المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حبذا لو ..!



عبير نور اليقين
19-06-2006, 02:43 PM
هو تعبير شاع بين الخواص والعوام من المعربين ، ولم أر لتفسيره عذرا غير الانجرار في غائلة اللحن الذي تتنزه عنه أعيننا وأسماعنا في هذا المنتدى الكريم ! ولا أعلم - في حح علمي القاصر - من استعمله من القدامى .. ولست أدرى ، وإن كنت داريا كيف استقر ذلك في كلام كثير من المعربين .. وقد سبقني إلى التنبيه إلى دلك عالم من الأزهر الشريف ولكن : اتسع الخرق على الراتع !!! أرجو من الإخوة الكرام الإفادة مع الإجادة ، إذا كان لهدا الاستعمال نظائر في العربية؟!

داوود أبازيد
19-06-2006, 03:34 PM
هو تعبير شاع بين الخواص والعوام من المعربين ، ولم أر لتفسيره عذرا غير الانجرار في غائلة اللحن الذي تتنزه عنه أعيننا وأسماعنا في هذا المنتدى الكريم ! ولا أعلم - في حح علمي القاصر - من استعمله من القدامى .. ولست أدرى ، وإن كنت داريا كيف استقر ذلك في كلام كثير من المعربين .. وقد سبقني إلى التنبيه إلى دلك عالم من الأزهر الشريف ولكن : اتسع الخرق على الراتع !!! أرجو من الإخوة الكرام الإفادة مع الإجادة ، إذا كان لهدا الاستعمال نظائر في العربية؟!
سيقولون لك لم يسمع في كلام العرب .. ومع احترامي للسماع ، وأنه أعلى من القياس ، وأن من سمع حجة على من لم يسمع ، إلا أن قياس ما لم يسمع على ما سمع حجة أقوى من عدم السماع .. فعدم السماع انتفاء للحجة ، ولكن القياس حجة ، والحجة مهما ضعفت أقوى من عدم وجود الحجة .. وأدع مداخلتي إلى أن يدلي الإخوة الكرام بآرائهم ..

نور صبري
19-06-2006, 04:02 PM
هل المشكلة في حبذا أم كون لو أصطحبت حبذا؟

أبو بشر
19-06-2006, 05:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من المعلوم لدارسي النحو أن "حبذا" و"لا حبذا" من الأفعال الجامدة مثل "نعم" و"بئس" فالأول لإنشاء المدح (مثل "نعم") والثاني لإنشاء الذمّ (مثل "بئس")، نحو: و(لا حبذا طالباً عمرٌو).

وإعراب الجلة الأولى وهي (حبذا طالباً زيدٌ):

("حبّ": فعل ماض جامد لإنشاء المدح، و "ذا" اسم اشارة فاعله، و"طالباً": تمييز لـ"ذا" رافع إبهامه. و"زيدٌ" (وهو المخصوص بالمدح): مبتدأ مؤخر، خبره جملة "حبذا" مقدمة عليه).

هذا وقد ذكر الغلاييني من أحكام "حبذا" أنه يجوز حذف المخصوص بالمدح أو بالذمّ إن عُلِم فهذا نص ما يقول:

[ويجوز حذفُ مخصوصها إن عُلمَ: كأن تُسأل عن خالدٍ مثلا، فتقول: "حبَّذا رجلاً" أي: حبَّذا رجل هو، أي: خالدٌ. ومنه قول الشاعر:
*ألا حَبَّذا، لَوْلا الحَياءُ. ورُبَّما * مَنَحْتُ الهَوى ما لَيْسَ بِالمتَقارِبِ*]

لاحظوا البيت حيث أتبع الشاعر "حبذا" لفظ "لولا" ، وهذا مشابِهٌ لمثالنا "حبذا لو ..." فهل يجوز حمل هذا على ذاك؟ فكأننا نقصد بقولنا: (حبذا لو تكلمنا بالفصحى) "حبذا كلاماً الفصحى لو تكلمنا بالفصحى" لكن لا حاجة إلى ذكر المخصوص والتمييز إذ عُلِم ذلك مما ذُكر بعد "لو"، ما رأيكم؟

والله أعلم

داوود أبازيد
19-06-2006, 06:29 PM
الأخ أبو بشر .. القياس مع لولا غير سليم لسببين ، أما الأول فالسؤال عن لو ، وأما الثاني فإن لولا هنا خارجة عن الجملة المقصودة ..
فإذا لم يكن المخصوص بالمدح محذوفا أو مفهوما من بيت سابق ، وحبذا ذكرك للبيت السابق ( حبذا لو ذكرت البيت السابق) أقول إذا لم يكن ، فالمخصوص هو (ما) المفهومة من قوله (ما ليس بالمتقارب) وتقدير البيت : (( لولا الحياء فربما منحت الهوى ما ليس بالمتقارب ، فحبذا ما ليس بالمتقارب )) إن المخصوص بالمدح محذوف لوجود ما يدل عليه ، ففي قوله تعالى ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين) التقدير ( وبئس مثوى الظالمين النار) فلولا هنا ليست واقعة في المكان المسؤول عن وقوع (لو) فيه .. فابق في حيز لو فهو أسلم .. والله أعلم ..

د.بهاء الدين عبد الرحمن
20-06-2006, 05:02 AM
الأخت عبير
قال جرير:
يا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ، * وحَبَّذا ساكِنُ الرَّيّانِ مَنْ كانا
وحَبَّذا نَفَحاتٌ مِنْ يَمانِيةٍ، * تَأْتِيكَ، مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ، أَحيانا

وقال آخر:
فقلتُ لأصحابي الرحيل فَحَبّذا * خيالٌ لجدوى سهّد العينِ طارِقُه

لا أرى في القياس داعيا لتخطئة من يستعمل (لو) بعد حبذا في نحو: حبذا لو تجيئني، فلو هنا هي لو المصدرية، تنسبك مع ما بعدها بمصدر كقوله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون)، ومثل قولنا : وددت لو تجيئني، بمعنى: وددت مجيئك، وكذلك: حبذا لو تجيئني ، أي : حبذا مجيئك، فحبذا فعل وفاعل والجملة خبر مقدم، والمخصوص بالمدح مجيئك مبتدأ مؤخر. ويجوز أن تجعل (حبذا) اسما في محل رفع مبتدا والمخصوص خبره.

ولعل الذين منعوا ظنوا أن (لو) هذه هي الشرطية، ولا مكان للشرطية هنا بعد (حبذا)فحكموا بالخطأ على هذا الأسلوب.

مع التحية الطيبة.

داوود أبازيد
20-06-2006, 08:42 AM
لا أرى في القياس داعيا لتخطئة من يستعمل (لو) بعد حبذا في نحو: حبذا لو تجيئني، فلو هنا هي لو المصدرية، تنسبك مع ما بعدها بمصدر كقوله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون)، ومثل قولنا : وددت لو تجيئني، بمعنى: وددت مجيئك، وكذلك: حبذا لو تجيئني ، أي : حبذا مجيئك، فحبذا فعل وفاعل والجملة خبر مقدم، والمخصوص بالمدح مجيئك مبتدأ مؤخر. ويجوز أن تجعل (حبذا) اسما في محل رفع مبتدا والمخصوص خبره. ولعل الذين منعوا ظنوا أن (لو) هذه هي الشرطية، ولا مكان للشرطية هنا بعد (حبذا)فحكموا بالخطأ على هذا الأسلوب.مع التحية الطيبة.
حياك الله أخي الأغر .. هذا ما كنت أنتظر .. وهذا ما أعتقد صوابه .. ولكنه غير مسموع ، فلم أشأ أن أكون البادئ حذار أن يردوه بعدم السماع .. والسماع أصل ، ولكن ليس كل صحيح بمسموع ، فمنه ما هو مقيس عليه ، هذا ما قالوه في رفضهم(من هو القائل) أو (ما هو العمل) ومع اعتقادي بضعفه ، إلا أنني كنت أناقشهم في القياس ، وكانوا يردونه بعدم السماع.. تجد هذا في المنتدى اللغوي( من هو أول ...) وجزاك الله خيرا ..

أبو بشر
20-06-2006, 11:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذنا الكريم داوود

المخصوص في البيت مستفاد من قول الشاعر: (لولا الحياء) وعليه فالتقدير:

ألا حَبَّذا أخبارُ الحبّ" أو "ذكر النساء"، أو "حالتي معك"، أو "حبيبٌ لا أسميه"، أو غير ذلك مما قدّر العلماء، ومن ثم فلا يشترط أن يكون المخصوص المحذوف مستفاداً من كلام سابق، فاللاحق قد يفسر السابق كما في قوله تعالى: (إذا الشمس كورت) على أن الأصل: (إذا كورت الشمس كورت)

أستاذنا الكريم الأغرّ

جعلُ "لو" مصدرية - في رأيي القاصر- لا يستقيم من حيث المعنى، إذ المعنى الذي يفيده تركيب: (حبذا لو تجيئني) غير المعنى الذي يفيده تركيب (حبذا مجيئك)، فالأول يفيد تمني مجيء لم يحصل، والثاني يفيد مدح مجيء قد حصل، وعليه أراه الأفضل أن نقدر المخصوص محذوفاً هكذا: (حبذا صنيعك لو تجيئني)، وهذا يستقيم مع المعنى المراد من هذا الأسلوب.

والله أعلم

عنقود الزواهر
20-06-2006, 01:15 PM
استعمل هذا الأسلوب قديما، ومن ذلك:
قول أحمد بن إسماعيل الغسانى:
فلديها من تَنَاهى لَوْعَتي وغرامِى ما يحطُّ الشُّهُبَا
حَبَّذا لو أننِى مِنْ دونِكُمْ خائضًا سُمْرَ العوالى والظُّبَا

وقول ابن سعادة الحمصي:

ويا حبذا لو عاد عيشي كما بدا رطيبا ويهوي في نضارة عوده
وأجريت نفسي بالتنفس أدمعا تحدرها يوم النوى بصعوده

د.بهاء الدين عبد الرحمن
20-06-2006, 01:37 PM
جعلُ "لو" مصدرية - في رأيي القاصر- لا يستقيم من حيث المعنى، إذ المعنى الذي يفيده تركيب: (حبذا لو تجيئني) غير المعنى الذي يفيده تركيب (حبذا مجيئك)، فالأول يفيد تمني مجيء لم يحصل، والثاني يفيد مدح مجيء قد حصل، وعليه أراه الأفضل أن نقدر المخصوص محذوفاً هكذا: (حبذا صنيعك لو تجيئني).

أخي أبا بشر
تقديرك لا يدفع الإشكال الذي أثرته، فالصنيع هو المجيء.
والحقيقة بعدُ أن قولنا: حبذا لو تجيئني، ليس فيه تمن، وإنما يدل على مدح أمر محبوب لم يقع بعد، فهو مثل: حبذا أن تجيئني، ، ولكن لما كانت (لو) المصدرية تستعمل غالبا مع أفعال تدل على التمني، ضُمِّن (حبذا) معنى (ودّ) أو (تمنّى) ففهم التمني من هذا التضمين الناشئ من غلبة استعمال لو المصدرية مع أفعال التمني.
كما أن قولنا: حبذا مجيئك ، ليس نصا في أن المجيء قد حصل، فهو يحتمل الأمرين الوقوع وعدم الوقوع. ومثل هذا التقدير معمول به في (أن) المصدرية مع المضارع في نحو: يسرني أن تجيء، حيث يكون التقدير: يسرني مجيئك، فـ(أن تجيء) يراد به الاستقبال والمصدر الصريح خال من الدلالة الزمنية.

مع التحية الطيبة.

أبو بشر
20-06-2006, 02:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذنا الفاضل الأغر

ما أورده الأخ عنقود الزواهر شاهد على ما أذهب إليه وذلك أن "أنّ" تقع بعد "لو" الشرطية بكثرة حتى ولا بد أن نقدر فعلاً محذوفاً تقديره "ثبت" قبل "أنّ"، وذلك كثير في القرآن الكريم، وكذلك الأمر في البيت الأول الذي أورده الأخ الكريم وهو:

فلديها من تَنَاهى لَوْعَتي وغرامِى ما يحطُّ الشُّهُبَا
حَبَّذا لو أننِى مِنْ دونِكُمْ خائضًا سُمْرَ العوالى والظُّبَا

فـ"لو" الواقعة بعد "حبذا" هنا متلوّة بـ"أنّ" مما يدل على أن "لو" هذه شرطية لا مصدرية. والله أعلم

أبو بشر
20-06-2006, 03:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتراجع عن الجحة التي احتججتُ بها في الرد السابق لقوله تعالى: (وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا)، فهذه الآية دليل على وقوع "أنّ" بعد "لو" المصدرية، كما أتراجع عن قولي كلياًّ لوجود "حبذا أن ..." بمعنى "حبذا لو .." وذلك مثل "أتمنى أن..." و"أتمنى لو .."، وأقول بما يقول أستاذنا الفاضل الأغرّ حفظه الله تعالى

أبو بشر
21-06-2006, 09:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على الرغم من أني غيرت رأيي في المسألة فلست مرتاحاً كل الارتياح لما وجدت من نصوص أدبية شعرية تفيد ذكرالمخصوص بين "حبذا" و"لو" على هذا النمط: (حبذا المخصوص لو ...)، فإذا جاء التركيب على النمط التالي (حبذا لو...) فكأن الراجح أن يكون المخصوص هو المحذوف لا المصدر المؤول، هذا وقد وجدت نصوصاً تفيد استعمال "لو" مع "نعم"، بل وجدت نصوصاً تفيد استعمال "لو" مع "ليت" هكذا: (يا ليت لو ...)، الخلاصة أن القول بمصدرية "لو" صار صعباً الأخذ به في هذه السياقات، وها أنا ذا أورد الآن بعض هذه النصوص التي عثرت عليها آملاً منكم إبداء رأيكم فيها:

وقال ابن الرومي:
نَأى المَزارُ بِهِ وَالدارُ دانِيَةٌ يا حَبَّذا الفَألُ لَو صَحَّت زَواجِرُهُ

وقال محمود سامي البارودي:
يَا حَبَّذَا مِصْرُ لَوْ دَامَتْ مَوَدَّتُهَا وَهَلْ يَدُومُ لِحَيٍّ فِي الْوَرَى سَكَنُ

وقال الطغرائي:
نهبتِ طيباً وأغريتِ الوُشاةَ بنا يا حبَّذا أنتِ لو لم تقتدي بهمِ

ومن أشعار النساء للمرزباني
ألا حبذا الإصعاد لو أستطيعه ولكن (...) لا ما أقام عسيب


ومن الأشباه والنظائر نت أشعار المتقدمين والجاهليين والمحضرمين للخالديان
ألا حبَّذا تلك البلادُ وأهلُها لَوَ انَّ عذابي بالمدينةِ ينجلِي

ومن المدهش لابن الجوزي
يا حبذا نجد وساكنه لو كان ينفع حبذا نجد


ومن ديوان الصبابة لابن أبي حجلة
يا نسيم الصبا الولوع بوجدي حبذا أنت لو مررت بهند

ونفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة للمحبي
رنَا بِطرفٍ جآذِرِيٍّ كأنه للوصال ألغَزْ
وَعداً ولكن بلا نهارٍ يا حبَّذا الوعدُ لو تنجَّزْ

ومنتهى الطلب من أشعار العرب
ألا حبذا تلك الديارُ وأهلها لو أنَّ عذابي بالمدينةِ ينجلي

ومن مصارع العشاق للسراج القاري
حَبّذَا أنتِ من جَلِيسٍ إلَينَا أُمَّ سَلاّمَ لَوْ يَدُومُ التّلاقي

وقال أبو الوليد الحميري:
نعمَ المواصلُ لو لم يُعد بنأيٍ وبَينِ

وقال المتنبي
نعم الفتى لو لم تكن أخلاقُه ممزوجةً بتوابل الفقّاع

وقال اللواح:
فيا نعم القرين لو أن عمري به يبقى وقد أمسى قريني

وقال بشار بن برد:
نِعمَ الفَتى لَو كانَ يَعرِفُ رَبَّهُ وَيُقيمُ وَقتَ صَلاتِهِ حَمّادُ

وقال هارون بن علي المنجم:
أَنتَ نِعمَ المَتاعُ لو كنتَ تَبقَى غيرَ أن لابقاءَ للانسانِ

والله أعلم

داوود أبازيد
21-06-2006, 11:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..أستاذنا الكريم داوود.. المخصوص في البيت مستفاد من قول الشاعر: (لولا الحياء) وعليه فالتقدير: ألا حَبَّذا أخبارُ الحبّ" أو "ذكر النساء"، أو "حالتي معك"، أو "حبيبٌ لا أسميه"، أو غير ذلك مما قدّر العلماء، ومن ثم فلا يشترط أن يكون المخصوص المحذوف مستفاداً من كلام سابق، فاللاحق قد يفسر السابق كما في قوله تعالى: (إذا الشمس كورت) على أن الأصل: (إذا كورت الشمس كورت)

عزيزي أبو بشر .. أنا لم أشترط أن يكون المخصوص مستفادا من السابق ، ولكنني تساءلت عن إمكان وجوده في سابق الكلام ، فالمحذوف قد يفسره ما قبله كما في قوله تعالى (ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين) وقد يفسره ما بعده كما في أمثلتك المختارة ..ولهذا فإنني أخذته من اللاحق وهو(ما ليس بالمتقارب).. أما تقديرك الكريم فليس مأخوذا لا من سابق ولا من لاحق ، كما أنه يقطع أواصر الصلة المعنوية للبيت .. فتأويلك المحذوف: ألا حَبَّذاـ أخبار الحب ـ أو ـ حالتي معك ـ أو ـ ذكر النساء ـ لولا الحياء وربَّما *** مَنَحْتُ الهَوى ما لَيْسَ بِالمتَقارِبِ] ليس له علاقة كما ترى لا بما قبله ولا بما بعده ، وربما كان الأوفق تأويل المحذوف بـ ( ألا حبذا الحياء .. أو منحي الهوى ) مثلا .. ولكنني أرى الصواب ما أثبته سابقا ، بأن المخصوص هو (ما ليس بالمتقارب) والله أعلم ..

عبير نور اليقين
21-06-2006, 12:11 PM
الأصل في النقل عندنا السماع قبل القياس ، وتعليل الأحكام ابتداء مع قطع حجية السماع ، بترٌ للاستدلال ورد صريح لأدلة التقعيد النحوي؟! وإبطال الأستاذ داود للسماع بحجة إقناع القساس كلام فيه نظر ! والقول بشرطية لو في هذا التوظيف ، لا مصدريتها أمر منتف كذلك ، لعدم إمكان التقدير في سياقات متعددة يتضمنها هذا النحت الدخيل .. أما أنا فأرى الاحتياط ما أمكن المصير إلى ذلك ؟ وأما الترفل بالقول .. عند من يرى القياس مقدما ، فهو عن الصواب بمنقطع الثرى !!! مع الاحترام البالغ للرأي المخالف
وليس كل خلاف ، جاء معتبرا*إلا خلاف له حظ من النظر !

د.بهاء الدين عبد الرحمن
24-06-2006, 04:30 AM
أخي الأستاذ أبا بشر وفقه الله

الأشعار التي ذكرتها ليست مما نحن بصدده فهي تذكر المخصوص بالمدح مشروطا مدحه بتحقق صفة معينة فيه، فلو فيها شرطية وليست مصدرية.

والله يجزيك عن هذا الجهد القيم خير الجزاء.



الأصل في النقل عندنا السماع قبل القياس ، وتعليل الأحكام ابتداء مع قطع حجية السماع ، بترٌ للاستدلال ورد صريح لأدلة التقعيد النحوي؟
الأخت عبير :
النقل هو السماع، والسماع مقدم على القياس قطعا ، ولكن القاعدة أن ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب، فإذا استعمل العرب المصدر الصريح مخصوصا بالمدح في نحو: حبذا الصدق، أو حبذا القول على علم، وكان من عادة العرب أن تأتي أحيانا بالمصدر المؤول موضع الصريح أفلا يجوز لنا أن نستعمل المصدر المؤول موضع الصريح بعد حبذا؟

داوود أبازيد
24-06-2006, 08:37 AM
الأصل في النقل عندنا السماع قبل القياس ، وتعليل الأحكام ابتداء مع قطع حجية السماع ، بترٌ للاستدلال ورد صريح لأدلة التقعيد النحوي؟! وإبطال الأستاذ داود للسماع بحجة إقناع القساس كلام فيه نظر ! والقول بشرطية لو في هذا التوظيف ، لا مصدريتها أمر منتف كذلك ، لعدم إمكان التقدير في سياقات متعددة يتضمنها هذا النحت الدخيل .. !
تحياتي أخي عبير .. متى أبطل داوود القياس ؟ لقد قلت في تعقيبي على الأخ الأغر:( ومع احترامي للسماع ، وأنه أعلى من القياس ، وأن من سمع حجة على من لم يسمع ، إلا أن قياس ما لم يسمع على ما سمع حجة أقوى من عدم السماع ..) فما قلت هو أن السماع أعلى من القياس ، وأن القياس أعلى مما لم يسمع ؛ لأن عدم السماع حجة سلبية ، تشبه حجة انتفاء العامل ، وانتفاء العامل حجة ضعيفة أو عامل ضعيف.. لقد أحل قوم المخدرات بحجة عدم السماع قاتلهم الله .. هذا أولا .. فلا تقولني ما لم أقل ..
أما شرطية لو ، فلا أدري من قال بهذا ؟. إن موافقتي للأخ الأغر مبنية على أنه قال( لو هنا مصدرية) ولو قال بغير المصدرية لما وافقت ، بل ختم الكلام بقوله (ولعل الذين منعوا ظنوا أن (لو) هذه هي الشرطية) إن استخدام الشرطية ممتنع هنا في رأيي القاصر ، ولم أقل به ولا أظن أحدا يقول به ؛ لأن المخصوص يجب أن يكون اسما ولا يجوز أن يكون جملة أو شبه جملة ، والمصدر المؤول في حكم الاسم ..فلا يجوز : حبذا لو درست نجحت ، ولا حبذا من يدرس ينجح ..إلخ... هذا لا يجوز .. فمن ذا الذي قال بأن لو هنا شرطية ؟!..
إن أمثلة الأخ أبي بشر التي قال الأخ الأغر إن لو فيها شرطية مختلفة عما نحن بصدده ، فهناك ذكر المخصوص ثم ذكرت بعده لو الشرطية وجملتاها بعيدا عن المخصوص ، فانظر المخصوص :(يا حبذا القال ، لو صحت زواجره)(يَا حَبَّذَا مِصْرُ ، لَوْ دَامَتْ مَوَدَّتُهَا)(يا حبَّذا أنتِ ، لو لم تقتدي بهمِ)(ألا حبذا الإصعاد ، لو أستطيعه) وأكتفي بهذه الأمثلة ، فالمعنى ينتهي في كل منها عند المخصوص المذكور ، ثم تأتي جملة الشرط وجوابه بعدها مستأنفة .. وهذا يختلف عن قولنا ( حبذا لو تدرس) لأن (لو تدرس) هي نفسها المخصوص ، وعن هذا كنا نتحدث ..وشكرا ..

أبو بشر
24-06-2006, 09:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهل تصح هذه التراكيب إذا حذفنا المخصوص على فرض فهمه من السياق أو جعلناه محل الضمير العائد إليه، وكيف نعرب "لو" حينئذ (مع علمكم بأن الجمهور ينكرون وجود "لو" المصدرية على الإطلاق، فكيف يعربون هم أمثال هذه؟)؟ وإليكم بعض هذه الأمثلة مع حذف المخصوص أو جعله مكان الضمير العائد إليه في الجملة الأصلية:

[حبذا لو لم تقتدي بهم]

[يَا حَبَّذَا لَوْ دَامَتْ مَوَدَّتُهَا]

[يَا حَبَّذَا لَوْ دَامَتْ مَوَدَّةُ مصرَ]

[ألا حبذا لو أستطيعه]

[ألا حبذا لو أستطيع الإصعاد]

إلخ

في رأيي القاصر أن هذه التراكيب جائزة وصحيحة، فإذا أعربنا "لو" شرطية في التراكيب الأصلية فلم لا نعربها كذلك هنا؟

والله أعلم

دمتم بخير

أبو بشر
24-06-2006, 03:30 PM
ذكر السمين الحلبي أقوال النحاة في "لو" الواردة بعد "يود أحدهم" في قوله تعالى:

{ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }

وأن البصرين لا يقولون بمصدرية "لو" ألبتة. وإليكم نصّ ما ذكر في "لو" من الأقوال:

[قوله: "لو يُعَمَّر" في "لو" هذه ثلاثةُ أقوال،

أحدُها - وهو الجاري على قواعِد نحاةِ البصرة -: أنها حرفٌ لِما كان سيقَعُ لوقوعِ غيره، وجوابُها محذوفٌ لدلالةِ "يَوَدُّ" عليه، وحُذِفَ مفعولُ "يَوَدُّ" لدلالةِ "لو يُعَمَّرَ" عليه، والتقديرُ: يوَدُّ أحدُهم طولَ العمرِ، لو يُعَمَّر ألفَ سنةٍ لَسُرَّ بذلك، فَحُذِفَ من كلِّ واحدٍ ما دَلّ عليه الآخرُ، ولا محلَّ لها حينئذٍ من الإِعراب.

والثاني - وبه قال الكوفيون وأبو علي الفارسي وأبو البقاء -: أنها مصدرية بمنزلة أنْ الناصبةِ، فلا يكونُ لها جوابٌ، ويَنْسَبِكُ منها وما بعدَها مصدرٌ يكونُ مفعولاً ليَوَدُّ، والتقدير: يَوَدُّ أحدُهم تعميرَه ألفَ سنةٍ. واستدلَّ أبو البقاء بأنَّ الامتناعية معناها في الماضي، وهذه يَلْزَمُها المستقبل كـ"أَنْ"، وبأنَّ "يودُّ" يتعدَّى لمفعول وليس مِمَّا يُعَلَّق، وبأنَّ "أَن" قد وَقَعَتْ بعد يَوَدُّ في قوله: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} وهو كثيرٌ، وموضعُ الردِّ عليه غيرُ الكتابِ.

الثالث - وإليه نحا الزمخشري - : أن يكونَ معناها التمني فلا تحتاجُ غلى جوابٍ لأنها في قوة: يا ليتني أُعَمَّر، وتكونَ الجملةُ من لَوْ وما في حَيِّزها في محلِّ نصبٍ مفعولاً به على طريقِ الحكايةَ بيَوَدُّ، إجراءً له مُجْرى القول. قال الزمخشري: "فإنْ قلت: كيف اتصل لو يُعَمَّر بَيَودُّ أحدهم؟ قُلْتُ: هي حكايةٌ لوَدَادَتِهم، و "لو" في معنى التمني، وكان القياسُ: "لو أُعَمَّر" لا أنَّه جرى على لفظِ الغَيْبَة لقوله: "يَوَدُّ أحدُهم"، كقولِك: حَلَفَ بالله ليَفْعَلَنَّ انتهى". وقد تقدَّم شرحُه، إلا قولَه: "وكان القياسُ لو أُعَمَّر، يعني بذلك أنه كانَ مِنْ حَقِّه أَنْ يأتيَ بأفعلِ مسنداً للمتكلم وحدَه وإنما أَجْرَى "يَوَدُّ" مُجْرى القولِ لأنَّ "يَوَدُّ" فعلٌ قَلبي والقولُ يَنْشَأُ عن الأمورِ القلبيَّةِ"]

أبو بشر
24-06-2006, 03:44 PM
كلام آخر للسمين الحلبي في شرطية "لو" بعد فعل الودادة وذلك في أثناء إعرابه لقوله تعالى:

{ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُواءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ }:

[و"لو" هنا على بابِها من كونِها حرفاً لِما كان سيقع لوقوع غيره، وعلى هذا ففي الكلام حَذْفان، أَحدهما: حذفُ مفعولِ "يود"، والثاني: حَذْفُ حواب "لو"، والتقدير فيهما: تود تباعدَ ما بينها وبينه لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً لسُرَّتْ بذلك، أو لفرِحَتْ ونحوُهُ. والخلافُ في "لو" بعد فعل الوَدادة وما بمعناه أنها تكونَ مصدريةً ـ كما تقدم تحريره في البقرة ـ يَبْعُدُ مجيئُهُ هنا، لأنَّ بعدها حرفاً مصدرياً وهو أَنْ. قال الشيخ: "ولا يباشِر حرف مصدري حرفاً مصدرياً إلا قليلاً، كقوله تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} قلت: قوله "إلا قليلاً" يُشْعر بجوازه وهو لا يجوزُ البتة، فَأمَّا ما أَوْرَدَهُ من الآية الكريمة فقد نصَّ النحامة على أن "ما" زائدةٌ. وقد تقدَّم الكلام في "أَنَّ" الواقعة بعد "لو" هذه: هل محلُّها الرفع على الابتداء والخبرُ محذوف كما ذهب إليه سبيويه، أو أنها في محل رفعٍ بالفاعلية بفعلٍ مقدر أي: لو ثَبَتَ أَنَّ بينها؟ وما قالَ الناس في ذلك.

وقد زعم بعضُهم أَنَّ "لو" هنا مصدريةٌ، هي وما في حَيِّزها في موضع المفعول لـ"تود"، أي: تود تباعُدَ ما بينها وبينه، وفيه ذلك الإِشكالُ، وهو دُخول حرف مصدري على مثله، ولكنَّ المعنى على تسلُّطِ الوَدادة على "لو" وما في حيِّزها لولا المانعُ الصناعي.]

تبيّن مما أوردت من كلام السمين الحلبي أن القول بمصدرية "لو" بعد فعل الودادة لا يقول به البصريون وأنه لا بد لهم من توجيه آخر (غير ما يذهب إليه أستاذنا الأغرّ) في مسألتنا وهي (حبذا لو ...) إذ لا يقبلون كون "لو" مصدرية في حال من الأحوال. والله أعلم

داوود أبازيد
24-06-2006, 05:58 PM
يا أبا بشر .. أولا ، لا توجد أفعال تسمى أفعال الودادة ، وإلا سنضع مقابلها أفعال الشماتة ، وأفعال العداوة ، وأفعال الأمومة ..إلخ ...
ثانيا : لو التي في أمثلتك التي قلت إنها تراكيب جائزة ، كلها لو المصدرية وليست الشرطية .. وحتى ترى الفرق انظر: هل يحق لنا القول:
حبذا لو زرتني أكرمتك.. حبذا لو تجتهد تنجح.. حبذا من يعمل مثقال ذرة خيرا يره .. حبذا إن تدرس تنجح.. حبذا مهما تفعل تشكر عليه .. حبذا متى تزرني أكرمك .. حبذا ليتك تزورني .. حبذا يا خيل الله اركبي.؟؟!!..مع تغيير أداة الشرط ، وإدخال غير الشرط .. أعيذك بالله أن تقبل مثل هذا الهراء.. فهذه لو الشرطية ، وتلك لو المصدرية ، التي ينسبك منها ومن فعليها مصدر مؤول هو المخصوص كما ذكر الأخ الأغر .. وتشعيب الأمر من جديد إلى البصرة والكوفة أمر لا وجه له ، فكل كتب النحو التي ندرسها تصنف لو بين الحروف المصدرية والشرطية ، بحسب المعنى الذي تقتضيه الجملة .. فقوله تعالى( ودوا لو تدهن) بمعنى( ودوا أن تدهن) نعم .. الاعتراض على المصدرية في قوله تعالى ( تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) اعتراض وجيه ، ولكن ما الاعتراض على ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ) فهي بمعنى ( أن يعمر ) فحبذا لو أغلقنا هذا الحوار على اتفاق .. والسلام عليكم ..

داوود أبازيد
25-06-2006, 07:03 AM
وتلك لو المصدرية ، التي ينسبك منها ومن فعليها مصدر مؤول هو المخصوص كما ذكر الأخ الأغر ..
تصويب خطأ :
حصل خطأ مني في مداخلتي الفارطة ، بسبب حذف بعض الكلام ونسيان بعض .. فقولي (ينسبك منها ومن فعليها) خطأ صوابه ( ينسبك منها ومما دخلت عليه)فقد كنت أتحدث عن الشرطية ثم قدمت وأخرت وحذفت وأبقيت فسقط هذا سهوا .. أرجو أخذ العلم وشكرا ..

أبو بشر
25-06-2006, 10:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه آخر مشاركتي في هذه المسألة (إن شاء الله)

أنا شخصياًّ لا أنكر وجود "لو" المصدرية على الرغم مما يقول جمهور النحاة، لكن مع ذلك أفهم وجهة نظرهم وقد أميل إليها من حيث التعليل والتفسير، كما أعلم بناء على هذا الخلاف بين النحاة أن مسألتنا هذه محتملة لأكثر من تفسير فلِمَ نضيق نظرنا وصدرنا حتى لا نرى إلاّ وجهة نظرنا ولا يتسع صدرنا إلا لرأينا ولاسيما في المسائل النحوية الظنية المحتمِلة مثل ما نحن بصدده؟ لقد قلت بقول في هذه المسألة فتراجعت عنه ثم بدا لي جانب آخر في المسألة فعدت إلى ما قد قلت به أولاً، وليس ذلك إلا لأني أريد أن أعرف الحق والصواب في المسألة، والحق والصواب فيها أنها محتملة فمن قال بهذا فله في المسألة ما يحتمله ومن قال بذاك فله في المسألة ما يحتمله ولا ألزم غيري بما أرى فيها فقد يرى غير ما أرى.

وأخيراً أترككم مع ما يقول ابن عاشور في مسألة "لو" وأن أصلها "شرطية" لكن تطورت إلى ما هي مصدرية في الصورة حتى يقول بعض النحاة بمصدريتها، فكأن ابن عاشور يحاول الجمع بين الأطراف، والله أعلم:

[وقوله (لو يعمر ألف سنة) بيان ليود أي يود ودا بيانه لو يعمر ألف سنة، وأصل لو أنه حرف شرط للماضي أو للمستقبل فكان أصل موقعه مع فعل يود ونحوه أنه جملة مبينة لجملة يود على طريقة الإيجاز والتقدير في مثل هذا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة لما سئم أو لما كره فلما كان مضمون شرط لو ومضمون مفعول يود واحدا استغنوا بفعل الشرط عن مفعول الفعل فحذفوا المفعول ونزل حرف الشرط مع فعله منزلة المفعول فلذلك صار الحرف مع جملة الشرط في قوة المفعول فاكتسب الاسمية في المعنى فصار فعل الشرط مؤولا بالمصدر المأخوذ منه ولذلك صار حرف لو بمنزلة أن المصدرية نظرا لكون الفعل الذي بعدها صار مؤولا بمصدر فصارت جملة الشرط مستعملة في معنى المصدر استعمالا غلب على لو الواقعة بعد فعل يود وقد يلحق به ما كان في معناه من الأفعال الدالة على المحبة والرغبة. هذا تحقيق استعمال لو في مثل هذا الجاري على قول المحققين من النحاة ولغلبة هذا الاستعمال وشيوع هذا الحذف ذهب بعض النحاة إلى أن لو تستعمل حرفا مصدريا وأثبتوا لها من الواقع ذلك موقعها بعد يود ونحوه وهو قول الفراء وأبي علي الفارسي والتبريزي والعكبري وابن مالك فيقولون لا حذف ويجعلون لو حرفا لمجرد السبك بمنزلة أن المصدرية والفعل مسبوكا بمصدر والتقدير يود أحدهم التعمير وهذا القول أضعف تحقيقا وأسهل تقديرا.]