المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المرأة!



مكي
21-02-2003, 08:16 PM
سؤال أوجهه لأعضاء هذا المنتدى وأخص بالذكر منهم : أنوار الأمل والخيزران وأمل وبنت العرب وعاشقة الفصحى :
هل يوجد على مر التاريخ نساء نحويات بارزات ؟
أرجو ذكر بعض الأسماء !!! وشكراً .

الخيزران
27-02-2003, 05:40 AM
لا يا مكي لا يوجد نحويات ولا فقيهات ولا محدثات ولا حافظات جلسن للتدريس ولا قاضيات جلسن للقضاء ولا حاكمات اعتلين العرش ولا وزيرات قمن بأعباء الوزارة ولا جنديات عسكرن في المعسكرات ورابطن في الثغور إلا ما عرفناه من حكم شجرة الدر لمصر الذي استمر ثمانين يوماً فقط
تلك الأعمال خلق لها الرجل وهيىء لها ،حيث أودع الله - جلت قدرته- فيه من الصفات ما يمكنه من القيام بدوره في الحياة وهو القيادة وتصريف الأمور والبناء والتعمير الفكري والمادي ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) .

أما المرأة فقد أودع فيها عز وجل من الصفات ما يمكنها من أن تقوم بدورها في الحياة ، وهو أن تكون زوجة وسكناً لرجل وأماً لأولاد ، وهذه الوظيفة تقتضي منها أن تكون : لينة الجانب ، رقيقة القلب ، متدفقة المشاعر ، قال تعالى : ( أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) .

وقد عرف الأمر حق المعرفة من قال :

كُتب القتل والقتال علينا *** وعلى الغانيات جر الذيول

الحقيقة التي لا يمكن أن تحجب مهما حاول دعاة التحرير حجبها ، أن الرجل أقوى من المرأة ، وهو مقدم عليها في مجاله ، وهي في المقابل متقدمه عليه في مجالها .
و قد تأملت منذ أيام في مهام الحياة ووظائفها فوجدت أن معظم شؤون الحياة حتى ما يخص النساء تميز فيه الرجل ، من قيادة الشعوب إلى تصميم الأزياء وفن التجميل وعالم الطبخ ، فنقول : مصممو الأزياء ، وخبراء التجميل ، بجمع المذكر السالم وجمع التكسير ، ولا نقول إلا : مربيات أطفال وخادمات ، بصيغة جمع المؤنث السالم ، هاتان الوظيفتان التي لم يزاحم فيها الرجل المرأة ، لأنها هي ما هيئت له .

أنا موظفة وحاصلة على ماجستير في النحو والصرف ،ناجحة ولله الحمد في عملي ، وطالما سمعت عبارات الثناء من أساتذتي ثم من رئيساتي ، لكني ظُلمت (بضم الظاء وكسر اللام ) كما ظلم غيري ، ظَلَمَنا من سَمَحَ لنا أن نتجرد من وظيفتنا الأساسية ، فخلعنا رداء الأنوثة ، وشوهنا وجه الأمومة الجميل .

قد يقال : وما يجبرك على العمل ؟
أقول : قد فتح للمرأة مجالات للعمل لا بد أن تشغلها امرأة ، فإذا رأيت في نفسي مقدرة على هذا العمل وكان في استطاعتي أن أجعله منبراً للخير ، لا أستطيع أن أتركه لغيري ممن قد تسيء استخدامه ، ودائما أتذكر أن علياً بن أبي طالب - رضي الله عنه - تولى الخلافة وهو لها كارهٌ خشية أن يأثم إذا ترك المسلمين بدون خليفة تمزقهم الخلافات وتطحنهم الحروب .

أخواتي : لا تغضبن ، ولا تشعرن أن هذا مما ينقص من قدركن ، فالمرأة قوية قوة قد تصل إلى حد التدمير ، إنما هي قوية في مكانها الصحيح ، قوية في بيتها ، فهي كائن رخوي ضعيف يتقوقع داخل هيكل صلب ، كائن ضعيف قوي ، قد تهدّه كلمة ، وقد تنهار عند أقدامه الجبابرة ، يبني أمما ، ويسقط دولاً.


تكمن قوة المرأة في أنوثتها وفي حاجة الرجل إليها كأنثى ، فإذا ما شعر أن من في عصمته أنثى ألقى أسلحته وإن كان من أقوى الأقوياء ، مع العلم أن الجمال شيء والأنوثة شيء آخر .

نصيحتي لكل فتاة :

لا تخلعي عنك رداء الأنوثة فأنت به أجمل .

لا تهدمي بيت المودة والسكن الذي أودعه الله في داخلك لتكوني مأوى لرجل لا يجد له في عالمه مأوى سواك .

كوني أماً حقيقية ، فالأمومة أجمل مشاعر الحياة .

وأخيراً، أحب أن أنبه أني لا أنعت المرأة بالغباء وبنقص القدرات الذهنية ،
لا ، فهي قد أخذت منها بنصيب وافر ، لكن طبيعتها لا تسمح لها بالتميز كالرجل، فالمتميزات من النساء بالنسبة للرجال قليل .

الخيزران
27-02-2003, 06:06 AM
أستاذنا ( أبو محمد )

هذه من الحقائق التي يحاول المغرضون أو الغافلون المخدعون تغليفها بغلاف التخلف والجمود .

أسأل الله - عز وجل - لنا جميعاً أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .

والحمد لله أن جعل بيننا من كُشِفت له الحقائق ، فلم ينخدع ببريق التقدم الزائف . فجزاك الله خيراً .

مكي
28-02-2003, 04:22 PM
شكراً شكراً شكراً
لك ياخيزران
والحمدلله الذي وفقني لهذا السؤال لأسمع تلك الإجابة الرائعة والكلمات النافعة التي تكتب بماء الذهب .

أقول : حقاً على كل من قرأ تلك الكلمات التي سطرتها يد الخيزان أن يقول : جزاك الله ياخيزران وكثر من أمثالك .
والله أكبر .

بشائر الخير
01-03-2003, 02:16 PM
عزيزتي الخيزران
هكذا كما عهدتك دائما صاحبة مبدأ ورسالة
بارك الله فيك

وما خطته يداك إنما هو لسان حال كثير من النساء

ولكن عندما غيرت بعض النساء مجرى الحياة بتغير أهدافهم (من العمل) تغيرت
رسالة المرأة وتغير هدفها
فكان السبق لهؤلاء حثالة الشعب ممن يركضون وراء تحرير المرأة
فتغيرت نظرة البعض وانحرفت عن تلك المرأة العاملة المتميزة
أمثال أختنا الخيزران وغيرها كثير

بارك الله فيك يا أختي مجددا :)

القلم الإسلامي
01-03-2003, 06:09 PM
كيف لا محدّثات ولا نحويات ولا ولا ولا ولا ... ؟ ؟


ماذا عن عائشة رضي الله عنها الراوية للأحاديث الكثيرة عنه صلى الله عليه وسلم والتي كانت موسوعة علم يلجأ إلى الصحابة ( الرجال ) ؟

ماذا عن سكينة بنت الحسين رضي الله عنه تلك التي كان لديها مجلس أدب يحضره ( الرجال ) ليستمعوا من خلف الحُجب ؟

في بقية الفروع قد يكون دور المرأة أقل .. ولكنها كانت بارزة في الحديث ومن بعده الأدب . .

أقول مجرد حقائق معروفة .. و البقية تكون وجهة نظر ،

لكم تحياتي :)

صاحبة القلم الإسلامي ،،،

الخيزران
02-03-2003, 08:48 AM
أختي الكريمة :

ما ذكرتيه - حفظك الله ونفع بك أمة الإسلام - من نماذج إنما هو من الشاذ القليل ، أما الأصل والغالب في مثل هذه المهام أن تكون للرجل ، ولا يعني كونها للرجل عدم وجود نساء ظهرن في بعض المجالات التي تفوق فيها الرجل ، وإنما هذا الظهور قليل ونادر ، لأن طبيعة المرأة النفسية والعقلية لا تسمح لها بهذا ، ولا أصدق من الله قيلا وهو خالق البشر وموجدهم من عدم ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) وهو القائل - جل شأنه - : ( أومن ينشىء في الحلية وهو في الخصام غير مبين)الزخرف/18 قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية : أي المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ طفولتها ، وإذا خاصمت فهي عاجزة عيية . وجاء في تفسير الجلالين : (وهو في الخصام غير مبين) مظهر الحجة لضعفه عنها بالأنوثة . فالمرأة في الغالب عاجزة عن الخصام والجدل وما يقتضه من لزوم الحجة التي تحتاج لبراهين عقلية ، لضعفها عنها بسبب أنوثتها .

* لا يمنع ضعف المرأة وهو حكم عام يتخلف عنه بعض الشواذ من أن تكون(( بعض النساء أحياناً أكمل من الرجل ، وأوفر عقلاً وأسدّ رأياً ، وقد تكون المرأة هي الرجل في الحقيقة عزماً وتدبيراً وقوة نفس)) ** لكن وجود هذا الشيء قليل ونادر وهو شاذ عن طبيعة المرأة التي خلقها الله عليها .

* وبعد قوله تعالى يأتينا قول رسوله الكريم - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - وما كلامه - عليه الصلاة والسلام - إلا بتوقيف من ربه عز وجل ، فما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، قال : (( كمل من الرجال كثيرون ، ولم يكمل من النساء إلا أربع ... )) .

* أختي : إن طبيعة المرأة الجسدية والنفسية والعقلية لا تسمح لها بمثل تلك الأعمال ، فالمرأة من الناحية الجسدية تتقلب بين أربع حالات كل واحدة منها تختلف عن الأخرى وهي: الطهارة، الحيض، الحمل، والنفاس... وكل واحدة من هذه الحالات تُحْدِث للمرأة أعراضًا وتغيرات خاصة مختلفة عن الحالات الأخرى، حتى أن بعض النساء يتغير سلوكهن وتصرفاتهن من حالة لأخرى،بينما يعيش الرجل طوال حياته في حالة واحدة دون تغيرات جسمية كتغيرات المرأة .***
ومن الملاحظ للجميع أن كثيراً من النساء في حالة الحمل تعد قوة شبه معطلة ، فهذا الحدث العظيم وهو حمل الجنين ليس بالأمر الهين ، فالجسم يستعد له بكثير من التغيرات ، ثم إذا أنجبت وليدها انشغلت برعايته والعناية به ، ولو كنتِ - أختي الكريمة - موظفة لا بد أن مر بك منظر تلك الحامل وهي تمشي متثاقلة ، والأخرى التي تتنفس بصعوبة ، والثالثة وهي تلقي بنفسها على الكرسي وكأنه طوق نجاة ، والرابعة وهي شاردة الذهن تفكر في وليدها المريض الذي تركته بين يدي خادمة أجنبية ، لا تعلم إلامَ آلَ أمرُه ؟ وغيرها يفتك بها الندم لأنها ضربت طفلها دون ذنب يذكر ، حيث طالب بحقه من الاهتمام وهي عائدة من عملها متعبة .

أما طبيعة المرأة العقلية والنفسية فهي باختصار يغلب عليها : الرقة والعطف ولين الجانب والضعف ...

عذرأ أطلت الحديث ، والحديث ذو شجون .

================================

** وحي القلم ، ص(139)

*** من كتاب ( دليلك إلى المرأة ) لعدنان الطرشه

المجيبل
24-06-2010, 05:32 PM
كلمات أعجبتني خُطت منذ سنوات بقلم الدكتورة الخيزران بارك الله فيها.

ابن القاضي
24-06-2010, 07:43 PM
كلام بين المنهج ، سهل المخرج ، بمثله تستمال القلوب النافرة ، وترد الأهواء الشاردة .
ولقد تفكرت في هذا الموضوع منذ زمن ، وهممت أن أعرضه للنقاش غير مرة ، لم لمْ تصل المرأة إلى ما وصل إليه الرجل في العلوم العقلية والنقلية ؟؟؟ لم لمْ يكن منهن النحويات والفقيهات ، والمجادلات في علوم الكلام والتوحيد ؟؟
فكان الجواب { وهو في الخصام غير مبين } .
وقبل أيام نظرت في قوله تعالى { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ، للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ، واسألوا الله من فضله } فوجدت أن المرأة تتمنى أشياء كثيرة اختص بها الرجل وفضُل بها عليها ، بينما لم أجد شيئا في المرأة يخصها ، يتمناه الرجل ـ وهذا ليس تحقيرا للمرأة ، ولا تنقيصا لشأنها ، حاشا وكلا ، وإنما هو لبيان الواقع ـ وجدت المرأة تتمنى أن تنال الإمامة والأذان ، بل وخالفت شرع الله تعالى في بلاد الغرب لتحصل على هذه الفضيلة الخاصة بالرجل ، ووجدت أن المرأة تتمنى أن تنال فضائل الجهاد ، وتتمنى أن يكون لها في الميراث ما للرجل . روى الترمذي عن أُمّ سَلَمة أنها قالت: يغزو الرجال ولا تغزو النساء وإنما لنا نصف الميراث؛ فأنزل الله تعالى { وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ } .

نبيل جميل
29-06-2010, 07:42 PM
أختي الكريمة
إنني أكبر فيك واعتز بثقافتك العالية ورؤيتك الناضجة وقوة شخصيتك التي تستمدينها من اسلامك العظيم
بثقافتك وعلمك نواجه عولمة المرأة ودعوات التحرر الفاسدة ومقولات تمكين النساء التي يقصد بها تتفيه
النساء
ما أحوج المرأة العربية المسلمة الى أمثالك أتمنى لك التوفبق

معالي
30-06-2010, 03:42 AM
كلام رائع من د.الخيزران التي تركت الفصيح بعد أن كان مغتبطا بها زمنا !
أكاد أجزم أنّ حديثها هذا تقرّ به كلّ امرأة في قرارة نفسها، وإن كابرت وأظهرتْ خلافه، وربما كان كامنا أو ساكنا لكنّه موجود!

الخطيب99
03-07-2010, 12:21 AM
جزيتم الجنة

ما أحوج المرأة العربية المسلمة الى أن تع و تفهم دورها المنوط بها اليوم

ولكن الايادي الخبيثة تحاول أن تخلط المفاهيم و القيم و لكن ولله الحمد
هناك من النساء الفضليات الكثير والتي ترفض التدخل الخارجي

بوركتم و بوركت جهودكم
باقة ورد

العِقْدُ الفريْد
03-07-2010, 11:52 PM
السلامُ عليكم يا أهلَ الفصيح .

.





بطلتنا اليوم . . هي واحدة من ممن لم يرق لهن أن يكنَّ على هامش الأحداث ..
أو في حاشية الزمن فهي إحدى العظيمات في سماء تراثنا الأشم.. وتاريخنا العطر..




لما بلغ العالم الشاب خمسا وعشرين سنة.. أشار عليه شيخه أن يخطب بنت القاضي كريم الدين.. عبد الكريم..
وكانت إذ ذاك قد بلغت ثمانية عشر ربيعا فما كان منه إلا أن لبى دعوة شيخه ونصيحته ..
لما كان يعتمل في نفوس طلبة العلم من توقير لمشايخهم يفوق احترام الآباء .. في كثير من الأحيان..




وفي صباح يوم أغر..
ذهب يقصد هذا البيت الكريم من بابه ـ لا عن طريق محاورات عبر شبكة الانترنت! ـ وانفتح مع دخول الباب .. أبواب فضل عظيمة ..
وأسباب للبركة كريمة إذ لم يفتأ مذ عقد عليها هذا الذي يتوقد فطنة وحباً للسنة .. منذ ريعان شبابه ونعومة أظفاره أن يسقيها مما آتاه الله من جزالة علم ومتانة فهم ..




وماله ألا يفعل وهو الإمام الذي لا تخلو مكتبة طالب علم أو عالم .. من مؤلفه الموسوعي الفريد الذي يضاهي كتب المتقدمين متانة وجودة وتحريرا وتقريرا وتحقيقا وتدقيقا..




فعندما سئل الإمام الشوكاني .. لمَ لا تصنف شرحا للبخاري؟



قال: لا هجرة بعد الفتح !




لا بد أنكم عرفتموه




إنه الإمام الحافظ.. شيخ الجرح والتعديل.. أحمد بن حجر العسقلاني وكان من وفائه ـ رحمه الله ـ يتعهد زوجه بالعناية .. كما الأطيار تعني بفراخها..



فأسمعها الحديث المسلسل .. وتدارس معها الأسانيد والعلل .. والمتون .. والسير ،
ناهيك عن انتظامها في حلقات مشايخ آخرين .. بسماح زوجها لها.. رغبة منه في بلوغها الأرب..




وقد دخل عليها ذات مرة وقد أصبح يتحلق حولها كبـــــار أهل العلم !..
فقال وهو يتبسم: قد صرت شيخة يا أُنْس ! (بضم الهمزة وتسكين النون)




وكانت تملي من حفظها.. فقرأ عليها الإمام السخاوي بحضور زوجها صحيح البخاري وخرّج لها بنفسه أربعين حديثا ..




وكان من عادتها ـ رحمها الله تعالى ـ .. أنها تحتفل في نهاية سلسلة الدروس .. بتقديم الحلوى للطلبة تكريما لهم وحين يتتبع الراصد لهذه الأسرة المباركة ..
يلحظ علاقة الحب الشفافة التي كانت تجمع بينهما.. فمن قرأ سيرة الإمام ابن حجر.. وجد له أبياتا صادقة في وصف شوقه لها ..
وعدم احتمال فراقها ، لما خرجت حاجّة إلى البيت الحرام وقد رزقهما الله خمسة من البنين والبنات ..



ومات لهما ثلاثة..




ولما توفي زوجها الحافظ.. أصرت أن تظل وفية له .. فلم تتزوج بعده..



وحين حضرتها الوفاة.. أوصت بجل مالها للمشاريع الخيرة .. وهذا دأبها ـ رحمها الله تعالى ـ في حب الصدقة ..




هذه همسة.. لأخواتي هنا .. أن يقتفين أثرها في حب العلم .. لا للعلم ذاته.. وإنما للفهم عن الله.. والتوقيع عنه في الأرض ..



وما أشرف أن يكون المرءُ وارثًا للنبوة.



.



المصدر :



http://www.midad.me/arts/view/9871

المراغي
07-07-2010, 09:15 PM
بوركت يمينك أختي الخيزران..

أخاف أن أقول إن ما قمت بطرحه موضوع رائع فأكون قد أقللت من قيمته!
فأنا لست سوى متذوق للكلمة الحقة الصادقة التي تهدف إلى كل ما هو سام ونبيل ويحض عليه سبحانه وتعالى..
فاسمحي لي أختي الكريمة أن أقول معاندًا ضعفي ومتجاسرُا عليه لأسجل كلمة حق، بل أنت الروعة نفسها تمشي على قدمين!
لا أقول هذا مرائيًا ولا متملقًا ولاحتى لكوني رجلا، بل تقتضي الرجولة مني أن أكون مع الحق ولو كان على حساب نفسي..
تأملت ما كتبت وما رد به الإخوة من مؤيد ومعارض، بشكل مباشر أو غير مباشر، معلن أو مبطن..
ولكنك كفيت ووفيت الموضوع حقه..
ومن يتصفح كتاب الله ويتدبر آياته ويجول في تفاسير آياته، يجد أن هناك من الآيات الكثير التي تحسم الخلاف في هذا الموضوع..
فكما قلت إن المرأة خلقت لهدف معين، كما خلق الرجل لهدف معين.. ولو حاول أحدهما أن يستعدي على مجال الآخر ليبرز فيه، فإنه سيبدو لكل ناظر أنه قد أخل بسنن الله في الكون، وإن كان ذلك لفترة من الزمن، وكان إمهال الله للعظة والعبرة، إلا أن قابل الأيام لابد آت ليكشف أن لا شيئ يبقى إلا ما قدر الله له البقاء من صلاح يستقيم عليه أمر الأمة..

وقد يقول قائل بل حتى إن بعض وظائف المرأة قد أبدع فيها الرجل، وإن كنت أكرر ما يقوله لا لشيئ إلا لأبين ما بينه ديننا الحنيف من أن الرجل مأمور بالقوامة والسعي على من يعول.. إلا أنني أقول لئن كان ثمة من سبب يدفع المرأة إلى العمل، فلابد وأن يكون ما يلائم طبيعتها، كأن تكون مدرسة مثلا..

لكني أعود لأسترجع نصا من نصوص كثيرة، غيري أكثر علمًا وإلمامًا بها، ألا وهي الآية الكريمة في سورة طه: فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾.

لماذا بدأ الله الخطاب بتوجيهه لآدم عليه السلام، ثم ثناه له ولحواء تحذيرًا لهما من إبليس، ثم أنهاه بتوجيهه ثانية إلى آدم عليه السلام، من أن خروجه من الجنة سيكون بداية لشقائه في الأرض؟
أترك تفسير الآية وشرحها للكثيرين من أعضاء المنتدى الذين أجدهم على قدر كبير من العلم والدراية والخبرة بهذا المجال.. نفعنا الله بهم جميعًا.

أكرر مرة أخرى أختي الخيزران: بوركت يمينك على ما كتبت، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك.