المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب: مصيبةً ما أعظمها!



أبوالأسود
24-06-2006, 01:25 PM
السلام عليكم

"مصيبة ً ماأعظمها!

ماإعراب (مصيبة)؟

عرباوى
25-06-2006, 08:42 AM
مصيبة :مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة لفعل محذوف تقديره احذر

د . مسعد محمد زياد
25-06-2006, 09:37 AM
مصيبة :مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة لفعل محذوف تقديره احذر

فائدة : ذكرنا سابقا أن حكم المحذر منه النصب باعتباره مفعولا به ، وعامله فعل محذوف وجوبا في كل الصور التي ذكرنا آنفا ، غير أنه قد يحذف الفعل جوازا إذا كان المحذر منه مفردا ، ( وهذه الصورة ضعيفة ، بل ذكر بعض النحاة أنها خروج عن الأصل ) .
نحو : الكفاح فإنه الطريق إلى تحرير الوطن .
ونحو : الكذب فإنه سبب كل المعاصي .
والتقدير : الزم الكفاح . واحذر الكذب .
ومنه قول الشاعر :
أخاك الذي إن تدعه لملمة ــــــــــ يجبك كما تبغي ويكفيك من بغى
الشاهد قوله : أخاك ، حيث جاء بها الشاعر منصوبة على الإغراء بفعل محذوف ، غير مكررة ، ولا متعاطفة . والتقدير : الزم أخاك .
د . مسعد زياد

أبوالأسود
07-07-2006, 01:27 PM
فائدة : ذكرنا سابقا أن حكم المحذر منه النصب باعتباره مفعولا به ، وعامله فعل محذوف وجوبا في كل الصور التي ذكرنا آنفا ، غير أنه قد يحذف الفعل جوازا إذا كان المحذر منه مفردا ، ( وهذه الصورة ضعيفة ، بل ذكر بعض النحاة أنها خروج عن الأصل ) .
نحو : الكفاح فإنه الطريق إلى تحرير الوطن .
ونحو : الكذب فإنه سبب كل المعاصي .
والتقدير : الزم الكفاح . واحذر الكذب .
ومنه قول الشاعر :
أخاك الذي إن تدعه لملمة ــــــــــ يجبك كما تبغي ويكفيك من بغى
الشاهد قوله : أخاك ، حيث جاء بها الشاعر منصوبة على الإغراء بفعل محذوف ، غير مكررة ، ولا متعاطفة . والتقدير : الزم أخاك .
د . مسعد زيادشكرا للأساتذة الكرام
ولكن أين الإعراب ؟

بيان محمد
07-07-2006, 03:14 PM
:::
الأخ الدكتور مسعد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أودُّ أن أستفسر : ألا يجوز أن تكون الجملة من باب الاشتغال وتكون كقوله تعالى : (والسماءَ رفعها ووضع الميزان) ، فالهاء في (أعظمها) تعود إلى (مصيبة) ، كما أن الهاء في (رفعها) تعود إلى (السماء) ، أفدْنا بعلمك يرحمْك الله .

زيد العمري
13-07-2006, 11:25 PM
وما قولكم بـــــــِ : ليلة ً ما أجملها !
أنعرب ليلة ً : تمييزا ؟؟
ولكم الشكر الكثير البثير

أبوالأسود
15-07-2006, 01:14 PM
وما قولكم بـــــــِ : ليلة ً ما أجملها !
أنعرب ليلة ً : تمييزا ؟؟
ولكم الشكر الكثير البثير
يقع التمييزمتأخراعن العامل فيه فلايقال :عسلا اشتريت رطلا.
لكن النحاة مختلفون في جواز تقديم التميييز حين يكون عامله فعلامتصرفا
أجازه بعضهم وأنكره آخرون ,وإلى الآن لم يتفضل أحد الأساتذه ويعرب
لنا (مصيبة)أجارنا الله وإياكم من المصائب.

ماجد غازي
20-07-2006, 09:26 PM
النصب في ( ليلة ) على الاغراء اي : الزم ليلة

محمد الجبلي
20-07-2006, 10:17 PM
هل الجملة منفصلة ؟ أي أنها لا تتعلق بكلام سابق لها
ربما كان إعرابها مفعولا به لفعل محذوف تقديره أُصبت

الهاشمية
21-07-2006, 09:09 PM
هل أستطيع أن أقدر ( أصابتك ) مصيبةً ما أعظمها!

محمد الجبلي
21-07-2006, 09:13 PM
السلام
لا نستطيع تقدير الفعل المحذوف بأصابتني لأن مصيبة ستصبح فاعلا مرفوعا
وهي في المثال منصوبة

محمد الجبلي
21-07-2006, 09:16 PM
وربما كانت مصيبة منصبة لأنها خبر لناسخ محذوف تقديره كانت

بيان محمد
23-07-2006, 09:11 AM
هل الجملة منفصلة ؟ أي أنها لا تتعلق بكلام سابق لها
ربما كان إعرابها مفعولا به لفعل محذوف تقديره أُصبت
السلام عليكم
جزاك الله خيراً أخي أبا خالد، فتقدير (أُصِبتُ) أقوى من حيث المعنى من سائر ما ذكره إخوتنا الفصحاء، ولكن ما إعراب لفظة (مصيبة)؟ أهي مفعول به ثانٍ أم مفعول مطلق؟
فإن كانت الأولى، فالفعل (أصاب) متعدٍّ إلى فعل واحد، وإن كانت الثانية، فالمصيبة ليست مصدراً للفعل (أصاب). أفدْنا بارك الله فيك.

شاكر الغزي
25-07-2006, 05:57 PM
إعرابُ ( مصيبة ً ما أعظمها ! )


1- لا يمكن ان تكون مفعولاً مطلقاً من قولنا (أُصبتَُ مصيبةً ) أو (أُصبنا مصيبة ً )
( أُصبت َ مصيبةً ) طبقاً للقاعدة التالية (1) :
«قاعدة:» المفعول المطلق هو المصدر المنصوب، وهو على ثلاثة أقسام:
الأول: ما يؤكد عامله، نحو: (ضربتُ ضرباً).
الثاني: ما يبين نوع العامل، نحو: (ضربتُ ضربَ الأمير).
الثالث: ما يبين عدد عامله، نحو: (ضربتُ ضربتين).
كما أن ( مصيبة ) ليست مصدراً للفعل (أصاب) وانما مصدره (إصابة) .

2- لا يمكن ان تكون مفعولاً به من قولنا (أُصبتَُ مصيبةً ) أو (أُصبنا مصيبة ً )
( أُصبت َ مصيبةً ) ، لأن الافعال على هذا التقدير مبنية للمجهول ونائب الفاعل فيها هو الضمير المتصل (تُ ، نا ، تَ ) الذي هو اصلاً المفعول به الوحيد ، لأن أصاب فعلٌ متعدٍ الى مفعول واحد ، وعليه لابد من تقدير الفاعل الاصلي فإما أن يكون (مصيبة ) بمعنى ( أصابتني مصيبة ٌ ) أو لفظ الجلالة بمعنى (أصابني الله مصيبة ً ) فتكون ( مصيبة ً ) هنا إما تمييزاً أو مفعول به على نزع الخافض على تقدير ( أصابني الله بمصيبة ٍ ) .

3- لا يمكن أن تكون من باب الإشتغال ، حسب القواعد التالية :
«قاعدة:» الاشتغال عبارة عن أن يتقدم اسم ويتأخر فعل أو نحوه، وقد عمل ذلك الفعل في ما يرتبط بذلك الاسم، بحيث لولا ذلك لعمل في الاسم المتقدم.
«قاعدة:» لهذا الاسم المتقدم خمس حالات:
الأول: وجوب النصب، إذا كان الاسم تالياً لما يختص بالفعل، كـ (إن)، نحو: (إن زيداً لقيته فأكرمه)، ونصب هذا الاسم يكون بعامل مقدر من جنس الظاهر، فالتقدير: (إن لقيت زيداً لقيته فأكرمه).
الثاني: وجوب الرفع، إذا كان الاسم تالياً لما يختص بالاسم، كـ (إذا) الفجائية، نحو: (خرجت فإذا زيد لقيته)، وكذا إذا فصل بين الاسم والفعل بما له الصدر، كـ (هل)، نحو: (زيد هل رأيته).
الثالث: راجح النصب، إذا كان الاسم تالياً لشيء يغلب إيلاؤه الفعل كهمزة الاستفهام، نحو )أبشراً منا واحداً نتبعه) ، وكذا إذا كان الفعل طلبياً، نحو: (زيداً اضربه)، وكذا إذا حصل بالنصب تناسب الجملتين في العطف، نحو: (قام زيد وعمرا اكرمته).
الرابع: راجح الرفع، وهو فيما سوى وجود الأحوال الثلاثة والحالة الآتية، نحو: (زيد ضربته).
الخامس: مستو فيه الرفع والنصب، إذا كان الاسم تالياً لجملة ابتدائية وخبر المبتدأ فعل، نحو: (زيد قام وعمرو ـ أو عمراً ـ أكرمته).

4- لا يمكن أن تكون تحذيراً أو إغراءً ، حسب القاعدة التالية :
«قاعدة:» التحذير عبارة عن تنبيه المخاطب على أمر يجب الاحتراز منه.
فان كان بـ (إياك) لزم ستر الفعل الناصب، نحو: (إياك والأسد) أو (إياك الأسد) والتقدير إياك أحذ ّرُ .
وكذا يجب إضمار الناصب في غير (إياك) إذا كان معطوفاً، أو مكرراً، نحو: (ماز رأسك والسيف) أي (ق ِ رأسك واحذر السيف) ونحو (الضيغم الضيغم) أي (احذر).
وفي غير الموارد الثلاثة يجوز إضمار الناصب وإظهاره، نحو: (الأسد)، وإن شئت قلت: (احذر الأسد).
والإغراء : تنبيه المخاطب الى أمر يجب الإلتزام به .والتحذير للامر المذموم القبيح والأغراء للامرالمحمود الممدوح .

5-لا يمكن ان تكون بدلا ً من الهاء في ( ما أعظمها ) المتعجب منها ، لأن البدل لا يتقدم على المبدل منه ، خصوصاً اذا كان البدل اسماً والمبدل منه ضميراً ظاهراً .

6- لا يمكن أن تكون معمولاً لصيغة التعجب ، وقد قدمت للتأكيد طبقاً للقاعدة التالية :
«قاعدة:» لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه، ولافصله بغير ظرفه إلا نادراً.
لأن هذا نادرٌ جداً ، والخال فيه أن يقال ( مصيبة ً ما أعظم ) وليس ما أعظمها .

7- يمكن أن تكون مفعولاً به ثانياً لأفعال الظن والرجحان (أعلم ، أرى ، أحسب ، أعلم ، أدري ، وما شابهها ) بمعنى أراها مصيبة ً ما أعظمها أو أعلمها مصيبة ً ما أعظمها ، وهنا تكون جملة ( ما أعظمها ) مفعولاً به ثالثاً لأن هذه الافعال تتعدى الى ثلاثة مفاعيل طبقاً للقاعدة التالية :
«قاعدة:» قد تكون هذه الأفعال (المقصود :علم ، رأى ، حسب ، درى ، ....) بمعنى آخر، فتعدى إلى مفعول واحد.
كما انه قد تتعدى إلى ثلاثة بواسطة همزة باب الأفعال أو تضعيف عين التفعيل.
نحو: ( ولو أراكهم كثيراً لفشلتم) ونحو: (وخبرت سوداء الغميم مريضة).

8- يمكن أن تكون خبراً لناسخ ٍ مقدّر ٍ بمعنى ( كانت مصيبة ً ما أعظمها ) ، وهذا أي (حذف الناسخ واسمه ) من مختصات كان ،كما تقول القاعدة التالية :
«قاعدة:» تختص (كان) بأحكام ثلاثة:
الأول: زيادتها، والغالب كون ذلك بين ما وفعل التعجب، نحو: (يا كوكباً ما كان أقصر عمره).
الثاني: جواز حذف نون مضارعها المجزوم، بشرط أن لا يتصل بساكن ولا بضمير نصب، قال الله تعالى: ( ولم أك بغيا).
الثالث: جواز حذفها مع اسمها وإبقاء الخبر، أو حذفها مع خبرها وإبقاء الاسم، نحو : (وإن خيراً فخيرٌ ) .

صفوة القول : علينا أن نقدر المحذوف من جملة ( مصيبة ً ما أعظمها ) تقديراً صحيحاً وذلك بالرجوع الى استخداماتها عند العرب ، فقد ورد في خطبة لسليمان بن عبد الملك عند وفاة عبد الملك بن مروان وتنصيبه للخلافة : ( انا لله وانا اليه راجعون يالها مصيبة ً ما أعظمها وافظعها وأخصها واعمها واوجعها ، موتَ امير المؤمنين ، ويالها نعمةً ما أعظمها واجسمها واوجب الشكر علي لله فيها خلافته التي سربلينها )(2) ، وقال البيطار في معرض حديثه عن احمد باشا والي دمشق : ( فيالها من مصيبة ٍ ما اعظمها ونكبة ٍما اجسمها ) (3) .
وعليه فتقدير الكلام ( يا لها من مصيبة ٍ ما أعظمها ) وعلى نزع الخافض ( يالها مصيبة ً ما أعظمها ) وبذلك قد نعرب مصيبة ً : مفعول به على نزع الخافض منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح .
و لنا هنا أن نسأل هنا مالذي نصب (مصيبة ً) ؟ وأين الفعل اللازم الذي نصبها ؟
لأنهم ذكروا في تعريف المنصوب بنزع الخافض القاعدة التالية :
«قاعدة:» المنصوب بنزع الخافض: هو الاسم الصريح أو المؤوَّل المنصوب بفعل لازم بعد ما كان مجروراً بحرف الجر، فينزع الخافض وينقلب الاسم منصوباً.

والآن لم يبق َ لنا إلا خيار ٌ واحدٌ وهو أن نعربها تمييزاًً منصوباً مقدمّاً ، لأن التمييز قد يتقدم على عامله على سبيل الندرة ، كما جاء في تعريفه :
«قاعدة:» التمييز اسم نكرة بمعنى (من)، يرفع إبهام الاسم أو الجملة، ينصبه ما يفسره، ولا يجيء جملة، ولا يتقدم على عامله إلا نادراً، والغالب جموده.
كما يمكن أن يأتي التمييز بعد صيغة التعجب :
«قاعدة:» يأتي التمييز بعد صيغة التعجب ونحوها، نحو: (ما أحسن زيد وجها)، و(أكرم به صديقا) .
كما ويمكن أن يجر التمييز بحرف الجر (من) :
«قاعدة:» يجوز جر كل تمييز بالإضافة، أو بـ (من)، إلا المفسر للعدد والفاعل المعنوي

وعليه يمكننا القول : (وجهاً ما أجمل زيدٌ ) و ( صديقاً أكرم به) و( يالهُ من صديق ٍ أكرم به )
وكذلك الحال مع (ليلة ً ما أجملها ) ، علماً أن صيغة ( يا لها ) و ( يا له ُ) من صيغ التعجب أيضاً


________________________________________________________

(1) القواعد مقتبسة ٌ من كتاب قواعد الاعراب للإمام الشيرازي

(2) كتاب الجليس الصاح الكافي والانيس الناصح الشافي / معافى بن زكريا / المجلس الثاني والستون
(3) كتاب حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر / عبد الرزاق البيطار / حرف الالف