المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا تعرب "قرآنًا" حال



الهاوي2005
29-06-2006, 12:37 AM
ارجو المساعدة في فهم اعراب "قرآنًا" في قوله تعالى:
(انا انزلنه قرانا عربيا)
بالرجوع الى اعراب القران نجد ان "قرآنًا" تعرب حال وليست مفعولا به منصوب.

فاذا قلنا أعطيناه كتابا عربيا، اليس "كتابا" مفعول به؟
الرجاء المساعدة بارك الله فيكم.

عاشق اللغة العربية
29-06-2006, 08:08 AM
السلام عليكم

أخي العزيز

جملة أنزلناه تتكون من فعل وفاعل ومفعول به

أنزلنا : فعل ماض مبني على السكون .

نا : ضمير متصل مبني في محل رفع الفاعل .

الهاء : ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .

وبالتالي كلمة قرآنا تبين حال المفعول به ((الهاء)) وهو ضمير غائب ينوب عن كلمة القرآن .

والله أعلم .

علي المعشي
29-06-2006, 10:46 PM
ارجو المساعدة في فهم اعراب "قرآنًا" في قوله تعالى:
(انا انزلنه قرانا عربيا)
بالرجوع الى اعراب القران نجد ان "قرآنًا" تعرب حال وليست مفعولا به منصوب.

فاذا قلنا أعطيناه كتابا عربيا، اليس "كتابا" مفعول به؟
الرجاء المساعدة بارك الله فيكم.

أخي الهاوي
"قرآنا" في الآية حال لأنها تبين هيأة صاحبها ( الهاء) حين الإنزال، أي أنه أنزل على هيأة قرآن، وقد جاءت الحال هنا جامدة غير مؤولة بالمشتق لأنها موصوفة ( قرآنا عربيا) .. والله أعلم.

الهاوي2005
01-07-2006, 11:22 AM
شكرا بارك الله فيكم، ولكن لدي بعض الصعوبة في التمييز بين الحال والتمييز، فحسب دراستنا ان الحال صفة والتمييز اسم وفي الاية الكريمة قرآن اسم واعرابها حال، اما في اية أخرى كقولة تعالى "اشتعل الرأس شيبا" اعراب شيب تمييز وليست حالا ! أرجو التوضيح لو تكرمتم

علي المعشي
01-07-2006, 08:18 PM
شكرا بارك الله فيكم، ولكن لدي بعض الصعوبة في التمييز بين الحال والتمييز، فحسب دراستنا ان الحال صفة والتمييز اسم وفي الاية الكريمة قرآن اسم واعرابها حال، اما في اية أخرى كقولة تعالى "اشتعل الرأس شيبا" اعراب شيب تمييز وليست حالا ! أرجو التوضيح لو تكرمتم
أخي الهاوي
التشابه بين الحال والتمييز في بعض الأحوال أمر وارد، بل إنه في بعض التراكيب يجوز إعراب الفضلة حالا أو تمييزا .. وستجد تفصيل ذلك في معظم كتب النحو إذا رجعت إليها ..
أما بالنسبة للجملتين :
"إنا أنزلناه قرآنا عربيا " و"واشتعل الرأس شيبا"
فربما حدث الالتباس عليك لأن الحال في الجملة الأولى جاءت جامدة فأشبهت التمييز ولكن إذا تأملناهما من حيث الدلالة اتضح الفرق بينهما، لأن الحال لا تأتي لفك إبهام في صاحبها وإنما لبيان هيأته، فلو قلنا :" إنا أنزلناه" لتم المعنى بالإخبار عن الإنزال دون لبس، ثم جاءت (قرآنا عربيا) لتبين لنا أن إنزاله كان على هيأة قرآن عربي. لذا فهي حال .
أما في الثانية لوقلنا " واشتعل الرأس" لتم المعنى ولكن مع وجود لبس إذ لا يدرى أشتعل الرأس نارا أم فكرا أم شيبا؟ ولكن عندما جاءت كلمة (شيبا) فكت الإبهام وحددت المقصود من الاشتعال ، لذا فهي تمييز.
وهذا النوع من التمييز يسمى تمييز النسبة أو تمييز الجملة ، وهو هنا محول عن الفاعل إذ الأصل ( واشتعل شيب الرأس) .
هذا ولك التحية.

طالب علوم العربية
02-07-2006, 12:41 AM
إنني قد انظممت إلى عضو في المنتدى فأرجو من السادة المشرفين التعريف بأنفسهم ودرجاتهم العلمية

طالب علوم العربية
02-07-2006, 12:49 AM
يا أخي العزيز تعرب كلمة قرآنا حال لأن الفعل الذي قبله ( أنزلناه ) اشتمل على فعل وفاعل ومفعول فكأن القول إنا أنزلناه وحالته قرآنا ووصفه بـ عربيا

د . مسعد محمد زياد
02-07-2006, 12:32 PM
قال تعالى / ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا )
قرآنا : حال جامة غير مؤولة بمشتق ، ومسوغ مجيئها ( حال )
لنها موصوفة بكلمة ( عربيا )
والقاعد تنص على مجيء الحال جامدة غير مؤولة بالمشتق في موضعين :
1 ـ اذا كانت موصوفة بمشتق كما في الاية السابقة .
2 ـ إذا دلت على عدد كقوله تعالى : ( فتم ميقات ربه أربعين ليلة )
د . مسعد زياد

ابن النحوية
03-07-2006, 06:07 AM
هذا نوعٌ من أنواع الحال تسمى الحال الموطئة : فالحال في الحقيقة ( عربيًا ) ، و ( قرآنًا ) : توطئة ، فيكون الموصوف وهو ( قرآنًا ) أتي به توطئة للصفة ، بل لقد قال بعض المعربين : ( قرآنًا ) : توطئة ، و ( عربيًا ) : حال .
قال الرضي - رحمه الله - : " الحال الموطئة : وهي اسم جامد موصوف بصفة هي الحال في الحقيقة ، فكأن الاسم الجامد وطَّأ الطريق لما هو حال في الحقيقة ؛ لمجيئه قبلها موصوفا بها " .

أبو وسماء
04-07-2006, 01:54 PM
الأخ ابن النحوية

كيف نعرب؟
هل نقول: قرآنا: حال موطئة، وعربيا: حال حقيقية؟ أم نقول:قرآنا: اسم منصوب موطئ للحال، وعربيا: حال، أم نقول: قرآنا: حال موطئة، وعربيا صفة؟

ابن النحوية
04-07-2006, 06:22 PM
لم أكن أرغب في الخوض في تفاصيل هذه القضية ، أما وقد سألت يا أبا وسماء فإليك الجواب :
1- ذهب مجموعة من النحويين إلى أن ( قرآنًا ) حال ، و( عربيًا ) صفة ، والصفة هي الموطِّئ لكون ( قرآنًا ) حالا ، قال السهيلي في نتائج الفكر 396: " وأما قولهم : جاء زيدٌ رجلا صالحًا ، فالصفة وطَّأت الاسم للحال ، ولولا ( صالحًا ) ما كان ( رجلاً ) حالاً " .
2- ذهب آخرون إلى أن ( قرآنًا ) توطئة ، و ( عربيًا ) هي الحال ، قال ابن الخشاب في المرتجل 164 : " وربما قالوا من ضروب الحال ( الموطِّئة ) ، وهي مثل قوله تعالى : { قرآنًا عربيًا } ، قوله : ( عربيًا ) هو الحال ، وموصوفها موطِّئ لها " .
3- ذهب بعض العلماء إلى أن ( قرآنًا ) حال ، و ( عربيًا ) صفة ، و ( قرآنًا ) وطَّأ الطريق لما هو الحال في الحقيقة ، قال الرضي - رحمه الله - : " الحال الموطئة : وهي اسم جامد موصوف بصفة هي الحال في الحقيقة ، فكأن الاسم الجامد وطَّأ الطريق لما هو حال في الحقيقة ؛ لمجيئه قبلها موصوفا بها ".
وكل قول من هذه الأقوال لا يسلم من الاعتراض :
فالقول الأول يعترض عليه بأن المنطق يقتضي مجيء الموطِّئ قبل الموطَّئ له .
وأما القول الثاني فبعترض عليه بأن ( قرآنًا ) لن يكون له موقع من الإعراب ؛ لأن قولنا : ( توطئة ) ليس إعرابًا .
ولعل أسلمها القول الأخير ، وإن كان يُشكل عليه أن ( عربيًا ) صالح لأن يكون حالا فليس بحاجة إلى توطئة .

أبو وسماء
06-07-2006, 12:07 AM
جزاك الله خيرا أخانا الأستاذ ابن النحوية على هذا التفصيل .
بقي عندي استفسار:

ألا يمكن أن يكون (قرانا) بدلا من الهاء في (أنزلناه)؟ أو ألا يمكن أن يكون منصوبا على المدح والتعظيم؟