المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كيف يتم التميير بين الإضافتين "المعنوية واللفظية"؟!



علي عبد الله
03-07-2006, 06:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في التحقيقِ المتعلقِ بـ قبلُ وبعدُ ووراءُ وقدَّامُ ويمينُ وشمالُ وأولُ ودُونُ.

يقول ابن هشام :
إذا أُضيفتِ الكلماتُ هاتِهِ نُصِبَتْ على الظرفيةِ أو تُخفَضْ بحرفِ الجرِّ المناسبِ بلا تنوينٍ . وأما إذا قدّرتِ الإضافةُ لفظاً فبِالنصبِ على الظرفيةِ دُونَ التنوينِ، ونفسُ الحالِ مع الخفضِ. وأما إذا قدِّرتْ معنًى بُنيتْ على الضَّمِّ.

والسؤالُ الأولُ هو: كيفَ يتمُ التمييزُ بينَ الإضافتينِ المقدرتينِ "الإضافةُ المعنويةُ و الإضافةُ اللفظيةُ" ؟

والسؤالُ الثاني هو: هلْ بالإمكانِ وضعُ "شمالُ" أو"يمينُ" وإخوتيهما في جملةٍ مفيدةٍ بلا إضافة ؟

والطلبُ الثالثُ هو: ما المقصودُ بـ "دون" أعني ما المعنىَ الذي يقصدُهُ ابنُ هشام ؟هل هو عينُ ما وَرَدَ في كلامي ؟ "الظرفيةِ دُونَ التنوينِ"
وليتَكُم أخوتي أو أخواتي تضعون هذه الكلمةَ في جملةٍ حتى يتضحَ المطلبُ كاملاً

ونأسف لكم على كثرة الأسئلة، ونشكركم مقدماً

والسلام عليكم

علي عبد الله
04-07-2006, 08:09 PM
سترك يارب !! ألم يتمكن أي أحد من معرفة الإجابة !!! http://www.alfaseeh.com/vb/images/icons/icon4.gifhttp://www.alfaseeh.com/vb/images/icons/icon4.gif

علي المعشي
05-07-2006, 05:32 AM
سترك يارب !! ألم يتمكن أي أحد من معرفة الإجابة !!! http://www.alfaseeh.com/vb/images/icons/icon4.gifhttp://www.alfaseeh.com/vb/images/icons/icon4.gif
أهلا بك أخي الكريم
لم يكن التأخر عنك بسبب صعوبة المسائل، ولكن ربما لأنها تحتاج بعض التفصيل، وقد اعتاد الأعضاء هنا على أن تحتوي المشاركة على مسألة واحدة محددة ..
فلا تضيقن صدرا بتأخر الردود، وسأحاول أن أجيب عن المسائل مستعينا بالله ..
السؤالُ الأولُ هو: كيفَ يتمُ التمييزُ بينَ الإضافتينِ المقدرتينِ "الإضافةُ المعنويةُ و الإضافةُ اللفظيةُ" ؟
أولا آمل ألا يكون في الأمر التباس في العلاقة بين قول ابن هشام ( الإضافة لفظا) وسؤالك عن الإضافة اللفظية، وقوله (وأما إذا قدرت معنى) وسؤالك عن الإضافة المعنوية ..
وعلى سبيل الاحتياط أود الإشارة إلى أن ما ذكره ابن هشام لا علاقة له بمصطلحي الإضافة اللفظية (غير المحضة) والإضافة المعنوية (المحضة) اللذين نجدهما في باب الإضافة.
وإنما كان مراده من قوله : ". وأما إذا قدّرتِ الإضافةُ لفظاً فبِالنصبِ على الظرفيةِ دُونَ التنوينِ، ونفسُ الحالِ مع الخفضِ..."
أنها إذا أضيفت وحذف المضاف إليه وكان معلوما، ونوي لفظه بالحرف وليس أي كلمة تؤدي معناه، كان حكمه النصب على الظرفية أو الجر إن سبقه الجار وفي كلا الحالتين لا ينون مثل:
يعجبني الحصان والفرس ولكني غالبا أمتطي الحصان قبلَ ، أو من قبلِ (بلا تنوين) لأن المضاف إليه المحذوف معلوم وقد نوي لفظه بنصه وحروفه أي (قبل الفرس).
أما قوله : " وأما إذا قدِّرتْ معنًى بُنيتْ على الضَّمِّ"
فمراده إذا حذف المضاف المعلوم ونوي معناه ( أي لفظ يؤدي المعنى كالمرادفات وغيرها) كان حكمه البناء على الضم سواء سبق بالجار أم لم يسبق مثل: لم أترك الرياضة إلا بعدما شخت وذهبت قواي إلا أن حبها في دمي من قبلُ ومن بعدُ أو قبلُ وبعدُ (بالبناء على الضم) لأن المضاف إليه حذف ونوي معناه بأي لفظ فالتقدير (قبل الكبر وبعده) أو (قبل الضعف وبعده) أو ( قبل العجز وبعده) ...
أرجو أن يكون الفرق قد اتضح بين الحذف مع نية اللفظ ، والحذف مع نية المعنى.
وأما إذا ذكر المضاف إليه فحكم هذه الألفاظ النصب على الظرفية أو الجرإذا سبقت بالحرف الجار ، كما ذكر ابن هشام في بداية نقلك مثل: سأستذكر دروسي قبلَ الاختبار، أو من قبلِ الاختبار.
وهناك حكم لم يرد في النقل، وهو النصب أو الجر مع التنوين في كل منهما، وذلك حينما يحذف المضاف إليه ولا ينوى لفظه ولا معناه، وإنما يفهم منه العموم مثل: يجب أن تحرص على سلامة عقيدتك قبلاً ، أو من قبلٍ ( أي قبل كل شيء أو من قبل كل شيء)

والسؤالُ الثاني هو: هلْ بالإمكانِ وضعُ "شمالُ" أو"يمينُ" وإخوتيهما في جملةٍ مفيدةٍ بلا إضافة ؟
هما غالبا تكونان ملازمتين للإضافة، ولكن المضاف إليه قد يحذف فتنتصبان على الظرفية أو تجران بالحرف ، وتنونان في الحالتين كما قيل في (قبل) وذلك مثل:
تلفت يمينا وشمالا أو عن يمينٍ وشمالٍ ، كما أنهما يجري عليهما ما سبق من الأحكام المذكورة أعلاه بحسب الحالة التى يأتيان عليها.

والطلبُ الثالثُ هو: ما المقصودُ بـ "دون" أعني ما المعنىَ الذي يقصدُهُ ابنُ هشام ؟هل هو عينُ ما وَرَدَ في كلامي ؟ "الظرفيةِ دُونَ التنوينِ"
ينطبق على (دون) كل ما سبق من الأحكام إلا أنها يغلب عليها أن يكون المضاف إليه مذكورا، وما ورد في كلامك هو إحدى حالاتها ، وأما الدلالة فلها دلالات منها:
1ـ الدلالة على المكان الأقرب إلى مكان المضاف إليه المحسوس مثل: يقع جبل أحد دون المدينة المنورة من الجنوب.
2ـ الدلالة على المكان المعنوي ويكثر ذلك في المفاضلة مثل: الجود بالمال دون الجود بالنفس.
3ـ الدلالة على عدم مجاوزة المعنى المذكور قبلها مثل: سأبذل جهدي دون تهاون. أي لن أجاوز الاجتهاد إلى التهاون.
وغير ذلك من الدلالات بحسب التركيب الذي تأتي فيه.
أرجو أن أكون قد قدمت ما يفيد، والله أعلم بالصواب.

مهاجر
06-07-2006, 02:05 AM
بسم الله
السلام عليكم

وإتماما لجواب الأخ علي ، وفقه الله ، ترد هاتان الإضافتان في باب الإضافة ، فيقال بأن الإضافة إما :

محضة : وهي المعنوية :
التي تفيد :
النكرة تخصيصا ، إذا ما أضيفت لنكرة مثلها ، كقولك : مررت بغلام رجل ، فخصصت "الغلام" ولم يرتفع الإبهام عنه تماما ، وإنما ضاقت دائرته فخرج منها غلمان النساء .

وتفيدها تعريفا ، إذا ما أضيفت لمعرفة ، كقولك : مررت بغلام محمد ، فعرفت "الغلام" ، تعريفا ارتفع به كل إبهام قد يتعلق بشخصه .

ومن هنا يظهر سبب تسميتها معنوية ، لأنها أفادت معنى جديدا ، وهو : التخصيص أو التعريف ، كما تقدم ، و "محضة" لأنها ليست على نية الانفصال ، فقولك : غلام محمد ، لا يصح فيه قطع "غلام" عن "محمد" ، بأي حال من الأحوال ، فلا يقال : مررت بغلام محمد ، بتنوين كليهما .

وأما الإضافة غير المحضة ، فهي اللفظية :
وهي على العكس ، لا تفيد النكرة المضافة أي معنى جديد ، وإنما غايتها تخفيف النطق ، وهي لا تقع إلا في حالة إضافة اسم الوصف ، كاسم الفاعل واسم المفعول ، إلى معموله ، كقوله تعالى : (هديا بالغ الكعبة) ، فقد أضيف اسم الفاعل "بالغ" إلى معموله "الكعبة" تخفيفا فلم يستفد تعريفا مع أن "الكعبة" معرفة ، بدليل مجيئه نعتا لنكرة "هديا" والنكرة لا توصف بمعرفة ، فضلا عن أن نية الانفصال جائزة في غير القرآن ، فيصح : هديا بالغا الكعبة ، بنصب "بالغا" و "الكعبة" ، فتكون "الكعبة" : مفعول به لاسم الوصف "بالغ" الذي يأتي بمعنى "يبلغ" ، فيكون المعنى : هديا يبلغ الكعبة .

ولها ثلاث حالات ، إذا ما كان المضاف معرفا بأل :
أن يكون المضاف مفردا ، فلا يضاف إلا إلى معرف بأل ، كقولك : رأيت الضارب الرجل ، أو إلى ما أضيف إلى معرف بأل ، فتقول : رأيت الضارب رأس الرجل ، فلا يصح : رأيت الضارب زيد ، لأن "زيد" علم وليس معرفا بأل ، خلافا للفراء ، رحمه الله ، ولا يصح : رأيت الضارب رأس أخيه ، لأن المضاف مضاف إلى غير معرف بأل ، وهو"أخيه" المعرف بإضافته إلى هاء الغائب .

أو يكون المضاف مثنى ، فيصح مطلقا ، فتقول : رأيت الضاربي الرجل ، و : الضاربي زيد ، و : الضاربي رأس أخيه .

أو يكون المضاف جمعا ، فيصح ، أيضا ، مطلقا ، فتقول : جاء الضاربو الرجل ، و : الضاربو زيد ، و : الضاربو رأس أخيه .
مستفاد من شرح الشيخ الدكتور عبد الغني عبد الجليل ، حفظه الله ، لشرح شذور الذهب لابن هشام رحمه الله .

ولابن عقيل ، رحمه الله ، تفصيل حسن لهذه المسألة في شرحه على الألفية على باب "الإضافة" وبالتحديد في أوله .

علي المعشي
06-07-2006, 03:32 AM
بسم الله
السلام عليكم

وإتماما لجواب الأخ علي ، وفقه الله ، ترد هاتان الإضافتان في باب الإضافة ، فيقال بأن الإضافة إما :

محضة : وهي المعنوية :
التي تفيد :
النكرة تخصيصا ، إذا ما أضيفت لنكرة مثلها ، كقولك : مررت بغلام رجل ، فخصصت "الغلام" ولم يرتفع الإبهام عنه تماما ، وإنما ضاقت دائرته فخرج منها غلمان النساء .

وتفيدها تعريفا ، إذا ما أضيفت لمعرفة ، كقولك : مررت بغلام محمد ، فعرفت "الغلام" ، تعريفا ارتفع به كل إبهام قد يتعلق بشخصه .

ومن هنا يظهر سبب تسميتها معنوية ، لأنها أفادت معنى جديدا ، وهو : التخصيص أو التعريف ، كما تقدم ، و "محضة" لأنها ليست على نية الانفصال ، فقولك : غلام محمد ، لا يصح فيه قطع "غلام" عن "محمد" ، بأي حال من الأحوال ، فلا يقال : مررت بغلام محمد ، بتنوين كليهما .

وأما الإضافة غير المحضة ، فهي اللفظية :
وهي على العكس ، لا تفيد النكرة المضافة أي معنى جديد ، وإنما غايتها تخفيف النطق ، وهي لا تقع إلا في حالة إضافة اسم الوصف ، كاسم الفاعل واسم المفعول ، إلى معموله ، كقوله تعالى : (هديا بالغ الكعبة) ، فقد أضيف اسم الفاعل "بالغ" إلى معموله "الكعبة" تخفيفا فلم يستفد تعريفا مع أن "الكعبة" معرفة ، بدليل مجيئه نعتا لنكرة "هديا" والنكرة لا توصف بمعرفة ، فضلا عن أن نية الانفصال جائزة في غير القرآن ، فيصح : هديا بالغا الكعبة ، بنصب "بالغا" و "الكعبة" ، فتكون "الكعبة" : مفعول به لاسم الوصف "بالغ" الذي يأتي بمعنى "يبلغ" ، فيكون المعنى : هديا يبلغ الكعبة .

ولها ثلاث حالات ، إذا ما كان المضاف معرفا بأل :
أن يكون المضاف مفردا ، فلا يضاف إلا إلى معرف بأل ، كقولك : رأيت الضارب الرجل ، أو إلى ما أضيف إلى معرف بأل ، فتقول : رأيت الضارب رأس الرجل ، فلا يصح : رأيت الضارب زيد ، لأن "زيد" علم وليس معرفا بأل ، خلافا للفراء ، رحمه الله ، ولا يصح : رأيت الضارب رأس أخيه ، لأن المضاف مضاف إلى غير معرف بأل ، وهو"أخيه" المعرف بإضافته إلى هاء الغائب .

أو يكون المضاف مثنى ، فيصح مطلقا ، فتقول : رأيت الضاربي الرجل ، و : الضاربي زيد ، و : الضاربي رأس أخيه .

أو يكون المضاف جمعا ، فيصح ، أيضا ، مطلقا ، فتقول : جاء الضاربو الرجل ، و : الضاربو زيد ، و : الضاربو رأس أخيه .
مستفاد من شرح الشيخ الدكتور عبد الغني عبد الجليل ، حفظه الله ، لشرح شذور الذهب لابن هشام رحمه الله .

ولابن عقيل ، رحمه الله ، تفصيل حسن لهذه المسألة في شرحه على الألفية على باب "الإضافة" وبالتحديد في أوله .

شكرا لك أخي مهاجرفلقد كفيتني ما كنت أعتزم إفراد مشاركة خاصة به وهو الإضافة بنوعيها اللفظية والمعنوية .. فجزاك الله خيرا..
أخي علي عبدالله
ما ذكره أخي مهاجر بشأن الإضافة اللفظية والمعنوية والفرق بينهما، هو ما تبادر إلى ذهني حينما قرأت عنوان موضوعك، ولكني عندما فتحته وجدتك تسأل عن التفريق بين المضاف إليه المقدر لفظا والمضاف إليه المقدر معنى في قول ابن هشام؛ لذا أشرت إلى أن ما تسأل عنه لا علاقة له بنوعي الإضافة (اللفظية والمعنوية) اللذين وردا في عنوانك، ولعل الأمر أصبح واضحا الآن إذ لكل مصطلح دلالته الخاصة في بابه.
تنويه:

أما قوله : " وأما إذا قدِّرتْ معنًى بُنيتْ على الضَّمِّ"
فمراده إذا حذف المضاف المعلوم ونوي معناه
في مشاركتي السابقة سقطت كلمة ( إليه) سهوا، وموضعها بعد كلمة المضاف لتكون العبارة (فمراده إذا حذف المضاف إليه المعلوم ونوي معناه...)
تحياتي وتقديري.

علي عبد الله
06-07-2006, 07:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

الأخوان الفاضلان علي المعشي والمهاجر ،،،
جزاكما اللهُ خيرَ الجزاءِ على ما تفضلتُما به من إجاباتٍ واضحاتٍ. الآن وضحتِ المسألةُ، ويمكنني الآن أن أنتقلَ إلى الصفحةِ الأخرى من كتابِ "شرحُ قطر الندى" :)
---
للأمانةِ وحتى لا يُستَكشلَ على ابنِ هشام إن وجدتْ اخطاءٌ نحوية، فالموضوعُ أنا من صاغَهُ، ومعذرةً إن وجدتْ أخطاءٌ.

تقبلا تحياتي وتقديري