المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل هذا صحيح؟



بوحمد
21-02-2003, 10:43 AM
أذكر إني قرأت في كتاب أدب الدنيا والدين للمارودي ما هو منسوب لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه من انه نهى المسلم أن يقول للشئ الذي لا يعرفه بـ"الله أعلم" لأن به قلة أدب على الله والعياذ بالله، وقال "بل قولوا لانعلم".
فهل هذا صحيح؟ فأنا كثيرا ما أردد هذه العبارة وأستغفر الله العظيم إن أخطأت.

جزاكم الله خيراً

أخوكم بوحمد

القلم الإسلامي
23-02-2003, 06:51 PM
الأخ الكريم ..

لقد قرأت رأي شخص واحد .. أما أغلبية علماء المسلمين فلا يقرّون بذلك

و مقولة عمر رضي الله عنه و أرضاه كان يقصد قولها في حالة الاختبار والسؤال .. فإن سألك أحد فقل لا أدري، ولا تقل الله أعلم .. من باب الفصل فقط

أما أن تُجيب ثم تعقبها بقولك : الله أعلم ، فذلك مما درج عليه المسلمون من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عهدنا هذا

بل إن الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - كانوا يقولون كثيراً : الله ورسوله أعلم .. كما نقرأ في كثير من الأحاديث ،


هـذا ... والـلـــه أعـــلـــم :) ،،،

بوحمد
24-02-2003, 11:36 AM
جزاك الله خير أخي الكريم.

أنــوار الأمــل
25-02-2003, 01:20 AM
شكرا لإطلالتك على منتدىالإعجاز بهذا السؤال
وقد جاءتك أختك القلم الإسلامي بالرد من مصادر أعرفها وأثق بها

كما وضحت لك سبب ذلك القول الذي كان نهيا عن القول بغير علم


هناك بالفعل من يعترض على هذه الجملة لأن (أعلم) توحي أن هناك تساويا في وجود العلم، ومن ثم نقوم بمقارنة بين العلمين فنقول الله أعلم
ولكن أظن أن الرد على الأمر هو أن ذلك يكون عند اقتران الكلمة بـ (من)
فإن قلنا أعلم من فلان تمت المقارنة وإلا فلا مقارنة

طوإن صفات العلم والرحمة والحلم نصف الناس بها وهي من أسماء الله ولكن لا مقارنة، فنحن نتكلم على مقدار الحدود البشرية التي نعرف قصورها

وهناك من يقول : فلنقل الله العالم، فنصفه بالعلم المطلق والتفرد فيه



وأذكر أن عبارة الله أعلم جاءت في القرآن نفسه فالله عزوجل يقول:
"والله أعلم بما كانوا يكتمون"المائدة
"والله أعلم بأعدائكم، وكفى بالله وليا"النساء
"وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون" الحج
"الله أعلم حيث يجعل رسالته" الأنعام
"وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون" الحج

هذا.. والله العالم

تحياتي،،،

الخيزران
25-02-2003, 07:51 AM
اختلف العلماء في أفعل التفضيل في مثل قوله تعالى : ( ربكم أعلم بكم ) وقوله : ( وهو أهون عليه ) على قولين :

** الأول : أن أفعل التفضيل ( أعلم ) و( أهون ) ومثلها ( أكبر ) من قولنا " الله أكبر " قد جاءت عارية عن معنى التفضيل ، أي أنها لاتفيد تفضيلاً ، وهي بمعنى فعيل ، أي : الله عليم وكبير ،وهو هيّن عليه ، وذلك لأن الله لا مشارك له في علمه ولا تتفاوت المقدورات بالنسبة إلى قدرته .
ومما استشهد به بعض النحاة على مجيء أفعل التفضيل خالياً من معنى التفضيل قول الشاعر :

إن الذي سمك السماء بنى لنا *** بيتاً دعائمه أعز وأطول

الشاهد في ( أعز وأطول) حيث لم يقصد بهما تفضيل ،بل هما بمعنى عزيزة وطويلة .

** الثاني : أن أفعل التفضيل لا يجرد من معنى التفضيل ، فأعلم وأكبر وأهون فيها معنى التفضيل ، وقد جعلوها للتفضيل باعتبارات ذكرها الصبان في حاشيته على الأشموني باب ( أفعل التفضيل ) 3/51

والله أعلم

بوحمد
25-02-2003, 08:37 AM
أعتذر من أختي القلم الاسلامي وأشكر معلمتي (كالعادة) أنوار الامل لتنبيهي وكذلك الأستاذة الخيزران.
جزاكم الله جميعاً كل الخير ،،

أخوكم بوحمد

أنــوار الأمــل
26-02-2003, 09:00 PM
وجدت ما يلي في المقتضب للمبرد


أفعل يقع على وجهين:
أحدهما أن يكون نعتا قائما في المنعوت، نحو: أحمر وأصفر وأعور
والوجه الآخر أن يكون للتفضيل، نحو: هذا أفضل من زيد، وأكبر من عبدالله، فإن أردت هذا الوجه لم يكن إلا أن تقول: من كذا وكذا، أو بالألف واللام، نحو: هذا الأصغر والأكبر

فأما قوله في الأذان: الله أكبر، فتأويله: كبير
كما قال عز وجل: وهو أهون عليه، فإنما تأويله: وهو عليه هين؛ لأنه لا يقال: شيءأهون عليه من شيء



يتبين مما تقدم أن لا خطأ في ذلك القول، وأن ما يعترض به عليه يتخلص منه بالتأويل، فالمعنى الله عليم أو عالم