي جمال: " وعلى رأسهم ائمة الحديث من أبن حجر العسقلاني إلى الكتّاني إلى النووي إلى البيهقي"، فرار من ذكر الصحابة والتابعين، فنحن ننشد مذهب الصحابة والتابعين في فهم النصوص الشرعية، وأما ما وقع لابن حجر-رحمه الله- وغيره، فقد أجبت عنه في تعليق سابق، وبينت أن كلامي في المنظرين من الأشاعرة، وفيما يتعلق بتحريفهم صفات الله، تحت دعوى المجاز، كتفسيرهم الاستواء بالاستيلاء، فرار من دعوى الجهة، التي نقلها المعتزلة والأشاعرة من كتب اليونان إلى كتب العقيدة، وقد اختلفوا اختلافا كثيرا في تعريف الحيز والجسم والمكان، واضطربوا في ذلك، ومن طالع مواقف العضد، وحواشيه، والعقائد النسفية وحواشيها قال، كما قال الشافعي: " لقد اطلعت من أهل الكلام على شيء، والله ما توهمته قط، ولأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه، خلا الشرك بالله، خير له من أن يبتلي بالكلام".

قول أخي جمال: "موقفنا تجاه قضية الصفات هو موقف تنزيه الله عن الجهة والمكان والأعضاء" هذه المصطلحات، هل ذكرها الصحابة والتابعون، أم هي من خزعبلات فلاسفة اليونان وابن سيناء الباطني، وصاحبه الفارابي، وغيرهما؟. ولا أخفي أخي جمال أنني قد طالعت كثيرا من كتب الحديث، وأقوال الصحابة، والتابعين، فلم أجد أحدا منهم تحدث عن الجوهر والعرض والحيز والجهة. وأهل الكلام وتحريف النصوص الشرعية قاسوا الغائب على الشاهد، وهذا قصور كبير في الفهم والإدراك، فالغائب في عالم محالات العقول ومحاراتها لا يجوز أن يقاس على ما وقع في مدارك العقول، والعقلاء، عند التأمل يدركون تمام الإدراك أن للعقل البشري قدرة محدودة لا يجاوزها، فلماذا لم يدع أصحاب الفلسفة اليونانية والمنطق اليوناني، ما يتعلق بذلك العالم؛ لقصور العقول عن إدراكه؟
وأقسم بالله أن الأمر واضح للمتأمل، وأن طريقة القرآن واضحة، وفهم الصحابة له قد نقل إلينا، فيما يعلم بالتفسير بالمأثور، ومع هذا وجدنا القوم يردون حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم تحت دعوى المجاز والظن، وغيرهما من مصطلحات زينون وأرسطوا وإفلاطون، وغيرهم ممن أضلهم الله، ووجدنا القوم قد تنكبوا طريق الحق، وأعرضوا عن الحديث والأثر، وفتحوا للمستشرقين المجال في الطعن في سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وفتحوا للحداثيين وأتباع دو سوسير ورولان بارت وأمبرتوا و وليفي وغيرهم، ممن ينادى بتقديس اللغة وكمالها، وعدم احتياجها لما هو خارج عنها، ودعوى حرية القراءة والتأويل للنص، وغير ذلك.

وأما ما ذكره أخي جمال في الآية: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ". مفصحا عن مذهب الأشعرية ممن ينكر صفة اليد، وتأويلها، تحت دعوى المجاز، وقياس الغائب على الشاهد، فهو غريب، ومن أراد الحق فيما يتعلق بهذه الآية وصفة اليد، فعليه بما سطره ابن القيم في ذلك، في الصواعق، والعجيب أن الأشاعرة أعرضوا عن قول أبي الحسن الأشعري، في آخر أمره، حين قال في المقالات والموجز والإبانة وهذا لفظه فيها: " وجملة قولنا أن نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله..." إلى أن قال: " وإن الله مستوي على عرشه، كما قال: [الرحمن على العرش استوى]،وأن له وجها، كما قال: [ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام]، وأن له يدين كما قال: [ بل يداه مبسوطتان]، وقال: [ لما خلقت بيدي]، وأن له عينين بلا كيف، كما قال: [ تجري بأعيننا]".
وقد علق ابن القيم على هذا القول فقال: " فهذا الأشعري والناس قبله وبعده ومعه لم يفهموا من الأعين أعينا كثيرة على وجه ولم يفهموا من الأيدي أيديا كثيرة على شق واحد حتى جاء هذا الجهمي فعضه القرآن وادعى أن هذا ظاهره وإنما قصد هذا وأمثاله التشنيع على من بدعه وضلله من أهل السنة والحديث وهذا شأن الجهمية في القديم والحديث وهم بهذا الصنيع على الله ورسوله وكتابه يشنعون، [ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون]".
ثم قال ابن القيم: " فما ذنب أهل السنة والحديث إذا نطقوا بما نطقت به النصوص وأمسكوا عما أمسكت عنه ووصفوا الله بما وصف به نفسه ووصفه رسوله، وردوا تأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين الذين عقدوا ألوية الفتنة وأطلقوا أعنة المحنة، وقالوا: على الله وفي الله بغير علم فردوا باطلهم وبينوا زيفهم وكشفوا إفكهم ونافحوا عن الله ورسوله!!؟".
قال عنقود: وقد خالف الأشاعرة ما ذهب إليه شيخهم، في آخر أمره، تحت دعوى المجاز والتحريف لآيات القرآن، ورد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
قال العلامة الشنقيطي، معلقا على قول أبي الحسن: " هذا لفظ أبي الحسن الأشعري رحمه الله في آخر مصنفاته وهو كتاب الإبانة عن أصول الديانة، وتراه صرح رحمه الله بأن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو قول المعتزلة والجهمية والحرورية لا قول أحد من أهل السنة وأقام البراهين الواضحة على بطلان ذلك، فليعلم مؤولو الاستواء بالاستيلاء أن سلفه في ذلك المعتزلة والجهمية والحرورية لا أبو الحسن الأشعري رحمه الله ولا أحد من السلف".
وقال أبو الحسن الأشعري: " ويقال لهم: لم أنكرتم أن يكون الله عز وجل عني بقوله: [ يَدَى ]، يدين ليستا نعمتين؟ فإن قالوا: لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة، قيل لهم: ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة؟، فإن رجوعنا إلى شاهدنا وإلى ما نجده فيما بيننا من الخلق، فقالوا: اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة، قيل لهم: إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله عز وجل فكذلك لم نجد حياً من الخلق إلا جسماً لحماً ودماً فاقضوا بذلك على الله عز وجل، وإلا فأنتم لقولكم متأولون ولاعتلالكم ناقضون، وإن أثبتم حياً لا كالأحياء منا، فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله عز وجل عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالأيدي، وكذلك يقال لهم: لم تجدوا مدبراً حكيماً إلا إنساناً ثم أثبتم أن للدنيا مدبراً حكيماً ليس كالإنسان وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم، فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من أجل أن ذلك خلاف الشاهد".
وقد علق الشنقيطي على ذلك بقوله: " وبه تعلم أن الأشعري -رحمه الله- يعتقد أن الصفات التي أنكرها المؤولون كصفة اليد من جملة صفات المعاني كالحياة ونحوها وأنه لا فرق ألبتة بين صفة اليد وصفة الحياة فما اتصف الله به من جميع ذلك فهو منزه عن مشابهة ما اتصف به الخلق منه، واللازم لمن شبه في بعض الصفات ونزه في بعضها أن يشبه في جميعها أو ينزه في جميعها كما قاله الأشعري".
وقال: " أما ادعاء ظهور التشبيه في بعضها دون بعض فلا وجه له بحال من الأحوال لأن الموصوف بها واحد وهو منزه عن مشابهة صفات خلقه".

وما نقله أخي جمال عن ابن كثير، ليس فيه تأويل صفة اليد، بل رد اتهام اليهود لله بالبخل، أخزاهم الله. ولذا، نقل ابن كثير قول ابن عباس في تفسير قوله: " مغلولة"، وهو قوله: " لا يعنون بذلك أن يد الله موثقة، ولكن يقولون: بخيل"، فانظر كيف أثبت لله يدا، ولم يصفها أو يكيفها، فهذا مذهب السلف، ولو كانت اليد بمعنى القدرة، لقال: إن قدرة الله موثقة!!!!
وقد بتر أخي جمال ما نقله عن ابن كثير، الذي نقل في ذلك حديثا صريحا في إثبات صفة اليد لله، وهو قول ابن كثير: " وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يغض ما في يمينه، قال: وعرشه على الماء، وفي يده الأخرى: الفيض، يرفع ويخفض، وقال: يقول الله تعالى: أنفق أنفق عليك" قال ابن كثير: " أخرجاه في الصحيحين البخاري". والأشاعرة يوؤلون هذا الحديث؛ لأن عقولهم لا تحتمله، والفضلاء منهم، كابن حجر والنووي، يقلد في ذلك دون جزم، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب ذلك القبر.
أسأل الله لي وللجميع السلامة في المعتقد، واتباعَ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، والسير على طريقهم في فهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

جمال حسني الشرباتي
27-06-2006, 06:23 AM
الأخ عنقود

أمّا بالنسبة للكثرة والغالبية فإننا نتحدث عن المسلمين لا عن نسبة المسلمين إلى الكافرين فهم بلا شك قلّة---

أمّا ما بين المسلمين فإن مذهب الغالبية هو الأصح لاتباع الجماهير له--ولقوله عليه الصلاة والسلام "لا تجتمع أمتي على ضلالة" على هذا فجماهير المسلمين لم تتبع مذهب المعتزلة ---ولم تتبع مذهب الشيعة --ولم تتبع مذهب الحشوية المجسمة---بل اتبعت مذهب أهل الحق والتحقيق السادة الأشاعرة والماتريدية أعلى الله منارهم

فإذا كنت تريد أن تناقشنا من زاوية أنكم على حق وتشبه أنفسكم بالرسول وصحبه فقد كانوا قلة فأنت تعرف أنهم صاروا هم الكثرة بعد حين--وأنتم على ما أنتم عليه من حيث العدد حتّى في موطن مذهبكم فالشباب هناك يتجهون للتحررية وحفلة لمغن يجتمعون عليها أكثر من إجتماعهم على صلاة

أمّا من حيث الحق والحقيقة --فإنّ السادة الأشاعرة هم الذين فتكوا بمذاهب الضلال كالمعتزلة والمجسمة--وهم الذين فتكوا بالفلاسفة المتأثرين باليونان كإبن رشد والفارابي وإبن سينا- وهم الذين فتكوا بالمجسمة الحشوية --وهم الذين فتكوا بالشيعة فحجموهم-وهم الذين لولاهم لضاع الإسلام

ومذهبهم هو مذهب الصحابة والتابعين ---مذهب يعتمد على النقل أولا وما دور العقل فيه إلا دورا داعما للنقل في إثبات عقائد الإسلام ودعم حجج المسلمين أمام متكلمي الشيعة والمعتزلة

ولا بد لك أخي الكريم من إعادة النظر في الأحاديث التي تحض على التزام الجماعة--فافتعال مذهب أساسه إثبات الجهة والمكان والأعضاء لله تعالى خروج على جماعة المسلمين التي تنزه الله عن الجهة والمكان والأعضاء

وأحب أن أشير إلى نقل ابن حجر العسقلاني وطائفة من الأئمة لرجوع الشيخ إبن تيمية عن مخالفته للأشاعرة مذهب الغالبية العظمى من المسلمين وإعادة تبنيه لأقوالهم بالنسبة لتنزيه الله عن الجهة والمكان والأعضاء

أرجو من أخي الكريم أن لا يمارس الإقصاء في حق الغالبية العظمى من المسلمين وأن يدرب نفسه على التعايش معهم كما دربنا أنفسنا على التعايش معكم

ويكفي "وليس مداهنة" أننا نتفق على أكثر من 90% من الأفكار وأنّ عمدة الكتب معتمدة عندنا وعندكم ---فتعال لنترك هذا الجانب---ولنبدأ بتدبر القرآن على منبر مفتوح وأغلق---وأغلق بسبب حملتك الشعواء على الغالبية العظمى من المسلمين

محمد الجهالين
27-06-2006, 12:00 PM
أمّا من حيث الحق والحقيقة --فإنّ السادة الأشاعرة هم الذين ....--وهم الذين ......- وهم الذين......--وهم الذين.....-وهم الذين لولاهم لضاع الإسلام

ذاب ثلج المداهنة ، وانقضت هنيهة المهادنة ، لم تعد القضية منتدى البلاغة ، ولا الخلاف على المجاز ، إنها قضية هم الذين... بله قضية لولاهم....

عنقود الزواهر
27-06-2006, 12:01 PM
قال أخي جمال: "أمّا بالنسبة للكثرة والغالبية فإننا نتحدث عن المسلمين لا عن نسبة".
قال عنقود: ونحن نتحدث عن أتباع الصحابة والتابعين، وأئمة الفقه والحديث، وليس عن المنغرين بمذهب المعتزلة والأشعرية، من دهماء الناس في عصور سادت في السلطة التي تأثرت بمذاهب القوم المخالفين لمذهب أهل السنة، كما وقع في فتنة خلق القرآن.
وأهل الحق، هم أهل الغربة، في حديث: " بدأ الإسلام غريبا...، فطوبى للغرباء"، فهم قلة بالنسبة لغيرهم.
وقد وقع في الحديث الذي سبق نقله: " كلها في النار إلا واحدة، فقالوا: يا رسول الله، وما هي؟ قال: " الذي أنا عليه وأصحابي". فهل أصحابه على تحريف آية الاستواء!!!؟ أو قالوا: " الله لا داخل العالم ولا خارجه".
وأنا أتحدى أن يثبت أخي جمال أن هذا المذهب الذي ينادي به هو مذهب الصحابة أو التابعين، فالصحابة هم من نقل أحاديث الصفات، وهم من فسر القرآن، ولم نجد عندهم تأويلا وتحريفا للنصوص، ولم نجد أحدا منهم قال: " إن الله لا داخل العالم ولا خارجه" بل نقلوا إلينا إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للجارية لما قال لها: " أين الله"، قالت: " في السماء"، فلم نجد الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين الذين نقلوا هذا الحديث، قالوا: الحديث مجاز، والله ليس داخل العالم وليس خارجه.
وكذلك لم نجد أحدا منهم ادعى أن الصحابة أولوا حديث النزول، وهو مشهور.
قال علامة اليمن في عصره ابن الوزير: " إن أعرف الناس بمعاني كلامه-صلى الله عليه وسلم-، وأحراهم بالوقوف على كنهه، ودرك أسراره، هم الذين شاهدوا الوحي والتنزيل، وعاصروه وصحبوه، بل لازموه آناء الليل والنهار، مستمرين لفهم معاني كلامه، وتلقيه بالعمل به أولا، والنقل إلى من بعدهم ثانيا، والتقرب إلى الله تعالى بسماعه وفهمه وحفظه ونشره".
وقال ابن الوزير: " فلو علم صلى الله عليه وسلم أن الحاجة داعية إلى تأويل صفات الله، وأنه يلزم الخلق كيفية معرفتها، لما وسعه-صلى الله عليه وسلم- إلا البيان، وفي عدم ذلك: دليل على كذب مدعيه، فلا يرفع أحد طرفه، إلى كيفية معرفة صفات الله من قبل عقله، إلا غضه الدهَش والحيرة، فانقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير". ثم أقام الدليل على أن مذهب السلف هو هو المذهب الحق.

وتأمل معي كيف جمع الأشاعرة بين النقيضين، فالعقول البشرية جمعاء لا تعرف إلا ما هو داخل العالم أو خارجه، وهذا يذكرنا بقول أصحاب الأحوال من المعتزلة والأشعرية ممن أثبت الحال، وقال: " هي ليست موجودة ولا معدومة". والعقل البشري لا يعرف إلا الموجود والمعدوم، ولا ثالث بينهما، فالعقل المعتزلي والأشعري ناقضا العقول.

وأما الحديث" لا تجتمع أمتي على ضلالة"، فغريب من أمثالك الاستدلال بهذا، فالمراد اجتماع أهل الحق، الذين ابتعوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وطريقة أصحابه في فهم النصوص والتسليم بها، والنبي صلى الله عليه وسلم يتبرأ من كل من خالف سنته، وهذا ما فهمه الأئمة من أهل الحق.
والحديث صادق، فالأمة لم تجتمع على تحريفات منظري الأشاعرة لآيات الصفات، بل وجدنا أول الأمة وهم الصحابة والتابعون على خلاف تحريفهم.

والشافعي، وهو إمام أكثر الأشعرية في الفقه، إلا أنهم رموا بمعتقده عرض الحائط، واتبعوا أبا الحسن الأشعري في أول أمره، يقول الشافعي: " الكلام ليس من شأني، ولا أحب أن ينسب إلي منه شيء"، وسئل الشافعي عن قول الليث في صاحب الكلام، فنقل قوله:" لو رأيته يمشي على الماء، فلا تثق به، ولا تعبأ به، ولا تكلمه"، ثم قال الشافعي: " أما إنه قصّر، لو رأيته يمشي في الهواء لما قبلته"، وقال: " لو أن رجلا أوصى بكتبه من العلم لأحد، وكان فيها من كتب الكلام، لم يدخل في الوصية؛ لأنه ليس من العلم". وقال: " ما رأيت أحدا ارتدى بالكلام فأفلح". وقال الشافعي: " حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأخذ في الكلام".
وقد خالف متأخروا الاشعرية كبار أصحاب الشافعي، مثل:أبي العباس بن سريج، الذي قال: " توحيد أهل الباطل من المسلمين: الخوض في الأعراض والأجسام"، ثم قال: " وإنما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بإنكار ذلك".
وكذلك خالفوا الربيع بن سليمان، وهو من كبار أصحاب الشافعي، وهو الذي نقل قول الشافعي: " لأن يلقى الله العبد بكل ذنب، ما خلا الشرك، خير له من أن يلقاه بشيء من الهوى".
وقال الربيع: " نزل الشافعي من الدرج، وقوم في المجلس يتكلمون في شيء من الكلام، فصاح عليهم، وقال: " إما أن تجاورونا بخير، وإما أن تقوموا عنا".
وكذلك المزني، وهو من أشهر الشافعية، وهو صاحب الشافعي، نقل قول الشافعي: " الكلام يلعن أهل الكلام".
وكذلك ابن خزيمة وهو معدود من الشافعية، ولذا ترجمه السبكي في طبقاته، وكذلك محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهم.
فهذا إمام الأشاعرة في الفقه، وأولئك أعلم أصحابه به، ومع ذلك، نجد الأشاعرة قد خالفوهم في العقيدة، فالله المستعان.
قال ابن خزيمة لما سئل عن بدعة أهل الكلام في الأسماء والصفات: " بدعة ابتدعوها، ولم يكن أئمة المسلمين من الصحابة، والتابعين، وأئمة الدين، وأرباب المذاهب، مثل: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وأحمد بن حنبل، وإسحاق الحنظلي، ويحيى بن يحيى، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن يحيى، يتكلمون في ذلك، وينهون عن الخوض فيه، ويدلون أصحابهم على الكتاب والسنة".

وأما قول أخي جمال: "فإن مذهب الغالبية هو الأصح لاتباع الجماهير له" فهو استدلال مبني على مغالطات، فمن ذلك:
- أنك جعلت المذهب الصحيح، هو المذهب الغالب، وقد بينت ضعف هذا سابقا، وأقول لك: يلزم على هذا أن يكون أهل الجاهلية على حق.
- أنك جعلت اتباع الجماهير دليلا على ذلك، وهذا كالسابق، ويذكرني بقوله تعالى: " ما سمعنا بهذا في الملة الأخرة إن هذا إلا اختلاق"، وقوله: " بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون". فلا تكن من أولئك.فالحق يا أخي لا يعرف بمثل هذا الاستنباطات الغريبة منك، ولا يعرف بالكثرة.
وأما قول أخي جمال: "فإنّ السادة الأشاعرة هم الذين فتكوا بمذاهب الضلال كالمعتزلة والمجسمة"، وهو ما يقوله المعتزلة بالنسبة للفلاسفة، والذي نقوله نحن: إن أمثال صاحب الحيدة، وأحمد بن حنبل، في كتابه في الرد على الجهمية، وابن منده في كتابه الرد على الجهمية، وابن خزيمة في "التوحيد"، وقوام السنة في كتابه"الحجة في بيان المحجة"، والدارمي في كتابه في الرد على المريسي، والعكبري في الإبانة، واللالكائي في إعتقاد أهل السنة، والطبري في كتبه، وابن الخلال وابن أبي عاصم في السنة، والهروي في ذم الكلام، وابن تيمية وابن القيم في كتبهما، وغيرهم كثير-وأولئك، هم آبائي، فجئني بمثلهم-، هم من بين ضلال الفرق المخالفة لمذهب أهل السنة، من فلاسفة وغيرهم. .

وأما قولك: "مذهب يعتمد على النقل أولا وما دور العقل فيه إلا دورا داعما للنقل" فالأشاعرة يردون أحاديث الآحاد في العقيدة، قال الرازي: " أما التمسك بخبر الواحد في معرفة الله تعالى، فغير جائز"، فهم يرفضون أخبار الآحاد، ويقدمون عقل الرازي على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما قولك: "وهم الذين فتكوا بالمجسمة الحشوية "، فهذه عادة الأشاعرة والمعتزلة في رمي أتباع الصحابة بمثل هذا الوصف، ولولا الحياء، لقالوا الصحابة مجسمة!!!
وأما قولك: "ومذهبهم هو مذهب الصحابة والتابعين "، فهات نقلا عن صحابي حرف آية الاستواء، أو قال: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه، أو قال: " العبد مجبور في قالب مختار".
وأما قولك: "وأحب أن أشير إلى نقل ابن حجر العسقلاني وطائفة من الأئمة لرجوع الشيخ إبن تيمية عن مخالفته للأشاعرة مذهب الغالبية العظمى من المسلمين وإعادة تبنيه لأقوالهم بالنسبة لتنزيه الله عن الجهة والمكان والأعضاء"، فابن تيمية ينزه الله سبحانه وتعالى ويقدسه ويعظمه، ويثبت الصفات على طريقة السلف، وأما رجوعه إلى مذهب الأشاعرة، فإفك مفترى، فهات كتابا لابن تيمية يدل على ذلك، وعليك بالتدمرية فإنها تدمر كل شيء بأمر ربها، وأما أبو الحسن الأشعري فكتابه الإبانة مشهور كالشمس.
وعليك بكتاب المحمود في بيان موقف ابن تيمية من الأشاعرة.

وأختم بقولي: لن يستمر منتدى البلاغة، على مذهب أهل السنة والجماعة، إلا حين يترك الأشاعرة الخوض في صفات الله والقدر، والنقل فيما يتعلق بذلك من كتب الرازي وأمثاله.

خالد بن حميد
27-06-2006, 04:16 PM
مازال العرض قائماً , وما حدث في منتدى البلاغة يحدث هنا .
الأساتذة الأفاضل : لمَ لا تتفضلون بوضع مقترحاتكم على شكل نقاط تبينون فيها ما ترونه مناسباً لمنتدى البلاغة . لأن الحديث بهذه الطريقة بدأ بالتوسع , وإلى الآن لم نصل إلى شيئ . وأنقل إليكم بعض هذه المقترحات :




والحل عندي

مراقبة مشاركات الأعضاء في الشبكة، وحذف كل مشاركة تشم منها رائحة الحزبية أو البدعة أو الضلالة أو الخلاف أو كل ما خالف قانون الفصيح.
وإن تكرر ذلك من صاحبها تجمد عضويته، ويعلن ذلك على الملأ.

كما أرجو فتح باب تحرير المشاركات في منتدى البلاغة لجميع الإخوة المشرفين ( طوارئ ).



ولك صائب الرأي.


وأقترح ما يلي :
أولاً : التأكيد على أنّ هذه المسألة تتطلب مسئولية جماعية ، وتعاون فعّال بين جميع الأعضاء .
ثانياً : الكشف عن كل عضو يسعى لنشر الفتنة في المنتدى وتحذيره ، وتجميد عضويته إن لم يذعن للتنبيه .
ثالثاً : حذف كل موضوع يتناول مسائل العقيدة خاصّة ، والمسائل الخلافية عامة .
رابعاً : أؤيّد الأستاذ العزيز أبا ذكرى في اقتراحه بأن يُفتح باب تحرير المشاركات في منتدى البلاغة لجميع الإخوة المشرفين ، خاصّة وأنّ الإشراف يتطلب مراقبة المواضيع على مدار الساعة .
والرأي لكم ..
ودمتم في حفظ الله ورعايته ..

دمتم بخير

عمر تهامي أحمد
27-06-2006, 04:42 PM
أخي أبو طارق، التاريخ يشهد شهادة واضحة على عدم إمكان الاجتماع والائتلاف بين هذه الطوائف، إلا فيما يتعلق بالفقه، وأما ما يتعلق بتفسير القرآن وبلاغته، فأهل السنة يتبرؤون من المذاهب المخالفة، وينادون بمحاربتها وبيان فسادها، كمذهب الجهمية، والرافضة، والمعتزلة، والأشاعرة، والماتريدية، والكلابية، وغيرهم.
العقائد، وتقديم العقل عليه، وفي هذا ما فيه.
.

اتق الله يا رجل ، هل تعي ما تقول ؟؟
ومن قال لك أن السادة الأشاعرة ليسو من أهل السنة ؟؟
بل هل أنت من تمثل السنة وأهلها فتدخل تحتها من تشاء وتشطب من تريد !!
لا أدري أي ثقافة تحملون وأي منهج تتّبعون!!
أنتم تحاربون من يخالفكم دون أن تقرأوا له ، ووالله لو عرفتم منهج سادتكم الأشاعرة من علماء وربانيين ما تجرأتم على رميهم بالبدعية والإنحراف ،
بالفعل لقد تورطتم وورطتم معكم العامة لما قلتم بالتجسيم والتشبيه ، ورطة ليتكم تخرجون منها، حتى العامة سئمت منكم ، وأصبح الأمر جليا أن نهاية التجسيم وشيكة .
التعالي والترفع على المخالف - وهو مسلم- صفة لصيقة بكم وكأن الإسلام نزل لتوّه عليكم وأنتم أصحاب الرسالة ، أما الآخرون فهم تبع لكم
دعكم من هذا الشغب وكفى غيا ، وقدموا لأمتكم ما ينفعها ، كفى تفريقا وتحزبا

خالد بن حميد
27-06-2006, 05:11 PM
ليتك لم تكتبها وليتك لم تعدلها , ما كان السابق بأحسن من الحالي , ولا الحالي بأحسن مما قبله .
أسألكم بالله : كيف يفتح منتدى البلاغة , وتحت أي شروط تريدونها ؟ إذا كان بما تقولون به , وبطريقة مناقشتكم هذه فلا أظنه يُفتح . والله المستعان

عنقود الزواهر
27-06-2006, 05:21 PM
لن يستمر منتدى البلاغة، على مذهب أهل السنة والجماعة، إلا حين يترك الأشاعرة الخوض في صفات الله والقدر، والنقل فيما يتعلق بذلك من كتب الرازي وأمثاله.
ولدي اقتراح: وهو أن يتجنب الأشاعرة آيات الصفات، ومسألة القدر، ويتحدثوا عن الجوانب البديعية وما يتعلق بعلم المعاني، من تقديم وتأخير، وتعريف وتنكير، وإيجاز ووصل وفصل، وأن يعتمدوا في التفسير على أقوال الصحابة والتابعين، لا على كلام الرازي والزمخشري.
ومما قيل في الرازي:
- قال ابن جبير في رحلته: " دخلت الري، فوجدت ابن خطيبها قد التفت عن السنة، وشغلهم بكتب ابن سيناء وأرسطو". ومن أراد التحقق من ذلك فعليه بكتاب المطالب العالية والمباحث المشرقية، له.
- ونقل أبو شامة الشافعي عنه بعض الشناعات، منها: " أنه كان يقول: قال محمد التازري-يعني العربي-، وقال محمد الرازي"، ومراده بالتازري: النبي صلى الله عليه وسلم.
- ونقل ابن حجر أن بعض المغاربة قال عنه: " يورد الشبه نقدا، ويحلها نسيئة"، ومعنى هذا ماذكره أبو شامة: " أنه كان يقرر في مسائل كثيرة مذاهب الخصوم، وشبههم، بأتم عبارة، فإذا جاء إلى الأجوبة، اقتنع بالإشارة"، قال الطوفي: " ولعل سببه انه كان يستفرغ أقوالا في تقرير دليل الخصم فإذا انتهى الى تقرير دليل نفسه لا يبقى عنده شيء من القوى ولا شك أن القوى النفسانية تابعه للقوى البدنية".
قلت: وهذا من باب التيسير لأعداء هذا الدين، كالمستشرقين وغيرهم.
- قال الطوفي عن تفسير الرازي: " ولعمري كم فيه من زلة وعيب" وقد صنف السرمساحي المالكي كتابا بين فيه المآخذ على تفسير الرازي، وبين ما فيه من البهرج والزيف، في نحو مجلدين. وقال: " ولعمرى أن هذا دأبه في كتبه الكلامية والحكمية، حتى اتهمه بعض الناس".
- وقال الشهرزوري: " أورد على الحكماء شكوكا وشبها كثيرة، وما قدر أن يتخلص منها، وأكثر من جاء بعده ضل بسببها، وما قدر على التخلص منها".
وقال: " شيخ مسكين متحير في مذاهبه، التي يخبط فيها خبط عشواء".
- وقال عنه الذهبي الشافعي: " رأس في الذكاء والعقليات، لكنه عرى من الآثار، وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث حيرة نسأل الله أن يثبت الإيمان في قلوبنا، وله كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم سحر صريح، فلعله تاب من تأليفه - إن شاء الله تعالى-". وقد صحح الزركان في كتابه عن الرازي نسبة هذا الكتاب إليه، ولا عجب فكلام الرازي في تأثير النجوم ظاهر من خلال كتبه، وخاصة كتابه المطالب العالية.
-وقال ابن حجر الشافعي: " وذكر بن خليل السكوني في كتابه الرد على الكشاف: أن بن الخطيب قال في كتبه في الأصول: إن مذهب الجبر، هو المذهب الصحيح، وقال بصحة الأعراض، ويبقى صفات الله الحقيقة، وزعم أنها مجرد نسب وإضافات، كقول الفلاسفة، وسلك طريق أرسطو في دليل التمانع، ونقل عن تلميذه التاج الأرموي: أنه بصر كلامه، فهجره أهل مصر وهموا به، فاستتر، ونقلوا عنه، أنه قال: عندي كذا وكذا مائة شبهة على القول بحدوث العالم".
- قال ابن حجر: " وأوصى بوصية تدل على أنه حسن اعتقاده". أي أنه رجع عن مذهب الأشعري. وهذه الوصية مذكورة في عيون الأنباء.
- وقال السنوسي، وهو من كبار متأخري الأشاعرة: " ولهذا يحذر الشيوخ من النظر في كثير من تآليفه". وحذر في أم البراهين من مطالعة بعض كتب الأشاعرة، ثم قال: " ككتب الفخر الرازي في علم الكلام، وطوالع البيضاوي، ومن حذا حذوهما في ذلك، وقل أن يفلح من أولع بصحبة الفلاسفة"، يعني كالرازي والبيضاوي، والثاني له تفسير مشهور، وعليه حواش قد تصل المئة.
- والرازي يدافع عن الفلاسفة، فيقول في المباحث المشرقية: " وإذا أمكن تأويل كلام القوم على الوجه الذي فصلناه، فأي حاجة بنا إلى التشنيع عليهم، وتقبيح صورة كلامهم".
- وهو ممن يقول عن مثل إفلاطون: " ما قامت الدلالة القاطعة على فسادها".
- وهو ممن قرر أن الأدلة النقلية لا تفيد القطع واليقين، فلا يحتج بها في العقائد. ويعني بالأدلة النقلية القرآن، والسنة.
أسأل الله لي وللجميع الثبات في الدارين، وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما يعلمنا.

عنقود الزواهر
27-06-2006, 05:29 PM
عمر تهامي أحمد: تقول: "أنتم تحاربون من يخالفكم دون أن تقرأوا له " وأنا أقول لك: أنت لم تقرأ كتب الأشاعرة ولا تعرفها، ولم تقرأ كتب ابن تيمية وابن القيم، وإنما تقلد غيرك، ويبدو أنك لا تعرف أسماء كتب الأشاعرة، فضلا عن قراءتها، وأما كلامي عن القوم، فعن خبرة وقراءة لكتبهم، ومعظمها في مكتبتي، وإن أردت نقلا منها فلك ذلك، فدع عنك التقليد.

خالد بن حميد
27-06-2006, 05:29 PM
الأستاذ عنقود :
يكفيك ويكفينا لو وضعت لنا مقترحاتك , دون النقل عن ما قيل في الرازي وغيره ؛ لأن ما قيل في هذا الجانب طويل جداً , ولا داعي للتكرار ؛ الذي قد يفتح أبواباً أخرى من الاتهامات . كما أنصح أن يكون الكلام عاماً , وليس مخصوصاً لجماعة دون أخرى .
دمتم بخير

نائل سيد أحمد
27-06-2006, 05:38 PM
وإن كان الصمت أبلغ ، ولكنها محاولة : هنا قال وهناك قلت والقطار لا ينتظر ، قطار العمر وقطار العلم ومن الأفضل السير نحو القطار والحديث أثناء السير وداخل القطار عن الجوهر ، ومن قائل هذا ما يحدث وكأنك غائب يا نائل ، لست بغائب لكن الى متى التفرع بعيداً عن الهدف ومجمل قولي أو الملخص من هو الحكم الذي سيرفع الخلاف أو يأمر بتوجيه السير نحو القطار والقطار فقط .

خالد بن حميد
27-06-2006, 05:46 PM
الى متى التفرع بعيداً عن الهدف .
ليتنا نعلم

عنقود الزواهر
27-06-2006, 06:24 PM
أخي أبا طارق المسألة أعظم بكثير مما تتصور، وقولك: "لأن ما قيل في هذا الجانب طويل جداً"، فهل وقفتم على ذلك؟، وهل وقف كثير من محبي تفسير الفخر الرازي على ذلك؟.
وأما قولك: "لو وضعت لنا مقترحاتك "، فقد ذكرت سابقا مقترحا لاستمرار منتدى البلاغة.
وأما قولك: "دون النقل عن ما قيل في الرازي وغيره "، فمثلك لا يخفى عليه وجوب بيان مناهج المؤلفين، حتى لا يخدع بهم من يطالع كتبهم، وأما على مذهب رولان بارت والبنيويين، ومن يقول بموت المؤلف، وأنه لا شيء خارج النص، فمثل هذا يقول: " لا نريد ذكر ما يتعلق بالمؤلف"، ونحن نربأ بك أن تكون ممن يرى هذا المنهج، ونعلم يقينا أنك رجل فاضل محب للخير باحث عن الحق. ولا شك أن الغيبة محرمة بالإجماع، ولا يستثنى من ذلك إلا ما رجحت مصلحته، كما في الجرح والتعديل، والنصيحة، كقوله صلى الله عليه وسلم لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر: [ ائذنوا له بئس أخو العشيرة]، وكقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها وقد خطبها معاوية وأبو الجهم: [ أما معاوية فصعلوك وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه]. قال ابن عطية في تفسيره في الغيبة: "ولم يبح في هذا المعنى إلا ما تدعو الضرورة إليه من تجريح في الشهود، وفي التعريف لمن استنصح في الخطاب، ونحوهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ أما معاوية، فصعلوك لا مال له]، وما يقال في الفسقة أيضا". ومن ذلك بيان حال المؤلفين حتى لا يخدع بهم من يقرأ لهم.
أخي نائل: الحكم هو: قوله صلى الله عليه وسلم: " إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".
وقوله صلى الله عليه وسلم: " إني قد تركتكم على مثل الواضحة ليلها كنهارها"، وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما أرسل به، كما أمره الله تعالى، فقال: " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس".
وقد نقل الصحابة وأبناؤهم من التابعين ما بلغهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم نجد في ذلك تحريفا أو قولا بالمجاز في صفات الله، بل قالوا: " كل من عند ربنا"، واجتهدوا في العمل، ولذا وجدناهم فرسانا في النهار عبادا في الليل.

خالد بن حميد
27-06-2006, 07:05 PM
الأستاذ الفاضل عنقود: لعلي أنقطع عن المناقشة هنا , وننتظر رأي الأساتذة ومقترحاتهم ؛ لأن الذي أريده وأتمناه لن يتحقق مطلقاً . قل ماشئت أستاذي الكريم , وضع ما تراه صواباً , وسيرد عليك بما يجعلك تستمر في ردودك ولن تخلص . وليكن في علمك أستاذي الكريم , أنا لا أحمل على أحد في نفسي من أهل الفصيح . ولا تظن أني قد انزعجت من كلامك , لا والله . ولكني أدعو لما صمت الآذان عنه , ولم يعره أحد اهتماماً . لذلك أتنحى إلى أن يستقر بكم القرار , أو ما ادعتني الضرورة لذلك .
وفق الجميع لما فيه الخير والصلاح .

عمر تهامي أحمد
27-06-2006, 07:49 PM
الأخ عنقود؛قولنا لك : سلاما ولن أستمر معك
شكرا أبا طارق لقد قلت فعدلت
أقترح على الإخوة تجنب آيات الصفات وكل يوهم التشبيه وأن يعود منتدى البلاغة إلى سابق عهده فلقد كان مفيدا

جمال حسني الشرباتي
27-06-2006, 08:20 PM
:::


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمدأكرم أبوغوش
27-06-2006, 08:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الرد على ما كتب أخونا (العنقود) -أسميه ذلك تحبباً لا سباً, فإن لم يعجبه التسمسة تركتها معتذراً- عند سيدي جمال الشرباتي فيأتيكم به بإذنه تعالى, لأنّي كتبته عنده ولم أحفظه.

وأمَّا إجمالاً فأعلى ما قال من سب الكلام وأهله فالاعتقاد غير علم الكلام...

والكثير من علماء الأشاعرة من غير المتكلمين...

وأمَّا التهجم على الإمام الرازي فليس إلا لأنَّه لا يفقه كثيراً مما يقول الإمام الرازي...

وإن كان أخونا (العنقود) قارئاً لكتب الأشاعرة فلنتأكد من ذلك!!!!

ثمَّ فليكن في مكان آخر الحوار فيما يدعي أخونا(العنقود) لأنَّ هذا المكان للبلاغة...

أبو ذكرى
27-06-2006, 09:55 PM
والكثير من علماء الأشاعرة من غير المتكلمين...

وأمَّا التهجم على الإمام الرازي فليس إلا لأنَّه لا يفقه كثيراً مما يقول الإمام الرازي...

وإن كان أخونا (العنقود) قارئاً لكتب الأشاعرة فلنتأكد من ذلك!!!!

...

أخي العزيز لقد كفيت الأخ عنقود الرد بردك على نفسك، تأمل ما كتبت جيدا.

الرجل قال ائيتوني بصحابي واحد فهم من إثبات الصفات التشبيه الذي فهمتموه، فعطل ما عطلتموه.


فألجموه بذكر سلفكم من أصحاب محمد.


الرد على ما كتب أخونا (العنقود) -أسميه ذلك تحبباً لا سباً, فإن لم يعجبه التسمسة تركتها معتذراً- عند سيدي جمال الشرباتي فيأتيكم به بإذنه تعالى, لأنّي كتبته عنده ولم أحفظه.
...


ملحوظة: تلك كانت أول مشاركة للأخ محمد أكرم أبو غوش، ويبدو أن سيده جمال الشرباتي أقنعه بالتسجيل في فصيحنا للغاية التي هم هنا من أجلها.

أخي الكريم إن كان الذي دفعك إلى العضوية تعصبك للأشعرية، والمنافحة عنها، فأبشرك أنا في غنى عنها، وإن كان الدافع حبك للغة العربية - ولا أظن ذلك - فعندها نقول لك مرحبا بيننا.

أبو ذكرى
27-06-2006, 10:00 PM
اتق الله يا رجل ، هل تعي ما تقول ؟؟
ومن قال لك أن السادة الأشاعرة ليسو من أهل السنة ؟؟
بل هل أنت من تمثل السنة وأهلها فتدخل تحتها من تشاء وتشطب من تريد !!
لا أدري أي ثقافة تحملون وأي منهج تتّبعون!!
أنتم تحاربون من يخالفكم دون أن تقرأوا له ، ووالله لو عرفتم منهج سادتكم الأشاعرة من علماء وربانيين ما تجرأتم على رميهم بالبدعية والإنحراف ،
بالفعل لقد تورطتم وورطتم معكم العامة لما قلتم بالتجسيم والتشبيه ، ورطة ليتكم تخرجون منها، حتى العامة سئمت منكم ، وأصبح الأمر جليا أن نهاية التجسيم وشيكة .
التعالي والترفع على المخالف - وهو مسلم- صفة لصيقة بكم وكأن الإسلام نزل لتوّه عليكم وأنتم أصحاب الرسالة ، أما الآخرون فهم تبع لكم
دعكم من هذا الشغب وكفى غيا ، وقدموا لأمتكم ما ينفعها ، كفى تفريقا وتحزبا


ليتك رددت الحجة بالحجة.

مع أني أرى غلق النقاش حول المسألة، فقد استهلكت منذ أمد.

وصدق رسول الله := :" لا تزال طائفة من أمتي على الحق... الحديث"

وأسأل الله عودة للمسلمين إلى عقيدة صحابة رسول الله، ولو قبل الممات كما وفق إلى ذلك الإمام أبي موسى الأشعري.

محمدأكرم أبوغوش
27-06-2006, 11:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي أبا ذكرى,

أولاً: أنا أعرف هذا المنتدى من وقت, وما تعجلت في التسجيل إلا لأنَّ أخانا العنقود تكلَّم على ما مكانه غير هذا...

ولأنّي رأيت أنَّه ظنَّ أنَّه ألزم بكلامه السابق -الذي لا أدري لمَ لمْ يحذف ما دام في غير مكانه... وعليه لا أظنُّ إخوتنا المشرفين سيسمحون بأن أرد تعصباً-.

ثانياً: أمَّا أنّي رددت على نفسي فذا ممَّا فهمتَ أخي! فصاحبنا العنقود ادعى مدعى وقال لأحد الإخوة إنَّه مقلد للأشاعرة.

ثالثاً: يا أخي لو أنَّك انتبهت إلى قولي [فليكن في مكانٍ آخرَ الحوارُ فيما يدعي أخونا(العنقود) لأنَّ هذا المكان للبلاغة...]

رابعاً: أمَّا أنَّ الصحابة لم يفهموا كما فهم الأشاعرة فما ورد عن صحابي القول إنَّ لله سبحانه وتعالى يداً لا كأيدينا... ولا ورد عنهم القول : بلا تشبيه ولا تعطيل ولا... ولا قالوا إنَّ له سبحانه وتعالى عينان حقيقيتان وأصابع حقيقية!!

فهذه يقولها إخوتنا السلفية كلما دخلوا هذا المدخل... وليتهم فعلوا كما فعل الصحابة الناقلو الآيات والأحاديث... بأن لا يقولوا شيئاً زائداً...

فذا ما ندعي أنَّه الحق... من الإقرار والإذعان وترك التفسير واعتقاد صدق ناقله صلوات ربي وسلامه عليه لكونه كلام الله سبحانه وتعالى... وأنَّه تعالى هو الذي يعلم المعنى من المتشابه "وما يعلم تأويله إلا الله"

فإن قيل إنَّ القرآن لم يكن ليكون فيه غير المفهوم كان الجواب من جهتين:

الأولى: منع الإيراد؛ وذلك بأن نقول إنَّه قد يكون ممَّا أنزل الله سبحانه وتعالى ممَّا لا يفهم ليكون رفعة لمن يفهمه من الخاصة... فلا أظنُّ أحداً يمنع أن يكون سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم من معاني القرآن العظيم العظيمة ما لا يعلمه غيره من الخلق... وهذا هو الشرف الأعلى.

أو أن يقال إنَّ هذه الآيات ليتدبّر الناس القرآن... فمن يحب العلم يرى هذه الآيات الكريمة دافعاً للتدبر.

الثانية: تسليم القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى قد أنزل القرآن الكريم ليكون مفهوماً كلَّه...

فيكون عليه أن نقول إنَّه ما من آية ممَّا يسميها إخوتنا السلفية بآيات الصفات إلا وفيها معنى نشترك وإيَّاهم في فهمه منها.

فقوله سبحانه وتعالى "يد الله فوق أيديهم" يفهم منها الجميع التأييد في مبايعة الصحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحديبيبة.

وقوله سبحانه وتعالى "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي" يفهم منه الجميع أنَّ خلق سيدنا آدم عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام كان فيه تشرف له.

وقوله سبحانه وتعالى "الرحمن على العرش استوى" يعلم الجميع منه انقهار العرش والسموات والأرض لله سبحانه وتعالى أفهم أيضا القول بالانتقال والحركة أم لا.

خامساً: هذا الرد على كلام أخينا (عنقود الزواهر) ممّا سبق:

فلقد ادعى أولاً أنَّ الأشاعرة قد رفعوا النقيضين... وهما الكون داخل العالم أو خارجه...

ويلزم من هذا بمفهوم المخالفة أنَّ الله سبحانه وتعالى خارج العالم, وكلمة (خارج) إنَّما هي هنا ظرف مكان.... فلا تكون دالّة إلا على المكان.

لكنَّ العالم هو كل ما سوى الله سبحانه وتعالى... فكل مخلوق هو غير الله سبحانه وتعالى.

وثابت أنَّ الأمكنة كلَّها مخلوقة بدليل اختلافها, فلو لم تكن مخلوقة لما تمايزت عن بعضها -وأمَّا الاعتبار فهو المكان من جهة المفهوم للمتحيزات...

فبناء على كون العالم هو كل ما سوى الله سبحانه وتعالى, وأنَّ الأمكنة من المخلوقات...

إذن فيستحيل القول بأنّ للعالم خارجاً.

هذا النقض من جهة الأصل.

أمَّا من جهة أخرى فيمكن القول بأنَّ الاعتراض على القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى لا خارج العالم ولا داخله أصله أنَّ كل موجود لابدَّ أن يكون في مكان بجهة من غيره أو في نفس حيّزه...

والدعوى على ذلك من قول صاحبنا (عنقود الزواهر) بأنَّه لا يعقل ذلك عاقل, فقوله بناء على القياس بوجوده... والرد عليه إجمالاً بالقول إنَّه بما أنَّ حقيقة الله سبحانه وتعالى مغايرة لحقائق المخلوقات؛ فوجوده مخالف لصفات المخلوقين... فالاتصاف بالمكان من صفات المخلوقات... فالله سبحانه وتعالى متصف بأنَّه ليس في مكان.

فإن قال صاحبنا إنَّ النصوص قد جاءت بأنَّه سبحانه وتعالى في مكان فيكون قد انخرم استشهاده هذا بما يدّعي أنَّه العقل!!

فإن قال إنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان عدمي - كما قال الشيخ ابن تيميَّة رحمه الله- فهو ليس في مكان مخلوق... فيردُّ عليه بأنَّ النصوص التي يدَّعي أنَّه يستشهد بها لا تقول بأنَّه تعالى في مكان عدمي -على فهمه-!

فهو يستشهد بآيات الاستواء على مراده... وهي عنده بمعنى الارتفاع فيكون من مكان إلى مكان فيلزم كونهما مخلوقين لتمايزهما لأنَّ العدم لا يتمايز.

أو إنَّ الاستواء عنده هو الجلوس فيلزم الكون في مكان مخلوق هو العرش!

وعلى ذلك يلزم الحلول بالمخلوق وهو كفر عنده.

وكذلك استشهاده بقوله تعالى "وهو القاهر فوق عباده"

فكلمة (فوق) ظرف مكان...

وكذلك كل ما يردد يرجع عليه.

... وأمَّا استشهاده بأقوال الأئمة الأوائل فنقول إنَّهم ما كان في زمانهم من المتكلمين من أهل السنة كثير إنَّما اشتهر المعتزلة بأنَّهم المتكلمون وقتئذ... فكان رد مثل الإمام الشافعي رضي الله عنه عليهم...

وأمَّا اعتقاد الأئمة فكان قطعاً هو اعتقاد الأشاعرة استخدموا علم الكلام أو لا, فالإمام الطحاوي إنَّما نقل اعتقاده عن الإمام أبي حنيفة وتلميذيه رضي الله عنهم, وخاله الإمام المزني تلميذ الإمام الشافعي رضي الله عنه الذي نقل عنه صاحبنا على المعتزلة ما قال...
وقد قال الإمام الطحاوي إنَّ من وصف الله سبحانه وتعالى بمعنى من معاني البشر فقد كفر, والكون في المكان من المعاني التي يتصف بها البشر فيتنزه الله سبحانه وتعالى عنها...

وأمَّا نقوله عن المجسمة كابن قيم وابن خزيمة رحمهما الله فعليه,

وذلك بأنَّ الإمام البيهقي رحمه الله قد نقل في كتابه (الأسماء والصفات) ندم ابن خزيمة على ما كتب.

وأمَّا ابن قيم الجوزية رحمه الله فهو حلولي!! كما في كتابه (شفاء العليل) إذ يقول إنَّ الله سبحانه وتعالى نزل إلى الشجرة فكلّم منها سيدنا موسى كلمة!! فهذا النزول إلى الشجرة أسفل من الجبل نقص وقول بالحلول وهما كفر عندهم.

وأمَّا ما ينقله على الإمام الفخر الرازي...

فاترك نقل ابن جبير فلا حجة فيه.

وأمَّا نقل الحافظ أبي شامة فكذب لأصل إسلام الإمام الرازي, ولكن أين هذا النقل؟؟! ومن أين؟؟!

وأمّا عن ابن حجر عن غيره باستفراغ القوّة...!! فذلك ليس بفهم العلماء! فدلالة رد الإمام قوية جداً ومختصرة بشكل رائع! إذ طريقة الإمام أن يكون قد حرر الأدلة على الاعتقاد الحق ثم يورد إيرادات الخصوم... ثمَّ يردُها بما سبق فلا حاجة إلى الإعادة...

فالذي قال ما قال أخطأ, وذلك لأنَّه ليس ممّن درس الكلام

وأمَّا كلام الإمام السنوسي فذا من تدليس صاحبنا العنقود!!

أو من تدليس من نقل عنه!!!!!

فكلام الإمام السنوسي هو في أنَّ غير من درس علم الكلام يصعب عليه فهم كلام الإمام الرازي عامّة إلا قليلاً فلا ينصح بقراءته...!

لكن انظر كيف نقل صاحبنا كلامه بعد انتقاده من غير الإمام السنوسي!!!!
-[[[[ وقال السنوسي، وهو من كبار متأخري الأشاعرة: " ولهذا يحذر الشيوخ من النظر في كثير من تآليفه"]]]]

وأمَّا الشهرزوري فأظنّه من فلاسفة الشيعة!!! ومعلوم عداوتهم للمتكلمين الذين ردوا عليهم خاصة!!

وأمَّا قول الحافظ الذهبي فهو من تحامله على السادة الأشاعرة كما يقول ذلك عنه تلميذه الإمام التاج السبكي.

وأمَّا قول الحافظ ابن حجر في الوصية فهو قول الإمام التاج أيضاً, وفي هذه الوصية تنزيه الله سبحانه وتعالى عن المتحيزات!!!

وأمّا تأويل قول الفلاسفة فمن حسن الظن بكل من قال إنَّه مسلم...

وأمَّا القول بالجبر فليس صحيحاً... بل الإمام الرازي قال بالتفويض في مسألة خلق الأفعال -بأنَّه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى... وقد قال إنَّ الحيلة هي بترك الحيلة.


وأمأ التكلُّف بالبحث بالباقي فهراء... وإنَّما مكان الكلام في صحة الاعتقاد لا في حامليه!

ساساً: قولك أخي في الاستشهاد بالحديث الشريف؛ فأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس هم المقصودن كما في قال صلى الله عليه وسلَّم.

سابعاً: قولك أخي أبا ذكرى: (كما وفق إلى ذلك الإمام أبي موسى الأشعري) فلي عليه ثلاث ملحوظات:

1) الصواب: (كما وفق إلى ذلك الإمام أبو موسى الأشعري)

والأصل أن لا أعلق على الخطأ باللغة إلا أنَّ هذا منتدى للغة!

2) إمامنا الذي ننتسب إليه في الاعتقاد هو أبو الحسن الأشعري... وأمَّا أبو موسى فهو الصحابي رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين.

3) الإمام الأشعري ينسب إليه المخالفون القول بقول المجسمة ممَّا يستشهدون به من كتاب (الإبانة) وهذا الكتاب مع صحة نسبته إلا أنَّه فيه نُسخ مختلفة بين التنزيه والتشبيه. والعجب أن يستشهدوا برسالته رحمه الله إلى أهل الثغر وفيها من التنزيه الصريح!!

وأعتذر عن الإطالة... وأرجو لو يكون البحث في مكان غير هذا المنتدى.
والسلام عليكم
__________________

كرم مبارك
27-06-2006, 11:45 PM
أخي العزيز لقد كفيت الأخ عنقود الرد بردك على نفسك، تأمل ما كتبت جيدا.

الرجل قال ائيتوني بصحابي واحد فهم من إثبات الصفات التشبيه الذي فهمتموه، فعطل ما عطلتموه.


فألجموه بذكر سلفكم من أصحاب محمد.




ملحوظة: تلك كانت أول مشاركة للأخ محمد أكرم أبو غوش، ويبدو أن سيده جمال الشرباتي أقنعه بالتسجيل في فصيحنا للغاية التي هم هنا من أجلها.

أخي الكريم إن كان الذي دفعك إلى العضوية تعصبك للأشعرية، والمنافحة عنها، فأبشرك أنا في غنى عنها، وإن كان الدافع حبك للغة العربية - ولا أظن ذلك - فعندها نقول لك مرحبا بيننا.

أحسنت الرد أخي أبو ذكرى
بارك الله فيك ...

عمر تهامي أحمد
28-06-2006, 12:18 AM
أبا ذكرى ؛ أنت مشرف كان أولى بك أن تنأى عن مساجلات الأعضاء أو كن عادلا على الأقل
هذا المنتدى للغة العربية وعلومها ، فليكن محايدا
أما أن ينحاز المشرفون إلى جهة معينة وينافحون عنهم ؛ عند ذلك نعرف حقيقة المنتدى أنه لم يؤسس للغة وإنما لمذهب عقدي معين

أنت تقول مدافعا عن العنقود :(الرجل قال ائيتوني بصحابي واحد فهم من إثبات الصفات التشبيه الذي فهمتموه، فعطل ما عطلتموه.)

وأنا أرد عليك سألتك بالله ائيتوني بصحابي واحد قال أن الله يجلس على الكرسي وله يد وساق .. لكن ليست كخلقه

أبا ذكرى دعواك أنكم أصحاب الحق وأنكم المعنيون بحديث .. ماتزال طائفة من ....)لا تنطلي على أحد فجد لنا حكاية أخرى ربما يصدقها العامة

عنقود الزواهر
28-06-2006, 02:17 PM
طالعت قبيل ساعة كلام محمدأكرم أبوغوش، فعجبت من جمال حين أتى بمن لا يفقه الدفاع عن الأشاعرة، ولا يعرف كتب الأشاعرة، ولولا قرب حضور بعض الضيوف لدي، لبينت كذبه وتدليسه، وسوف يكون لنا لقاء بعد رحيل الضيوف، وآمل من كل من طالع كلامه أن يعيد النظر مليا فيما علقته سابقا، حتى يدرك الفرق بين الحجج.
ويلاحظ أن غوش هذا هو شيخ جمال، ويبدو أن جمال قد انغر به، وشيخ غوش هو سعيد فودة ومحمد زاهد كوثري!!!!! اللذان عرفا بالكذب والافتراء، وإلا فهو لا يعرف كتب الرازي ولا يفقهها.

نور صبري
28-06-2006, 02:47 PM
يكفيكم اخواني هذا الصراع على المذاهب (إنَّ الله لايُغَيِّرما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفُسهم) وحافظوا على أخوَّتِكم في الله (إنما المؤمنونَ إخوة) وليلتزم كلٌ بعقيدته ولايفرضها على غيره .
وعسى أن تكون المشاركات داخل حدود غلق المنتدى أو فتحة. وليست لأبراز العضلات!!!!!

عنقود الزواهر
28-06-2006, 08:37 PM
اعتذر للجميع فقد انشغلت عن النظر في هذا الموضوع، وكنت أظن الأخ جمال سينقطع، فإذا بي أرى عجبا، حين أتى بصويحبه الذي لم أره في العير ولا في النفير، ويدعي فقه قول الأشاعرة، الذين خالفوا شيخهم في مسائل مشهورة، رغم رجوعه عن ذلك في كتابه الإبانة.

وقبل الرد عليه، أقول للأخ عمر تهامي: مشكلتك التقليد الأعمى لما يمليه عليك بعض الأشاعرة، أو لما خدعت به من كتب الأشاعرة، ككتب الرازي التي حذر منها الأشاعرة، وأنت لو عرفت مذهب السلف في فهم صفات الله لما جاوزته، وأنا على ثقة أنك لا تفهم مصطلحات الأشاعرة، ولا تعرف كثيرا من كتبهم وأقوالهم، وأنك لم تسمع عن رجوع الأشعري عن أقواله في كتابه الإبانة، لأن متأخري الأشاعرة أخفوا ذلك، ولكن لا حياة لمن تنادي.

وأما ما يتعلق بالمدعو محمدأكرم أبوغوش، فأقول:
- قوله: "أمَّا أنَّ الصحابة لم يفهموا كما فهم الأشاعرة فما ورد عن صحابي القول إنَّ لله سبحانه وتعالى يداً لا كأيدينا... ولا ورد عنهم القول : بلا تشبيه ولا تعطيل ولا... ولا قالوا إنَّ له سبحانه وتعالى عينان حقيقيتان وأصابع حقيقية!!" وهذا عجيب، ونحن لم ندع أن الصحابة قالوانفس اللفظ، بل قلنا لكم: إن الصحابة لم يحرفوا آيات الصفات، ولم يدعوا أن القرآن مخلوق، وأن الله لم يتكلم على الحقيقة، ثم بين لكم أهل السنة المنهجية في التعامل مع آيات الصفات، فقالوا: نؤمن بها بدون تعطيل...الخ.
وقول أهل السنة: " يدين لا كيدينا، هذا ظاهر من قول الباري: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"، فأثبت السمع والبصر، ونفى المشابهة"، مع أن لدينا سمعا وبصرا، ووجها ويدا، ولذا عممنا منهج القرآن في التعامل مع آيات الصفات، فقلنا: ليس كمثله شيء، وله وجه يليق بجلاله، ويدان تليقان بجلاله...الخ. فهل في مثل هذا ما يناقض العقول، كما في قولكم: " لا داخل العالم ولا خارجه"..، وكما في جنايتكم على القرآن حين حرفتم آية الاستواء، فقلتم: "استولى على العرش"، فحرفتم كتاب الله.
وأما كون العينين حقيقيتان، فهو ككون الحياة حقيقية، وأنتم تثبتون له الحياة، وتوافقوننا في هذا، وتثبتون له الكلام، وتقولون بأنه في النفسي حقيقة...الخ، فما المستبعد، في قولنا: " له يدان حقيقيتان؟".

وأما قولك: "وأنَّه تعالى هو الذي يعلم المعنى من المتشابه "وما يعلم تأويله إلا الله"، فهو مما لا ينقضي منه العجب، فأنتم لا تثبتون لله إلا سبع صفات، وتنفون ما عداها، فلم لم تقولوا في الجميع: " وأنه تعالى هو الذي يعلم المعنى"، فأنتم تقولون: صفة الرحمة والغضب،و.... مجاز، والقرآن الذي بين يدينا عبارة عن كلام الله، والله لم يتكلم به؛ لأن كلامه نفسي، وهذا الذي بين يدينا مجاز عنه، فأصبح المجاز أنيسكم وطريقكم إلى تحريف نصوص الشرع.

وقولك: "وذلك بأن نقول إنَّه قد يكون ممَّا أنزل الله سبحانه وتعالى ممَّا لا يفهم ليكون رفعة لمن يفهمه من الخاصة" اتهام خطير للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبلغ حق البلاغ، وقسمتم الناس إلى خاصة وعامة، كما يفعل الباطنيون، والفلاسفة، بل كما قال البسطامي: " خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله"!!!! فاتقوا الله في نبي الله، ودعوا هذه العقلنة التي أوصلتكم إلى هذه الدرجة.
قال علامة اليمن ابن الوزير: " فليت شعري أيها المتكلمون! تتهمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخفائه، وكتمانه عنهم، حاشا منصب النبوة ذلك، أم تتهمون أولئك الأكابر في فهم كلامه، وإدراك مقاصده، أو تتهمونهم في إخفائه وستره بعد الفهم، أو تتهمومنهم في معاندته من حيث العمل، ومخالفته على سبيل المكابرة مع الاعتراف بتفهمه وتكليفه، فهذه الأمور لا يتسع لعاقل ظنها!!!".

قوله: "فيكون عليه أن نقول إنَّه ما من آية ممَّا يسميها إخوتنا السلفية بآيات الصفات إلا وفيها معنى نشترك وإيَّاهم في فهمه منها"، نقول: نحن نخالفكم في فهمكم الذي يخالف فهم الصحابة والتابعين، ويخالف صريح الأحاديث التي تردونها.

قولك: " قال إنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان عدمي ، كما قال ابن تيمية" أكاد أجزم بأن هذا من الافتراء، فأين ذكر ابن تيمية هذا، وقد ذكر صاحبكم جمال أنه رجع إلى مذهب الأشعري!!!!؟ إلى متى الافتراء والكذب والاختلاق؟؟؟ أنتم لا تعرفون كتب ابن تيمية، ولا كتب ابن القيم وإنما تتابعون متأخري الأشاعرة وابن حجر الهيتمي والسبكي فيما ينقولونه، ولم نجد شيئا من ذلك في كتبه، ولو وجدنا فيها ما يخالف منهج السلف لرددناه، ولا نبالي، فهو بشر، لا نعتقد له العصمة، ولسنا متناقضين في أقوالنا كما في مذهبكم في مسائل الكلام والتكوين والقدر...الخ.

وقولك: "وقوله سبحانه وتعالى "الرحمن على العرش استوى" يعلم الجميع منه انقهار العرش والسموات والأرض لله سبحانه وتعالى أفهم أيضا القول بالانتقال والحركة أم لا" نحن لا نعلم منه ذلك لا بدلالة المطابقة ولا التضمن، ولا اللزوم، وإنما نعلم منه بدلالة المطابقة استواء الله على العرش حقيقة، وهو استواء يليق بجلاله، فليس كمثله شيء وهو السميع البصير، والسؤال عن كيفية ذلك بدعة.

قولك: "وقد قال الإمام الطحاوي إنَّ من وصف الله سبحانه وتعالى بمعنى من معاني البشر فقد كفر، والكون في المكان من المعاني التي يتصف بها البشر فيتنزه الله سبحانه وتعالى عنها"، ونحن نقول لكم أنتم وصفتم الله بالحياة والعلم وهما معنيان من معاني البشر!!!!!!!؟ وأنتم لم تحرروا معنى الحيز ولا المكان، بل تابعتم الفلاسفة في ذلك وتواردت عليكم الشبه في ذلك، فالله المستعان.

قولك: "وأمَّا نقوله عن المجسمة كابن قيم وابن خزيمة رحمهما الله فعليه"، وأنتم مجسمة، والدليل على ذلك:
أنكم أثبتم لله سبع صفات، وهي متغايرة من حيث المفهوم، ويلزم على قولكم لزوما بينا تركب واجب الوجود، ومن ثم احتياجه، وهذا عين الإمكان، وهذا من التناقض الذي تأباه عقولكم.
وعلى لزوم التركب، يلزم من ذلك كون الباري جسما، وهو ما اتهمتم به ابن القيم وابن خزيمة.
وأما نحن فلا نقول بشيء من تلك المصطلحات الفلسفية القادمة من اليونان، بل نقف مع آي القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم، كما وقف الصحابة، ونجنبهما هذيان فلاسفة اليونان، وأتباعهم من الجهمية والمعتزلة والأشعرية وغيرهم.

قولك: "وذلك بأنَّ الإمام البيهقي رحمه الله قد نقل في كتابه (الأسماء والصفات) ندم ابن خزيمة على ما كتب". ففي قولك هذا، نقول:
- البيهقي وشيخه ابن فورك من الأشاعرة، فكيف تريدنا نقبل مثل هذا، مع أني أشك في نقلك هذا، لما سيأتي:
-أظنك اعتمدت في نقلك هذا على زاهد كوثري، الذي عرفه القاصي والداني وعرفو طريقته في التهجم على علماء الدين، وعلى رواة الحديث. وأظنك لا تعرف كتاب الأسماء والصفات للبييهقي، ولا تعرف أن البيهقي من الأشاعرة.

قولك: "وأمَّا ابن قيم الجوزية رحمه الله فهو حلولي!! كما في كتابه (شفاء العليل) إذ يقول إنَّ الله سبحانه وتعالى نزل إلى الشجرة فكلّم منها سيدنا موسى كلمة!! فهذا النزول إلى الشجرة أسفل من الجبل نقص وقول بالحلول وهما كفر عندهم". فهذا يوافق حديث النزول الذي اعرضتم عنه ورددتموه، فابن القيم يؤمن بنزول الرب نزولا يليق بجلاله، ولا يكفي ذلك، والله سبحانه وتعالى قال: " فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يموسى إني أنا الله رب العالمين"، فهذه الآية صريحة فيما ذكره ابن القيم، ولا يلزم منها ما دلكم عليه عقلكم من نقص.
ولذا قال ابن كثير الشافعي: " أي الذي يخاطبك ويكلمك هو رب العالمين الفعال لما يشاء لا إله غيره ولا رب سواه تعالى وتقدس وتنزه عن مماثلة المخلوقات في ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله سبحانه"، فهذا لا يختلف عن قول ابن القيم.
فالله فعال لما يشاء ينزل ويستوي ويتكلم ويخلق، فسبحانه وصف نفسه بذلك، وقال: " ليس كمثله شيء"، فأهل السنة أتباع الصحابة يقولون كذلك.

قولك: "فلقد ادعى أولاً أنَّ الأشاعرة قد رفعوا النقيضين... وهما الكون داخل العالم أو خارجه... ويلزم من هذا بمفهوم المخالفة أنَّ الله سبحانه وتعالى خارج العالم, وكلمة (خارج) إنَّما هي هنا ظرف مكان.... فلا تكون دالّة إلا على المكان... أعيدوا النظر مرات ومرات لتجدوا الاضطراب في كلامه هذا والسفسطة التي تأباها عقول العامة، فضلا عن عقول الخاصة.
قال أبو حنيفة: " من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض، فقد كفر، وكذا من قال: إنه على العرش، ولا أدري: العرش في السماء أو في الأرض".
وقال الأوزاعي: " كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت السنة به من صفات الله جل وعلا".
وقال مالك: " الله في السماء وعلمه في كل مكان". رواه البيهقي.

والنقول في ذلك كثيرة، فهل نتبع الجهمية والأشاعرة في قولهم هذا، أم نتبع أبا حنيفة ومالك والأوزاعي وقد عاصرو بعضهم الصحابة وبعضهم التابعين، قبل أن يخلق الأشعري، مع اعتقادي أن الأشعري لم يقل بهذا، فيما أعلم، وإنما هو من جعبة بعض متأخري الأشاعرة.
فإن أراد أن نأتي له بسيل من النقول عن السلف في ذلك، فلا مانع عندنا، فنحن نتبع ولا نبتدع.
وأيد منه أن يأتي بواحد فقط، فقط، من السلف قال: الله لا داخل العالم ولا خارجه. قال جاهلهم سعيد فودة: " إن الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل بالعالم ولا منفصل عنه، ولا فوق العالم، ولا تحته". فمن أراد النظر
في جنون العقول والفهوم فليتأمل مثل هذا القول.

قولك: "وأمَّا استشهاده بأقوال الأئمة الأوائل فنقول إنَّهم ما كان في زمانهم من المتكلمين من أهل السنة كثير إنَّما اشتهر المعتزلة بأنَّهم المتكلمون وقتئذ... فكان رد مثل الإمام الشافعي رضي الله عنه عليهم" أي أنه قبل مجيء الأشاعرة كان السلف في جهل بعقيدتهم حتى جاء الأشاعرة فبينوا العقيدة الصحيحة!!!!
فهل تجتمع الأمة على ضلالة، كما قال صاحبك جمال قبل هذا.

قولك: "وأمَّا اعتقاد الأئمة فكان قطعاً هو اعتقاد الأشاعرة استخدموا علم الكلام أو لا, فالإمام الطحاوي إنَّما نقل اعتقاده عن الإمام أبي حنيفة وتلميذيه رضي الله عنهم, وخاله الإمام المزني تلميذ الإمام الشافعي رضي الله عنه الذي نقل عنه صاحبنا على المعتزلة ما قال... وقد قال الإمام الطحاوي إنَّ من وصف الله سبحانه وتعالى بمعنى من معاني البشر فقد كفر, والكون في المكان من المعاني التي يتصف بها البشر فيتنزه الله سبحانه وتعالى عنها"، لا يسنده أي دليل، وقد سبق أن نقلت كلام الشافعي في أهل الكلام، وأنت بقولك هذا تدعي أن السلف كلهم أشاعرة، فآمل منك أن تعيد النظر في تعليقاتي السابقة جيدا، لتعرف موضع الجريد والنعال.

- واختم بذكر مذهب الأشعري في آخر حياته، فقد قال في المقالات والموجز والإبانة " وجملة قولنا أن نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله..." إلى أن قال: " وإن الله مستوي على عرشه، كما قال: [الرحمن على العرش استوى]،وأن له وجها، كما قال: [ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام]، وأن له يدين كما قال: [ بل يداه مبسوطتان]، وقال: [ لما خلقت بيدي]، وأن له عينين بلا كيف، كما قال: [ تجري بأعيننا]".
وقال أبو الحسن: ويقال لهم: لم أنكرتم أن يكون الله عز وجل عني بقوله: [ يَدَى ]، يدين ليستا نعمتين؟ فإن قالوا: لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة، قيل لهم: ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة؟، فإن رجوعنا إلى شاهدنا وإلى ما نجده فيما بيننا من الخلق، فقالوا: اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة، قيل لهم: إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله عز وجل فكذلك لم نجد حياً من الخلق إلا جسماً لحماً ودماً فاقضوا بذلك على الله عز وجل، وإلا فأنتم لقولكم متأولون ولاعتلالكم ناقضون، وإن أثبتم حياً لا كالأحياء منا، فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله عز وجل عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالأيدي، وكذلك يقال لهم: لم تجدوا مدبراً حكيماً إلا إنساناً ثم أثبتم أن للدنيا مدبراً حكيماً ليس كالإنسان وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم، فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من أجل أن ذلك خلاف الشاهد".
وقد علق الشنقيطي على ذلك بقوله: " وبه تعلم أن الأشعري -رحمه الله- يعتقد أن الصفات التي أنكرها المؤولون كصفة اليد من جملة صفات المعاني كالحياة ونحوها وأنه لا فرق ألبتة بين صفة اليد وصفة الحياة فما اتصف الله به من جميع ذلك فهو منزه عن مشابهة ما اتصف به الخلق منه، واللازم لمن شبه في بعض الصفات ونزه في بعضها أن يشبه في جميعها أو ينزه في جميعها كما قاله الأشعري" .
وقال: " أما ادعاء ظهور التشبيه في بعضها دون بعض فلا وجه له بحال من الأحوال لأن الموصوف بها واحد وهو منزه عن مشابهة صفات خلقه".

آمل من جميع الأشاعرة أن يتقوا الله، ويعيدوا النظر في طريقة إثبات العقائد وينشغلوا بحفظ كتاب الله والعمل به والاشتغال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله الموفق.

سليم
29-06-2006, 12:15 AM
السلام عليكم
الأخ عنقود الزواهر كنت قد سألت هل قال أحد الصحابة في هذا شيئًا ...فإليك الاتي:
1.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شىء غيره" رواه البخاري والبيهقي وابن الجارود.
2.وقد روى الحافظ البيهقيُّ رحمه الله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء" ثم قال: "استدل بعض أصحابنا بهذا الحديث على نفي المكان عن الله تعالى فإنه إذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان" اهـ
3.قال عليّ كرَّم الله وجهه: "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان"
4.وقال علي كرّم الله وجهه:"إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكاناً لذاته",وقال :"من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود"
4.وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم (94 هـ) ما نصه- إتحاف السادة المتقين (4/ 380) : "أنت الله الذي لا يحويك مكان"
5.حدثنا أبو بكر بن محمد بن الحارث، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن إسحاق عن النعمان بن سعد، قال: كنت بالكوفة في دار الإمارة دار علي بن أبي طالب، إذ دخل علينا نوف بن عبد الله فقال: يا أمير المؤمنين، بالباب أربعون رجلاً من اليهود، فقال علي: علي بهم. فلما وقفوا بين يديه قالوا له: يا علي صف لنا ربك هذا الذي في السماء كيف هو. وكيف كان. ومتي كان. وعلي أي شئ هو? فاستوي علي جالسا، وقال: معشر اليهود، اسمعوا مني ولا تبالوا أن لا تسألوا أحداً غيري: إن ربي عز وجل هو الأول لم يبد مما، ولا ممازج معما، ولا حال وهما، ولا شبح يتقصي، ولا محجوب فيحوى، ولا كان بعد أن لم يكن فيقال حادث بل جل أن يكيف المكيف للأشياء كيف كان، بل لم يزل ولا يزول لاختلاف الأزمان، ولا لتقلب شأن بعد شأن، وكيف يوصف بالأشباح، وكيف ينعت. بالألسن الفصاح، من لم يكن في الأشياء فيقال كائن، ولم يبن عنها فيقال كائن، بل هو بلا كيفية، وهو أقرب من حبل الوريد، وأبعد في الشبه من كل بعيد، لا يخفي عليه من عباده شخوص لحظة، ولا كرور لفظة، ولا ازدلاف رقوة، ولا انبساط خطوة، في غسق ليل داج، ولا ادلاج، لايتغشى عليه القمر المنير، ولا انبساط الشمس ذات النور بضوئها في الكرور، ولا اقبال ليل مقبل، ولا ادبار نهار مدبر، إلا وهو محيط. مما يريد من تكوينه، فهو العالم بكل مكان وكل حين وآوان، وكل نهاية ومدة، والأمد إلى الخلق مضروب، والحد إلى غيره منسوب، لم يخلق الأشياء من أصول أولية، ولا بأوائل كانت قبله بدية، بل خلق ما خلق فأقام خلقه، وصور ما صور فأحسن صورته، توحد في علوه فليس لشىء منه امتناع، ولا له بطاعة شئ من خلقه انتفاع، إجابته للداعين سريعة، والملائكة في السموات والأرضين له مطيعة، علمه بالأموات البائدين كعلمه بالأحياء المتقبلين، وعلمه. مما في السموات العلي كعلمه بما في الأرض السفلى، وعلمه بكل شيء، لا تحيره الأصوات، ولا تشغله اللغات، سميع للأصوات المختلفة، بلا جوارح له مؤتلفة، مدبر بصير، عالم بالأمور، حي قيوم. سبحانه كلم موسى تكليما بلا جوارح ولا أدوات، ولا شفة ولا لهوات، سبحانه وتعالى عن تكييف الصفات، من يزعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود، ومن ذكر أن الأماكن به تحيط، لزمته الحيرة والتخليط، بل هو المحيط بكل مكان، فإن كنت صادقاً أيها المتكلف لوصف الرحمن، بخلاف التنزيل والبرهان، فصف لي جبريل وميكائيل وإسرافيل هيهات. أتعجز عن صفة مخلوق مثلك، وتصف الخالق المعبود، وأنت تدرك صفة رب الهيئة والأدوات، فكيف من لم تأخذه سنة ولا نوم? له ما في الأرضين والسموات وما بينهما وهو رب العرش العظيم. (الأصبهاني).
6.وهذه خطبة للخليفة علي كرّم الله وجهه:"((الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعمه العادون ، ولا يؤدي حقه المجتهدون الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود ، فطر الخلايق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتد بالصخور ميدان ارضه ، أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال تصديقه توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة انها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ، ومن أشار إليه فقد حده ومن حده فقد عده ، ومن قال : " فيم ؟ " فقد ضمنه ، ومن قال : " على م ؟ " فقد اخلي منه ، كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم ، مع كل شئ لا بمزايلة فاعل لا بمعنى الحركات والآلة ، بصير إذ لا منظور إليه من حلقه ، متوحد إذ لا سكن يستأنس به ، ولا يستوحش لفقده أنشأ الخلق انشاءا : وابتدأه ابتداءا بلا روية اجالها ، ولا تجربة استفادها ، ولا حركة احدثها ، ولا همامة نفس اضطرب فيها ، احال الأشياء لأوقاتها ، ولائم بين مختلفاتها ، وغرز غرائزها ، والزمها اشباحها ، عالما بها قبل ابتدائها ، محيطا بحدودها وانتهائها ، عارفا بقرائنها واحنائها ".اهــــ
فانظر أخي عنقود وتأمل في هذه الاقوال...

أبو ذكرى
29-06-2006, 10:19 AM
أجهدت نفسك يا سليم.

قول السلف إن الله على عرشه، هو قول القرآن، ولا يعني هذا بوجه أن الله في مكان أو يحيطه مكان.

فهو تعالى بائن من خلقه.
فلو سألت ما أخر المخلوقات علوا ما تقولون؟

عنقود الزواهر
29-06-2006, 01:26 PM
أخي الحبيب الغالي جهالين، وفقك الله اسمح لي هذه المرة بالرد على الأخ سليم، وبعدها نترك الرأي للمشرفين والعقلاء:

أخي سليم، كنت أظنك قد استفدت مما ذكرناه سابقا، وأعدت النظر فيما تعتقده، مما يخالف أقوال السلف، وسأجمل لك الرد في النقاط التالية:
أولا: يخفى على منظري الأشاعرة أن أهل السنة يستدلون بالأحاديث الصحيح المسندة، وأنهم لا يقبلون قولا غير مسند، إذا خالف ما ثبت لديهم.

ثانيا: أكرم الله أهل السنة بعلم الحديث والعمل به، وروايته، وهذا مما يفتقده منظرو الأشاعرة، ولذا لا تجدهم يذكرون في كتبهم في العقيدة شيئا من ذلك، فهذه كتب الرازي، وكتاب المواقف للأيجي وحواشيه، والعقائد النسفية وحواشيها، وشرح المقاصد وحواشيه، وأم البراهين، والجوهرة، كلها لا تعطي الحديث أي عناية في الاستدلال، وقد يذكر بعضها، وهذا نادر، الحديث الضعيف دون إسناد، أو دون علم بصحته أو ضعفه.

ثالثا: حديث "كان الله ولم يكن شىء غيره"، ظاهر، فلا أدري لماذا أوردته، فهو يدل على أن ما سوى الله قد خلقه الله. والحديث صحيح، وقد زاد فيه بعض جهلة الجهمية أو المعتزلة أو الأشعرية: " على ما عليه كان"، وهذه الزيادة كذب مفترى على رسول الله اتفق أهل العلم بالحديث على أنه موضوع مختلق وليس هو في شيء من دواوين الحديث، لا كبارها ولا صغارها ولا رواه أحد من أهل العلم بإسناد، لا صحيح ولا ضعيف ولا بإسناد مجهول، وإنما تكلم بهذه الكلمة بعض متأخري متكلمة الجهمية، فتلقاها منهم هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر التجهم وهو التعطيل والالحاد.

رابعا: قولك: "وقد روى الحافظ البيهقيُّ رحمه الله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء" ثم قال: "استدل بعض أصحابنا بهذا الحديث على نفي المكان عن الله تعالى فإنه إذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان". ليتك عزوت الحديث لمسلم، كما جرت به العادة عند علماء الحديث كابن حجر وغيره.
والحديث ظاهر المعنى، وأما استدلال الأشاعرة به فغريب، وهم لم يحرروا معنى المكان، فإن كان معناه الاستواء على العرش، المثبت في الكتاب والسنة، فأهل السنة يقولون به، وإن كان له معنى آخر، فلا يجوز إضافته لله، لأن أسمائه وصفاته توقيفية، فاحذر من الخلط والغلط.
والسلف مجمعون على أن الله عز وجل متميز عن خلقه، بائن منهم، مستو على عرشه.
وإطلاق الحد، من المصطلحات التي لم ترد في القرآن والسنة، فإن كان معنى الحد، ما سبق ذكره من مباينته للمخلوقات واستوائه على العرش، فأهل السنة لا ينكرونه، إلا أنهم لا يذكرونه، لوجود اللفظ الشرعي عندهم وهو الاستواء على العرش.

خامسا: قولك: "قال عليّ كرَّم الله وجهه: "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان" ، لا يثبت عن علي، فإن كنت تراه ثابتا فأسنده لنا بالإسناد الصحيح، وقد سبق ما يتعلق بهذا القول. ويلاحظ أن مشكلتكم عدم معرفتكم بطرق إثبات الحديث والآثار، ولا تفرقون بين الصحيح والضعيف.

سادسا: قولك: " وقال علي كرّم الله وجهه:"إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكاناً لذاته",وقال :"من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود"
هذا الكلام، جزء من الحديث الذي ذكرته في قولك: " حدثنا أبو بكر بن محمد بن الحارث، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن إسحاق عن النعمان بن سعد، قال". وأنا على ثقة أنك لا تعرف من أخرج هذا القول، وما درجة صحته، ولا تعرف الأصبهاني الذي ذيلت به كلامك، فأقول:
هذا الكلام أخرجه أبو نعيم في الحلية، وقال بعد إخراجه: " هذا حديث غريب من حديث النعمان، كذا رواه محمد بن إسحاق عنه مرسلا"، ولو سألت ابن حجر رحمه الله عن درجة هذا الكلام، لقال لك عنه: إنه ضعيف الإسناد، فإن كنت تجهل هذا بينا لك ذلك، واعلم أن محمد بن إسحاق مذكور في طبقات المدلسين عند ابن حجر وهو في الثالثة، التي لا تقبل عنعنتها، ما لم تصرح بالسماع، واعلم أن ابن حجر وغيره ممن يضعف المرسل، واعلم أن قول العلماء : " غريب" في مثل هذا يدل على تضعيفهم للحديث، فهل تريد تفصيلا فوق هذا، لنبين لك مدى ضعف هذا الكلام، وأنا أنصحك بمراجعة نفسك والرجوع إلى علم الحديث وتلقي كلام السلف من مصادره التي تذكره بالأسانيد، ودع عنك قال الرازي والشهرستاني والعضد والسعد والشريف و.....، وعليك بما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بما صح من كلام الصحابة والتابعين وأتباعهم كمالك، وغيره.

سابعا: قولك: "وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم (94 هـ) ما نصه- إتحاف السادة المتقين (4/ 380) : "أنت الله الذي لا يحويك مكان" . أسند لنا هذا الأثر عن قائله رحمه الله، ولا تكن كالرافضة ينسبون لآل البيت من كتاب الكليني وغيره ما لا يصح عنهم، بأسانيد ضعيفة وواهية ومنقطعة. ولو ثبتت هذه الجملة فحملها على باقي النصوص ظاهر، ولكن دون ثبوتها خرط القتاد.

ثامنا: قولك: "وهذه خطبة للخليفة علي كرّم الله وجهه:"((الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعمه العادون ، ولا يؤدي حقه المجتهدون الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود " .
يبدو أنك متأثر بنهج البلاغة المكذوب على علي رضي الله عنه، وهذا الكلام لا يثبت عن علي رضي الله عنه، وهو من افتراء شيعة الرافضة عنه، أو من افتراءات الحصني. الذي قال عنه ابن قاضي شهبة: " وكان أشعريا منحرفا على الحنابلة، يطلق لسانه فيهم، ويبالغ في الحط على ابن تيمية". فاحذر أن تنقل من كتابه المشهور في التحريف، فإنه لا يوثق به، فهو الذي أطلق لسانه في القضاة، كما ذكر ابن قاضي شهبة.
وهل تأملت في النص الذي نقلته، دون معرفة به، قوله: " وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ".
فهل كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه؟ وهل إثبات الحياة والإرداة والقدرة والكلام النفسي يوافق هذا أو يخالفه، هل طبقتم هذا من قوله ونفيتم جميع الصفات؟ عيب عليك يا أخي أن تنقل ما لا تعرف، وما يناقض دعواك ومذهبك.


تاسعا: أذكر أخي سليم بمذهب السلف في الاستواء، وهو ما ذكره غير واحد من أهل العلم: قال ابن قتيبة: ما زالت الأمم عربها وعجمها في جاهليتها وإسلامها معترفة بأن الله في السماء"، ثم قال: " استوى سبحانه على العرش على الوجه الذي يليق بجلاله ويناسب كبريائه، وأنه فوق سماواته، وأنه على عرشه، بائن من خقله، مع أنه سبحانه هو حامل للعرش ولحملة العرش، وأن الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، كما قالت أم سلمة(رضي الله عنها)، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، ومالك بن أنس، فهذا مذهب المسلمين، وهو الظاهر من لفظ (استوى) عند عامة المسلمين الباقين على الفطرة السالمة التي لم تنحرف إلى تعطيل ولا إلى تمثيل، وهذا هو الذي أراده يزيد بن هارون الواسطي، المتفق على إمامته وجلالته وفضله، وهو من إتباع التابعين، حيث قال: من زعم أن الرحمن على العرش استوى خلاف ما يقر في نفوس العامة، فهو جهمي، فإن الذي أقره الله تعالى في فطر عباده وجبلهم عليه أن ربهم فوق سمواته، كما أنشد عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - النبي صلى الله عليه وسلم فأقره النبي صلى الله عليه وسلم:
شهدت بأن وعد الله حق.... وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف... وفوق العرش رب العالمينا
وقد قال عبد الله بن المبارك الذي أجمعت فرق الأمة على إمامته وجلالته حتى قيل: إنه أمير المؤمنين في كل شيء، وقيل: ما أخرجت خراسان مثل ابن المبارك وقد أخذ عن عامة علماء وقته، مثل: الثوري ومالك وأبي حنيفة والأوزاعي وطبقتهم، حين قيل له: بماذا نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه. وقال محمد بن إسحق بن خزيمة الملقب إمام الأئمة - وهو ممن يفرح أصحاب الشافعي بما ينصره من مذهبه ويكاد يقال ليس فيهم أعلم بذلك منه -: من لم يقل إن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة، لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل الملة، ولا أهل الذمة، وكان ماله فيئا. وقال مالك بن أنس الإمام- فيما رواه عنه عبد الله بن نافع وهو مشهور عنه-: " الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان. وقال الإمام أحمد بن حنبل مثل ما قال مالك وما قال ابن المبارك، والآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسائر علماء الأمة بذلك متوافرة عند من تتبعها، وقد جمع العلماء فيها مصنفات صغارا وكبارا ومن تتبع الآثار علم أيضا قطعا أنه لا يمكن أن ينقل عن أحد منهم حرف واحد يناقض ذلك بل كلهم مجمعون على كلمة واحدة وعقيدة واحدة يصدق بعضهم بعضا".
فهل نفسر الاستواء بالاستيلاء، وأفيدك بما نقله البيهقي في الأسماء والصفات عن إمام العربية في وقته ابن الأعرابي، فقد سئل عن معنى آية الاستواء، فقال: " إنه مستو على عرشه، كما أخبر"، فقال السائل: " إنما معنى قوله استوى: أي استولى"، فقال ابن الأعرابي: " ما يدريك؟ العرب لا تقول استولى على العرش فلان، حتى يكون له فيه مضاد، فايهما غلب، قيل: قد استولى عليه، والله تعالى لا مضاد له، فهو على عرشه كما أخبر"، وإسناد هذا الخبر عن ابن الأعرابي صحيح.
قال عنقود ولا زم تحريفهم استوى باستولى يذكرني بمذهب المجوس في الظلمة والنور، ولا غرابة فمعظم منظري الأشاعرة من العجم، فأخشى عليهم من التأثر بذلك، أو الشك في ذلك، ولذا وجدناهم يكثرون من الكلام على دليل التمانع، لما وقع في قلوب بعضهم من الشك والريبة كما سبق في نقل كلام بعضهم.

عاشرا: عليك بمراجعة تناقض الأشاعرة في كلام الله، وما يتعلق بذلك، وما يتعلق بهوسهم في باب القضاء والقدر، ثم عليك بما ذكره النووي(رحمه الله) في الجزء الذي ذكر فيه اعتقاد السلف في الحروف والأصوات، لتعلم مدى مخالفة النووي وغيره لكم في هذا الباب.
وأخيرا: آمل من جميع المشرفين أن يتقوا الله ويغلقوا هذا الموضوع الذي بدأنا نجد الكذب الصريح والافتراء الواضح على السلف وفضلاء الخلف، من بعض الغواة الذين ابتلوا بالتقليد وترديد كلام من يهرف بما لا يعرف.
فالله الله يا معاشر الأشاعرة، في صحابة رسول الله وأتباعهم ومن تبعهم.
الله الله في القرآن العظيم، تجتنبوا تحريفه والخوض فيه بأقوال الأشاعرة ممن ابتلي بكلام الفلاسفة، وعليكم بما صح عن السلف من التابعين ومن سار على طريقهم كالشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث في الصفات، والقدر.

خالد بن حميد
29-06-2006, 03:42 PM
وأخيرا: آمل من جميع المشرفين أن يتقوا الله ويغلقوا هذا الموضوع
نتمنى ذلك . فالموضوع لم يعد مناقشة لغلق منتدى أو فتحه , بل أصبح نزالاً واضحاً . نسأل الله أن يبعدنا عن الغواية .

محمدأكرم أبوغوش
29-06-2006, 06:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله...

أنا مستعجل جدا فذي بعض الملحوظات...

- الصحابة لم يقولوا: صفات حقيقية... بل سكتوا... أفلا يسعك السكوت؟!!!

قولك: (( السنة: " يدين لا كيدينا، هذا ظاهر من قول الباري: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"، فأثبت السمع والبصر، ونفى المشابهة"، مع أن لدينا سمعا وبصرا، ووجها ويدا، ولذا عممنا منهج القرآن في التعامل مع آيات الصفات، فقلنا: ليس كمثله شيء، وله وجه يليق بجلاله، ويدان تليقان بجلاله...الخ))

فإنَّا نقول إنَّ سمع الله سبحانه وتعالى ليس بأذن مع أنَّه مشترك بسمع الخلق بكونه إدراكاً للمسموعات... لا بالذات ولا بالصفات ولا بالأفعال... بل الاشتراك في اللوازم والأحكام.
قولك:(فهل في مثل هذا ما يناقض العقول)

فلما نسبت أجزاء لله سبحانه وتعالى سميتها عينين حقيقيتين ويدين ورجلين... وكانت هذه ليست هي الله سبحانه وتعال, فليست يد الله هي الله فهي غيره... فالله سبحانه وتعالى محتاج إلى غيره وهو كفر! لأنَّه تعالى هو الغني.

قولك: ((كما في قولكم: " لا داخل العالم ولا خارجه"..، وكما في جنايتكم على القرآن حين حرفتم آية الاستواء، فقلتم: "استولى على العرش"، فحرفتم كتاب الله.))
فقولك بتحريف الآية الكريمة مع علامتي التنصيص منك كذب منك!!
فاقرأ قوله تعالى في سورة فصلت "ثمَّ استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرها قالتا أتينا طائعين" والفاء هي الفاء الفصيحة لتي تفيد تفصيل ما بعدها ما قبلها.
فالاستواء هو بانقهار السموات والأرض.
قولك: (وأما كون العينين حقيقيتان، فهو ككون الحياة حقيقية، وأنتم تثبتون له الحياة، وتوافقوننا في هذا، وتثبتون له الكلام، وتقولون بأنه في النفسي حقيقة...الخ، فما المستبعد، في قولنا: " له يدان حقيقيتان؟".)

فالصواب في جملتك نحوياً: (وأمَّا كون العينين حقيقيتين)
فذا قياس مع فارق أنَّك تنسب لله سبحانه وتعالى أجزاء هي غير الله سبحانه وتعالى ونحن ننسب إليه معانيَ ليست غيره!!

ثمَّ لم يمنع أحد أن تكون اليدان والقدم والأصابع أعضاء لكنَّها من خلق الله سبحانه وتعالى كما تنسب الروح إليه سبحانه وتعالى... ولم يقل الله سبحانه وتعالى إنَّ يديه جزآن منه كما تدعون فيجون أن تكونا من المخلوقات...!!


وأما قولك عن قولي "وأنَّه تعالى هو الذي يعلم المعنى من المتشابه وما يعلم تأويله إلا الله"( فهو مما لا ينقضي منه العجب، فأنتم لا تثبتون لله إلا سبع صفات، وتنفون ما عداها)

فقد كذبتَ فانظر كتاب [مجرد مقالات الأشعري ] للإمام ابن فورك رحمه الله و اقرأ في كتاب الإنصاف للإمام الباقلاني... واعلم أنَّ الأشاعرة قائلون إنَّ كمالات الله سبحانه وتعالى كمالاته لا حدَّ لها ولا مقدار... ولكنَّ ما علمنا منها ما جاء به النقل والعقل في صفة الوجود والصفات السلبية الخمس وصفات المعاني السبع فذي ترجع إليها باقي الصفات مثل (الخالق) و(الرازق) ترجع إلى الإرادة والقدرة... وكذلك (المتعالي) إلى صفة مخالفة الحوادث... فكذا كل الأسماء والصفات يرجه بعضها إلى بعض لكنَّكم قوم تستعجلون!!


قولك عن قولي: ( اتهام خطير للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبلغ حق البلاغ، وقسمتم الناس إلى خاصة وعامة، كما يفعل الباطنيون، والفلاسفة،)
فاتق الله!!

الفرق هو أنَّ الباطنيّة قالوا إنَّ للخاصة شرعاً غير شرع العامة وهو كفر عند الأشاعرة!

وأمَّا قولي فهو في أنَّ العالم باللغة يعقل من كلام الله سبحانه وتعالى ما لا يعقل العامّي, فكيف بسيد العقلاء وأعلى الفصحاء صلى الله عليه وسلم؟؟!

فلذلك لم ندَّع أنَّه صلى الله عليه وسلَّم قد أخفى شيئاً هو مأمور بتبليغه...
ولا الصحابة الكرام رضي الله عنهم...

ولكنَّهم علموا الحق فكانوا عليه... والحق له طرق شتى للتعبير عنه!!!

قولك: (قوله: "فيكون عليه أن نقول إنَّه ما من آية ممَّا يسميها إخوتنا السلفية بآيات الصفات إلا وفيها معنى نشترك وإيَّاهم في فهمه منها"، نقول: نحن نخالفكم في فهمكم الذي يخالف فهم الصحابة والتابعين، ويخالف صريح الأحاديث التي تردونها. )

فقولي الأول إنَّما هو على الإيراد بأنَّ المفوضة يقولون إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أنزل ما لا معنى له... فالجواب ما سبق... ولكنَّك أخي لم تعقل الإيراد ولا الجواب!!!!

وأمَّا أنَّ ابن تيمية رحمه الله قد قال بأنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان عدمي فسل من شئت من مشايخك!!!! فذا دليل على أنَّك لم تقرأ كتبه! وأمَّا أنا فليس الآن بين يدي كتبه... ولكنَّه معلوم قوله بذلك إلا للمقلدة أمثالك! وعلى كل فيُفهم من ذلك أنَّك قائل إنَّه سبحانه وتعالى موجود في مكان مخلوق ثمَّ ينتقل إلى مكان مخلوق آخر... فهنيئاً لك بالقول بالحلول!!!


-قولك: (وقد ذكر صاحبكم جمال أنه رجع إلى مذهب الأشعري!!!!؟ )

فقد نقل ذلك عن ابن تيمية ابن شاكر الكتبي -وهو من أتباعه!!- وكذلك من كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) للإمام القاضي شهاب الدين النويري المعاين للحادثة والمتوفى سنة 733هـ ط دار الكتب المصرية

ونقل عنه الحافظ ابن حجر في كتابه (الدرر الكامنة ) قول ابن تيمية إنَّه شافعي... أي مغير مذهبه.

قولك: (وقولك: "وقوله سبحانه وتعالى "الرحمن على العرش استوى" يعلم الجميع منه انقهار العرش والسموات والأرض لله سبحانه وتعالى أفهم أيضا القول بالانتقال والحركة أم لا" نحن لا نعلم منه ذلك لا بدلالة المطابقة ولا التضمن، ولا اللزوم، وإنما نعلم منه بدلالة المطابقة استواء الله على العرش حقيقة، وهو استواء يليق بجلاله، فليس كمثله شيء وهو السميع البصير، والسؤال عن كيفية ذلك بدعة.)

فارجع إلى سورة فصلت...

قولك: (قولك: "وقد قال الإمام الطحاوي إنَّ من وصف الله سبحانه وتعالى بمعنى من معاني البشر فقد كفر، والكون في المكان من المعاني التي يتصف بها البشر فيتنزه الله سبحانه وتعالى عنها"، ونحن نقول لكم أنتم وصفتم الله بالحياة والعلم وهما معنيان من معاني البشر!!!!!!!؟ وأنتم لم تحرروا معنى الحيز ولا المكان، بل تابعتم الفلاسفة في ذلك وتواردت عليكم الشبه في ذلك، فالله المستعان. )

فمعنى صفة الحياة لله سبحانه وتعالى لا يعلمه إلا هو... ولكن يفهم منها كونه سبحانه وتعالى مريداً عالماً سميعاً بصيراً...

وأمَّا حياة أحدنا فهي ببقاء الروح بالجسد...

وأمَّا علم الله سبحانه وتعالى فلا يعلم حقيقته إلا هو... ويشترك مع علمنا فقط في انكشاف المعلومات للحق سبحانه وللخلق.

وأمَّا علم أحدنا ففي أخاديد الدماغ... فاستحال التشابه... وليس في هذين قول بأنَّ المعنى واحد.

قولك: (قولك: "وأمَّا نقوله عن المجسمة كابن قيم وابن خزيمة رحمهما الله فعليه"، وأنتم مجسمة، والدليل على ذلك:
أنكم أثبتم لله سبع صفات، وهي متغايرة من حيث المفهوم، ويلزم على قولكم لزوما بينا تركب واجب الوجود، ومن ثم احتياجه، وهذا عين الإمكان، وهذا من التناقض الذي تأباه عقولكم)

فنحن قد أثبتنا معاني -لا أجزاء مغايرة كما يثبت المجسمة- وهذه المعاني ليست غير الله سبحانه وتعالى... بل هو سبحانه وتعالى علمه لازم إثباته منَّا في حال أثبتنا وجود الله سبحانه وتعالى... وكذا الإرادة والقدرة... وهذه الصفات ليست غير الذات بل موجودة بوجودها... وإنَّما هي زائدة من جهة فهمها منَّا لا من جهة تراكبها من نفسها!!



قولك: (قولك: "وذلك بأنَّ الإمام البيهقي رحمه الله قد نقل في كتابه (الأسماء والصفات) ندم ابن خزيمة على ما كتب". ففي قولك هذا، نقول:
- البيهقي وشيخه ابن فورك من الأشاعرة، فكيف تريدنا نقبل مثل هذا، مع أني أشك في نقلك هذا، لما سيأتي:
-أظنك اعتمدت في نقلك هذا على زاهد كوثري، الذي عرفه القاصي والداني وعرفو طريقته في التهجم على علماء الدين، وعلى رواة الحديث. وأظنك لا تعرف كتاب الأسماء والصفات للبييهقي، ولا تعرف أن البيهقي من الأشاعرة.)

فأنا أعرف أنَّ الإمام البيهقي أشعري وأعرف كتابه (الأسماء والصفات) وأقطع أنَّ هذا النقل موجود بذاك الكتاب لكنَّه ليس بين يدي الآن.


قولك: (قولك: "وأمَّا ابن قيم الجوزية رحمه الله فهو حلولي!! كما في كتابه (شفاء العليل) إذ يقول إنَّ الله سبحانه وتعالى نزل إلى الشجرة فكلّم منها سيدنا موسى كلمة!! فهذا النزول إلى الشجرة أسفل من الجبل نقص وقول بالحلول وهما كفر عندهم". فهذا يوافق حديث النزول الذي اعرضتم عنه ورددتموه، فابن القيم يؤمن بنزول الرب نزولا يليق بجلاله، ولا يكفي ذلك، والله سبحانه وتعالى قال: " فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يموسى إني أنا الله رب العالمين"، فهذه الآية صريحة فيما ذكره ابن القيم، ولا يلزم منها ما دلكم عليه عقلكم من نقص. )

فلا يلزم من النداء من تلك البقعة المباركة أنَّ الله سبحانه وتعالى قد حلَّ فيها!!! فذا يدل على أنَّك أنت أيضاً تقول بالحلول!!! هنيئاً لك!
وأمَّا ابن كثير رحمه الله فأظنّه من تلاميذ ابن القيم فلا حجة بذا النقل.


قولك: ((قولك: "فلقد ادعى أولاً أنَّ الأشاعرة قد رفعوا النقيضين... وهما الكون داخل العالم أو خارجه... ويلزم من هذا بمفهوم المخالفة أنَّ الله سبحانه وتعالى خارج العالم, وكلمة (خارج) إنَّما هي هنا ظرف مكان.... فلا تكون دالّة إلا على المكان... ((أعيدوا النظر مرات ومرات لتجدوا الاضطراب في كلامه هذا والسفسطة التي تأباها عقول العامة، فضلا عن عقول الخاصة. ))

فوالله أنك لم تعقل ما قلتُ إلا لأنَّك عامّي يظن أنَّه عالم!!

--نقلك عن الإمام أبي حنيفة نقله عنه أبو مطيع البلخي الذي قد كُذّب فاقرأ ترجمته .
-- نقلك عن الإمام الأوزاعي رحمه الله من رواته محمد المصيصي وهو ممّن كُذب أيضاً فابحث في ترجمته!!
-- نقلك عن الإمام مالك رحمه الله نقله عنه عبدالله بن نافع الأصم وهو ضعيف فابحث في تراجمه كلها ولا تدلس ولا تكتف بترجمة الشيخ الألباني رحمه الله وحده له... فكن صادقاً مع نفسك عل الأقل!!

وأمَّا كثرة النقول الضعيفة من كتابي الحافظ الذهبي وابن القيم فالضعف فيهما -أعني الكتابين- قد غلب... وهو تقليد منك منغير تتبع في الأسانيد كما تدَّعي أنَّه العلم الذي يعمل به أهل السنة.

قولك: (وأريد منه أن يأتي بواحد فقط، فقط، من السلف قال: الله لا داخل العالم ولا خارجه. قال جاهلهم سعيد فودة: " إن الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل بالعالم ولا منفصل عنه، ولا فوق العالم، ولا تحته". فمن أراد النظر في جنون العقول والفهوم فليتأمل مثل هذا القول)

فنحن نقول إنَّ السلف رحمهم الله قد كانوا على الحق لكنَّهم لم يفصلوا في هذه العلوم لعدم جاجتهم إليها...

فلما برز المبتدعة من الديانات الأخرى والمجسمة والمعتزلة برز الإمام الأشعري ومن بعده ليردوا عليهم.


قولك: ((قولك: "وأمَّا استشهاده بأقوال الأئمة الأوائل فنقول إنَّهم ما كان في زمانهم من المتكلمين من أهل السنة كثير إنَّما اشتهر المعتزلة بأنَّهم المتكلمون وقتئذ... فكان رد مثل الإمام الشافعي رضي الله عنه عليهم" أي أنه قبل مجيء الأشاعرة كان السلف في جهل بعقيدتهم حتى جاء الأشاعرة فبينوا العقيدة الصحيحة!!!!فهل تجتمع الأمة على ضلالة، كما قال صاحبك جمال قبل هذا))

فلا أدري كيف تفهم؟؟! فإنَّ الإمام الأشعري لم يأت بجديد في الاعتقاد وإنَّما فصل به بما يرد به على المبتدعة...


قولك: (((قولك: "وأمَّا اعتقاد الأئمة فكان قطعاً هو اعتقاد الأشاعرة استخدموا علم الكلام أو لا, فالإمام الطحاوي إنَّما نقل اعتقاده عن الإمام أبي حنيفة وتلميذيه رضي الله عنهم, وخاله الإمام المزني تلميذ الإمام الشافعي رضي الله عنه الذي نقل عنه صاحبنا على المعتزلة ما قال... وقد قال الإمام الطحاوي إنَّ من وصف الله سبحانه وتعالى بمعنى من معاني البشر فقد كفر, والكون في المكان من المعاني التي يتصف بها البشر فيتنزه الله سبحانه وتعالى عنها"، لا يسنده أي دليل، وقد سبق أن نقلت كلام الشافعي في أهل الكلام، وأنت بقولك هذا تدعي أن السلف كلهم أشاعرة، فآمل منك أن تعيد النظر في تعليقاتي السابقة جيدا، لتعرف موضع الجريد والنعال)))

فالإمام الطحاوي إنَّما هو ناقل لاعتقاد الإمام أبي حنيفة وهو المطلوب...

-قولك: ((( واختم بذكر مذهب الأشعري في آخر حياته...)))

فقد سبق قولي إنَّ ما تستند عليه مظنون في نفسه أنت والشنقيطي!!!


وأمَّا كلام الشيخ سعيد فودة فأنت من لا يعقله!!
وهذه المرة الثالثة التي أقول إنَّ هذا الموضوع ليس هذا مكانه... فهلا كفعل المشرفون شيئاً؟؟ وأمَّا أخي العنقود فذا بريدي الإلكتروني ليكون الحوار بيننا كذلك وانقل هذا الحوار هنا إن أردت لكنَّه غير مكانه...

muslim1404@hotmail.com

عنقود الزواهر
29-06-2006, 06:54 PM
هل تعلم أن ردي عليك، فيما سبق، في دقائق معدودة لظهور الحجة عليكم وضعف حجتكم، وأعجب والله من ترديدك قولك: " ليس بين يدي"، ولا تعرف معنى الفاء الفصيحة، فماذا تسمي مثل هذا، أليس هو التقليد، والافتراء، والجهل، ولي عودة لاحقا.
أسأل الله أن يهديك وأن يعيدك للحق. آمين.

سليم
29-06-2006, 10:35 PM
السلام عليكم
أحي عنقود الزواهر,أمرين أود ذكرهما:
1.إتهامك الآخرين بعدم العلم بما يقولون او(يناقلون) ,وكأن العلم قد وُقف على فئة دون آُخرى,وقد تعرضت لي بقولك:وأنا على ثقة أنك لا تعرف من أخرج هذا القول، وما درجة صحته، ولا تعرف الأصبهاني الذي ذيلت به كلامك"...أخي عنقود لا أظن أنك لازمتني في رحلة عمري وسنّي دراستي وتحصيلي للعلم كي تكون على هذه الثقة ...وهذه مسأله سوف أٌسائلك إياها عند رب العباد .
2.مسألة الصفات والتنزيه ...سوف تبقى الى أن يحكم الله بيننا يوم القيامة كل حسب ما يعتقده.
وخيرما أختم به كلامي قول الله عز وجل:" وَالْعَصْرِ (1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)".

نور صبري
29-06-2006, 11:05 PM
يا هذه الدنيا أصيخي واشهدي--إنّا بغير محمّدٍ لانقتدي
لانستعيض عن الشريعةِ منهجاً--وَضعتهُ فكرةَ مُستَغلٍ مُلحدِ
أبِكُلِّ يومٍ فكرةٌ وعقيدةٌ ----تغزو الحمى من تاجرٍ مستوردِ
يُغرى بها البٌسطاءُ من أبنائنا--بالموبقاتِ وبالحِسانِ الخُرَّدِ
ويصّدهم عن دينهم بخديعة---ما شابهتها حيلة المتصيِّدِ
نبني ويهدم غيرنا بدسيسةٍ---شتّانَ ما بينَ مهدِّمٍ ومشيِّدِ
وسطاً نعيش كما يريد إلهُنا--لانستعير مبادئاً لانجتدي
قرآن ربّك يامحمد عزُّنا---ونظامنا الداعي لعيشٍ أرغدِ
الناس فيه على السواء جميعهم--لافضلَ فيه لأبيضٍ أو أسودِ
إلاّ بتقوى الله وهي كرامة---- للناس لم تُحصَر ولم تتحددِ
للشاعر/وليد الأعظمي

نور صبري
29-06-2006, 11:13 PM
والدين إن كان ألغازاً معقدةً---فالناس تنفر منه حين تلقاه
كأنما الدين مدعاةٌ إلى جدلٍِ---ثاني عباراته تزري بأولاه
إنّ الجدال لعمري لايقدمنا ---الى الأمام وليسَ الله يرضاهُ
يامُخطئينَ أفيقوا من غوايتكم--ثوبوا الى رُشدكم فالحقُّ هذا هوْ
الدين قامت على الأخلاقِ دعوته-وتلك لاشكَّ من أسمى مزاياهُ
من قامَ يدعو الى نهجٍ بلا خلقٍ--فإنَّ من أبطل البطلانِ دعواهُ

عنقود الزواهر
30-06-2006, 12:17 AM
اعتذر عن التأخر عن الرد على كلام أبي غوش، وقد رجعت قبل نصف ساعة إلى المنزل، وأحببت أن أذكر ردي عليه، وآمل منه أن يتق الله ويدع الافتراء وعدم دقة النقل، وأن يرجع للأصول والمصادر الأصلية.
فأقول:
قولك: "الصحابة لم يقولوا: صفات حقيقية... بل سكتوا... أفلا يسعك السكوت؟!!!
وهل وسعكم السكوت أنتم؟ وهل قال الصحابة: " الله لا داخل العالم ولا خارجه"، وهل قالوا: " استوى" بمعنى " استولى"؟ أما تستحي حين تقول مثل هذا؟
ولماذا تعرضون عن حديث النزول وحديث" أين الله"؟ وهما من الأدلة الصريحة الدالة على أن فهم مالك وأحمد والشافعي والثوري و....، كفهم تلك الجارية، ولماذا لم يعترض عليها النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض الخواص على قولك؟ أو تجيزون عدم تبليغ الرسالة وكتمها؟ قال ابن الوزير: " فليت شعري أيها المتكلمون! تتهمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخفائه، وكتمانه عنهم، حاشا منصب النبوة ذلك، أم تتهمون أولئك الأكابر في فهم كلامه، وإدراك مقاصده، أو تتهمونهم في إخفائه وستره بعد الفهم، أو تتهمومنهم في معاندته من حيث العمل، ومخالفته على سبيل المكابرة مع الاعتراف بتفهمه وتكليفه، فهذه الأمور لا يتسع لعاقل ظنها".

قولك: "فإنَّا نقول إنَّ سمع الله سبحانه وتعالى ليس بأذن مع أنَّه مشترك بسمع الخلق بكونه إدراكاً للمسموعات... لا بالذات ولا بالصفات ولا بالأفعال... بل الاشتراك في اللوازم والأحكام". وهل قال أحد من السلف أنه يسمع بأذن؟ وكيف ذلك؟
وقولك: إن المراد بصفة السمع: إدراك المسموعات، وكذلك السمع عند الخلق، فهو من هذا القبيل، وهم أجسام، فأنتم تشبهون الخالق بالمخلوق، وهذا عين التجسيم؟ الذي تتهمون به غيركم؟
ومن عجائبكم قولكم: إن السمع قد يتعلق بغير الأصوات؟ فهذه تُلحق بطفرة النظام وكسب الأشعري، وأحوال أبي هاشم.
قال النووي رحمه الله: " كلام الله ليس إلا الحروف والأصوات المفيدة لأمور الشرع". ولذا قال الشافعي: " من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر"، ثم ذكر النووي مذهب الأشعري في ذلك وأتباعه، وهو " أن هذه الحروف والأصوات التي نتلوها ويحفظها أولادنا... محدثة" قلت: أي مخلوقة، نسأل الله السلامة.

وقولك: " فهل في مثل هذا ما يناقض العقول"، فأقول نعم قولكم: " إن السمع قد يتعلق بغير الأصوات" مما يناقض العقول، إلا إذا كان الأشاعرة يقولون بتراسل الحواس!!!!!!!!!!!!!!!

وقولك: "فلما نسبت أجزاء لله سبحانه وتعالى سميتها عينين حقيقيتين ويدين ورجلين... وكانت هذه ليست هي الله سبحانه وتعال, فليست يد الله هي الله فهي غيره... فالله سبحانه وتعالى محتاج إلى غيره وهو كفر! لأنَّه تعالى هو الغني".
يقال لك: وهل وصفُ الله بالعلم والحياة والقدرة والإرادة على الحقيقة؟ فإن قلت نعم، قلنا لكم: وهل قال هذا أحد من الصحابة؟ فإن قلتم نعم، قلنا لكم: هات الدليل، وإلا دعوا تحريف النصوص الشرعية تحت دعوى طاغوتكم المجاز، الذي جعلتم منه كعبة لكم في باب الصفات، عندما يلزمكم أهل السنة بمثل هذه الإلزامات.
وقد سبق أن ناقشنا ما يتعلق بالمجاز، وأقول –أيضا-: المجاز مصطلح محدث، لم نعرفه عند السلف، والمصير إليه بمجرد العقل مناقض لقوله تعالى: " فإن تنازعتم في شيء ..."، والرد يكون للقرآن والحديث، ولأولي العلم من الصحابة والتابعين ومن سار على طريقهم.

قولك: "فقولك بتحريف الآية الكريمة مع علامتي التنصيص منك كذب منك"!! هذا قول أئمتكم وقولك أنت، حيث فسرت الاستواء بالانقهار، أليس هذا من تحريف المعنى، الذي هو تحريف لكتاب الله سبحانه وتعالى.
وأفيدك بما نقله البيهقي في الأسماء والصفات عن إمام العربية في وقته ابن الأعرابي، فقد سئل عن معنى آية الاستواء، فقال: " إنه مستو على عرشه، كما أخبر"، فقال السائل: " إنما معنى قوله استوى: أي استولى"، فقال ابن الأعرابي: " ما يدريك؟ العرب لا تقول استولى على العرش فلان، حتى يكون له فيه مضاد، فايهما غلب، قيل: قد استولى عليه، والله تعالى لا مضاد له، فهو على عرشه كما أخبر"، وإسناد هذا الخبر عن ابن الأعرابي صحيح

قولك: " فاقرأ قوله تعالى في سورة فصلت "ثمَّ استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرها قالتا أتينا طائعين" والفاء هي الفاء الفصيحة لتي تفيد تفصيل ما بعدها ما قبلها"، يبدو أنك لا تعرف مصطلح الفاء الفصيحة، مع أن أكثر من ردد ذكرها الأشاعرة في كتبهم اللغوية والكلامية.
فالآية تتحدث عن الاستواء إلى السماء، وليس الاستواء على العرش، فاتق الله في هذا التدليس،
أيها المنكح الثريا سهيلا.... عمرك الله كيف يجتمعان
هي شامية إذا ما استقلت... وسهيل إذا ما استقل يمان
قولك: "فالصواب في جملتك نحوياً": (وأمَّا كون العينين حقيقيتين" يذكرني بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: " صدقك وهو كذوب".

قولك: "فذا قياس مع فارق أنَّك تنسب لله سبحانه وتعالى أجزاء هي غير الله سبحانه وتعالى ونحن ننسب إليه معانيَ ليست غيره" وهذه المعاني مختلفة فيما بينها، وهو متفق عليه بينكم، فالباري يتركب من هذه المعاني، والتركيب يقتضي حاجة الكل لما يتركب منه، وهذا عين الإمكان، الذي يخالف الوجوب. ولهذه الشبهة فر المعتزلة مما وقعتم فيه فنفوا الصفات، فرارا من التركيب.
فأنتم بقولكم هذا تجعلون الباري ممكنا، والفرض عند الجميع أنه واجب، وهذا من التناقض في مذهبكم، وعلى أصولكم اليونانية.

قولك: "ثمَّ لم يمنع أحد أن تكون اليدان والقدم والأصابع أعضاء لكنَّها من خلق الله سبحانه وتعالى كما تنسب الروح إليه سبحانه وتعالى... ولم يقل الله سبحانه وتعالى إنَّ يديه جزآن منه كما تدعون فيجون أن تكونا من المخلوقات...!!"، بداية تخليط لديك، وعدم تركيز، وما معنى: " فيجون"؟؟؟؟؟؟؟ فربما تكون هذه النون كالاستيلاء الذي حل محل الاستواء؛ لأنها حلت محل حرف الزاء.

قولك: " فقد كذبتَ فانظر كتاب [مجرد مقالات الأشعري ] للإمام ابن فورك رحمه الله و اقرأ في كتاب الإنصاف للإمام الباقلاني... واعلم أنَّ الأشاعرة قائلون إنَّ كمالات الله سبحانه وتعالى كمالاته لا حدَّ لها ولا مقدار... ولكنَّ ما علمنا منها ما جاء به النقل والعقل في صفة الوجود والصفات السلبية الخمس وصفات المعاني السبع فذي ترجع إليها باقي الصفات مثل (الخالق) و(الرازق) ترجع إلى الإرادة والقدرة... وكذلك (المتعالي) إلى صفة مخالفة الحوادث... فكذا كل الأسماء والصفات يرجه بعضها إلى بعض لكنَّكم قوم تستعجلون!!

أولا : حديثي عني صفات المعاني، فأنتم لا تثبتون له إلا سبع صفات، كما في أم البراهين وغيرها.
ثانيا: قولكم: "واعلم أنَّ الأشاعرة قائلون إنَّ كمالات الله سبحانه وتعالى كمالاته لا حدَّ لها ولا مقدار" من أين نقلت هذا الكلام؟ وللفائدة: فهذا الكلام مذكور في العقائد وأم البراهين. ويرد عليه إشكال لا مفر لكم منه إلا بالقول بقصور العقول. وهو:
هل هذه الكمالات موجودة؟ فإن قلت نعم، بطل القول باستحالة التسلسل في الأمور الموجودة في الوجود، وأنتم من أكثر المتكلمين محاججة به، كما في رسالة الأمير وشرحها للطهطهاوي.
ويقال لكم: " هل الباري يعلم جميع هذه الكمالات؟" فإن قلتم نعم، تناقضتم، لأن من لوازم ذلك التناهي، وأنتم تدعون أنها غير متناهية، وهذه سفسطة في العقليات.
فإن قلتم العقول قاصرة عن فهم ذلك؟ قلنا لكم: والعقول قاصرة عن كيفية جميع الصفات التي أثبتها أهل السنة، فهي لا تشبه صفاتنا مطلقا، ولا يلزم منه ما يلزم في صفاتنا، فإن قلتم هذا مستحيل ومخالف للمعقول؟ قلنا لكم: هذا مما تقصر العقول عن فهمه، مثل قولكم في تناقضكم السابق.
والحق: إن العقول قاصرة، ولكنكم أبيتم إلا تحكيمها في الغيبيات، وتحريف النصوص كي توافق ما دلتكم عليه عقولكم.
فإثبات صفة اليد والوجه والعين، وغيرها، لا يلزم منه ما تدعون، لأن كيفية ذلك خارج طور العقل البشري، والسؤال عن هذه الكيفية بدعة.

قولك: "ولكنَّ ما علمنا منها ما جاء به النقل والعقل في صفة الوجود والصفات السلبية..."، ونحن نقول: إن صفة الوجه واليدين و... مما علمنا من النقل، وكيفيتها خارج طور العقل، والسؤال عنه بدعة.

قولك: " الفرق هو أنَّ الباطنيّة قالوا إنَّ للخاصة شرعاً غير شرع العامة وهو كفر عند الأشاعرة" وهذا ما تقولونه، وتدعونه، فتدعون أن للعامة شرع في فهم هذه النصوص، والفهم الصحيح أخفاه النبي عنهم عنهم، وعلمه الأشاعرة!!!!!.

قولك: "وأمَّا قولي فهو في أنَّ العالم باللغة يعقل من كلام الله سبحانه وتعالى ما لا يعقل العامّي, فكيف بسيد العقلاء وأعلى الفصحاء صلى الله عليه وسلم؟؟
فلذلك لم ندَّع أنَّه صلى الله عليه وسلَّم قد أخفى شيئاً هو مأمور بتبليغه...
ولا الصحابة الكرام رضي الله عنهم...
ولكنَّهم علموا الحق فكانوا عليه... والحق له طرق شتى للتعبير عنه!!!".
بل هو على مذهبكم قد أخفى معنى الاستواء، والنزول، والوجه واليدين، وأن موسى سمع ما لا حرف ولا صوت له.

قولك: " وأمَّا أنَّ ابن تيمية رحمه الله قد قال بأنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان عدمي فسل من شئت من مشايخك!!!! فذا دليل على أنَّك لم تقرأ كتبه! وأمَّا أنا فليس الآن بين يدي كتبه... ولكنَّه معلوم قوله بذلك إلا للمقلدة أمثالك".
أريدك تثبت هذا القول من كتب ابن تيمية، وإلا فأنت كذاب مفتر، وقولك: " ليس بين يدي كتبه"، مما يحزن العاقل، ويجزم بما سبق ذكره من تبعيتك العمياء لنقول غيرك.

قولك: "وعلى كل فيُفهم من ذلك أنَّك قائل إنَّه سبحانه وتعالى موجود في مكان مخلوق ثمَّ ينتقل إلى مكان مخلوق آخر... فهنيئاً لك بالقول بالحلول!!!
بل قولي: إنه مستو على العرش، وينزل إلى السماء الدنيا، فقف عند هذا، ولا تبتدع في الألفاظ.

قولك: "فقد نقل ذلك عن ابن تيمية ابن شاكر الكتبي -وهو من أتباعه!!- وكذلك من كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) للإمام القاضي شهاب الدين النويري المعاين للحادثة والمتوفى سنة 733هـ ط دار الكتب المصرية".

أين نقل هذا ابن شاكر الكتبي، هات المجلد والصفحة، والذي يظهر لي أنك لا تعرف ابن شاكر ولا تعرف كتابه المشهور، وأما النويري، فلا يؤخذ بقوله في هذا. ثم إني راجعت كتاب ابن شاكر، فلم أجد فيه ما ذكرت.

قولك: "ونقل عنه الحافظ ابن حجر في كتابه (الدرر الكامنة ) قول ابن تيمية إنَّه شافعي... أي مغير مذهبه".
قال صاحب كتاب الانتصار عن آخر مجالس ابن تيمية مع الأشاعرة: " واختلفت نقول المخالفين للمجلس، وحرفوه، ووضعوا مقالة الشيخ على غير موضعها، وشنع ابن الوكيل واصحابه بأن الشيخ قد رجع عن عقيدته، فالله المستعان".
فانظر في تحريفهم عقيدة ابن تيمية، كما حرفوا دلائل القرآن الواضحة.
وبالجملة، فقد ذكر ابن تيمية ما يتعلق بالمجالس التي عقدت له فقال: " كان قد بلغني أنه زور علي كتاب إلى الأمير ركن الدين الجاشنكير استاذدار السلطان، يتضمن ذكر عقيدة محرفة، ولم أعلم بحقيقته، لكن علمت أن هذا مكذوب".
ثم جاء أبو الغوش، مقلدا، بلا بصر، ولا بصيرة، لينقل مثل هذا الافتراء والكذب، دون دليل، والله المستعان.

قولك: " أعرف أنَّ الإمام البيهقي أشعري وأعرف كتابه (الأسماء والصفات) وأقطع أنَّ هذا النقل موجود بذاك الكتاب لكنَّه ليس بين يدي الآن" أقول الحقيقة أنك لا تعرف، ولا تريد أن تعرف، وإنما تهرف بما لا تعرف. وقد قلت لك لو ثبت هذا في كتاب البيهقي، فليس بحجة، وقد سبق التقرير.

قولك: " فلا يلزم من النداء من تلك البقعة المباركة أنَّ الله سبحانه وتعالى قد حلَّ فيها!!! فذا يدل على أنَّك أنت أيضاً تقول بالحلول!!! هنيئاً لك!".
أين قولي بالحلول، فأنا لست مبتدعا، حتى أذكر الحلول في كلامي، فعيب عليك أن تقول عني ما لم أقله، بل قلت:
" فهذا يوافق حديث النزول الذي أعرضتم عنه ورددتموه، فابن القيم يؤمن بنزول الرب نزولا يليق بجلاله، ولا يكفي ذلك، والله سبحانه وتعالى قال: " فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يموسى إني أنا الله رب العالمين"، فهذه الآية صريحة فيما ذكره ابن القيم، ولا يلزم منها ما دلكم عليه عقلكم من نقص". فلينظر الجميع في كلامي هذا، فإن ذكرت لفظ الحلول فيه فلك أن أكون أشعريا مثلك. وإلا فأنت مفتر تكذب علي علنا.

قولك: " وأمَّا ابن كثير رحمه الله فأظنّه من تلاميذ ابن القيم فلا حجة بذا النقل"، فقولك : " أظنه" غريب منك يا صاحب اليقين العقلي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

قولك: " فوالله أنك لم تعقل ما قلتُ إلا لأنَّك عامّي يظن أنَّه عالم"، أقول بل أنت العامي، فقولكم" لا داخل العالم ولا خارجه" رفع للنقيضين، ورفعهما من أعظم المستحيلات، فاتق الله، وقل كما قال بعض علمائكم في هذا التناقض: " العجز عن الإدراك إدراك"!!!!!!!!! ولكنك لا تفقه الكلام ولا المنطق ولا دلالات القرآن ولا دلالات السنة.

قولك: " نقلك عن الإمام أبي حنيفة نقله عنه أبو مطيع البلخي الذي قد كُذّب فاقرأ ترجمته "، وهذا من جهلك، فالفقه الأكبر غير الفقه الأبسط، والثاني من رواية أبي مطيع، والأول من رواية حماد بن أبي حنيفة، وبالجملة، يمكنك الاستفادة من رسالة الدكتوراة التي ناقشت المسألة، والمعنونة بـ" أصول الدين عند أبي حنيفة"، ودع عنك التقليد، والخلط، والافتراء.

قولك: " نقلك عن الإمام الأوزاعي رحمه الله من رواته محمد المصيصي وهو ممّن كُذب أيضاً فابحث في ترجمته"، جميل أن نجد أشعريا يتحدث عن رواة الحديث.
ما نقلته عن الأوزاعي أخرجه البيهقي وابن بطة، والذهبي، وذكره ابن حجر، ولم يقل فيها ما قلته أنت، ومحمد بن كثير، لم يتهم بالكذب، ونريد من فضيلتكم التكرم بذكر من كذبه، وهو وإن كان قد تُكلم في ضبطه؛ إلا أن إمام الجرح والتعديل ابن معين قال فيه: " كان صدوقا"، وفي رواية: " ثقة"، ومثل هذا يقبل خبره، ولا يقال عنه أنه ممن كذب. فدع عنك علم الحديث، فله رجاله وله فرسانه، وإن أردت أن نذكر لك عددا كثيرا من مصادر ترجمته، فلا بأس، فدع عنك التقليد.
قولك: " نقلك عن الإمام مالك رحمه الله نقله عنه عبدالله بن نافع الأصم وهو ضعيف فابحث في تراجمه كلها ولا تدلس ولا تكتف بترجمة الشيخ الألباني رحمه الله وحده له... فكن صادقاً مع نفسك عل الأقل".
فقد قال إمام الجرح والتعديل في عصره الذهبي: " هذا حديث ثابت عن مالك".
وقد صححه الألباني، كما ذكرت، فهل نأخذ بقولك وندع قول إمامين في فن الحديث، يا عدو الحديث.
قال ابن حجر في التقريب عن عبد الله بن نافع: " ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين"، ومثل هذا ممن يصحح علماء الحديث حديثه، ولكنك لا تفقه قولهم، فقولك: " وهو ضعيف فابحث في تراجمه كلها ولا تدلس" يدل على أنك أنت المدلس.
وهذه بعض أقوال العلماء فيه: " قال النسائي: ليس به بأس، وقال في موضع أخر: ثقة، وقال أبو أحمد بن عدي: هو في رواياته مستقيم الحديث، وذكره بن حبان في كتاب الثقات، وقال كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ"، وقد اعتمد ابن حجر توثيقه، وتصحيح كتابه، فمن المدلس فينا.

قولك: " فلا أدري كيف تفهم؟؟! فإنَّ الإمام الأشعري لم يأت بجديد في الاعتقاد وإنَّما فصل به بما يرد به على المبتدعة" .
بل جاء بجديد، ومثل هذا لا ينبغي أن نختلف فيه، فقد قلت مرات عدة: أن الصحابة لم يقولوا بما قال به الأشعري في أول أمره.

وأما قولك: " فقد سبق قولي إنَّ ما تستند عليه مظنون في نفسه أنت والشنقيطي!!!"، فقد اضطرب عليك ترتيب الكلام، وأصبحت لا تعقل ما تنبس به شفتاك، فعليك بمراجعة كتاب الإبانة فإن العمر قصير، والسعيد من ختم له بخير.

وأما قولك: " وأمَّا كلام الشيخ سعيد فودة فأنت من لا يعقله!!" فأقول: لقد تركنا فهمه لك، ولمن خدع به، والله الهادي إلى صراطه المستقيم.

وأختم بذكر عقيدة السلف في الاستواء، فأقول: " قال ابن قتيبة: ما زالت الأمم عربها وعجمها في جاهليتها وإسلامها معترفة بأن الله في السماء"، ثم قال: " استوى سبحانه على العرش على الوجه الذي يليق بجلاله ويناسب كبريائه، وأنه فوق سماواته، وأنه على عرشه، بائن من خقله، مع أنه سبحانه هو حامل للعرش ولحملة العرش، وأن الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، كما قالت أم سلمة(رضي الله عنها)، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، ومالك بن أنس، فهذا مذهب المسلمين، وهو الظاهر من لفظ (استوى) عند عامة المسلمين الباقين على الفطرة السالمة التي لم تنحرف إلى تعطيل ولا إلى تمثيل، وهذا هو الذي أراده يزيد بن هارون الواسطي، المتفق على إمامته وجلالته وفضله، وهو من إتباع التابعين، حيث قال: من زعم أن الرحمن على العرش استوى خلاف ما يقر في نفوس العامة، فهو جهمي، فإن الذي أقره الله تعالى في فطر عباده وجبلهم عليه أن ربهم فوق سمواته، كما أنشد عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - النبي صلى الله عليه وسلم فأقره النبي صلى الله عليه وسلم:
شهدت بأن وعد الله حق.... وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف... وفوق العرش رب العالمينا
وقد قال عبد الله بن المبارك الذي أجمعت فرق الأمة على إمامته وجلالته حتى قيل: إنه أمير المؤمنين في كل شيء، وقيل: ما أخرجت خراسان مثل ابن المبارك وقد أخذ عن عامة علماء وقته، مثل: الثوري ومالك وأبي حنيفة والأوزاعي وطبقتهم، حين قيل له: بماذا نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه. وقال محمد بن إسحق بن خزيمة الملقب إمام الأئمة - وهو ممن يفرح أصحاب الشافعي بما ينصره من مذهبه ويكاد يقال ليس فيهم أعلم بذلك منه -: من لم يقل إن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على مزبلة، لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل الملة، ولا أهل الذمة، وكان ماله فيئا. وقال مالك بن أنس الإمام- فيما رواه عنه عبد الله بن نافع وهو مشهور عنه-: " الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان. وقال الإمام أحمد بن حنبل مثل ما قال مالك وما قال ابن المبارك، والآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسائر علماء الأمة بذلك متوافرة عند من تتبعها، وقد جمع العلماء فيها مصنفات صغارا وكبارا ومن تتبع الآثار علم أيضا قطعا أنه لا يمكن أن ينقل عن أحد منهم حرف واحد يناقض ذلك بل كلهم مجمعون على كلمة واحدة وعقيدة واحدة يصدق بعضهم بعضا".

عنقود الزواهر
30-06-2006, 12:25 AM
أخي الحبيب سليم، قولك: "إتهامك الآخرين بعدم العلم بما يقولون او(يناقلون) ,وكأن العلم قد وُقف على فئة دون آُخرى,وقد تعرضت لي بقولك:وأنا على ثقة أنك لا تعرف من أخرج هذا القول، وما درجة صحته، ولا تعرف الأصبهاني الذي ذيلت به كلامك"...أخي عنقود لا أظن أنك لازمتني في رحلة عمري وسنّي دراستي وتحصيلي للعلم كي تكون على هذه الثقة ...وهذه مسأله سوف أٌسائلك إياها عند رب العباد"
يدل على حبك للخير، فالله أسأل أن يجمع بين قلبينا على إتباع هدي القرآن والسنة، وأن يجعلنا ممن نتبع هدي الصحابة والتابعين وأتباعهم، وأن ندع علم الكلام في الخوض في العقائد.
اعتذر عن كل ما بدر مني تجاهك وآمل منك أن تعيد النظر فيما ابتليت به، فأنت أهل الرجوع إلى الحق، ولست ممن يتعصب ويقلد، آمل منك ثم آمل منك أن تتأمل معي في كل ما كتبته.

سليم
30-06-2006, 12:43 AM
السلام عليكم
أخي عنقود الزواهر ...وما سطرت بيراعك يدل على انك من أهل الخير,وأسأل الله أن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله.

معالي
30-06-2006, 02:00 AM
السلام عليكم

جاء عن الشيخ د.حمد العثمان جزاه الله خير الجزاء مقالة تُكتب بماء الذهب:

" من الصوارف عن الحق:
عدم سؤال الله الهداية.

إذا نظر العاقل في كثير ممن ضل من قبله ومن أهل زمانه, رأى أن كثيرًا من هؤلاء كان معروفـًا بنجابته وذكائه و فطنته.

فالذكاء وحده لا يقود صاحبه الى الهداية و الحق؛ فالله ـ سبحانه ـ هو المتفضل على المهتدين بهدايتهم "ولكن الله يهدي من يشاء " البقرة.

وهذا ما يقر به أهل الهداية المعترفون بنعمة الله وفضله عليهم، قال البراء بن عازب _رضي الله عنه_: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب، ولقد رأيته وارى التراب بياض بطنه يقول: "لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا"، وقال الله عن أهل الجنة: "وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله" الأعراف.

وهناك مسائل وأمور مواقع إشكال، الاختلاف والتعارض فيها مستوى متقارب، فيشتبه الحق فيها على طالبه، فلابد من طلب الهداية من الهادي العالم الحاكم فيما اختلف فيه الناس.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وحقيقة الأمر أن العبد مفتقر إلى ما يسأله من العلم و الهدى، طالب سائل، فبذكر الله والافتقار إليه يهديه الله و يدله، كما قال: "يا عبادي ! كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم", وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم رب جبريل و ميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون, اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم".

وقال رحمه الله: "فإذا افتقر العبد إلى الله، وأدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله وكلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين انفتح له طريق الهدى".

وقال رحمه الله: "فمن تبين له الحق في شيء من ذلك اتبعه، ومن خفي عليه توقف حتى يبينه الله له، وينبغي أن يستعين على ذلك بدعاء الله، ومن أحسن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة _رضي الله عنها_ أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يصلي يقول: "اللهم رب جبريل و ميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم".

قال تعالى عن موسى _عليه السلام_: "عسى ربي أن يهديني سواء السبيل". القصص.

قال العلامة عبدالرحمن السعدي _رحمه الله_: "إن الناظر في العلم عند الحاجة إلى العمل أو التكلم به، إذا لم يترجح عنده أحد القولين بعد أن يقصد الحق بقلبه ويبحث عنه, فإن الله لا يخيب مَن هذه حاله، كما جرى لموسى لما قصد تلقاء مدين ولا يدري الطريق المعين إليها قال: "عسى ربي أن يهديني سواء السبيل"، وقد هداه الله وأعطاه ما رجاه وتمناه".

وقال ابن القيم _رحمه الله_: "وإذا عظم المطلوب, و أعوزك الرفيق الناصح العليم, فارحل بهمتك من بين الأموات وعليك بمعلم إبراهيم )) .
ا.هـ

اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك, إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم, اللهم واجز عنا أسد السنة الأستاذ عنقود الزواهر خير الجزاء؛ فقد والله أجاد وأفاد, وسد ثغرة كنا بأمس الحاجة إلى سدّها, غفر الله له، ومحا ذنبه, وعفا عنه, وبوأه من الفردوس منزلا تقر به عينه, ورضي عنه وأرضاه.
وجزى الله أستاذنا الكبير أبا ذكرى وأستاذنا الربيع وأستاذنا جهالين خير الجزاء؛ لقاء نصرتهم للحق وأهله, ووقوفهم دون العقيدة والتوحيد أسودًا يُخشى لقاؤها.

معالي
30-06-2006, 02:33 AM
أبا ذكرى ؛ أنت مشرف كان أولى بك أن تنأى عن مساجلات الأعضاء أو كن عادلا على الأقل
هذا المنتدى للغة العربية وعلومها ، فليكن محايدا
أما أن ينحاز المشرفون إلى جهة معينة وينافحون عنهم ؛ عند ذلك نعرف حقيقة المنتدى أنه لم يؤسس للغة وإنما لمذهب عقدي معين.

سبحان الله..
وهل تريد المشرف أن يتخلى عن عقيدته ومنهجه لتخلعوا عليه لقب: منصف, محايد، عادل؟؟
ما كنا لنتخذ عقيدتنا ظهريًا, بل هي والله نصب أعيننا في ما نأتي وما نذر, ونسأل الله الثبات على الحق حتى نلقاه.
ثم إننا لنعجب من قوم يفرضون علينا قبول طريقتهم في منتدى يختص بعلوم اللغة على نهج سلف الأمة الصالح, ممن تنعتونهم في ساحاتكم بـ: أدعياء السلفية, والوهابية, والتيميين, وغيرها من النعوت والأوصاف.
بل تطاولتم على علمائنا المتقدمين والمتأخرين, ولم ترقبوا فيهم إلا ولا ذمة, ومنتدياتكم تنضح بذلك, نسأل الله أن ينتصر لهم من باطل القوم وبهتانهم.

أسأل الله لنا ولكم الهدى إلى الحق والصواب.

محمدأكرم أبوغوش
30-06-2006, 06:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله...

أخي العنقود,

أنت تزيد في الكلام وتغالط فيما ليس فيه فائدة وتضطرني إلى اللحاق بك أينما ذهبت!!

فأمَّا النقول عن الأئمَّة فقد قلت لك أن تتتبع كلَّ تراجم الناقلين...

وأنا لا وقت عندي لذلك ابتداءً...

ولكن النقل عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله الذي ذكرته ما نقله عنه إلا أبو مطيع... وأمَّا كتاب الفقه الأكبر فقد نقله عنه أبو مطيع!!

وأمَّا النقل عن ابن تيميَّة بأنَّه رجع إلى مذهب الإمام الأشعري فلا أدري أأصدقك بإنكارك نقل ابن شاكر عنه أم لا؟!

لكن لا بأس, فلنقل إنّي أنا هنا من أخطأ...

وأقول إنّي هنا ليس بين يديَّ من المصادر ولا الوقت...

وأمَّا إلزامي بكون كمالات الله سبحانه وتعالى لا نهاية لها بإثبات وجود ما لا نهاية له فمضحك!!

فالكمالات عندنا -أهل السنّة ليست غير ذاته سبحانه وتعالى... وليس سبحانه وتعالى متركباً منها...

بل الله سبحانه وتعالى نصفه بانَّه قادر عالم مريد رؤوف رحيم.... بالأسماء والصفات إلى أن لو قدَّرنا أحداً يبدأبه فلن ينتهي!! وهذا ما قاله الإمام الشعري رحمه الله كما نقله عنه الإمام ابن فورك رحمه الله في كتاب [ مجرد مقالات الأشعري].

وأمَّا علم الله سبحانه وتعالى واحد عندنا كما لا يخفى... وهو متعلّق بالموجودات والمعدومات والمستحيلات من غير حد...

فإن قلت إنَّ التعلقات لا نهاية لها قلت لك إنَّه أصلاً ليست بموجودات... بل هي تعبيرات عن كون الله سبحانه وتعالى عالماً بكذا وكذا...

وامَّا نسبتي إليك قولك بالحلول فهو بالمعنى لا اللفظ... وهذا الختلاف بيننا وبينكم!!

فنحن نبحث في المعاني... وأنتم تدورون مع الألفاظ!! فما الحلول إلا القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان كذا أو كذا؟؟!!!

ولكن يا ليتكم لا تزيدون على قول الصحابة!!
فإنكارك زيادتنا عليهم فذا ليس بمخالف أصلنا... وأمَّا أنا فيكون إيرادي عليك بناء على أصلك... لكنَّك لا تدري أين أنت وما أنت!!!

وأمَّا كلامك على قولي في السمع والبصر فأنت لم تفقه قولي الأول في منع المشابهة -ولقد تيقنت الآن أنَّه لا عجب من ذلك-!!

وأمَّا سمع المرئي ورؤية المسموع فسل بذلك علماء الأعصاب!!

أليست العين متصلة بأعصاب إلى الدماغ وكذلك الأذن؟!!

فإن بدَّلنا الأعصاب يكون استقبال أعصاب الأذن ممّا يصل العين... فيصل الدماغ على أنَّه مسموع...
ولن أزيد في تتبع كلامك لأنَّه لا يستحق الكلام عليه
وأمَّا كلمة (يجون) فهي (يكون) فلا أدري كيف لم تعلمها من سياقها؟!

وأمَّا الآن فأطلب منك إنهاء هذا النقاش هنا إلا في حال أن يكون بيني وبينك حوار حول المسائل واحدة واحدة تختارها أنت... وأن يكون الحوار بيننا عبر البريد الإلكتروني...

ولكنّي أتعجب كيف تظنُّ أنَّك عاقل وأنت لا تستطيع التزام قولك أنت!!

فأنت عندما تقول إنَّ الله سبحانه وتعالى فوقك -ولندع أنَّك من سكان الصين- فيكون الله سبحانه وتعالى تحت أهل أمريكا!! ولو كان فوقهم فيكون تحت أهل الصين... ولوكان فوق أهل مكة المكرمة فيكون تحت من يكون في المحي الأطلسي...!! فإمَّا أن يكون فوق كل البشر فيكون تجتهم كلّهم أو أن يكون فوق بعضهم فيكون تحت بعضهم!! ومن كان فوق القمر فأين يكون الله سبحانه وتعالى عنده!!

وذلك بأنَّك تقول إنَّه فوقك حقيقة!!!

****************
حذفه القاسم
****************
ولا حول ولا قوة إلا بالله.

عنقود الزواهر
30-06-2006, 10:45 AM
يا أبا غوش:

قولك: "فأمَّا النقول عن الأئمَّة فقد قلت لك أن تتتبع كلَّ تراجم الناقلين...
وأنا لا وقت عندي لذلك ابتداءً... ".
أقول: نحن نعتمد على النقل، وليس على مجرد العقل.

قولك: "ولكن النقل عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله الذي ذكرته ما نقله عنه إلا أبو مطيع... وأمَّا كتاب الفقه الأكبر فقد نقله عنه أبو مطيع!! "
قلت لك الفقه الأكبر ليس من جمع أبي مطيع، بل من جمع حماد، وأبو مطيع جمع الفقه الأبسط، وقد طبع خطأ باسم الفقه الأكبر، وقد بين ذلك أشعريكم الكوثري. وطلبت منك مراجعة ذلك في رسالة الدكتوراة، ولكنك تعاند.

قولك: "وأمَّا النقل عن ابن تيميَّة بأنَّه رجع إلى مذهب الإمام الأشعري فلا أدري أأصدقك بإنكارك نقل ابن شاكر عنه أم لا؟!".
قد فندنا هذا من كلام ابن تيمية نفسه بأن الأشاعرة افتروا عليه في ذلك، وأما كلام ابن شاكر فلم تذكر له مرجعا، ولن تستطيع، ولو ذكره ابن شاكر لم نأخذ به، لأنه لم يحضر المجالس، وقد لخص ابن تيمية ما جرى له في المجالس كما نقلت لك، فمن نصدق ابن تيمية أو تحريفات الأشاعرة في حاله.

قولك: "وأمَّا إلزامي بكون كمالات الله سبحانه وتعالى لا نهاية لها بإثبات وجود ما لا نهاية له فمضحك!!
فالكمالات عندنا -أهل السنّة ليست غير ذاته سبحانه وتعالى... وليس سبحانه وتعالى متركباً منها...".

أولا هذه الكمالات عندكم صفات وجودية، فوصفها بالوجودية وعدم التناهي تناقض وفق دليل بطلان التسلسل عند الجميع.

وقولك: " ليست غير ذاته سبحانه وتعالى"، وهذا مذهب المعتزلة، فلماذا لا ترجعون إلى أصل مذهبكم.
وقولك هذا مناقض للعقل، فالصفة غير الموصوف عند العقلاء، فكيف تقول: ليست غير ذاته. قال بعض علمائكم: " الصفة ما ليس ذاتا، فيصدق بالنفسية، والسلبية"، فالصفة غير الذات، وأنت تقول بأنها عين الذات، ومسألة الاسم والمسمى، لها بحث آخر.

قولك: "وليس سبحانه وتعالى متركباً منها" بل هو على أصولكم متركب منها، كما أن السواد متركب من اللونية، والقابضية للبصر، وهما أمران غير متمايزين في الأعيان. وراجع مطولاتكم في ذلك.

قولك: "بل الله سبحانه وتعالى نصفه بانَّه قادر عالم مريد رؤوف رحيم.... بالأسماء والصفات إلى أن لو قدَّرنا أحداً يبدأبه فلن ينتهي!!"
أراك بدأت تضطرب في الكلام، وهل صفة الرحيم حقيقية أو مجاز؟ ومسألة الصفات والغيبيات تعتمد على النقل، وليس على التقدير ومجرد العقل.

قولك: "وأمَّا علم الله سبحانه وتعالى واحد عندنا كما لا يخفى... وهو متعلّق بالموجودات والمعدومات والمستحيلات من غير حد...
فإن قلت إنَّ التعلقات لا نهاية لها قلت لك إنَّه أصلاً ليست بموجودات... بل هي تعبيرات عن كون الله سبحانه وتعالى عالماً بكذا وكذا...".

هل علم الله حصولي أو حضوري عندكم؟ فقد نص الدسوقي وغيره على أنه حضوري، فكيف تقول: إنها ليست موجودة؟ فالعلم الحضوري يلزم منه حضور كل ما تعلق به، وحضورها في ذاته، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ولكنها فلسفة اليونان وسفسطتهم، نعوذ بالله من الخذلان.

قولك: "وأمَّا علم الله سبحانه وتعالى واحد عندنا كما لا يخفى... وهو متعلّق بالموجودات والمعدومات والمستحيلات من غير حد...".

بل تعلقه بالموجودات غير تعلقه بالمعدومات، وكذا غير تعلقه بالمستحيلات، بناءا على فلسفتكم.
ثم أنتم تدعون أنه صفة ينكشف بها ما تتعلق به...
فوصف علم الله بكونه"ينكشف" يلزم منه حدوث العلم؛ لأن الجملة الفعلية تفيد التجدد.
ثم يقال لكم: والسمع والبصر يحصل بهما الانكشاف، فهل هما عين العلم عندكم؟

إنها تناقضات وشكوك ابتليتم بها، فالله المستعان.

قولك: "وامَّا نسبتي إليك قولك بالحلول فهو بالمعنى لا اللفظ... وهذا الختلاف بيننا وبينكم!!".
وهذه مشكلتكم، تذمون وتسبون وتتهمون بمجرد اللوازم، ولازم القول ليس بلازم عندنا، ونحن نلزمكم به على أصولكم، وبالجملة فدلالة الالتزام غير معتبرة عند وجود غيرها.

قولك: "فنحن نبحث في المعاني... وأنتم تدورون مع الألفاظ!! فما الحلول إلا القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان كذا أو كذا؟؟".

وهذا من نعم الله على أهل السنة، فإنهم يقفون مع ألفاظ القرآن والسنة، في باب الأسماء والصفات. وأما أنتم فقد اتخذتم من العقل مركبا لكم في هذا الباب، فأوقعكم في التناقضات.

قولك: "ولكن يا ليتكم لا تزيدون على قول الصحابة".
ونحن لم نزد إطلاقا على قول الصحابة، الذين نقلوا لنا القرآن والسنة، والصحابة هم من حمل الألفاظ على حقيقتها، ونحن تبع لهم في ذلك؛ لأن الأصل الحقيقة، لا المجاز الحادث.

قولك: "لكنَّك لا تدري أين أنت وما أنت".
فأقول لك: معك عنقود، الذي يتبع ويحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكل من سار على طريقهم في فهم القرآن والسنة.

قولك: "وأمَّا سمع المرئي ورؤية المسموع فسل بذلك علماء الأعصاب!!
أليست العين متصلة بأعصاب إلى الدماغ وكذلك الأذن؟!!
فإن بدَّلنا الأعصاب يكون استقبال أعصاب الأذن ممّا يصل العين... فيصل الدماغ على أنَّه مسموع...".
سؤالي لجميع العقلاء: هل يمكن سماع الأجسام، ورؤية الصوت؟ عيب عليك يا أخي، ما تقول.

قولك: "وأمَّا كلمة (يجون) فهي (يكون) فلا أدري كيف لم تعلمها من سياقها؟!"
ولعلها كلمة: " يجوز"، سبقت يدك إلى حرف النون، مكان الزاء، كما سبق عقلكم عقل الصحابة والتابعين.

قولك: "فأنت عندما تقول إنَّ الله سبحانه وتعالى فوقك -ولندع أنَّك من سكان الصين- فيكون الله سبحانه وتعالى تحت أهل أمريكا!! ولو كان فوقهم فيكون تحت أهل الصين... ولوكان فوق أهل مكة المكرمة فيكون تحت من يكون في المحي الأطلسي...!! فإمَّا أن يكون فوق كل البشر فيكون تجتهم كلّهم أو أن يكون فوق بعضهم فيكون تحت بعضهم!! ومن كان فوق القمر فأين يكون الله سبحانه وتعالى عنده!!".

لو قدرت الله حق قدره لما أشكل عليك هذا، ولكنك تنطلق من العقل وتدع النقل، وتأمل قوله تعالى: " وسع كرسيه السموات والأرض"، تجد الجواب فيه.

وأما قولك: " وذلك بأنَّك تقول إنَّه فوقك حقيقة!!!
فهنيئاً لك بذا الصنم الجالس على كرسي ما فوق مسافة ما فوق رأسك!!".

فأقول: أنت تكذب بحديث الجارية، وظاهر القرآن، والفطرة، وأقوال السلف وفضلاء الخلف، وترمي بالجميع عرض الحائط، وتستبدل بذلك قولك: " لا داخل العالم ولا خارجه"، حتى تنفي العلو وتكذب بالاستواء.
عن معاويه بن الحكم السلمي قال كانت لي غنم بين أحد والجوانيه، فيها جاريه لي فأطلعتها ذات يوم، فإذا الذئب قد ذهب منها بشاة وأنا من بني آدم آسف كما يأسفون، فرفعت يدي فصككتها صكة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فعظم ذلك على، فقلت: يا رسول الله، أفلا اعتقها؟ قال: ادعها، فدعوتها، قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أين الله؟" قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعتقها فإنها مؤمنة.
هذا صحيح رواه مسلم في صحيحه ومالك في موطأه وابو داود والنسائي وأبو داود الطيالسي.
فهذه الجارية أعقل منكم.
ثم ما موقفكم من حديث المعراج؟ وكيف تؤولونه؟
وبالجملة، إذا أردت أن نسوق لك من أقوال السلف والخلف ما يناقض مذهبك، فلك ذلك، والله المستعان.
وأختم بقول أبي المعالي الجويني، وهو من كبار الأشعرية، والشافعية، حيث قال:
" ذهب أئمة السلف عن الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها".
ثم قال: " والذي نرتضيه رأيا، وندين الله به عقيدة، اتباع سلف الأمة، والدليل القاطع السمعي في ذلك أن إجماع الأمة حجة متبعة، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا أو محتوما، لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشرع، وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل، كان ذلك هو الوجه المتبع".
فقد بين أن التأويل والتحريف محدث، وهو كذلك فقد أحدثه الجهمية وأفراخهم من المعتزلة والأشعرية، تحت دعوى المجاز، والاستعارة، والكذب.
وأبو المعالي هذا انتهت إليه معرفة مذهب الشافعي، وصنف كتبا كثيرة، وكان بحرا في دقائق الفقه وفروعه، ومعرفة أصوله.

محمد الجهالين
30-06-2006, 11:19 AM
أيها المتعاقلون لسانا أو اعتقادا

لسنا في الفصيح طهاة تحاور ، ولا هواة تشاجر ، فلا يستذلقن ذو قريض ، ولا يستمذقن ذو مخيض .

إننا نقول عن الله عز وجل ما قاله الله عز وجل ، لا نزيد عليه ولا ننقص منه ، لا نتأول كيفية ، ولا نتقول مكانية ، لا نخوض في صفاته منطقة وحذلقة ، فعقل المخلوق يضيق عن تصور الخالق كيف وأين ومتى ، عقل المخلوق يدرك أن له خالقا ، وما دمنا جميعا نؤمن أن الخالق هو الله ، وأن القرآن كلام الله ، أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن محمد صلى الله عليه وسلم لا ينطق عنه الهوى ، وأن سنة محمد صلى الله عليه وسلم وحي يوحى ؛ فعلام هذا التشبث بأن الطريق إلى الله مقصورة محصورة من كوة التعليل والتأويل والتحليل ؟؟

إيماننا بالله لا يتوقف على إحاطة مطلقة بذاته ، نفي أو إثبات هذا ليس لنا ، إنه لله وحده ، فما قاله الله في قرآنه هو الفصل ، فيد الله في علم الله ، لا يتصورها عقلنا ، هل هي يد فيها من الأيدي التي نعرف جزئية شكلية أوحركية ؟ لا نخوض في هذا نقول هي يد الله الذي ليس كمثله شيء. هل هي يد ليس فيها من الأيدى التي نعرف أي جزئية شكلية أو حركية ؟ لا نخوض في هذا ، نقول هي يد الله الذي ليس كمثله شيء.

ما بالكم تتوسعون في صفات الله ما دمتم تؤمنون به إلها واحدا ؟
ناقشني أحدكم معللا هذا التوسع :
قال : كي يصح الاعتقاد.
قلت : ومن يقرر صحة الاعتقاد ؟
قال : الله
قلت : ما الطريق إلى الله
قال : كتاب الله
قلت : كيف جاءنا كتاب الله
قال: أنزل على رسول الله
قلت: كيف جاءنا عن رسول الله
قال: جمعه الصحابة
قلت: هؤلاء الصحابة كيف صح اعتقادهم وهم لم يخوضوا في الذي خضتم فيه؟
قال: اعتقادهم صحيح
قلت: نعم وهذا اعتقادنا ، لم يخوضوا في الذي خضتم فيه فلم نخض ، ابتدعتم فوقفنا نصد الابتداع.


أيها المتعاقلون لسانا أو اعتقادا

أنتم تؤمنون بالله ، فهل نحن عندكم مؤمنون بالله ؟
أنتم لا تشركون بالله ، فهل نحن عندكم مشركون بالله ؟

غفر الله لكم ولنا

عنقود الزواهر
30-06-2006, 01:09 PM
بورك فيك أخي محمد، ونفع الله بك.

عنقود الزواهر
30-06-2006, 01:52 PM
للفائدة:

-قال بعض العلماء: " من فارق الدليل ضل السبيل، ولا دليل إلا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم".
- وقال بعض المحققين، وهو ممن طالع كتب الفلاسفة والمناطقة والكلام والصوفية: " طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، وما رووه من الحديث، ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى، من الكتب الكبار والصغار، أكثر من مئة تفسير، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات، بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف، بل عندهم من تقرير ذلك وتثبيته وبيان أن ذلك من صفات الله مما يخالف كلام المتأولين ما لا يحصيه إلا الله، وكذلك فيما يذكرونه آثرين وذاكرين عنهم شيء كثير".

محمدأكرم أبوغوش
30-06-2006, 02:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله...


قلت: (قولك: "وليس سبحانه وتعالى متركباً منها" بل هو على أصولكم متركب منها، كما أن السواد متركب من اللونية، والقابضية للبصر، وهما أمران غير متمايزين في الأعيان. وراجع مطولاتكم في ذلك)

فقياسك هذا بناء على جهلك!! فاللونية من كون الأجرام المتلاصقة ممتصة بعض الإشعاع دون بعض...

ومركب أيضاً في عين الإنسان من استقبال الأشعة فيكون بحسب تركيب الأعصاب كما قد يكون للبعض عمى في الألوان...

وأمَّا أنَّك تستطيع إدراك الجسم بسمعك أو بصرك فجائز عقلاً لأنَّه إدراك!

وأمَّا أنَّك لا تعقل ذلك فلا عجب!!!

وأمَّا إلزامك إيّاي بإرجاع السمع والبصر إلى العلم فالسمع والبصر ثابتان بالنقل لا العقل...

ولمَّا أثبتهما للموجودات كان ما بعد ذلك من بحث في معاهما من غير فائدة فيما لا علم لنا به.

وقد يقال إنَّ سمع الله سبحانه وتعالى هو علمه بالمسموعات وبصره علمه بالمبصرات فهو سبحانه وتعالى سميع بصير.

وأمَّا قولنا (رحيم) فذا ليس بمجاز

قولك: (أولا هذه الكمالات عندكم صفات وجودية، فوصفها بالوجودية وعدم التناهي تناقض وفق دليل بطلان التسلسل عند الجميع.) فذا قد أجبت عليه سابقاً لكنَّك تقفز وتدور من عاقل!

قولك: (وقولك: " ليست غير ذاته سبحانه وتعالى"، وهذا مذهب المعتزلة، فلماذا لا ترجعون إلى أصل مذهبكم وقولك هذا مناقض للعقل، فالصفة غير الموصوف عند العقلاء، فكيف تقول: ليست غير ذاته. قال بعض علمائكم: " الصفة ما ليس ذاتا، فيصدق بالنفسية، والسلبية"، فالصفة غير الذات، وأنت تقول بأنها عين الذات، ومسألة الاسم والمسمى، لها بحث آخر)

فوجود الصفات لا يكون إلا بوجود متصف بها فليست غيره!!

فلا تدع فهمك بالمعقولات!!!


قولك: ( ومسألة الصفات والغيبيات تعتمد على النقل، وليس على التقدير ومجرد العقل)

فمذهبنا في الغيبيات أنَّها إن لم تمنع بنقل أو عقل جازت, فإن ثبتت نقلاً وجبت, فإن كان النقل بالحديث الشريف ثبتت لكن بأدنى من ثبوتها بالقرآن الكريم من جهة القطع كما يعلم الجميع.

قولك: (هل علم الله حصولي أو حضوري عندكم؟ فقد نص الدسوقي وغيره على أنه حضوري، فكيف تقول: إنها ليست موجودة؟ فالعلم الحضوري يلزم منه حضور كل ما تعلق به، وحضورها في ذاته، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ولكنها فلسفة اليونان وسفسطتهم، نعوذ بالله من الخذلان)

فعلم الله سبحانه وتعالى لكل ما هو معلوم علم قطعي ليس لشيء غائب عنه سبحانه وتعالى ثمَّ صار فيكون حصولياً... وليس بأن علمه سبحانه وتعالى من طرق كما عندنا من مثل النقل والحس...

فلا يفهم منذلك القول إنَّ التعلقات موجودة...

وأمَّا نقلك عن الإمام الدسوقي فهو ممَّا لا تفقه فاستح!!

قولك :(لو قدرت الله حق قدره لما أشكل عليك هذا، ولكنك تنطلق من العقل وتدع النقل، وتأمل قوله تعالى: " وسع كرسيه السموات والأرض"، تجد الجواب فيه.)

فماذا تفهم أنت؟؟ قولك هذا هروب من إلزامي إيّاك!!

فالله سبحانه وتعالى إن كان فوق أهل أمريكا فهو تحتك!!! واستشهادك بآية الكرسي هنا فمن جهلك والله!!

فيكون الله سبحانه وتعالى محيطاً بكل الخلق فيكون الخلق داخله!!!

فيكون كالشمس والقمر كما قال معبودك ابن تيمية رحمه الله!!!

وما زال الإيراد قائماً وأنت لم تردَّ عليه!!!

وأمَّا حديث الجارية فقد روي من غير طريق بغير لفظ!!

فما داخله الاحتمال سقط به الاستدلال!!

وأمَّا أنا فلا أكذب الحديث.

ولكنَّ بعض رواياته يفهم منها ما هو مناقض لقوله تعالى "ليس كمثله شيء" فيكون شاذّاً.

وأمَّا الإمام الجويني رحمه الله فقوله راجع إلى تفويض المعنى وهو من مذهب الأشاعرة كما لا يخفى.

وذلك نقله عنه الحافظ الذهبي في كتابه [ العلو]!!

لكنّي أسألك هنا:

ألا تعتقد حقاً أنَّ الله سبحانه وتعالى شخص جالس على كرسي؟؟!

محمد الجهالين
30-06-2006, 03:05 PM
فقياسك هذا بناء على جهلك

وأمَّا أنَّك لا تعقل ذلك فلا عجب!!!

وأمَّا نقلك عن الإمام الدسوقي فهو ممَّا لا تفقه فاستح!!

أيهذا العالم العاقل المتخم حياء

أقم في صومعة علمك ، لا تخرج من قمقم عقلك ، وصن عذرية حيائك ، فقولك أنه جاهل لا يعقل لا يستحي ، يلزمك أن لا تناظر من هم دون مستواك اللائق علما وعقلا وحياء.

فإن عدت للمناظرة فمن مصلحتك أن تحترم أصول الحوار ، فتعترض على المقول ، دون التعرض للقائل.

محمد الجهالين
30-06-2006, 03:35 PM
ألا تعتقد حقاً أنَّ الله سبحانه وتعالى شخص جالس على كرسي؟؟!

رويدك يا أخي لا تضع كلمة شخص في فم الرجل ، لتبني عليها كما بنيتم اتهاما أن أهل السنة والجماعة يشخصنون ويجسمون الله.

نعوذ بالله من سؤالك ، فعذ بالله من افتراضك إن كان افتراضا ، وعذ بالله من سؤالك إن اعتقادا.

نحن نعتقد بل يجب علينا أن نعتقد بأن لله عرشا كما أخبر وأن لله كرسيا كما أخبر، وأن الله يفعل ما يريد ، فما بالكم تقولون إن إرادته مقيدة ، فلايجوز له أن يجلس أو تفصلون الجلوس كما تجتهدون، ولا يجوز له أن يستوي أو تبلورون الاستواء كما تفترضون ، فالقول عندنا إن استواء الله ليس استواء كما يستوي البشر ، وإن جلس فلا يجلس كما يجلس البشر ، لم يخبرنا الله عن تلك الكيفية ولا عن تلك الحيثية في القرآن ولا على لسان رسوله .
نحن نقف عند ما أخبرنا به ،ولا نقطع بما لم نعلم كما تقطعون.

محمد الجهالين
30-06-2006, 03:54 PM
فيكون كالشمس والقمر كما قال معبودك ابن تيمية رحمه الله !!!


لا معبود إلا الله ، فشيخ الإسلام ابن تيمية من أهل العلم يأخذ من قوله ويرد ، ليس معصوما ، وليس مجروحا.

لتضبط ْ الأعصاب ، وليتركْ التعجل ، فاستغفر الله

ولكن


ابن تيمية رحمه الله !!!

لي طلب بسيط أن تترحم على ابن تيمية مرة أخرى دون علامات التعجب

أبو ذكرى
30-06-2006, 04:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله...



فيكون كالشمس والقمر كما قال معبودك ابن تيمية رحمه الله!!!

!


تبا ثم تبا لهذه الجرأة!!
أدعوك يا هذا إلى التوبة إلى الله من تلك الكلمة العظيمة، بعد أن تعتذر لرجل نحسبه على التوحيد والعقيدة الصحيحة، ومحبة الرسول وصحابته ( ولا نزكي على الله أحدا).
كيف سولت لك نفسك أن جعلته مشركا بالله؛ لأنه يؤول ولم يحرف ولم يعطل.

تبا لها من كلمة.

عنقود الزواهر
30-06-2006, 05:13 PM
قلت لعل هذا الرجل قد انقطع، ورجع عن سفاهته، ولذا لم أدخل هذا الموضع، والآن أجده يردد سفسطته السابقة، ويهذي بما لا يدري، وسأرد عليه لاحقا، وإن كنت أرى أن رد الأحبة كاف في رد غيه ودحض زيغه، والحمد لله على سلامة العقل.

محمدأكرم أبوغوش
30-06-2006, 07:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله...

أخي العنقود,
أولاً: قد سبق قولك: (قال النووي رحمه الله: " كلام الله ليس إلا الحروف والأصوات المفيدة لأمور الشرع")

فأين قال ذلك؟؟؟!

أنتظر الإجابة.

أخي جهالين,

أنا أترحم على ابن تيمية رحمه الله فلا أكفره فلست من أهل الاجتهاد ممَّا يكفي لتكفيره, وأمَّا تعجبي فمن عبادتكم له!!!

مع اعتقادي الجازم أنَّ قوله باطل في حق الله سبحانه وتعالى وأنَّه كفر, ولكن لا يلزم التكفير لمن قال الكفر مطلقاً...

وذلك من مثل قولك بأنَّ الله سبحانه وتعالى يجلس إن أراد ذلك!!!

وذلك مبيّن أنَّك مشبه الله سبحانه وتعالى بالإنسان في وهمك من غير تفريق إلا بالكيف!!

وقد قال سبحانه وتعالى "ليس كمثله شيء"

فالنفي لحرف الكاف الداخل على التماثل للذات...

فالكاف للتشبيه وكلمة (مثل) للتمثيل والهاء هي الضمير المتصل الدَّال على الله سبحانه وتعالى.

فتحصل أنَّ النفي للمشابهة والمثليَّة...

وذلك في الأفعال؛ لأنَّا نقول: (زيد كالأسد) لكونه مشابهاً له في فعله, فالنفي هنا مقتضٍ أنَّ الله سبحانه وتعالى مخالف للخلق في الفعل.

وكذلك في الصفات؛ لأنَّا نقول: (عمرو مثل الزرافة) لكونه مشابهاً لها في الطول... وهذا من الصفات.

وكذلك في الذات من جهة صفاتها النفسيَّة بأنَّ النفي بأن يكون كمثل الله سبحانه وتعالى شيء.

وأمَّا قولك يا أخي فلم تفهمه إلا بناء على الحس.

وهذا قياس أصل الصفة النفسية للبشر على الله سبحانه وتعالى.

وأمَّا إلزامك بالكفر فسهل من قولك هذا -مع عدم تكفيرك-.

فإن كان الله سبحانه وتعالى يجلس وينتقل فله حجم وطول وعرض...

فحجمه هذا يجب أن يكون كبيراً... لقوله تعالى عن نفسه إنَّه كبير... ولذلك قال بعضهم إنَّه سبحانه وتعالى الكبير بذاته.

إذن يكون أكمل لو كان أكبر... ولو كان أقلَّ حجماً لكان أنقص

هل أنت تسلم بهذه الجملة؟؟
فلو كان -سبحانه وتعالى عن ذلك- محدوداً- فيجب أن يكون له الحجم الأكبر أو لن يكون هو الكبير!!!

ولكنَّكم تمنعون أن يكون -سبحانه وتعالى عن هذا الهراء وعن هرائكم!- منتشراً في كل الأمكنة حالاً في كل المخلوقات...

فيبقى محدوداً
فيكون ناقصاً!!

أو أن تقولوا كما بعض الحنابلة والكرامية إنَّه تعالى محدود من جهة التحت منتشر من باقي الجهات!!

فيكون فوق بعض أهل الأرض وتحت بعضهم!!

أو أن تقول كما قال ابن تيمية رحمه الله إنَّ الله -سبحانه وتعالى عن ذلك-
محدوداً من كلّ الجهات... فيكون له فوقٌ, فلا يكون الأعلى!

فيلزم النقص على مذهبك!!!

وأمَّا نحن فنمنع القول بأنَّه سبحانه وتعالى في مكان مطلقاً...

فلا هو في كلّ مكان ولا هو سبحانه وتعالى في مكان دون مكان.
فالدليل على وجوده سبحانه وتعالى هو العقل...

وأمَّا إثبات وجوده سبحانه وتعالى فمن إدراكنا لوجود هذه المخلوقات -دلالة لا قياساً-...

فلا يصح أن يقول أحدنا إنَّ النقل هو الدال على وجوده تعالى لأنَّا ما صدقنا بالنقل إلا بعد أن صدَّقنا بوجوده تعالى...

وأمَّا ما قاله سبحانه وتعالى في إثبات وجوده فهو من باب إلزام الكافرين بأن ينظروا في الكون وفي أنفسهم... ليعلموا حقاً وجوده سبحانه وتعالى باقياً لا يتغير... وإلا لكان ناقصاً... وذلك بأنَّه لو تغير من نقص إلى كمال فذا قول بأنَّه سبحانه وتعالى كان ناقصاً... وليس بإله من كان ناقصاً.

أو أن يكون التغير من نقص إلى نقص... فيكون كما سبق.

أو أن يكون التغير من كمال إلى نقص... فهو أيضاً يستحيل على الله سبحانه وتعالى وأنتم تمنعونه.

أو أن تقول إنَّه سبحانه وتعالى يتغير من كمال إلى كمال... فذا فيه قول بأنَّه -سبحانه وتعالى عن ذلك- غير متصف بكل الكمالات التي تصح له...

وذلك كلُّه كفر...

وأمَّا إثبات وجوده سبحانه وتعالى فمن إدراكنا لوجود هذه المخلوقات -دلالة لا قياساً-...

فوجود كل حادث دال على وجود محدث له... فيجب وجود محدث للجميع ليس بحادث وليس يحلُّ فيه شيء حادث وإلا كان بعضه حادثاً وصفته حادثة...

فيجب كونه سبحانه وتعالى ليس حادثاً فيكون قديماً -لا بالزمان بل من أنَّه سبحانه وتعالى لا بدية له- ويجب أن يكون سبحانه وتعالى با

وكذلك من إثبات أنَّه هو الغني عن كل ما هو سواه... فهو سبحانه وتعالى الغني عن كل الأمكنة... ولو كان في مكان لكان محتاجاً إليه فلا يكون إلها.

وأمَّا تجهيلي أخانا العنقود فذا ممَّا رأيت من كلامه... فكلامه ما يشهد عليه!!

وليس ذلك بسباب.
وأمَّا أنَّه لا يستحيي من نقله عن الإمام الدسوقي فهو في أن ينقل ما لا يفقه مستدلاً به!!

فأين قلَّة الحياء والسفاهة مني؟؟!

وأمَّا قولك: (فما بالكم تقولون إن إرادته مقيدة)

فإرادة الله سبحانه وتعالى عندنا يستحيل أن تتعلَّق بما هو نقص له سبحانه.

ولزم من القول بإرادة مثل هذه النقائص التي تسمونها كمالات أنَّ الله سبحانه وتعالى لو كان متكمّلاً بها لكانت إرادته للحاجة والغرض... وهو عين النقص...

وأمَّا قولي بأنَّ ابن تيمية رحمه الله مشبه لله سبحانه وتعالى في حركته بالشمس فذا قوله في كتابه [ بيان تلبيس الجهميَّة]

في ذا الموقع:

http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=382&id=853

((((((يقال لهؤلاء أنتم تعلمون أن الشمس جسم واحد وهي متحركة حركة واحدة متناسبة لا تختلف ثم إنه بهذه الحركة الواحدة تكون طالعة على قوم وغاربة عن آخرين وقريبة من قوم وبعيدة من آخرين فيكون عند قوم عنها ليل وعند قوم نهار وعند قوم شتاء وعند قوم صيف وعند قوم حر وعند قوم برد فإذا كانت حركة واحدة يكون عنها ليل ونهار في وقت واحد لطائفتين وشتاء وصيف في وقت واحد لطائفتين فكيف يمتنع على خالق كل شيء الواحد القهار أن يكون نزوله إلى عباده ونداه إياهم في ثلث ليلهم وإن كان مختلفا بالنسبة إليهم وهو سبحانه لا يشغله شأن عن شأن ولا يحتاج أن ينزل عن هؤلاء ثم ينزل على هؤلاء بل في الوقت الواحد الذي يكون ثلثا عند هؤلاء وفجرا عند هؤلاء يكون نزوله إلى سماء هؤلاء الدنيا وصعوده عن سماء هؤلاء الدنيا فسبحان الله الواحد القهار سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين )))))


وهنا أيضاً:

http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=382&id=843

((((
وذلك يظهر بالوجه الثاني وهو أن يقال هذا الذي ذكرته وارد في جميع الأمور العالية من العرش والكرسي والسموات السبع وما فيهن من الجنة والملائكة والكواكب والشمس والقمر ومن الرياح وغير ذلك فإن هذه الأجسام مستديرة كما ذكرت ومعلوم أنها فوق الأرض حقيقة وإن كان على مقتضى ما ذكرته ))))

كتاب بيان تلبيس الجهمية، الجزء 2، صفحة 219.

والصفحة التي بعدها

(((( تكون هذه الأمور دائما تحت قوم كما تكون فوق آخرين وتكون موصوفة بالتحت بالنسبة إلى بعض الناس وهي التحتية التقديرية الاضافية وإن كانت موصوفة بالعلو الحقيقي الثابت كما أنها أيضا عالية بالعلو الإضافي الوجودي دون الإضافي التقديري وإذا كان الأمر كذلك ولم يكن في ذلك من الأحالة إلا ما هو مثلما في هذا ودونه لم يكن في ذلك محذورا فإن المقصود أن الله فوق السموات وهذا ثابت على كل تقدير))))

وإنَّي لأذكر أنَّ صديقاً لي سلفياً قد أجابني بهذا الجواب ونسبه لابن تيمية رحمه الله... ورددت عليه بأنَّه جواب هروب لأنَّه يبقى الإيراد بأنَّ التحتيَّة حقيقية!!!

وأذكر أنَّي قرأت ذلك كتاب [الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيميّة] للشيخ سعيد فودة -الكذاب عندكم!!!- فنقلي إنَّما هو من الموقع الإلكتوني وليس من كتابه!!

وبعد ذلك كلّه يثبت أنَّكم لا تمانعون أن يكون الله سبحانه وتعالى تحت البعض حقيقة!!!

ولكنَّكم تفرون منه وهو لازمكم لأنَّه محسوس حتى للأغبياء!!

وليس من الأدلة العقلية على كونه سبحانه وتعالى منزهاً عن أن يكون حالً في مكان محتاجاً إليه...!!

أخي العنقود,

بعد ما قلتَ أظنُّ أنَّك تنقل عن أحد مشايخك! فإنَّي لأستبعد كونك قد قرأت حاشية الدسوقي!!!

فمهلاً مهلاً...

وإن كنت تريد الاستمرار في الحوار فليكن في نقطة نقطة.

وإن كنت تريد الاستمرار في السباب فلا تكمل لأنَّك قد غلبتني في ذلك قبل ان يكون! فذلك لأنَّي ضعيف فيه ابتداءً!

والسلام عليكم.

عنقود الزواهر
30-06-2006, 08:33 PM
بارك الله فيكم جميع، ولا زال أبو الغوش يهذي بما لا يدري:
بينا تناقضكم من كتبكم، وقد نقلت لك كلام الجويني من كتاب الذهبي"كتاب العرش"، وكتاب الجويني بين يدي، وأنت لا تعرفه ولا أظنك سمعت عنه.

قولك: "فقياسك هذا بناء على جهلك!! فاللونية من كون الأجرام المتلاصقة ممتصة بعض الإشعاع دون بعض...".

هذا مما ذكره شيخك الرازي في المباحث، فهل شيخك جاهل؟ وهل تريد رقم الصفحة والجزء، فأنا لا أعتمد على غيري في النقل، بل أنقل لك مباشرة من كتبكم.


قولك: "وأمَّا أنَّك تستطيع إدراك الجسم بسمعك أو بصرك فجائز عقلاً لأنَّه إدراك!".
إذا جوز عقلكم وجود موجود" لا داخل العالم ولا خارجه" فليس بمستحيل أن يجوز المتناقضات، ويحتكم إلى السفسطات.
فالسمع في لغة العرب لما يسمع، والبصر لما يبصر. ولا يصح عقلا ومنطقا حمل السمع على البصر، حمل الهوهو، في قولك: السمع بصر، والبصر سمع، وهذا لا يخالف فيه منطقي ولا فلسفي. ولو سمع منك هذا أحد من علماء المنطق لحكم عليك بالجنون.

قولك: "وأمَّا إلزامك إيّاي بإرجاع السمع والبصر إلى العلم فالسمع والبصر ثابتان بالنقل لا العقل...".
هم يفسرون السمع بإدراك المسموع، والعلم بالإدراك، فهما واحد على أصولكم، ولكنك تجهل كتب قومك. ولذا أورد بعض محققيكم هذا الإيراد على صفة العلم، ولكنك لا تعرف كتبكم فضلا عن كتب غيركم، وإنما قلدت شيخك سعيد فودة، الذي أعمى بصيرتك، بسفسطاته وكذبه على السلف.
وأما كون السمع والبصر من العلم عندكم، فقد نص عليه بعض أئمتك، قال أشعريكم: " هما نوعان من العلم على أحد القولين"، وهذا نص صريح من بعض محققيكم، أيها المفتري. وقال أبو الغوش: "وقد يقال إنَّ سمع الله سبحانه وتعالى هو علمه بالمسموعات وبصره علمه بالمبصرات فهو سبحانه وتعالى سميع بصير".
تناقض مالنا إلا السكوت عنه.

وأما قولك بعدد تعدد العلم، فقد خالفك بعض أكابر أشاعرتكم، كما نص عليه الصبان، فقال: " قول بعض أكابر أهل السنة أنه علمه تعالى يتعدد بتعدد المعلومات"، ثم قال الصبان: " وهو قول قوي"، فهذا مذهبكم يرى تعدد العلم، وتغيره، ومن ثم قيام الحوادث بالله،و.....غير ذلك من
الإلزامات القوية.

قولك: "ولمَّا أثبتهما للموجودات كان ما بعد ذلك من بحث في معاهما من غير فائدة فيما لا علم لنا به".
في أي حالة تكتب، وبماذا تهذي؟

قولك: "وأمَّا قولنا (رحيم) فذا ليس بمجاز".
لو سمع شيخك سعيد فودة هذا لتبرأ منك، إذ كيف تثبت لله صفة الرحمة، وهي في البشر تقتضي رقة، على أصولكم، وقد طالعت أكثر من خمسين مؤلفا لشيوخك كلها تنص على أن وصف الله بالرحمة مجاز عندكم، فهل تعقل هذا؟ فإني أراك بدأت تكذب على شيوخك وتفتري عليهم.

قولك: "قولك: (أولا هذه الكمالات عندكم صفات وجودية، فوصفها بالوجودية وعدم التناهي تناقض وفق دليل بطلان التسلسل عند الجميع.) فذا قد أجبت عليه سابقاً لكنَّك تقفز وتدور من عاقل!".

لازال الإيراد قائما، وقولك: " وتدور من عاقل" من الهذيان الذي يصاب به المفجوع.

قولك: "فوجود الصفات لا يكون إلا بوجود متصف بها فليست غيره!!"
هل صفة القدرة والإرادة والحياة هي نفس الذات؟ هذا لم يقل به عاقل؟ ويلزم على هذا عدم تعدد الصفات عندكم، وهو خلف.
وقولك: " فليست غيره" أي أنها عين ذاته، وهذا قول المعتزلة والفلاسفة. قال أشعريكم في حواشي العقائد النسفية(ص106): " زعم الفلاسفة والمعتزلة أن صفاته عين ذاته" فهل أنت من الفلاسفة أو المعتزلة؟


قولك: "فمذهبنا في الغيبيات أنَّها إن لم تمنع بنقل أو عقل جازت, فإن ثبتت نقلاً وجبت, فإن كان النقل بالحديث الشريف ثبتت لكن بأدنى من ثبوتها بالقرآن الكريم من جهة القطع كما يعلم الجميع.".

هذا لا يعلمه إلا الجهمية والمعتزلة والأشعرية، الذين يحرفون الأخبار، ويردون حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا تعارض مع عقولهم. وأما أهل السنة، فيحتجون بالحديث، وهو عندهم كالقرآن في القطع به.


قولك: " فعلم الله سبحانه وتعالى لكل ما هو معلوم علم قطعي ليس لشيء غائب عنه سبحانه وتعالى ثمَّ صار فيكون حصولياً... وليس بأن علمه سبحانه وتعالى من طرق كما عندنا من مثل النقل والحس...".
لا خلاف بينكم أن علمه حضوري، أيها الجاهل؛ لأن الحصولي خاص بالحوادث، ولو علم عنك فودة هذا، لتبرأ منك.
قال الدسوقي: " بل علمه تعالى حضوري".
وقد نص الأشاعرة في الكتب المنطقية(كالتذهيب والمرآة وغيرهما" على أن العلم على قسمين، حصولي وحضوري، ونفوا أن يكون علم الباري من الأول، وتناقضوا فيما بينهم، وتواردت الشكوك عليهم.
ويرد عليكم حسب أصولكم وضلالكم إيراد مشهور، تقريره أن العلم بأن الممكن سيوجد غير العلم بوجوده، فيلزم على هذا التغير في علم الباري، وحدوث الحوادث فيه، فإن قلتم: بأن المعلوم حاضر في ذاته، لزمكم القول بقدم العالم. نعوذ بالله من الضلال.

وأما أهل السنة فيعتبرون مثل هذا من البدع والضلالات، نسأل الله السلامة.


قولك: "فماذا تفهم أنت؟؟ قولك هذا هروب من إلزامي إيّاك!!
فالله سبحانه وتعالى إن كان فوق أهل أمريكا فهو تحتك!!! واستشهادك بآية الكرسي هنا فمن جهلك والله!!".

الجواب على هذا من أربع جهات:
الأولى: طريقتك هذه عند أهل السنة من البدع، فنحن نقول الله في السماء مستو على عرشه، ولا نبحث وراء ذلك.
قال ابن وهب: سمعت مالكا إذا جاءه بعض أهل الأهواء يقول: أما أنا فعلى بينة من ربي، وأما أنت فشاك، فاذهب إلى شاك مثلك فخاصمه، ثم قرأ: " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة". فهذا شأن من تقدم من عدم تمكين زائغ القلب أن يسمع كلامه.
ولما سأله بعض الناس في قوله: " على العرش استوى"، كيف استوى؟ قال له: الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة. وأراك صاحب بدعه ثم أمر بإخراج السائل. وحكى الباجي قال: قال مالك: كان يقال: " لا تمكن زائغ القلب من إذنك فإنك لا تدري ما يعلقك من ذلك".
ولو احتمال رجوعك إلى مذهب أهل السنة، لطلبنا من المشرفين أن يجمدوا عضويتك، ولكن ربما تفيق من ضلالك وغيك، فتعود إلى طريق أهل السنة والجماعة.

الثانية: نقول لك ما قال الله سبحانه: "وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة"، وقد ثبت في الصحاح من حديث أبى هريرة وبن عمر وبن مسعود: " إن الله يمسك السماوات والأرض بيده".
وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة".
قال ابن حجر: " وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح عنه"، فهذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقول السلف في تعظيم الرب.
الثالثة: من توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه، فهو كاذب، إن نقله عن غيره، وضال إن اعتقده في ربه، وما سمعنا أحدا يفهم هذا من اللفظ، ولا رأينا أحدا نقله عن واحد، ولو سئل سائر المسلمين هل تفهمون من قول الله ورسوله: " إن الله في السماء"، أن السماء تحويه لبادر كل أحد منهم إلى أن يقول: هذا شيء لعله لم يخطر ببالنا، وإذا كان الأمر هكذا فمن التكلف أن يجعل ظاهر اللفظ شيئا محالا لا يفهمه الناس منه ثم يريد أن يتأوله بل عند الناس: " إن الله في السماء، وهو على العرش"، فالله في العلو لا في السفل.
ولا يلزم من كون الله في السماء أن السماء تحصر الرب وتحويه كما تحوي الشمس والقمر وغيرهما فإن هذا لا يقوله مسلم ولا يعتقده عاقل، فقد قال سبحانه وتعالى: " وسع كرسيه السماوات والأرض"، والرب سبحانه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، وقال تعالى: " ولأصلبنكم في جذوع النخل"، وقال: "فسيحوا في الأرض"، وقال: " يتيهون في الأرض"، وليس المراد أنهم في جوف النخل وجوف الأرض، بل معنى ذلك أنه فوق السموات وعليها بائن من المخلوقات.
الرابعة: اعلم أن الله بالنسبة لي ولمن في أمريكا في جهة العلو، ولا يلزم من ذلك تناقضا، كما يلزم من قولكم: " لا داخل العالم ولا خارجه"، فافهم هديت إلى طريق أهل السنة.


قولك: "فيكون كالشمس والقمر كما قال معبودك ابن تيمية رحمه الله"
أين قال هذا ابن تيمية؟ كم مرة افتريت عليه يا رجل، أما تستحي حين نبين كذبك أمام من يقرأ ويطالع.

قولك: "وأمَّا حديث الجارية فقد روي من غير طريق بغير لفظ!!".
هات روايات حديث الجارية التي رويت بغير هذا اللفظ، فما ذكرتُه في الصحيح، فأفدنا يا علامة زمانك بطرق الحديث الأخرى، وإلا فهذا من الافتراءات الجديدة، وأنت بهذا تسقط من مكانك أمام من خدع بك.


قولك: "وأمَّا أنا فلا أكذب الحديث. ولكنَّ بعض رواياته يفهم منها ما هو مناقض لقوله تعالى "ليس كمثله شيء" فيكون شاذّاً".
استغفر الله، حديث أخرجه مسلم في صحيحه، ووافق ظاهره القرآن، وتلقاه الأئمة بالقبول، ولم أجد أحدا من متقدمي الأشاعرة قال عنه بأنه شاذ، فإلى متى الافتراء والكذب والتعدي على حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم إن إثباتكم الحياة والقدرة والإرادة لله ينافي قوله تعالى: " ليس كمثله شيء"؛ لأن المخلوق يملك حياة وقدرة وإرادة!!!!!!!!!!!!!!!

قولك: "وأمَّا الإمام الجويني رحمه الله فقوله راجع إلى تفويض المعنى وهو من مذهب الأشاعرة كما لا يخفى".
وأنت من أيهم، من المحرفين أو من المفوضين؟. راجع كلام الجويني في العقيدة النظامية، فهي مطبوعة وسعرها زهيد.

قولك: "ألا تعتقد حقاً أنَّ الله سبحانه وتعالى شخص جالس على كرسي؟؟!".
هل ورد لفظ الشخص والجلوس في القرآن والسنة؟، فإن ورد قلنا به، وإلا فنحن مع النص ندور معه حيثما دار، وقاعدتنا: " ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير".

وأنا أسألك أسئلة:
السؤال الأول: القرآن الذي نقرأه ونصلي به ونتعبد الله بتلاوته، هل هو كلام الله حقيقة، أو مجازا؟
قال أشعريكم في حواشي العقائد(ص125): " لأنا قائلون بحدوث النظم". أي أنه مخلوق.
وقال: " كلام الله تعالى اسم مشترك بين النفسي القديم، ومعنى الإضافة: كونه صفة له تعالى، وبين اللفظي الحادث والمؤلف من السور والآيات ومعنى الإضافة: أنه مخلوق لله تعالى".
وقد ثبت عن الأشعري أنه قال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر؟
فمتأخروكم ممن يقول بخلق القرآن، الذي نتعبد الله بتلاوته، ونصلي به، فالله المستعان.

السؤال الثاني: قلتم بأن الله يرى، وهذا مما يحمد لكم، ولكن الرؤية لا تكون إلا عن مقابلة، فنفيتم ذلك، وخالفتم المعقول، ولذا قال شيوخكم من المعتزلة: " لا تعقل رؤية بدون مقابلة وجهة"، فهل نأخذ بمقتضى عقولكم أو بمقتضى عقولهم، والمعتزلة أقوى منكم في التزام أصولهم، مع ثبوت التناقض فيها عندنا.

السؤال الثالث: أخبرني أيها العاقل: هل الله غيرك أو هو أنت، أو أنت بعضه؟
فإن قلت: غيري أثبت له الجهة، وهي الغيرية، والإشارة إليها غير الإشارة إليك اتفاقا، ويلزم من ذلك التحيز والمكان، وإن قلت: هو أنا، أو قلت: أنا بعضه، كفرت، والعياذ بالله.

سليم
30-06-2006, 09:01 PM
السلام عليكم

أقول:
من لم يمت جزعا لفقد حبيبه *** فهو الخــؤون مودة وعهـــــودا
مت مع حبيبك إن قدرت ولا تعش *** من بعده ذا لوعة مكمودا
أيها الأخوة الأفاضل كلمة اود ان أقولها لكم ,لقد قضيت أكثر من عشرين عامًا في التصدي للشيوعيين والعلمانين والنصارى في البلد التي أقطن فيها,ولم يدر في خلدي أن يصل الأمرأن يتنازع أفراد الأمة الاسلامية شر نزاع وأن يذهب بهم كل مذهب حتى أدى النزاع الى إغلاق منتدى البلاعة الذي هو لي بمثابة نفحة الآمل في دنيا اليأس وضوء الإيمان في عالم الكفر وجسرًا امتطيه كي أبقى على الاتصال مع ابناء أُمتي ,ونافذة أرى من خلالها ما تتوق اليه نفسي من علم وفقه في الاسلام وأصوله...فبالله عليكم لا تحرمونني من هذه النفحات الإيمانية والعطور الزكية والاوجه البلاعية التي تسطرها أناملكم وتجود بها قرائحكم.
والآحرى بنا ان نتصدى للكفار والأخطار التي تحيط بنا والمكائد التي تُحاك ضدنا كمسلمين,ونحن جميعًا مسلمون ونؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا,ونحن اليوم لا نعيش بترف فكري تحت راية العقاب راية رسول الله صلى الله عليه وسّلم ...واخيرًا أهدي هذه القصيدة _التي تجمعنا معانيها_الى كل الإخوة المشاركين والأعضاء ...عسى أن تُألف بين قلوبنا:
كون له أسس وأركان ***خلق له الاحكام عنوان
هل صدفة عمياء تحكمه***زور وتضليل وبهتان؟
قالوا الطبيعة أوجدتك فقل***هل يخلق الموجود عدمان؟
هل يخلق الأعمى لنا بصرا*** وهو الأصمّ ونحن آذان؟
حسن الصنيع يشي بصانعه***والفن ينطق ذاك فنّان
من يمسك الأفلاك سابحة***في جوّها لا شك رحمن
من سيّر الأرواح حاملة***أمطارها لا شك رحمن
من قدّر الأقوات يقسمها***في خلقه لا شك رحمن
من علّم الحيوان مسلكه***في عيشه لا شك رحمن
يأتي بما لا يقدرنّ على***اعجازه انس ولا جان
زعموا تعلمه غريزته***لكن معلمه لا شك رحمن
قالوا خلقنا للفناء فان***صدقوا فما الايمان خسران
دنيا الفضيلة عيشها رغد***بالحب والايثار تزداد
لكن اذا كذبوا وقد كذبوا***فحصاد أهل الكفر نيران
وحياتهم ومماتهم نكد***ندم وتقريع وأضغان
صنعوا نبوّات مزيّفة***للشك والتضليل عنوان
ومعاول للهدم بغيتها***في الهدم أخلاق وأديان
فنبيّهم نسل القرود سما***حتى تطوّر منه انسان
والقرد ما أخلى دخيلته***غاب به بطش وعدوان
غاب به الحمل الوديع بلا***حق ووحش الغدر سلطان
ونبيّهم لا عقل يملكه***قد جاء منه بذاك اعلان
اذ قال تشكيكا بخالقه***الحسّ للموجود برهان
ما كان شاهد عقله أحد***في حكم ذلك فهو خرفان
ونبيّهم لجنس قبلته***فالجنس للأخلاق ميزان
كل الدوافع منه مصدرها***في شرعه سوء واحسان
جعلوا من الأنثى مطيّتهم***فلحسنها سحر وسلطان
خدعتك يا أختاه دعوتهم***حريّة والقول طنّان
جعلوك للشيطان مصيدة***فالفارس الولهان نشوان
هو سادر في الغيّ تحكمه***الأهواء والشيطان فرحان
سكروا بلذات الحياة وهل***سرّ الوجود يعيه سكران
فاترك لهم ما يزرعون فهم***للشر والشيطان اخوان
ولتذكرنّ يوما نهايته***أخراك اذ تطويك أكفان
فهناك اذا عزّ النصير فما***في القبر أنصار وأعوان
ترجو لو استقبلت في شغف***داع نداه هدى وايمان
ان شئت حصنا من حبائلهم***فاقرأ ولا يصرفك شيطان

القصيدة للشاعرعباس صالح عبد اللطيف أبو عيسى

عنقود الزواهر
30-06-2006, 09:35 PM
أما قول النووي بالحروف والصوت فهو في جزء له مطبوع مشهور، ولكنك لا تفقه ذلك.والنووي قد اختصر في هذا الجزء كلام الشيخ الجليل الإمام المتقن الحافظ الأوحد فخر الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن عثمان الأرموي، كذا ترجم له النووي في المقدمة فعليك به فإنه مطبوع، فربما يكون سببا في رجوعك إلى الحق.

قولك: " وذلك من مثل قولك بأنَّ الله سبحانه وتعالى يجلس إن أراد ذلك!!!
وذلك مبيّن أنَّك مشبه الله سبحانه وتعالى بالإنسان في وهمك من غير تفريق إلا بالكيف!!
وقد قال سبحانه وتعالى "ليس كمثله شيء"
فالنفي لحرف الكاف الداخل على التماثل للذات...
فالكاف للتشبيه وكلمة (مثل) للتمثيل والهاء هي الضمير المتصل الدَّال على الله سبحانه وتعالى."

وأنتم كذلك قد شبهتم الله، حين أثبتم له الحياة والقدرة والإرادة و...، والله سبحانه يقول: ليس كمثله شيء؟


قولك: "أو أن تقول كما قال ابن تيمية رحمه الله إنَّ الله -سبحانه وتعالى عن ذلك- محدوداً من كلّ الجهات... فيكون له فوقٌ, فلا يكون الأعلى!"
كم مرة كذبت على ابن تيمية؟ هات موضع هذا النقل من الكتب، وليس من موقع سعيد فودة؟


قولك: " وأمَّا نحن فنمنع القول بأنَّه سبحانه وتعالى في مكان مطلقاً..."، ما معنى المكان؟ وهل هذا اللفظ مذكور في القرآن أو في السنة؟ فإن كان الاستواء على العرش، هو المكان، فنحن لاننفيه، بل نثبته باللفظ الوارد في الشرع، وهو الاستواء على العرش، وإن كان المكان غير ذلك، فبينوا لنا معناه.
ثم إن هذا النفي المطلق يجعلكم تشبهون الله بالمعدوم، فهو المتصف بأنه ليس في مكان مطلقا، والله يقول: " ليس كمثله شيء".


قولك: " فوجود كل حادث دال على وجود محدث له... فيجب وجود محدث للجميع ليس بحادث وليس يحلُّ فيه شيء حادث وإلا كان بعضه حادثاً وصفته حادثة...
فيجب كونه سبحانه وتعالى ليس حادثاً فيكون قديماً -لا بالزمان بل من أنَّه سبحانه وتعالى لا بدية له- ويجب أن يكون سبحانه وتعالى با وكذلك من إثبات أنَّه هو الغني عن كل ما هو سواه... فهو سبحانه وتعالى الغني عن كل الأمكنة... ولو كان في مكان لكان محتاجاً إليه فلا يكون إلها".

هذا ليس من كلامك لأنك لا تعقله ولا تفهمه، وتأمل قولك: " وتعالى با" من أين جئت بالباء هذه، من موقع سعيد فودة. أما تستحي حين تقلد غيرك وتعرض جهلك على عقول غيرك. وعلى هذا الكلام شكوك كثيرة في باب التسلسل الذي تجهله، بل ظهر لي أنكم ممن يرى وجوب هذا العالم الممكن.

قولك: " فإرادة الله سبحانه وتعالى عندنا يستحيل أن تتعلَّق بما هو نقص له سبحانه.
ولزم من القول بإرادة مثل هذه النقائص التي تسمونها كمالات أنَّ الله سبحانه وتعالى لو كان متكمّلاً بها لكانت إرادته للحاجة والغرض... وهو عين النقص...".

قال أشعريكم: " والإرادة والمشيئة ، وهما عبارتان عن صفة في الحي توجب تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكل" العقائد النسفية( ص117).
قلت: في هذا الترجيح من غير مرجح، وفيها المشابهة بين الخالق والمخلوق.
ويلزم على الأول أن يكون موجبا، كما عند الفلاسفة. نعوذ بالله من الضلال.

ما نقلته عن ابن تيمية لم تفهمه حقيقة التشبيه، التي تشبه التشبيه في قوله صلى الله عليه وسلم: " عن أبي هريرة قال: قال أناس يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك".
فما ذكرته في ابن تيمية يلزمك أن تقوله في حق الحبيب صلى الله عليه وسلم، ولا مفر لك إلا بتحريف الحديث أو إنكاره، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: " فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك"، فهل في هذا تشبيه الله بالشمس والقمر؟ وهل هذا كفر، كما ذكرت؟
اتق الله، وعد إلى عقيدة السلف، ودع عنك تخبطات سعيد فودة، فوالله لن ينفعك يوم القيامة، وأقسم بالله على ذلك.

قولك: "وأذكر أنَّي قرأت ذلك كتاب [الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيميّة] للشيخ سعيد فودة -الكذاب عندكم!!!- فنقلي إنَّما هو من الموقع الإلكتوني وليس من كتابه!!".

قلت وكررت لكم جميعا أن الرجل مبتلى بسعيد فودة، الذي أضله الله على علم، كما أضل غيره من المبتدعة وأعداء الحديث والسنة.

بقي أن أقول لك: إن قولك: "وأمَّا قولك يا أخي فلم تفهمه إلا بناء على الحس"يبين سبب ضلالكم، وهو قياسكم الغائب على الشاهد، في باب الصفات التي تنفونها.

محمد الجهالين
01-07-2006, 01:58 AM
كان أحد المغنين في الأردن يغني :
ألف وأدور
أنزل له من العارضة
يطلع لي من ناعور

وهكذا كان رد أخينا أبي غوش ، فلم يفارق مثلنا الشعبي : زيت ولبن لبن وزيت.

لم يكفرني ، أو كما قال إنه ليس من أهل الاجتهاد مما يكفي لتكفيري ، ذلك أنني قلت وأقول : إن الله يفعل ما يريد فلو أراد الجلوس لجلس ، ولو أراد الابتسام لابتسم ....

علمني القرآن أن الله فعال لما يريد ، فما بالكم تقيدون إرادته فتمنعون أن يريد الجلوس ، أو يريد الضحك ...

وما بالكم تضعون نواميسكم الخاصة ليجلس الله أو يضحك وفقها ، فتقيدون الجلوس بالحجم والطول والعرض ، وهذا لم نقله ، ولا نقوله ، فقولنا دائما :

صفة الله حقيقية له على الكيفية التي يشاء ، وعلى ما يليق به ، والصفة تابعة لمشيئته تعالى وقدرته .

نحن لا نكيف ولا نمثل ولا نعطل ، نثبت جميع صفات الله التي جاءت في الكتاب والسنة ، ونقف عند ذلك.

فجئني بمن لديه كفاية الاجتهاد ليكفرني ، وليكفر شيخ الإسلام الذي تتوق لإعلان تكفيره .

وقد قلت لك إن ابن تيمية من أهل العلم يخطئ ويصيب ، فما زلت سادرا تقول :

أنا أترحم على ابن تيمية رحمه الله فلا أكفره فلست من أهل الاجتهاد ممَّا يكفي لتكفيره, وأمَّا تعجبي فمن عبادتكم له!!!
وما الذي يمنعك من تكفيره ما دمت قد وصلت اجتهادا مما يكفي لتحكم على أقواله بالكفر؟؟

عنقود الزواهر
01-07-2006, 10:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، وصلاة وسلام على خاتم الأنبياء، المبعوث رحمة للعالمين، المبلغ عن ربه ما أوحى به إليه، وبعد:

فإن الزمان الذي يقبل فيه قول من يرد على الله سبحانه وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخالف العقل، ويعد مع ذلك إماما، لزمان صغب، وقد رأينا إقبال من لا علم له بفقه السلف في باب الأسماء والصفات والقدر، وهو المدعو: المضطرب: محمد أكرم أبو الغوش، الذي قد تفوه بكلمات خطيرة في هذا النقاش، مما دعا المشرف إلى حذف بعضها، واستنكار العقلاء لها، ومع كل هذا، وجدناه يردد وينقل ما ذكره سعيد فودة، المشهور بالافتراء والكذب على سلف الأمة وعلمائها، في موقعه، فأحببت أن أجمل ما سبق وأضيف عليه ما به يتضح الاختلال في مسلكه وطريقه، فنخنقه بوتره، ونرشقه بمشاقصه، ونركسه لأم رأسه في زبيته، ونرده في مهوى حفرته، ذلك من فضل الله على أهل السنة، المتبعين هدي السلف، في العقيدة، والمنادين بضرب أهل الكلام بالجريدة، كما قال الشافعي، ، ونبين للعقلاء ما ظهر من عبادة أبي الغوش للبقة، كما سنقرر لاحقا، وما دعانا إلى هذا إلا اتهامه ابن تيمة(رحمه الله) بعبادة الشمس والقمر، ومن ثم وجب علينا أن نبين بالدليل أن شيوخ أبي الغوش يعبدون البقة(البعوضة)، إذا كان ابن تيمية يعبد الشمس والقمر، ونبين فضل معبود ابن تيمية في نظره على معبوده البقة، وقد وسمت هذا الرد بـ:


"بين بعوضة أبي الغوش وإمامة ابن تيمية"

فأقول:

أولا: لقد افترى الرجل على ابن تيمية افتراءات في هذا النقاش، وقد بينا ذلك فيما سبق، فآمل ألا ينسى ذلك من عرف هذا الرجل المضطرب، ومن تلك الافتراءات الكبرى، دعوى أن ابن تيمية رجع إلى مذهب الأشعري، وقد بينا أنه لم يثبت ذلك بدليل صريح من كتب ابن تيمية، ولا من كتب أهل الحق، ممن لا يقولون بعصمة ابن تيمية، مع اتباعهم السلف، ثم نقلنا بعد ذلك نصا صريحا عن ابن تيمية، وعمن عاصره بأن الأشاعرة قد حرفوا في عقيدته وافتروا عليه، فوفقه الله إلى بيان ذلك وتكذيبه، وقد نقلنا ذلك النص فيها سبق.
ووقوع الكذب والافتراء مما عرفناه يقينا في الأحاديث النبوية، وعلى بعض الأئمة، ومن طالع ترجمة حماد بن سلمة، وما فعله الثلجي، عرف صدق محاربة المبتدعة وكذبهم على أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: بينا بالنقول الصريحة رجوع الأشعري إلى مذهب السلف، ورجوع أبي المعالي إلى ذلك، وبينا اضطراب الرازي ونقد الأشاعرة لكتبه، ومدى حيرته، وكذلك بينا حيرة تلميذه الخسروشاهي، وحيرة المتكلمين في الجملة ظاهرة، جدا.
ومما يبين ضلال أبي الغوش وشيوخه المتعصبين: أن فضلاء من نسب للأشعرية قد توقفوا في مسائل، ورجع بعضهم في أخرى، والصواب عند التحقيق أن أمثال ابن حجر والنووي ليسوا من الأشاعرة، بل وافقوا الأشاعرة في أشياء، واتبعوا مذهب السلف في أخرى، ولذلك قال الذهبي عن النووي: " إن مذهبه في الصفات السمعية السكوت، وإمرارها كما جاءت، وربما تأول قليلا في شرح مسلم"، ومثل هذا لا يساوى بالرازي والسعد والشريف والعضد وغيرهم من متعصبي الأشاعرة، وضلال المتأخرين منهم.
وينظر في تقرير ذلك: ما سطره العلامة مشهور بن حسن آل سلمان في ذلك فيما يتعلق بصحيح مسلم، وقد نقلنا عن النووي ما يتعلق بكلامه في الحروف سابقا.
وكذلك يقال في ابن حجر، فهو القائل في مسألة القرآن: " "القرآن كلام الله غير مخلوق ولم يزيدوا على ذلك شيئا وهو أسلم الأقوال والله المستعان".

ثالثا: لا خلاف فيما نعلم أن الأشعري كان من تلاميذ المعتزلة، ومكث أربعين سنة متتلمذا على أيديهم، ولما فارقهم خالفهم في الفروع ووافقهم في الأصول، وقد ذكر ذلك الخبير بمذهب الأشعري خلف بن عمر المعلم، حيث قال: " أقام الأشعري أربعين سنة على الاعتزال، ثم أظهر التوبة، فرجع عن الفروع، وثبت على الأصول". وقد وافقت الأشعرية المعتزلة في الباطن وخالفتهم في الظاهر في مسألة خلق القرآن، والرؤية، وغيرها.
قال صاحب الانتصار في الرد على المعتزلة: " الأشعرية موافقة للمعتزلة في أن هذا القرآن المتلو المسموع مخلوق".
وقال صاحب أصول الدين: " وهذه العبارات دالة على كلامه القديم الأزلي القائم بذاته وتسمى العبارات كلام الله تعالى وهي محدثة مخلوقة وهي الحروف والأصوات". فهم يدعون خلق القرآن، كالمعتزلة، ويتهربون من الاعتراف بذلك.

وأما في الرؤية: فقد ذهبوا إلى جواز الرؤية دون مقابلة، وهذا القول من محالات العقول، يرفضه الصبيان والكهول، وجميع الحجج الواهية التي تدافع عن هذه الطامة، مثلها ابن رشد بالرجل المنافق الذي يدعي الفضيلة، وليس به من حقيقتها شيء.

ثم إن الأشعري قال في الإبانة واللمع: " إنه يرى بالأبصار"، ويلزم على هذا المقابلة بديهة، وفي نفي ذلك معارضة للبديهة.
وأما القول بأن الرؤية لا تختص بالبصر، فيلزم منه أن يوافق المعتزلة الذين يرون الرؤية بمعنى العلم الضروري، لأنه لا فرق هنا بينهما، وبهذا يثبت موافقتهم لشيوخهم، كما ذكرنا.
ولذا نقل عن بعض شيوخهم أنه قال: " لولا الحياء من مخالفة شيوخنا لقلت: إن الرؤية هي العلم لا غير".

رابعا: ادعى هذا الرجل أن ابن تيمية شبه الخالق بالشمس والقمر، وأنهما معبودان له، فيقال له:
أنت لا تفهم معنى التشبيه، ولم تفهم كلام الشيخ، فالشيخ يقول: " فإذا كانت حركة واحدة يكون عنها ليل ونهار في وقت واحد لطائفتين وشتاء وصيف في وقت واحد لطائفتين فكيف يمتنع على خالق كل شيء الواحد القهار أن يكون نزوله إلى عباده ونداه إياهم".
فهو يشبه الإمكان بالإمكان، ويلزم على فهمك ما يلي:
1. أن يكون القمر والشمس معبود للنبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث أبي هريرة قال: قال أناس يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك". وهو في البخاري.
2. إذا كان ابن تيمية قد شبه خالقه بالشمس والقمر، فأنتم شبهتم خالقكم بالبقة، حين قِسْتم إمكان رؤية الباري بدون مقابلة على رؤية أعمى الصين، لبقة في الأندلس، قال في المواقف وشرحها: " الأشاعرة جوزوا رؤية ما لا يكون مقابلا ولا في حكمه بل جوزوا رؤية أعمى الصين بقة أندلس"، نعوذ بالله من الضلال المبين، نعوذ بالله من الضلال المبين، نعوذ بالله من الضلال المبين، وهذا، أيها المضطرب، هو لازم تخبطك وفهمك السقيم، لكلام ابن تيمية، فإن أردت معرفة البقة، فعليك بكتاب حياة الحيوان للدميري، وسأكفيك عناء البحث فيه، وأبين لك ماذكره(1/503): " البقة: البعوضة، والجمع البق" ثم قال: " والبق المعروف: الفسافس"، وقال عن الفسافس(3/416): " حيوان كالقراد، شديد النتن". وذكر أنهم قالوا في الأمثال: " أضعف من بقة".
فليختر هذا المضطرب معبوده من هذين المخلوقين.

خامسا: " الرجل لم يفهم قوله تعالى: " ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير"، ولذا نجده يستدل بها على نفي صفات الله التي أثبتها أهل السنة، تبعا لماثبت منها في القرآن والسنة، ويغض الطرف عنها، حين يثبت لله من الصفات ما تقع به المشابهة بين الخالق والمخلوق، فالمخلوق يتصف بالحياة والقدرة والإرادة، وقد وصفه الله بذلك، فيستدل بعين ما نقض به، وهو غاية التناقض والاضطراب وعدم الفهم بل والعقل.

سادسا: الرجل يفر من إثبات صفة الاستواء والفوقية والنزول خشية القول بالمكان، وهذا من قياس الغائب على الشاهد، وهو قياس فاسد، كما هو معلوم. ولننظر في لوازم تصوره هذا.
- فقد حرف آية الإستواء، وادعى أن معنى"استوى" : " استولى"، وقد بينا كذب هذا التأويل، بل لم نجده عند الأشعري نفسه، كما نقل البيهقي، ونقلنا عن اللغوي المشهور ابن الأعرابي ما يدل على سفاهة هذا التحريف، فيما سبق.
-وقد كذب برواية مسلم لحديث الجارية، وادعى شذوذه مخالفا جميع علماء الحديث، ومنهم النووي.
-وخالف جمع من حذاق الأشاعرة، ومنهم أبو المعالي الجويني، وقد سبق نقل كلامه، ومنهم: القاضي عياض في شرحه لصحيح مسلم، حيث قال: " لكن إطلاق ما أطلقه الشرع من أنه القاهر فوق عباده وأنه استوى على العرش، مع التمسك بالآية الجامعة للتنزيه الكلى الذي لا يصح في المعقول غيره، وهو قوله تعالى: [ ليس كمثله شيء] عصمة لمن وفقه الله تعالى". فما أجمل هذا الكلام من هذا الأشعري الخبير بمذهب الأشعري، الذي وقف عند صريح دلالة القرآن والسنة على فوقية الله سبحانه وتعالى.
-رده حديث الجارية مع موافقة هذا الحديث لآية الاستواء، ولفطرة البشر، فادعى شذوذ الرواية، وقدم العقل على النقل، فرد ما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فعلى العقلاء أن يعرضوا عقل هذا الرجل على العامة ليعلم حقا أنه خالف العقول والفطر.

سابعا: قال هذا المضطرب: " الدليل على وجوده سبحانه وتعالى هو العقل".... وهذا يبين مدى إهمال منظري الأشاعرة لتوحيد الإلوهية، لأنهم بالغوا في الاهتمام بإثبات وجود الواجب، ولم نجد أحدا منهم تحدث في كتب العقيدة عن توحيد الألوهية، بل وجدنا بعضهم من الصوفية الغلاة، ومن أهل وحدة الوجود باطنا، فالله المستعان.
وقال هذا المضطرب: " فلا يصح أن يقول أحدنا إنَّ النقل هو الدال على وجوده تعالى لأنَّا ما صدقنا بالنقل إلا بعد أن صدَّقنا بوجوده تعالى...". فتناسى الغاية الحقيقية من القرآن وأهملها، وهي توحيد الألوهية، وهي حديث القرآن مع الكفار؛ لأنهم لم ينكروا وجود الله، ومع هذا وجدنا المتكلمين يطيلون الحديث عن وجود الواجب، بطريقة تدل دلالة قاطعة على حصول أصل الشك عندهم، ولا استبعد مثل هذا عند هذا المضطرب، وأنه يعاني في عقله الباطن مثل هذا الهوس والحيرة، كيف لا، وقد وقع في ذلك كبيرهم الذي خلط الدين بالفلسفة، وهو الرازي، وتلميذه الخسروشاهي.
ومن تأمل حال كثير من متصوفيهم وجد عندهم من شركيات الاستعانة والاستغاثة والغلو وغير ذلك، وما ذلك إلا لأنهم تناسوا توحيد الألوهية، وأخذو يثبتون توحيد الربوبية، ويجعلون أول واجب عندهم النظر، لا الشهادتين.

سابعا: قال هذا المضطرب: " ليعلموا حقاً وجوده سبحانه وتعالى باقياً لا يتغير... وإلا لكان ناقصاً... وذلك بأنَّه لو تغير من نقص إلى كمال فذا قول بأنَّه سبحانه وتعالى كان ناقصاً...". فيقال له: لقد وقعتم في هذا الأمر من حيث لا تشعرون، ودليل ذلك: أنكم أثبتم لله العلم بالمخلوقات، فهل هذا العلم قبل وجود المخلوق، هو العلم نفسه بعد وجود المخلوق؟ فإن قلت هو نفسه، قيل لك: أنتم مجمعون على حدوث المخلوق، فيلزم من هذا التناقض، فإما أن تقر بقدم العالم كالفلاسفة، وإما أن تدعي التغير من النقص للكمال، وهذا حسب أصولكم وسفسطتكم، وقولكم من كمال إلى كمال لا يتعدى مدلوله اللفظ، ولا
يقبله العقل.

ثامنا: قال هذا المضطرب: أثناء استدلال له: " فيجب كونه سبحانه وتعالى ليس حادثاً فيكون قديماً"، وهل في هذا شك؟ والجواب: نعم فيه شك عندكم، ولذا أطلتم الاستدلال على ذلك، فخضتم في دليل التمانع، وفي نفي التسلسل، واضطربتم في تقرير ذلك، مع أن ذلك مما لم نكلف به.

تاسعا: قال هذا المضطرب: " وكذلك من إثبات أنَّه هو الغني عن كل ما هو سواه... فهو سبحانه وتعالى الغني عن كل الأمكنة... ولو كان في مكان لكان محتاجاً إليه فلا يكون إلها".
فمصطلح المكان مما لم يثبت لفظه أهل السنة، ومع هذا يلزمكم أن تقولوا: وهو الغني عن الحياة وهو الغني عن العلم، لأن الله لا يعلم إلا بالعلم، فهو محتاج له، ولا يحيا إلا بالحياة، فهو محتاج لها، فإن قلت: علمه عين ذاته، لزمك نفي جميع صفات المعاني، مع اتفاقكم على أنها تخالف الذات في المفهوم، ونفي الصفات هو مذهب شيوخكم من المعتزلة، كما لا يخفى. ومسألة التغاير ظاهرة من كلامكم، ومن ذلك دعواكم قيام صفة الباري به، والقيام دليل ظاهر على التغاير بين الذات والصفة، إلا إذا قلتم بأن ذات الباري صفة، فيلزمكم قيام العرض بالعرض. ومما يدل على القيام قول الرازي في صفة الكلام: " أن قول من قال: إنه تعالى متكلم بكلام يقوم بذاته وبمشيئته واختياره هو أصح الأقوال نقلا وعقلا وأطال في تقرير ذلك". فهذا دليل صريح على التغاير.
ومسألة تعدد الصفات عندكم يجب أن لا تتهربوا من القول بها، قال في "مناهج الأدلة": " فليس من شأن العامة ولا المتكلمين إذاً أن يُشغلوا أنفسهم بما لا طاقة لهم به، وينبغي أن يعترفوا بتعدد الصفات".
وقد أشار كبير الأشاعرة، الشهرستاني، في عصره إلى حيرة الأشاعرة وغيرهم في هذه المسألة، فقال: " ثم هل تشترك هذه الحقائق والخصائص في صفة واحدة، أو ذات واحدة، فتلك الطامة الكبرى على المتكلمين، حتى فر القاضي أبو بكر الباقلاني منها إلى السمع، وقد استعاذ بمعاذ والتجأ إلى ملاذ، والله الموفق".
وقال الآمدي: " فما على المؤمن إلا أن يثبت الكمالات المختلفة دون دخول في هذه المضائق التي وقع فيها بعض الأصحاب فعجزوا عن تحقيق الجواب".
وأما العلامة سعيد فودة وتلميذه البار أبو الغوش، فهما من جوهر آخر غير جوهر أئمتهم هؤلاء، نعوذ بالله من الضلال والخذلان.

عاشرا: تناقض القوم كثيرا في كلام الله، وقد بينت ذلك فيما سبق، وأضيف: أنهم زعموا أن كلام الله مكتوب في المصاحف على الحقيقة وليس بحروف. وهذا من محالات العقول، أعني وجود مكتوب بدون حروف.
وقالوا: " إثبات الحروف في كلام الله تشبيه"، ثم قالوا: " كلام الله وكلام غيره لا حروف فيهما"، فوقعوا في التشبيه.

ومن تناقضهم:
قولهم: " إن كلام الله شيء واحد، لا يدخله التبعيض"، وعلى هذا فقولهم: إن الله أفهم موسى كلامه، لم يخل الأمر من أن يكون قد أفهمه كلامه مطلقا، فصار موسى عالما بكلام الله حتى لم يبق له كلام من الأزل إلى الأبد، إلا وقد فهمه موسى، وفي هذا اشتراك مع الله في علم الغيب، وذلك كفر باتفاق".
فإن قالوا أفهمه ماشاء من كلامه رجعوا إلى التبعيض.

ومن تناقضهم: أنهم يقرون بوجود النسخ في القرآن المنزل، فيلزم على هذا أن يكون كذلك في الكلام القديم، لأن هذا عندهم عبارة عنه، ويلزم من ذلك: الترتيب والتعاقب، الذي يفرون منه.

ومن تناقضهم: أنهم لا يدرون موقع الإعجاز، هل هو قائم بالقرآن، أم بالكلام النفسي؟
وبالجملة فالعقلاء ممن انتسب أو عرف عنه هذا المذهب يقول، كما قال ابن حجر(رحمه الله) عن السلف: " "القرآن كلام الله غير مخلوق ولم يزيدوا على ذلك شيئا وهو أسلم الأقوال والله المستعان".

ومن تناقضهم فيه: أنهم أقروا بوجود الاختلاف في القرآن المتعبد به، فمنه الفعل والاسم والحرف، ومنه الماضي والمضارع والأمر، ومنه الجملة الفعلية والجملة الاسمية، وكل هذه متغايرة فيما بينها اتفاقا عند جميع من له مسكة من عقل.
فإذا كان كذلك، والقرآن عبارة عن الكلام النفسي لزمت المشابهة والمماثلة، ولزم الترتيب والاختلاف في الكلام النفسي. وحتى لا يلزموا بمثل هذا ادعوا أن الكلام النفسي قديم وهو واحد، فالأمر والمضارع والماضي واحد، والفعل والاسم والحرف واحد، والجملة الفعلية والاسمية واحدة، لا فرق بينها ولا اختلاف فهي عندهم أمر واحد، ووحدته شخصية وقيل: نوعية، فيلزم من كل هذا: أن لا يكون القرآن المتعبد بتلاوته هو كلام الله، للتغاير.

الحادي عشر: ومن مخالفتهم للنصوص الشرعية:
أنهم ادعو وقوع التكليف بما لا يطاق، وقد نص على ذلك الجويني، ونص على جواز التكليف بما لا يطاق الأشعري، وهذا مخالف لنص القرآن في ذلك.
وادعو جواز عدم الحكمة في بعض أفعاله.
حيرتهم في قوله تعالى: " إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون"، وتقرير ذلك أن يقال لهم:
إذا أراد الله خلق مخلوق ما، فإنه على ظاهر الآية سيقول: " كن" فهذه الكلمة إما أن تحدث في ذاته، أو خارج ذاته، وإما أن تكون قديمة.
وكل هذه يلزم منها الضلال المبين عندهم، فالأول: يلزم عليه حدوث الحوادث في ذاته، والثاني: التغير، والثالث: القول بقدم العالم.
ومن ثم قال بعضهم: " نثبت القول بموجبها، من غير اشتغال بموجبها"، فليتهم فعلوا ذلك في جميع الصفات، التي اشتغلوا بتأويلها.

الثاني عشر: ومن تناقضهم:
اختلافهم في صفة الوجود، وهل هي عين الواجب أم زائدة عليه، فلم يستقروا على قرار في ذلك، وهو من تبعات تقديس العقل، نعوذ بالله من الضلال.

الثالث عشر: ومن مخالفتهم لسلف الأمة قولهم بالجبر، فهم جبرية، والعياذ بالله.

الرابع عشر: ادعى الأشعرية دعوى خطيرة جدا، وهي كتمان النبي صلى الله عليه وسلم لتأويل الصفات، قال أبو الغوش: "وذلك بأن نقول إنَّه قد يكون ممَّا أنزل الله سبحانه وتعالى ممَّا لا يفهم ليكون رفعة لمن يفهمه من الخاصة"، وهذا اتهام خطير للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبلغ حق البلاغ، والله سبحانه وتعالى، يقول: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس"، قال علامة اليمن ابن الوزير: " فليت شعري أيها المتكلمون! تتهمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخفائه، وكتمانه عنهم، حاشا منصب النبوة ذلك، أم تتهمون أولئك الأكابر في فهم كلامه، وإدراك مقاصده، أو تتهمونهم في إخفائه وستره بعد الفهم، أو تتهمومنهم في معاندته من حيث العمل، ومخالفته على سبيل المكابرة مع الاعتراف بتفهمه وتكليفه، فهذه الأمور لا يتسع لعاقل ظنها!!!".

الخامس عشر: استبعد هذا الجاهل قراءتي لحاشية الدسوقي، وقد بينت له أن معظم كتب الأشاعرة لدي، بل قد لا يوجد لديه منها إلا أقل من النصف، ولا افتخر بهذا، بل ليعلم هذا المضطرب أننا لا نقول إلا عن علم، لا عن تقليد، فليته طالع كتب ابن تيمية كلها ثم تكلم بعد ذلك، ولكنه يعتمد في كل ذلك على كاشف سعيد فودة، المشهور بالكذب والافتراء، الذي هو من عادة الرافضة، بل ومتعصبي الأشعرية، كما حصل في عصر ابن تيمية، فلا يستبعد هذا من مثلهما.

السادس عشر: نحن نعتقد عدم عصمة ابن تيمية وغير من أهل السنة، ونتبع الحق ولا نبتدع، ونقف مع النص حيث وقف، ونعتني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا خلاف ما عليه أمثال هذا المضطرب، والمدعو محمد أكرم أبو الغوش، الذي أضله الله على علم.

السابع عشر: سبق أن بينا الفرق بين معبود ابن تيمية ومعبودهم وفق كلام المضطرب أبي الغوش، ولا بأس بذكر الفرق بين ابن تيمية والرازي:
أما ابن تيمية فنجدهم لم ينقموا عليه إلا مسائل جزئية، والحق فيها معه، عند المحققين، وفضله لا يخفى على من لم يعم الله بصيرته.
وأما الرازي، فقد ذكرت ما يتعلق به، ولا بأس بإعادة ذلك هنا للفائدة:
قال الطوفي عن تفسير الرازي: " ولعمري كم فيه من زلة وعيب" وقد صنف السرمساحي المالكي كتابا بين فيه المآخذ على تفسير الرازي، وبين ما فيه من البهرج والزيف، في نحو مجلدين. وقال " ولعمرى أن هذا دأبه في كتبه الكلامية والحكمية، حتى اتهمه بعض الناس".
- وقال الشهرزوري: " أورد على الحكماء شكوكا وشبها كثيرة، وما قدر أن يتخلص منها، وأكثر من جاء بعده ضل بسببها، وما قدر على التخلص منها".
وقال: " شيخ مسكين متحير في مذاهبه، التي يخبط فيها خبط عشواء".
- وقال عنه الذهبي الشافعي: " رأس في الذكاء والعقليات، لكنه عرى من الآثار، وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث حيرة نسأل الله أن يثبت الإيمان في قلوبنا، وله كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم سحر صريح، فلعله تاب من تأليفه - إن شاء الله تعالى-". وقد صحح الزركان في كتابه عن الرازي نسبة هذا الكتاب إليه، ولا عجب فكلام الرازي في تأثير النجوم ظاهر من خلال كتبه، وخاصة كتابه المطالب العالية.
-وقال ابن حجر الشافعي: " وذكر بن خليل السكوني في كتابه الرد على الكشاف: أن بن الخطيب قال في كتبه في الأصول: إن مذهب الجبر، هو المذهب الصحيح، وقال بصحة الأعراض، ويبقى صفات الله الحقيقة، وزعم أنها مجرد نسب وإضافات، كقول الفلاسفة، وسلك طريق أرسطو في دليل التمانع، ونقل عن تلميذه التاج الأرموي: أنه بصر كلامه، فهجره أهل مصر وهموا به، فاستتر، ونقلوا عنه، أنه قال: عندي كذا وكذا مائة شبهة على القول بحدوث العالم".
- قال ابن حجر: " وأوصى بوصية تدل على أنه حسن اعتقاده". أي أنه رجع عن مذهب الأشعري. وهذه الوصية مذكورة في عيون الأنباء.
- وذكر السنوسي، وهو من كبار متأخري الأشاعرة: أن الشيوخ حذروا من النظر في كثير من تآليفه". وذكر في أم البراهين التحذير من مطالعة بعض كتب الأشاعرة، ثم قال: " ككتب الفخر الرازي في علم الكلام، وطوالع البيضاوي، ومن حذا حذوهما في ذلك، وقل أن يفلح من أولع بصحبة الفلاسفة"، يعني كالرازي والبيضاوي، والثاني له تفسير مشهور، وعليه حواش قد تصل المئة.

الثامن عشر: أنبه أبا الغوش إلى ما قد سبق تقريره، فأقول:
- أحذر الأشعرية من نسبة شيء من الكلام للشافعي؛ أو لغيره من السلف، فقد قال الشافعي: " الكلام ليس من شأني، ولا أحب أن ينسب إلي منه شيء".

- من العجايب مخالفة أشعرية الشافعية، وهم من أكثر الأشاعرة، لإمامهم في الفقه، فلم نجد أحدا منهم ينقل عنه في العقيدة، وذكري لأقوال الشافعي هنا من باب تحذيرهم من الافتراء على إمامنا الشافعي، الذي رموا بعقيدته عرض الحائط، واتبعوا عقيدة أبي الحسن الأشعري قبل رجوعه عن الضلال، ولعل الشافعية يتمنون لو أن الشافعي لم يقل:
- عن صاحب الكلام: "لو رأيته يمشي في الهواء لما قبلته"، وقال: " لو أن رجلا أوصى بكتبه من العلم لأحد، وكان فيها من كتب الكلام، لم يدخل في الوصية؛ لأنه ليس من العلم". وقال: " ما رأيت أحدا ارتدى بالكلام فأفلح". وقال الشافعي: " حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأخذ في الكلام".
وقد خالف الأشعرية كبار أصحاب الشافعي، مثل: الربيع بن سليمان، وهو الذي نقل قول الشافعي: " لأن يلقى الله العبد بكل ذنب، ما خلا الشرك، خير له من أن يلقاه بشيء من الهوى". قال عنقود: لا عجب من هذا، فلم نجد في كتبهم الكلامية التحذير من الشرك.
وقال الربيع: " نزل الشافعي من الدرج، وقوم في المجلس يتكلمون في شيء من الكلام، فصاح عليهم، وقال: " إما أن تجاورونا بخير، وإما أن تقوموا عنا".
وخالفوا المزني، وهو من أشهر الشافعية، وهو صاحب الشافعي، وقد نقل قوله: " الكلام يلعن أهل الكلام"، وخالفوا أبا العباس بن سريج، الذي قال: " توحيد أهل الباطل من المسلمين: الخوض في الأعراض والأجسام"، ثم قال: " وإنما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بإنكار ذلك". ومن أراد الوقوف على صدق هذه المقولة فليطالع كتبهم مثل المواقف والمقاصد وشروحهما وحواشيهما، والعقائد النسفية، وأم البراهين، والجوهرة، وغيرها.

التاسع عشر والعشورن: بيتان أختم بهما ما قيدته هنا، وهما قول القائل:

ولو أني بليت بهاشمــــي.... خؤولته بنو عبد المـــــــدان
لهان علي ما ألقى ولكن.... تعالوا فانظروا بمن ابتلاني

قيده: عنقود الزوهر.

محمد الجهالين
01-07-2006, 10:52 AM
تقولون : إن الله لا داخل العالم ولا خارجه
فأقول : فلنتفق أولا ما هو العالم ؟ أهو الوجود كل الوجود ؛ فإن كان ذاك فالله أوجد الوجود ، لم يكن قبله وجود ، وليس بعده وجود ، فكيف يسأل سائل من أوجد الوجود هل أنت داخل الوجود ؟ أم أنت خارج الوجود ؟ أم أنت لا داخل الوجود ولا خارج الوجود؟

الجواب بسيط لا يحتاج إلى ذوي العلوم العقلية ، فالله تعالى لا يخص أحدا بمعرفته دون أحد ، فيحرم العامة أمثالي من معرفته ، ويعطى الخاصة من أمثالكم معرفته القائمة على أن يجزم العقل من عنده جزما قاطعا بأن لله كذا وليس له كذا .

الجواب بسيط لا يحتاج إلى التنطع المتباهي في القول إن ذلك الموجد ليس في الموجود وليس في خارج الموجود ؛ تذكرت مثلا عندنا يقوله البخيل للضيف:

هذا هو الخبز ، فلا تقسم من الأرغفة ، ولا تأخذ من المقسوم ، ثم كل حتى تشبع.

ولا يعني هذا أننا نقول: إن على الله أن يكون فقط في الموجود الذي أوجده ، وليس له أن يكون خارج الموجود الذي أوجده إذا أراد .
فليس بمقدور عقل أن يصل إلى حقيقة العلاقة زمانا أو مكانا أو كيفية أو حيثية أو شيئية بين الوجود ومن أوجد الوجود ، فمن أوجد الوجود بما فيه من الزمان والمكان والكيف والحيث والشيء لا يلزم بكيفية ولا يمنع عن حيثية .

وما دمتم تؤمنون بأن القرآن من عند الله وأن السنة وحي من الله ، فكل ما جاء في القرآن والسنة عن صفات الله موقوف على نصه ، فكل صفاته معلومة بإخباره ، أما كيفيتها فمجهولة لعدم إخباره ، فما بالكم تريدون أن ننكر الصفة الحقيقية ، ونقبل مكانها صفة غير حقيقية ؟ وهذا لا يعني أننا خائضون في الصفة الحقيقية توصيفا وتحديدا وتمثيلا ، هي صفة أعلمنا الله بها فعلمناها ، ولم يعلمنا بكيفيتها فلم نخض في علم الله الذي لم يعلمنا به.

فقولكم إن الصفة مجهولة غير معلومة يغنيكم عن القول بأن الكيفية مجهولة ذلك أن المنفي المعدوم لا كيفية له حتى يقال إن كيفيته مجهولة أو معلومة ، فالله في السماء بائن من خلقه وعلمه وقدرته في كل مكان بذا قال مالك.
نعم إن الله فوق سماواته بالفوقية التي شاء ، بالفوقية التي يعلمها الله ولم يعلم بها عباده ، وعلمه وقدرته في كل وجود من مكان وزمان وكيف وحيث وشيء ، فالأشياء كلها بمشيئة الله ، هذا ما يقر في قلوبنا نحن العامة الذين لا يتقدمون بين يدي الله في القول.

أستاذنا المؤسس

معذرة إن خرجنا عن النقاش في غلق منتدى البلاغة ، إلى النقاش في آراء القوم ، فقد جاؤوا إلى الفصيح متأبطين بدعهم ، حالمين أن الفصيح لقمة سائغة لزيغهم، ونحن في الفصيح نعرف بلوط الضلال فلا ينطلي علينا ، ونجدع أنف الانحراف فلا يشرئب لدينا.

ليفتح المنتدى بشروط أهل الفصيح ، برقابة و صلاحية أهل الفصيح ، فليتكحلوا بكحلنا إن أعجبهم ، وإن لم يعجبهم فطريقهم خضراء ، وباب الرحيل يتسع لجـِمال أبي غوش وجَمالهم.

محمد الجهالين
01-07-2006, 11:07 AM
معذرة أخي عنقود فقد سبقتني بردك الأخير ، ولو اطلعت عليه قبل إرسال ردي ما أرسلته فلا عطر بعد عروس.

عنقود الزواهر
01-07-2006, 12:03 PM
بارك الله فيك أخي محمد، ونفع بك، وزادني الله وإياك علما وفقها وأدبا، وجنبنا خطل أبي غوش، وجعلنا ممن ينعم في أعالي الفردوس مع الأنبياء والصحب الكرام، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي(رضي الله عنهم جميعا).

محمدأكرم أبوغوش
01-07-2006, 08:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إخوتي لسنا في سباق!!

قولك أخي العنقود:

(قولك: "فيكون كالشمس والقمر كما قال معبودك ابن تيمية رحمه الله"
أين قال هذا ابن تيمية؟ كم مرة افتريت عليه يا رجل، أما تستحي حين نبين كذبك أمام من يقرأ ويطالع.)

فقد نقلته سابقاً لكنَّك يبدو أنَّك لم تنتبه له!!

وأمَّا قولك: ( وما دعانا إلى هذا إلا اتهامه ابن تيمة(رحمه الله) بعبادة الشمس والقمر)

فما قلت ذلك عنه فأين قلته؟؟! ولكنَّك تفهم الكلام كما يتوهم عقلك!!

وأمَّا الجزء الذي تدَّعي أنَّه للإمام النووي رحمه الله فما الدليل على أنَّه له؟؟!

ولا أظنُّ طابعه إلا من المحرفين!!

وأمّا بأنَّ العلم بالمخلوق قبل خلقه هو نفسه بعد خلقه فصحيح قطعا!!

وذلكَّ لأنَّ الله سبحانه وتعالى غير متأثر بالزمان فلا يلزم ما قلت بعد ذلك!!

وأمَّا قولك: (أما ابن تيمية فنجدهم لم ينقموا عليه إلا مسائل جزئية، والحق فيها معه، عند المحققين، وفضله لا يخفى على من لم يعم الله بصيرته.)

فلقد انتقد عليه العلماء أشياء هي كفر قطعاً!!

فالقول إنَّ الله سبحانه وتعالى متكمّل بغيره كفر... بأنَّه لا يكون كاملاً حتى يبقى خالقاً... ولا يبقى خالقاً حتى يكون مخلوق موجوداً معه فيلزم القدم النوعي للمخلوقات فذا كفر!!


وقوله بالقدم النوعي كفر من التزام قدم الزمان!!!

وأمَّا قوله بأنَّ الله سبحانه وتعالى عالٍ بالزمان... والعلو كمال... فهو قول بأنَّه -سبحانه وتعالى عن ذلك- عالٍ بغيره فهو متكمل بغيره!!! وهو كفر!!

وكذلك قوله بالأعضاء والأجزاء...

ولكنَّ العلماء -من لم يكفره منهم- إنَّما لم يكفروه لشبهة أنَّه رجع إلى مذهب أهل الحقّ!!

والأصل حسن الظنّ!

وأمَّا جوابك على إيرادي عليك بأنَّ يكون الله سبحانه وتعالى تحتك فإجمالاً هو هروب!!
وأمَّا تفصيلاً:

فالرد على الجهة الأولى:

قلتَ:(طريقتك هذه عند أهل السنة من البدع...)

فأنتم تثبتون حقيقة كونه تعالى في مكان ما فوقكم!! أظنَّك ممَّن يجيزون الإشارة إلى الأعلى أيضاً بناء على الفهم -فهمكم!- لفعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن رفع إصبعه ونكّتها وقال "اللهم فاشهد"...

وعلى كلّ فإمَّا أن تقول إنَّ الله سبحانه وتعالى فوقك حقيقة أو لا...

فالأمر يلزمك انت من أصلك بقولك بأنَّ ما تقول إنَّها الصفات حقيقية!!

والحقيقة أنَّ السماء فوقنا وتحتنا...

ولو كان سبحانه وتعالى على السماء كما تزعمون لكن فوقنا وتحتنا!!!

ولكنَّه كراهة التفكير ولو على مستوى الحسّ!!

الرد على الجهة الثانية: قولك: (نقول لك ما قال الله سبحانه: "وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة"...)

فذا ليس فيه ردٌّ أيضاً على الإيراد!!

ولكن انظر في النقل الذي نقلتُه لك عن ابن تيمية رحمه الله فهو جوابه -الركيك!!- عن هذا الإيراد.

ملحوظة: أنت لا تعقل شيئاً ممَّا تنقل عن الإمام الرازي!!

فلا تتعب نفسك!

وأمَّا كلامك على مذهب السادة الأشاعرة فليس إلا تقافز منك من موضوع إلى موضوع!!!

ولو كنت تريد تحرير النزاع لأتيت عليها واحدة واحدة!!

لكنَّك ترمي شرقاً وغرباً -عن غير فهم قطعاً-!! وأنا لست لأتفرغ للرد على ادعاءاتك كلها!!

فعلى مهلك!!

وندعوا الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في الوقت ليهدينا أجمعين... آمين.



الرد على الجهة الثالثة: قولك: (من توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه، فهو كاذب...)

فكلامك ذا قد نقلتَه عن ابن تيمية رحمه الله كما يفعله كلُّ مقلديه!!

وليس فيه ردٌّ على ما ادعيتُ عليكم!

وأمَّا استشهادك بقوله تعالى: " ولأصلبنكم في جذوع النخل"، وقال: "فسيحوا في الأرض"، وقال: " يتيهون في الأرض".

فقلتَ: (وليس المراد أنهم في جوف النخل وجوف الأرض، بل معنى ذلك أنه فوق السموات وعليها بائن من المخلوقات)

فذا خطأ لم تصل فهمه أنت بعد!!

فلنأخذ قوله سبحانه وتعالى "فامشوا في مناكبها" [سورة الملك:15]

فالمشي إنَّما هو على ظاهر الأرض لا في باطنها, ولكنَّه في نفس الوقت دالٌّ على الحصر في هذه المناكب والطرقات!

ودالٌّ على الملامسة... وكذلك كل الآيات الكريمة التي ذكرتَها.

فقولك: (فوق السموات) مناقضٌ للقول: (على السموات) بأنَّ الثاني يفيد الحصر والمماسة! فهو مناقض أيضاً للقول (في السماء)!

فقولكم بالمباينة باطل بناء على ما سبق!!


الرد على الجهة الرابعة: قولك: (اعلم أن الله بالنسبة لي ولمن في أمريكا في جهة العلو، ولا يلزم من ذلك تناقضا، كما يلزم من قولكم: " لا داخل العالم ولا خارجه"، فافهم هديت إلى طريق أهل السنة)

فلنقل إنَّ هذا الإيراد ليس من قائل بأنَّ الله سبحانه وتعالى ليس في مكان!

فليس يلزم من القول إنَّ الله سبحانه وتعالى فوق أهل أمريكا وأهل الصين تناقض, ولكن يلزم أن يكون أيضاً تحت أهل أمريكا وتحت أهل الصين!!!

فذا ما ألزمك به... ولكنَّك في وادٍ آخر!!


قولك: (هات روايات حديث الجارية التي رويت بغير هذا اللفظ، فما ذكرتُه في الصحيح، فأفدنا يا علامة زمانك بطرق الحديث الأخرى، وإلا فهذا من الافتراءات الجديدة، وأنت بهذا تسقط من مكانك أمام من خدع بك)

فلقد صحت رواية أن سأل سيدنا رسول الله صلى الله عيه وسلَّم الجارية: "أتشهدين أن لا إله إلا الله؟"

وممَّن رواها الإمام مالك رحمه الله...

ولا أذكر غيره الآن.

قولك: (استغفر الله، حديث أخرجه مسلم في صحيحه، ووافق ظاهره القرآن، وتلقاه الأئمة بالقبول، ولم أجد أحدا من متقدمي الأشاعرة قال عنه بأنه شاذ، فإلى متى الافتراء والكذب والتعدي على حديث النبي صلى الله عليه وسلم.)

فلقد رد ابن تيمية رحمه الله حديث خلق التربة يوم السبت في صحيح الإمام مسلم!

وردَّ الشيخ الألباني رحمه الله لفظة (في داره) في الحديث الذي رواه الإمام البخاري رحمه الله في اختصاره لكتاب [العلو للعلي الغفار] للحافظ الذهبي.

وقد ردَّ الشيخ ابن تيمية رحمه الله رواية لحديث بدء الخلق الذي رواه الإمام البخاري أيضاً عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال" كان الله ولا شيء غيره" ورواية أخرى صحيحة ليست في صحيح الإمام البخاري "كان الله ولا شيء معه" إلى رواية "كان الله ولا شيء قبله" في رسالته في شرح حيث سيدنا عمران بن الحصين رضي الله عنه...

وفعلي هذا في ردَّ رواية إلى رواية إنَّما هو بالستناد إلى القطعيات... وقد فعله شيخ إسلامك رحمه الله فما إنكارك عليَّ؟؟!!

قولك: (ثم إن إثباتكم الحياة والقدرة والإرادة لله ينافي قوله تعالى: " ليس كمثله شيء"؛ لأن المخلوق يملك حياة وقدرة وإرادة!!!!!!!!!!!!!!!)

فقد حرّرت ذلك فيما سبق لكنَك لا تقرأ!!!

قولك: (وأنت من أيهم، من المحرفين أو من المفوضين؟. راجع كلام الجويني في العقيدة النظامية، فهي مطبوعة وسعرها زهيد)

أمَّا صحّة أنَّ الإمام الجويني قد رجع إلى تفويض الأشاعرة أفتنكره؟؟!

وأمَّا أنا فالذي أعلمه أنَّ المجاز موجود... ولولا تقافزك في المواضيع الكثيرة لبدأنا النقاش في هذه الجزئية أولاً!!
قولك: "ألا تعتقد حقاً أنَّ الله سبحانه وتعالى شخص جالس على كرسي؟؟!".
هل ورد لفظ الشخص والجلوس في القرآن والسنة؟، فإن ورد قلنا به، وإلا فنحن مع النص ندور معه حيثما دار، وقاعدتنا: " ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير".

فهناك رواية "لا شخص أغير من الله" رواها الإمام أحمد والإمام مسلم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

فخذ علمك هذا عن هذا المعطل أبو غوش!!

وأمَّا الجلوس فهل هو جائز عندك لله سبحانه وتعالى؟؟!


وأمَّا الإجابات عن أسلتك:
فالسؤال الأول: القرآن الذي نقرأه ونصلي به ونتعبد الله بتلاوته، هل هو كلام الله حقيقة، أو مجازا؟

القرأن هو كلام الله سبحانه وتعالى وهو المعنى المحفوظ في الصدور المنقول بالحبر على الورق والمعبر عنه بالألفاظ والمحفوظ أيضاً في حاسوبي وجهازك الخلوي بدارات كهربائية.

فالكلام القديم لا يتغير... وهو المعنى وهو الحقيقي.

وكذا كلامنا معانٍ حادثة...

وأمَّا عدم مشابهتها لكلام الله سبحانه وتعالى أنَّا لا نعلم حقيقة صفة الله سبحانه وتعالى -ومستحيل ذلك-.

السؤال الثاني: قلتم بأن الله يرى، وهذا مما يحمد لكم، ولكن الرؤية لا تكون إلا عن مقابلة، فنفيتم ذلك، وخالفتم المعقول،

الجواب الثاني: نحن نمنع كون المقابلة شرطاً للرؤية... ولا يجوز الاستدلال بالعادة على أنَّ شيئاً شرط لشيء...

ولن أفصّل لأنَّك لن تفهم!!

السؤال الثالث: أخبرني أيها العاقل: هل الله غيرك أو هو أنت، أو أنت بعضه؟

الجواب الثالث: الله سبحانه وتعالى غيري... ولا يلزم من ذلك وجوده في جهة مني...

وأمَّا إلزامك إيَّاي بذلك فمن حكمك ممَّا تشاهد... وعلى قول الشيخ ابن تيمية رحمه الله (عدم العلم ليس علماً بالعدم) فعدم إدراكك لموجود ليس في مكان ولا في كلّ مكان لا يعني عدم وجوده.

والسلام...

محمدأكرم أبوغوش
01-07-2006, 08:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

وأمَّا ما يدَّعي المجسمة من أنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان فقد سبق تبيان أنَّّ ذلك مستلزم للنقص بالحاجة إلى المخلوقات...

فكيف تفهمون قوله تعالى "إنَّ الله هو الغني الحميد" [لقمان:25]

؟؟؟!

محمد الجهالين
01-07-2006, 09:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

إخوتي في الفصيح من أهل السنة والجماعة

تهدف الفرق الضالة ضلالا متعمدا مدروسا مدسوسا إلى :
أولا : النيل من الإسلام من الداخل ، فتلبس هذه الفرق لباس الإسلام ، وجلدها ودمها و لحمها وعظامها وعقلها وقلبها مأجور لأعداء الإسلام.

ثانيا: تراهن هذه الفرق على أن تنتشر لتصبح المهيمنة على الإسلام ، لتعبث في الإسلام كما تشاء ، وتقدم إسلاما مبرمجا وفق ما يريده أسيادها أعداء الإسلام.

ثالثا : تناور هذه الفرق عندما تعجز عن تحقيق الهدفين أولا وثانيا ، فترضى بأن تجرنا إلى مجادلتها على حساب جهودنا في الدعوة إلى الإسلام ، وفي أداء واجباتنا الشرعية ، فيفرضون علينا معارك جانبية تستنفذ طاقاتنا وقتا وإعدادا ، فيتحايلون بهذا علينا كي لا نعد لمعركة الحق فنبقى أيادي سبا.

رابعا : تخدع هذه الفرق كثيرا من شباب المسلمين بكلامها المتمنطق ، فيجندون هؤلاء الشباب لترويج ضلالاتهم ، دون أن يدرك هؤلاء الشباب أنهم في طريق الباطل ، ويحسبون أنهم في طريق الحق.


إخوتي في الفصيح من أهل السنة والجماعة مناصري شيخ الإسلام ابن تيمية في تصديه لفرق الضلال والعبث.

علينا أن نعالج المسألة باحتراز واحتياط وذلك بالموازنة بين تجنبنا الوقوع في شباك أوطارهم مع توعية الشباب وإنقاذهم من براثن أدران هذه الفرق والتصدي لهم كلما كان لازما أو مناسبا ، نرد عليهم من باب الضرورة لا من باب الاختيار.

فأدعوكم جميعا في هذه الصفحة إلى التوقف عن أي رد ، كي لا يتفيهقوا غبطة بأنهم برعوا في إلهائنا .

والسلام عليكم

خالد بن حميد
01-07-2006, 09:50 PM
[b]
فأدعوكم جميعا في هذه الصفحة إلى التوقف عن أي رد ، كي لا يتفيهقوا غبطة بأنهم برعوا في إلهائنا .
والسلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنت يا أبا الحسن . والنداء يكون لمن بيده غلق هذه الصفحة , لأن الحديث لن ينقطع إلا بغلقها , ولن يتوانوا عن الكتابة مادامت الصفحة مفتوحة . ولعل الأمر قد انكشف الآن حول فتح المنتدى أو غلقه .
وفق الله الجميع لما فيه الخير .

محمدأكرم أبوغوش
01-07-2006, 11:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إخوتي...

أفعندما انقطعتم قلتم مثل هذا؟!!

وأنا من ذكر أنَّ هذا الموضوع ليس هذا محله ثلاث مرات!!!

ولكنَّ بعض المشرفين أرادوا تبيان أنَّهم علماء قادرون على الرد على المبتدعة!!

وما أملت من حواري السابق أن ينقلب أحدكم أشعريّاً!

ولكن أملت أن ترجعوا عن التزام التجسيم... وعن الزيادة عمَّا زاد ساداتنا الصحابة والسلف الصالح رحمهم الله.

فالإمام أحمد قد تكلَّم أن لا معنى ولا كيف... فلا يجوز البحث فيها لأنَّ الله سبحانه وتعالى هو العالم بنفسه....

وعليه يكون الصواب بأن نقول بأنَّ الله سبحانه وتعالى منزه عن مشابهة المخلوقات...

وأن نصدق كلامه وكلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم الذي هو وحي يوحى...

وأن نذعن له...

وأن نمسك عن توهم أنَّ الله سبحانه وتعالى مثل البشر له طول وعرض وارتفاع وأعضاء...

فذي قد تبيَّن بالنقل والعقل كونها نقصاً...

وقد قال الإمام الطحاوي رحمه الله في عقيدته:

[هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة ، أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ، رضوان الله عليهم أجمعين، وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به لرب العالمين. نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : ]

-فذا اعتقاد هؤلاء الأئمّة رحمهم الله-


ثمَّ قال -ليس مباشرة-: [وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، .لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات]


ثمَّ قال بعد ذلك: [محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه]

وفي نسخة كانت عند الشيخ المحدث راغب الطباخ رحمه الله: [ محيط بكلّ شيء وبما فوقه]

فلو كان قصد الإمام الطحاوي العلو الذي يقصده المجسمة لكانت الإحاطة بمعنى أنَّ الخلق داخله سبحانه وتعالى وهو كفر...

وكاف لينجو العبد أن يوفقه الله سبحانه وتعالى لذلك...

فلا يلزم لا علم الكلام ولا أي كتاب في الاعتقاد...

وترك البحث كلّه وجلّه لا إثم فيه مطلقاً...

والسلام عليكم

لؤي الطيبي
01-07-2006, 11:33 PM
السلام عليكم ..
بارك الله في الجميع ..
ووالله الذي لا إله غيره .. لولا الإبقاء على حرمة العلم ، لكان القلم يجري بما هو خافٍ ويخبر بما هو مجمجَم ..
ولكن ! وكما قال بعض السلف : فإنّ الأخذ بحكم المروءة أولى ، والإعراض عمّا يجلب اللائمة أحرى ..
ولذلك فإنّي أتوجّه بالخطاب إلى أخي عنقود الزواهر - بارك الله في جهده ووقته - بأنْ يتوقف عن النقاش الذي خرج عن صلب مسألتنا أصلاً .. كما أنني أناشد أخي أبا يزن بأنْ يغلق الموضوع .. فإنّ مَن جاد عقله وأنارت نفسه استغنى عن كلّ ما قيل بعون الله وفضله .. وجودة العقل من منائح الله الهنية ، يختصّ بها مَن يشاء من عباده ..

محمدأكرم أبوغوش
02-07-2006, 12:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أطلب من الجميع طلباً مُلزماً أن يدعوا لي ولأنفسهم وللجميع بالهدى والتقى والإخلاص...

آمين

فلا يكفي معرفة الحق ولو كان الإمام الأشعري رحمه الله نفسه...

ولكنَّ الإذعان هو المطلوب...

وعدم إذعان إبليس الأحمق هو الذي أخرجه من الجنَّة.

ولا تنسوا الدعاء بما دعا سيدنا يوسف الصديق عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام "فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين"

آمين

أبو ذكرى
02-07-2006, 03:58 AM
ولكنَّ بعض المشرفين أرادوا تبيان أنَّهم علماء قادرون على الرد على المبتدعة!!



سبحان الله

اتق الله يا رجل.

وضحــــاء..
02-07-2006, 04:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تابعت كما تابع غيري ما دار ويدور من نقاش حاد، حاد عن مساره، فبان عوار من لم يبن عواره، و ظهرت بعض الأخلاق التي يترفّع طالب العلم عنها - إن كان من تخلق بها يعدّ نفسه طالباً- . قبل أن أدلي برأيي أدعو الله للإخوة الذين كانوا شوكاً في حلوق من يحاول المساس بمنهج أهل السنة والجماعة؛ و هو الطريق الذي يسير المنتدى عليه. فجعل الله بكل حرف نقروه حسنات مضاعفات، و أثقل الله موازينهم يوم نلقاه.

أتعجب ممن يعرف شروط المنتدى ثم يأتي هنا يسفّه ما لدى أصحابه، ويبدأ بالأساليب العقيمة في الحوار!! متى سنفهم معنى كلمة ( حـوار)؟!!


صدق الأستاذ (جهالين) حين قال:

ليفتح المنتدى بشروط أهل الفصيح ، برقابة و صلاحية أهل الفصيح ، فليتكحلوا بكحلنا إن أعجبهم ، وإن لم يعجبهم فطريقهم خضراء ، وباب الرحيل يتسع لجـِمال أبي غوش وجَمالهم.

نعم.. فليفتح المنتدى، و من لا يعجبه النهج فالباب لا حد لاتساعه لأمثال هؤلاء؛ فنحن في غنى عنهم، و لديهم منتدياتهم فليكتبوا فيها ما شاؤوا على مدار الساعة.

اللهم اهد أمة محمد := ، واجمعهم على الحق.

كرم مبارك
02-07-2006, 09:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تابعت كما تابع غيري ما دار ويدور من نقاش حاد، حاد عن مساره، فبان عوار من لم يبن عواره، و ظهرت بعض الأخلاق التي يترفّع طالب العلم عنها - إن كان من تخلق بها يعدّ نفسه طالباً- . قبل أن أدلي برأيي أدعو الله للإخوة الذين كانوا شوكاً في حلوق من يحاول المساس بمنهج أهل السنة والجماعة؛ و هو الطريق الذي يسير المنتدى عليه. فجعل الله بكل حرف نقروه حسنات مضاعفات، و أثقل الله موازينهم يوم نلقاه.

أتعجب ممن يعرف شروط المنتدى ثم يأتي هنا يسفّه ما لدى أصحابه، ويبدأ بالأساليب العقيمة في الحوار!! متى سنفهم معنى كلمة ( حـوار)؟!!


صدق الأستاذ (جهالين) حين قال:


نعم.. فليفتح المنتدى، و من لا يعجبه النهج فالباب لا حد لاتساعه لأمثال هؤلاء؛ فنحن في غنى عنهم، و لديهم منتدياتهم فليكتبوا فيها ما شاؤوا على مدار الساعة.

اللهم اهد أمة محمد := ، واجمعهم على الحق.

كأنك قرأت ما في نفسي ......
شكراً وضحاء

عنقود الزواهر
02-07-2006, 09:48 AM
الرجل لم يجب على أسئلتي، وقد تهرب من ذلك.
أما قول النووي بالحروف والصوت فهو في جزء له مطبوع مشهور، ولكنك لا تفقه ذلك.والنووي قد اختصر في هذا الجزء كلام الشيخ الجليل الإمام المتقن الحافظ الأوحد فخر الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن عثمان الأرموي، كذا ترجم له النووي في المقدمة فعليك به فإنه مطبوع، فربما يكون سببا في رجوعك إلى الحق.

وسأذكره أولا بمقالي السابق، وليتأمل اللبيب مدى تناقض الرجل وعدم إجابته على الإلزامات الظاهر من قولهم بالجبر وخلق القرآن، وتناقضهم في الرؤية.

أولا: لقد افترى الرجل على ابن تيمية افتراءات في هذا النقاش، وقد بينا ذلك فيما سبق، فآمل ألا ينسى ذلك من عرف هذا الرجل المضطرب، ومن تلك الافتراءات الكبرى، دعوى أن ابن تيمية رجع إلى مذهب الأشعري، وقد بينا أنه لم يثبت ذلك بدليل صريح من كتب ابن تيمية، ولا من كتب أهل الحق، ممن لا يقولون بعصمة ابن تيمية، مع اتباعهم السلف، ثم نقلنا بعد ذلك نصار صريحا عن ابن تيمية، وعمن عاصره بأن الأشاعرة قد حرفوا في عقيدته وافتروا عليه، فوفقه الله إلى بيان ذلك وتكذيبه، وقد نقلنا ذلك النص فيها سبق.
ووقوع الكذب والافتراء مما عرفناه يقينا في الأحاديث النبوية، وعلى بعض الأئمة، ومن طالع ترجمة حماد بن سلمة، وما فعله الثلجي، عرف صدق محاربة المبتدعة وكذبهم على أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: بينا بالنقول الصريحة رجوع الأشعري إلى مذهب السلف، ورجوع أبي المعالي إلى ذلك، وبينا اضطراب الرازي ونقد الأشاعرة لكتبه، ومدى حيرته، وكذلك بينا حيرة تلميذه الخسروشاهي، وحيرة المتكلمين في الجملة ظاهرة، جدا.
ومما يبين ضلال أبي الغوش وشيوخه المتعصبين: أن فضلاء من نسب للأشعرية قد توقفوا في مسائل، ورجع بعضهم في أخرى، والصواب عند التحقيق أن أمثال ابن حجر والنووي ليسوا من الأشاعرة، بل وافقوا الأشاعرة في أشياء، واتبعوا مذهب السلف في أخرى، ولذلك قال الذهبي عن النووي: " إن مذهبه في الصفات السمعية السكوت، وإمرارها كما جاءت، وربما تأول قليلا في شرح مسلم"، ومثل هذا لا يساوى بالرازي والسعد والشريف والعضد وغيرهم من متعصبي الأشاعرة، وضلال المتأخرين منهم.
وينظر في تقرير ذلك: ما سطره العلامة مشهور بن حسن آل سلمان في ذلك فيما يتعلق بصحيح مسلم، وقد نقلنا عن النووي ما يتعلق بكلامه في الحروف سابقا.
وكذلك يقال في ابن حجر، فهو القائل في مسألة القرآن: " "القرآن كلام الله غير مخلوق ولم يزيدوا على ذلك شيئا وهو أسلم الأقوال والله المستعان".
ونقلنا رجوع أبي الحسن الأشعري وأثبتنا ذلك، وكذلك رجوع أبي المعالي الجويني.
وبينا فيما سبق اضطراب بعض مشاهيرهم، ولا بأس بإعادة ذلك هنا:

ثالثا: لا خلاف فيما نعلم أن الأشعري كان من تلاميذ المعتزلة، ومكث أربعين سنة متتلمذا على أيديهم، ولما فارقهم خالفهم في الفروع ووافقهم في الأصول، وقد ذكر ذلك الخبير بمذهب الأشعري خلف بن عمر المعلم، حيث قال: " أقام الأشعري أربعين سنة على الاعتزال، ثم أظهر التوبة، فرجع عن الفروع، وثبت على الأصول". وقد وافقت الأشعرية المعتزلة في الباطن وخالفتهم في الظاهر في مسألة خلق القرآن، والرؤية، وغيرها.
قال صاحب الانتصار في الرد على المعتزلة: " الأشعرية موافقة للمعتزلة في أن هذا القرآن المتلو المسموع مخلوق".
وقال صاحب أصول الدين: " وهذه العبارات دالة على كلامه القديم الأزلي القائم بذاته وتسمى العبارات كلام الله تعالى وهي محدثة مخلوقة وهي الحروف والأصوات". فهم يدعون خلق القرآن، كالمعتزلة، ويتهربون من الاعتراف بذلك.

وأما في الرؤية: فقد اثبتوا جواز الرؤية دون مقابلة، وهذا القول من محالات العقول، يرفضه الصبيان والكهول، وجميع الحجج الواهية التي تدافع عن هذه الطامة، مثلها ابن رشد بالرجل المنافق الذي يدعي الفضيلة، وليس به من حقيقتها شيء.

ثم إن الأشعري قال في الإبانة واللمع: " إنه يرى بالأبصار"، ويلزم على هذا المقابلة بديهة، وفي نفي ذلك معارضة للبديهة.
وأما القول بأن الرؤية لا تختص بالبصر، فيلزم منه أن يوافق المعتزلة الذين يرون الرؤية بمعنى العلم الضروري، لأنه لا فرق هنا بينهما، وبهذا يثبت موافقتهم لشيوخهم، كما ذكرنا.
ولذا نقل عن بعض شيوخهم أنه قال: " لولا الحياء من مخالفة شيوخنا لقلت: إن الرؤية هي العلم لا غير".

رابعا: ادعى هذا الرجل أن ابن تيمية شبه الخالق بالشمس والقمر، فيقال له:
أنت لا تفهم معنى التشبيه، ولم تفهم كلام الشيخ، فالشيخ يقول: " فإذا كانت حركة واحدة يكون عنها ليل ونهار في وقت واحد لطائفتين وشتاء وصيف في وقت واحد لطائفتين فكيف يمتنع على خالق كل شيء الواحد القهار أن يكون نزوله إلى عباده ونداه إياهم".
فهو يشبه الإمكان بالإمكان، ويلزم على فهمك ما يلي:
1. ما يلزم ابن تيمية يلزم النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث أبي هريرة قال: قال أناس يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك". وهو في البخاري.
إذا كان ابن تيمية قد شبه خالقه بالشمس والقمر، فأنتم شبهتم خالقكم بالبقة، حين قستم إمكان رؤية الباري بدون مقابلة على رؤية أعمى الصين، لبقة في الأندلس، قال في المواقف وشرحها: " الأشاعرة جوزوا رؤية ما لا يكون مقابلا ولا في حكمه بل جوزوا رؤية أعمى الصين بقة أندلس"، نعوذ بالله من الضلال المبين، نعوذ بالله من الضلال المبين، نعوذ بالله من الضلال المبين، وهذا، أيها المضطرب، هو لازم تخبطك وفهمك السقيم، لكلام ابن تيمية، فإن أردت معرفة البقة، فعليك بكتاب حياة الحيوان للدميري، وسأكفيك عناء البحث فيه، وأبين لك ماذكره(1/503): " البقة: البعوضة، والجمع البق" ثم قال: " والبق المعروف: الفسافس"، وقال عن الفسافس(3/416): " حيوان كالقراد، شديد النتن". وذكر أنهم قالوا في الأمثال: " أضعف من بقة".

خامسا: " الرجل لم يفهم قوله تعالى: " ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير"، ولذا نجده يستدل بها على نفي صفات الله التي أثبتها أهل السنة، تبعا لماثبت منها في القرآن والسنة، ويغض الطرف عنها، فيثبت لله من الصفات ما تقع به المشابهة بين الخالق والمخلوق، فالمخلوق يتصف بالحياة والقدرة والإرادة، وقد وصفه الله بذلك، فيستدل بعين ما نقض به، وهو غاية التناقض والاضطراب وعدم الفهم بل والعقل.


سادسا: الرجل يفر من إثبات صفة الاستواء والفوقية والنزول خشية القول بالمكان، وهذا من قياس الغائب على الشاهد، وهو قياس فاسد، كما هو معلوم. ولننظر في لوازم تصوره هذا.
- فقد حرف آية الإستواء، وادعى أن معنى"استوى" : " استولى"، وقد بينا كذب هذا التأويل، بل لم نجده عن الأشعري نفسه، كما نقل البيهقي، ونقلنا عن اللغوي المشهور ابن الأعرابي ما يدل على سفاهة هذا التحريف، فيما سبق.
- وقد كذب برواية مسلم لحديث الجارية، وادعى شذوذه مخالفا جميع علماء الحديث، ومنهم النووي.
- وخالف جمعا من حذاق الأشاعرة، ومنهم أبو المعالي الجويني، وقد سبق نقل كلامه، ومنهم: القاضي عياض في شرحه لصحيح مسلم، حيث قال: " لكن إطلاق ما أطلقه الشرع من أنه القاهر فوق عباده وأنه استوى على العرش، مع التمسك بالآية الجامعة للتنزيه الكلى الذي لا يصح في المعقول غيره، وهو قوله تعالى: [ ليس كمثله شيء] عصمة لمن وفقه الله تعالى". فما أجمل هذا الكلام من هذا الأشعري الخبير بمذهب الأشعري، الذي وقف عند صريح دلالة القرآن والسنة على فوقية الله سبحانه وتعالى.
- رده حديث الجارية مع موافقة هذا الحديث لآية الاستواء، ولفطرة البشر، فادعى شذوذ الرواية، وقدم العقل على النقل، فرد ما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فعلى العقلاء أن يعرضوا عقل هذا الرجل على العامة ليعلم حقا أنه خالف العقول والفطر.

سابعا: قال هذا المضطرب: " الدليل على وجوده سبحانه وتعالى هو العقل".... وهذا يبين مدى إهمال منظري الأشاعرة لتوحيد الإلوهية، لأنهم بالغوا في الاهتمام بإثبات وجود الواجب، ولم نجد أحدا منهم تحدث في كتب العقيدة عن توحيد الإلوهية، بل وجدنا بعضهم من الصوفية الغلاة، ومن أهل وحدة الوجود باطنا، فالله المستعان.
وقال هذا المضطرب: " فلا يصح أن يقول أحدنا إنَّ النقل هو الدال على وجوده تعالى لأنَّا ما صدقنا بالنقل إلا بعد أن صدَّقنا بوجوده تعالى...". فتناسى الغاية الحقيقية من القرآن وأهملها، وهي توحيد الإلوهية، وهي حديث القرآن مع الكفار؛ لأنهم لم ينكروا وجود الله، ومع هذا وجدنا المتكلمين يطيلون الحديث عن وجود الواجب، بطريقة تدل دلالة قاطعة على حصول أصل الشك عندهم، ولا استبعد مثل هذا عند هذا المضطرب، وأنه يعاني في عقله الباطن مثل هذا الهوس والحيرة، كيف لا، وقد وقع في ذلك كبيرهم الذي خلط الدين بالفلسفة، وهو الرازي، وتلميذه الخسروشاهي.

سابعا: قال هذا المضطرب: " ليعلموا حقاً وجوده سبحانه وتعالى باقياً لا يتغير... وإلا لكان ناقصاً... وذلك بأنَّه لو تغير من نقص إلى كمال فذا قول بأنَّه سبحانه وتعالى كان ناقصاً...". فيقال له: لقد وقعتم في هذا الأمر من حيث لا تشعر، ودليل ذلك: أنكم أثبتم لله العلم بالمخلوقات، فهل هذا العلم قبل وجود المخلوق، هو العلم نفسه بعد وجود المخلوق؟ فإن قلت هو نفسه، قيل لك: أنتم مجمعون على حدوث المخلوق، فيلزم من هذا التناقض، فإما أن تقر بقدم العالم كالفلاسفة، وإما أن تدعي التغير من النقص للكمال، وهذا حسب أصولكم وسفسطتكم.


ثامنا: قال هذا المضطرب: أثناء استدلال له " فيجب كونه سبحانه وتعالى ليس حادثاً فيكون قديماً"، وهل في هذا شك؟ والجواب: نعم فيه شك عندكم، ولذا أطلتم الاستدلال على ذلك، فخضتم في دليل التمانع، وفي نفي التسلسل، واضطربتم في تقرير ذلك، مع أن ذلك مما لم نكلف به.

تاسعا: قال هذا المضطرب: " وكذلك من إثبات أنَّه هو الغني عن كل ما هو سواه... فهو سبحانه وتعالى الغني عن كل الأمكنة... ولو كان في مكان لكان محتاجاً إليه فلا يكون إلها".
فمصطلح المكان مما لم يثبت لفظه أهل السنة، ومع هذا يلزمكم أن تقولوا: وهو الغني عن الحياة وهو الغني عن العلم، لأن الله لا يعلم إلا بالعلم، فهو محتاج له، ولا يحيا إلا بالحياة، فهو محتاج لها، فإن قلت: علمه عين ذاته، لزمك نفي جميع صفات المعاني، مع اتفاقكم على أنها تخالف الذات في المفهوم، ونفي الصفات هو مذهب شيوخكم من المعتزلة، كما لا يخفى. ومسألة التغاير ظاهرة من كلامكم، ومن ذلك دعواكم قيام صفة الباري به، والقيام دليل ظاهر على التغاير بين الذات والصفة، إلا إذا قلتم بأن ذات الباري صفة، فيلزمكم قيام العرض بالعرض. ومما يدل على القيام قول الرازي في صفة الكلام: " أن قول من قال انه تعالى متكلم بكلام يقوم بذاته وبمشيئته واختياره هو أصح الأقوال نقلا وعقلا وأطال في تقرير ذلك". فهذا دليل صريح على التغاير.

ومسألة تعدد الصفات عندكم يجب أن لا تتهربوا من القول به، قال في "مناهج الأدلة": " فليس من شأن العامة ولا المتكلمين إذا أن يشغلوا أنفسهم بما لا طاقة لهم به، وينبغي أن يعترفوا بتعدد الصفات".
وقد أشار كبير الأشاعرة، الشهرستاني، في عصره إلى حيرة الأشاعرة وغيرهم في هذه المسألة، فقال: " ثم هل تشترك هذه الحقائق والخصائص في صفة واحدة، أو ذات واحدة، فتلك الطامة الكبرى على المتكلمين، حتى فر القاضي أبو بكر الباقلاني منها إلى السمع، وقد استعاذ بمعاذ والتجأ إلى ملاذ، والله الموفق".
وقال الآمدي: " فما على المؤمن إلا أن يثبت الكمالات المختلفة دون دخول في هذه المضائق التي وقع فيها بعض الأصحاب فعجزوا عن تحقيق الجواب".
وأما العلامة سعيد فودة وتلميذه البار أبو الغوش، فهما من جوهر آخر غير جوهر أئمتهم هؤلاء، نعوذ بالله من الضلال والخذلان.


عاشرا: تناقض القوم كثيرا في كلام الله، وقد بينت ذلك فيما سبق، وأضيف: أنهم زعموا أن كلام الله مكتوب في المصاحف على الحقيقة وليس بحروف. وهذا من محالات العقول، أعني وجود مكتوب بدون حروف.
وقالوا: " إثبات الحروف في كلام الله تشبيه"، ثم قالوا: " كلام الله وكلام غيره لا حروف فيهما"، فوقعوا في التشبيه.
ومن تناقضهم:
قولهم: " إن كلام الله شيء واحد، لا يدخله التبعيض"، وعلى هذا فقولهم: إن الله أفهم موسى كلامه، لم يخل الأمر من أن يكون قد أفهمه كلامه مطلقا، فصار موسى عالما بكلام الله حتى لم يبق له كلام من الأزل إلى الأبد، إلا وقد فهمه موسى، وفي هذا اشتراك مع الله في علم الغيب، وذلك كفر باتفاق".
فإن قالوا أفهمه ماشاء من كلامه رجعوا إلى التبعيض.
ومن تناقضهم: أنهم يقرون بوجود النسخ في القرآن المنزل، فيلزم على هذا أن يكون كذلك في الكلام القديم، لأن هذا عندهم عبارة عنه، ويلزم من ذلك: الترتيب والتعاقب، الذي يفرون منه.
ومن تناقضهم: أنهم لا يدرون موقع الإعجاز، هل هو قائم بالقرآن، أم بالكلام النفسي؟
وبالجملة فالعقلاء ممن انتسب أو عرف عنه هذا المذهب يقول، كما قال ابن حجر(رحمه الله) عن السلف: " "القرآن كلام الله غير مخلوق ولم يزيدوا على ذلك شيئا وهو أسلم الأقوال والله المستعان".

ومن تناقضهم فيه: أنهم أقروا بوجود الاختلاف في القرآن المتعبد به، فمنه الفعل والاسم والحرف، ومنه الماضي والمضارع والأمر، ومنه الجملة الفعلية والجملة الاسمية، وكل هذه متغايرة فيما بينها اتفاقا عند جميع من له مسكة من عقل.
فإذا كان كذلك، والقرآن عبارة عن الكلام النفسي لزمت المشابهة والمماثلة، ولزم الترتيب والاختلاف في الكلام النفسي. وحتى لا يلزموا بمثل هذا ادعوا أن الكلام النفسي قديم وهو واحد، فالأمر والمضارع والماضي واحد، والفعل والاسم والحرف واحد، والجملة الفعلية والاسمية واحدة، لا فرق بينها ولا اختلاف فهي عندهم أمر واحد، ووحدته شخصية وقيل: نوعية، فيلزم من كل هذا:
أن لا يكون القرآن المتعبد بتلاوته هو كلام الله، للتغاير.


الحادي عشر: ومن مخالفتهم للنصوص الشرعية:
أنهم ادعو وقوع التكليف بما لا يطاق، وقد نص على ذلك الجويني، ونص على جواز التكليف بما لا يطاق الأشعري، وهذا مخالف لنص القرآن في ذلك.
وادعو جواز عدم الحكمة في بعض أفعاله.
حيرتهم في قوله تعالى: " إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون"، وتقرير ذلك أن يقال لهم:
إذا أراد الله خلق مخلوق ما، فإنه على ظاهر الآية سيقول: " كن" فهذه الكلمة إما أن تحدث في ذاته، أو خارج ذاته، وإما أن تكون قديمة.
وكل هذه يلزم منها الضلال المبين عندهم، فالأول: يلزم عليه حدوث الحوادث في ذاته، والثاني: التغير، والثالث: القول بقدم العالم.
ومن ثم قال بعضهم: " نثبت القول بموجبها، من غير اشتغال بموجبها"، فليتهم فعلوا ذلك في جميع الصفات، التي اشتغلوا بتأويلها.

الثاني عشر: ومن تناقضهم:
اختلافهم في صفة الوجود، وهل هي عين الواجب أم زائدة عليه، فلم يستقروا على قرار في ذلك، وهو من تبعات تقديس العقل، نعوذ بالله من الضلال.


الثالث عشر: ادعى الأشعرية دعوى خطيرة جدا، وهي كتمان النبي صلى الله عليه وسلم لتأويل الصفات، قال أبو الغوش: "وذلك بأن نقول إنَّه قد يكون ممَّا أنزل الله سبحانه وتعالى ممَّا لا يفهم ليكون رفعة لمن يفهمه من الخاصة"، وهذا اتهام خطير للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبلغ حق البلاغ، والله سبحانه وتعالى، يقول: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس"، قال علامة اليمن ابن الوزير: " فليت شعري أيها المتكلمون! تتهمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخفائه، وكتمانه عنهم، حاشا منصب النبوة ذلك، أم تتهمون أولئك الأكابر في فهم كلامه، وإدراك مقاصده، أو تتهمونهم في إخفائه وستره بعد الفهم، أو تتهمومنهم في معاندته من حيث العمل، ومخالفته على سبيل المكابرة مع الاعتراف بتفهمه وتكليفه، فهذه الأمور لا يتسع لعاقل ظنها!!!".


الرابع عشر: استبعد هذا الجاهل قراءتي لحاشية الدسوقي، وقد بينت له أن معظم كتب الأشاعرة لدي، بل قد لا يوجد لديه منها إلا أقل من النصف، ولا افتخر بهذا، بل ليعلم هذا المضطرب أننا لا نقول إلا عن علم، لا عن تقليد، فليته طالع كتب ابن تيمية كلها ثم تكلم بعد ذلك، ولكنه يعتمد في كل ذلك على كاشف سعيد فودة، المشهور بالكذب والافتراء، الذي هو من عادة الرافضة، بل ومتعصبي الأشعرية، كما حصل في عصر ابن تيمية، فلا يستبعد هذا من مثلهما.

الخامس عشر: نحن نعتقد عدم عصمة ابن تيمية وغير من أهل السنة، ونتبع الحق ولا نبتدع، ونقف مع النص حيث وقف، ونعتني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا خلاف ما عليه أمثال هذا المضطرب، والمدعو محمد أكرم أبو الغوش، الذي أضله الله على علم.

وختاما: " فإن الزمان الذي يقبل فيه قول من يرد على الله سبحانه وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخالف العقل، ويعد مع ذلك إماما، لزمان صغب".

عمر تهامي أحمد
02-07-2006, 11:57 AM
(جهالين) يقول:


ليفتح المنتدى بشروط أهل الفصيح ، برقابة و صلاحية أهل الفصيح ، فليتكحلوا بكحلنا إن أعجبهم ، وإن لم يعجبهم فطريقهم خضراء ، وباب الرحيل يتسع لجـِمال أبي غوش وجَمالهم.

ولك من إسمك نصيب {جهالين }
*******************
قيدت الإساءة
والإنذار بتجميد العضوية في حال تكرارها

محمد التويجري
02-07-2006, 12:12 PM
الموضوع تحت الملاحظة

الأخ عمر تهامي أحمد
لا يجوز التعدي على أعضاء المنتدى.

والإنذار بتجميد العضوية في حال التكرار

إن كان لديك شيء في مناقشة الموضوع فهاته أو فالزم الصمت ولا تشتت الحوار في تشعبات جانبية
-------------------------
الإخوة الأعضاء

الموضوع لن يغلق حتى وإن حاد عن هدفه فأنتم من يملك نهايته لا أنا ولا غيري

عنقود الزواهر
02-07-2006, 02:31 PM
أخي جهالين، لقد عرف القوم بالتعدي على الذات الإلهية، والعقول البشرية، واتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بالكتمان، كما سبق تقريره، بل ردوا أحاديث الآحاد، وطعنوا في أئمة الإسلام، وسيأتي منهم من يقول: " النبي أشعري" فانتظر، واصطبر، ولو طالعت سب الهيتمي والحصني وسعيد فودة لابن تيمية، لما وسعك إلا الفرح والسرور.
ولي سؤال: أين جمال الشرباتي، وهل يمكن أن يكون هو أبو الغوش؟ فمع خروج ذلك دخل هذا، ورأيته بعد أن قال: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، دخل صاحبه محمد أكرم، فقال: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... الرد على ما كتب أخونا (العنقود) -أسميه ذلك تحبباً لا سباً, فإن لم يعجبه التسمسة تركتها معتذراً- عند سيدي جمال الشرباتي فيأتيكم به بإذنه تعالى, لأنّي كتبته عنده ولم أحفظه".
فالرجل فيما يبدو، قد قلب ظهر المجن، وأظهر الحقيقة في ثوب آخر، وكان يصول ويجول في منتدى البلاغة فيكثر النقول من كتب المبتدعة كالرازي وغيره ليوقع في شباكه بعض من يقرأ، وهو ممن لم يحصن نفسه من ضلالات المبتدعة، بمطالعة شروح كتب العقيدة. وقد سررت كثيرا بوجود ثلة طيبة من أصحاب العقيدة الصافية، ممن وفقهم الله لاتباع منهج السلف، قد وقفت في وجه أبي الغوش هذا، وهذا من حفظ الله لعقيدة أهل السنة.

عنقود الزواهر
02-07-2006, 02:41 PM
ملاحظة:
أما ما يتعلق بقوله" تحت" فهذا من جهله بعلم الهيئة، وكتب الأشاعرة، فلا خلاف بينهم جميعا أن ما أحاط بالمركز فهو في العلو مطلقا، وما كان في المركز فهو في السفل(التحت)، ولكن الرجل لا يفقه في الرياضيات، وخاصة ما يتعلق بالكرة، ولا يفقه في علم الهيئة عند الأشاعرة، والله الموفق.


ولو أني بليت بهاشمــــي.... خؤولته بنو عبد المـــــــدان
لهان علي ما ألقى ولكن.... تعالوا فانظروا بمن ابتلاني

عنقود الزواهر
02-07-2006, 09:26 PM
اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام، والعقل، ولك الحمد على توفيقنا لاتباع النقل، وعدم الخوض في كتاب الله تحريفا أو تعطيلا بالجد أو بالهزل.
وبعد: فلازال هذا الجاهل بأصول شيوخه، ينافح عن جهله، ويتبع غير سبيل المؤمنين المتبعين هدى سيد المرسلين، وخطى صحبه المأمونين، وقد رأيت أن أبين ما سبق له من لغط وغلط، وما تفوه به من كذب وشطط، وأطلب من أخي لؤي وأبي الحسن محمد أن يعذراني في ردي هذا، لما رأيت من كذب وافتراء وجهل بمذهب السلف، من هذا الرجل المدعو محمد أكرم، كرم الله نبيه، عن هذه الأمثال، فأقول:

قولك : " وأمّا بأنَّ العلم بالمخلوق قبل خلقه هو نفسه بعد خلقه فصحيح قطعا!!".
هذه المسألة مما اضطرب فيها الأشاعرة، والتي ألزموا فيها بإلزامات جعلتهم يفرون منها فرار الحمر المستنفرة، من قسورة.
فأنت في الأصل تنفي العلم كالمعتزلة؛ وتخالف الأشاعرة، لأنك تقول بأنه عين الذات، والذات ليست بصفة عندكم، والعلم صفة، وهذا من التناقض المستبشع.
وأنت تخالف الأشاعرة الذين وصفوا العلم بالانكشاف، كما سبق تقريره، والمنكشف غير مالم ينكشف، فالموجود قبل وجوده غير منكشف، وبعد وجوده منكشف. فالتغير لازم شئت أم أبيت، على أصولكم، فإن أردت المخلص من عدم التغير فقل: إن العالم قديم ولا تغير فيه إطلاقا، تسلم من ذلك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وقد ذكرت لك أن شيخك الرازي شاك في حدوث العالم، فالحق به، ودع عنك التهرب بما لا يقبله أحد.

قولك في اتهامك ابن تيمية: "فالقول إنَّ الله سبحانه وتعالى متكمّل بغيره كفر... بأنَّه لا يكون كاملاً حتى يبقى خالقاً...".
فابن تيمية لم يقل هذا بل هذا مما افتريته عليه، والصواب أنه من مذهبكم، ولكن رمتني بدائها وانسلت.
قال أشعريكم في حواشي العقائد النسفية(1/93): " القول بوجوب الصفات، بمعنى عدم الاحتياج إلى غير الذات، مما لاخفاء في صحته على أصل الأشاعرة".
فقوله: " بمعنى عدم الاحتياج إلى غير الذات" يدل على أن ذات الباري مكتملة بالصفات؛ وأن الصفات(وهي قديمة عندكم) محتاجة للذات، وأن واجب الوجود مركب من الذات والصفات، كباقي الأجسام، وأن القدماء متعددون، وهم الذات، والصفات. فانظر إلى هذه الأقوال المستبشعة، والعياذ بالله.
وقولك: " بأن الصفات عين الذات" جهل منك بمذهب أصحابك، ولذا جعلوها كالمبدأ للصفات، وهذا كاف في الدلالة على المغايرة، ولو بوجه، ولا ينكر هذا إلا صاحب وتد.
قال الرازي: " الذات المقدسة كالمبدأ للصفات".
قال الخفاجي: " إن الذات تقتضي الصفات وتحتاج إليها، وتتوقف عليها"، وهذا عين ما افتريته على ابن تيمية، فالحاجة دليل النقص والاكتمال فاتق شديد المحال.
ثم نقل الخفاجي عن الرازي، قوله لما احتار في الأمر: " نستخير الله في القول بإمكانها لذاتها". ثم قال علامة الأشاعرة الخفاجي: " وفاه بكلمة، والعياذ بالله تعالى، لم يسبق إليها، فقال: هي ممكنة باعتبار ذاتها، واجبة بوجوب ذات الله تعالى، والذات قابلة لصفاتها وفاعلة لها". قال علامة الأشاعرة: " وهي زلة شنيعة"، قال عنقود: نعوذ بالله من الضلال.
وقال بعد ذلك: " كل ما احتاج لسواه حاجة تامة بحيث لا يوجد بدونه، سواء كان علة أو شرطا لوجوده، كالجوهر لعرض، مثلا، لا يمكن وجوده بدونه، فيلزم إمكان عدمه بالذات، وإن لم يكن حادثا". ثم قال: " وهذا لا محذور فيه في صفات الله القائمة به، وإن كان الأدب ترك التصريح به كغيره، وهذا من مخدرات الأسرار التي لا تدرج لغير محرم".
فانظر في اضطراب القوم، وتأمل قوله: " ترك التصريح به كغيره" فثمة عند الأشاعرة غيره، مما تخفيه نفوسهم، وتأمل قوله: " من مخدرات الأسرار...". نسأل الله السلامة.

وقولك: " ولا يبقى خالقاً حتى يكون مخلوق موجوداً معه فيلزم القدم النوعي للمخلوقات فذا كفر!! وقوله بالقدم النوعي كفر من التزام قدم الزمان!!! وأمَّا قوله بأنَّ الله سبحانه وتعالى عالٍ بالزمان. وكذلك قوله بالأعضاء والأجزاء...".
لماذا تلبس الحق بالباطل وتدعي أن هذا لفظ ابن تيمية أو قوله؟ هات نصا صريحا يدل على هذا، وأما تأويل كلامه وتحريفه، فكذب عليه.
أما اتهامك له بقدم العالم، فقد قال الآلوسي عن هذا القول: " نسبه الملا جلال الدواني للشيخ ابن تيمية في العرش، وحاشاه من القول بذلك، بل هو قول مفترى، عامل الله من افتراه بعدله". قلت: ونقله-أيضا- الكلنبوي في حواشيه، وقال بمثل قول الآلوسي: الكوراني، وغيرهم. وهذان العالمان ممن نسبا للأشاعرة.
وقد سبق أن قائل هذا القول هو الرازي، الذي قال: "عندي كذا وكذا مائة شبهة على القول بحدوث العالم"، فقوله: " عندي كذا وكذا مئة شبهة" تدل على حيرته، وأنه يرى رأي الفلاسفة في القول بقدم العالم.
ومما يؤكد لزومه لكم قوله في العقائد النسفية(1/99): " وجوده تعالى مقارن للزمان وحاصل معه". فأنتم تدعون قدم الزمان.
ومما يدل على كذب هذا القول: أن ابن تيمية كفر الفلاسفة لقولهم هذا القول. فهذا من مفتريات الهيتمي وسعيد فودة وأبي الغوش.
فائدة: وأما الدواني، فهو من كبار الأشاعرة، وهو الذي ألف رسالة ذكر فيها بأن فرعون مؤمن، وأنه ينجو يوم القيامة.
ودليلهم أن أول واجب عندهم النظر، وقد حصل من فرعون، فآمن، فإيمانه صحيح. وهذا كدعوى السيوطي أن الله أحيى أبوي النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلما، وهو من الغلو، وكدعوى جمع من الأشعرية والرافضة أن أبا طالب آمن.

قولك: "فأنتم تثبتون حقيقة كونه تعالى في مكان ما فوقكم!! أظنَّك ممَّن يجيزون الإشارة إلى الأعلى أيضاً بناء على الفهم -فهمكم!- لفعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن رفع إصبعه ونكّتها وقال "اللهم فاشهد"....
فما رأيك برفع النبي صلى الله عليه وسلم أصبعه؟ أو تنكر هذا.
وما رأيك بقول صاحبكم في النشر الطيب(2/95) عن صفات الباري: " وبكونه ليس من جملة العالم"، فهي صريحة في الجهة، فكلمة(ليس) تساوي(الجهة)، وتساوي(الخارج)، أو أنك تقول بأنه من العالم، هذا ما يمكن توقعه منك، فربما تكون حلوليا من غلاة الصوفية، ونحن لا نعلم.
ولذا وقعت حيرتهم في مثل هذه النصوص، ولم يستطيعوا لها جوابا.
وقد سبق لنا إلزامك بغيرية الله لك على لزوم القول بالجهة، شئت أم أبيت، ولا فرار لك، إلا كما تفر الحمر من القسورة.

قولك: " والحقيقة أنَّ السماء فوقنا وتحتنا...".
أريد منك أن تقول هذا لجدتك، قل السماء تحتنا، وستجد منها الإجابة، فاستح على وجهك، ودع الخيال، والوهم، والافتراء.
وهات نصا صريحا من اللغة أو القرآن أو الحديث أن السماء تحتنا.
ثم قولك: إن السماء تحتنا من جهة أمريكا، وتحت أمريكا من جهتنا، فيلزم على هذا أن تكون السماء تحت الجميع، وأقسم بأن هذا القول لا يقول به الحيوان فضلا عن الإنسان، فكفّ عن عرض جهلك أمام العقلاء.
وأعيد عليك الإلزام السابق: إذا كان الله غيرك، لزمك القول بالجهة، ويلزمك ما ألزمته السلف وأتباعهم كابن تيمية.
فالأمريكي لا يرى السماء تحته إطلاقا، وكذا أنت، فكيف تدلس وتكذب، وأما خيالك الفاسد، فلم يُصب به أحد من العوام.
وسيأتي لاحقا من كلام الجويني وغيره ما يدل على مخالفة العقلاء لك، بل والأشاعرة.

قولك: " الرد على الجهة الثانية: قولك: (نقول لك ما قال الله سبحانه: "وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة"....
لم تجب على الآية وكيف تحرفها؟

قولك: " أنت لا تعقل شيئاً ممَّا تنقل عن الإمام الرازي!!".
سبق أن ذكرنا ما يتعلق بالرازي، ونقول لك: وأنت –أيضا- لا تعقل ما تنقل عن ابن تيمية.

قولك: " من توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه، فهو كاذب...، فكلامك ذا قد نقلتَه عن ابن تيمية رحمه الله كما يفعله كلُّ مقلديه!!
وليس فيه ردٌّ على ما ادعيتُ عليكم".
هل ترى خلاف ما ذكره ابن تيمية هنا؟ فإن قلت لا، فلماذا تكذب بهذا الكلام، وإن قلت نعم، أجبنا على نعمك.
وأذكرك بأنكم جعلتم الله كالبقة في الأندلس، كما نقلنا لكم.

قولك: " فليس يلزم من القول إنَّ الله سبحانه وتعالى فوق أهل أمريكا وأهل الصين تناقض, ولكن يلزم أن يكون أيضاً تحت أهل أمريكا وتحت أهل الصين!!!".
أولا: لم يرد نص في القرآن أو السنة يثبت صفة التحتية، ولذا لا نقول به، فلماذا تلزمنا ما لا نقول به أصلا، ونحن متبعون لا مبتدعون.
ثانيا: لمّا قال علماؤكم: أن أعمى الصين يبصر البقة، فكذلك الله، يرى بلا مقابلة. كانوا يظنون أن الأندلس هي في الجهة الأخرى، تحت أهل الصين، فيلزمك ما ألزمتنا.

قولك: " فلقد صحت رواية أن سأل سيدنا رسول الله صلى الله عيه وسلَّم الجارية: "أتشهدين أن لا إله إلا الله؟"
هات الحديث من مسلم كاملا، وإلا فلا تتحدث عما لا تعلم. واذكر نص هذه الرواية كاملة، ودع عنك الكذب.، وقولك: " ولا أذكر غيره الآن" تشبع بما لم تعط، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور.

قولك: " فلقد رد ابن تيمية رحمه الله حديث خلق التربة يوم السبت في صحيح الإمام مسلم!".
الكلام على هذه الروايات التي نقلتها عن غيرك، لست من أهل النظر فيها؛ لأنك لست من أهل النظر في علم علل الحديث، فهو مما يقصر ذهنك عنه، وما مثل ذلك إلا كمثل طفل مهدٍ يُلقن فن تفاضل الدالة الأسية في الرياضيات، أو تكامل الجيب والجتا.
فعلم علل الحديث، علم ألفت فيه الكتب المطولة، ووضعت له القواعد الممهدة، والحكم على رواية بالشذوذ أو النكارة، أو تعليل رواية لا يقول به إلا من أمعن النظر في ذلك العلم، فحديث التربة، قد تكلم فيه البخاري وابن مهدي، وغيرهما، وهما إمامان متفق على إمامتهما في علم الحديث، ومع هذا، خالفهما جمع من علماء الحديث، وتصويب أو ترجيح مثل هذا ليس موضعه هنا، ومثل هذا لا تفقهه إطلاقا، فعلم علل الحديث من العلوم التي يقصر فهمك عن إدراكها، فلا تتحدث عنها.ويقال مثل ذلك: في الأحاديث الأخرى التي نقلتها عن المستشرقين أو غيرهم، في طعنهم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نقول لكل طاعن في سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك.
والعجيب أنك تظن نفسك كابن تيمية في علم الحديث، فابن تيمية، هو سيف الله المسلول على الفلاسفة والملحدين وعلى الغلاة المبتدعين، جندت كثير من الأقلام لترجمته وإبراز شخصيته الفذة وسطرت في هذا الشأن عشرات من المجلدات وفي ذلك ما يغني القارئ عن أن أترجم له في هذا الموضع، غير أني أرى أن أتحف القارئ بشذرات مما زكاه به كبار علماء عصره تتناول بعض الجوانب من حياته .
قال ابن سيد الناس: " كاد أن يستوعب السنن والآثار حفظاً. إن تكلم في التفسير، فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه، فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، أو حاضر بالملل والنحل، لم ير أوسع من نحلته في ذلك، ولا أرفع من درايته. برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه".
وقال ابن الزملكاني: "كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف، إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا قد عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين.. اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها".
وقال الذهبي: " وإن حضر الحفاظ نطق وخرسوا وسرد وأُبلسوا واستغنى وأفلسوا وإن سمي المتكلمون فهو فردهم، وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سيناء يقدم الفلاسفة فلَّهم وتيَّسهم وهتك أستارهم وكشف عوراهم وله يد طولى في معرفة العربية والصرف واللغة، وهو أعظم من أن يصفه كلمي أو ينبه على شأوه قلمي، فإن سيرته وعلومه ومعارفه ومحنه وتنقلاته تحتمل أن توضع في مجلدتين".
ثم قال الذهبي- وهو شيخ شيوخ ابن حجر، وقد عده ابن حجر ممن إليه المنتهى في علم الرجال-،: " وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته، ولا يقاربه وهو عجب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث".

قولك: " ثم إن إثباتكم الحياة والقدرة والإرادة لله ينافي قوله تعالى: " ليس كمثله شيء"؛ لأن المخلوق يملك حياة وقدرة وإرادة!!!!!!!!!!!!!!!)
فقد حرّرت ذلك فيما سبق لكنَك لا تقرأ!!!".
هو كاذب لم يحرر ذلك، ولكنه يفر من الإلزام، حتى لا يسقط من أعين الناظرين، ولكن اعلم أنك قد سقطت من أعين الجميع؛ لأن الجميع عرفوا حقيقة عقيدتك، وتحريفك للنصوص.

قولك: " أمَّا صحّة أنَّ الإمام الجويني قد رجع إلى تفويض الأشاعرة أفتنكره؟؟!".

قال عنقود: ليتك وافقت الجويني في قوله، وتركت عنك السفه الذي لا يقبله العقل.
قال الجويني: " فهذه نصيحة كتبتها إلى إخواني في الله أهل الصدق والصفاء والإخلاص والوفاء، لما تعين عليَّ من محبتهم في الله، ونصيحتهم في صفات الله –عز وجل-، فإن المرء لا يكمل إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وفي الصحيح عن جرير بن عبدالله البجلي. قال: ((با يعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على إقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ والنُّصْح لكلِّ مُسلمٍ)).
وعن تميم الدَّاريِّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدِّينُ النَّصيحةُ ثلاثاً)). قلنا: لمَنْ؟ قال: ((لله ولكتابهِ ولرسُولهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتهم)).
أعرفهم أيدهم الله تعالى بتأييده، ووفقهم لطاعته ومزيده، أنني كنت برهة من الدهر متحيراً في ثلاث مسائل: مســألة الصفـــات، ومسـألة الفوقيــة، ومسـألة الحـــرف والصــوت في القرآن المجيد، وكنت متحيراً في الأقوال المختلفة الموجدة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها، أو إمرارها والوقوف فيها، أو إثباتها بلا تأويل، ولا تعطيل، ولا تشبيه، ولا تمثيل فأجد النصوص في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة منبئة بحقائق هذه الصفـات، وكذلك في إثبات العلو والفوقية، وكذلك الحرف والصوت، ثم أجـــد المتأخرين من المتكلمين في كتبهم منهم من يؤول الاستواء بالقهر والاستيلاء، ويؤول النزول بنزول الأمر، ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين، ويؤول القدم بقدم الصدق عند ربهم، وأمثال ذلك، ثم أجـــدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائم بالذات بلا حرف ولا صوت، ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم.
وكنت أخـــاف من إطـــلاق القول بإثبات العلو والاستواء، والنزول مخـافة الحصر والتشبيه، ومع ذلك فإذا طـــالعت النصـــوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أجـــدها نصوصاً تشير إلى حقائق هذه المعاني، وأجـد الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرح بها مخبراً عن ربه، واصفاً لها بها، وأعلم بالاضطــــرار أنـــه صلى الله عليه وسلم كان يحضر في مجلسه الشريف، العالم، والجاهل، والذكي والبليد، والأعرابي، والجافي، ثم لا أجد شيئاً يعقب تلك النصوص التي كان يصف ربه بها، لا نصاً ولا ظاهراً مما يصرفها عن حقائقها، ويؤولها كما تأولها مشايخي الفقهاء المتكلمين مثل تأويلهم الاستيلاء بالاستواء، ونزول الأمر للنزول، وغير ذلك، ولم أجد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لديه من الفوقية، واليدين، وغيرهما، ولم ينقل عنه مقالة تدل على أن لهذه الصفـات معاني أُخر باطنة غير ما يظهر من مدلولها، مثل فوقية المرتبة، ويد النعمة، والقدرة وغير ذلك، وأجد الله- عز وجل- يقول: {الرحمن على العرش استوى}. {خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، يعلم}. {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور، أم أمنتم من في السماء يرسل عليكم حاصباً}. {قل نزله روح القدس من ربك}. {وقال فرعون يا هامان ابن لي صريحاً لعلي أبلغ الأسباب، أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كذباً}. وهذا يدل على أن موسى أخبره بأن ربه تعالى فوق السماء. ولهذا قال: وإني لأظنه كاذباً، وقوله تعالى: {ذي المعارج، تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} الآية. ثم أجد الرسول صلى الله عليه وسلم لما أراد الله تعالى أن يخصه بقربه عرج به من سماء إلى سماء حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ثم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للجارية: ((أين الله؟)) فقالت: في السمــــــــاء .. فلم ينكر عليها بحضرة أصحابه كيلا يتوهموا أن الأمر على خلاف ما هو عليه؛ بل أقرَّها وقال: ((اعتقها فإنها مؤمنة)). وفي حديث جبير بن مطعم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله فوق عرشه فوق سماواته، وسماواته فوق أرضه مثل القبة، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده مثل القبة)). وقوله صلى الله عليه وسلم: ((الرَّاحمون يرْحَمُهم الرَّحمنُ ارحموا أهل الأرض يرحمكم منْ في السماء)). أخرجه الترمذي وقال:حسن صحيح، وعن معاوية بن الحكم السُّلمي قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ((ادعها))، فدعوتها، قال فقال لها: ((أين الله؟)) قالت: في السمـــــــاء. قال: ((اعتقهــــــــا فإنهـــــــا مؤمنــــــة)) رواه مســلم ومالك في موطئه. وعن
أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اشتكى منكم شيئاً، أو اشتكى أخٌ له فليقل: ربنــا الذي في السمـــاء تقدَّسَ أسمك، أمْرُك في السماء والأرض كما رَحْمَتك في السمــاء، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت ربُّ الطيبين أنْزِل رحْمَةً من رحمتك وشفاءً من شِفائك على الوجع فيبرأ)) أخرجه أبو داود.
وعن أبي سعيد الخدري قال: بعث عليُّ من اليمن بذُهيبةٍ في أديمٍ مَقْروظٍ لم تُحصَّل مِنْ ترابِها فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة: زيد الخير، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن عُلاثة، أو عامر بن الطفيل (شك عُمارة) فوجد من ذلك بعض أصحابه والأنصار وغيرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا تأمنوني؟ وأنا أمينُ منْ في السمـــاء، يأتيني خَبَرُ مَنْ في السمـــاء صباحاً ومساءً)) أخرجه البخاري ومسلم.
وعن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن
أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الميت تَحضُرُهُ الملائكةُ فإذا كان الرجلُ الصالح، قالوا: اخْرُجي أيتها النفس الطيِّبةُ! كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقول: فلان. فيقولون: مَرْحباً بالنفسِ الطيبة كانت في الجسد الطيب أدخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يُقالُ لها ذلك حتى تنتهي إلى السمــاء التي فيها الله- عز وجل- )).الحديث.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو على امرأتهُ إلى فِرَاشِها فتأبى إلا كان الذي في السمـــاء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها)) أخرجه البخاري ومسلم.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن الصبَّاح، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سِمَاك، عن عبدالله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبدالمطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابةٌ فنظر إليها فقال: ((ما تُسَمون هذه؟)) قالوا: السَّحابُ، قال ((والمُزْنُ؟)) قالوا: والمزن، قال: ((والعَنَان؟)) قالوا: والعنان، قال: ((هل تدرون ما بعد ما بين السمــاء والأرض؟)) قالوا: لا ندري. قال: ((إن بُعْدَ ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السمــاءُ فوق ذلك)) حتى عدَّ سبع سماوات ((ثم فوق السمــــاء السابعة بحْر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوْقَ ذلك ثمانية أوعال، بين أظْلافِهم ورُكَبِهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العـرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله- عز وجل- فوق ذلك)).
قال الإمام الحافظ عبدالغني في عقيدته لما ذكر حديث الأوعال قال: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وقال: حديث الروح رواه أحمد والدارقطني.

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله كَتَبَ كِتاباً قَبْلَ أن يخلُقَ الخَلْقَ، أن رحمتي سبقت غضبي فهو عنده فوق العرش)) أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، أن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد حكمت حكماً حكم الله به من فـــوق سبـــع أرقعة)). وحديث المعراج عن أنس بن مالك، أن مالك بن صَعْصعة حدثه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به وساق الحديث إلى أن قال: ((ثم فرضت عليَّ الصلاة خمسين صلاة كلُّ يوم فرجعتُ فمررت على موسى فقال: بم أمرت؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة وإني قد خبرت الناس من قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشراً، فرجعتُ إلى موسى فقال مِثلَ ذلك فرجعت إلى ربي فوَضَعَ عني عشراً خمس مرات، في كلها يقولُ فرجعت إلى موسى ثم رجعتُ إلى ربي)) أخرجه البخاري ومسلم.
وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم –وهو أعلمُ بهم- كيف تركتم عبادي)) متفق عليه.
وعن ابن عمر قال: ((لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه أبو بكر- رضي الله عنه- فأكب عليه وقبل جبهته. وقال: بأبي أنت وأمي طبي حياً وميتاً. وقال: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات. ومن كان يعبد الله فإن الله حي في السمـــــاء لا يمـوت)) رواه البخاري، عن محمد بن فضيل، عن فضيل بن غَزْوان، عن نافع، عن ابن عمر.
وعن أنس بن مالك كانت زينب تفخرُ على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: ((إن الله زوجني من السمــــاء)). وفي لفظ: ((زوَّجكُنَّ أهلُوكنَّ وزوجني الله مِنْ فـــــــوق سبـــع سـمـــــاوات)) أخرجه البخاري.
وحديث عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لم يَرْحَم مَنْ في الأرض لم يَرْحمْه مَنْ في السَّمـــاء)).
وحديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به مرت رائحة طيبة فقلت: ((يا جبريل ما هذه الرائحة؟)) فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون كانت تمشطها فوقع المشط من يدها فقالت: بسم الله. فقالت ابنته إلى أبيها. فدعا بها فقال: هل لك رب غيري؟ قالت: ربي وربك الله الذي في السمـــــاء. فأمر ببقرة نحاس فأحميت ثم دعا بها وبولدها. فألقاهم فيها)) الحديث رواه الدارمي وغيره.
وروى الدارمي أيضاً بإسناده إلى أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما أُلقي إبراهيمُ في النار قال: اللهمَّ إنَّكَ في السَّمـــاء واحد، وأنا في الأرض واحدٌ أعبدك)).
وأما الآثـــار عن الصحابة في ذلك فكثير، منها قول عمر- رضي الله عنه- عن خولة لما استوقفته فوقف لها فسئل عنها فقال: ((هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبــع سمــاوات)).
وعبدالله بن رواحة لما وقع بجارية له. فقالت له امرأته: فعلتها. قال: أما أنا فأقرأ القرآن، فقالت: أما أنت فلا تقرأ القرآن، وأنت جنب. فقال:

شهِدْتُ بأنَّ وعدَ الله حقٌ وأن النارَ مثوى الكافرينـا
وأنَّ العرشَ فَوقَ الماء طافٍ وفوق العرشِ ربُّ العالمينا
وتـحْمِـلُهُ مـلائِكةٌ كِرامٌ مَلائِكةُ الإله مُســوَّمِينا

وابن عباس لما دخل على عائشة وهي تموت. فقال لها: ((كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً، وأنزل الله براءتك من فـــوق سبـع سمــاوات)).
وكذلك نجد أكابر العلمــاء، كعبدالله بن المبارك- رضي الله عنه- صرح بمثل ذلك. روى عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك قيل له: كيف تعرف ربنا، قال: بأنه فـوق السماء السابعة على العــرش باين من خلقه.
ثم قال: " ومن عرف هيئة العالم ومركزه من علم الهيئة وأنه ليس له إلا جهتا العلو والسُّفل، ثم اعتقد بينونة خالقه عن العــالم، فمن لــوازم البينونة أن يكون فوقـــه؛ لأن جميع جهات العالم فوق، وليس إلا المركز وهو الوسط.
إذا علم ذلك فالأمر الذي تهرب المتأولة منه حيث أوَّلوا الفوقية بفوقية المرتبة، والاستواء بالاستيلاء فنحن أشدُّ الناس هرباً من ذلك وتنزيهاً للباري تعالى عن الحدِّ الذي يحصره فلا يحد بحدٍّ يحصره، بل بحد تتميز به عظمته وذاته ليس مخلوقاته، والإشارة إلى الجهة إنما هي بحسب الكون، وتسفله إذ لا يمكن الإشارة إليه إلا هكذا، وهو فد قِدَمه سبحانه منزه عن صفات الحدوث، وليس في القِدم فوقية ولا تحتية، وإن من هو محصور في التحت لا يمكنه معرفة باريه إلا من فوق فتقع الإشارة على العرش حقيقة إشارة معقولة، وتنتهي الجهات عند العرش، ويبقى ما وراءه لا يدركه العقل، ولا بكيفية الوهم فتقع الإشارة عليه كما يليق به مجملاً ثابتاً لا مكيفاً، ولا ممثلاً وجه من البيان، الرب ثابت الوجود ثابت الذات، له ذات مقدسة متميزة عن مخلوقاته تجلى للأبصار يوم القيامة، ويحاسب العالم فلا يجهل ثبوت ذاته، وتميزها عن مخلوقاته، فإذا ثبت ذلك فقد أوجد الأكوان في محل وحيِّز، وهو سبحانه في قِدَمه منزَّهٌ عن المحل والحيِّز فيستحيل شرعاً وعقْلاً عند حُدُوث العَالم أن يحمل فيه، أو يَخْتلِط به؛ لأن القديم لا يحلُّ في الحادِث، وليس هو محلاًّ للحوادث فلزم أن يكون بايناً عنه، وإذا كان بايناً عنه يستحيل أن يكون العالم في جهة الفوق وأن يكون ربه في جهة التحت هذا مُحَال شرعاً وعقلاً فيلزم أن يكون العالم في جهة الفوق، فوقه بالفوقية اللائقة به التي لا تُكيَّف ولا تمثّل بل تــعلم من حيث الجملة والثبوت لا من حيث التثميل والتكييف، وقد سبق الكلام في أن الإشـارة إلى الجهة إنما هو باعتبارنا لأنَّا في محلٍ وحدٍ وحيزٍ، والقدم لا فوق فيه ولا تحته، ولابد من معرفة الموجِد وقد ثبت بينونته عن مخلوقاته، واستحال علوها عليه فلا يمكن معرفته والإشارة بالدعاء إليه إلا من جهة الفوق لأنها أنسب الجهات إليه،وهو غير محصور فيها، وهو كما كان في قدمه وأزليته، فإذا أراد المحدث أن يُشير إلى القدم فلا يمكنه ذلك إلا بالإشارة إلى الجهة الفوقية؛ لأن المشير في محل له فوق وتحت، والمشار إليه قديمٌ باعتبار قِدَمِهِ لا فوق هناك ولا تحت، وباعتبار حدوثنا وتسفُّلِنا هو فوقنا، فإذا أشرنا إليه تقع الإشارة عليه كما يليقُ به لا كما نتوهمه في الفـــوقية المنسوبة إلى الأجسام لكننا نعلمها من جهة الإجمال والثبوت لا من جـهة التمثيـــل والتَّكييف والله الموفق للصواب.
ومن عرف هيئة العالم ومركزه من علم الهيئة وأنه ليس له إلا جهتا العلو والسُّفل، ثم اعتقد بينونة خالقه عن العــالم، فمن لــوازم البينونة أن يكون فوقـــه؛ لأن جميع جهات العالم فوق، وليس إلا المركز وهو الوسط".

ثم قال: " إذا علمنــا ذلك تخلَّصنـــا من شُبه التــأويل، وعماوة التعطيــل، وحماقة التشبيه والتمثيل، وأثبتنا علو ربنا سبحانه، وفوقيته، واستواءه على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته، والحق واضح في ذلك، والصدور تنشرح له فإن التحريف تأباه العقول الصحيحة مثل تحريف الاستواء بالاستيـلاء وغيره، والوقوف في ذلك جهل وعي مع كون أن الرب تعالى وصف نفسه بهذه الصفات لنعرفه بها فوقوفنا على إثباتها ونفيها عدول عن المقصود منه في تعريفنا إياها، فما وصف لنا نفسه بها إلا لنثبت ما وصف به نفسه لنا ولا نقف في ذلك وكذلك التشبيه والتمثيل حماقة وجهالةٌ فمن وفَّقه الله تعالى للإثبات بلا تحريف ولا تكييف ولا وقوف فقد وقع على الأمر المطلوب منه إن شاء الله تعالى".

قولك: " فهناك رواية "لا شخص أغير من الله" رواها الإمام أحمد والإمام مسلم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم".
نقول لك: لا يلزم من هذا تشبيه أو تجسيم، والمخاطبون بهذا قوم عرب يعلمون المراد منه ولا يقع في قلوبهم تشبيهه سبحانه بالأشخاص بل هم أشرف عقولا وأصح أذهانا وأسلم قلوبا من ذلك، من الأشاعرة.
وقوله" لا شخص"، وقع في رواية: " لا أحد"، كما ذكر ابن حجر في الفتح.

قولك: " القرأن هو كلام الله سبحانه وتعالى وهو المعنى المحفوظ في الصدور المنقول بالحبر على الورق والمعبر عنه بالألفاظ والمحفوظ أيضاً في حاسوبي وجهازك الخلوي بدارات كهربائية.
فالكلام القديم لا يتغير... وهو المعنى وهو الحقيقي.
وكذا كلامنا معانٍ حادثة...
وأمَّا عدم مشابهتها لكلام الله سبحانه وتعالى أنَّا لا نعلم حقيقة صفة الله سبحانه وتعالى -ومستحيل ذلك-.".

علماؤكم يقولون بأن هذا القرآن مخلوق، وقد نقلنا لك عنهم ما يدل على ذلك، بل قال بعضهم بأن إطلاق " كلام الله" على القرآن من باب المجاز.

قولك: " نحن نمنع كون المقابلة شرطاً للرؤية... ولا يجوز الاستدلال بالعادة على أنَّ شيئاً شرط لشيء...".
ثم قلت: " ولن أفصّل لأنَّك لن تفهم!!".
لن تفصّل؛ لأن الأشاعرة شبهوا الله في مسألة الرؤية بلا مقابلة، بالبقة، تعالى الله عن كلامكم علوا كبيرا.

قولك: " الله سبحانه وتعالى غيري... ولا يلزم من ذلك وجوده في جهة مني...". إذا هو في جهة مغايرة لك.
وقولك: "غيري"، يخالف قول علمائكم: " الله لا داخل العالم ولا خارجه"، وهذا من الهوس.
وقد قال السعد في شرحه للعقائد النسفية(1/68): " فالعالم ما سوى الله تعالى من الموجودات". وهذا فيه إثبات الجهة قطعا، فقوله: " ما سوى" ينافي قولكم: " لا داخل العالم ولا خارجه".

قولك: " وأمَّا إلزامك إيَّاي بذلك فمن حكمك ممَّا تشاهد".
وهذا حقيقة حالكم، أنكرتم صفة الوجه واليد والعلو بناء على ذلك.

بقي أن أشير إلى مسألة الجهة، فاقول:
اتفق الفلاسفة والمتكلمون وباقي العقلاء على أن كل ما في السماء له جهة العلو، وما في باطن الأرض له جهة السفل.
فأنت لو كنت في مركز الأرض فجميع الجهات المحيطة بك لها جهة العلو. وإنما جهة السفل فقط، هي المركز، والله ليس في المركز، ولا أعلم خلافا بين الأشاعرة في هذا، فأنت بهذا تدلس وتتلاعب بالألفاظ، وتدع لوهمك السقيم فرض المحال.
والسبب في عدم فهمك هذا هو جهلك بالرياضيات وعلم الهيئة عند أسلافك، فلو طالعت شروح الهيئة للأشاعرة لعلمت يقينا بهذا، ولعلمت أن ما أحاط بنقطة المركز له جهة العلو، كما في الدائرة، فلا نعلم إطلاقا أحدا قال بأن بعض محيط الدائرة في جهة العلو وبعضه في جهة السفل.
وراجع شرح الهيئة للجغميني، وحاشيته للشريف، وشرح المقاصد، والمواقف، وغيرهما.
قال في المواقف وشرحها(7/88): " ويكون المحدد(السماء) كرويا، ليتحدد القرب بمحيطه وهو العلو، ويتحدد البعد بمركزه وهو السفل".
وقال: " فقد ثبت بما قررناه، وجود كرة بها تتحدد الجهات الحقيقية، محيطة بالكل، ليكون سطحه الأعلى منتهى الإشارات، وجهة الفوق، ومركزه الذي يتساوى بعده عنه، وتنتهي به الإشارة النازلة عنه جهة التحت".
ولا خلاف أن المراد بالمحدد عندهم الفلك الأخير، فقولك: أن بعض هذا الفلك يكون تحت مخالف لإجماع الأشاعرة وغيرهم، ولكنه التقليد والجهل، نعوذ بالله من الخذلان.
قال إمام الأشاعرة الجويني: " لا ريب أن أهل هذا العلم حكموا بما اقتضته الهندسة، وحكمها صحيح لأنه ببرهان لا يكابر الحس فيه بأن الأرض في جوف العالم العلوي، وأن كرة الأرض في وسط السماء كبطيخة في جوف بطيخة، والسماء محيطة بها من جميع جوانبها، وأن أسفل العالم هو جوف كرة الأرض وهو المركز، ونحن نقول جوف الأرض السابعة وهم لا يذكرون السابعة، لأن الله تعالى أخبرنا عن ذلك، وهم لا يعرفون ذلك، وهذه القاعدة عندهم هي ضرورية لا يكابر الحس فيها أن المركز هو جوف كرة الأرض، وهي منتهى السفل، والتحت، وما دونه لا يسمى تحتاً، بل لا يكون تحتاً، ويكون فوقاً بحيث لو فرضنا خرق المركز وهو سفل العالم إلى تلك الجهة لكان الخرق إلى جهة فوق، ولو نفذ الخرق إلى السماء من تلك الجهة الأخرى لصعد إلى جهة فوق.
وبرهان ذلك أنا لو فرضنا مسافراً سافر على كرة الأرض من جهة المشرق إلى جهة المغرب، وامتدَّ مسافر المشي على كرة الأرض إلى حيث ابتدأ بالسير وقطع الكرة مما يراه الناظر أسفل منه، وهو في سفره هذا لم تبرح ا"لأرض تحته والسماء فوقه، فالسماء التي يشهدها الحس تحت الأرض هي فوق الأرض لا تحتها؛ لأن السماء فوق الأرض بالذات فكيف كانت السماء كانت فوق الأرض من أي جهة فرضتها، ومن أراد معرفة ذلك فليعلم أن كرة الأرض النصف الأعلى منها ثقله على المركز، والنصف الأسفل ثقله على النصف الأعلى أيضاً على جهة المركز، والنصف الأسفل هو أيضاً فوق النصف الأعلى، كما أن النصف الأعلى فوق النصف الأسفل، ولفظ الأسفل فيه مجاز بحسب ما يتخيل الناظر، وكذلك كرة الماء محيطة بكرة الأرض إلا سُدْسُها، والعمران على ذلك السدس، والماء فوق الأرض كسف كان، وإن كنا نرى الأرض مدحية على الماء فإن الماء فوقها، وكذلك كرة الهواء محيطة بكرة الماء وهي فوقها، وإذا كان الأمر كذلك فالسماء التي تحت النصف الأسفل من كرة الأرض هي فوقه لا تحته؛ لأن السماء على الأرض كيف كانت، فعلوها على الأرض بالذات فقط لا تكون تحت الأرض بوجه من الوجوه، وإذا كان هذا جسم وهو السماء علوها على الأرض بالذات فكيف من ليس كمثله شيء، وعلوه على كل شيء بالذات، كما قال تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى}. وقد تكرر في القرآن المجيد ذكر الفوقية: {يخافون ربهم من فوقهم}. {وإليه يصعد الكلم الطيب}. {وهو القاهر فوق عباده}. لأن فوقيته سبحانه وعلوه على كل شيء ذاتي له، فهو العلي بالذات، والعلو صفته اللائقة به، كما أن السفول، والرسوب، والانحطاط ذاتي للأكوان عن رتبة ربوبيته، وعظمته، وعلوه، والعلو والسفول حد بين الخالق والمخلوق، يتميز به عنه هو سبحانه عليٌّ بالذات، وهو كما كان قبل خلق الأكوان، وما سواه مستقل عنه بالذات، وهو سبحانه العلي على عرشه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج الأمر إليه فيحيي هذا، ويميت هذا، ويمرض هذا، ويشفي هذا، ويعرُّ هذا، ويُذلُّ هذا، وهو الحي القيوم القائم بنفسه، وكل شيء قائم به".

ثم قال الجويني: " فرحم الله عبداً وصلت إليه هذه الرسالة، ولم يعاجلها بالإنكار، وافتقر إلى ربه في كشف الحق آناء الليل والنهار، وتأمل النصوص في الصفات، وفكر بعقله في نزولها، وفي المعنى الذي نزلت له، وما الذي أريد بعلمها من المخلوقات، ومن فتح الله قلبه عرف أنه ليس المراد إلا معرفة الرب تعالى بها، والتوجه إليه منها، وإثباتها له بحقائقها وأعيانها، كما يليق بجلاله وعظمته، بلا تأويل ولا تعطيل،ولا تكييف ولا تمثيل، ولا جمود ولا وقوف، وفي ذلك بلاغ لمن تدبر، وكفاية لمن استبصر إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم، والله سبحانه أعلم".
اللهم فاهد هذا العبد إلى مذهب السلف في باب الأسماء والصفات والقدر، وجنبه تحريفات المبتدعة.

قولك: " فالإمام أحمد قد تكلَّم أن لا معنى ولا كيف".
فمعنى: " لا معنى"، أي من المعاني الباطلة، كقولهم : معنى اليد القدرة، فهذا المعنى باطل، وكذا قولهم: معنى الرحمة: إرادة الإنعام، فهذا معنى باطل.
ولذا قال أحمد: " ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت"، أي كإزالة معنى الاستواء، وتحريفه إلى الاستيلاء، لشناعة القول بالجهة أو الحيز أو التجسيم. ولذا صنف كتابه في الرد على الزنادقة والجهمية قبل مجيء الأشعرية.

قولك: " وعليه يكون الصواب بأن نقول بأنَّ الله سبحانه وتعالى منزه عن مشابهة المخلوقات...
وأن نصدق كلامه وكلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم الذي هو وحي يوحى...
وأن نذعن له...
وأن نمسك عن توهم أنَّ الله سبحانه وتعالى مثل البشر له طول وعرض وارتفاع وأعضاء...".
حق أريد به باطل، فأهل السنة ينفون التشبيه والتعطيل، ويثبتون ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله، وقاعدتهم العامة: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". فيثبتون البصر والسمع، ويقولون: ليس كمثله شيء"، ويثبتون الوجه واليد وغيرهما، ويقولون: ليس كمثله شيء.
كقولكم: له حياة وعلم وقدرة وإرادة لا تشبه ما عند المخلوقين، فأهل السنة يقولون: له وجه ويد لا تشبه ما عند المخلوقين، فإن قلتم: لا نعقل ذلك من المخلوق إلا مجسما أو مركبا، قلنا، خطأكم قياس الغائب على الشاهد، ويلزمكم أيضا مثل هذا في الحياة والقدرة والعلم، فنحن لا نعقلها إلا لذي جسم متحيز.

قولك: " وأن نمسك عن توهم أنَّ الله سبحانه وتعالى مثل البشر له طول وعرض وارتفاع وأعضاء".
وهل قال أحد من أهل السنة لله أعضاء، فرق بين قولنا لله وجه ويد، ولله أعضاء، فالثاني من جعبتكم، والأول ثبت بالقرآن والسنة.
وأما نقلك عن الطحاوي فهل نصدقك في تفسير كلامه أو نصدق السني الحنفي ابن أبي العز، الذي بين وجه هذا الكلام، والطحاوي يتبرأ من أمثالكم، وكذا أبو حنيفة يتبرأ من أمثالكم، وقد نقلنا من الفقه الأكبر ما يدل على ذلك، وهو قول أبي حنيفة: " قال أبو حنيفة: " من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض، فقد كفر، وكذا من قال: إنه على العرش، ولا أدري: العرش في السماء أو في الأرض"، وقد بينت أن هذا الكلام في رواية حماد وليست أبي مطيع؛ لأن المطبوع باسم"الفقه الأكبر" هو في الواقع الفقه الأبسط، والمذكور في الفقه الأكبر برواية حماد.

وقوله: " لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات"، هو كقول ابن تيمية الذي اعترضته علينا: " من توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه، فهو كاذب، إن نقله عن غيره، وضال إن اعتقده في ربه، وما سمعنا أحدا يفهم هذا من اللفظ، ولا رأينا أحدا نقله عن واحد".فهذا ابن تيمية يوافق عقيدة السلف.

وقوله: " محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه".
فهي صريحة في إثبات الفوقية، ولذا أدعيت دعوى الله أعلم بها، وهي كذب في نظري، ولا غرابة، فقد أثبتنا كذبك في مواطن، وهذه الدعوى، هي قولك: " وفي نسخة: وما فوقه". والصواب هو المثبت في المطبوع، ويدل على ذلك قول الطحاوي: : " والمعراج حق وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء، ثم إلى حيث شاء الله من العلا، وأكرمه الله بما شاء وأوحى إليه ما أوحى: [ ما كذب الفؤاد ما رأى]".
فانظر قوله: " ثم إلى حيث شاء الله من العلا"، وهل لها تحريف آخر عندك؟، فربما تدعي أن العلا بمعنى القهر، تعالى الله عن قولكم علوا كبيرا.
هذا والله أعلم وأحكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.
قيده: عنقود الزواهر.

ابن النحوية
03-07-2006, 06:14 AM
شكر الله لأخينا عنقود وأخينا محمد جهالين صنيعهما .
أما الأخ محمد أبو الغوش فقد أكثر المراء والجدال - هدانا الله وإياه صراطه المستقيم - ، وإني أدعو لأخي بالهداية وأحب له ما أحب لنفسي ، كما أدعوه أن يكف عن هذا الصلف وأن يشتغل بما ينفعه وينفع إخوانه المسلمين .
إن أبا الحسن الأشعري بريء مما ينسب إليه كما قرر الإخوة الأفاضل ذلك غير مرة في هذه المساجلة .
أيها الإخوة :
لقد طال الجدل مع أخينا ابي الغوش ، وراسلنه سرًا ؛ لعله يرعوي ويدع عنه ما يفعل ، لكن الرجل يبدي عدم الاستجابة ويصر على المضي في الجدل والمماحكة ، وإني أدعوه أن يقتدي بإمامه الذي يزعم أنه ينتسب إليه ابي الحسن الأشعري الذي يقول في مقالاته عن منهج أهل السنة الذي استقر عليه : " وينكرون الجدال والمراء في الدين ، والخصومة في القدر ، والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم ، بالتسليم للروايات الصحيحة والآثار التي رواها الثقات عدلاً عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله - := - ، ولا يقولون : كيف ؟ ، ولا : لِمَ ؟ ؛ لأن ذلك بدعة " .
ويقول - أيضًا - : " ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال الله عز وجل : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ".
ويقول - كذلك - : " ويرون اتباع من سلف من ائمة الدين ، ولا يبتدعون في دينهم ما لم يأذن به الله " .
وإني أدعو أبا الغوش وغيره من إخواني طلبة العلم إلى ما دعا إليه أبو الحسن - رحمه الله - ، وذلك بدعوته إلى " التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار ، والنظر في الفقه " .
كما أدعو الإخوة المشرفين إلى النظر في ثمرة هذا النقاش الذي طال مع من يسب أعلامنا وأئمتنا ، ويقع فيهم ، ويتهم ديانتهم وخيريتهم .
إن مرض الشبهة مرضٌ خطير - كما يعلم الإخوة - ، فليكن نقاشكم مع مثل هؤلاء مبنيًا على أصول وقوانين بحيث يكون للنقاش ثمرة ونهاية ، أما امتداده بهذه الطريقة فلا أظن أنه سيؤدي إلى نتيجة محمودة .
واللهَ أسأل أن يهدينا جميعًا لما يحب ويرضى ، ويجنبنا الزلل في القول والعمل ، ويعيذنا من التعصب والمراء والجدل المذموم .

أبو بشر
03-07-2006, 11:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منهج السلف هو البعد كل البعد والنهي كل النهي عن الجدال والخصومات في صفات الله سبحانه. فطريقتهم ليست التفصيل والشرح والبيان بل الإمرار بلا كيف، تأملوا إجابة الإمام مالك رحمه الله تعالى: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ...

فيا لها من إجابة، والذي يهمني في إجابته فيما نحن بصدده من إغلاق منتدى البلاغة قوله: (... والسؤال عنه بدعة)، فما كان رحمه الله يتحمل حتى النقاش حول هذا الموضوع لاشرحاً ولا رداًّ، ثم وصف السائل بالضلال فأمر بإخراجه. فالآن أفهم حكمة قول هذا الإمام الجليل (والسؤال عنه بدعة)، بمعنى عدم الخوض في هذه الأمور أحسن وأسلم (ويا له من منهج، فلم لا يكون هذا هو منهج منتدى البلاغة في مثل هذه الأمور؟)

قال سفيان بن عيينة: كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره قراءته والسكوت عليه، ليس لأحد أن يفسره إلا الله عزّ وجلّ ورسله.

وأقول: عندما نقرأ هذه الآيات ونمرها كما جاءت من دون أي خوض أو شرح ألا نشعر عظمة الله تعالى وجلاله، أليس هذا هو القصد الأول من قراءة هذه الآيات. لكن عندما نخوض في معانيها الجزئية نخوض في محظور لأنه يصرفنا عن المراد الحقيقي والمعنى الظاهر المراد، فما بعد الخوض إلا التجسيم والتشبيه أو التأويل والنفي

قال البغوي في شرح السنة بعد أن ساق عدة آيات وأحاديث في ذلك:

"فهذه ونظائرها صفات لله تعالى، ورد بها السمع يجب الإيمان بها وإمرارها على ظاهرها معرضاً فيها عن التأويل متجنباً عن التشبيه معتقداً أن البارئ سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله سبحانه وتعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) وعلى مضى سلف الأمة وعلماء السنة تلقوها جميعاً بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها التمثيل والتأويل ووكلوا العلم فيها إلى الله عزّ وجلّ، كما أخبر الله سبحانه عن الراسخين في العلم، فقال عزّ وجلّ: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا"

نعم إن الله تعالى استوى على العرش كما قال هو في كتابه انتهت المسألة، لماذا الخوض؟ هل خاض السلف الصالح. يكفيني ماذا أشعر به عندما أقرأ هذه الآيات من تعظيم لله تعالى.

وقال الوليد بن مسلم:سألت الأوزاعي وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية. فقال: "أمروها كما جاءت بلا كيف"

وأقول: الكيف عندي هو الخوض والتعمّق حتى في المعنى الظاهر.

قال الزهري: "على الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم

لقد ذكر الأخ عنقود قول الذهبي عن النووي: " إن مذهبه في الصفات السمعية السكوت، وإمرارها كما جاءت، وربما تأول قليلا في شرح مسلم"

وأقول: فلم لا نسكت؟

قال البغوي في شرح السنة:

"اتفق علماء السلف من أهل السنة على النهي عن الجدال والخصومات في الصفات وعلى الزجر عن الخوض في علم الكلام وتعلمه"

وأقول: وهذا ما انتهى إليه حتى الغزالي في إحياء علوم الدين بشأن علم الكلام كما ذكر ذلك ابن أبي العز في شرحه على "الطحاوية"

وأقول: وعندي الخوض والتعمّق والغلوّ في الإثبات لا يختلف كثيراً عن التأويل

هذا وقد ذكر الأخ عنقود

"ملاحظة:
أما ما يتعلق بقوله" تحت" فهذا من جهله بعلم الهيئة، وكتب الأشاعرة، فلا خلاف بينهم جميعا أن ما أحاط بالمركز فهو في العلو مطلقا، وما كان في المركز فهو في السفل(التحت)، ولكن الرجل لا يفقه في الرياضيات، وخاصة ما يتعلق بالكرة، ولا يفقه في علم الهيئة عند الأشاعرة، والله الموفق"

هذه نتيجة التعمق في الإثبات فلازم هذه الفكرة قد يكون خطيراً، فما كان هذا منهج السلف.

وقد ذكر البغوي في شرح السنة عن مالك بن أنس: "إياكم والبدع، قيل: يا أبا عبد الله وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان"

أقول: وعندي علم الكلام يشمل أي كلام ونقاش في صفات الله تعالى بطريقة مسهبة تتجاوز الحدّ الذي توقف عنده السلف.

والله أعلم

أبو بشر
03-07-2006, 11:54 AM
هناك سؤال كان يدور في ذهني منذ فترة طويلة وهو:

قاعدة إثبات صفات الله على الوجه الحقيقي من دون أي تأويل هل هي قاعدة مطردة في جميع صفات الله تعالى من دون أي استثناء؟ سبب سؤالي هذا هو أني رأيت (من خلال مطالعتي) عدداً لا بأس به من أهل الحديث ومن السلف ومن هو على منهج السلف من المتأخرين من كان يؤول بعض صفات الله تعالى في الظاهر، وكذلك الأمر فيما يخص بعض تلاميذ الشيخ ابن تيمية، (وأذكر الآن الحافظ ابن كثير)، ويؤدي بنا الأمر إلى حد أن قال الإمام النووي في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي: ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة )

"هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهرة ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة أو إن زاد زدت فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه"

انظر قول الإمام النووي (ويستحيل إرادة ظاهرة ...)، فهذا ما أستغربه.

ثم عندما أقرأ هذا الحديث أشعر بشيء عظيم وهو المعنى الذي يتبادر إلى ذهني مما ذكره الإمام النووي، وهل أنا بذلك مؤول للحديث؟

هذه مشاركة وجدتها في موقع ملتقى أهل الحديث من دون تعليق من أي واحد

[صحيح ابن حبان ج3/ص94
قال أبو حاتم رضي الله عنه الله أجل وأعلى من أن ينسب إليه شيء من صفات المخلوق إذ ليس كمثله شيء وهذه ألفاظ خرجت من ألفاظ التعارف على حسب ما يتعارفه الناس مما بينهم ومن ذكر ربه جل وعلا في نفسه بنطق أو عمل يتقرب به إلى ربه ذكره الله في ملكوته بالمغفرة له تفضلا وجودا ومن ذكر ربه في ملأ من عباده ذكره الله في ملائكته المقربين بالمغفرة له وقبول ما أتى عبده من ذكره ومن تقرب إلى الباري جل وعلا بقدر شبر من الطاعات كان وجود الرأفة والرحمة من الرب منه له أقرب بذراع ومن تقرب إلى مولاه جل وعلا بقدر ذراع من الطاعات كانت المغفرة منه له أقرب بباع ومن أتى في أنواع الطاعات بالسرعة كالمشي أتته أنواع الوسائل ووجود الرأفة والرحمة والمغفرة بالسرعة كالهرولة والله أعلى وأجل))


تحفة الأحوذي ج10/ص47
قال النووي هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهرة ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة أو إن زاد زدت فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه انتهى

وكذا قال الطيبي والحافظ والعيني وبن بطال وبن التين وصاحب المشارق والراغب وغيرهم من العلماء ))

طرح التثريب في شرح التقريب ج8/ص222
قال الخطابي هذا مثل ومعناه حسن القبول ومضاعفة الثواب على قدر العمل الذي يتقرب به العبد إلى ربه حتى يكون ذلك ممثلا بفعل من أقبل نحو صاحبه قدر شبر فاستقبله صاحبه ذراعا وكمن مشى إليه فهرول إليه صاحبه قبولا له وزيادة في إكرامه وقد يكون معناه التوفيق له والتيسير للعمل الذي يقربه منه وقال القاضي عياض قيل يجوز أن يكون معنى من تقرب إلي شبرا أي بالقصد والنية قربته توفيقا وتيسيرا ذراعا وإن تقرب إلي بالعزم والاجتهاد ذراعا قربته بالهداية والرعاية باعا وإن أتاني معرضا عمن سواي مقبلا إلي أدنيته وحلت بينه وبين كل قاطع وسبقت به كل صانع وهو معنى الهرولة وقال النووي هذا من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة وإن زاد زدت وإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه ))

تأويل مختلف الحديث ج1/ص224
ومن أتاني يمشي أتيته هرولة

قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا تمثيل وتشبيه وإنما أراد من أتاني مسرعا بالطاعة أتيته بالثواب أسرع من إتيانه فكنى عن ذلك بالمشي وبالهرولة كما يقال فلان موضع في الضلال والإيضاع سير سريع لا يراد به أنه يسير ذلك السير وإنما يراد أنه يسرع إلى الضلال فكنى بالوضع عن الإسراع وكذلك قوله والذين سعوا في آياتنا معاجزين والسعي الإسراع في المشي وليس يراد أنهم مشوا دائما وإنما يراد أنهم أسرعوا بنياتهم وأعمالهم والله أعلم))

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ج3/ص337

حدثنا القافلائي قال ثنا الصاغاني قال ثنا علي بن بحر بن بري قال ثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله........... وإن أتاني يمشي أتيته هرولة صحيح متفق عليه

268 قال ابن نمير فقلت للأعمش من يستشنع هذا الحديث فقال إنما أراد في الإجابة أثر الأعمش لم أقف على إسناده ))



ايضاح الدليل ج1/ص99 بن جماعة:
ومنها كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وإن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة

وكذلك قوله مرضت فلم تعدني واستطعمتك فلم تطعمني واستكسوتك فلم تكسني أنا جلس من ذكرني الكبرياء ردائي والعظمة إزاري

كل ذلك لا يشك عاقل لا يرتاب أن ظاهر ذلك غير مراد ومن خالجه عقله بخلاف ما قلناه فغير مستحق لخطاب أورد جواب ))
ايضاح الدليل ج1/ص169
كقوله فإن أتاني يمشي أتيته هرولة تمثيل للمبالغة في إسراع المجازاة والإقبال ومن حمل الضحك على ظاهره فمبتدع مجسم وأما رواية من روى عجب ربكما فالمراد))

لا نوافقه على هذا الكلام ونبرأ منه


مدارج السالكين ج3/ص272
أسرع المشي حينئذ إلى ربه فيذوق حلاوة إتيانه إليه هرولة وههنا منتهى الحديث منبها على أنه إذا هرول عبده إليه كان قرب حبيبه منه فوق هرولة العبد إليه فإما أن يكون قد أمسك عن ذلك لعظيم شاهد الجزاء أو لأنه يدخل في الجزاء الذي لم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر أو إحالة له على المراتب المتقدمة فكأنه قيل له وقس على هذا فعلى قدر ما تبذل منك متقربا إلى ربك يتقرب إليك بأكثر منه وعلى هذا فلازم هذا التقرب المذكور في مراتبه أي من تقرب إلى حبيبه بروحه وجميع قواه وإرادته وأقواله وأعماله تقرب الرب منه سبحانه بنفسه في مقابلة تقرب عبده إليه

وليس القرب في هذه المراتب كلها قرب مسافة حسية ولا مماسة بل هو قرب حقيقي والرب تعالى فوق سماواته على عرشه والعبد في الأرض

وهذا الموضع هو سر السلوك وحقيقة العبودية وهو معنى الوصول الذي يدندن حوله القوم

وملاك هذا الأمر هو قصد التقرب أولا ثم التقرب ثانيا ثم حال القرب ثالثا وهو الانبعاث بالكلية إلى الحبيب

وحقيقة هذا الانبعاث أن تفنى بمراده عن هواك وبما منه عن حظك بل يصير ذلك هو مجموع حظك ومرادك وقد عرفت أن من تقرب إلى حبيبه بشيء من الأشياء جوزي على ذلك بقرب هو أضعافه وعرفت أن أعلى أنواع التقرب تقرب العبد بجملته بظاهره وباطنه وبوجوده إلى حبيبه فمن فعل ذلك فقد تقرب بكله ولم تبق منه بقية لغير حبيبه كما قيل

لا كان من لسواك فيه بقية يجد السبيل بها إليه العذل


وإذا كان المتقرب إليه بالأعمال يعطي أضعاف أضعاف ما تقرب به فما الظن بمن أعطي حال التقرب وذوقه ووجده فما الظن بمن تقرب إليه بروحه وجميع إرادته وهمته وأقواله وأعماله ))

جامع العلوم والحكم ج1/ص37
وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن فهم شيئا من هذه النصوص تشبيها أو حلولا أو اتحادا فإنما أتى من جهله وسوء فهمه عن الله عز وجل وعن رسوله والله ورسوله بريئان من ذلك كله]

وأغرب من هذا كله أن الإمام الشوكاني ينتمي إلى منهج السلف وقد ألف في العقيدة مؤلفات على منهجهم ومع ذلك نجده يؤول تأويلاً بالغاً في تفسيره (فتح القدير)

فسؤالي: إذا كان هذا شأن علماء كبار من أهل الحديث يقولون بالتأويل (في بعض الأحيان) فما بالكم بغيرهم من الطويلبين والطويلبات أمثالنا؟

والله أعلم

عمر تهامي أحمد
03-07-2006, 05:09 PM
أبو بشر يقول :
{فسؤالي: إذا كان هذا شأن علماء كبار من أهل الحديث يقولون بالتأويل (في بعض الأحيان) فما بالكم بغيرهم من الطويلبين والطويلبات أمثالنا؟}

لله درك أبا بشر !!

:;allh

عمر تهامي أحمد
03-07-2006, 05:12 PM
عادة

عنقود الزواهر
03-07-2006, 05:32 PM
أبا بشر، ما هكذا تورد الإبل، هل طالعت ما كتبته، وقيدته في هذه المناقشة؟، أشك في ذلك، بل وأجزم، فقد بينت لك مذهب أهل السنة في ذلك، وقلنا لكم: نحن لا ندعي عصمة أحد، ونعلم يقينا بوقوع بعض أهل الحديث في التأويل، وهذا لا يدل على أن المذهب الحق هو مذهب المؤلين، فقد بينت رجوع أساطين من علماء الأشعرية إلى المذهب الحق، وبينت رجوع أبي الحسن الأشعري إلى المذهب الحق، ولا أدري أخي هل أنت أشعري أو معتزلي، أو من أتباع أهل الحديث، كأحمد والثوري والأوزاعي ومالك، وغيرهم؟
فما موقفك من الاستواء، والقرآن، والوجه، واليد؟ هل تأولها لأنك وجدت قولا لبعض أهل الحديث أو غيرهم في ذلك؟
أمر مؤسف أن يتكلم في باب الأسماء والصفات من لا يعرف هذا الباب، ويتبع من خالف السلف، من غير تحقيق أو تدقيق. آمل منك أن تعيد النظر في موقفك، فأنا كنت أظنك من أتباع السلف، فإن كنت من غيرهم فاكشف لنا عن الحقيقة، وقل لنا عن موقفك من آيات الصفات، وخاصة ما يتعلق بـ: الاستواء والكلام، والوجه، واليد، هل تثبتها لله أم تأولها بما اشتهر عند المبتدعة؟.

عنقود الزواهر
03-07-2006, 06:18 PM
عمر تهامي، أنت لا في العير، ولا في النفير، ولا تعرف الرازي، ولا ابن تيمية النحرير، وإنما تقلد، وتتبع من أغراك ولعب بعقلك، فنأمل منك أن تبادر إلى التوبة قبل الممات، والأوبة قبل الفوات.

محمد بن أحمد بن محمد
03-07-2006, 06:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله....
إخواننا في الفصيح.....حياكم الله.
تابعت عن كثب....نقاشكم بل كنت طرفا فيه في الضفة الأخرى....في منتدى سعيد فودة.......فقد نهشوا هناك لحم الأخ الأستاذ جهالين في غيبته.
ودخلت في نقاش مع سادن الأشعرية هناك :مولاهم سعيد فودة.
ثم طردني.لسبب واحد هو أنني عرفت جهله وادعاءه.
أوجه له كلمة من خلال أتباعه قولوا له إنني منتظره في الفصيح لإكمال المناظرة.
قولوا له إن التيمي الذي كنت تتخيل من غرورك أنه سيسليك.قد انقلب إلى كابوس يقض مضجعك...

ولقد بدلنا الله دارا خيرا من دارك.
السلام على اهل الفصيح.
ثم السلام على من اتبع الهدى.

خالد بن حميد
03-07-2006, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله....
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أوجه له كلمة من خلال أتباعه قولوا له إنني منتظره في الفصيح لإكمال المناظرة.
هذا يعني أننا سنشهد معارك طاحنة هنا . ومادامت الدعوات قائمة فإن المعركة قد تطول وتطول . والأستاذ القاسم يقول بعدم غلق الصفحة إلا أن يقرر الأعضاء , والأعضاء لم يقرروا بعد , بل أنها أخذت شكل دعوات لمن أراد أن يناظر فليحضر . بالله عليكم الرؤية قد وضحت فإلى متى نستمر ؟ لماذا لا يفتح منتدى خاصاً بهذا الموضوع , وكذا نكون قد خلصنا من مسألة منتدى البلاغة أيفتح أم لا ؟
نسأل الله العافية .

محمد بن أحمد بن محمد
03-07-2006, 07:49 PM
قال الأستاذ الفاضل أبو طارق:
لماذا لا يفتح منتدى خاصاً بهذا الموضوع , وكذا نكون قد خلصنا من مسألة منتدى البلاغة أيفتح أم لا ؟
نسأل الله العافية .



اقتراح وجيه.........لماذا لا يقتح منتدى خاصا للحوار في العقائد .......
فيكون الأستاذ الكريم القاسم قد أراد غلق منتدى فإذا به بدل الإغلاق يدشن غرفة جديدة في دار الفصيح........وما شاء ربك فعل.

محمد الجهالين
03-07-2006, 08:58 PM
الإخوة الأعضاء

الموضوع لن يغلق حتى وإن حاد عن هدفه فأنتم من يملك نهايته لا أنا ولا غيري

ما دام الأمر كذلك فإنني أجدني مضطرا إلى أن أرد على أخي أبي بشر:


فسؤالي: إذا كان هذا شأن علماء كبار من أهل الحديث يقولون بالتأويل (في بعض الأحيان) فما بالكم بغيرهم من الطويلبين والطويلبات أمثالنا؟
ذكرتني بمثل عندنا يقول : من أجل والديكَ سأحسد والديَّ الرحمة ، وها أنت ذا تحسد أبا بشر فلا تعطيه من العلم إلا درجة طويلب ، وتستكثر عليه درجة طالب ، متمثلا بقول القائل : عليَّ وعلى أعدائي.
هذا تحليل بسيط لجملة أبي بشر يلزمه بأن يجري تعديلا على كلمة " أمثالنا" الواردة في نهاية جملته لتصبح " أمثالكم " :

علماء كبار يقولون بالتأويل حينا ، في حين لا يقول به طويلبون في هذه الصفحة ، وما دام أبو بشر ومن على رأيه يقولون بالتأويل ، فهم ليسوا من الطويلبين ، فالطويلبون من لا يقولون بالتأويل وهم في هذه الصفحة : أبو ذكرى ، لؤي الطيبي ، عنقود الزواهر ، الربيع الأول ، ابن النحوية ، جهالين ، والطويلبات : معالي ، وضحاء. فخرج من كلمته " أمثالنا " القائلون بالتأويل وهم : جمال ، عمر ، أبوغوش ، أبو بشر.

أطلتها يا أبا بشر وهي قصيرة ، كنت تظننا سنغضب إن بخلت علينا بدرجة طالب ، كأننا جلسنا في الشمس منتظرين سخاء تحكيمكم ، فتلطر عصافير رأس صاحب لكم جذلا بأن أنعمت علينا بدرجة طويلب .

في منتدى النحو والصرف آخيناك أستاذا ، وستبقى أستاذا وإن اختلفنا هنا.

محمد الجهالين
03-07-2006, 09:25 PM
وعليكم السلام ورحمة الله

أخي محمد بن أحمد بن محمد

أهلا بك بين إخوتك في الفصيح ، نلوي أعناق الضلال

أما أنهم نهشوا لحمي ، فقد نهشوا لحم من هم خير مني فضلا وعلما وتقى وهدى.

إن نهشوه بحق فذياك صغير عقابي ، وإن نهشوه بباطل فذاك كبير ثوابي

محمد بن أحمد بن محمد
03-07-2006, 09:43 PM
سلاما عليكم يا اهل الفصيح.....
عذرا للقاسم الكريم.
والله إني أستحي منكم .....فقد استغللت موقعكم الفسيح الفصيح لما يشبه البريد .....
لكن الرعديد سعيد أرغمني على ذلك...
اسمعوا للرجل يظهر شجاعة الفرسان وهو يقول:

إنني إن كنت لم أخف من التصدي لابن تيمية ولابن رشد الحفيد ولغيرهم، أيظن هذا الجاهل أنني أحسب له حسابا.
-يقصد بالجاهل العبد الفقير-

بوركت من شجاع في المقابر....تتصدى لابن تيمية وهو ميت لا يستطيع الرد عليك.....عظيم....ثم لم تخف...وهل تهاب الرجل حتى وهو في قبره..

ثم بارزت الحفيد.....وهو دائما ميت.....والعجب أنك لم تخف كما لم تخف من ابن تيمية.
يا اهل الفصيح قلت -بارزت-وهذه الصيغة تفيد عندكم المشاركة ....أما سعيد فبارز ميتا فهل تصح الصيغة....

اسكت أيها الجاهل كم تسيء إلى نفسك...ولك أن تمص شفتيك استمتاعا بمعاركك مع الأموات.

أرجو من الأخ جمال أن يبلغ لسيده سعيد الرسالة لكن أنصحك أن تمدها له من بعيد فالرجل شجاع جدا ولا تدري ما قد يخطر بباله.

محمد الجهالين
04-07-2006, 12:11 AM
أخي محمد بن أحمد

لقد اطلعت على الموضوع الذي افتتحه في ذلك المنتدى أحد أعضاء الفصيح المخضرمين ، بخصوص اجتهاد لي .

فجزاك الله خيرا عن إخلاصك المنافح عن صاحب الحق في غيابه ، وأعلم أن صفة الجلوس لم ترد ، ولو كنتُ موردا صفة وردت لما قلتُ " لو" ، وما كنتُ لأقول " لو أراد الجلوس..." لولا آية الكرسي . فقد أخبرنا الله أن له كرسيا ، ولم يخبرنا أنه جالس عليه ، أو غير جالس عليه ، فلا نثبت ولا ننفي.

غير أني أقول لأخوتي أهل الفصيح :

لا غضاضة أن ينقل ذلك المخضرم إلى منتدى قومه اجتهادا لعضو من أعضاء الفصيح ، كما نقل اجتهادي ، ولكن الغضاضة والمضاضة أن يجعل من ذلك النقل هدية مضحكة لقومه فيطلب منهم الدعاء له بظهر الغيب لأنه أضحكهم على مؤمن أجاب على سؤال مضلل:


ألا تعتقد حقاً أنَّ الله سبحانه وتعالى شخص جالس على كرسي؟؟
فقال المؤمن ويقول وسيقول :
لو أراد الله الجلوس لجلس جلوسا ليس مثل جلوس أحد من خلقه كيفية وحيثية.

هذا العضو المخضرم الذي كان هنا يريد من قومه الدعاء له بظهر الغيب لأنه أضحكهم على مؤمن أنكر على السائل:

افتراض السائل افتراضا ظني الهوى أن أهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله شخص جالس على كرسي. لم يعتقد أهل السنة والجماعة هذا الاعتقاد الملفق لهم ، فضلا عن أن مفـــردة " شخص " لا يمكن ، ولا يقبل أن ينسبها أحد من أهل السنة والجماعة إلى الله تعالى ، وإيرادها في السؤال كان تلبيسا وتدليسا. ولكن أهل السنة والجماعة لا يقولون بأن الله عز وجل ليس له أن يريد الجلوس إذا أراد ، كما تقولون.

هذا العضو المخضرم الذي كان هنا يريد من قومه الدعاء له بظهر الغيب لأنه أضحكهم على مؤمن قال ويقول وسيقول:

لماذا تقيدون إرادة الله ؟ فتقولون : لله أن يفعل كذا ، وليس لله أن يفعل كذا .

لنفترض أن قولي ليس صوابا ، فلينقله كما نقل :


قال منظر السلفية الجهالين تعقيبا على سؤال لأخينا محمد أبو غوش
................................ولكن

أن يقول الفصيح المخضرم لقومه بعد أن انتهى من النقل:


لقد أضحكتكم فادعوا لي بظهر الغيب

فقد قطع الفصيح المخضرم آخر شعرة بينه وبين الفصيح

لؤي الطيبي
04-07-2006, 12:40 AM
ولكنَّ بعض المشرفين أرادوا تبيان أنَّهم علماء قادرون على الرد على المبتدعة!!
سبحان الله

اتق الله يا رجل.
الأخ أبا غوش ..
تفوح من كلامك رائحة التحدّي للمشرفين ! وأنت لم ترَ منّا شيئاً حتى الآن ! فاتقّ الله في كلامك ، ولا تجعل صبرنا ينفد هداك الله ! فقد كانت لنا صولات وجولات مع أناس أمثالكم ، يُؤوّلون كلام الله تأويلات فاسدة لا تصحّ لا في النقل ولا في العقل ولا يقبلها الذوق السليم ومن كان عنده أدنى فهم للإسلام كتاباً وسُنّة !
ونحن في الفصيح لسنا كشيخك سعيد فودة الذي يظنّ أنه قد لحق بركب العلماء ، وهو ليس من هذه الزمرة بشيء ! ولقد عجبتُ أيّما عجب من وصفه لأهل الفصيح بـ"الجهلاء" ! وهو الذي امتلأت كتاباته ومقالاته بالجهل والعُقَد .. فحيثما قرأتُ له وجدته رجلاً بادي العورة فيما يقول ، لكأنّما يُبرزُ ما يُخفي ، ويُكدّر ما يُصفي .. حتى إذا ناظر أحداً يطير بعيداً ويقعُ قريباً ، فتراه يسقي من قبل أن يغرس ، ويمتحُ من قبل أنْ يُميه ! وكلّ ذلك مع تعصّب شديد لمَن قدّمه وأحبّه ، وإنحاءٍ مفرط على مَن عاداه .. ولا أدري كيف يزعم أنّه ينصر السنّة ويُفحم "المجسّمة والمشبّهة" وينشر الرواية ، مع أنّه في أضعاف ذلك على طرائق أهل المنطق والكلام .. نسأل الله العصمة والسلامة وحسن الختام ..


(جهالين) يقول:
ليفتح المنتدى بشروط أهل الفصيح ، برقابة و صلاحية أهل الفصيح ، فليتكحلوا بكحلنا إن أعجبهم ، وإن لم يعجبهم فطريقهم خضراء ... ولك من إسمك نصيب {جهالين }
الأخ عمر ..
كنتَ أخاً عزيزاً لنا ، أعنتنا على التصدّي لبعض المؤوّلين والمبتدعة في هذا الصرح الشامخ .. ولا أدري في الحقيقة أكنتَ أشعرياً من قبل ، أم أنّ القوم قد فتنوك بكلامهم !! وأنا لا أتعجّب من اعتراضك على ما قاله الأخ جهالين ، مع أنّ مطلبه في غاية الإنصاف .. ولكنّي عجبتُ من إعلانٍ قد وضعته إدارتكم الموقرة في "الأصلين" في صفحة المناظرات والمحاورات ، بعنوان : "إلى الأعضاء الذين ليسوا على طريقة أهل السنة والجماعة" ، حيث جاء فيه :
((الأخوة الكرام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لقد قرأتم جميعاً في شروط هذا المنتدى، أن المخالفين للمنهج القائم على أساسه هذا المنتدى المبارك، لهم الحق في المشاركة وبحرية كاملة، إذا التزموا بقواعد البحث والنظر.
ولكن هذا الحق لهم فقط للكتابة في قسم المناظرات والمحاورات، فنرجو منهم أن يلاحظوا ذلك، وأنهم لا يمكنهم أن يقوموا بالكتابة في كل مكان في المنتدى .. وهذا شرط قد وافق عليه عند التسجيل في المنتدى ..
مع خالص التحية ..
إدارة المنتدى)) !!!
ولم أرَ أنّ أحداً منكم قد اعترض على هذا التمييز العنصري "الفاشي" !! فإن كنتم قد وضعتم شروط ومطالب في منتدياتكم وفق رؤيتكم ، تقيّدون بها الكتاب والأعضاء ، فلماذا تعترضون على الشروط التي ارتضتها إدارة الفصيح لنفسها ؟

ولذلك فإنّني أؤيّد اقتراح أخي العزيز أبي طارق :

لماذا لا يفتح منتدى خاصاً بهذا الموضوع , وكذا نكون قد خلصنا من مسألة منتدى البلاغة أيفتح أم لا ؟
فيكون هذا المنتدى خاصّاً بمسائل العقيدة ، ويكتب فيه الأعضاء الذين ليسوا على طريقة أهل السنة والجماعة .. وتُناقش فيه المسائل العقدية من ناحية لغوية .. وقد يعترض أحد الإخوة قائلاً : إنّ كثيراً من المنتديات تعالج مثل هذه المسائل وتتصدّى للمنحرفين .. فأقول : لا يوجد - على حدّ علمي - منتدىً يقوم بمعالجة هذه المسائل بطابع لغوي .. والجميع يعلم أنّ الكلام يتغيّر المراد فيه باختلاف الإعراب ، ويتغيّر الحكم فيه باختلاف الأسماء ، ويتغيّر مفهومه باختلاف الأفعال ، وينقلب معناه باختلاف الحروف .. وفي الفصيح أساتذة عمالقة كبار ، يمكنهم الوقوف في وجه المؤوّلة والمبتدعة ، والإنتصار لأهل السنة والجماعة ..
والله الموفق ..

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 12:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إخوتي...

لم أتفرَّغ لقراءة ردودكم كلِّها... وذلك لسفري النسبي شبه اليومي!!

وليس عندي من الوقت أصالة للردّ على كلّ ما يرميه أخونا العنقود يمنة ويسرة!!

لكن مسألة واحدة أتذكرها كانت إيراداً عليه حاول أن يقول إنَّ السفل ما هو إلى المركز والمحيط إلى الخارج...

أخي العنقود...

المقصود أنَّك تثبت الجهة!!! فهذه الجهة حقيقيَّة أم لا؟؟! فإن كانت حقيقيَّة فهي مختلفة من شخص لآخر.

وأمَّا هراءاتك الكثيرة التي كلَّما كتبت ملأت الصفحات بها فالوقت أعزُّ من أن يُردَّ عليها كلّها! لا من صعوبتها فأنت تعيدها وتزيدها لا عن عقل!!

والرد عليها سهل بنقض المقدمة الأولى عادة!

فإن أردتَّ أن تناظر -أو تحاور أو تناقش أو تناكف أو تشاجر...- فواحدة واحدة!!

فلن أطير ولن تطير!!

فإن كان عاجلاً أن يترك أحدنا المنتدى لظرف فذا ظرفه!

ولقد قلت سابقاً إنّي ما أملت بانقلابك أشعرياً!

وهذا واضح من لهجتك ووقاحتك اتجاه علماء الأشاعرة الذين لا يصل شيخ إسلامك ابن تيميّة رحمه الله معشار أحدهم عقلاً!!

وعلى كلٍّ...

ليس مقصودي أن تتسموا بالأشعريَّة...

بل النجاة بين يدي عذاب يوم أليم -مجاز!!-

ولينس الإخوة أنَّ مكلّمهم أشعري -مع أنَّ كلَّ الهراءات التي أوردها أخونا العنقود دالَّة على كونه يقرأ ما لا يعقل! وتجنّيه على الأشاعرة هو من انَّه لا يعقل ما يقولون! وأنا أفخر أنّي أنتسب إلى عقلاء المسلمين الذين ما كان ردُّهم على غيرهم إلا تنزلا!!-

وليكن القول إنَّهم قد خالفوا طريقة الصحابة رضي الله عنهم في العقيدة...

فما ورد عن أحد من ساداتنا الصحابة رضي الله عنهم أنَّه قال: (يد حقيقيَّة).

فلو كان يلزم ذلك لقاله!!

بل سكت عنه ولم يتكلَّم فيه مطلقاً...

وأمَّا ادعاؤكم أنَّه يلزم الآن لأنَّ من الناس من ينكره...

فذا بناء على فهم زائد أنتم زدتموه بأنَّ اليد عضو حقيقي...

ولم يتكلّم الصحابة في إثبات المجاز ولا نفيه.

ولم يكن سكوتهم علامة على رضاهم بالقول إنَّها أعضاء!!

إنَّما سكوتهم لأنَّهم لم يبحثوا فيها ابتداءً!!

وأنصح إخوتي السلفيَّة بقراءة كتاب (إلجام العوام عن علم الكلام)

وهو للإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله ليتبيَّن لكن مذهب الأشاعرة في الصفات فأنتم حتى الآن لا تعرفونه!!

أخي العنقود...

لأنَّه لا وقت لديَّ إمَّا أن تبقى في أسلوبك الركيك هذا في جمع الكلام ورميه!!

أو أن تبدأ معي في بحث المسائل واحدة واحدة..

والسلام

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 12:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إخوتي...

لم أتفرَّغ لقراءة ردودكم كلِّها... وذلك لسفري النسبي شبه اليومي!!

وليس عندي من الوقت أصالة للردّ على كلّ ما يرميه أخونا العنقود يمنة ويسرة!!

لكن مسألة واحدة أتذكرها كانت إيراداً عليه حاول أن يقول إنَّ السفل ما هو إلى المركز والمحيط إلى الخارج...

أخي العنقود...

المقصود أنَّك تثبت الجهة!!! فهذه الجهة حقيقيَّة أم لا؟؟! فإن كانت حقيقيَّة فهي مختلفة من شخص لآخر.

وأمَّا هراءاتك الكثيرة التي كلَّما كتبت ملأت الصفحات بها فالوقت أعزُّ من أن يُردَّ عليها كلّها! لا من صعوبتها فأنت تعيدها وتزيدها لا عن عقل!!

والرد عليها سهل بنقض المقدمة الأولى عادة!

فإن أردتَّ أن تناظر -أو تحاور أو تناقش أو تناكف أو تشاجر...- فواحدة واحدة!!

فلن أطير ولن تطير!!

فإن كان عاجلاً أن يترك أحدنا المنتدى لظرف فذا ظرفه!

ولقد قلت سابقاً إنّي ما أملت بانقلابك أشعرياً!

وهذا واضح من لهجتك ووقاحتك اتجاه علماء الأشاعرة الذين لا يصل شيخ إسلامك ابن تيميّة رحمه الله معشار أحدهم عقلاً!!

وعلى كلٍّ...

ليس مقصودي أن تتسموا بالأشعريَّة...

بل النجاة بين يدي عذاب يوم أليم -مجاز!!-

ولينس الإخوة أنَّ مكلّمهم أشعري -مع أنَّ كلَّ الهراءات التي أوردها أخونا العنقود دالَّة على كونه يقرأ ما لا يعقل! وتجنّيه على الأشاعرة هو من انَّه لا يعقل ما يقولون! وأنا أفخر أنّي أنتسب إلى عقلاء المسلمين الذين ما كان ردُّهم على غيرهم إلا تنزلا!!-

وليكن القول إنَّهم قد خالفوا طريقة الصحابة رضي الله عنهم في العقيدة...

فما ورد عن أحد من ساداتنا الصحابة رضي الله عنهم أنَّه قال: (يد حقيقيَّة).

فلو كان يلزم ذلك لقاله!!

بل سكت عنه ولم يتكلَّم فيه مطلقاً...

وأمَّا ادعاؤكم أنَّه يلزم الآن لأنَّ من الناس من ينكره...

فذا بناء على فهم زائد أنتم زدتموه بأنَّ اليد عضو حقيقي...

ولم يتكلّم الصحابة في إثبات المجاز ولا نفيه.

ولم يكن سكوتهم علامة على رضاهم بالقول إنَّها أعضاء!!

إنَّما سكوتهم لأنَّهم لم يبحثوا فيها ابتداءً!!

وأنصح إخوتي السلفيَّة بقراءة كتاب (إلجام العوام عن علم الكلام)

وهو للإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله ليتبيَّن لكن مذهب الأشاعرة في الصفات فأنتم حتى الآن لا تعرفونه!!

أخي العنقود...

لأنَّه لا وقت لديَّ إمَّا أن تبقى في أسلوبك الركيك هذا في جمع الكلام ورميه!!

أو أن تبدأ معي في بحث المسائل واحدة واحدة..

والسلام

ملحوظة كنت قد نسيت التعليق عليها!!

الشيخ الألباني رحمه الله في [ مختصر العلو] نسب الرواية التي ذكرتَ إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله إلى أبي مطيع البلخي فراجعه!!

أبو ذكرى
04-07-2006, 12:46 AM
قال الأستاذ الفاضل أبو طارق:
لماذا لا يفتح منتدى خاصاً بهذا الموضوع , وكذا نكون قد خلصنا من مسألة منتدى البلاغة أيفتح أم لا ؟
نسأل الله العافية .



اقتراح وجيه.........لماذا لا يقتح منتدى خاص للحوار في العقائد .......
فيكون الأستاذ الكريم القاسم قد أراد غلق منتدى فإذا به بدل الإغلاق يدشن غرفة جديدة في دار الفصيح........وما شاء ربك فعل.

إخوتي الكرام لسنا بحاجة إلى فتح غرفة للحوار حول العقائد، فالفصيح متخصص بعلوم اللغة العربية وحدها، وهو موقع ملتزم بمنهج أهل السنة والجماعة ( السلفية )، والإخوة الأعضاء والضيوف الكرام ملزمون بها في مشاركاتهم بناء على شروط التسجيل.

ولو فتحت نافذة لمناقشة العقائد سنجد ضعف عدد الأعضاء الحاليين استهواهم الحديث في موضوع العقائد، ثم بعد فترة وجيزة سيأتي من يقترح فتح غرفة خاصة بمناقشة الشيعة، وغرفة للأشاعرة، وأخرى للبهائية، وللخوارج والمعتزلة ..، إلى أن يصل عدد الغرف اثنتين وسبعين غرفة.


أقول: لكم منتدياتكم، ولنا منتدياتنا.


سلام عليكم.

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 12:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي محمد بن أحمد,

أنا كنت قد أحسنت بك ظنّي لكنَّ لم تزد على إعادة كلامك الذي نقضته لك مرات كثيرة...

وأمَّا رد الشيخ سعيد على آخر كلامك هنا فذا:

(قل له يا جمال -الشرباتي- إنه أدنى بكثير من أن ألتفت إلى ما يقول.......
وأما جهله فهو منشور ههنا يمكن أن يطلع عليه أي إنسان.....
والعجيب أن هذا التافه ما يزال يحسب نفسه مصيبا بعدما قلناه له.....
وأما طردنا له فلوقاحته ولمغالطاته المتتالية، لا غير.....
وقل لهؤلاء الجهلة، إنني إن كنت لم أخف من التصدي لابن تيمية ولابن رشد الحفيد ولغيرهم، أيظن هذا الجاهل أنني أحسب له حسابا.
وإن شاء أن يتابع يناقش هو أو غيره فليناقش هنا بشرط التزام الأدب في الحوار وعدم المغالطات ..... وإن كنت متأكدا أنه أبعد ما يكون عن الأدب......

انظر إليه كيف يعبر عن انتقادنا للجهالين بأنا انتهشنا لحمه، فقد قال هذا التافه

اقتباس:
[فقد نهشوا هناك لحم الأخ الأستاذ جهالين في غيبته] -كلامك-


ألا ترى أن وصفه لما حدث من نقدنا لكلام الجهالين يعبر عن سوء نفسيته وقبح طويته...
إن ما كان منا إنما هو مناقشة كلام الجهالين، والمنتديات مفتوحة على الإنترنت، فلا يقال إنا ناقشنا كلامه في غيبته ، فمن حق أي إنسان أن يتكلم في نقد كلام أي واحد غيره، وليس منتدانا منغلقاعلى نفسه لا يدخله ولا يقرأه إلا بإجازة منا، فمن أراد أن يطلع على ما نقول فبإمكانه ذلك . فتعبيره عما قمنا به من نقد لكلام الجهالين يكشف عن سوء طويته وخبث نفسيته..... وهذا كله يضاف إلى جهالته التي صارت معلومة للجميع ......
__________________
وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب )

وأمَّا أخي جمال الشرباتي فهو صديق بعمر أبي!! وهو من سكان القدس الشريف فليس أنا كما ادّعى أخونا العنقود!!

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 12:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


النظائر والوجوه من القرآن الكريم والحديث الشريف وكلام العرب:

1-" وهو القاهر فوق عباده" [الأنعام-18].........."وإنَّا فوقهم قاهرون"[الأعراف-127],"وإن كنّ نساء فوق اثنتين"[النساء-11],"وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا"[ آل عمران],"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم"[السجدة].

1- يستشهد المشّبهة بالآية الكريمة من سورة الأنعام على كون الله تعالى في مكان دون مكان وهو كونه تعالى عن ذلك فوق العالم, والآية المناظِرة لها في سورة آل عمران لا تعني أبداً المعنى الذي افترَوا, بل المعنى الواضح هو القول بالقهر والتسلّط, وأيضاً أفادت كلمة (فوق) الكثرة كما في سورة النساء بما أخرج عن المعنى الموهوم.
وأما الآية الكريمة في سورة السجدة فيها دليل على امتناع كون الله تعالى فوقنا بالمكان, ومع هذا يشَغَّبُ بها بعضُهم على هذا الامتناع! وقولنا هو بأنَّنَا نعيشُ على كرة أرضية الفوق فيها نسبيٌّ, فما فوقنا يكون تحت آخرين...ووجه التشغيب لأولئك بالآية الكريمة هو بالقول بأن السماء ذكِرَ في القرآن الكريم أنها فوقنا مع أنها على جوانبنا وتحتنا, فكذلك الله تعالى يستقيم علوّه ولو كنا نعيش على كرة أرضية...
فالرد على هؤلاء من وجهين:
أ- أنّ السماء حقاً فوقنا وحقاً تحتنا فالقول بأنها فوقنا لا ينفي كونها تحتنا وإن التزم الخصم هذا لا يصحُّ حتى عنده الاحتجاج بأي لفظ أفاد عنده علو المكان لله تعالى لأنه قد يعني انتفاء العلو الكامل فيكون –تعالى عن ذلك- عالياً في مكان -أو من جهة- وغير عالٍ من جهة أخرى! و من هنا يُبطِل هؤلاء قولَهم بأن الله تعالى كامل بأنه غير عالٍ وهذا كفر عندهم, أو سيبطلون قولهم بأن العلو المكاني كمال أصالة وهذا هو الصواب! والقول بالكمال بالعلو المكاني مفضٍ إلى تكمّل الله تعالى بغيره وهذا كفر تعالى الله عنه لكن هؤلاء أدنى من أن يفهموا ذلك!! ويلزم لمن يلتزم هذا المذهب قول ابن تيميّة بقدم نوع الحوادث والمخلوقات لأن الله تعالى يكون كاملاً بأنه عالٍ, وكمالُه واجب فعلوُّه واجب, ولا يكون عالياً إلا بوجود موجود أسفلَ منه, ولا موجودَ غيرَ الله تعالى إلا و يجبُ كونُه مخلوقا,ً فيجب وجود مخلوق دائماً أو مخلوق بعد مخلوق –وهو القول بالتسلسل-ليكون الله كاملاً!! تعالى عن ذلك الهراء علواً كبيراً. وهنا الإشارة إلى أنّ ابن تيميّة كان ذكياً في التزام التجسيم والتشبيه بالتزامة القول بالتسلسل بعكس بعض مُقدّسِيه اليوم الذين يرُدّون كلامه هذا لأنهم لم يعقلوه!! هذا وبطلانُ القولِ بأنّ العلوَّ المكانيَّ كمالٌ واضحٌ عندنا بأن المفضول قد يعلو الفاضل مكانياً كعلو سيدنا بلال رضي الله تعالى عنه للأذان على سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلّم في مسجده,وليس الجن الذي لمس السماء بأفضل منه صلى الله عليه وسلَّم. وتكثيرالأمثلة في هذا لا داعٍ له لوضوحه, ولكنّ الحاصل أنَّنا بالرفع لشيءٍ مكانياً كالمصحف الشريف إنَّما نُشِيرُ إلى شرفِه ومكانته وليس العكس. هذا والقدمُ النوعيُّ الذي يُسَمَّى بالتسلسل من الماضي باطلٌ في أصول وضَّحها علماء التوحيد لها تفاصيلُها. وإشارةٌ هنا إلى أنّ بعض الحمقى والمغفلين ينفون كونَ السماء محيطة بالأرض إحاطة ظرفيَّة!! وبعضهم أنكر كروية الأرض! فالدليل على كروية الأرض الحسُّ وبأنَّ الشمس تغرب عند قوم وتشرق على آخرين وهكذا حتى ترجع مشرقة مرَّة ثانية, وإحاطة السماء الدنيا بنا بقوله تعالى "ولقد زينّا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين"[الملك-5], وحولَ الأرض تجدُ الناسَ كلَّ من له نظرٌ منهم يرَوْنَ النجومَ والكواكبَ والشهبَ فثبت المرادُ والحمدُ لله تعالى.
ب-أنّ استدلالهم اعتمد على قياس الخالق سبحانه على المخلوق قياساً مع الفارق, وهذا جهل عجيب!! فإنَّ العقلاء من بني سيدنا آدم عليه السلام يعلمون انتفاء كون الله تعالى مشابهاً للمخلوقات, وهذا القياس أيضاً من جهة الافتراق بالصَّفة لا من جهة الاشتراك! والفارق في القياس هو بقولهم بعلو الله تعالى, و يستدعي القياس جواز كونه تعالى محاذياً للعالم أو تحته, وأنّ يكون تعالى محاذياً للعالم أو تحته نقص عندهم, فاستدعى القياس هذا النقص فبطُل.
2-" يخافون ربهم من فوقهم"[النحل-50],(زوّجني الله من فوق سبع سموات)[صحيح البخاري]....................."إذ جاؤوكم من فوقكم و من أسفل منكم" [الأحزاب-10],"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذريةً ضعافاً خافوا عليهم"[النساء-9]

في اللغة يتعلق حرف الجرّ بمتعلَّق, وهنا حرف الجر هو (من) ويفيد ابتداء الغاية المكانية, فيكون المتعَلّق هنا مُقََيَّداً بما يفيد حرف الجرّ من الابتداء من المكان-أي الحركة-, وعلى هذا يجبُ وجودُ انتهاءٍ لهذهِ الغايةِ وهو الملائكةُ الكرامُ كما في الآية الكريمة, فيكون ابتداء الغاية إما لحركة الله تعالى نازلاً وانتقاله من مكان إلى آخر فَيَصِلَ الملائكةَ الكرام–وهذا محال تعالى الله عنه-, أو التعلّق للملائكة الكرام وهذا باطل مفهوماً, أو لخوف الملائكة إذ تخاف من جهة الفوق نزول عذاب... والاحتمال الثالث هو الصواب, وحتى إن لم نقطع به عن غيره يبقى احتمالاً يُسقط قول الخصم بقطعِيَّة دلالة الآية الكريمة على مراده. وكذلك بالحديث الشريف يتبين أنّ التزويج الذي نزل قرآناً كريماً وأمرأً إلهياً اقتضى الحركة والانتقال...وفي الآية النظيرة في سورة الأحزاب تبيَّنَ أنَّ المعنى قد اختلف تماماً عن العلو المباشر, إذ كان الحديث عن غزوة الخندق وما كان للمشركين من طائرات أو مناطيدَ حتى يعلوا المسلمين العلو المباشر المُتَوَهَّمَ!! فبان أنّ المعنى المقصودَ غيرُه, وهذا أيضا يمنعُ كونَ الآيةِ من سورة النحل قطعيةً على مرادِ الخصم. والآيةُ الكريمة من سورة النساء دلّت على أنه حتى لو ذكِر ظرف المكان مع حرف جرٍّ أفاد الابتداء أو الانتهاء المكاني فإنه قد يكون مجازياً, ففي هذه الآية الكريمة قوله تعالى " من خلفهم" يعني: بعد وفاتهم, وبهذا يذهب التشغيب من بعضهم على ردّ الاستشهاد بالآية الكريمة "من فوقهم" على علوّ المكان.


3-" وهو العلي العظيم",.............................. " إن الله كان علياً كبيراً"[النساء-34],"واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً","سبحانه وتعالى عما يقولون علوّا كبيراً"[الإسراء-43].

3- تواتر عن العرب التسمية باسم ( عليّ ) وتواتر أن سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم قد علم الاسم وما أنكره, وهو اسم سيدنا عليّ كرّم الله تعالى وجهه,والعلو هنا قطعاً ليس مكانياً,وفي قوله تعالى "إن الله كان علياً كبيراً" دلالة واضحة على غير علو المكان,وذلك لوجهين:
أ‌- سياق الآية الكريمة "فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً" فالمعنى عن تحريم ظلم النساء بعد طاعتهنّ ومعرفة أنّ الله تعالى أعلى وأكبر قهراً للرجل من قهره لزوجه,وهذا واضح باللغة والمفهوم.
ب‌- الترابط بالدلالة بين وصف الله سبحانه وتعالى نفسه بالعلي والكبير, فإن كانت الأولى مجازية كانت الثانية كذلك والعكس صحيح, ومعلوم أن صفة الكبير لله تعالى لا تعني الحجم (وهو الامتداد بالأبعاد) فهي مجاز يفيد القهر, فمن الأقرب كون الأولى مثلها بالدلالة فهي مجازية. وقد يقول بعضهم إنه لا ينفي الكبر بالحجم لأنه لم يأت الدليل على ذلك!! فبهذا يجوز القول بكبر الحجم من غيرمجاز فيستقيم أخذُ العلوّ على الظاهر, فعلى هؤلاء يقوم حجتان:
1) القول بالجسمية وهي لم ترد بالكتاب العزيز, وهي أعظم درجات التشبيه الذي تعالى الله سبحانه عنه.
2) يلزم القول بالحجم كثير معظمه كفر مثل لزوم كونه تعالى عن ذلك في مكان فيقال إن هذا المكان لا يخلو من كونه حادثاً مُحدثاً فيكون الله تعالى حالاّ داخل مخلوقاته أو أن يكون المكان قديماً وهذا كفر لأن فيه إثبات قدم غير الله تعالى. وأيضاً القول بالحجم يقتضي الكثافة, وهذا يقتضي الكتلة, وهذا يقتضي التزام قوانين الفيزياء وهذا يقتضي مشابهة الله سبحانه وتعالى للمخلوقات في أحكامها, فهي حادثة يجوز فناؤها بأحكامها فتعالى الله عن الحوادث. والقول بالمكان العدمي ما قال به الكتاب ولا السنة ولا السلف ممن يحتج هؤلاء بهم – و قد جاؤوا بما يزعمون تركه والنهي عنه وهو القول بما لم ينصَّ عليه الكتاب ولا السنة- , و لا يعرِف هؤلاء أنفُسُهم ما هو المكان العدميُّ إلا أنهم يعتبرون كلام ابن تيميّة نصاً لا يُخالَف! وقد يقول قائل إنَّ القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى خلق العالم من العدم يقتضي مرور أزمان على الله سبحانه وتعالى قبل خلق العالم ما كان يفعل فيها شيئاً!! فهذا الهراء الذي تعالى الله عنه مردود بأنَّ الزمان خُلِق مع العالم, فقبل العالم ما كان هناك زمان, فالزمان افتراضي أصالة ليس له وجود حقيقي. والدليل على أنَّ هؤلاء متخابطون في تقرير اعتقادهم هذا أنَّهم استشهدوا بالآيات والأحاديث التي فيها يتوهمون الإشارة إلى المكان ثُمَّ ينفونه ويقولون: هو عدميٌّ! وبعضهم قال بالجهة دون المكان! فقوله تعالى "الرحمن على العرش استوى" يأخذونه بالظاهر بمعنى الارتفاع, والارتفاع لا يكون إلا بين مكانين فهما ليسا عدميين! وكذلك حديث النزول استشهادهم به من جهة الحركة والانتقال إلى السماء الدنيا, أي وصولاً إليها,فإنَّ ما يستشهدون به من الآيات على علو الجهة على زعمهم كلُّها موهمة للمكان فلا دلالة على العلو إلا بالدلالة إلى المكان فبطل التخصيص, وذلك لأنَّ استشهادهم أصالة هو بهذه الآيات, واستشهادهم أصالة بما يوهم المكان فكيف ينكرونه؟! والقول بالمكان قول بقدمه وهذا كفر, وذلك لأنَّهم قالوا إنَّه سبحانه وتعالى في مكان, فكذلك يكون قبل خلق العالم, لأنَّه يستحيل عندهم كون الله سبحانه موجوداً من غير مكان!! والقول بأنَّ الله سبحانه وتعالى يجب وجوده في جهة ومكان كفرٌ من جهتين:
أ‌- القول بقدم المكان, والحلول بالمخلوقات –لمن قال بالحركة أو التسلسل بالأمكنة-.
ب‌- افتقار الله سبحانه وتعالى إلى المكان سبحانه وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً
لكنَّهم قوم لا يعقلون!!
فبان أنَّهم يخادعون الناس هرباً من التزام القول بالحلول أمامهم "وما يخدعون إلا أنفسهم" وإنَّهم واللهِ يعتقدونه فبُعداً لهم. وقد يقول بعضُهم إنه الفراغ من غير وجودِ موجود, فنقول إنّ هذا الفراغ له طول وعرض فهو محدودٌ فموجودٌ فرجعوا إلى القول الأول إلا ببعض التعمِيَةِ والكذب.
ج- في الآية الكريمة "واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً" واضح أن المقصود هنا الاستكبار لا علو المكان.
د- في الآية الكريمة في سورة الإسراء واضح أن كلمة " تعالى " مرتبطة بحرف الجرّ (عن) الذي يفيد المجاوزة, فتقيدت الدلالة الآن في تعاليه وتنزّهه سبحانه عن قول المشركين, وهذا القيد ينفي كون هذه الآية الكريمة دليلاً على علو المكان قطعاً, وكلمة "علواً" في الآية الكريمة نائب عن المفعول المطلق لأن المصدر من "تعالى" هو (التعالي) -وهذه لم تأتِ عن العرب سماعاً-, والمفعول المطلق يفيد التأكيد, وعند القطع بأن كلمة "تعالى" لم تعنِ علو المكان , كان التوكيد أيضا على التنزه لا على علو المكان وذلك من تَبَعِيّةِ المفعول المطلق لمعنى المُؤكَّد.


4-"سبح اسم ربك الأعلى" [الأعلى-1],تواتر التسبيح (سبحان ربي الأعلى) في السجود .............................. ..................."قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى"[طه-68], "فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى"[النازعات], "وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"[آل عمران]. "واسجد واقترب"[العلق]

الآيات الكريمة في سور (آل عمران) و (طه) و (النازعات) دلالتها واحدة واضحة في علو الشرف والرتبة لا في علو المكان, فيكون المعنى في الآية الكريمة في سورة الأعلى بعلو المكان ظنياً ضعيفاً لوجود القرائن القويَّة فلا دلالة فيه على مراد من قال إنَّ الدليل على أنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان فوقنا هو قولنا (سبحان ربيَ الأعلى),وغفلوا أنَّه سبحانه وتعالى قال "واسجد واقترب" فالقرب بالسجود وهو معنوي.

5-"تعرج الملائكة والروح إليه"[المعارج-4],"إليه يصعد الكلم الطيب"[فاطر-10]........."بل رفعه الله إليه"[النساء-158], "ثم إلى ربكم ترجعون"[السجدة-11]"إني ذاهب إلى ربي سيهدين"[الصافات-99],.

يستشهد المجسَّمة بالآيات الكريمة على أن الملائكة والعمل الصالح يصعد إلى الله تعالى, فالصعود إلى فوق,فإذن هو تعالى فوق!! وهذه نتيجة منطقية من مقدمتين صحيحتين إن سَلّمنا أنّ المقصودَ هو الظاهر, ولكن هناك قرائن تُذهِب المعنى عن هذا الظاهر وتجعله ظنيَّ الدلالة. فأوّل القرائن من الآية الكريمة في سورة النساء برفع الله سبحانه سيدنا عيسى عليه السلام إلى السماء الثانية كما في الحديث وليس حتى يصل الله تعالى,وحتى لو كان الحديث ضعيفاً يُعلم لغةً أنّ حرف الجرّ (إلى) يفيد انتهاء الغاية المكانية, أي إن أخذنا الظاهر من الآية الكريمة وجب فهمها بأن الله -سبحانه وتعالى عن هذا الخبط- رفع سيدنا عيسى عليه السلام حتى وصل إليه!! وهذا ممتنع حتى عند هؤلاء لأنهم يقولون إن علوّ الله تعالى على خلقه كمال, وحرف الجر أفاد انتهاء الغاية المكانية أي إنّه سينتهي الرفع في مكان الله تعالى عن ذلك, ولو وصل أحد إلى مكان الله تعالى!! لصار له مثل علوّ الله! فلا يكون سبحانه عالياً, وهذا يناقض قولهم بالكمال بالعلوّ, وهنا يجب حتى على هؤلاء إبطال الاستشهاد بهذه الآية الكريمة على علوّ الله سبحانه بالمكان. والقرينة الثانية باستدلالنا بالآية الكريمة "إليه يصعد الكلم الطيب" ترتكز على إحساسنا بما حولنا من أشياء, ولا يسعُ أحداً الاعتراضُ علينا بقوله إنّ الدلالة من الكتاب والسنة فقط!! لأن الحسَّ قد استشهد به هذا على أفضلية الأعلى مكاناً –مع أنّ هذا الاستدلال باطل- وإنما دليلنا بالواقع الذي لا يخالف فيه إلا من أنكر عقله, والحسُّ والواقعُ دليلُنا لمعرفة الشرع وضبطه, فالكلامُ هو المعنى الذي يحمله اللفظ والحرف أحياناً, المعنى يصل إلى المتكلّم إليه بطرق منها اللفظ,وهو إخراج الأصوات من الفم (فاللفظ لغة هو الرمي من الفم), وتترتب الألفاظ على تقطّعات هي الحروف, والدليل على أنَّ الكلام هو المعنى دون الصوت والحرف قوله تعالى "وما كان لبشرٍ أن يكلمه اللهُ إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنَّه عليّ حكيم"[الشورى-51] فمن الكلام الذي يصلنا من الله سبحانه وتعالى الوحي أو بالرسول, فهذا واضح في مغايرة الكلام للفظ والصوت والحرف. ونعلم أن خروج الأصوات من الفم إنما هو بطاقة منه محدودة تُصرَف في تحريك عضو النطق, الذي يجعل للهواء أمام الفم تردداً محدوداً بطريقة معينة ينتقل بها الصوت إلى المستمعين,ونحن نعلم أن للصوت حداً وبعداً لا يتجاوزه لأن طاقته محدودة معلوم حدّها بالعلم, ومن الوهم كونها غير منتهية, وعلى قول هؤلاء بأن الله تعالى في مكان فإنه لن يخلو من أنه لن يصل الصوت إلى الله تعالى!! فلن يسمع أصواتهم وهذا باطل عندهم أيضاً, أو إن الله سبحانه -تعالى عن هذا الهراء- المسافة بيننا وبينه محدودة! أقرب من انتهاء حد أي صوت, هذا والصوت بيقى يتصاغر داخل مجال مكانيّ مُعَيَّنٍ كانحصاره داخل الغلاف الجويّ, هذا بالكَوْنِ في وسطٍ كالهواء والماء...لكنَّ زعْمَ بعضِهم بالمكان العدمي والفراغ يقتضي عدم انتقال الصوت خلاله فلا يصل الله سبحانه وتعالىعن هذا كلَّه علواً كبيراً!! و أيضاً يكون من هو على رأس الجبل ومن هو أطول أقرب إلى الله تعالى!! فالتقرّب بالظاهر إليه سبحانه يكون بركوب المناطيد والطائرات والعيش في القمر! أو إنه تعالى حالّ في العالم وهذا ينكره هؤلاء مع أنَّه لا فرقَ بينهم وبين من قال بالحلول إلا بتحديدهم هذا الحلول!! إذ كل الاحتمالات المذكورة باطلة لأن الله تعالى يسمعنا من غير وصول صوت من مكان إليه سبحانه. وبتقرير أنه سبحانه عند هؤلاء لا يصله الصوت والحرف الذي تشكل به صار المعنى هو الصاعد, والمعنى ليس حسّاً فليس له مكان ولا حركة فإذن صعوده ليس مكانياً بل الرفع للتشريف. والحق أنّ الله سبحانه يسمع أصواتنا بقوله تعالى "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها" من غير آلة. وهنا إشارتان: الأولى هي بمحدودية العالم وكل شيء فيه ومنها الأصوات وذلك من قوله تعالى في آخر آية من سورة الجن" وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً"[الجن-28]. والإشارة الثانية إلى أن علماء أهل السنة قد توسّع بعضهم في العلوم الطبيعية في تقرير أصول الاعتقاد مثل الإمام السعد التفتازاني رحمه الله تعالى في كتاب شرح المقاصد. وهذه أفضل طريقة لإحقاق الحق عن بيّنة وحقائقَ لا يُخالف فيها, وهذه من أهمية علم الكلام التي ينكرها هؤلاء ليتغافلوا عن تناقض مذهبهم الواضح. والقرينة الثالثة بقوله تعالى " ثمّ إلى ربكم ترجعون"[السجدة-11] فرجوعنا إلى الله تعالى يوم القيامة هو للحساب وليس فيه وصول إلى مكانٍ اللهُ تعالى فيه, وهذا أوضح من أن يُشرَحَ!! فبانَ أنَّ المعنى ليس ما يتوهمه هؤلاء. والقرينة الرابعة بقول سيدنا إبراهيم عليه السلام في سورة الصافات "إني ذاهب إلى ربي سيهدين"[الصافات-99] وذهابه عليه السلام من العراق -أعزَّها الله- إلى فلسطين –نصرَ اللهُ أهلَها- لا إلى ما فوق السموات العُلى!! وليس لقائلٍ أن يقول إنّ ذهابه عليه السلام بعد موته فَيَصِلَ الله تعالى! وذلك بأنّ السياقَ واضحٌ برجائِه عليه السلام الهدى من الله سبحانه وطلب الهدى في الدنيا أولى فلا طلب بذلك –إن كان كذلك- للآخرة إلا بطلبه في الدنيا,وكذلك بدعائه عليه السلام في الآية التالية "ربّ هب لي من الصالحين"[الصافات-100] طلباً تحقَّقَ في الدنيا. فبان بوضوح في هذه الآية الكريمة أنّ أقصى ما يستشهد به هؤلاء بالقول بالرفع والصعود هو محضُ وَهْمٍ وهُرَاء!


6- "ثمّ استوى إلى السماء"[البقرة-29]"ثم استوى على العرش"............."وقد أفلح اليوم من استعلى"[طه-64], "و الله غالب على أمره"[يوسف-21], "إن فرعون علا في الأرض"
ومن الشعر قال الشاعر: قد استوى بشر على العراق من غير سيف و دم مهراق
وقال آخر إذا ما علونا واستوينا عليهم جعلناهم مرعى لنسر وطائر
وقال زهير: تَداركْتُمَا الأحلافَ قد ثُلَّ عَرشُها وذُبْيانَ إذ زلَّتْ بأقدامِها النَّعْلُ

الآية الأولى وردت في سورة [البقرة-29] "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء" وفي سورة [فصلت-11] "قل أئنكم تكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين. وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين. ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرها قالتا أتينا طائعين", والاستواء على العرش ورد في ستة مواضع, خمسة منها "ثمَّ استوى على العرش" في سور الأعراف ويونس والرعد والفرقان والسجدة, والسادسة "الرحمن على العرش استوى" في سورة طه, وأربعة من الخمسة الأخرى دون سورة الرعد فيها ذكر خلق الأرض ثمَّ الاستواء مثل الآية الكريمة في سورة السجدة "الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثمَّ استوى على العرش"[السجدة-4]وهنا اشتراك بين الآيات الكريمة في ذكر خلق الأرض وما عليها ثمّ الاستواء إلى السماء, فإن أُخِذَ هذا على الظاهر لَزِمَ القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى كان تحت العرش ثمَّ ارتفع عليه لأنَّ الأرض تحت السماء, ومن المعلومِ كونُ السماء والعرش قد خُلقا قبل الأرض وذلك بقوله تعالى "وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء"[هود-7] وأيضا الحديث في صحيح البخاري (كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء ثمّ خلق السموات والأرض)[كتاب بدء الخلق] وأيضاً في الآية الكريمة من سورة فصلت الاستواء إلى السماء وهي دخان, فكانت موجودة قبل الاستواء, فلا يسع هؤلاء القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى علا على العرش عند خلقه, وعلى هذا يكون القول بأن الاستواء يعني العلو المكاني باطل لأن الدلالة عند هؤلاء أنّ الله -تعالى عن ذلك- خلق الأرض ثمّ صعد إلى السماء من الأرض وفي هذا إنكار لعلو مكانه –سبحانه عن هذا- أثناء خلق الأرض, فهذا باطل حتى عند هؤلاء, والقول بأنه لا يلزم من ارتفاعه -سبحانه عن ذلك- أنه كان قبل ذلك تحت السماء أو العرش قول يدل على جهل قائله! فهؤلاء يقولون بإثبات حقيقة المعنى الظاهر, والارتفاع لا يكون إلا بالتحرك من مكان منخفض إلى مكان عالٍ, ونفي هذا المعنى خروج عن الظاهر الذي يزعمون التمسك به, فهذا دليل من نفس الآية الكريمة على امتناع علو المكان. ودليل آخر على أن الاستواء هو بعلو الملك والقهر والسلطان هو أيضا من الآية الكريمة من سورة فُصَّلت وهو بقول الله سبحانه للسماء والأرض "ائتيا طوعاً أو كرهاً" فهذا فيه قهر لهما وتقريرهما على ذلك فهو كقوله تعالى "أليس الله بأحكم الحاكمين"[التين-8] و"لمن الملك اليوم لله الواحد القهار"[غافر-16], فالملك دائماً لله سبحانه لكن بعد فناء الخلائق يقرّرهم على ذلك, فلهذا لا يقتضي علوُّ الملك والسلطان التنازع والاستيلاء على ما تملّكه ندٌّ بعكس علوّ المكان –تعالى الله عنه- إذ كان مسبوقاً بالتحتية والسفل. ويبطل تشغيب هؤلاء على امتناع التنازع في الاستيلاء أيضاً قوله تعالى "والله غالب على أمره"[يوسف-21] فالمغالبة ليست للندية هنا بل إنّ الله سبحانه قاهر لكلّ الخلق. وهذه الآيات الكريمة أيضاً تنفي كون العلو مكانياً لغة: "وقد أفلح اليوم من استعلى"[طه-64], ","إن فرعون علا في الأرض", وكذلك من شعر العرب ما سبق. وهنا إشارة إلى قول بعضهم إنّه إن كان الله سبحانه على كل شيء قديراً فإنه قدير على النزول إلى الأرض كما اقتدر على النزول إلى الشجرة فكلّم سيدنا موسى منها كلمة ثمّ صعد!!! –تعالى الله عن هذا الكفر- وكان حقاً تحت العرش ثم علا عليه لأنه قادر على النزول تحت العرش! وهذا تجويز من هذا الأحمق ليكون الله تعالى ناقصاً, إذ إنّ الله سبحانه عند هذا الأحمق من كماله كونُه عالياً بالمكان فإذا نزل للأرض نقص –سبحانه وتعالى عن هذا كثيراً- وهذا القول كفر محض عندهم!! لكنّ هؤلاء لا يعقلون!! إنما قوله تعالى "إنّ الله على كلّ شيء قدير" هو كائن في الأشياء, والأشياء هي الموجودات, والموجودات إمّا أن تكون واجبة الوجود كذات الله سبحانه وصفاته أو أن تكون ممكنة الوجود مثل هذه الورقات و الشمس ومثلنا... و إنما تتعلّق القدرة بالممكن دون الواجب لأنها إن تعلّقت بالواجب تعلّقت بنقيضه وهو المستحيل, وقد انتفى تعلّق القدرة بالمستحيل لأنه فيه قلبٌ للحقائق, والمستحيل ليس بشيء, وقد اقتصرت الآية الكريمة على الأشياء, ولا يُقال إن الله سبحانه لا يقدر على المستحيلات أو الواجبات لأنها ليست أصالة محلّ للقدرة. وبهذا يُعرف الإجابةُ على تشكيكات بعض الحمقى من الملاحدة بسؤالهم مثل كون الله تعالى قادراً على إعدام نفسه!! أو خلق حجر لا يستطيع حمله!!! تعالى عن ظنون الحمقى والمغفلين.


7- "يُنَزّل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده"[النحل-2]"إنّا أنزلناه في ليلة القدر"[القدر-1].....,"وأنزلَ لكم من الأنعام ثمانية أزواج"[الزمر-6]

قد يحتجُّ بعض المجسَّمة بآيات الإنزال بأن المُنزِل سبحانه فوق إذ ينزلُ ما ينزلُ من عنده!! فيُردّ عليهم بأنّ الملائكة عليهم السلام ليسوا في مكان الله -تعالى عن هذا كلّه- عند هؤلاء وإلا انتفى كون الله تعالى عالياً بالمكان على خلقه فكان ناقصاً! ولكن الملائكة كما في الأحاديث منهم من في السموات ومنهم حملة العرش وسيدنا جبريل عليه السلام في الحديث كان له درجة لا يعلوها –على صحّة الحديث- فنزولهم من السماء وليس من مكان الله -تعالى عنه-. وأمّا تنزّل القرآن الكريم فهو ليس بأن تلفّظ الله تعالى به!! تعالى الله عن هذا علوّاً كبيراً, بل إنّ القرآن الكريم كان ابتداء في اللوح المحفوظ كما قال تعالى "بل هو قرآن مجيد. في لوح محفوظ"[البروج-22ٍ],ثمّ الإنزال إلى السماء الدنيا "إنّا أنزلناه في ليلة القدر" وروى الحاكم والبيهقي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إنَّ القرآن الكريم أنزِل جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر , ثمّ التنزّل إلى قلب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم مُفرّقاً كما قال تعالى "وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث و نزّلناه تنزيلاً"[الإسراء-106].وكذلك إنزال الأنعام لا يعني كون المُنزل سبحانه فوقنا,وإلا كانت الأنعام عنده!سبحانه وتعالى.


يتبع...

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 12:59 AM
8- (لمّا قضى الله الخلق كتب كتاباً فهو عنده فوق العرش)[صحيح البخاري]............. "فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون"[فصلت-38], "ولمّا جاءهم رسول من عند الله"[البقرة-101],"ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب"[هود-31]

يستشهد المجسَّمة بحديث الكتاب الذي فوق العرش بأنه عند الله سبحانه, وهو فوق العرش, فالله تعالى فوق العرش!! غفلوا كعادتهم عن أنَّ العندية لا تعني العندية المكانية دائماً فقد تكون للتشريف مثل قوله تعالى "ولمّا جاءهم رسول من عند الله"[البقرة-101], وهذه الآية الكريمة تعني أيضاً أنّ الذي أجاء سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلّم هو الله سبحانه وتعالى الذي بعث سيدنا موسى عليه السلام,ولم ينزل الرسول صلى الله عليه وسلّم من السماء!! هذا وبيطل المجسمة هؤلاء كون شيء في مكان الله –تعالىعن المكان- فالعندية ليست بمكانية, وكذلك قوله تعالى في سورة فصَّلت, وقول سيدنا نوح عليه السلام في سورة هود "ولا أقول لكم عندي خزائن الله"[هود-31] أي إنّها ليست تحت تصرّفي, فالدلالة هنا واضحة في إفادة غير العندية المكانية, وأقصى دلالة للآية الكريمة على مراد هؤلاء لا يعدو كونه ظناً بذاته, باطلاً بقرائنَ غيرِه, هُراءًعند أصحاب ما سلم من العقول!!


9-"أم أمنتم من في السماء", , "وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب. أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً"[غافر-37] (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)[رواه أبو داود], (إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها)[صحيح مسلم],(كان إذا أمطرت حسر عن منكبيه حتى يصيبه المطر ويقول إنه حديث عهد بربه)[صحيح مسلم], ,(فقال لها:[أين الله؟] قالت: في السماء.قال:[أعتقها فإنها مؤمنة]) [صحيح مسلم], (فجعل يرفع إصبعه إلى السماء وينكتها إليهم ويقول اللهمّ اشهد)[صحيح مسلم],............."فامشوا في مناكبها"[الملك-15], "لأصلبنّكم في جذوع النخل"[طه-71], ", (ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء)[ مسند الإمام أحمد], ومن الشعر:
قال عنترة: ولا أسلو ولا أشفي الأعادي فساداتي لهم فخر وفضل
أناس أنزلونا في مكان من العلياء فوق النجم يعلو
قال الأخطل:
بنو دارم عند السماء وأنتم قذى الأرض أبعد بينما بين ذلك

يقول المجسَّمة إنّ الذي في السماء هو الله -تعالى عن هذا- استشهاداً بالآية الكريمة من سورة الملك, وبطلان هذا الاستشهاد بأدلة منها ما هو من الآية نفسها, فحرف الجرّ (في) يفيد الظرفية المكانية وأنّ موجوداً داخل موجود, وعلى قول المجسمة بامتناع حلول الله سبحانه في خلقه يبطل كونه سبحانه في السماء إلا إن كانت غير مخلوقة فهذا كفر. ويقول بعضهم إنّ حرف الجرَّ(في) يفيد هنا معنى (على) مستدلين بالآيتين من سورتي طه و الملك, وإنّما في هاتين الآيتين الكريمتين دليل على بُطلان افترائهم هذا على الله سبحانه وتعالى, وذلك من وجهين: الأول هو إفادة الملاصقة, فحرف الجرّ (على) يفيد الفوقية مع ملاصقة الجسم الأعلى للذي تحته, ولا يمسّ شيء شيئاً إلا إذا كانا جسمين لكلّ منها طول وعرض وارتفاع محدودات, وينبني على هذا وجود حجم وكتلة و كثافة ومادة يتكوّن الجسم منها!! سبحان الله وتعالى عن هذا. وهنا قد يقول بعضهم إنّه ما من مانعٍ أن يكون الله تعالى جسماً! ومن الرَّدَّ على هؤلاء أنّه إن كان تعالى جسماً كان متحيّزاً, وإن كان متحيّزاً كان في مكان, ولا يخلو من أن يكون المكان حادثاً فيكون الحلول أو قديماً وهذا كفر كما سبق بيانه. وقد يقول بعضهم إنَّ الله سبحانه محدود من جهة ممتدّ من الجهات الأخرى! وعلى هذا ينتفي وجود اليد التي تمسك السموات والأصابع التي توضع عليها السموات والأرض والجبال والرَّجل التي توضع في النار!!! لأنّ الأعضاء التي يزعم هؤلاء هي حدود بذاتها,ومثلاً وضعُ السموات على الأصابع يفيد فوقيتها عليها لا العكس! وبهذا بطلان القول بهذه الرواية أو بعدم التكمّل بالعلو أو بالنقص بالكون غير عالٍ!! سبحانه وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً. والوجه الثاني هو بإفادة الآيتين الكريمتين الحصر أيضاً من الجوانب, ففي الآية من سورة طه الصَّلبُ يكون بربط الأعضاء وتحديد مكانها وحصرها عن الحركة, وكذلك المعنى صحيح في الآية الكريمة من سورة الملك, فالمشي في الطرقات يحُدّ الماشي عن غيرها ويحصره بين جوانبها, فما أفاد حرف الجرّ (في) معنى حرف الجرّ (على ) بكماله بل بقيد الظرفية البينيّة المذكورة. ودليلٌ ثانٍ بأنه جاز أن يكون المذكور في السماء مَلَكَاً, لمعرفتنا بأنه هناك ملائكة للجبال والأمطار والعذاب – اللهم عافِنا- فجاز أن يكون من تعذيب الله سبحانه بالملائكة, وجاز هذا كما قال تعالى "أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله"[يوسف-107] وقال سبحانه "أفأمنوا مكر الله"[الأعراف-99]. والدليل الثالث هو بجواز كناية العرب بعلو المكان على علو الرتبة والشرف فَمِمَّا قالوا:
قال عنترة: (ولا أسلو ولا أشفي الأعادي...............فساداتي لهم فخر وفضل
أناس أنزلونا في مكان...................من العلياء فوق النجم يعلو)
قال الأخطل: (بنو دارم عند السماء وأنتم...................قذى الأرض أبعد بينما بين ذلك)
وبعد هذه الأبيات ما من تعليق في توضيح معانيها لوضوحها بذواتها, وقيل إنّ من أكبر المعضلات توضيح الواضحات! وبها الرد على من استشهد منهم بحديث الجارية, بجواز ذكر المكان كناية عن العظمة, هذا ومن غير هذه القرينة في إبطال مقصود المجسمة من هذا الحديث ثانياً ما سبق من امتناع كون الله سبحانه داخل السماء أو ملاصقاً لها. وثالثاً صحّة الرواية الأخرى التي لفظها "أتشهدين أن لا إله إلا الله" في مصنّف عبد الرّزّاق برواية عطاء بن يسار أحد رواة لفظ (أين الله), وفي موطّأ الإمام مالك رضي الله عنه من طريق الزهري, وروى من هذه الطريق الحافظ عبد الرّزّاق أيضاً ورواه الإمام أحمد بسند رجال الصحيح كما ذكره الحافظ الهيثمي, واختلاف الرواة في اللفظ هو الاضطراب, وقد أشار إلى اختلاف اللفظ الإمام البيهقي رحمه الله والحافظ البزار في مسنده والإمام ابن حجر العسقلاني رحمهم الله. ورابعاً أنّ أحد رواة الحديث بلفظ (أين الله) وهو هلال بن أبي ميمونة ليس ثقة عند كلّ من نقد الرجال, فقد قال الإمام النسائي: (ليس به بأس) وهذه تفيد أنّ حديثه حسن لا صحيح بكون القول<ليس به بأس> من أدنى مراتب الصحّة. وقال أبو حاتم الرازي: (شيخ يكتب حديثه) وهذه أفادت أنّ الراوي ليس بحُجّّة عند أبي حاتم كما ذكره الحافظ الذهبي في {سير أعلام النبلاء}, وقال يعقوب الفسوي في كتابه {المعرفة والتاريخ} إنّ هلالاً ثقة حسن الحديث يروي عن عطاء بن يسار أحاديث حساناً, وحكم الحافظ ابن عبد البر بأنّ هذا الحديث حسن في كتابه <الاستيعاب في معرفة الأصحاب>, , خامساً أنّ سؤال سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلّم عن الإيمان كان دائماً بالطلب بالتلفظ بالشهادتين والإقرار بوجود الله سبحانه وهذه الرواية تخالف ذلك. فعلى هذا لو لم تكن رواية (أين الله) ضعيفة كانت حسنة السند , وإن كانت صحيحة السند كانت مضطربة, وحتّى لو صحّ الحديث سنداً لم يكفِ لاحتمال خطأ الراوي ووَهْمِه فيبقى الأمر ظنّا بعد هذا كلّه!! ويستشهدون بالآية الكريمة من سورة غافر بأنّ فرعون عليه لعائن الله تترى قد أخبره سيدنا موسى عليه السلام أنّ الله سبحانه وتعالى فوق السماء فبنى فرعون بناءً يصل السماء ليرى الله!! فسبحان مُقَسَّم العقول! والرد على هذا الوهم من أمور عدّة: أولاً أنّ فرعون الكافر هو صاحب الكلام فجاز أنّه كذب فيه على سيدنا موسى عليه السلام. وثانياً إنكار فرعون وجود إله غيره فقد قال الله سبحانه وتعالى "وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري"[القصص-38] وقال تعالى عن إنكار فرعون "قال فرعون وما ربّ العالمين"[الشعراء-23] فأجابه سيدنا موسى عليه السلام "رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين" ثمّ أجابه "ربّكم ورب آبائكم الأوّلين" ثمّ في الثالثة "ربّ المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون" فإشارة سيدنا موسى عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام إلى عظمة الله تعالى بخلقه من المشاهد بعكس فرعون الذي حوّل مفهوم الألوهية إلى ما يُدرِك, فيكون الإله الذي أرسل سيدنا موسى عليه السلام نِدّاً لفرعون لعنه الله, فقاس فرعون وجود ندّه المتوهّم على نفسه فتحقّق فيه التجسيم الذي تحقّق في هؤلاء!! وثالثا هو بالدلالة بإنكار فرعون وتكذيبه سيدنا موسى عليه وعلى رسولنا الصلاةُ والسلام,فالتكذيب إمّا أن يكون لمطلق القول بوجود الله سبحانه وتعالى, أو لمطلق كون الله سبحانه وتعالى في مكانٍ فوق, أو لكون الله -سبحانه وتعالى عن هذا- في مكان فوق وهذا المكان لو صعد إليه مخلوق لرأى الله!! سبحانه وتعالى", والاحتمال الثالث حتى عند المجسمة باطل عند عقلائهم, ووصل الإنسان القمر فما حصل هذا!! والاحتمالان الثانيان لا يترجّح أحدهما على الآخر بقطع فينتفي المعنى الثاني فيكون أقصى الاستدلال بالظنّ! ورابعاً هو بما لحق من الآية الكريمة فقال سبحانه وتعالى "وكذلك زُيَّن لفرعون سوء عمله وصُدّ عن السبيل" فلو كان الله -سبحانه وتعالى عن ذلك- في مكان فوق لما كان هناك سوء في عمل فرعون ولما صُدّ عن السبيل! لأنّه لو بنى هذا البناء الذي يصل إلى أسباب السموات لوصل الله سبحانه وتعالى! فعند المجسّمة ينزل الله سبحانه إلى السماء الدنيا فلربّما رآه فرعون!! هذا ولا يمنع المجسمة رؤية الله سبحانه إحاطة لأنه عندهم جسم ذو تشاكيل سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوّاً كبيراً, ولكنّ فرعون لعنه الله صُدّ عن السبيل بأن قارن نفسه الشقيّة بالله واجب الوجود سبحانه فجسّم في وهمه اللهَ -سبحانه وتعالى عن ذلك-, وزُيّن لفرعون سوء عمله بالسخرية واستضعاف سيدنا موسى -عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام- وأن ينفي وجود الله سبحانه ساخراً بوضع لازم باطل هو أنّ كل موجود له مكان, وما كان بمكان كان حادثاً, فما من إله بذاك المعنى!! والردّ على هذه الفرية قد مضى مع أنّ القول بأنّه ما من موجود إلا وهو جسم أو قائم بجسم قولٌ أحمق مبني على قياس الحقَّ سبحانه بالخلق, ولا يدري هؤلاء أنّ الله سبحانه ما دام لا يشبهنا فوجوده ليس كوجودنا من لزوم الحيّز لنا وغيره من التأثر بالزمان والتّكَمُّل والحدود, وهذا باختلاف الصفات النفسيَّة, إذ إنَّ من صفاتنا النفسية التحيَّز والكتلةولو كنَّا أمواتاً, ولا يجوز نسبة هذه لله تعالى لأنَّه قياس مع الفارق, وعلى هذا ينتفي الاستشهاد بهذه الآية الكريمة على مقصود المجسَّمة. ويحتج بعضهم بحديث (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وكذلك (إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها) على أنّ الله سبحانه وتعالى في السماء, لكنّ الدلالة فيه ظنّيّة في ذات الذي في السماء إذ لا مانع لُغةً من أن الملائكة هي التي ترحم بني آدم وهي التي تلعن التي تهجر فراش زوجها لما ورد في صحيح الإمام مسلم أيضاً, والرواية في مسند الإمام أحمد (ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء) تُرَجَّح كون الملائكة الكرام هم المقصودون لأنهم هم أهل السماء, فتصير الدلالة التي يزعمها هؤلاء ظنّاً يؤول إلى الوَهم من ضَعفه. وحديث حسر المنكبين لأن المطر حديث عهد بربّه! يخالف الحسَّ ظاهرُه بأنّا نعلم أنّ المطر يأتي من الغيوم التي هي في السماء الدنيا فيكون الله سبحانه وتعالى عند الغيوم!! وهذا ينكره المجسمة, أو بالقول بأنّ المطر كان أقرب إلى الله سبحانه منّا!! وعلى هذا من كان على جبل كان أقرب إلى الله سبحانه ممن هو تحت الجبل! وغير ما سبق في الردّ على هذا قولُه تعالى في آخر آية من سورة العلق "واسجد واقترب" فالاقتراب بالسجود لا بالارتفاع!! وحديث رفع الإصبع وقول (اللهم اشهد) فإنّ العادة هي برفع الإصبع بالشهادة مثل التشهّد بالصلاة وإشهاد الناس شيئاً, وأيضاً هناك روايات أخرى للحديث مثل بسط اليدين ورواية من غير الإشارة, وثالثة برفع اليدين كما في الدعاء, فصار الحديث ظنيّ الدلالة كما هو ظني الثبوت فصار احتجاجهم وَهْماً, وهنا الإشارة إلى أنّ احتجاج المجسمة برفع اليدين للدعاء على أنّ الله تعالى في مكان فوقَ باطلٌ لأنّ بالدعاء تذلُّلاً لله سبحانه وتعالى فيضع المرء كفَّيه كطالبِ امتلائهما اعترافاً منه أنّ يده هي الدنيا ويد الله سبحانه هي العليا {مجازاً!!} كالمتسوّل حتى لو كان أطول قامة ممّن يعطيه لكنّه يتصغّرُ له ويجعل يدَهُ دون يدِه, فكيف التذلُّلُ للقهار سبحانه وتعالى؟! ولو قال قائل إنّ هذا التصريف تعليلاً لرفع اليدين في الدعاء احتمالٌ ضعيفٌ أو لا يراه كلّ الدّاعين قيل إنّ التكليف والتعبّد في الشرع بكونه توقيفياً يجب أن تكون علّته مذكورة بالشرع توقيفياً, فلمّا ما ذُكر تعليلُ ذلك بالشرع صار تعليلُه أصالةً ظنَّياً باجتهاد الناس فلا دلالة فيه إلا بالظن.



10- "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة"[البقرة-210], "وجاء ربك والملك صفّاً صفّاً"[الفجر-22], وأيضاً حديث النزول........................... "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم"[النحل-33], "فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب"[الحشر-2]


الآية الكريمة في سورة البقرة يستدل بها المجسمة على كون الله سبحانه وتعالى في مكان فوقنا جهلاً مركّباً! فليس في الآية الكريمة لفظ النزول ولا العلو فجاز كون الآتي –بكونه جسماً- آتياً من أمام أو يمين... لكنّهم قالوا إنّه إن كان سيأتي في ظلل من الغمام, والغمام فوقنا, فسيأتي من فوقنا!! والحقيقة أنّ هذه (النظرية!) موجودة عند اليهود والنصارى المجسمة لعنهم الله –كما في فيلم {آلام المسيح}!!!- وكذلك في العديد من برامج الرسوم المتحرّكة!! وقولهم بجواز النزول في الغيوم يلزم منه الكفر حتى عند هؤلاء من جهتين -أعاذنا الله منه- فالجهة الأولى هي بالقول بحلول الخالق سبحانه وتعالى بالمخلوق. والثانية بالقول بالمحاذاة للملائكة والكون في السماء الدنيا المقتضي للسفل تحت مكان العرش المقتضي للنقص المقتضي للكفر!! والأمر أنّ الله سبحانه أنكر على اليهود لعنهم الله تجسيمهم وقولهم بأنّ الله سبحانه متحرّكٌ نازلٌ صاعد!!ومعلوم تجسيم اليهود في العديد من الأحاديث, والمقصود بالآية الكريمة هم اليهود حقّاً لما سبق من الآيات الكريمة وما لحق بها. هذا والأوضحُ في الردّ على هؤلاء هو بالآيتين الكريمتين من سورتي النحل والحشر, فالأولى فيها حالُ الآية الكريمة في سورة البقرة إلا بأنّ الأمر هو الذي يأتي, فجاز بأن يأتي الله سبحانه بإتيان أمره, والآية الكريمة في سورة الحشر واضح معنى قوله تعالى "فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا" بأنّه غير المعنى الظاهر بالحركة, بل هو مُفسَّر بقوله تعالى "وقذف في قلوبهم الرعب", فبان أنّ المعنى هو غير ما تَوَهَّمَ المجسَّمة. وبهذا يُحَلُّ الإشكال في فهم الآية الكريمة في سورة الفجر بما لا يستدعي الإعادة. وحديث النزول يستشهد به هؤلاء على وهْمِهِم بأنّ فيه النزول إلى السماء الدنيا, إذن لن يكون إلا من فوقها!! فالأدلّة على الصرف عن المعنى المُتَوَهّم كثيرة منها:
أ- أنّ في ظاهره نسبة الانتقال من مكان إلى مكان فهو الحلول بالمخلوق فهو كفر, هذا مع لفظ (إلى السماء الدنيا) الذي يفيد حرف الجرّ فيه انتهاء الغاية المكانية. ولا يقولنّ قائل إنّ العرش لا يخلو منه فإنّ هذا القول أفظع مع الأخذ بالظاهر! فإمّا أن يكون الله -سبحانه وتعالى عن هذا علوّا كبيراً- قد نزل كما ظاهر الحديث فانتقل, أو إنّه لم ينزل فبقي فوق العرش, أو بنزول بعضه وبقاء بعضه!!! والقول بالنزول دون الانتقال –الذي هو الحركة من العرش- صرفٌ عن الظاهر مرفوضٌ عندهم فكيف يقولون به! ومن المستشنعات من هذا القول هو القول بأنّ العرش مكان لله تعالى عنه! فهو لا يخلو منه!! سبحانه وتعالى عن ذلك علوَّاً كبيراً.
ب- أنّ في ظاهره النزول تحت العرش والسموات السَّت وفي هذا نقص عندهم يقتضي الكفر.
ج- أنّ في ظاهره أنّ الله سبحانه وتعالى نازل كلّ الوقت! فمعلوم كرويّة الأرض, ومعلوم كون الثلث الأخير من الليل موجود كلّ الوقت في الكرة الأرضية, فهذا الحديث يوحي بعدم كروِيّة الأرض فهو مخالف للحسّ الذي يؤدي إلى ردّ الحديث الظنّي –إذ هو ليس بمتواتر ودون إثبات ذلك خرط القتاد!- بما هو علم قطعي لا يخالِفُ فيه إلا حمار!!
د-تختلف الروايات فمنها ما يَذكر ثلث الليل الآخر ومنها َيذكر نصفه, فهي تُخَطَّئ بعضها –وربَّما أفاد هذا الاضطراب-.
هـ- هناك رواية صحيحة بأنّه في الثلث الآخر ينادي ملك هل من تائب ليُغفَر له وهل من سائل فيُعطَى, وفي أصول الحديثِ التوفيقُ بين الروايات في حال تضارب ظواهرها مُقَدَّمٌ على ردَّ أحدها بأنّ الروايات الأخرى أقوى سنداً, فالحديث مُفسّر بهذه الرواية فانتهى الإشكال بحمد الله تعالى.

وبعد هذا ذِكْرُ بعض حجج هؤلاء العقليَّةِ الخرقاء!!
فمِمَّا يحتجون به قولٌ مكذوب على الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه يدُلُّ على أنَّ صاحبه لا يدري قول خصمه حتى يرُدَّ عليه!! والحجة بأنَّ يسأل الخصم إلزاماً! له فيقول أين خلق الله الخلق؟! هل خلقهم داخل ذاته أم خارجاً عنها؟ فيجيب الخصم الموهوم البريء! بأنَّ خلقه خارج ذاته!! فيسأل المتكلّم النظَّار! أين خلقهم أفوقه فيكون الخلق أعلى منه فيكونون أكمل أم محاذين له فيكونون بأفضليَّته! أم تحته فيكون عالياً عليهم؟!!

ومن استشهادهم هذا أمور:
1- كون المستدل النظَّار!! مجسّماً من الدرجة الأولى فيعتبر أنَّ لله تعالى فوق ويمين ويسار وداخل وخارج! وأنَّه له مكان مخالف لمكان خلقه!
2- أنَّ الكمال لله سبحانه عند هذا المجسم جاء من علو مكانه, ولا يكون عالياً إلا بوجود غيره تكمُّلاً, وهذا كفر كما مضى, وعلى التزام تكمُّل الله سبحانه بغيره القول بقدم الغير فالكفر,أو القول بالتسلسل, لكنَّ النظَّار هذا! قال سائلاً: (أين خلق الله الخلق؟) أي إنه قبل ذلك ما كان هناك خلق فنفى التسلسل نقضاً لما سبق من التزامه,مخالفاً ابن تيميَّة! –مع أنَّ ابن تيميَّة جاء بعده زمانيأً- فبان خلطه وتخابطه.
3- القول بقدم التحت والمكان الأسفل عند من قال بالتسلسل!
4- مخالفة ابن تيميَّة أيضاً فأنكر حلول الحوادث! وابن تيميَّة قطعاً يثبت حلول المخلوقات بالله سبحانه وتعالى في كتبه, ولمن لم يصدّق هذا يقال: هل الله قادر على خلقِ خلقٍ داخله؟!!
ويحتجُّ هؤلاء أيضاً بفطرة الأطفال! مع أنَّ الحديث الذي يستشهدون به على كون الإسلام هو الفطرة يدلُّ على عكس ما يقولون تماماً! فالحديث بكون المولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه... فتناسى هؤلاء رواية (وإن مسلمان فمسلم) دليلاً على كون الفطرة غير الإسلام. وأيضاً عند سؤال الطفل مثلاً: من يأكل أكثر؟أنت أم الله؟! سبحانه وتعالى عن ذلك علوَّاً كبيراً, فيجيب الطفل بأنَّ الله سبحانه وتعالى يأكل أكثر قياساً منه لله سبحانه وتعالى على والده الأقوى من الطفل ذي الحجم الكبير الذي يأكل أكثر!! فليس هناك معلومات مسبقة للمولود قبل ولادته كما قال تعالى "والله أخرجكم من بطون أمَّهاتكم لا تعلمون شيئاً"[النحل-78] فلا يكون من ولادته مسلماً لا يخطئ لو ترِك دون تربية بل هذا باطل, ولو كان هناك فطرة للأطفال أصالة لما ضلُّوا!! فالفطرة عند هؤلاء هي بمعرفة الأطفال الحق دون تعلُّم, وإن كان الأبوان ملحدين علَّما ابنهما الإلحاد, فلماذا يطيعهما الابن ولا يعترض عليهما بوجود معرفة عنده؟! وما الفائدة من المعرفة إن كانت عند أول تشكيك بها تفنى وحلُّ محلَّها الجهل والكفر؟! وإنَّما الفطرة هي الاستعداد للتقبل.

وبهذا يتبيّن أنّ ما يحتج به المجسَّمة هنا لا يدلُّ على ما يريدون إلا كذباً "ألا لعنة الله على الكاذبين" وظنّاً, "وإنَّ الظنّ لا يغني من الحقَّ شيئاً"
هذا والحمد لله تعالى أوّلاً وآخراً, ومولاي صلَّ وسلَّم دائماً أبداً على حبيبك خير الخلق كلَّهم.

أبو ذكرى
04-07-2006, 01:03 AM
وهذا واضح من لهجتك ووقاحتك اتجاه علماء الأشاعرة الذين لا يصل شيخ إسلامك ابن تيميّة رحمه الله معشار أحدهم عقلاً!! !!
أهذا لأن من تتبجح بهم لم تستطع عقولهم إلا أن تعطل صفات الله؟

أرى أن تتأدب فقد أسأت لشيخ الإسلام في غير ما موضع.





فما ورد عن أحد من ساداتنا الصحابة رضي الله عنهم أنَّه قال: (يد حقيقيَّة). !!
ائت بتعطيل أحدهم والفصيح لك.



بل سكت عنه ولم يتكلَّم فيه مطلقاً...
إنَّما سكوتهم لأنَّهم لم يبحثوا فيها ابتداءً!!!!
ألم يسعكم ما وسعهم؟
وهل كان فهم الصحابة للمجاز والتعطيل على درجة واحدة، فلم يتكلموا ولم يوضحوا ولم يشرحوا؟ (بئست كلمةً)



وأنصح إخوتي السلفيَّة بقراءة كتاب (إلجام العوام عن علم الكلام)

!!
شكرا على النصيحة.

لكن من العوام؟؟

وأنا أنصحك بالاستماع إلى مناظرة عنوانها: هل لله مكان؟ للشيخ الألباني.

وأنصحك بسعة الصدر في أثناء كتابة الردود، فمن أسلوب كتابتك يتضح جليا ضيق صدرك، وانتق كلماتك جيدا.

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 01:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

ليس المطلوب من كلّ ما مضى تكثير الكلام كما يفعل أخونا العنقود!

وما كان المراد المجادلة!

ولكن لينتبه الغافل عن أنَّ البحث في هذه المسائل في ذاته يستلزم الاستغراق...

وهذا ليس كل الناس أهل له -وإن ادَّعوا ذلك!!-

وفيما قد سبق ردٌّ لادعاء إخوتنا السلفيّة هداهم الله أنَّ فهمهم للآيات الكريمة والأحاديث الشريفة هو الظاهر منها...

فذي المقالة لتبيّن تناقضهم في فهومهم للآيات الكريمة إلا إن كذبوا بعضها!!

وذا نبرئهم منه!!

والسلام عليكم...

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 01:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي أبا ذكرى,

المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم أبوغوش

أنا أقول لك: (ألم يسعكم ما وسعهم؟)

وأمَّا فهم ساداتنا الصحابة رضي الله عنهم فهو من أنَّهم تركوا علمه إلى الله سبحانه وتعالى كما في سورة آل عمران.

وأمَّا صحة التفويض -تفويض المعنى- فقد ذكرت دليلها سابقاً لمن يعترض!!

والسلام عليكم...

ملحوظة: أنا لا أكفر منكم أحداً...

فذا قول الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله (نحن لا نكفر من أهل القبلة أحداً)

وإنَّما الكفر هو القول, ولا ندري أمات ابن تيمية رحمه الله عليه أم لا؟؟ والأصل حسن الظنّ.

لؤي الطيبي
04-07-2006, 01:32 AM
ولكن لينتبه الغافل عن أنَّ البحث في هذه المسائل في ذاته يستلزم الاستغراق...
الاستغراق في ماذا يا أخي ؟ أراك قد اتبعت طريقة الفلاسفة في البحث !
ثمّ أين الشيء المأخوذ بالوحي النازل من الشيء المأخوذ بالرأي الزائل ؟


وهذا ليس كل الناس أهل له -وإن ادَّعوا ذلك!!-
وهذا هو عين ما نطق به أفلاطون في جمهوريته !


وفيما قد سبق ردٌّ لادعاء إخوتنا السلفيّة هداهم الله أنَّ فهمهم للآيات الكريمة والأحاديث الشريفة هو الظاهر منها...
وهذه زخرفة لا تستحقّ الجواب ، ولمثل هذا فليعمل المزخرفون !


فذي المقالة لتبيّن تناقضهم في فهومهم للآيات الكريمة إلا إن كذبوا بعضها!!
وذا الكلام لا يعبّر به غيرك ومَن كان في مشكل .. وهو مردودٌ عليك !


وذا نبرئهم منه!!
شكراً ..

محمد بن أحمد بن محمد
04-07-2006, 03:52 AM
أخي محمد أكرم ....


1-هل تجوز اتساع العالم؟
أ-لا
ب-نعم.
إن قلت لا كفرت.لأنك تعلن أن الله سبحانه عاجز عن توسيع العالم.
إن قلت نعم.
قلنا لك:كيف تعقل عالما يتسع في لا مكان.

لا تحد......واجتهد لنفسك.ولك أن تستعين بسيدك سعيد متى شئت......

كيف تعقل عالما يتسع والمفروض عندكم أن العالم لا خارج له.

أنا أنتظرك...ولن أقبل أي شيء إلا التحليل المنطقي لعبارة:
العالم يتسع في لا مكان.....

صححها كما تشاء أو اعترض عليها...
لكن أرجوك لا داعي لذكر ما لا علاقة له بالموضوع.

عنقود الزواهر
04-07-2006, 09:22 AM
هو لم يجب على تساؤلاتي، ولازال يعيد كذبه على ابن تيمية في القدم النوعي، فأقول له:
قال الآلوسي عن هذا القول: " نسبه الملا جلال الدواني للشيخ ابن تيمية في العرش، وحاشاه من القول بذلك، بل هو قول مفترى، عامل الله من افتراه بعدله". قلت: ونقله-أيضا- الكلنبوي في حواشيه، وقال بمثل قول الآلوسي: الكوراني، وغيرهم. وهذان العالمان ممن نسبا للأشاعرة.
وقد سبق أن قائل هذا القول هو الرازي، الذي قال: "عندي كذا وكذا مائة شبهة على القول بحدوث العالم"، فقوله: " عندي كذا وكذا مئة شبهة" تدل على حيرته، وأنه يرى رأي الفلاسفة في القول بقدم العالم.
ومما يؤكد لزومه لكم قوله في العقائد النسفية(1/99): " وجوده تعالى مقارن للزمان وحاصل معه". فأنتم تدعون قدم الزمان.
ومما يدل على كذب هذا القول: أن ابن تيمية كفر الفلاسفة لقولهم هذا القول. فهذا من مفتريات الهيتمي وسعيد فودة وأبي الغوش.
فائدة: وأما الدواني، فهو من كبار الأشاعرة، وهو الذي ألف رسالة ذكر فيها بأن فرعون مؤمن، وأنه ينجو يوم القيامة.
ودليلهم أن أول واجب عندهم النظر، وقد حصل من فرعون، فآمن، فإيمانه صحيح. وهذا كدعوى السيوطي أن الله أحيى أبوي النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلما، وهو من الغلو، وكدعوى جمع من الأشعرية والرافضة أن أبا طالب آمن.

وأما ما يتعلق بالرازي، فأقول له:
أنت تنافح عن الرازي، وتتهم ابن تيمية، ونحن لا ندعي عصمة ابن تيمية، ونذم كتب الرازي، ومذهب الأشعرية، لما اشتملا عليه من الكفريات والتحريفات وقد بينا له حقيقة مذهب الأشعري، وأن متأخري الأشعرية بعد الرازي تأثروا به كثيرا، ومما يدل على خطورة مذهب الرازي:
1. ما سبق نقله مما يتعلق بذم بعض فحول الأشعرية، لكتبه.
2. ما سبق تقريره، مما نسب إليه من كتاب في السحر، والرجل يعتقد تأثير الأفلاك، بل ذكر في المباحث المشرقية ما يدل على متابعته مذهب الفلاسفة في اعتقادهم أن للأفلاك نفوسا مؤثرة في عالم العناصر.
3. ما سبق ذكره من قوله: " عندي مئة شبهة في حدوث العالم"، وهذا صريح منه في شكه في ذلك، وميله إلى مذهب الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وهذا القول مما كفر به الفلاسفة من قبل ابن تيمية والغزالي. وقد قررت أن هذا لازم مذهب الأشاعرة المتأخرين.
4. قوله بإمكان الصفات، وهي كما يقول الأشعري الخفاجي: " وصرح بكلمة لم يسبق إليها"، وقال الخفاجي: " نعوذ بالله"، وقد سبق نقل ذلك عن الخفاجي . وذكر نحو هذا السنوسي والملوي.
قال الملوي: " والفخر أول من اخترع القول بإمكان الصفات، ونبه على ذلك الأعاجم، كالبيضاوي، وقد جرى السعد في شرح العقائد في موضع على خلاف ما جرى عليه، وجرى في موضع على ما عليه الفخر، وجرى الخيالي والكستلي في حاشيتيهما على خلاف ما جرى عليه الفخر، وجرى اللقاني وولده في شروح الجوهرة على ما جرى عليه الفخر". فانظر التناقض والاضطراب، وخطورة هذا القول، الذي قذف بهم إليه تحريفهم للنصوص الشرعية، وتقديمهم العقل عليها".
5. قال السنوسي: " وأشنع من هذا، والعياذ بالله تعالى، تصريحه بأن الذات قابلة لصفاتها، فاعلة لها". قال السنوسي: " ويلزم القول بالتسلسل".
6. قال الملوي: " ومن شنيع مذهبه: رد الصفات إلى مجرد نسب وإضافات، وتسميته لها في بعض المواضع مغاير للذات".
وهؤلاء من كبار علماء الأشاعرة، وليس من قولي.

وأما ما يتعلق بسؤال الصبيان عن"تحت السماء"، فقد أجبنا عليه بما لا يعرفه ولا يفهمه من خلال كلام علماء الهيئة، وقد نقلت من مواقفهم(مع حاشية الشريف)، ومن كلام الجويني(إمام الأشاعرة في عصره" أنه لا يقال عن المحدد أنه تحت إطلاقا).
فأنت في هذه المنطقة فوقك السماء وتحتك المركز، وما بعد المركز فوق لك إتفاقا، كما نص عليه علماؤكم، والأرض عند علمائكم في مركز العالم، فهي كالنقطة، والجوهر الفرد في نظركم، فما أحاط بها من العلو، وكل ما إليها من السفل، فهل تفهم في علم الهيئة عندكم، وعليكم بمطالعة كتاب شرح الهيئة للجغميني وحواشيه، وخاصة حاشية الشريف عليه، وعليك بمطالعة كلام السعد والعضد في المقاصد والمواقف، فوالله إني لأشفق عليك، وأشفق على سعيد فودة حين أرسلك تذود عن مذهبه، وعشقه للرازي، فهو من غسل مخك وحلق حنكك لتغدو خشبته في المعارك، حين لا ترى إلا بريق السيوف.

ثم أريد منك أن يجيب على سؤالي السابق:
هل أنت الله أو هو غيرك؟
فإن قلت: هو غيري، فقد أثبت الجهة، التي تفر منها، وهي الغيرية؟ ويلزمك ما ألزمته غيرك.

ملاحظة: اعلم أنني أحرر كلامي ولا اعتمد على النقل من الشبكة أو من مواقع أخرى، بل أعود إلى الأصول من كتب الأشعرية المطبوعة والمخطوطة، وأعود إلى كتب ابن تيمية النحرير، وغيره، وجميع ذلك بين يدي، فدع عنك تقليد سعيد فودة، وعد إلى كتب السلف، فهي كثيرة، وإن أردت أن أذكرها لك فلا ما نع لدي، فأمنيتي أن تفيق من جهلك وتقليدك، والله الموفق.

أبو بشر
04-07-2006, 09:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي عنقود الزواهر

يا أخي الكريم

كنا من قبل نناقش مسائل لغوية في هذه المنتديات ونتبادل الآراء، لكن الآن توجه إليّ سؤالاً حاسماً كي تحدد موقفك مني:

(فاكشف لنا عن الحقيقة، وقل لنا عن موقفك من آيات الصفات، وخاصة ما يتعلق بـ: الاستواء والكلام، والوجه، واليد، هل تثبتها لله أم تأولها بما اشتهر عند المبتدعة؟.)

وبهذا السؤال قد حكمت على خلق كثير من علماء أجلاّء (في علوم إسلامية وعربية مختلفة) على أنهم مبتدعة، وهل أذكر أسماءهم؟

ثم لماذا هذه الازدواجية في الموقف تجاه المتأولة من العلماء الأشاعرة وغير العلماء؟ مع أن فتح الباري للحافظ ابن حجر وشرح صحيح مسلم للإمام النووي حافلان بالتأويلات تقبلهما كعالمين كبيرين وتستفيد من جهودهما في خدمة الحديث، وددت لو كانا حيين اليوم وتوجه إليهما هذا السؤال حتى تحدد موقفك منهما. أنصحك بأن تدع هاذين المبتدعين وغيرهما من العلماء المبتدعة (حسب مقتضى سؤالك) ولا تفرق بين المنظرين منهم وغير المنظرين حتى تستفيد من كتبهم، فهذه ازدواجية في الموقف، فليكن موقفك حاسماً مثل سؤالك.

الغريب في الأمر أن هؤلاء العلماء أدرى بمذهب السلف من غيرهم مع أنك تعفو عن أخطائهم ولا تريد أن تعفو عمن هو دونهم بكثير. ولا تقل لي بيئتهم أثرت فيهم، فقد يرد عليك بالمثل أي أن بيئتك أثرت فيك أنت).

أنت فتحت هذا الباب أنت والربيع الأول والأخت معالي، وانظر إلى ما وصل بنا الأمر. أما قال الأخ الربيع الأول: (لماذا الرد على المخالف واجب؟ ... لأن الفرقة أمر قدري واقع)

فالآن يا أخي الكريم تريد أن تجعل مني مخالفاً وعدواًّ حتى ترد عليّ. أتريد مني أن أنسحب من الشبكة كما انسحب غيري لأني قد أخالفك في أمور منها موقفك هذا الشديد الذي يسعى إلى الفرقة والتفرقة بين المسلمين، وبالطبع يمكنك كما يمكن غيرك أن تجمع الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية لتبرير موقفك هذا.

قل لي يا أخي الكريم: على فرض أن موقفي من الصفات السمعية غير موقفك هل سيتغيّر شيء؟

وأخيراً يا أخي الكريم

بصفة كوني لا أعرف باب الأسماء والصفات كما فهمت من قولك: (أمر مؤسف أن يتكلم في باب الأسماء والصفات من لا يعرف هذا الباب ...) أفدني من معارفك الغزيرة في هذا الباب، ما رأيك في النصّ الآتي الذي اطلعتُ عليه البارحة في صفة كلام الله سبحانه وتعالى:

[القرآن كلام الله غير مخلوق:

والقرآن كلام الله منـزل غير مخلوق، كيف قرئ، وكيف كتب، وحيث يُتلى في أي موضع كان، والكتابة هي المكتوب، والقراءة هي المقروء، والتلاوة هي المتلو، وكلام الله قديم غير مخلوق على كل الحالات وفي كل الجهات فهو كلام الله غير مخلوق ولا محدث ولا مفعول، ولا جسم، ولا جوهر، ولا عرض. بل هو صفة من صفات ذاته. وهو شيء يخالف جميع الحوادث.

صفة الكلام:

لم يزل ولا يزال متكلماً. (ولا يجوز مفارقته بالعدم لذاته) .وأنه يُسْمَع تارة من الله عز وجل، وتارة من التالي فالذي يسمعه من الله سبحانه من يتولى خطابه بنفسه لا واسطة ولا ترجمان: كنبينا محمد عليه السلام ليلة المعراج لما كلمه. وموسى على جبل الطور. فكذلك سبيل من يتولى خطابه بنفسه من ملائكته، ومن عدا ذلك فإنما يسمع كلام الله القديم على الحقيقة من التالي. وهو حرف مفهوم، وصوت مسموع.]

هل هو موافق لمنهج أهل السنة والجمعاعة؟

والله الهادي إلى سواء السبيل

خالد بن حميد
04-07-2006, 10:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألا إني دعوت يوماً لغلق هذه الصفحة وكف النزاع , والبعد عن الخلاف , حتى لا يتفرق أعضاء الفصيح شذر مذر , ويتحول الفصيح عن ما أنشئ لأجله . وإني والله لقد رأيت العجب العجاب , من أناس افتروا ومازالوا في غيهم وفي تبجحهم , ألا فيلتقوا الله في أنفسهم , وفي من يستمع لهم , فالحق أبلج و الباطل أدلج ومن يطلب الحق و النور و الهدى فلن يعدمه , ومن يطلب الغواية والضلال وجد مسالكها , والأدعياء لها كثر لا كثرهم الله .
وقد دخلت منتدى الرباط فوجدت فيه ما جعلني أسجد شكراً لله على أن هداني للطريق الأسلم , والصراط الأقوم , حيث رأيهتم ينقدون أقسام التوحيد , ويستحلون البدعة والإستغاثة بغير الله . رحماك ربي رحماك , ورأيت من نيلهم من علماء الأمة وأسود السنة من أمثال ابن تيمية رحمه الله , والإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه , وكذا نيلهم من المحدث ناصر الدين الألباني عليه رحمة الله . وإني أدعوهم إلى التوبة مادام في العمر مهلة , ومادام النفس يجري بحلوقهم .
وإني أئيد أنصار السنة . أئيدكم يا عنقود وأبا ذكرى والربيع وجهالين ومعالي والأستاذ الكريم لؤي وكل من نافح ودافع عن السنة الصحيحة . بارك الله فيكم ورفع الله قدركم . وأيدكم .
وإني مذكر الأستاذ القاسم بشرط من شروط الانتساب في الفصيح : ألا وهو عدم إثارات النزعات الطائفية , وعدم المساس بعقيدة أهل السنة والجماعة . ألا وأن النزاعات قد ظهرت , وشوه مدعون أدعياء منهج أهل السنة والجماعة . فننتظر حزمك وحكمك عليهم . وكما قال الأستاذ الفاضل أبو ذكرى لهم منتدياتهم ولنا منتدياتنا . فابعدوهم عنا هداكم الله والله لا نريد قرب من يشوه عقيدتنا , ويسفه علمائنا ويشتمهم علانية دون حياء .
والله الموفق

محمد التويجري
04-07-2006, 11:50 AM
الموضوع تحت الملاحظة
للتنبيه
لقد تحول مسار الموضوع عما فتح له ( منتدى البلاغة مغلق حتى ... )

عنقود الزواهر
04-07-2006, 12:05 PM
وفقك الله يا أبا طارق، لا زلت تكبر في عيني، وفي عين جميع محبي السلف، وأشهدك بأنني ممن يحبك في الله، فجرد سيفك على المبتدعة، وقل الحق أينما كنت، وحذر من تحريف كتاب الله وفق منهج العقل عند المعتزلة والأشعرية.

وأما أبا بشر، فهو مجرد ناقل، وهو ينقل ولا يدري ما ينقل، وكما قيل: مع الخيل يا شقرا، وقد اتضح لنا ما يحمله من فكر، وسيصرح لا حقا بحقيقة أمره، وأنا أدعوه إلى ذلك، لأن التجلي خير من التخفي.

وأما ما سبق من كلام المدعو محمد أكرم فهذا ردي المختصر في دقائق قليلة، أقيده في المحاور التالية، فأقول:
أولا: ما ذكرته عن النظائر في القرآن، وخاصة عن آيات الفوقية في القرآن، لم تصب فيه، فهناك آيات صريحة في الفوقية الحسية، وهناك آيات صريحة في الفوقية المعنوية، وحملك الفوقية في آيات الصفات على المعنوية دون الحسية ترجيح بلا مرجح، فإن قلت العقل دل على ذلك، قلنا: وفهم الصحابة والتابعين دلا على الحسية، ونحن نتبع ولا نبتدع. ومن ثم فلا حاجة لتتبع كل تحريفاته لمدلولات الآيات، فهو لا يعرف الفاء الفصيحة، فضلا عن دلالات الآيات.

ثانيا: تحريفك فوقية الله بالمعنوية تشبيها بفوقية بعض مخلوقاته المعنوية، هذا، على أصولكم، مخالف لقوله تعالى: " ليس كمثله شيء"، وفيه تشبيه الله بخلقه، ومن شبه الله بخلقه فقد كفر.

ثالثا: تحريفك الفوقية الحسية إلى الفوقية المعنوية، من التأويل الذي يوجب تعطيل المعنى الذي هو في غاية العلو والشرف، ويحطه إلى معنى دونه بمراتب كثيرة وهو شبيه بعزل سلطان عن ملكه وتوليته مرتبة دون الملك بكثير، كما في تأويل الجهمية( شيوخ شيوخكم) قوله تعالى: " وهو القاهر فوق عباده"، وقوله: " يخافون ربهم من فوقهم"، ونظائره بأنها فوقية الشرف كقولهم: الدرهم فوق الفلس والدينار فوق الدرهم، فتأمل تعطيل المتأولين حقيقة الفوقية المطلقة التي هي من خصائص الربوبية وهي المستلزمة لعظمة الرب جل جلاله وحطها إلى كون قدره فوق قدر بني آدم وأنه أشرف منهم، وكذلك تأويلهم علوه بهذا المعنى وأنه كعلو الذهب على الفضة وكذلك تأويلهم استواءه على عرشه بقدرته عليه وأنه غالب له، فيالله العجب هل ضلت العقول وتاهت الأحلام وشكت العقلاء في كونه سبحانه غالبا لعرشه قادرا عليه حتى يخبر به سبحانه في سبعة مواضع من كتابه مطردة بلفظ واحد ليس فيها موضع واحد يراد به المعنى الذي أبداه المتأولون وهذا التمدح والتعظيم كله لأجل أن يعرفنا أنه قد غلب عرشه وقدر عليه وكان ذلك بعد خلق السماوات والأرض.
أفَتَرى لم يكن سبحانه غالبا للعرش قادرا عليه في مدة تزيد على خمسين ألف سنة ثم تجدد له ذلك بعد خلق هذا العالم؟
والنصوص الشرعية صرحت تارة بأنه استوى على عرشه، وتارة بأنه فوق عباده، وتارة بأنه العلي الأعلى، وتارة بأن الملائكة تعرج إليه، وتارة بأن الأعمال الصالحة ترفع إليه، وتارة بأن الملائكة في نزولها من العلو إلى أسفل تنزل من عنده، وتارة بأنه رفيع الدرجات، وتارة بأنه في السماء، وتارة بأنه الظاهر الذي ليس فوقه شيء، وتارة بأنه فوق سمواته على عرشه، وتارة بأن الكتاب نزل من عنده، وتارة بأنه ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا، وتارة بأنه يرى بالأبصار عيانا يراه المؤمنون فوق رؤوسهم، إلى غير ذلك من تنوع الدلالات على إثبات علو الله الحقيقي، فكيف تريدنا صرف مثل هذه الدلالات إلى غير ظاهرها؟

رابعا: يجب أن تعلم أن أهل البدع من الجهمية، وهم شيوخ المعتزلة، والمعتزلة، وهم شيوخ الأشاعرة، قد أخذوا من بعضهم البعض، واتفقوا جميعا على أنهم ينفرون عن الحق ويدعون بتنفيرهم إلى الباطل فيسمون إثبات صفات الكمال لله تجسيما وتشبيها وتمثيلا، ويسمون إثبات الوجه واليدين له تركيبا، ويسمون إثبات استوائه على عرشه وعلوه على خلقه فوق سمواته تحيزا وتجسيما، ويسمون العرش حيزا وجهة، ويسمون الصفات أعراضا، والأفعال حوادث، والوجه واليدين أبعاضا، والحكم والغايات التي يفعل لأجلها أغراضا، فلما وضعوا لهذه المعاني الصحيحة الثابتة تلك الألفاظ المستنكرة الشنيعة، تم لهم من نفيها وتعطيلها ما أرادوه، فقالوا للأغمار والأغفال: اعلموا أن ربكم منزه عن الأعراض والأغراض والأبعاض والجهات والتركيب والتجسيم والتشبيه فلم يشك أحد لله في قلبه وقار وعظمة في تنزيه الرب تعالى عن ذلك، وقد اصطلحوا على تسمية سمعه وبصره وعلمه وقدرته وإرادته وحياته أعراضا، وعلى تسمية وجهه الكريم ويديه المبسوطتين أبعاضا، وعلى تسمية استوائه على عرشه وعلوه على خلقه وأنه فوق عباده تحيزا وعلى تسمية نزوله إلى سماء الدنيا بقدرته ومشيئته إذا شاء، وغضبه بعد رضاه، ورضاه بعد غضبه: حوادث، وعلى تسمية الغاية التي يفعل ويتكلم لأجلها غرضا.
واستقر ذلك في قلوب المتلقين عنهم، ومنهم المقلد سعيد فودة، وصغيره أبا الغوش، فلما صرحوا لهم بنفي ذلك بقي السامع متحيرا أعظم حيرة بين نفي هذه الحقائق التي أثبتها الله لنفسه وأثبتها له جميع رسله وسلف الأمة بعدهم وبين إثباتها وقد قام معه شاهد نفيها بما تلقاه عنهم فمن الناس من فر إلى التخييل ومنهم من فر إلى التعطيل ومنهم من فر إلى التجهيل ومنهم من فر إلى التمثيل ومنهم من فر إلى الله ورسوله وكشف زيف هذه الألفاظ وبين زخرفها وزغلها وأنها ألفاظ مموهة بمنزلة طعام طيب الرائحة في إناء حسن اللون والشكل ولكن الطعام مسموم فقالوا ما قاله إمام أهل السنة باتفاق أهل السنة أحمد بن حنبل لا نزيل عن الله صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين.
ولما أراد المتأولون المعطلون تمام هذا الغرض اخترعوا لأهل السنة الألقاب القبيحة فسموهم حشوية ونوابت ونواصب ومجبرة ومجسمة ومشبهة ونحو ذلك فتولد من تسميتهم لصفات الرب تعالى وأفعاله ووجهه ويديه وحكمته بتلك الأسماء وتلقيب من أثبتها له بهذه الألقاب لعنة أهل الإثبات والسنة وتبديعهم وتضليلهم وتكفيرهم وعقوبتهم ولقوا منهم ما لقي الأنبياء وأتباعهم من أعدائهم وهذا الأمر لا يزال في الأرض إلى أن يرثها الله ومن عليها.

خامسا: ما يقع لأمثال سعيد فودة وأبي الغوش وأضرابهما، من قبيل وسوسة الشيطان، وتوهيمه، وقد بين ذلك إمام الصوفية في وقته الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن عثمان المكي رحمه الله تعالى، فقال في كتابه آداب المريدين والتعرف لأحوال العبادة في باب ما يجيء به الشياطين للتائبين من الوسوسة:
"وأما الوجه الثالث الذي يأتي به الناس إذا هم امتنعوا عليه واعتصموا بالله فإنه يوسوس لهم في أمر الخالق ليفسد عليهم أصول التوحيد". ثم قال: " فهذا من أعظم ما يوسوس به في التوحيد بالتشكيك أو في صفات الرب بالتشبيه والتمثيل أو بالجحد لها والتعطيل وأن يدخل عليهم مقاييس عظمة الرب بقدر عقولهم فيهلكوا أو يضعضع أركانهم إلا أن يلجأوا في ذلك إلى العلم وتحقيق المعرفة بالله عز وجل من حيث أخبر عن نفسه ووصف به نفسه ووصفه به رسوله".

سادسا: ذكر أتباع السلف الأحاديث وأقوال السلف في ذلك، وسأذكر كلام الجويني، لا حقا، لاشتماله على بعض الأدلة الصريحة في إثبات علو الله. والمرجو منك أن تتأمل فيها، وتنزع من عنقك ربقة التقليد لغيرك.

سابعا: لم تجب على حديث الإسراء والمعراج، وما نقلته من كلام الطحاوي في ذلك.

ثامنا: وهذه بعض النقول عن السلف في الاستواء:
قال مجاهد(تلميذ ابن عباس): " استوى: علا على العرش".
وقال أبو العالية(من كبار التابعين): " استوى: أي ارتفع".
قال البغوي: " قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف: ارتفع إلى السماء".
وقال حماد بن زيد: إنما يدورون-يعني المعتزلة- على أن يقولوا: ليس في السماء إله. والمعتزلة هم شيوخ الأشعرية، وقد سبق تقرير ذلك. وهذا لازم قولهم: " الله لا داخل العالم ولا خارجه"، وهذه صفة المعدوم.
وقصة أبي يوسف مشهورة في استتابته بشر المريسي لما أنكر أن الله فوق العرش، وأبو يوسف من كبار تلاميذ أبي حنيفة.
قلت: وقول متأخري الأشاعرة يوافق قول الجهمية في ذلك، والعرق، كما يقال، دساس، وقد حذر السلف من هذا القول كثيرا، ومن ذلك:
- لما ذكر رجل من الجهمية أن معنى"استوى" استولى، عند تلميذ مالك بن أنس، والمشهور بالقعنبي، قال له القعنبي: " من لا يوقن أن الله على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة، فهو جهمي".
- وقد سبق قول ابن الأعرابي، وهو اعلم بدلالات الألفاظ من هذا المحرف لنصوص القرآن، والمسمى بسعيد فودة وصغيره أبا الغوش. ولا بأس بتذكير هذا الجاهل بلك: فأقول ذكر البيهقي في الأسماء والصفات عن إمام العربية في وقته ابن الأعرابي، أنه سئل عن معنى آية الاستواء، فقال: " إنه مستو على عرشه، كما أخبر"، فقال السائل: " إنما معنى قوله استوى: أي استولى"، فقال ابن الأعرابي: " ما يدريك؟ العرب لا تقول استولى على العرش فلان، حتى يكون له فيه مضاد، فايهما غلب، قيل: قد استولى عليه، والله تعالى لا مضاد له، فهو على عرشه كما أخبر"، وإسناد هذا الخبر عن ابن الأعرابي صحيح.
فقد اجتمعت ظواهر نصوص القرآن وصريح ألفاظ السنة، وأقوال الصحابة وتابعيهم، ومن تبعهم، وأهل اللغة، والعامة كلها على تقرير علو الله، وأنه فوق عرشه استوى على الحقيقة، لا خلاف بين السلف في ذلك، وهذا ما نؤمن به ونعتقده، ونعتقد أن من خالف في ذلك فهو إما جهمي أو حلولي، ولا ثالث لهما سوى مذهب السلف.

تاسعا: قال يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري الأنصاري الإمام في اللغة والفقة والسنة والزهد والتصوف:
أيشعر حـزب الجهم ذاك المضـلل........ بأني حرب للعدى غير أفكــل
تشـــن عليهم غيرتي وحميـتي ........ لدين الهدى غارات أشوس مقبل
فوقع قريضي في صميـم قلـوبهم......... أشـد عليهم من سنان ومنصل
أفوق عليهم حين أنظر نحــوهم.......... مقاتل تصمي منهم كل مقتـل
هم انحرفوا عن منهج الحق سالكي......... مهــالك من تحريفهم والتأول
لقد بريء الحبر بن إدريس منـهم......... براءة مـوسى مـن يهود محول
إلى أن قال:
ومذهبه في الاستواء كمــالك............ وكالسلف الأبرار أهل التفضـل
ومستويا بالذات من فوق عرشه.......... ولا تقل استولى فمن قال يبطـل
فذلك زنـديق يقابل قســوة............. لذي خطل راوي لعيب ومعطل
وقد بان منه خلقــه وهو بائن............. من الخلق محض للخفي مع الجلي
وأقرب مـن حبل الوريد مفسرا..............وما كان معناه بـه العلم فاعقل
علا في السماء الله فوق عبـاده............... دليلك في القــرآن غير مقلل
وإثبــات إيمان الجـويرية اتخذ.............دليلا عليـه مسنـد غير مرسل

عاشرا: أعيد هنا كلام علامة الأشاعرة، الجويني، حين قال:
" فهذه نصيحة كتبتها إلى إخواني في الله أهل الصدق والصفاء والإخلاص والوفاء، لما تعين عليَّ من محبتهم في الله، ونصيحتهم في صفات الله –عز وجل-، فإن المرء لا يكمل إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وفي الصحيح عن جرير بن عبدالله البجلي. قال: ((با يعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على إقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ والنُّصْح لكلِّ مُسلمٍ)).
وعن تميم الدَّاريِّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدِّينُ النَّصيحةُ ثلاثاً)). قلنا: لمَنْ؟ قال: ((لله ولكتابهِ ولرسُولهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتهم)).
أعرفهم أيدهم الله تعالى بتأييده، ووفقهم لطاعته ومزيده، أنني كنت برهة من الدهر متحيراً في ثلاث مسائل: مســألة الصفـــات، ومسـألة الفوقيــة، ومسـألة الحـــرف والصــوت في القرآن المجيد، وكنت متحيراً في الأقوال المختلفة الموجدة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها، أو إمرارها والوقوف فيها، أو إثباتها بلا تأويل، ولا تعطيل، ولا تشبيه، ولا تمثيل فأجد النصوص في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة منبئة بحقائق هذه الصفـات، وكذلك في إثبات العلو والفوقية، وكذلك الحرف والصوت، ثم أجـــد المتأخرين من المتكلمين في كتبهم منهم من يؤول الاستواء بالقهر والاستيلاء، ويؤول النزول بنزول الأمر، ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين، ويؤول القدم بقدم الصدق عند ربهم، وأمثال ذلك، ثم أجـــدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائم بالذات بلا حرف ولا صوت، ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم.
وكنت أخـــاف من إطـــلاق القول بإثبات العلو والاستواء، والنزول مخـافة الحصر والتشبيه، ومع ذلك فإذا طـــالعت النصـــوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أجـــدها نصوصاً تشير إلى حقائق هذه المعاني، وأجـد الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرح بها مخبراً عن ربه، واصفاً لها بها، وأعلم بالاضطــــرار أنـــه صلى الله عليه وسلم كان يحضر في مجلسه الشريف، العالم، والجاهل، والذكي والبليد، والأعرابي، والجافي، ثم لا أجد شيئاً يعقب تلك النصوص التي كان يصف ربه بها، لا نصاً ولا ظاهراً مما يصرفها عن حقائقها، ويؤولها كما تأولها مشايخي الفقهاء المتكلمين مثل تأويلهم الاستيلاء بالاستواء، ونزول الأمر للنزول، وغير ذلك، ولم أجد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لديه من الفوقية، واليدين، وغيرهما، ولم ينقل عنه مقالة تدل على أن لهذه الصفـات معاني أُخر باطنة غير ما يظهر من مدلولها، مثل فوقية المرتبة، ويد النعمة، والقدرة وغير ذلك، وأجد الله- عز وجل- يقول: {الرحمن على العرش استوى}. {خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، يعلم}. {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور، أم أمنتم من في السماء يرسل عليكم حاصباً}. {قل نزله روح القدس من ربك}. {وقال فرعون يا هامان ابن لي صريحاً لعلي أبلغ الأسباب، أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كذباً}. وهذا يدل على أن موسى أخبره بأن ربه تعالى فوق السماء. ولهذا قال: وإني لأظنه كاذباً، وقوله تعالى: {ذي المعارج، تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} الآية. ثم أجد الرسول صلى الله عليه وسلم لما أراد الله تعالى أن يخصه بقربه عرج به من سماء إلى سماء حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ثم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للجارية: ((أين الله؟)) فقالت: في السمــــــــاء .. فلم ينكر عليها بحضرة أصحابه كيلا يتوهموا أن الأمر على خلاف ما هو عليه؛ بل أقرَّها وقال: ((اعتقها فإنها مؤمنة)). وفي حديث جبير بن مطعم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله فوق عرشه فوق سماواته، وسماواته فوق أرضه مثل القبة، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده مثل القبة)). وقوله صلى الله عليه وسلم: ((الرَّاحمون يرْحَمُهم الرَّحمنُ ارحموا أهل الأرض يرحمكم منْ في السماء)). أخرجه الترمذي وقال:حسن صحيح، وعن معاوية بن الحكم السُّلمي قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ((ادعها))، فدعوتها، قال فقال لها: ((أين الله؟)) قالت: في السمـــــــاء. قال: ((اعتقهــــــــا فإنهـــــــا مؤمنــــــة)) رواه مســلم ومالك في موطئه. وعن
أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اشتكى منكم شيئاً، أو اشتكى أخٌ له فليقل: ربنــا الذي في السمـــاء تقدَّسَ أسمك، أمْرُك في السماء والأرض كما رَحْمَتك في السمــاء، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت ربُّ الطيبين أنْزِل رحْمَةً من رحمتك وشفاءً من شِفائك على الوجع فيبرأ)) أخرجه أبو داود.
وعن أبي سعيد الخدري قال: بعث عليُّ من اليمن بذُهيبةٍ في أديمٍ مَقْروظٍ لم تُحصَّل مِنْ ترابِها فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة: زيد الخير، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن عُلاثة، أو عامر بن الطفيل (شك عُمارة) فوجد من ذلك بعض أصحابه والأنصار وغيرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا تأمنوني؟ وأنا أمينُ منْ في السمـــاء، يأتيني خَبَرُ مَنْ في السمـــاء صباحاً ومساءً)) أخرجه البخاري ومسلم.
وعن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن
أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الميت تَحضُرُهُ الملائكةُ فإذا كان الرجلُ الصالح، قالوا: اخْرُجي أيتها النفس الطيِّبةُ! كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقول: فلان. فيقولون: مَرْحباً بالنفسِ الطيبة كانت في الجسد الطيب أدخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يُقالُ لها ذلك حتى تنتهي إلى السمــاء التي فيها الله- عز وجل- )).الحديث.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو على امرأتهُ إلى فِرَاشِها فتأبى إلا كان الذي في السمـــاء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها)) أخرجه البخاري ومسلم.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن الصبَّاح، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سِمَاك، عن عبدالله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبدالمطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابةٌ فنظر إليها فقال: ((ما تُسَمون هذه؟)) قالوا: السَّحابُ، قال ((والمُزْنُ؟)) قالوا: والمزن، قال: ((والعَنَان؟)) قالوا: والعنان، قال: ((هل تدرون ما بعد ما بين السمــاء والأرض؟)) قالوا: لا ندري. قال: ((إن بُعْدَ ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السمــاءُ فوق ذلك)) حتى عدَّ سبع سماوات ((ثم فوق السمــــاء السابعة بحْر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوْقَ ذلك ثمانية أوعال، بين أظْلافِهم ورُكَبِهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العـرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله- عز وجل- فوق ذلك)).
قال الإمام الحافظ عبدالغني في عقيدته لما ذكر حديث الأوعال قال: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وقال: حديث الروح رواه أحمد والدارقطني.
وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله كَتَبَ كِتاباً قَبْلَ أن يخلُقَ الخَلْقَ، أن رحمتي سبقت غضبي فهو عنده فوق العرش)) أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، أن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد حكمت حكماً حكم الله به من فـــوق سبـــع أرقعة)). وحديث المعراج عن أنس بن مالك، أن مالك بن صَعْصعة حدثه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به وساق الحديث إلى أن قال: ((ثم فرضت عليَّ الصلاة خمسين صلاة كلُّ يوم فرجعتُ فمررت على موسى فقال: بم أمرت؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة وإني قد خبرت الناس من قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشراً، فرجعتُ إلى موسى فقال مِثلَ ذلك فرجعت إلى ربي فوَضَعَ عني عشراً خمس مرات، في كلها يقولُ فرجعت إلى موسى ثم رجعتُ إلى ربي)) أخرجه البخاري ومسلم.
وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم –وهو أعلمُ بهم- كيف تركتم عبادي)) متفق عليه.
وعن ابن عمر قال: ((لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه أبو بكر- رضي الله عنه- فأكب عليه وقبل جبهته. وقال: بأبي أنت وأمي طبي حياً وميتاً. وقال: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات. ومن كان يعبد الله فإن الله حي في السمـــــاء لا يمـوت)) رواه البخاري، عن محمد بن فضيل، عن فضيل بن غَزْوان، عن نافع، عن ابن عمر.
وعن أنس بن مالك كانت زينب تفخرُ على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: ((إن الله زوجني من السمــــاء)). وفي لفظ: ((زوَّجكُنَّ أهلُوكنَّ وزوجني الله مِنْ فـــــــوق سبـــع سـمـــــاوات)) أخرجه البخاري.
وحديث عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لم يَرْحَم مَنْ في الأرض لم يَرْحمْه مَنْ في السَّمـــاء)).
وحديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به مرت رائحة طيبة فقلت: ((يا جبريل ما هذه الرائحة؟)) فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون كانت تمشطها فوقع المشط من يدها فقالت: بسم الله. فقالت ابنته إلى أبيها. فدعا بها فقال: هل لك رب غيري؟ قالت: ربي وربك الله الذي في السمـــــاء. فأمر ببقرة نحاس فأحميت ثم دعا بها وبولدها. فألقاهم فيها)) الحديث رواه الدارمي وغيره.
وروى الدارمي أيضاً بإسناده إلى أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما أُلقي إبراهيمُ في النار قال: اللهمَّ إنَّكَ في السَّمـــاء واحد، وأنا في الأرض واحدٌ أعبدك)).
وأما الآثـــار عن الصحابة في ذلك فكثير، منها قول عمر- رضي الله عنه- عن خولة لما استوقفته فوقف لها فسئل عنها فقال: ((هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبــع سمــاوات)).
وعبدالله بن رواحة لما وقع بجارية له. فقالت له امرأته: فعلتها. قال: أما أنا فأقرأ القرآن، فقالت: أما أنت فلا تقرأ القرآن، وأنت جنب. فقال:

شهِدْتُ بأنَّ وعدَ الله حقٌ وأن النارَ مثوى الكافرينـا
وأنَّ العرشَ فَوقَ الماء طافٍ وفوق العرشِ ربُّ العالمينا
وتـحْمِـلُهُ مـلائِكةٌ كِرامٌ مَلائِكةُ الإله مُســوَّمِينا

وابن عباس لما دخل على عائشة وهي تموت. فقال لها: ((كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً، وأنزل الله براءتك من فـــوق سبـع سمــاوات)).
وكذلك نجد أكابر العلمــاء، كعبدالله بن المبارك- رضي الله عنه- صرح بمثل ذلك. روى عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك قيل له: كيف تعرف ربنا، قال: بأنه فـوق السماء السابعة على العــرش باين من خلقه.
ثم قال: " ومن عرف هيئة العالم ومركزه من علم الهيئة وأنه ليس له إلا جهتا العلو والسُّفل، ثم اعتقد بينونة خالقه عن العــالم، فمن لــوازم البينونة أن يكون فوقـــه؛ لأن جميع جهات العالم فوق، وليس إلا المركز وهو الوسط.
إذا علم ذلك فالأمر الذي تهرب المتأولة منه حيث أوَّلوا الفوقية بفوقية المرتبة، والاستواء بالاستيلاء فنحن أشدُّ الناس هرباً من ذلك وتنزيهاً للباري تعالى عن الحدِّ الذي يحصره فلا يحد بحدٍّ يحصره، بل بحد تتميز به عظمته وذاته ليس مخلوقاته، والإشارة إلى الجهة إنما هي بحسب الكون، وتسفله إذ لا يمكن الإشارة إليه إلا هكذا، وهو فد قِدَمه سبحانه منزه عن صفات الحدوث، وليس في القِدم فوقية ولا تحتية، وإن من هو محصور في التحت لا يمكنه معرفة باريه إلا من فوق فتقع الإشارة على العرش حقيقة إشارة معقولة، وتنتهي الجهات عند العرش، ويبقى ما وراءه لا يدركه العقل، ولا بكيفية الوهم فتقع الإشارة عليه كما يليق به مجملاً ثابتاً لا مكيفاً، ولا ممثلاً وجه من البيان، الرب ثابت الوجود ثابت الذات، له ذات مقدسة متميزة عن مخلوقاته تجلى للأبصار يوم القيامة، ويحاسب العالم فلا يجهل ثبوت ذاته، وتميزها عن مخلوقاته، فإذا ثبت ذلك فقد أوجد الأكوان في محل وحيِّز، وهو سبحانه في قِدَمه منزَّهٌ عن المحل والحيِّز فيستحيل شرعاً وعقْلاً عند حُدُوث العَالم أن يحمل فيه، أو يَخْتلِط به؛ لأن القديم لا يحلُّ في الحادِث، وليس هو محلاًّ للحوادث فلزم أن يكون بايناً عنه، وإذا كان بايناً عنه يستحيل أن يكون العالم في جهة الفوق وأن يكون ربه في جهة التحت هذا مُحَال شرعاً وعقلاً فيلزم أن يكون العالم في جهة الفوق، فوقه بالفوقية اللائقة به التي لا تُكيَّف ولا تمثّل بل تــعلم من حيث الجملة والثبوت لا من حيث التثميل والتكييف، وقد سبق الكلام في أن الإشـارة إلى الجهة إنما هو باعتبارنا لأنَّا في محلٍ وحدٍ وحيزٍ، والقدم لا فوق فيه ولا تحته، ولابد من معرفة الموجِد وقد ثبت بينونته عن مخلوقاته، واستحال علوها عليه فلا يمكن معرفته والإشارة بالدعاء إليه إلا من جهة الفوق لأنها أنسب الجهات إليه،وهو غير محصور فيها، وهو كما كان في قدمه وأزليته، فإذا أراد المحدث أن يُشير إلى القدم فلا يمكنه ذلك إلا بالإشارة إلى الجهة الفوقية؛ لأن المشير في محل له فوق وتحت، والمشار إليه قديمٌ باعتبار قِدَمِهِ لا فوق هناك ولا تحت، وباعتبار حدوثنا وتسفُّلِنا هو فوقنا، فإذا أشرنا إليه تقع الإشارة عليه كما يليقُ به لا كما نتوهمه في الفـــوقية المنسوبة إلى الأجسام لكننا نعلمها من جهة الإجمال والثبوت لا من جـهة التمثيـــل والتَّكييف والله الموفق للصواب.
ومن عرف هيئة العالم ومركزه من علم الهيئة وأنه ليس له إلا جهتا العلو والسُّفل، ثم اعتقد بينونة خالقه عن العــالم، فمن لــوازم البينونة أن يكون فوقـــه؛ لأن جميع جهات العالم فوق، وليس إلا المركز وهو الوسط".

ثم قال: " إذا علمنــا ذلك تخلَّصنـــا من شُبه التــأويل، وعماوة التعطيــل، وحماقة التشبيه والتمثيل، وأثبتنا علو ربنا سبحانه، وفوقيته، واستواءه على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته، والحق واضح في ذلك، والصدور تنشرح له فإن التحريف تأباه العقول الصحيحة مثل تحريف الاستواء بالاستيـلاء وغيره، والوقوف في ذلك جهل وعي مع كون أن الرب تعالى وصف نفسه بهذه الصفات لنعرفه بها فوقوفنا على إثباتها ونفيها عدول عن المقصود منه في تعريفنا إياها، فما وصف لنا نفسه بها إلا لنثبت ما وصف به نفسه لنا ولا نقف في ذلك وكذلك التشبيه والتمثيل حماقة وجهالةٌ فمن وفَّقه الله تعالى للإثبات بلا تحريف ولا تكييف ولا وقوف فقد وقع على الأمر المطلوب منه إن شاء الله تعالى".

ونختم كلامنا السابق بذكر ما يتعلق بإمامه الرازي، فقد ذكرنا فيما سبق أمورا تتعلق به، وهي:
1. ذم بعض فحول الأشعرية، لكتبه.
2. ما سبق تقريره، مما نسب إليه من كتاب في السحر، والرجل يعتقد تأثير الأفلاك، بل ذكر في المباحث المشرقية ما يدل على متابعته مذهب الفلاسفة في اعتقادهم أن للأفلاك نفوسا مؤثرة في عالم العناصر.
3. ما سبق ذكره من قوله: " عندي مئة شبهة في حدوث العالم"، وهذا صريح منه في شكه في ذلك، وميله إلى مذهب الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وهذا القول مما كفر به الفلاسفة من قبل ابن تيمية والغزالي. وقد قررت أن هذا لازم مذهب الأشاعرة المتأخرين.
4. قوله بإمكان الصفات، وهي كما يقول الأشعري الخفاجي: " وصرح بكلمة لم يسبق إليها"، وقال الخفاجي: " نعوذ بالله"، وقد سبق نقل ذلك عن الخفاجي . وذكر نحو هذا السنوسي والملوي.
5. قال الملوي: " والفخر أول من اخترع القول بإمكان الصفات، ونبه على ذلك الأعاجم، كالبيضاوي، وقد جرى السعد في شرح العقائد في موضع على خلاف ما جرى عليه، وجرى في موضع على ما عليه الفخر، وجرى الخيالي والكستلي في حاشيتيهما على خلاف ما جرى عليه الفخر، وجرى اللقاني وولده في شروح الجوهرة على ما جرى عليه الفخر". فانتظر التناقض والاضطراب، وخطورة هذا القول، الذي قذف بهم إليه تحريفهم للنصوص الشرعية، وتقديمهم العقل عليها".
6. قال السنوسي: " وأشنع من هذا، والعياذ بالله تعالى، تصريحه بأن الذات قابلة لصفاتها، فاعلة لها". قال السنوسي: " ويلزم القول بالتسلسل".
7. قال الملوي: " ومن شنيع مذهبه: رد الصفات إلى مجرد نسب وإضافات، وتسميته لها في بعض المواضع مغاير للذات".
8. والرازي يدافع عن الفلاسفة، فيقول في المباحث المشرقية: " وإذا أمكن تأويل كلام القوم على الوجه الذي فصلناه، فأي حاجة بنا إلى التشنيع عليهم، وتقبيح صورة كلامهم".
9. وهو ممن يقول عن مثل إفلاطون: " ما قامت الدلالة القاطعة على فسادها".
10. وهو ممن قرر أن الأدلة النقلية لا تفيد القطع واليقين، فلا يحتج بها في العقائد. ويعني بالأدلة النقلية القرآن، والسنة.

ابن النحوية
04-07-2006, 01:07 PM
إذا كان الموضوع تحول عن مساره فماذا تنتظرون ؟!
شُتم شيخ الإسلام ؟

إذا عيّر الطائيَ بالبخلِ مادرٌ *** وعيّر قسّاً بالفهاهة باقلُ
وقال الدجى للشمس:أنتِ كسيفةٌ *** وقال السهى للبدر وجهك حائلُ
وطاولت الأرض السماء سفاهة *** ونافست النجم الحصى والجنادلُ
فيا موت زر إن الحياة ذميمةٌ *** ويا نفس جدي إن دهرك هازلُ
ظهرت علينا أسماء جديدة لم نرها ولم نسمع بها إلا في هذه الفتنة ، لم يسجلوا في الفصيح طلبًا للحق ، ورومًا للفائدة ، لكنهم مدفوعون ، يتناوبون الأدوار ، ويتنافسون في النيل من عظماء الأمة الذين جاهدوا بأنفسهم وأموالهم وأقلامهم ، ومرَّت سنون عديدة وذكرهم خالد ، وعلمهم للناس هاد وقائد .
أيها المشرفون :
ما الفائدة التي ترجونها من فتح هذه النافذة ؟
هل ترون أنها ستصل إلى نتيجة مرضية ؟ وهل سيهتدي إخوتنا إلى الحق ؟
ليس ذلك على الله بعزيز ، ولكن من ينظر في هذا النقاش يلحظ ما لايُرضي من السب والشتم .
أنا أعجب ، عندما يُعتدى على عضو من أعضاء المنتدى يهدد العضو الآخر بالتجميد والطرد ، أما أعراض عظماء الأمة وأسودها كشيخ الإسلام ابن تيمية فمستباحة ، يتكلم فيهم من لا يعدل قلامة أظفارهم ، قيا للعجب منكم أيها المشرفون .
أرجوكم : أغلقوا هذه النافذة ، وليقتصر النقاش على موضوع معين في مكانه من المنتدى ، وإذا رأى المشرف أن الأمر سيستفحل فليقفل الموضوع ، وليُطْرد من يريد الشتم والسب وتشتيت الجهود ، والاشتغال بالجدل والمراء .
أيها المشرفون :
نحن أعضاء الفصيح ، نطالب بإغلاق هذه النافذة ، وكتم أصوات المبتدعة في فصيحنا .

عنقود الزواهر
04-07-2006, 01:27 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب ابن النحوية، وكثر من أمثالك من محبي السلف وأتباعهم، كابن تيمية، وابن القيم، ومحمد بن عبد الوهاب، وغيرهم كثير.
فوالله ما أوصلنا إلى هذا إلا تعدي جمال الشرباتي على منهج السلف، ثم خرج، وجاء بعده أبو الغوش يزبد ويثغي بما لا يدري، ويتنقل بين موقع سعيد فودة وهذا الموقع، ولم يسبق له في هذا الموقع أي مشاركة، وأكاد أجزم أنه هو جمال الشرباتي، وما ذلك بمستحيل، ثم أظهر لنا أبو بشر سريرته، ورفع عقيرته، وبدأت الأقنعة تنكشف، وأقلها خطرا عمر تهامي، فالله المستعان.

عنقود الزواهر
04-07-2006, 01:35 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، العالم النحرير سيف الله المسلول على المبتدعة والزنادقة: " الحمد لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك، والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وَهُوَ اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم نزاع فِي أصول الدين.
وكذلك أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب والسنة.
قَالَ الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله- أنّ الله موصوف بِمَا وصف بِهِ نفسه فِي كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف وَلاَ تمثيل، بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.
إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره، وَلاَ كتكليمه تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد.
والله سُبْحَانَهُ قَدْ أخبرنا أنّ فِي الجنة لحماً ولبناً، عسلاً وماءً، وحريراً وذهباً.
وَقَدْ قَالَ ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مما فِي الآخرة إِلاَّ الأسماء.
فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ المخلوقات الغائبة ليست مثل هَذِهِ المخلوقات المشاهدة - مَعَ اتفاقها فِي الأسماء- فالخالق أعظم علواً ومباينة لخلقه من مباينة المخلوق للمخلوق، وإن اتّفقت الأسماء.
وَقَدْ سمّى نفسه حياً عليماً، سميعاً بصيراً، وبعضها رؤوفاً رحيماً؛ وليس الحيّ كالحيّ، وَلاَ العليم كالعليم، وَلاَ السميع كالسميع، وَلاَ البصير كالبصير، وَلاَ الرؤوف كالرؤوف، وَلاَ الرحيم كالرّحيم.
وقال فِي سياق حديث الجارية المعروف: ( أين الله؟ ) قالت: فِي السّمَاء. لكن لَيْسَ معنى ذَلِكَ أنّ الله فِي جوف السّمَاء، وأنّ السَّمَاوَات تحصره وتحويه، فإن هَذَا لَمْ يقله أحد من السّلف الأمة وأئمتها؛ بل هم متفقون عَلَى أنّ الله فَوْقَ سماواته، عَلَى عرشه، بائن من خلقه؛ لَيْسَ فِي مخلوقاته شيء من ذاته، وَلاَ فِي ذاته شيء من مخلوقاته.
وَقَدْ قَالَ مالك بن أنس: إن الله فَوْقَ السماء، وعلمه فِي كلّ مكان
فمن اعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- أَوْ أَنْ استواءه عَلَى عرشه كاستواء المخلوق عَلَى كرسيّه: فَهُوَ ضال مبتدع جاهل، ومن اعتقد أنّه لَيْسَ فَوْقَ السَّمَاوَات إله يعبد، وَلاَ عَلَى العرش ربّ يصلّى لَهُ ويسجد، وأنّ محمداً لَمْ يعرج بِهِ إِلَى ربّه؛ وَلاَ نزل القرآن من عنده: فَهُوَ معطّل فرعوني، ضال مبتدع –وقال- بَعْدَ كلام طويل- والقائل الَّذِي قَالَ: من لَمْ يعتقد أَنّ الله فِي السّمَاء فَهُوَ ضال: إن أراد بذلك من لاَ يعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء، بحيث تحصره وتحيط بِهِ: فَقَدْ أخطأ.
وإن أراد بذلك من لَمْ يعتقد مَا جاء بِهِ الكتاب والسنة، واتفق عَلَيهِ سلف الأمة وأئمتها، من أنّ الله فَوْقَ سماواته عَلَى عرشه، بائن من خلقه: فَقَدْ أصاب، فإنه من لَمْ يعتقد ذَلِكَ يكون مكذباً للرسول صلى الله عليه وسلم، متبعاً لغير سبيل المؤمنين؛ بل يكون فِي الحقيقة معطّلاً لربّه نافياً لَهُ؛ فَلاَ يكون لَهُ فِي الحقيقة إله يعبده، وَلاَ ربّ يسأله، ويقصده.
والله قَدْ فطر العباد – عربهم وعجمهم - عَلَى أنّهم إِذَا دعوا الله توجّهت قلوبهم إِلَى العلوّ، وَلاَ يقصدونه تحت أرجلهم.
ولهذا قَالَ بعض العارفين: مَا قَالَ عارف قط: يَا الله!! إِلاَّ وجد فِي قلبه – قبل أَنْ يتحرّك لسانه- معنى يطلب العلو، لاَ يلتفت يمنة وَلاَ يسرة.
ولأهل الحلول والتعطيل فِي هَذَا الباب شبهات، يعارضون بِهَا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أجمع سلف الأمة وأئمتها؛ وَمَا فطر الله عَلَيهِ عباده، وَمَا دلّت عَلَيهِ الدلائل العقلية الصحيحة؛ فإن هَذِهِ الأدلّة كلّها متفقة عَلَى أنّ الله فَوْقَ مخلوقاته، عالٍ عَلَيْهَا، قَدْ فطر الله عَلَى ذَلِكَ العجائز والصبيان والأعراب فِي الكتاب؛ كَمَا فطرهم عَلَى الإقرار بالخالق تَعَالَى.
وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الصحيح: ( كلّ مولود يولد عَلَى الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أَوْ ينصّرانه، أَوْ يمجسانه، كَمَا تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هَلْ تحسّون فِيهَا من جدعاء؟ ) ثُمَّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرؤوا إن شئتم: (( فطرة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا، لاَ تبديل لخلق الله )).
وهذا معنى قول عمر بن عبد العزيز: عليك بدين الأعراب والصبيان فِي الكتاب، وعليك بِمَا فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده عَلَى الحق، والرّسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها، لاَ بتحويل الفطرة وتغييرها.
وأمّا أعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم: فيريدون أَنْ يغيّروا فطرة الله، ويوردون عَلَى النَّاس شبهات بكلمات مشتبهات، لاَ يفهم كثير من النَّاس مقصودهم بها؛ وَلاَ يحسن أَنْ يجيبهم.
وأصل ضلالتهم تكلّمهم بكلمات مجملة؛ لاَ أصل لَهَا فِي كتابه؛ وَلاَ سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وَلاَ قالها أحد من أئمّة المسلمين، كلفظ التحيّز والجسم، والجهة ونحو ذَلِكَ.
فمن كَانَ عارفاً بحل شبهاتهم بينها، ومن لَمْ يكن عارفاً بذلك فليعرض عَنْ كلامهم، وَلاَ يقبل إِلاَّ مَا جاء بِهِ الكتاب والسنّة، كَمَا قَالَ: (( وَإِذَا رأيت الَّذِينَ يخوضون فِي آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا فِي حديثٍ غيره )). ومن يتكلّم فِي الله وأسمائه وصفاته بِمَا يخالف الكتاب والسنّة فَهُوَ من الخائضين فِي آيات الله بالباطل.
وكثير من هؤلاء ينسب إِلَى أئمّة المسلمين مَا لَمْ يقولوه: فينسبون إِلَى الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات مَا لَمْ يقولوا. ويقولون لمن تبعهم: هَذَا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فَإِذَا طولبوا بالنّقل الصحيح عَنْ الأئمة تبيّن كذبهم.
وقال الشافعي: حكمي فِي أهل الكلام: أَنْ يضربوا بالجريد والنّعال، ويطاف بهم فِي القبائل والعشائر، ويقال: هَذَا جزاءُ من ترك الكتاب والسنّة، وأقبل عَلَى الكلام.
قَالَ أبو يوسف القاضي: من طلب الدين بالكلام تزندق.
قَالَ أحمد: مَا ارتدى أحد بالكلام فأفلح".

وعندما تسأل أبا الغوش وشيخه عن عقيدتهم: يقولون: " قال الرازي، قال ابن سيناء، قال: الأشعري، قال النظام، قال الباقلاني، و.......". أو يذكرون بعض علماء الحديث الذين ابتلوا بهؤلاء المخالفين لمذهب السلف، فالله المستعان على الزمان الصغب، كما يقول السجزي.

عنقود الزواهر
04-07-2006, 01:52 PM
يلومونني في حب شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو لم يغادر أدلة القرآن والسنة وأقوال السلف، وأهل الحديث، مع ما وصف به، ومن ذلك:
1. قال ابن سيد الناس: " كاد أن يستوعب السنن والآثار حفظاً. إن تكلم في التفسير، فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه، فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، أو حاضر بالملل والنحل، لم ير أوسع من نحلته في ذلك، ولا أرفع من درايته. برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه".
2. وقال ابن الزملكاني: "كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف، إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا قد عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين.. اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها".
3. وقال الذهبي: " وإن حضر الحفاظ نطق وخرسوا وسرد وأُبلسوا واستغنى وأفلسوا وإن سمي المتكلمون فهو فردهم، وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سيناء يقدم الفلاسفة فلَّهم وتيَّسهم وهتك أستارهم وكشف عوراهم وله يد طولى في معرفة العربية والصرف واللغة، وهو أعظم من أن يصفه كلمي أو ينبه على شأوه قلمي، فإن سيرته وعلومه ومعارفه ومحنه وتنقلاته تحتمل أن توضع في مجلدتين".
ثم قال الذهبي- وهو شيخ شيوخ ابن حجر، وقد عده ابن حجر ممن إليه المنتهى في علم الرجال-،: " وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته، ولا يقاربه وهو عجب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث".

ويلومونني في كرهي كتب الرازي، وما اشتملت عليه، وما ذكر في صاحبها، وهو منظر متأخري الأشاعرة الأكبر، ولذا تعقبه السيف المسلول، فنقض أساسه، وهدم بيانه، فهو قدوة الخلف من أهل السنة، شيخ ابن القيم وابن كثير، النحرير الذي إن سمي المتكلمون فهو فردهم، وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سيناء يقدم الفلاسفة فلَّهم وتيَّسهم وهتك أستارهم وكشف عوارهم.
أقول: وإليك غيضا من فيض مما تثبت عن الرازي وما يتعلق به:
1. ذم بعض فحول الأشعرية، لكتبه.
2. ما سبق تقريره، مما نسب إليه من كتاب في السحر، والرجل يعتقد تأثير الأفلاك، بل ذكر في المباحث المشرقية ما يدل على متابعته مذهب الفلاسفة في اعتقادهم أن للأفلاك نفوسا مؤثرة في عالم العناصر.
3. ما سبق ذكره من قوله: " عندي مئة شبهة في حدوث العالم"، وهذا صريح منه في شكه في ذلك، وميله إلى مذهب الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وهذا القول مما كفر به الفلاسفة من قبل ابن تيمية والغزالي. وقد قررت أن هذا لازم مذهب الأشاعرة المتأخرين.
4. قوله بإمكان الصفات، وهي كما يقول الأشعري الخفاجي: " وصرح بكلمة لم يسبق إليها"، وقال الخفاجي: " نعوذ بالله"، وقد سبق نقل ذلك عن الخفاجي . وذكر نحو هذا السنوسي والملوي.
5. قال الملوي: " والفخر أول من اخترع القول بإمكان الصفات، ونبه على ذلك الأعاجم، كالبيضاوي، وقد جرى السعد في شرح العقائد في موضع على خلاف ما جرى عليه، وجرى في موضع على ما عليه الفخر، وجرى الخيالي والكستلي في حاشيتيهما على خلاف ما جرى عليه الفخر، وجرى اللقاني وولده في شروح الجوهرة على ما جرى عليه الفخر". فانتظر التناقض والاضطراب، وخطورة هذا القول، الذي قذف بهم إليه تحريفهم للنصوص الشرعية، وتقديمهم العقل عليها".
6. قال السنوسي: " وأشنع من هذا، والعياذ بالله تعالى، تصريحه بأن الذات قابلة لصفاتها، فاعلة لها". قال السنوسي: " ويلزم القول بالتسلسل".
7. قال الملوي: " ومن شنيع مذهبه: رد الصفات إلى مجرد نسب وإضافات، وتسميته لها في بعض المواضع مغاير للذات".
8. والرازي يدافع عن الفلاسفة، فيقول في المباحث المشرقية: " وإذا أمكن تأويل كلام القوم على الوجه الذي فصلناه، فأي حاجة بنا إلى التشنيع عليهم، وتقبيح صورة كلامهم".
9. وهو ممن يقول عن مثل إفلاطون: " ما قامت الدلالة القاطعة على فسادها".
10. وهو ممن قرر أن الأدلة النقلية لا تفيد القطع واليقين، فلا يحتج بها في العقائد. ويعني بالأدلة النقلية القرآن، والسنة.

فهذه عشر ثابتات عن فحول الأشعرية، فكيف بما ثبت عنه من غيرهم، نسأل الله السلامة.

خالد بن حميد
04-07-2006, 04:05 PM
وفقك الله يا أبا طارق، لا زلت تكبر في عيني، وفي عين جميع محبي السلف، وأشهدك بأنني ممن يحبك في الله، فجرد سيفك على المبتدعة، وقل الحق أينما كنت، وحذر من تحريف كتاب الله وفق منهج العقل عند المعتزلة والأشعرية
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل , وأحبك الذي أحببتني فيه , وأيدني الله ومحبي السلف للخير وأهله , وجنبنا الشر وأهله .
وإني أقول بما قال به الأستاذ ابن النحوية :

وليُطْرد من يريد الشتم والسب وتشتيت الجهود ، والاشتغال بالجدل والمراء .
وليتكم تضعون هذا القول نصب أعينكم :

أنا أعجب ، عندما يُعتدى على عضو من أعضاء المنتدى يهدد العضو الآخر بالتجميد والطرد ، أما أعراض عظماء الأمة وأسودها كشيخ الإسلام ابن تيمية فمستباحة ، يتكلم فيهم من لا يعدل قلامة أظفارهم
فلا تتركوا لمثل هؤلاء سبيلاً في النيل من علمائنا , فأخرسوا ألسنتهم بتجميدهم , وطردهم عن الفصيح ؛ حتى لا يتماروا ويتمادوا في سبهم وشتمهم .
فأرجو أن منكم الحزم في التعامل مع هؤلاء وفق شروط المنتدى , وقبل ذلك ما تمليه عليكم ضمائركم .

أبو بشر
04-07-2006, 04:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الأخ عنقود الزواهر

[وأما أبا بشر، فهو مجرد ناقل، وهو ينقل ولا يدري ما ينقل، وكما قيل: مع الخيل يا شقرا، وقد اتضح لنا ما يحمله من فكر، وسيصرح لا حقا بحقيقة أمره، وأنا أدعوه إلى ذلك، لأن التجلي خير من التخفي.]

وقال:

[ثم أظهر لنا أبو بشر سريرته، ورفع عقيرته، وبدأت الأقنعة تنكشف]


قال أبو بشر

ليس هكذا أسلوب الحوار والمناظرة، إفحام خصمك وإلزامه بالحجة لا يكون بالشتم والسبّ والطعن. أردت أن أبدأ معك حواراً هادئاً حول مسألة التأويل، وأنها ليست بهذه البساطة، فقد أوّل بعض الصفات السمعية علماء أجلاء فهل نرميهم بالابتداع وحتى الكفر؟

هذا وقد ذهب الإمام أبو حنيفة إلى عدم إدخال العمل في تعريف الإيمان، وبهذا قال الإمام الطحاوي في متنه المشهور في العقيدة، حتى رمي الإمام أبو حنيفة بالإرجاء بل بالكفر، ففي كتاب السنة المنسوب إلى عبد الله بن أحمد بم حنبل قرأت كلاماً عن هذا الإمام الجليل لا أستطيع ذكره هنا لما فيه من نسبة الكفر إلى الإمام أبي حنيفة، واعتقادي أن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن هذا الكتاب بريء.

الآن أتوقع أن أرمى أنا بالإرجاء مع أني لم أزد على مجرد نقل لتعريف الإمامين أبي حنيفة والطحاوي للإيمان، وبذلك قد كشفت عن حقيقتي وعقيدتي.

كل ما في الأمر أننا لم نجد الواقع عندما ندرس التراث الإسلامي كما هو الموصوف لنا فالنص الذي نقلتُه في صفة الكلام ليس لأشعري أو ماتريدي أو أو أو ... بل إنما هو لأبي الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى الحنبلي في كتابه (كتاب الاعتقاد) بتحقيق د. محمد بن عبد الرحمن الخميس

وأخيراً: أتقدم بخالص شكري لمسؤولي شبكة منتدى الفصيح على إنشائهم لهذا المنتدى الرائع فإن المدة التي قضيتها مع شبكتكم الموقرة كانت ماتعة فعلاً، لكن لقد حان وقت الفراق والوداع فها أنا ذا أسجل آخر مشاركتي في منتداكم المحترم وأنا متأسف جداًّ على هذه النهاية فقد كنت أود أن يكون الختام ختام مسك. يا ليتني عملت بنصيحتي من عدم الخوض في هذه المسائل على ما كان عليه السلف الصالح، والله المستعان والهادي إلى سواء السبيل.

أرجو عفوكم ومسامحتكم

وداعاً

أخوكم في الله أبو بشر.

أبو ذكرى
04-07-2006, 05:19 PM
أخي أبا بشر حاولت أ، أرسل إليك عبر الخاص، ففوجئت بهذه الرسالة:
لا يمكنه استقبال رسائل خاصة جديدة لأن حسابه ممتلئ .

أبومصعب
04-07-2006, 05:33 PM
بارك الله في الأحباب الكرام وجزاهم الله خيرا عما يبذلونه من جهد ووقت في سبيل نصرة مذهب السلف،

وإلى أخي الكريم أبي بشر القائل :

ليس هكذا أسلوب الحوار والمناظرة، إفحام خصمك وإلزامه بالحجة لا يكون بالشتم والسبّ والطعن. أردت أن أبدأ معك حواراً هادئاً حول مسألة التأويل، وأنها ليست بهذه البساطة، فقد أوّل بعض الصفات السمعية علماء أجلاء فهل نرميهم بالابتداع وحتى الكفر؟

أقول، ليس هذا من الحوار والمناظرة في شيء، بل قد يكون من الخذلان في وقت وجبت فيه النصرة، و إخوانك يبذلون ما في وسعهم لرد باطل الملحدين في أسماء الله وصفاته – وأعد قراءة ما يكتبونه في ذلك وتأمله جيدا -، تتدخل أنت لا لنصرتهم ، بل لإثارة المزيد من الشبهات، فلو بدلت من وقتك لنصرة مذهب السلف، مذهب الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين لكان أفضل، أو أن تكف عن إخوانك بما ذكرته في آخر ردك :
"وأنا متأسف جداًّ على هذه النهاية فقد كنت أود أن يكون الختام ختام مسك. يا ليتني عملت بنصيحتي من عدم الخوض في هذه المسائل على ما كان عليه السلف الصالح، والله المستعان والهادي إلى سواء السبيل"، وأرجو أن تكمل معنا مسيرتك في الفصيح لا أن تغادر بلا مبرر

وأذكرك ونفسي بما نقل بعضه أخونا عنقود الزواهر جزاه الله عنا وعن الإسلام كل مكرمة :

قال شيخ الإسلام: "فمن المحال في العقل والدين أن يكون السراج المنير الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور وأنزل معه الكتاب بالحق ؛ ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه أن يكون قد ترك باب الإيمان بالله والعلم به ملتبسا مشتبها ولم يميز بين ما يجب لله من الأسماء الحسنى والصفات العليا وما يجوز عليه وما يمتنع عليه . فإن معرفة هذا أصل الدين وأساس الهداية وأفضل وأوجب ما اكتسبته القلوب وحصلته النفوس وأدركته العقول فكيف يكون ذلك الكتاب وذلك الرسول وأفضل خلق الله بعد النبيين لم يحكموا هذا الباب اعتقادا وقولا.

ومن المحال أيضا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أمته كل شيء حتى الخراءة وقال : ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ( وقال فيما صح عنه أيضا : ( ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم ) .
ومحال مع تعليمهم كل شيء لهم فيه منفعة في الدين - وإن دقت - أن يترك تعليمهم ما يقولونه بألسنتهم ويعتقدونه في قلوبهم في ربهم ومعبودهم رب العالمين الذي معرفته غاية المعارف وعبادته أشرف المقاصد والوصول إليه غاية المطالب . بل هذا خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الإلهية فكيف يتوهم من في قلبه أدنى مسكة من إيمان وحكمة أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول على غاية التمام ثم إذا كان قد وقع ذلك منه : فمن المحال أن يكون خير أمته وأفضل قرونها قصروا في هذا الباب زائدين فيه أو ناقصين عنه ."

قال القرطبي:" لو لم يكن في الكلام إلا مسألتان، هما من مبادئه، لكان حقيقا بالذم.
إحداهما: قول بعضهم: إن أول واجب: الشك إذ هو اللازم لوجوب النظر، أو القصد إلى النظر. والثانية: قول جماعة منهم: من لم يعرف الله بالطرق التي رتبها أهل الكلام، لم يصح إيمانه.
والقائل بهاتين المسألتين كافر؛ لجعله الشك في الله – تعالى – واجبا، ومعظم المسلمين كفارا، حتى يدخل في عموم كلامه السلف الصالح، من الصحابة والتابعين، وهذا معلوم الفساد من الدين بالضرورة، وإلا فلا يوجد في الشرعيات ضروري" .


وقال الغزالي:" أسرفت طائفة فكفروا عوام المسلمين، وزعموا أن من لم يعرف العقائد الشرعية بالأدلة التي حرروها فهو كافر، فضيقوا رحمة الله الواسعة، وجعلوا الجنة مختصة بشرذمة يسيرة من المتكلمين"

( نقلا من كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ الغنميان نسخة إلكترونية بتصرف)

خالد بن حميد
04-07-2006, 05:33 PM
للإستاذ الفاضل أبي بشر حفظه الله ورعاه . أذكرك بقول أبي الحسن :

في منتدى النحو والصرف آخيناك أستاذا ، وستبقى أستاذا وإن اختلفنا هنا. [/size]
فلا داعي للنزوح ما دمت تقرر ترك النقاش هنا , أو عدم التعرض لعلماء السنة الأفذاذ. وإننا نرحب بك ما دمت غير مسفه لعلماء السنة حفظهم الله .
فأرجو أن تراجع نفسك . هدانا الله وإياك للحق وجميع المسلمين .

عنقود الزواهر
04-07-2006, 06:03 PM
أبا بشر، ليتك تركت الخوض في مثل هذا، فقد كنت ممن نعرف له قدره، ثم أدخلت نفسك عرضا في نقاشنا مع المدعو محمد أكرم أبي الغوش، وفتحت ثغرة أخرى نحن بمنأى عنها، وليس الوقت وقت نقاشها، فإن كنت قد أسأت إليك، فإني أعتذر إليك مما حصل.

فوائد:
الفائدة الأولى: أصل ضلال جميع الطوائف في باب الأسماء و الصفات هو الخوض فيه من
(جهة العقل). و لهذا ألف شيخ الإسلام ((( درأ تعارض العقل والنقل)))

الفائدة الثانية: معلوم لكل ذي عقل سليم، و رأي رجيح، أن الشيء لا يمكن تصوره أو الحكم عليه إلا في ثلاث حالات:
أولا : أن ترى الشيء نفسه (( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار)) .
ثانيا : ان ترى شبيهه أو مثيله (( ليس كمثله شيء )).
ثالثا : الإخبار عنه ((و ما آتكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا )) و (( ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون )).
فهل هذه الفرق رأت الله عز وجل أو رأت شبيهه أو مثله .... هيهات .... هيهات.
فكيف عرفت أن اليد قدرة ، وأن الوجه ذات ، وأن الرحمة إرادة , و...و...و...
فلم يبق إلا ((( النقل الصحيح ))) ، فيجب التوقف عليه ، و عدم إعمال العقل.

الفائدة الثالثة: أهل السنة وسط بين الفرق، فمن الفرق من وصفت الله بالجسمية حقيقة، وهي فرقة هشام بن الحكم، ومن الفرق من وصفت الله بالعدم، كالجهمية والمعتزلة والأشعرية، وأما أهل السنة فوصفوا الله بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، والذي يدل على أن الأشعرية قد وصفت الله بالعدم، قولهم: الله لا داخل العالم ولا خارجه، وهذا الوصف ينطبق على العدم.
وأما أهل السنة، فقاعدتهم: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".

الفائدة الرابعة: قواعد الأسماء والصفات عند أهل السنة:
القاعدة الأولى: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه واله وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ لأن الله أعلم بنفسه من غيره، ورسوله صلى الله عليه واله وسلم أعلم الخلق بربه، مثل صفتي السمع والبصر.

القاعدة الثانية: نفي ما نفاه الله عن نفسه في كتابه، أو ما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه واله وسلم مع اعتقاد كمال ضده، لأن الله أعلم بنفسه من خلقه، ورسوله أعلم الناس بربه، مثل: نفي الموت يتضمن كمال حياته.

القاعدة الثالثة: صفات الله تعالى توقيفيّة، فلا يثبت منها إلا ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه واله وسلم، ولا ينفى عن الله عز وجل إلا ما نفاه عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه واله وسلم؛ لأنه لا أحد أعلم بالله من نفسه تعالى، ولا مخلوق أعلم بخالقه من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.

القاعدة الرابعة: التوقف في الألفاظ المجملة، التي لم يرد إثباتها ولانفيها، أما معناها فيستفصل عنه، فإن أريد به باطل ينزّه الله عنه فإننا نردّه، وإن أريد به حق لا يمتنع عن الله فإننا نقبله، مع بيان ما يدل على المعنى الصواب من الألفاظ الشرعية، والدعوة الى استعماله مكان هذا اللفظ المجمل الحادث.
مثل: لفظ (الجهة)..فإننا نتوقف في إثباتها ونفيها، ونسأل قائلها: ماذا تعني بالجهة..؟
فإن قال:أعني أن الله في مكان يحويه..!
قلنا: هذا معنى باطل ينزّه الله عنه ورددناه
وإن قال: أعني جهة العلو المطلق..
قلنا: هذا حق لايمتنع على الله وقبلنا منه المعنى
وقلنا له: لكن الأولى أن تقول: هو في السماء أو في العلو، كما وردت به الأدلة الصحيحة
وأما لفظ (جهة) فهي مجملة حادثة الأولى تركها.

القاعدة الخامسة: كل صفة ثبتت بالنقل الصحيح، وافقت العقل الصريح ولابد.
القاعدة السادسة: قطع الطمع، عن إدراك حقيقة الكيفية، لقوله تعالى:" ولايحيطون به علماً".

القاعدة السابعة: صفات الله عز وجل تثبت على وجه التفصيل، وتنفى على وجه الإجمال
فالإثبات المفصل، مثل: اثبات السمع والبصروالكلام والقدرة، وسائر الصفات الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة، والنفي المجمل، مثل: نفي المثلية في قوله تعالى " ليس كمثله شيء".

القاعدة الثامنة: كل اسم ثبت لله عز وجل فهو متضمن لصفة...ولا عكس، مثل:
الرحمن متضمن صفة الرحمة، الكريم متضمن صفة الكرم، اللطيف متضمن صفة اللطف
وهكذا سائر الأسماء، لكن الصفات مثل الإرادة الإتيان والاستواء، لانشتق منها أسماء
فلانقول المريد ولا نقول الآتي ولا نقول المستوي وهكذا...سائر الصفات.

القاعدة التاسعة: صفات الله كلها صفات كمال، لا نقص فيها بوجهٍ من الوجوه

القاعدة العاشرة: صفات الله عز وجل ذاتية وفعلية، ذاتية مثل: الوجه، وفعلية مثل:الاستواء، والصفات الفعلية متعلقة بأفعاله، وأفعال الله لامنتهى لها "ويفعل الله ما يشاء".

القاعدة الحادية عشرة: دلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة، إما التصريح بالصفة مثل : الرحمة ، العزة ، القوة ، الوجه ، اليدين، أو تضمن الإسم لها مثل: البصير متضمن صفة البصر والسميع متضمن صفة السمع، أو التصريح بفعلٍ أو وصفٍ دالٍّ عليها، مثل :"الرحمن على العرش استوى" دالّ على الإستواء، ومثل :"إنا من المجرمين منتقمون" دالّ على الإنتقام وهكذا.

القاعدة الثانية عشرة: صفات الله عز وجل يستعاذ بها ويحلف بها، ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم " أعوذ برضاك من سخطك.."، وبوّب البخاري في كتاب الأيمان والنذور "باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته".

القاعدة الثالثة عشرة: الكلام في الصفات كالكلام في الذات، فكما أن ذاته حقيقية لاتشبه الذوات، فهي متصفة بصفات حقيقية لاتشبه الصفات، وكما أن إثبات الذات إثبات وجود، لا إثبات كيفية، كذلك إثبات الصفات إثبات وجود، لا إثبات كيفية.

القاعدة الرابعة عشرة: القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر، فمن أقرّ بصفات الله كالسمع والبصر والإرادة، يلزمه أن يقرّ بحبة الله ورضاه وغضبه وكراهيته.

القاعدة الخامسة عشرة: ما أضيف إلى الله مما هو غير بائنٍ عنه، فهو صفة له غير مخلوقة
مثل : سمع الله وبصر الله ورضاه وسخطه..، وكل شيء أضيف إلى الله بائن عنه، فهو مخلوق، مثل: بيت الله وناقة الله...، فليس كل ماأضيف الى الله يستلزم أن يكون صفة له.


القاعدة السادسة عشرة: صفات الله عز وجل وسائر مسائل الإعتقاد، تثبت بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن كان حديثاً واحداً، وإن كان آحاداً.

القاعدة السابعة عشرة: معاني صفات عز وجل الثابتة بالكتاب أو السنة معلومة، وتفسر على الحقيقة لا مجاز ولا استعارة فيها البتّة، أما الكيفية فمجهولة.

القاعدة الثامنة عشرة: ما جاء في الكتاب أوالسنة وجب على كل مؤمن القول بموجبه والإيمان به، وإن لم يفهم معناه.

القاعدة التاسعة عشرة: باب الأخبار أوسع من باب الصفات، وما يطلق عليه من الأخبار
لايجب أن يكون توقيفياً، كالقديم والشيء والموجود.


القاعدة العشرون: صفات الله عز وجل لا يقاس عليها، فلا يقاس السخاء على الجود
ولا الجلَد على القوة، ولا الاستطاعة على القدرة، ولا الرقة على الرحمة، ولا المعرفة على العلم، وهكذا.

القاعدة الحادية والعشرون: صفات الله عز وجل لا حصر لها، لأن كل اسم يتضمن صفة- كما مرّ في القاعدة الثامنة-، وأسماء الله لا حصر لها، فمنها ما استأثر الله به في علم الغيب عنده.

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 06:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي محمد بن أحمد...

ما زلت مصراً على إلزامي بما يصح أن تتوهّم!!

ولمّا ترد على شيء ممّا أوردت عليك سابقاً... فهو المجيب عن قولك...

أخي العنقود...

أنا عالق معك في دوامة!!

فأنت ما زلت تعيد نقولك عن ابن القيم رحمه الله وغيره...

ولا تريد البحث فيها مسألة مسألة...

وأنا كما قلت لا وقت لدي كثيراً لتفاهاتك الكثيرة!!

وأمَّا كلامك على الإمام الرازي فقد أعدته مرتين!!

وأنا رددته من أول مرة!

وأمَّا مدحك لابن تيميّة رحمه الله فذامّوه أكثر من مادحيه!!!

فلن ألحق بك وراء كل [نطنطة!!] تقوم بها!

فهات المسائل واحدة واحدة هداك الله وإيّاي...

ولا داع لعقدة هجران المبتدعة!!

فلو كنت تريد ذلك فلا تناقش ابتداءً!!

وامّا الإشارة إلى العلو والسفل فالإشارة إلى الجهة الفوقية تكون إلى النجم القطبي لمن هو عند القطب الشمالي...

وأنتم تثبتون أنَّ الله سبحانه وتعالى فوقكم كما أثبت ذاك!!

فيلزم أن يكون الله تحت بعضكم كما النجم تحت البعض!!

وأمَّا الإشارة للفوق فإمَّا أن تكون حقيقيّة فتكون الإشارة للتحت حقيقيّة!!

أو أن لا تكون فلا يكون الله سبحانه وتعالى فوقنا!!

ولمّا كان الله سبحانه وتعالى في مكان فلا بدَّ أن يكون في جهة منك!!

وبما أنَّ لغيرك جهات مختلفة عن جهتك فلا يكون الله سبحانه وتعالى للكلّ في جهة واحدة!!

فلا بدَّ أن يكون في جهة التحت للبعض!!

ولا أظنُّ أنَّك ستفهم ما أقول!!

فأحضر رسماً للكرة الأرضية وارسم على مكان القطب الشمالي رجلاً وعلى القطب الجنوبي آخر...

ثمَّ إن كان الله سبحانه وتعالى على الحقيقة فوق أحدهما فهو تحت الآخر حقيقة!!

وكفاك نقولاً عمّن لا تفقه بمعشار لا أنت ولا مشايخك الكرام!!

والسلام عليكم...

أبومصعب
04-07-2006, 06:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي محمد بن أحمد...

ما زلت مصراً على إلزامي بما يصح أن تتوهّم!!

ولمّا ترد على شيء ممّا أوردت عليك سابقاً... فهو المجيب عن قولك...

أخي العنقود...

أنا عالق معك في دوامة!!

فأنت ما زلت تعيد نقولك عن ابن القيم رحمه الله وغيره...

ولا تريد البحث فيها مسألة مسألة...

وأنا كما قلت لا وقت لدي كثيراً لتفاهاتك الكثيرة!!

وأمَّا كلامك على الإمام الرازي فقد أعدته مرتين!!

وأنا رددته من أول مرة!

وأمَّا مدحك لابن تيميّة رحمه الله فذامّوه أكثر من مادحيه!!!

فلن ألحق بك وراء كل [نطنطة!!] تقوم بها!

فهات المسائل واحدة واحدة هداك الله وإيّاي...

ولا داع لعقدة هجران المبتدعة!!

فلو كنت تريد ذلك فلا تناقش ابتداءً!!

وامّا الإشارة إلى العلو والسفل فالإشارة إلى الجهة الفوقية تكون إلى النجم القطبي لمن هو عند القطب الشمالي...

وأنتم تثبتون أنَّ الله سبحانه وتعالى فوقكم كما أثبت ذاك!!

فيلزم أن يكون الله تحت بعضكم كما النجم تحت البعض!!

وأمَّا الإشارة للفوق فإمَّا أن تكون حقيقيّة فتكون الإشارة للتحت حقيقيّة!!

أو أن لا تكون فلا يكون الله سبحانه وتعالى فوقنا!!

ولمّا كان الله سبحانه وتعالى في مكان فلا بدَّ أن يكون في جهة منك!!

وبما أنَّ لغيرك جهات مختلفة عن جهتك فلا يكون الله سبحانه وتعالى للكلّ في جهة واحدة!!

فلا بدَّ أن يكون في جهة التحت للبعض!!

ولا أظنُّ أنَّك ستفهم ما أقول!!

فأحضر رسماً للكرة الأرضية وارسم على مكان القطب الشمالي رجلاً وعلى القطب الجنوبي آخر...

ثمَّ إن كان الله سبحانه وتعالى على الحقيقة فوق أحدهما فهو تحت الآخر حقيقة!!

وكفاك نقولاً عمّن لا تفقه بمعشار لا أنت ولا مشايخك الكرام!!

والسلام عليكم...

أظن أنه قد انتهى بك الحال النهاية ولم يعد لديك إلا اللف والدوران وقد شهدت على ذلك في قولك :
أنا عالق معك في دوامة!!، فقد كثرت عليك الأدلة والبراهين حتى صرت في حيرة من أمرك، أتخرج على هون أم تتهم غيرك بما انطوت عليه نفسك.


وأنا كما قلت لا وقت لدي كثيراً لتفاهاتك الكثيرة!!
فهذا المنطوق، والمفهوم أن لا علم لك برد حججه وبراهينه

ودعنا من سفسطاتك وترهاتك فإنا - معشر العامة - نفهم كلام ربنا تعالى، ونفهم كلام نبينا، أما ما هذرك فنحتاج لحله إلى فلسفة أفلاطون وخزعبلات المبتدعين

خالد بن حميد
04-07-2006, 06:51 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فوائد من موقع الشيخ سفر الحوالي . شرح العقيدة الطحاوية :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي }، وفي رواية: {تغلب غضبي } رواه البخاري وغيره.

وروى ابن ماجة عن جابر يرفعه، قال: {بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نورٌ، فرفعوا إليه رءوسهم، فإذا الجبار جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم، وقال: يا أهل الجنة! سلام عليكم، ثم قرأ قوله تعالى: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس:58]، فينظر إليهم، وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه }] اهـ.

الشرح:

ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يدل على إثبات الفوقية لله تعالى، وأنه فوق العالمين أجمعين، ودلائل الفوقية هي من الشواهد والدلائل على علو الله سبحانه وتعالى، فإن الوصف بالفوقية هو إثبات لعلوه سبحانه وتعالى، وكلها تدل على أنه سبحانه وتعالى متصف بصفة العلو، وأنه فوق المخلوقات جميعاً.

والعلو: هو الصفة الشاملة التي يدركها كل أحد، فإن كون الله سبحانه وتعالى فوق العالم عالٍ عليه، أمر يدركه كل ذي عقل، فهو معلوم بالعقل والفطرة، فمنها ما فيه التصريح بالعلو، ومنها ما فيه التصريح بالفوقية، ومنها ما فيه التصريح بغير ذلك، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن الأدلة على علو الله تعالى تعد بالمئات بل بالآلاف، ومع ذلك فقد كابر فيها من كابر من الذين أعمى الله تبارك وتعالى بصائرهم عن الحق فأنكروا ما دلت عليه تلك الأدلة.

الرد على الجهمية في إنكارهم للعلو وبيان من تأثر بهم
وأول من أنكر علو الله تعالى وأنه فوق العرش هم الجهمية ، وهي الفرقة المنسوبة إلى جهم بن صفوان ، وتكاد تكون منقرضة، فلا توجد اليوم فرقة تنتسب إلى جهم في كل ما قاله وتسمي نفسها الجهمية ، بل كل الفرق تتبرأ من جهم ، لكننا إذا تأملنا كلام جهم ، فإننا نجد أن بعض الفرق التي تدعي منابذته وعداوته والبراءة منه، هي متفقة معه في أصول كلامه مع تعديل وتحوير في مضمون كلامه، ولذلك فلا غرابة أن يؤلف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كتاب بيان تلبيس الجهمية ، ويرد عليهم في كثير من كتبه كـالفتاوى وغيرها، وممن رد عليهم ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية والإمام الذهبي في كتابه العلو وغيرهم، فمن يقصدون بـالجهمية ؟

إن الفرقة التي أخذت عن الجهمية أصولها ومبادئها، وإن كانت قد حورت وعدلت وغيرت واستنبطت أدلة جديدة، وظنت أن هذا هو المنهج الحق، وأنه مذهب أهل السنة والجماعة ، وأن الأدلة العقلية والنقلية تؤيده -هي فرقة الأشعرية .

وكتاب شيخ الإسلام بيان تلبيس الجهمية له اسم آخر وهو نقض التأسيس ، فهو رد على كتاب تأسيس التقديس الذي ألفه الفخر الرازي ، وقد كان الرازي إمام الأشعرية في زمانه، وله مؤلفات في الأصول والتفسير وعلم الكلام والفلسفة، وقد كان يكتب ويؤلف بغزارة كما في كتابه التفسير الكبير واسمه: مفاتيح الغيب ، وكان يعتمد في تأليفه على قريحته وفكره، لكنه ضعيف للغاية في علوم الحديث والسنة، حتى إن كلامه في التأسيس كلام غريب مريب، يدل على جهل شديد بعلم السنة، وهذا دأب كل من ضل عن الطريق القويم.

إذاً: الفخر الرازي -كمثال- ورث هذا القول -وهو إنكار علو الله تعالى- عن الجهمية وأورثه للأشعرية من بعده، ومن قبله كانوا يقولون بذلك أيضاً كما في رسالة أبي محمد الجويني الأب رحمه الله، الذي رجع عن هذا القول، وكتب رسالته الثمينة القيمة التي طبعت بعنوان: النصيحة في صفات الله عز وجل .
عافانا الله وإياكم .

محمد بن أحمد بن محمد
04-07-2006, 08:40 PM
قال أبو غوش:

فأحضر رسماً للكرة الأرضية وارسم على مكان القطب الشمالي رجلاً وعلى القطب الجنوبي آخر...

ثمَّ إن كان الله سبحانه وتعالى على الحقيقة فوق أحدهما فهو تحت الآخر حقيقة!!



قال الجنيد رحمه الله:
أقل ما في الكلام -يعني علم الكلام- أنه يسقط هيبة الرب من القلب.....

أنظروا إلى قول أبي غوش.....ليس الله عنده إلا نقطة جغرافية....تعالى الله عما يقول السفهاء...
صدق شيخ الدنيا أبن تيمية......كل معطل مشبه.....
يارجل الاستواء ارتضاه الله لنفسه وبلغه رسوله عنه......وأنت تقول لا يارب لو كنت مستويا لكنت نقطة جغرافية لها فوق وتحت....

دع عنك الاستواء فانت لم تقدر الله حق قدره.....وأخبرني عن العالم.....
لا تقل ألزمتك فوالله ما عندك إلا الحيدة......إن قلت شيئا سابقا فيمكن بالقص واللصق أن تعيده في ثانية هنا......وفي الفصيح فضلاء يحكمون بيننا...
أنا في انتظارك....

عنقود الزواهر
04-07-2006, 11:22 PM
بورك فيك أخي محمد، والرجل لم يجب على شيء من أسئلتي، وهو يعرف ذلك، وخاصة فيما انتقده علماء الأشاعرة على الرازي وعدوه من الشنائع، التي تعد في نظر علماء الملة من الكفر، ولا بأس بذكرها، فأ قول:
1. ما سبق تقريره، مما نسب إليه من كتاب في السحر.
2. الرجل يعتقد تأثير الأفلاك، بل ذكر في المباحث المشرقية ما يدل على متابعته مذهب الفلاسفة في اعتقادهم أن للأفلاك نفوسا مؤثرة في عالم العناصر.
3. ما سبق ذكره من قوله: " عندي مئة شبهة في حدوث العالم"، وهذا صريح منه في شكه في ذلك، وميله إلى مذهب الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وهذا القول مما كفر به الفلاسفة من قبل ابن تيمية والغزالي. وقد قررت أن هذا لازم مذهب الأشاعرة المتأخرين.
4. قوله بإمكان الصفات، وهي كما يقول الأشعري الخفاجي: " وصرح بكلمة لم يسبق إليها"، وقال الخفاجي: " نعوذ بالله"، وقد سبق نقل ذلك عن الخفاجي . وذكر نحو هذا السنوسي والملوي.
قال الملوي: " والفخر أول من اخترع القول بإمكان الصفات، ونبه على ذلك الأعاجم، كالبيضاوي، وقد جرى السعد في شرح العقائد في موضع على خلاف ما جرى عليه، وجرى في موضع على ما عليه الفخر، وجرى الخيالي والكستلي في حاشيتيهما على خلاف ما جرى عليه الفخر، وجرى اللقاني وولده في شروح الجوهرة على ما جرى عليه الفخر". فانتظر التناقض والاضطراب، وخطورة هذا القول، الذي قذف بهم إليه تحريفهم للنصوص الشرعية، وتقديمهم العقل عليها".
5. قال السنوسي: " وأشنع من هذا، والعياذ بالله تعالى، تصريحه بأن الذات قابلة لصفاتها، فاعلة لها". قال السنوسي: " ويلزم القول بالتسلسل".
6. قال الملوي: " ومن شنيع مذهبه: رد الصفات إلى مجرد نسب وإضافات، وتسميته لها في بعض المواضع مغاير للذات".

وليعلم الجميع أن الأشعرية يقولون: " والله هو الغني المطلق".
قلت: ولذا صرح الرازي في مواضع من تفسيره بقوله: " لا يحتاج المولى في أفعاله وكماله إلى صفاته، وإنما اقتضاها كمال الذات".
قال علامة الأشاعرة يس العليمي: " ودعوى الاستغناء عن الصفات مشكلة، كيف والاستغناء عنها تجويز لأضدادها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا".
ولذا قال بعض علماء الأشاعرة: " لا ينبغي أن يقال: إنه سبحانه وتعالى مفتقر إلى صفاته، لما في لفظ الافتقار من سوء الأدب، وإن كان القول بصحة معناه لازما مما ذكر".
فانظروا يا عبد الله يجيزون وصف الله بالافتقار، وهو نقص، ويتركون التلفظ به، تحت دعوى سوء الأدب، مع إقرارهم بحقيقة ذلك.
وكل واحدة مما سبق تفوق شناعة ما ذكره من إشكال فيما يتوهمه في عقله القاصر، من كون السماء تحتنا، وأنا أتحداه أن يذكر نصا لعلماء الهيئة يدل على ذلك، وقد بينا له ما يتعلق بذلك من كتب علماء الهيئة.
وأما الفرض فيمكن فرض ما هو أشنع من ذلك مما لا نريد البوح به في باب الصفات، وهو يعلم ما نريد، ونرى مثل هذا كفرا، فليدع خيالات الأطفال جانبا وليناقش بالعلم والعقل.
ونحن نطالبه بجواب صحيح عما يلي/ وهو: أن الرب تعالى:
-إما أن يكون له وجود خارجي عن الذهن ثابت في الأعيان أولا.
- فإن لم يكن له وجود خارجي كان خيالا قائما بالذهن لا حقيقة له وهذا حقيقة قول المعطلة وإن تستروا بزخرف من القول.
- وإن كان وجوده خارج الذهن، فهو مباين له إذ هو منفصل عنه إذ لو كان قائما به لكان عرضا من أعراضه وحينئذ:
- فإما أن يكون هو هذا العالم أو غيره، فإن كان هذا العالم، فهو تصريح بقول أصحاب وحدة الوجود وأنه ليس لهذا العالم رب مباين له منفصل عنه وهذا أكفر أقوال أهل الأرض.
- وإن كان غيره فإما أن يكون قائما بنفسه أو قائما بالعالم، فإن كان قائما بالعالم فهو جزء من أجزائه أو صفة من صفاته وليس هذا بقيوم السماوات والأرض، وإن كان قائما بنفسه وقد علم أن العالم قائم بنفسه فذاتان قائمتان بأنفسهما ليست إحداهما داخلة في الأخرى ولا خارجة عنها ولا متصلة بها ولا منفصلة عنها ولا محايثة ولا مباينة ولا فوقها ولا تحتها ولا خلفها ولا أمامها ولا عن يمينها ولا عن شمالها كلام له خبء لا يخفى على عاقل منصف والبديهة الضرورية حاكمة بامتناع هذا واستحالة تصوره فضلا عن التصديق به.

ولا تنس أن تبلغ صاحبك جمال سلامنا!!!!!

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 11:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله...

أخي أبا مصعب:

أمَّا اللف والدوران فهو من صاحبك الذي يتقافز من مسألة إلى أخرى!!
فالدوامة هي بما ألحق به صاحبك في تتبع هراءاته!!
ولكن لا وقت لدي لكلّ ذلك!
قولك (فقد كثرت عليك الأدلة والبراهين حتى صرت في حيرة من أمرك، أتخرج على هون أم تتهم غيرك بما انطوت عليه نفسك)
صدقتَ فقد كثرت الهراءات!! وليس تسميتك لها بالأدلة إلا من درجة فهمك أيضاً!
وإنَّ الحيرة لهي من عقل صاحبك كيف ينقل ما لا يعقل!!
ويردُّ من فهمه لا على ما أريد!!
وأنا قد طالبت صاحبك بأن يناقش مرّات لكنَّه يبدو مستعجلاً!!
ومطالبتي له بأن يكون نقاشنا مرتباً بمراحل مسألة مسألة فهو قد بدأ كذلك
لكنّه كأنَّه لا يريد أن يكمل!!
قولك: (فهذا المنطوق، والمفهوم أن لا علم لك برد حججه وبراهينه)

فإنّي والله أعلم الرد على كلّ تفاهاته التي يسمّيها أدلَّة!!

ولكنَّ لن أبقى ملاحقاً به في كل جزئية كما يربى الطفل الصغير!!



أخي محمد بن أحمد,

قولك: (أنظروا إلى قول أبي غوش.....ليس الله عنده إلا نقطة جغرافية....تعالى الله عما يقول السفهاء...)

فهذا من فهمك المعكوس!!!

فأنا ابتداء أنفي أن يكون الله -سبحانه وتعالى عن ذلك- في مكان فكيف تلزمني بذلك؟؟!

ولكنَّ هذا إيراد لك بأنَّك تقول إنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان وجهة؟؟!

لكن بيدو أنَّك لا تعقل!!

ولا حول ولا قوة إلا بالله!!

وأمَّا قولك إنَّ ابن تيميّة رحمه الله شيخ الدنيا فهو موهم بأفضليّته على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم...

ولكنَّ الأصل حسن الظنّ.


قولك المضحك: (يارجل الاستواء ارتضاه الله لنفسه وبلغه رسوله عنه......وأنت تقول لا يارب لو كنت مستويا لكنت نقطة جغرافية لها فوق وتحت)

فأنا أخالفك في أصل ادعائك فكيف تلزمني به؟؟! فمعنى الاستواء ليس عندي الارتفاع من مكان إلى مكان!!

هذا دليل ثان على طريقة تعقلك العجيبة!!
قولك: (وفي الفصيح فضلاء يحكمون بيننا(...

فلقد رأيت مدى تعقّلهم!!

وأمَّا ما قلت فذا:

[العالم لا خارج له عندنا من مقدمات:

1) أنَّ الأمكنة كلها مخلوقة... وذلك لتمايزها عن بعضها... والعدم لا يمتاز بعضه عن بعضه.

2) أنَّ العالم هو كلُّ ما سوى الله سبحانه وتعالى... إذن: العالم كلُّه مخلوق ويضمُّ كل المخلوقات.

3) كلمتا (فوق) و(تحت) يعربان بأنَّهما ظرفا مكان... فهما إذن دالان على المكان كما هو ظاهر.

فعلى ذلك نقول إنَّ من قال إنَّ للعالم خارجاً فقد أثبت مكاناً مخلوقاً خارج دائرة المخلوقات... فذا تناقض في نفسه.

وبعد ذلك نقول إنَّ توسع الكون ثابت بالنقل والعلم الحديث... فلو قرأت كتاب [العالم في قشرة جوز] لستيفن هوكنج ستجد أنَّه ملتزم أنَّ العالم إنَّما هو متوسع لا في مكان...

وكذلك الزمان له بداية لا في زمان... فذا ثابت نقلاً وعقلاً وفي العلم الحديث... فالنقل فهو في الحديث الذي رواه الإمام البخاري عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بأن كان الله سبحانه وتعالى ولا شيء غيره... والزمان اعتبار لا يدرك إلا بوجود الحوادث... فلم يكن حوادث ثمَّ كانت... إذن لم يكن هناك زمان ثمَّ كان... فإن أوردتَّ عليَّ أنَّ قولي (لم يكن) هو دالٌّ على زمان قلت لك إنَّ ذلك من جهة تقديرنا ونظرنا نحن الذين لا ندرك إلا بمفهوم الزمان... وأمَّا هو بنفسه -أنلا يكون زمان- ففوق ما نستطيع التعامل معه بالوهم أو العقل... لكنَّه ثابت.

وأمَّا في العلم الحديث فقد ثبت حدوث الزمان لا في زمان من وقت الانفجار العظيم -لمن قال به- فذا بمحاضرة لستيفن هوكنج بالإنجليزية: the beginning of time.

فلا يهمنا توافقهم معنا ولكن يهمنا أن لا يكون قولنا مخالفاً للعلم.]

وقلتُ :

[

ردُّك هذا دالّ على مشابهة الله سبحانه وتعالى للعالم بأنَّهما جسمان!!

فكلامي على جسم هو العالم...

وأنت قست الله سبحانه وتعالى على العالم...

إذن فهو سبحانه وتعالى جسم عندك!!!

فأنت لمَّا قلت إنَّ الاستواء هو الارتفاع -أو الجلوس- فقد قلت إنَّه سبحانه وتعالى في مكان!!

وقولك بأنَّه سبحانه وتعالى في جهة هو نفس القول بأنَّه سبحانه وتعالى في مكان...

فالجهة نسبة المكان إلى المكان!!

ولقد أثبتُّ من قبل أن لا خارج للعالم...

فإن لم تلتزم هذا فردَّه فإنّي لم أرك قد رددت علي ما استدللتُ عليه بشيء!

وإن التزمتَ بطل قولك إنَّه سبحانه وتعالى في مكان...

ويلزمك دائماً القول بأنَّه سبحانه وتعالى في مكان ما دمت تنسب إليه الارتفاع والنزول بمعنى الانتقال من مكان إلى مكان.

وأمَّا قولك: (عندما يقول السني الرحمن على العرش استوى ......فلماذا تتوهم هنا ست جهات......وتنزه العالم عنها عندما يقال لك إنه يتسع)

فالكون في مكان -أي مكان- يلزم منه كون هذا متحيزاً جسماً... فالجسم هو الذاهب بالأبعاد -أحد تعاريفه-.

فتناقضٌ في أصله القولُ بأنَّه سبحانه وتعالى في مكان لكنَّه ليس جسماً محدوداً.]

وقلتُ:
[
قولك: (ألزمكم أن العالم ليس جسماً عندكم... لأنه غير متحيز عندكم.)

فالعالم متحيز عندنا!!!

فهو جسم...!]

هنا الإشارة إلى أنَّك تلزمنا بما نحن على خلافه صراحة!!

فذا دليل ثالث على مدى تعقّلك!!!

وقلتُ:

[
قولك: (إقرارك أن العالم متحيز يعني أنه في جهة.......)

فأقول: لا

فالجهة هي مكان نسبناه إلى مكان آخر...

فالجهات ستٌّ هي الفوق والتحت واليمين... وكلّها تدل على مكان فوق وتحت...


قولك: (فلا يفهم العقلاء من التحيز إلا التمدد عبر المكان)

فالتحيز هو الامتداد في الأبعاد فأين الإشكال؟؟!

وأمَّا أنَّ المكان لا يكون إلا في مكان فذا قد أبطلته وسيدي نزار لكنَّك لمَّا تردَّ عليه بعد!

وأمَّا التناقض الذي وقعتَ فيه فهو من جهة إثباتك أنَّ للعالم خارجاً هو غيره مع اعترافك بأنَّ كلَّ ما سوى الله سبحانه وتعالى مخلوق!]

وقلتُ:

[
أترى أنَّ تحريري لهذا الإيراد غير واضح؟؟

أنت ابتداءً تدعي أنَّ للعالم خارجاً...

ثم توافق بالقول إنَّ كلَّ ما سوى الله سبحانه وتعالى مخلوق...

ثمَّ توافق بالقول إنَّ العالم هو كل ما هو سوى الله سبحانه وتعالى...

وأنت توافق أنَّ الله سبحانه وتعالى خالق كلّ شيء...

فلو كان للعالم خارج لكان هناك أمكنة موجودات مغايرة للعالم فلا تكون مخلوقة...

فذا كفر للقول بوجود قديم غير الله سبحانه وتعالى.

فراجع ما قلت سابقاً من أدلة...

وأمَّا قولك: (المعاني الثلاثة السابقة لا تعقل بدون مكان أو أبعاد أو جهات أو حيز ......سمها كما تشاء.
فإما أن تنكروا تلك المعاني الثلاث.....وإما أن تثبتوا مكانا خارج العالم)

فعدم تفريقك بين المصطلحات خطأ!

ويستحيل إثبات مكان خارج العالم لما سبق!


قولك: (وبصراحة لست مستعدا لأن أسمع كلاما عن تحيز وتوسع وامتداد للكون لا في مكان)

فقد قطع العقل والعلم بما لا تستطيع توهمه!!

أتستطيع توهم الله سبحانه وتعالى؟؟!

فإن كنت كذلك فالله -سبحانه وتعالى عن ذلك- صنم عندك!

وإن لم تكن كذلك فلم لم تنف وجوده سبحانه وتعالى؟؟!

فلا تُحكّم وهمك فيما ليس بمتوهم!

ولا تدّع أنَّ الوهم محكَّم أصالة!

ولا تترك الأدلة العقليّة التي أوردنا... فإمَّا أن تسلّم بها أو أن تردها بدليل من مثلها!
ولا تترك الدعاء للهداية لك ولنا!
ولا حول ولا قوة إلا بالله!]

ولكن تبيّن لي حقاً أنَّك معاند لا تعقل!!

فلا حول ولا قوة إلا بالله!

أخي العنقود,

لي رجاء حارّ بأن تبين موقفك...

فإمَّا أنَّك تريد مناقشتي, فيكون بشرط المرحليّة مسألة مسألة كي لا نتقافز ولا يقول البعض إن (الأدلة!!!!) قد تكاثرت عليَّ!!

أو أنَّك تريد نشر عقيدتك, فأنت حرٌّ مالم يمنعك أصحاب هذا المنتدى!!

أو أنك تريد هدايتي, فجزاك الله خيراً, فأنا لن أملَّ من الدعاء لك وللمسلمين كافّة.

أو أنَّك تريد (فرد ضلاتك!) ولا أظنُّك كذلك فالأصل حسن الظن.

وأمَّا تكثير الكلام فلا أحبُّه...

وأمَّا أنا فممكن أن أفرغ من وقتي للكلام مع من أراه طالباً للحق... ولكنّي لا أراك كذلك!!

فالوقت أضيق والله من أن يُضيّع في تناقل الكلام لا لفائدة.

وعلى ذلك قول الشيخ الألباني رحمه الله في مكالمة بينه وبين الشيخ حسن السقاف هداه الله -وكلاهما مبتدع عندنا!!-

وأنقله لك إن شاء الله إن استطعت!

عنقود الزواهر
04-07-2006, 11:39 PM
قولوا له: إن نقول عنقود من كتبكم، فإن أراد الصفحات والطبعات، فله ذلك، فهؤلاء علماؤكم يشنعون على بعضهم البعض، ويخفون في نفوسهم ما ترفضه الفطر السليمة، بل يسمون البوح به من الشناعات، فليستح هذا الرجل وليعد إلى طريق الحق، وليعلم أن مذهبه هو في الحقيقة مذهب المعتزلة، ومذهب المعتزلة، هو مذهب الجهمية، وقد بينا له أن الأشاعرة يعتقدون بأن هذا القرآن مخلوق، ولكنهم يتجاسرون عن التصريح به، وأنهم يعتقدون الجبر، كما صرح به الدواني، بل جعله الرازي مذهبا للأشعرية، قال الدواني: " الإنسان مجبور في قالب مختار".
ومذهبهم في الرؤية هو مذهب المعتزلة، بل زادوا عليهم بتشبيه الله[ تعالى عن قولهم وجهلهم علوا كبيرا]، بالبعوض، كما ذكرنا سابقا، فمتى يستحي هؤلاء القوم، ومتى ينزهون الله عن هذه الشناعات التي لا تقارن بما رموا به أهل السنة من أتباع السلف.

بارك الله فيك أخي محمد، وبارك في الحبيب أبي طارق، وفي كل من غضب لله، ولمذهب السلف، في تنزيهه وتعظيمه.

محمدأكرم أبوغوش
04-07-2006, 11:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله...

هذه المكالمة لم أستطع نقلها من جهازي...

وكنت قد أخذتها من منتدى الأصلين

وذا رابطه...

http://aslein.net/showthread.php?t=3262&page=2


وأرجو أن تكون -على الأقل- مثل الشيخ الألباني -المبتدع- رحمه الله بأن لا يضيّع وقته ولا وقت غيره في الجدال...

والله حسبي ووكيلي...

والسلام عليكم...

محمد بن أحمد بن محمد
04-07-2006, 11:47 PM
الأخ محمد أكرم وفقه الله......
لا يهمني مقدماتك........يهمني نتائج دعواك:
العالم عندك يتسع لا في مكان.....
فهل يعقل الجمع بين فعل اتسع.......واللامكان....
لن اعتمد معك قصا ولا لصقا ولا تطويلا بلا طائل......
هل يمكن لك أن تعقل عالما يتسع ولا خارج له..
هذا سؤالي سأبديه واعيده حتى أتلقى جوابا معقولا...
ملاحظة:
كل مقدمات الدنيا لن تنفعك.....إذا أدت إلى ما لا يعقل....فلا داعي للاستزادة منها.

عنقود الزواهر
04-07-2006, 11:52 PM
قد يقول أبو الغوش عن قول الرازي: " عندي مئة شبهة على حدوث العالم" هذا يدل على فضل الرازي، حيث شكك في يقين القرآن والسنة بما دله عليه عقله.
وقد يقول عن قول الخفاجي: " نعوذ بالله"، في مذهب الرازي في الصفات: أي نعوذ بالله من أعداء الرازي كابن تيمية، و...، وفلان.
وقد يقول عن قول السنوسي: " وأشنع من هذا"، يعني في الحسن والجمال، لأن قول الرازي لا يمكن حمله على ظاهر الشناعة، فهو القائل: " عندي على حدوث العالم مئة شبهة".
وقد يقول عن قول الملوي: " ومن شنيع مذهبه" هذا فعيل بمعنى فاعل، وفعيل على وزن جميل، وهذا ما يجب أن نعتقده في قول المعصوم الرازي، القائل: " عندي على حدوث العالم مئة شبهة ...".

ألا يرى العقلاء أن الحجر قد وجب على عقل من يخالف الفطر السليمة، ويدعي العلم والمعرفة، كأبي الغوش هذا!!!!!!

أبو ذكرى
05-07-2006, 04:09 AM
[quote=محمدأكرم أبوغوش]السلام عليكم ورحمة الله...

وكنت قد أخذتها من منتدى الأصلين

وذا رابطه...

وأرجو أن تكون -على الأقل- مثل الشيخ الألباني -المبتدع- Quote]

يا هذا تسجيلك السريع في الفصيح أنساك عهدا بيننا وبينك، الدعاية للمواقع الأخرى ممنوعة.

وتأدب عند ذكر علمائنا.

عنقود الزواهر
05-07-2006, 06:36 AM
فوائد مستعجلة:

الأولى: نلاحظ أن أبا الغوش لا زال يهذي بـمسألة " السماء تحتنا"، مع أن علماء النحو يعدون مثل هذا من اللغو والسفه، والعجائز يعدون هذا من الجنون، وحمار الحكيم توما يرى أن هذا من الجهل المركب، ولذا يرى لنفسه الفضل حين رأى أن جهله بسيط وجهل أبي الغوش من قبيل المركب، ثم إنا قد أجبنا على هذا الهذيان، وبينا مدى تفاهة متوهمه، وأن للكون جهتين فقط، باتفاق علماء الهيئة، هما العلو نحو المحيط(السماء)، والسفل أو التحت، باتجاه المركز، والرجل لجهله بعلم الهيئة وعلم الكرات، في الرياضيات، يستصعب فهم هذا، وبالجملة فتوهمه مجرد خلل وظيفي لديه في بعض خلايا المخ أدى به إلى استصعاب قبول القضايا الرياضية والفلكية، واعتبار الجاهل المعتبر لا اعتبار له، فلو قال أبو الغوش اعتبروني حمارا، لما ضر ذلك البشر، ولما قدح في أصل البشر وفي العقل البشري؛ لأن البشر لا يمكنهم منع أبي الغوش من اعتباره هذا، والعاقل من البشر يعلم يقينا أن عقله ليس كعقل أبي الغوش، الذي اعتبر ذلك الاعتبار، فعلى أبي الغوش وشيخه أن يعتبرا ما شاءا، فاعتبارهما لا قيمة له، كما أن قول اليهود: " يد الله مغلولة" لم ولن يضير الله شيئا.

الثانية: رأيت في كلام أبي الغوش هذه الجملة: " وأمَّا أنَّ المكان لا يكون إلا في مكان فذا قد أبطلته وسيدي نزار لكنَّك لمَّا تردَّ عليه بعد".
فما معنى: " وسيدي نزار"؟

الثالثة: الرجل تحدث عن الزمان، بلسان مدعي الفهم فيه، وهو لا يفهم، فالزمان من المشاكل الفلسفية التي لم تحل، وليعلم هذا الجاهل أن شيخه الرازي قد تناقض في ذلك ففي المباحث قرر مذهب أرسطو، وفي الملخص قرر مذهب المتكلمين، وفي شرح عيون الحكمة والمطالب قرر مذهب أفلاطون.

عنقود الزواهر
05-07-2006, 06:55 AM
الفائدة الرابعة: في قوله: " فقد قطع العقل والعلم بما لا تستطيع توهمه"، لأول مرة أسمع عن وصف النظرية بالقطع، من قبل أبي الغوش، فمثل هذه النظريات لا تفيد القطع إطلاقا، فكيف تصف ذلك بالقطع، أليس هذا من عدوان تقديس العقل وإعطائه أكبر من حقه؟.
وليعلم أن هناك نظريتين في الانفجار، وهما:
النظرية التقليدية: و تقول: إن الانفجار العظيم هو البداية الفعلية للكون ببعديه الزماني والمكاني، وقبل ذلك كان الفراغ المطلق، وقد ظهر وتوسع من هذا الفراغ كل من الفضاء، والوقت، والمادة، والاشعاع، والطاقة".

أما النظرية الجديدة: فتقول إن الانفجار العظيم ليس هو بداية الوقت، بل هو حلقة من سلسلة لا نهاية لها من الدورات مر خلالها الكون بالعديد من الفترات التي تعرض فيها للسخونة، ثم التبريد، ثم الانقباض، ثم العودة من جديد إلى التمدد.
فالنظرية الجديدة تؤيد القول بقدم العالم!!!!!!!!!!!!!!!!!! وحدوث حوادث لا أول لها، فما موقف الأشاعرة منها؟

والحقيقة أن هذه النظريات نشأت في بيئة، ليس لديها كتب مقدسة صحيحة، بل كتب محرفة، ولذا انتشر الإلحاد، وكثرت النظريات الإلحادية في العصر الحديث، وخاصة بعد الثورة الكوبرنيكسية.

عنقود الزواهر
05-07-2006, 07:59 AM
اعتذر ابتداءا عن هذا النقل: فقد وجدت في الموقع الذي يقص ويلصق منه، المدعو محمد أكرم، كلاما حول قول السلفي القيرواني(رحمه الله) في رسالته: "وأنه فوق عرشه المجيد بذاته"، قول أحد الأعضاء هناك:
" وممن تمسك بظاهر عبارة الرسالة، هذا المخذول الضال المضل ابن زفيل الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية عليه من الله اللعنة حيث يقول في نونيته التجسيمية فيما يدعيه من اِجماع مكذوب على أهل العلم بأن الله موجود فوق العرش بذاته فوقية حسية حيث قال ( كما في تكملة السيف الصقيل ):
{ وسادس عشرها : اِجماع أهل العلم .... وحكى الاجماع ابن أبي زيد }".

أيها المشرفون: هل سبق لأحد، هنا، لعن أحد من علماء الأشاعرة، الأمر جلل وخطير، فالقوم ينظرون إلينا شزرا، نظر الرافضة إلى أهل السنة، فمتى نشعر بالغيرة على عقيدتنا؟ متى نجد من جميع الزوار ممن ينتسب إلى أهل السنة، الإنكار على هذه الفئة، دون لعن، وعلى الأقل إظهار الاشمئزاز من أقوالهم، وبيان مخالفتها لفطر العقلاء، وأنا أجزم أن أكثر مقلدي الأشعرية كأبي الغوش وغيره، ممن يجهل حقيقة مذهب أبي الحسن، يحملون الحقد نفسه، وسوء الأدب نفسه، فالله المستعان.

ملاحظتان:
الأولى: عبارة صاحب الرسالة موافقة لقول الأشاعرة بأن لله ذاتا، وزاد ذكر ما تدل عليه الآية: " ثم استوى على العرش"، مقتديا في ذلك بمن مضى من بعض الأئمة.
قال الشيخ أبو نصر السجزي: وأئمتنا كسفيان الثوري ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش".
وكذلك أطلقها ابن عبد البر، وكذا عبارة شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري فإنه قال في أخبار شتى: إن الله في السماء السابعة على العرش بنفسه، وكذا قال أبو الحسن الكرجي الشافعي تلك القصيدة:

عقائدهم أن الإله بذاته......على عرشه مع علمه بالغوائب
وعلى هذه القصيدة مكتوب بخط العلامة تقي الدين ابن الصلاح هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث.
وكذا أطلق هذه اللفظة أحمد بن ثابت الطرقي الحافظ والشيخ عبد القادر الجيلي
وطائفة.

الثانية: ماذا يسمي جمال الشرباتي، أبو الغوش- بدل غلط- التعدي السابق على ابن القيم؟

محمد الجهالين
05-07-2006, 11:11 AM
يقول ضيفنا الأستاذ أبو غوش:


وأمَّا تكثير الكلام فلا أحبُّه...

وأمَّا أنا فممكن أن أفرغ من وقتي للكلام مع من أراه طالباً للحق... ولكنّي لا أراك كذلك!!

فالوقت أضيق والله من أن يُضيّع في تناقل الكلام لا لفائدة.

ما دمت لا ترى الرجل طالب حق ، وما دمت تقسم بالله أن وقتك أضيق من أن تضيعه في تناقل الكلام دون فائدة ؛ فخذ ظهر الوداع ، ولا تعد لنقاش طالب الباطل ، وأوفِ بقسمك ولا تضع ضيق وقتك دون فائدة.

ولا تنس إن لم تستطع أن تفي بقسمك ، وعدتَ إلى إضاعة الوقت ، لا تنس أن تعرض ردك على أسيادك ( على حد تعبيرك ) ليهندوسه قدحا واستهزاء وسُـمَّ طوية ، قبل أن ترسله إلى أهل الفصيح

عنقود الزواهر
05-07-2006, 11:45 AM
لاحظوا قوله: " وأمَّا ما قلت فذا: العالم لا خارج، له عندنا من مقدمات" لماذا لم تشر إلى مرجعك في هذا؟ وهل هو من كاشف الفودة؟ وهل تعقل طريقة ترتيب المقدمات، وطريقة الحوار فإنا قد ألزمناك مرات ومرات، وإذا بك تقص وتلصق، كما ذكر أخونا محمد، وتهذي بما لا تعرف، ثم تقدم كتاب[ العالم في قشرة جوز] لستيفن هوكنج، على صريح ألفاظ الوحي، كما قدم أجدادك المعتزلة العقل على النص، وحجج اليونان على براهين القرآن.
وقبل أن ننظر في المقدمات، هل أحد من العقلاء يوافقك على هذا؟
الله موجود، وهذا متفق عليه، وهو إما أن يكون داخل هذا العالم وإما أن يكون خارجه، فاختر أيهما شئت، ولا تقل: لا داخله ولا خارجه، حتى لا يضحك عليك الجميع.
وإن كان خارجه أُلزمت بما ألزمت به غيرك.

قولك: " أنَّ العالم هو كلُّ ما سوى الله سبحانه وتعالى"، يناقض قولك السابق.

قولك: " فعلى ذلك نقول إنَّ من قال إنَّ للعالم خارجاً فقد أثبت مكاناً مخلوقاً خارج دائرة المخلوقات... فذا تناقض في نفسه".
نتيجة ظاهرة البطلان، ولا تلزم أهل السنة لأمور:
1. أهل السنة يطلقون لفظ الاستواء والفوقية، وهما من ألفاظ الوحي، الذي أنزله الله، العالم بمحارات العقول ومحالاتها، ويقولون: " ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير".
2. مصطلح المكان مصطلح فلسفي، له دلالته الخاصة في علم الفلسفة وأنتم أحضرتم هذا المصطلح لتردوا به نصوص الوحي، وهو كمصطلح الجوهر الفرد، الذي ترد عليه كثير من الإشكالات، وكمصطلح الجسم، الذي اختلف في تعريفه على أقوال كثيرة.
3. من التفسيرات التي فسر بها المكان أنه مجرد إحساسات ينظمها العقل البشري، لا وجود لها حقيقي في عالم الأعيان، وعلى هذا: فكيف تقول بأنه مخلوق.

محمد بن أحمد بن محمد
05-07-2006, 06:00 PM
الأخ العنقود....
هؤلاء لا يحسنون إلا التهرب...مثلا:
في منتداهم العنصري أخ يبدو أنه ذكي جدا.....له مدة وهو يسألهم عن التعلق فما اجابه أحد......والتعلق هو أضعف مفهوم في صرح الأشعرية ...ويبدو أن الأخ السائل واع بهذا الأمر فهو يعمل معوله بهدوء لينهار الصرح كله.....
الشاهد عندي أنه لا أحد أجابه....حتى دهقان بقايا الاشعرية مولاهم سعيد...لم يجب وأنى له ذلك....
ولو قرات مداخلاتهم لتعجبت:
بعضهم يحيله على روابط لا فيها شيء.
بعضهم يحيله على السنوسي....
بعضهم يعده أنه إذا كبر فهم مسالة التعلق.
بعضهم يطلب منه عنوانه ليشرح له في منزله معنى التعلق...
بعضهم يلومه على صيغة السؤال .....فيراه سؤالا للنقاش وليس للتسليم...
ومن المنتظر أن يطرد هذا الأخ قريبا إن استمر في السؤال....بدعوى قلة فهمه....

الأشعرية في نسختها الفودية.....قريبة جدا من مذهب الإكليروس...
مثلا واحد من مرتبة الرهبان يخاطب البابا سعيدوس فودوس هكذا:

احمدك يا الله على نعمة التعرف اليك على يدي مولاي وسيدي وقرة عينيّ المفدى الاستاذ سعيد حفظه الله و عين الحفظ يا رب اجعلها محط خطاه..
الصفات العامة
لمولانا المفدى سعيد الدارين باذن الله الاستاذ سعيد فودة
زاده الله من العلوم واخزى به كل الخصوم .

هذا المبتهل إلى سيده لم يعرف ربه إلا بالبابا سعيدوس....فكان الله سبحانه ما بعث رسولا ولا أنزل قرآنا ......فانظر إلى حمق القوم.

وهذا واحد منهم برتبة كاردينال يصف سيده لم طلب صورته:
مساهمة في رسم صورته

-يقصد الكاردينال صورة البابا سعيدوس فودوس-

له عقل أحدّ من الشفرة، ونفس أرقّ من الماء، والطبع للحزم غلاّب. إذا عاينته من بعيد هبت أن تكلّمه، فإذا عاشرته سمح أن تكون معلّمه. ومن لا يعرف عمق فكره وبعد مرمى عبارته يتجاسر عليه.
يصغي حتى تظنّّ أنه لا يعرف شيئاً، فإذا تكلّم أذهلك. وإذا لمعت في عينيه الفكرة انطبعت في نفسك كأنك صاحبها، فإذا قالها فتحت في عقلك آفاقاً، وقطعت مساحات عذارى، كأنك لم تسمع بها تقرر على هذا النحو من قبل. وما يعيشش في ثنايا كلامه أعز من أن يبسطه شارح.

أعرفه مذ كنت صبياً لم أناهز الحلم، ولا أجد للآن رسيس الهوى من حبه يبرح. هو من بين جميع من عرفتهم في حياتي، مهما غبت عنه، أتمّ معه الحديث كأننا اصطحبنا طول الغياب، لا بنتم ولا بنّا.

الأخ محمد أكرم.....أتوسم فيك بقية عقل فانج بجلدك يا مسكين

محمد بن أحمد بن محمد
05-07-2006, 06:19 PM
ثم كان ان قرأت تعاليق الرهبان الصغار على وصف الكاردينال للبابا سعيدوس...
فوجدت ما يلي.
قال احدهم تعليقا على الصورة الوصفية.
ماشاء الله تبارك الله

لقد رسمت له صورة ولا أروع

ولكن ياسيدي أريد صورته حقيقة لا مجازاً !!!

لكن الأغرب هو تعليق صديقه في السلك -ولعله الشخص الذي أراد أن يضحك قومه على الأستاذ جهالين.
قال تملقا للراهب الأكبر:
ماهر


ما قاله بلال حقيقة في الشيخ سعيد لا مجازا....


بورك فيك
الحقائق من نصيب سيدك سعيد والمجازات لرب العالمين.....
تبا لهذا الفكر الاكليركي..

عنقود الزواهر
05-07-2006, 06:32 PM
إجابات سريعة على سفه أبي الغوش:

قوله: "لم أتفرَّغ لقراءة ردودكم كلِّها... وذلك لسفري النسبي شبه اليومي".
قلت: ولن تتمكن من الإجابة على ما أوردته عليك، وأورده عليك أخي محمد أبي الحسن، ومحمد، فلا تتعذر بالسفر، واتهم عقلك القاصر على عدم القدرة على الإجابة.

قوله: " وليس عندي من الوقت أصالة للردّ على كلّ ما يرميه أخونا العنقود يمنة ويسرة".
قلت: يقال فيه ما قيل في السابق. ونحن لم نأت إلا بالقليل، وكتب الأشاعرة بين يدي، ولو أردت إيرادها وبيان ما فيها من التناقض والتضارب وضعف الحجة، لما كان ذلك بالأمر العسير علينا، فقد قضينا زمنا طويلا في الجهل مثلكم، ثم أنعم الله علينا سنين بمطالعة كتب ابن تيمية، وتناولنا منها حتى الثمالة، فعلمت علم اليقين أن هذا الرجل ممن أنعم الله به على هذه الأمة، بعد أن كثرت الفتن في عصره، وتحدث الرويبضة في علم العقيدة، فجاء ابن تيمية، وأظهر عقيدة السلف، وأعلنها، ودافع عنها بماله ونفسه ووقته، فسجن، وعذب، واتهم، وترك الزواج، كل ذلك في تقرير عقيدة السلف، وما تلك الشدائد التي ابتلي بها إلا من جنس الشدائد التي ابتلي بها الأنبياء وأتباعهم، وذلك دليل الحق، بخلاف أهل الهوى والبدعة، فهم كما يقول ابن قتيبة: " فإذا نحن أتينا أصحاب الكلام لما يزعمون أنهم عليه من معرفة القياس وحسن النظر وكمال الإرادة وأردنا أن نتعلق بشيء من مذاهبهم ونعتقد شيئا من نحلهم وجدنا النظام شاطرا من الشطار يغدو على سكر ويروح على سكر ويبيت على جرائرها ويدخل في الأدناس ويرتكب الفواحش والشائنات ...".
ووجدنا-أيضا- هذا الرجل لا يجاوز القرآن والسنة وأقوال السلف في إثبات العقيدة، فعلمنا أنه من أنصار الحق، وأن الله ناصره، وكل ذلك صريح في الدلالة على الحق، وظهور الحجة.

قوله: " المقصود أنَّك تثبت الجهة!!! فهذه الجهة حقيقيَّة أم لا؟؟! فإن كانت حقيقيَّة فهي مختلفة من شخص لآخر".
لفظ الجهة لفظ مبتدع منشأه كتب الفلسفة، فإن كان المراد بها العلو والفوقية والاستواء على العرش، فنحن نقر بها، ودليلنا القرآن والسنة، وإن كان القصد منها غير ذلك فبينوا لنا، ولا تبتدعوا.
وكنت قد سألتك سؤالا وأعيده لك هنا، بصيغة أخرى: هل الله هو العالم، أو غيره؟، و لا ثالث في هذه القضية؟، فإن قلت: هو العالم، فقد كفرت، وإن قلت: غيره، فقد أثبت له الجهة، ويلزمك ما ألزمته، بجهلك، أهل السنة.
وقوله: الله غير العالم يساوي قولنا: الله في السماء، وفوق العرش.
وإن قلت: لا هو العالم ولا غير العالم، وصفته بالعدم، وهو مخالف ومناقض لما اتفق عليه جميع العقلاء من وصفه بالوجود، وقد جعلتم من الصفات الواجبة لله تعالى الوجود.

قوله: "وأمَّا هراءاتك الكثيرة التي كلَّما كتبت ملأت الصفحات بها فالوقت أعزُّ من أن يُردَّ عليها كلّها! لا من صعوبتها فأنت تعيدها وتزيدها لا عن عقل!!".
سمها ما شئت، وأنا أعتقد أنك ستستفيد منها يوما ما، فربما تكون سببا في رجوعك عن هذا المذهب المبتدع.

قوله: " فما ورد عن أحد من ساداتنا الصحابة رضي الله عنهم أنَّه قال: (يد حقيقيَّة)".
الأصل، كما قرره علماء الأصول الحقيقة، وهذا فيما يبدو مما يخفى عليك وعلى سعيد فودة، فأنتما لا تعرفان علم أصول الفقه، فيما ظهر لي، فقد قرروا أن الأصل الحمل على الحقيقة، فعلماء السنة، وهم أتباع الصحابة، لما قالوا: "يد حقيقية" أرادوا أن ينفوا تحريفكم، حين قلتم: " يد مجازية"، فهم ساروا وفق الأصول، وأنتم اتبعتم الهوى، تحت مسمى العقل، فالعقل السليم هو العقل الذي لا يعارضه النص، ولذا وجدنا الحق سبحانه ينفي العقل عن قوم، هم في حكم من جانسهم، من أهل العقل.

قوله: " بل سكت عنه ولم يتكلَّم فيه مطلقاً".
قلنا لك مرات، الصحابة لم يقولوا: " الله لا داخل العالم ولا خارجة"، والله يرى رؤية بدون مقابلة، والاستواء الاستيلاء، وأقسم لك لو جئتني بنصوص صحيحة عن الصحابة تصرح بمثل سفاهاتكم، لأعلنت للملأ رجوعي إلى مذهبكم، ولكن بينكم وبين ذلك خرط القتاد.

قوله: " وأمَّا ادعاؤكم أنَّه يلزم الآن لأنَّ من الناس من ينكره...
فذا بناء على فهم زائد أنتم زدتموه بأنَّ اليد عضو حقيقي...".
نقلك هذا فيه تشويش، ويبدو أنك لم تحسن النقل من الموضع الذي تنقل منه، وأنا على ثقة أنك لا تستطيع أن تقيم الحجة على مسائل دون هذه بمراتب.

وقوله: " عضو" هات نصا صحيحا وصريحا عن علماء السلف ينص على لفظ" العضو" ودع عنك الكذب، والتدليس، فإنه أخو الكذب، فالعلماء قالوا: اليد بالنسبة للبشر عضو، وأما لله فهي صفة تليق بجلاله، والسؤال عن كيفيتها بدعة.

قوله: "ولم يتكلّم الصحابة في إثبات المجاز ولا نفيه".
وأنتم جعلتم من المجاز مسلكا لكم إلى تحريف النصوص، بل قال علماؤكم: المجاز أبلغ من الحقيقة، وادعيتم أن المجاز أكثر من الحقيقة، كل هذا تمهيدا منكم لدعواكم العريضة في تحريف النصوص الشرعية، وإلا فالمجاز لم ينص عليه أحد من الصحابة، بل كانوا يتلقون النص بفطرهم السليمة، ولم يلبس عليهم الشيطان، كما لبس على المخدوعين بفلسفة اليونان، ولو عرض لهم مثل ذلك لاشتهر، ولعرضوا ذلك على حبيبهم صلى الله عليه وسلم، ولا تعقل دعوى الكتمان وخصوصية المعرفة، كما هذى به محمد أكرم.
وليعلم أنه القوم قرروا في أصول الفقه أن الأصل في الكلام هو الحقيقة والظاهر، وتحريفهم عدول به عن هذا الأصل، فيحتاج مدعي ذلك إلى دليل يسوغ له إخراجه عن أصله، ويلزمه أربعة أمور لا تتم له دعواه إلا بها، وهي:
الأمر الأول: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي تأوله في ذلك التركيب الذي وقع فيه وإلا كان كاذبا على اللغة منشئا وضعا من عنده فإن اللفظ قد لا يحتمل ذلك المعنى لغة، وإن احتمله فقد لا يحتمله في ذلك التركيب الخاص وكثير من المتأولين لا يبالي إذا تهيأ له حمل اللفظ على ذلك المعنى بأي طريق أمكنه أن يدعي حمله عليه إذ مقصوده دفع الصائل فبأي طريق اندفع عنه دفعه والنصوص قد صالت على قواعده الباطلة فبأي طريق تهيأ له دفعها دفعها ليس مقصوده أخذ الهدى والعلم والإرشاد منها فإنه قد أصل أنها أدلة لفظية لا يستفاد منها يقين ولا علم ولا معرفة بالحق وإنما المعول على آراء الرجال وما تقتضيه عقولها وأنت إذا تأملت تأويلاتهم رأيت كثيرا منها لا يحتمله اللفظ في اللغة التي وقع بها التخاطب وإن احتمله لم يحتمله في ذلك التركيب الذي تأوله وليس لأحد أن يحمل كلام الله ورسوله على كل ما ساغ في اللغة أو الاصطلاح لبعض الشعراء أو الخطباء أو الكتاب أو العامة إلا إذا كان ذلك غير مخالف لما علم من وصف الرب تعالى وشأنه وما تضافرت به صفاته لنفسه وصفات رسوله له وكانت إرادة ذلك المعنى بذلك اللفظ مما يجوز ويصلح نسبتها إلى الله ورسوله لا سيما والمتأول يخبر عن مراد الله ورسوله فإن تأويل كلام المتكلم بما يوافق ظاهره أو يخالفه إنما هو بيان لمراده فإذا علم أن المتكلم لم يرد هذا المعنى وأنه يمتنع أن يريده وأن في صفات كماله ونعوت جلاله ما يمنع من إرادته وأنه يستحيل عليه من وجوه كثيرة أن يريده استحال الحكم عليه بإرادته فهذا أصل عظيم يجب معرفته ومن أحاط به معرفة تبين له أن كثيرا مما يدعيه المحرفون من التأويلات مما يعلم قطعا أن المتكلم لا يصح أن يريده بذلك الكلام وإن كان ذلك مما يسوغ لبعض الشعراء وكتاب الإنشاء واللغة من القاصدين التعمية لغرض من الأغراض فلا بد أن يكون المعنى الذي تأوله المتأول مما يسوغ استعمال اللفظ فيه في تلك اللغة التي وقع بها التخاطب، وأن يكون ذلك المعنى مما تجوز نسبته إلى الله وأن لا يعود على شيء من صفات كماله بالإبطال والتعطيل وأن يكون معه قرائن تحتف به تبين أنه مراد باللفظ وإلا كانت دعوى إرادته كذبا على المتكلم.
الأمر الثاني: يبين تعيين ذلك المعنى، فإنه إذا أخرج عن حقيقته قد يكون له معان فتعيين ذلك المعنى يحتاج إلى دليل.
الأمرالثالث: إقامة الدليل الصارف للفظ عن حقيقته وظاهره فإن دليل المدعي للحقيقة والظاهر قائم فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل صارف يكون أقوى منه.
الأمر الرابع: الجواب عن المعارض، فإن مدعي الحقيقة قد أقام الدليل العقلي والسمعي على إرادة الحقيقة. أما السمعي فلا يمكنك المكابرة أنه معه. وأما العقلي فمن وجهين عام وخاص:
فالعام: الدليل الدال على كمال علم المتكلم وكمال بيانه وكمال نصحه والدليل العقلي على ذلك أقوى من الشبه الخيالية التي يستدل بها النفاة بكثير فإن جاز مخالفة هذا الدليل القاطع فمخالفة تلك الشبه الخيالية أولى بالجواز وإن لم تجز مخالفة تلك الشبه فامتناع مخالفة الدليل القاطع أولى.
وأما الخاص: فإن كل صفة وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله فهي صفة كمال قطعا فلا يجوز تعطيل صفات كماله وتأويلها بما يبطل حقائقها فالدليل العقلي الذي دل على ثبوت الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر دل نظيره على ثبوت الحكمة والرحمة والرضا والغضب والفرح والضحك والذي دل على أنه فاعل بمشيئته واختياره دل على قيام أفعاله به وذلك عين الكمال المقدس وكل صفة دل عليها القرآن والسنة فهي صفة كمال والعقل جازم بإثبات صفات الكمال للرب سبحانه ويمتنع أن يصف نفسه أو يصفه رسوله بصفة توهم نقصا وهذا الدليل أيضا أقوى من كل شبهة للنفاة يوضحه:
أن أدلة مباينة الرب لخلقه وعلوه على جميع مخلوقاته أدلة عقلية فطرية توجب العلم الضروري بمدلولها وأما السمعية فتقارب ألف دليل فعلى المتأول أن يجيب عن ذلك كله وهيهات له بجواب صحيح عن بعض ذلك.

ابن النحوية
05-07-2006, 07:06 PM
الشيخ الجليل : عنقود الزواهر :
حقٌّ على كل صاحب سنة أن يُقَبِّل بين عينيك .
لا فض الله فاك ، ولا كسر لك قلمًا ، ولا فتَّ لك عضدًا ، نافح الله عنك كما نافحت عن مذهب أهل السنة والجماعة ، ومعتقد الفرقة الناجية .

خالد بن حميد
05-07-2006, 07:28 PM
.
لا فض الله فاك ، ولا كسر لك قلمًا ، ولا فتَّ لك عضدًا ، نافح الله عنك كما نافحت عن مذهب أهل السنة والجماعة ، ومعتقد الفرقة الناجية .

آمين آمين لا أرضى بواحدة *** حتى يقول جميع الناس آمينا
بارك الله فيه ونصره , وأيده , وكل من نافح ودافع عن مذهب أهل السنة والجماعة .

محمد الجهالين
05-07-2006, 09:26 PM
كلنا في خندق شيخ الفصيح عنقود الزواهر :

أبو ذكرى ، لؤي الطيبي ، معالي ، وضحاء

أبو مصعب ، ابن النحوية ، الأغر ، الربيع الأول ، أبو طارق ، نور صبري ، أيمن الدوســــــري ، محمد بن أحمد بن محمد ، محمد الجهالين..

أما هم فقد خلوا إلى حيث خلتْ قبرة معمر

خالد بن حميد
05-07-2006, 09:59 PM
بارك الله فيك يا أبا الحسن . ونسأل الله أن يجعلنا هداة مهتدين , غير ضالين ولا مضلين .
ونسأل الله لألئك الهداية .

أبومصعب
05-07-2006, 10:46 PM
بعض إلزامات عنقود الزواهر وتهرب أبي غوش




قال أبو غوش : "أنا مستعجل جدا فذي بعض الملحوظات..."



قال أبو مصعب : العجلة من الشيطان، فخذ وقتك الكافي لتحرير ردودك



قال أبو غوش :" وأمَّا أنَّ ابن تيمية رحمه الله قد قال بأنَّ الله سبحانه وتعالى في مكان عدمي فسل من شئت من مشايخك!!!! فذا دليل على أنَّك لم تقرأ كتبه! وأمَّا أنا فليس الآن بين يدي كتبه... ولكنَّه معلوم قوله بذلك إلا للمقلدة أمثالك".

قال عنقود الزواهر :
أريدك تثبت هذا القول من كتب ابن تيمية، وإلا فأنت كذاب مفتر، وقولك: " ليس بين يدي كتبه"، مما يحزن العاقل، ويجزم بما سبق ذكره من تبعيتك العمياء لنقول غيرك.


فأجاب أبو غوش :"فأمَّا النقول عن الأئمَّة فقد قلت لك أن تتتبع كلَّ تراجم الناقلين...

وأنا لا وقت عندي لذلك ابتداءً..."


قال أبو مصعب : عدم توفرك على الوقت علمناه ابتداء وانتهاء، واعلم يا أبا غوش أن من المذموم في الشرع التقول على الناس بغير دليل، وقد سمى الله الآتي بذلك فاسقا، فقال سبحانه في سورة الحجرات :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) "، وأعظم منه التقول على الله بغير علم، قال الله تعالى : "وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4)"

وقال : " وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (10)"


وقال : "قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ"


قال أبو غوش : "فأنت عندما تقول إنَّ الله سبحانه وتعالى فوقك -ولندع أنَّك من سكان الصين- فيكون الله سبحانه وتعالى تحت أهل أمريكا!! ولو كان فوقهم فيكون تحت أهل الصين... ولوكان فوق أهل مكة المكرمة فيكون تحت من يكون في المحي الأطلسي...!! فإمَّا أن يكون فوق كل البشر فيكون تجتهم كلّهم أو أن يكون فوق بعضهم فيكون تحت بعضهم!! ومن كان فوق القمر فأين يكون الله سبحانه وتعالى عنده!!".


قال عنقود الزواهر :
لو قدرت الله حق قدره لما أشكل عليك هذا، ولكنك تنطلق من العقل وتدع النقل، وتأمل قوله تعالى: " وسع كرسيه السموات والأرض"، تجد الجواب فيه.






قال أبو غوش : "فقياسك هذا بناء على جهلك!! فاللونية من كون الأجرام المتلاصقة ممتصة بعض الإشعاع دون بعض...".

قال عنقود الزواهر :
هذا مما ذكره شيخك الرازي في المباحث، فهل شيخك جاهل؟ وهل تريد رقم الصفحة والجزء، فأنا لا أعتمد على غيري في النقل، بل أنقل لك مباشرة من كتبكم



قال أبو غوش :" أخي العنقود,

بعد ما قلتَ أظنُّ أنَّك تنقل عن أحد مشايخك! فإنَّي لأستبعد كونك قد قرأت حاشية الدسوقي!!!"


قال عنقود الزواهر :
هذا مما ذكره شيخك الرازي في المباحث، فهل شيخك جاهل؟ وهل تريد رقم الصفحة والجزء، فأنا لا أعتمد على غيري في النقل، بل أنقل لك مباشرة من كتبكم




قال أبو غوش : "فيكون كالشمس والقمر كما قال معبودك ابن تيمية رحمه الله"


قال عنقود الزواهر:
أين قال هذا ابن تيمية؟ كم مرة افتريت عليه يا رجل، أما تستحي حين نبين كذبك أمام من يقرأ ويطالع.



قال أبو غوش : "وأمَّا حديث الجارية فقد روي من غير طريق بغير لفظ!!".


قال عنقود الزواهر: هات روايات حديث الجارية التي رويت بغير هذا اللفظ، فما ذكرتُه في الصحيح، فأفدنا يا علامة زمانك بطرق الحديث الأخرى، وإلا فهذا من الافتراءات الجديدة، وأنت بهذا تسقط من مكانك أمام من خدع بك.



قال أبو غوش : "وأمَّا أنا فلا أكذب الحديث. ولكنَّ بعض رواياته يفهم منها ما هو مناقض لقوله تعالى "ليس كمثله شيء" فيكون شاذّاً".

قال عنقود الزواهر : استغفر الله، حديث أخرجه مسلم في صحيحه، ووافق ظاهره القرآن، وتلقاه الأئمة بالقبول، ولم أجد أحدا من متقدمي الأشاعرة قال عنه بأنه شاذ، فإلى متى الافتراء والكذب والتعدي على حديث النبي صلى الله عليه وسلم.


قال أبو مصعب : أبا غوش، أذكرك بقول الله عز وجل : " أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) " سورة إبراهيم
أما الكلمة الطيبة فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، قال : " حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي قَالَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ قَالَ فَلَا تَأْتِهِمْ قَالَ وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ قَالَ ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ قَالَ قُلْتُ وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ كَانَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قَالَ وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا قَالَ ائْتِنِي بِهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ مَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ"

أما الكلمة الخبيثة فقولك يا أبا غوش :
(وذلك بأنَّك تقول إنَّه فوقك حقيقة !!!
فهنيئاً لك بذا الصنم الجالس على كرسي ما فوق مسافة ما فوق رأسك!!".)

وقد اجتثها القاسم حفظه من المنتدى


قال أبو غوش : "أو أن تقول كما قال ابن تيمية رحمه الله إنَّ الله -سبحانه وتعالى عن ذلك- محدوداً من كلّ الجهات... فيكون له فوقٌ, فلا يكون الأعلى!"

قال عنقود الزواهر :
كم مرة كذبت على ابن تيمية؟ هات موضع هذا النقل من الكتب، وليس من موقع سعيد فودة؟



قال أبو غوش :" وأنا لست لأتفرغ للرد على ادعاءاتك كلها!!

فعلى مهلك!!

وندعوا الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في الوقت ليهدينا أجمعين... آمين. "




قال أبو غوش :
"فلقد صحت رواية أن سأل سيدنا رسول الله صلى الله عيه وسلَّم الجارية: "أتشهدين أن لا إله إلا الله؟"

وممَّن رواها الإمام مالك رحمه الله...

ولا أذكر غيره الآن."



قال أبو مصعب : قبل الحديث الذي ذكرت في موطأ الإمام مالك رحمه الحديث بلفظ "أين الله" فلم لم تشر إلى ذلك ؟



قال أبو غوش ص 9 :

لم أتفرَّغ لقراءة ردودكم كلِّها... وذلك لسفري النسبي شبه اليومي!!


وأمَّا هراءاتك الكثيرة التي كلَّما كتبت ملأت الصفحات بها فالوقت أعزُّ من أن يُردَّ عليها كلّها! لا من صعوبتها فأنت تعيدها وتزيدها لا عن عقل!!


لأنَّه لا وقت لديَّ إمَّا أن تبقى في أسلوبك الركيك هذا في جمع الكلام ورميه!!


قال أبو مصعب : أبا غوش قد علمنا شغلك وعدم تفرغك من أول ردودك فلماذا تذكرنا به كل حين




قال أبو غوش : وأنا كما قلت لا وقت لدي كثيراً لتفاهاتك الكثيرة!!

قال أبو مصعب : يا أخي الكريم احفظ من وقتك ما تفهم به كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح وقد كتب لك في ذلك الشيخ الجليل عنقود الزواهر في ذلك غير قليل، فخذ من وقتك لتأمله، وماتدري لعله يكون خلاصك من دوامتك وحيرتك، ولا تشغل نفسك بالبحث عما تنقله للرد على التفاهات كما زعمت


قال أبو غوش : (أخي أبا مصعب:

أمَّا اللف والدوران فهو من صاحبك الذي يتقافز من مسألة إلى أخرى!!
فالدوامة هي بما ألحق به صاحبك في تتبع هراءاته!!
ولكن لا وقت لدي لكلّ ذلك! )




قال أبو غوش :"قولك: (فهذا المنطوق، والمفهوم أن لا علم لك برد حججه وبراهينه)

فإنّي والله أعلم الرد على كلّ تفاهاته التي يسمّيها أدلَّة!!"

قال أبو مصعب : توكيدك في غير محله، لو تأملته، ورد الأدلة والحجج يسير على من اتبع الشبهات وتلقى ما توحي به شياطين الإنس والجن من زخرف القول، قال الله تعالى " وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ "، وقال : " فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14)"، وقال : " بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ "

أبومصعب
05-07-2006, 11:24 PM
أقترح على إدارة المنتدى ممثلة في الأستاذ القاسم وجميع المشرفين فتح منتدى البلاغة، ووضعه تحت مراقبة الشيخ الجليل عنقود الزواهر وهو أهل لذلك إن شاء الله وبذلك نكون قد كفينا شر المحرفين والمتأولين فما رأيكم أيها الأحباب الكرام ؟

محمد الجهالين
05-07-2006, 11:45 PM
أخي أبا مصعب

لا تنس أن لمنتدى البلاغة مشرفا قديرا عالي الكعب في البلاغة هو المشرف الحبيب لؤي الطيبي ، ولكن فليكن العنقود مشرفا ثانيا لمنتدى البلاغة ، فلبعض المنتديات في الفصيح ثلاثة مشرفين .

أبومصعب
05-07-2006, 11:52 PM
أخي الحبيب محمد، إنما قلت : "ووضعه تحت مراقبة الشيخ الجليل عنقود الزواهر "، لأني ظننت أن هناك فرقا بين الإشراف وبين المراقبة، دمت أخا عزيزا أيها الحبيب

لخالد
05-07-2006, 11:57 PM
أقترح على إدارة المنتدى ممثلة في الأستاذ القاسم وجميع المشرفين فتح منتدى البلاغة، ووضعه تحت مراقبة الشيخ الجليل عنقود الزواهر وهو أهل لذلك إن شاء الله وبذلك نكون قد كفينا شر المحرفين والمتأولين فما رأيكم أيها الأحباب الكرام ؟

السلام عليكم

رغم أهمية الموضوع ,إلا أن العامة أمثالي لا شأن لهم بمواضيع جدلية مردها كثرة السؤال من أصحاب فِطر غير سوية .
و قد اشتقنا لمواضيع أساتذتنا أمثال سليم وغيرهم فلا تحرمونا .

جزاكم الله خيرا

محمدأكرم أبوغوش
06-07-2006, 12:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي محمد بن أحمد,

لقد قلتَ:

[لا يهمني مقدماتك........يهمني نتائج دعواك]

فلمَّا كانت المقدمات مستحيلة للقول بأنَّ العالم في مكان استحالت النتيجة!!

لكنَّك قطعاً لا تعقل!

وأمَّا استحالة النتيجة التي وصلتُ إليها فهي مبنيَّة عندك على التوهم وهو ليس مرجعاً عندي ابتداءً!

فقولك: (كل مقدمات الدنيا لن تنفعك.....إذا أدت إلى ما لا يعقل....فلا داعي للاستزادة منها)

فذا من قلّة فهمك!!!

فهل الاستدلال إلا بناء على مقدمات توصل إلى تنائج؟؟!!!

أخي العنقود,

أمَّا الزمان فكلامي عنه بأنَّه اعتبار فهو على أصل أنَّ قولي هو قول الأشاعرة!!

وبهذا نخرج عن أن يكون عندنا من المسائل غير المحلولة!!


ثمَّ بناء على أنَّك لم توضح لي موقفك أراك محبّاً لتضييع الوقت فلم تتبع قول الشيخ الألباني رحمه الله في ذلك!!

وعلى محبّتك لتكثير الكلام الفارغ كعقلك!!

وعلى ما رددَّتُ من القول بضيق وقتي وعدم فهمك لذلك!!

وعلى تجربتي معك في النقاش في بعض ما سبق -لأنّي لم أستطع متابعة كل هراءاتك-!!

وعلى أنَّك من بدأ قلّة الأدب!

وعلى أنَّك تجيب في واد على ما أورده عليك في واد!!

اقتنعتُ أخيراً أنَّ الخوض معك في علم الكلام مخسرة!!

فلا يكفي أمثالك إلا كتاب [ إلجام العوام عن علم الكلام]

لتلجَم عمَّا لا حظَّ لك فيه!

إلا إن أردت حقاً الحوار والردَّ فهو بما أشترطُ لا من تعصب أو تضييق...

ولكن من ضبط للمسائل...

فأرسل جوابك على بريدي الإلكتروني:

muslim1404@hotmail.com

فإن لم تفعل فلا يظُنَّنك أصحابك العالمَ القدير!!

فأنت أقلُّ عقلاً من أن تفهم كلام الأشاعرة!!

وأمَّا أنا فآخذ بنصيحة أخي الجهالين -على جهله!-

[ما دمت لا ترى الرجل طالب حق ، وما دمت تقسم بالله أن وقتك أضيق من أن تضيعه في تناقل الكلام دون فائدة ؛ فخذ ظهر الوداع ، ولا تعد لنقاش طالب الباطل ، وأوفِ بقسمك ولا تضع ضيق وقتك دون فائدة]

وأمَّا من يدّعي أنّي أفعل ذلك تهرباً فذا بريدي الإلكتروني له أن يبعث ما شاء من الإيرادات -أو ما يظنُّها كذلك!!- واحدة واحدة لأبيّن له تهافته!


والسلام عليكم...

وضحــــاء..
06-07-2006, 01:46 AM
بارك الله في أستاذنا (عنقود الزواهر)..

و ليعلم الجميع، - و من يشك في ذلك فلديه التراث ليقرأه- أن ممثلي الباطل في المناظرات دائما ما يهربوا دون إكمال النقاش، وبدأت بوادر ذلك تظهر هنا.

لذا، اتتظروا هروبهم، ثم قولهم أنهم طُردوا قبل إكمال النقاش!

ملحوظة: النقاش هنا أمام الملأ وليس خاصا على البريد!!

ابن النحوية
06-07-2006, 07:13 AM
ربما جاء النفع - أحيانًا - ممن يتوقع منه الضرر ، كما في قصتنا مع أبي الغوش ، والمراسل الشرباتي اللذين كانا سببًا لنشر ما انطوى من الفضائل في كوكبة فصيحنا كما قال القائل :

وإذا أراد الله نشر فضيلة = طويت أتاح لها لسان حسود
وهذه ثمرة من ثمار هذا الجدل العلمي العقدي الساخن الذي أثير في فصيحنا فكشف لنا المغطى ، وهتك أستار من بغى وطغا ، وقديمًا قيل: رب ضرة نافعة .
لقد كشفت لنا هذه المساجلات فضائل إخوان لنا في الفصيح جمعوا إلى علم العربية الفقه الأكبر ، وأعادوا إلى الأذهان أن مسألة التخصص ليست إلا وهمًا ابتلي به أهل هذا الزمان ، وأثبتوا أن التبحر بالعربية من الدين .
لقد كنا نتناقش في منتديات الفصيح مع جميع الإخوة ، محسنين الظن بهم . وقد آن للفصيح ومشرفيه أن ينزلوا كل عضو منزلته التي تليق به ، فإن إنزال الناس منازلهم من مكارم الأخلاق ، لا سيما أهل العلم والفضل .

محمد التويجري
06-07-2006, 07:52 AM
إخوتي الكرام

أود إبلاغكم بأن تحسموا أمركم اليوم في شأن غلق منتدى البلاغة فقد طال الوقت وأنتم بعيدون عن شأننا هذا.

الليلة أو غدا سيغلق هذا الموضوع على ما كان عليه انتهى وسنبلغكم بالقرارات الجديدةلاحقا في منتدى البلاغة حال فتحه أو هنا في موضوع جديد.

شكرا لكم

عنقود الزواهر
06-07-2006, 08:36 AM
بارك الله في الجميع، فقد بذل الأحبة هنا ما بوسعهم، وفيهم من هو أكثر علما منا، ولا نزكي أحدا على الله، فآمل منكم أن تجمعوا أمركم وتخاطبوا المشرف، بضروروة فتح منتدى البلاغة تحت إشراف أخي أبي لؤي، فإن رأى تعديا وتجاوزا على معتقد أهل السنة حذف الموضوع، وأنذر صاحبه، فالموقع ذكر من شروطه أنه على مذهب أهل السنة، وقد حملنا ذلك على مذهب أهل السنة، وهم أهل الحديث، الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم، وتابعوا أصحابه، ومن سار على طريقتهم، كمالك والثوري وحماد والأوزاعي والأئمة الأربعة، وابن مهدي والقعنبي، وغيرهم، ممن لا يحصيهم مثل هذا الموضع.
وليكن شعار هذه الحملة، كما قال أخي جهالين: فليكتحلوا بكحلنا، ولينهلوا من منهلنا، فإن أبوا فليحترموا عرين أهل السنة، وإلا فالباب يتسع لجميعهم.
وفن البلاغة من الفنون التي نفخر بها، إلا أن أهل الأهواء وظفوا هذا الفن في خدمة مذهبهم، فعلى العقلاء أن يدققوا في مباحث هذا الفن على مذهب أهل السنة، وأن يعاد النظر في كثير من مباحث هذا الفن، ويعاد تأصيل بعض تلك المباحث، من قبل المختصين في اللغة، والذين يحملون عقيدة أهل السنة والجماعة، كما فعل الدكتور الصامل في كتابه المتعلق بالمدخل إلى بلاغة أهل السنة.
وأتمنى أن يتتبع بعض المختصين ما اشتملت عليه كتب البلاغة من مخالفات عقدية ظاهرة، وأن يكون أساتذة البلاغة على دراية بمثل هذه المخالفات، فبعضهم قد ينقل، ما شتملت عليه تلك الكتب، من مخالفات، بحسن نية، والله الموفق.
وأما عنقود الزواهر فلن يرضى بما يتعلق بالإشراف مطلقا، لضروفه الخاصة، بل على جميع زوار هذا المنتدى التكاتف في محاربة أعداء العقيدة الصحيحة، وأشهدكم جميعا على حبي لكم في الله، فقد اكتحلت العين بما زادها تيها وشرفا من أمثالكم، فلله دركم من حملة هم وصدق لهذه العقيدة، والله الموفق.

ابن النحوية
06-07-2006, 09:26 AM
الرأي ما رآه شيخ الفصيح :

فتح منتدى البلاغة تحت إشراف أخي أبي لؤي، فإن رأى تعديا وتجاوزا على معتقد أهل السنة حذف الموضوع، وأنذر صاحبه، فالموقع ذكر من شروطه أنه على مذهب أهل السنة، وقد حملنا ذلك على مذهب أهل السنة، وهم أهل الحديث، الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم، وتابعوا أصحابه، ومن سار على طريقتهم، كمالك والثوري وحماد والأوزاعي والأئمة الأربعة، وابن مهدي والقعنبي، وغيرهم، ممن لا يحصيهم مثل هذا الموضع.
.
لا مسوغ لإغلاق منتدى البلاغة ، هذا المنتدى عرين أهل السنة ، فينبغي أن يعالج كل فنون العربية وعلومها ويخضعها لشرع رب العالمين ، وما العرب لولا هذا الدين الذي أعزهم الله به ؟

خالد بن حميد
06-07-2006, 03:24 PM
لله الحمد والمنة أننا قد وصلنا إلى نهاية المطاف في هذا النقاش الذي وكما قال الأستاذ ابن النحوية قد كشف لنا المغطى ، وهتك الأستار .
وبارك الله في الجميع , ونسأل الله أن يحمينا من شر المفسدين , والمضلين , والقائلين بغير علم ولا دراية . نسأل الله أن يحمينا شرهم .
الأستاذ القاسم حفظك الله : جزاك الله كل خير , وأيدك الله ونصرك , ونأمل أن يعود لنا منتدانا عن قريب إن شاء الله .
ولا أزيد على ماقاله الأساتذة , فقد كفوا ولله الحمد .
دمتم بخير

محمد الجهالين
06-07-2006, 04:20 PM
قال ضيفنا محمد أبو غوش

وأمَّا أنا فآخذ بنصيحة أخي الجهالين -على جهله!-
……………….

فيقول محمد الجهالين :

احتراما لأبي غوش هذه العائلة الفلسطينية ذات الأصل الشركسي المصري ، التي كانت حاملة لواء الزعامة اليمانية في جبال القدس الغربية ، واعتزازا بقرية أبي غوش أو قرية العنب الوارثة جذور يعاريم الكنعانية ، أغض الطرف عن التعدي على اسم الجهالين ، عرب الخليل والقدس ، هذه القبيلة البدوية التي وحدها لم تدفع الثنية ولا العكة المملية ، أتاوة لفرسان ابن بيص ، هذه القبيلة التي ما زالت شوكة في حلق مستوطني معاليه أدوميم الصهيونية شرق القدس .

ليس اسم عائلة بشائن غوشيا أو جهلانيا إن كان زين الأخلاق ، كلانا محمد فلعل لنا نصيبا من اسمنا الأول ، يؤسينا عن نصيبنا من اسمنا الأخير ، الذي جرعليك الغوش مثلما جر علي الجهل.

خالد بن حميد
06-07-2006, 04:27 PM
لا عجب أن يصفك المعتوه بالجهل وقد وصف الألباني عليه رحمة الله بالمبتدع . نعوذ بالله من الخذلان , ونعم الأستاذ أنت يا أبا الحسن .

أبو ذكرى
06-07-2006, 04:38 PM
أرى بأن عودة منتدى البلاغة تكليل لجهود الإخوة المدافعين عن منهج السلف بالنجاح.

خالد بن حميد
06-07-2006, 06:05 PM
أرى بأن عودة منتدى البلاغة تكليل لجهود الإخوة المدافعين عن منهج السلف بالنجاح.


أحسنت

محمد الجهالين
06-07-2006, 07:22 PM
أبو ذكرى حمل البشرى ، إعلان فتح المنتدى الليلة أو غدا ، أيها القاسم أنت الأدرى

ولكن

نحتاج لاستقراء الفصيح ، خاصة منتدى البلاغة ، لننبه على ضلال من كان هنا ، ذلك المراسل المخضرم ، بتدقيق جميع مشاركاته ، وإضافة الرد التالي في نهاية كل مشاركة من مشاركاته الحافرة ، وكل موضوع من مواضيعه الماكرة :

الفصيح المخضرم (..................) مطرود من الفصيح لتطاوله على عقيدة أهل السنة والجماعة ، وفخر علمائها شيخ الإسلام ابن تيمية.

ثم إغلاق كل المواضيع المخالفة التي أنشأها سدى ، قبل فتح المنتدى

محمد الجهالين
06-07-2006, 07:49 PM
بتاريخ 24/6/2005

خاطبتُ ذلك المراسل الفصيح المخضرم الذي شارك إجابة على سؤال أحد الأعضاء عن عبارة " تحت إشراف ام بإشراف" في المنتدى اللغوي :

الأستاذ ........ محترما متألقا متأنقا

لقد اطلعت متأخرا على ما يدور في منتدى البلاغة ، فآمل أن لا يكون صحيحا ، ذلك المنحى الذي وراء الأكمة .

قرأت لك القليل ، فأحسنت الظن بإطلالاتك في الفصيح نقلا وإبداعا ، فأرجو أن لا يراد بكلمة حق باطلا ، ولا أن تهيج العاشية الآبية ، فتنداح دوائر النحل والملل والفرق ضلالا وفسادا ، ويعبث بالفصيح مدبرو الليل ، ينشرون أذى الانحراف اعتقادا.
هذا المنتدى في خدمة لغة القرآن للناس كافة ، فلا عدا مما بدا ، ننتظر الحقيقة ساطعة ، فأرجو أن تكون بريئا ، وأرجو من جميع الإخوة فتح صفحة جديدة ، فقريب غدٍ يصطك وجه حقيقة ، وقريب غد لا تتخفى النار لو أخفي الشبُّ.

نريدك أن تشنف آذاننا بسحر البلاغة ، أما عقولنا فراسخة عقيدتها الناجية كتابا محفوظا ، وسنة محروسة ، سلفا صالحا ، وخلفا قائما على الحق منصورا منصورا.

ثم توجهتُ إلى الأخ صاحب السؤال :

أخي ......غيورا على الحق ، راسخا أمام دسائس الشَّق

فقد كان انتباه بنيانك المرصوص أريبا ، صادقا شامخا لا يُداري مُريبا . ما أعظم استقامة المؤمن لا يزيغُ ، ساءه باقلٌ أو سرَّه بليغُ ، فيا أيها المُسِرّون حَسوا في ارتغاء ، ويا أيها الناسجون شِباك المِراء ، خوضوا غمار الهباء ، تجادلوا في آسار الكلام ، لبنا وزيتا ، زيتا ولبنا. وتخاطلوا في قصي الخصام دجاجة وبيضة ، بيضة ودجاجة:

تنق بلا شيء شيوخ محارب... وما خلتها كانت تريش ولا تبري

ثم عدتُ مخاطبا المراسل الفصيح المخضرم الذي تحدث عن الإقصاء :


أطمئن غيطلة الإقصاء أن مترادفات داء الإقصاء في بلادنا كثيرة : التشميسُ وقشرُ اللحاء والتحميسُ .


وأن كافة علماء المسلمين عندي سواء من حيث تقديرهم وتوقيرهم

"علماء المسلين كافة " عبارة يتغلغل فيها ما اسمه " الإقصاء" ، وهوية ذلك الذي اسمه " الإقصاء" مرهونة بما في بطن القائل من خصوصية مفهومه للمسلم ، وما في بطن القائل من ذاتية مفهومه للعالم .

وليكن الحديث على البساط أحمديا ، فقد وجدت القائل في منتدى ليس قصيا ، يتساءل تعريضا ساخرا بعلماء مسلمين ثلاثة ، كبار عظام ، وقد قنطر القائل وراء أسمائهم علامات السؤال والتعجب واختص عالما منهم بأيقونة صفراء يخرج منها لسان غيظ أحمر.
ترى ما أخبار " كافة " ؟


لقد مر عام على قولي :


قريبَ غدٍ يَصْطَـكُّ وجهُ حقيقة ٍ
فلا تتخفى النارُ لو أُخْفِيَ الشَّـبُّ

فالحمد لله رب العالمين

محمدأكرم أبوغوش
06-07-2006, 10:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي محمد الجهالين,

لم أقصد بوصفك بالجهل اقتراب التسمية, وأعتذر عن الإيهام بذلك لأهميّته فاقتضى الرد.

محمد التويجري
06-07-2006, 10:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فنظرا لما حدث في منتدى البلاغة من حوارات عقدية ومناظرات جدلية أدت إلى غلق منتدى البلاغة لخروج المشاركات فيه عن هدف شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية الواضح من اسم المنتدى الذي لا يحتوي لا مظهرا ولا مضمرا على شيء من العقيدة أو الفقه أو التفسير أو علوم الشريعة وما انبثق منها ( وإن كان هنا من يعد علوم اللغة من علوم الشريعة ) إلا أن زمرة من الأعضاء – هدانا الله وإياهم - أبوا إلا أن يحيدوا عن خط سير الفصيح وفتح المشاركات التي لا تخدم المنتدى في شيء سوى التفرقة بين الأعضاء والانتصار لمذاهب عقدية ما كنا لنرضى بمناقشتها لو سئلنا وطلب منا الإذن بذلك.

إن منتدى البلاغة غايته إظهار جمال اللغة والأساليب العربية الفصيحة بألفاظها ومعانيها وطرقها ولهذا فُتح لهذه الغاية فقط إلا أن الأمر تحول إلى جعل البلاغة وسيلة لغاية أخرى وطريقا لا هدفا وهنا حدثت المشكلة التي تطورت وأغلق بسببها وأصبح منتدى البلاغة يناقش أمورا لا يستفيد منها طالب البلاغة الذي جاء ليتعلم الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع والمعاني ويقف على أسرار الكلام العربي الفصيح من نصه الأول وهو القرآن العظيم ثم كلام العرب منثوره ومنظومه.

وفي الموضوع المطروح لمناقشة غلق منتدى البلاغة تحول الموضوع لحرب بين أنصار السنة وأنصار الأشاعرة ورغم تضايقنا من هذا إلا أننا تركنا الموضوع لنعرف هذا الطريق إلى أين سيصل بنا ومنذ ثلاثة أسابيع والأمر غير منته وتضايق الأعضاء و أصاب العلماء من الأذى جانب بل صدرت بعض الكلمات التي كنا لانقبل بها على الأعضاء وبعض الكلمات غير اللائقة إلا أننا غضضنا الطرف لنعلم ما مآل هذه السبيل.

والنتيجة جدل عقيم لا يؤدي بنا إلى فائدة فكل بما لديه متمسك فالسني يرى أنه على حق والأشعري كذلك والحقيقة أن لا شأن للفصيح بهذا كله وهو غير محله.

قيل فيما سبق إن الفصيح يعيث فيه المبتدعة وقيل أن الفصيح عرين السنة وربما سيقال أن الفصيح مأوى العلمانيين والملحدين والحقيقة أن لا ذا ولا ذاك هو الفصيح بل هو شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية فقط فإن جد شيء ما في العقيدة فالمذهب هو مذهب أهل السنة والجماعة من الصحابة وأئمة الإسلام وأصحاب الحديث نستقي منه الحكم ثم نعود للغة من جديد فالفصيح عرين اللغة العربية فقط لا نقبل بغير هذا ولا نحيد عنه.

إن كنت شاعرا أو خطيبا أو قاصا أو روائيا أو نحويا أو غير هذا من مبدعي اللغة فأهلا بك سواء كنت سنيا أو أشعريا أو حتى يهوديا أو نصرانيا شرط ألا تدخل جانب العقيدة في إنتاجك, أما إن جئتنا بصفتك يهوديا أو نصرانيا أو أشعريا أو سنيا وهدفك لا ينسجم مع هدف الفصيح فلا أهلا ولا مرحبا.

عقيدة مؤسسي هذا المنتدى هي عقيدة أهل السنة والجماعة ليسوا أشاعرة ولا ماتريدية ولا غيرهم ولا يقبلون بالمعتقدات من كل الطوائف الأخرى في الفصيح ولكن يقبلون بمعتنقيها بصفتهم نحويين وبلاغيين وأدباء ومبدعين لا منظرين ولا مناصرين لمعتقداتهم ولا يحسبوا أن بإمكانهم صنع جبهة أشعرية أو صوفية أو معتزلية في الفصيح لأن المؤسسين لا يقبلون بهذا.

أعلم أن هذا لن يرضي الطرفين فهؤلاء قد يتهموننا بمحاباة المذاهب الأخرى وهؤلاء قد يتهموننا بتحجير المنتدى على مذهب واحد ولن نسلم منهما ولكن بكل صراحة هذه شبكتنا وهذا نهجنا فلكم أن تقيموا هنا على الرحب والسعة تفيدون وتستفيدون ويتبادل العلماء وطلاب العلم الفوائد اللغوية والنحوية والأدبية ومن أبى إلا المماحلة فليرحل إلى حيث المنتديات التي يجد فيها بغيته. إما أن تقيموا معنا كما نريد أو أن ترحلوا عنا فلا تؤذونا في مجلسنا وصدور غيرنا أرحب لكم فصدورنا لا رحب فيها إلا لأهل اللغة فقط.

إن شروط إدارة الفصيح للتسجيل صريحة وواضحة إذ ألزمت المسجل الالتزام بمعتقد أهل السنة والجماعة ولكن فيم ؟
في كل قضية لغوية فقط
فقضية المجاز في اللغة أثبتها قوم وأنكرها آخرون وانتهى الخلاف هنا لكن أن أجعل المجاز وسيلة لتحقيق هدف آخر غير الأهداف اللغوية فهذه مخالفة صريحة ومنذ اليوم تستوجب الإنذار والتجميد في حالة التكرار.

في مسألة النقل من كتب العلماء السابقين فنحن نقول انقلوا من كتبهم ففيها الخير الكثير ولكن لا تنقلوا ما يخالف عقيدة أهل المنتدى فهذه مخالفة للنظام وكل المسلمين في الفصيح محل ترحاب ما داموا لا يخالفون النظام بل وغير المسلمين أيضا فلا نمانع من وجودهم ما داموا أهل لغة عربية يخدمونها.

ونتيجة لما حدث وأملا بعدم حدوثه من جديد أقررنا ما يلي:

أولا: يلتزم المنتدى ورواده بمعتقد أهل السنة والجماعة في القضايا اللغوية الواردة.

ثانيا: لا يجوز لأحد فتح باب حوار عقدي في المنتدى ولا جعل القضايا اللغوية وسيلة لأهداف غير لغوية.

ثالثا : يعاد فتح منتدى البلاغة ويشدد على الأعضاء بتجنب أي حوار عقدي ناتج عن قضية لغوية.

رابعا : يتوجب على المشرف على منتدى البلاغة منع المشاركات التي تمتطي صهوة الأساليب البلاغة لغاية غير لغوية وإنذار أصحابها وطلب تجميد اشتراكاتهم.

خامسا: يجب على الأعضاء من باب المساعدة تنبيه المشرف على المشاركات المخالفة.

سادسا: يمنع النقل من كتب العلماء المخالفين لمذهب أهل السنة والجماعة إذا كان في النقل ما يخالف عقيدتهم ويسمح فيما عدا ذلك.

سابعا: يمنع التكلم في قضية المجاز في باب أسماء الله عز وجل وصفاته .

ثامنا : يمنع الانتقاص من شأن علماء أي مذهب كان سواء كانوا أحياء أو أمواتا .

تاسعا : ينذر كل من يخالف ما سبق ويجمد اشتراكه في حال تكراره.

نرجو أن نكون وفقنا في هذا الأمر والله الهادي إلى سواء السبيل.

محمد التويجري
06-07-2006, 10:28 PM
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=12913