المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ** علميني **



إكـــلـيـــل
10-07-2006, 11:05 PM
علميني كيف أختار طريقي .. علميني
إنني أتسع الناس بقلبي .. غير أني
لم أجد في الناس قلباً يحتويني

أنا تلميذك أنتِ .. علميني
ها أنا أفتح بوابة صمتي .. وعناوين كتابي
فاقرئيني

أنا لا أفهم نفسي .. ترجميني
أخرجيني من غيابات سجوني
انبشي الآهات من صدري ..
ولا تخشي جنوني
اعقدي صلح وفاقٍ ..
بين دنياي وديني
بين شكي .. ويقيني

أنا يا مفتاح سري غارق في بحر أحزاني ..
وفي قعر همومي
لم أزل أمشي على وجهي مكباً ..
في الصراط المستقيمِ

أنا إن كنت عصي الدمع لكني إذا رتلت أحزاني ..
فلا ألقى سوى دمعي (بديل)
أنت من حاولت أن تقتحمي أسوار قلبي ..
وعليها حرس يخشون أن أنجـرّ في البحر (الطويل)
ها أنا أعطيك تصريح الدخول
أبحري في بحر أشعاري وغوصي ..
تجدي في العمق (آثار الرسول)

في يدي مفتاح ذي القرنين
لكنيَ لا أملك حباً للظهور
وقراري قـرّ في الحلقوم .. صعب الهضم ..
لم يملك جوازاً للعبور

علميني كيف أنساب سرياً مع دمعي وشجوني
أن أحب الناس والأشياء من حولي ..
ولا تخشي شجوني

علميني لغة الحب وإلقاء التحية
هاك أوراقي وكشكول الهوية
مرتع خصب وأنغام ..
وأحلام صبية
فاسبحي في فلكي الدوار واجتازي مجال الجاذبية
علميني
فإذا أعياك جهلي ..
علميني كيف أنساك وألقي بحياتي
من على سطح اهتماماتي ..
إلى حوض المنيـّـة .

معالي
11-07-2006, 12:32 AM
السلام عليكم

أهلا بك أستاذنا بعد غياب..

إطلالة جميلة كإطلالة أخواتها..وجدتني أسير معها من حرفها الأول حتى منتهاها.
وما دمتَ قد منحتنا الأمان في تناول نصوصك, فلعلي أقف وقفات يسيرة لا تغني عن وقوف أساتذتنا سلمهم الله.

_ موضوع النص:
وإن كان الموضوع من خصوصيات المؤلف, غير أني أرجو أن تتقبل ملحوظتي بصدر رحب, أجد في الموضوع استسلامًا لا أحبذه, ولا سيما في المقطع الأخير, أجدني دائمًا أنساق وراء مفاهيم تشبه قول جميل:
ولستُ _وإن عزت عليّ_ بقائل ... لها _بعد صَرْمٍ_: يا بُثين صليني
وعلى ذلك قِسْ.

_ ألمح في نصّك تأثرًا بالنص القرآني:
_لم أزل أمشي على وجهي مكباً ..
في الصراط المستقيمِ
_رتلت أحزاني
_تجدي في العمق (آثار الرسول)
_في يدي مفتاح ذي القرنين
وباستثناء "رتلت أحزني" أجدني أفضّل النأي عن مثل ذلك.

_ إنني أتسع الناس بقلبي:
أليس الأصوب أن نقول: إنني أسع....

_ فلا ألقى سوى دمعي (بديل):
أليس حظ "بديل" النصب؟
أظنك تعمدتْ الوقوف عليها ساكنة هكذا لأجل السجع؟
"عفوًا: قلتُ سجعا ولم أقل قافية, لأن النص في مفهومي الخاص نص نثري وليس شعريا, لإيماني بأن الشعر هو ما جرى على العرف الخليلي, وتلكم قناعة لا تفسد للود قضية إن شاء الله"
حسنا: هل يجوز لغويًا الوقوف على المنصوب بلا ألف؟

_ بقي ملحظ أخير إن أذنتم:
وألقي بحياتي
من على سطح اهتماماتي ..
إلى حوض المنيـّـة .
أليس ها هنا مسحة يأس لا تتسق والشخصية الإسلامية التي ترضى بالقضاء والقدر, ويطغى عليها التفاؤل وحسن الظن بالله؟


أخيرا أستاذي
تلكم ما جاد به محدود علمي وتذوقي, تجرأت على بيانه لما عرفته عنكم من أريحية ورحابة صدر, ولا زلنا بانتظار إبداعاتكم الشعرية, وفقكم الله وبارك فيكم.

محمد الجبلي
11-07-2006, 08:14 PM
السلام عليكم
لا ادري لم يعجبني شعرك يا إكليل , رغم انني لا اقرأ شعر التفعيلة ولا اجيده ولا استطيع انتقاده لكن شيئا ما يجذبني الى شعرك
مع محبتي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

إكـــلـيـــل
11-07-2006, 10:48 PM
أستاذتي العزيزة معالي .. أشكرك مرتين .. أولاً :لأنك قرأت مشاركتي المتواضعة .. وثانياً : لأنك علمتِني بملاحظاتك القيمة التي لامست الجرح ووجدت فيها الشفاء .. ولكني أود التنويه إلى أن النقد الحديث يتجه نحو دراسة النص الشعري من داخله لا من خارجه .. ويستمد معاييره من داخله أيضاً .. وهذا بالطبع لا يجعلنا نغض الطرف عن إضاءة النص من خارجه ..
أنا معك في كل ملاحظاتك غير أني أود تفنيدها كالتالي :

ــ فيما يتعلق بموضوع النص الذي تعتريه مسحة استسلام فيقال بأن الفرسان الشجعان لا يرفعون راياتهم البيضاء إلا أمام الجفون النواعس (: .. ويقال أيضاً بأن أحد الملوك قال لابنه الصغير : أتدري يا ولدي بأنك تحكم العالم .. فقالت زوجة الملك : وكيف ذلك؟ أجاب مخاطباً الغلام : أنا أحكم العالم وأمك تحكمني وأنت تحكم أمك ..

ــ وأما مسألة التأثر بالنص القرآني فأظنها محمدة لا مثلبة .. وموضوع (التناص) منهج نقدي أدبي حديث يهتم بهذا الأمر .. وخير ما يُتأثر به هو القرآن الكريم .. وأظنك معي في هذا .

ــ بالنسبة للفعل (أتّـسع) أو (أسـع) فكلاهما بمعنى واحد مع الأخذ في الاعتبار أن الزيادة في المبنى تؤدي زيادة في المعنى .. ناهيك عن أن الوزن الشعري (التفعيلة ) سيعتريه خلل لو استخدمنا الفعل (أسع) .. وأظنك معي في هذا .

ــ وبالنسبة لكلمة (بديل) المنصوبة فقد وضعتها بين قوسين اتقاء لهجوم المدرسة الشكلية .. مع أنه لا يوجد موجب لوضع القوسين حفاظاً على الإيقاع .. والقرآن الكريم حافل بمسألة الإيقاع حتى ولو على حساب قاعدة نحوية طالما أُمن اللبس .. وإن شئت فاقرئي مثلا:(وهو الكبير المتعال) إذ حذفت الياء حفاظاً على إيقاع الفواصل .. وكذا :(وأطعنا الرسولا)....والشواهد كثيرة . وبالمناسبة النص ليس نثرياً ولكنه من نوع (شعر التفعيلة) الذي يهتم بالوزن ويتخلى عن القافية إلا ما أتى منها طوعاً .. وقد جاء بتفعيلة بحر الرمل (فاعلاتن) من أوله إلى آخره .

ــ والملاحظة الأخيرة عن مسحة اليأس والشخصية الإسلامية يدخل في إطار دراسة النص من الخارج لإضاءته ..

أخيراً .. لم أقم بتنقيح هذا النص فقد جاء بشكل تلقائي عفوي وهذا يشفع لي زلاتي في العرف الأدبي على الأقل .. والله المستعان .

ــ

إكـــلـيـــل
11-07-2006, 10:52 PM
الأخ الأستاذ (أبو خالد) أشكرك كثيراً على مشاعرك الرائعة .. وليتك وضعت فتحة على ميم (لمَ) وعلامة استفهام في نهاية الجملة كي لا يُفهم العكس (:

محمد الجبلي
11-07-2006, 11:00 PM
السلام عليكم
المهم ما فهمته انت
مع محبتي ,,,,,,,,,,,

محمد الجبلي
12-07-2006, 12:00 AM
السلام عليكم
قبل كل شيء فهذه محاولة تحتمل الخطأ قبل صوابها
إنني أتسع الناس بقلبي
نصبت الناس بنزعك الخافض وهذا جائز لغويا ونحويا ولكنه خائن للشاعر إن تعمد استخدامه تحت قيود القافية والوزن , اتسع لم لم تقل اوسع الناس بنصب الناس على المفعولية وهي جائزة كما تعلم نحويا ولكنها ثقيلة صوتيا
هربت من ذا ووقعت في ذاك
أسع وأتسع ليستا تخدمان معنى واحدا لإن الاتساع طارئ أما السعة فثابتة

ثم هربت منضيق اللغة وصلة اللفظ بالمعنى الى سعة الشعر عندما قلت

((غير أني لم أجد في الناس قلباً يحتويني)) فأحسنت

(( اعقدي صلح وفاقٍ ..
بين دنياي وديني )) كيف ستعقده ذاك الصلح محبوبتك ؟ إلا إذا تزوجتها

(( لم أزل أمشي على وجهي مكباً ..
في الصراط المستقيمِ )) من أكب على وجهه ماشيا فليس مشيه على الصراط المستقيم , لأن الله تعالى يقول (( أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (الملك : 22 )
وتعرف أن أم تفعل بالمعنى ما تفعل


أنت من حاولت أن تقتحمي أسوار قلبي ..
وعليها حرس يخشون أن أنجـرّ في البحر (الطويل)) لم عرفت البحر وصفته
كان بإمكانك تنكيرهما (( بحر طويل )) لتهرب من التورية التي تكلفتها ناهيك عما تدل عليه النكرة من عموم , والتعريف يحصر دلالة الكلمة

(( في يدي مفتاح ذي القرنين
لكنيَ لا أملك حباً للظهور
وقراري قـرّ في الحلقوم .. صعب الهضم ..
لم يملك جوازاً للعبور)) حالم أنت وأسطوري , ما هو مفتاح ذي القرنين ؟ أليس السبب الذي ذكره الله في سورة الكهف ؟
دعك من الإغراق في خيالك , لأننا لو أغرقنا أنفسنا في خيالاتنا لضعنا
((ولا تخشي شجوني )) الشجون لا تخشى - بضم التاء -
أخيرا لا تعتقد تصيدي للأخطاء لأنها في نظري أنا هفوات وللنقاد رأي آخر
أما بالنسبة لعلاقة الكلمة بالمعنى فالزيادة ليست عاملا يعمل للزيادة ربما النقص كفى , وأضاف الحسن للمعنى
مع محبتي ,,,,,,,,,,,

إكـــلـيـــل
12-07-2006, 04:04 AM
أشكرك أستاذي أبا خالد .. ولكن مسألة (لم أزل أمشي على وجهي مكباً في الصراط المستقيم) قد اكتسبت شعريتها في هذه المفارقة .. لأن لغة الشعر لدى النقاد قائمة على خرق نظام الدلالة واللغة المعروفة .. ناهيك عن توليد صورة جديدة من هذه المفارقة .. صورة من يتشبث بالصراط وهو مكبوب لم يقف بعد ..

محمد الجبلي
13-07-2006, 03:08 AM
السلام عليكم
انت ارئع كروعة شعرك , كنت أخشى أن تغضب مني ولكنك لم تكن عند سوء ظني
اشكرك يا اخي
مع محبتي ,,,,,,,,,,,,,

القلم الإسلامي
21-07-2006, 09:22 PM
هذه أول تجربة أقرؤها لك ، ولكنها جذبتي جدًّا، وقرأتها أكثر مرة، ذلك أنها تعبّر عن مشاعر جميلة يحتاج المرء إلى التعبير عنها أو قراءة من عبّر عنها؛ ليحقّق ما يُسمّى بـ(التنفيس)!.

وبما أن هذا النص ليس من الشعر العمودي، فكان يجب أن يكون النقد مراعيًا لهذا الشيء..
فكثير من الأشياء التي رأى بعض الأخوة أنها سلبية، يراها الشعر الحديث شيئًا جميلاً ومن أسباب زيادة الفنية فيه.
وخاصة نهايته، فقد أعجبتني، عكس ما رأى بعض الأخوة؛ لأن المبالغة شيء محمود في الشعر وضروري أيضًا (وبالطبع كما قالت الأخت: لا يفسد الرأي في الودّ قضية)..

ولي ملاحظة صغيرة فقط، ففي هذا المقطع:
أنا إن كنت عصي الدمع لكني إذا رتلت أحزاني ..
فلا ألقى سوى دمعي (بديل)
أنت من حاولت أن تقتحمي أسوار قلبي ..
وعليها حرس يخشون أن أنجـرّ في البحر (الطويل)
ها أنا أعطيك تصريح الدخول
أبحري في بحر أشعاري وغوصي ..
تجدي في العمق (آثار الرسول)
ألا تلاحظ اختلال الوزن في :
ها أنا أعطيك تصريح الدخول
و أرى أنك لو قلت : تصاريح الدخول
لصار أضبط وزنًا، و أجمل معنى؛ لأن فيه زيادة مبالغة..


والسلام،،،

إكـــلـيـــل
22-07-2006, 03:06 PM
القلم الإسلامي .. ما أسعدني بإطلالتك البهية !! ..
بالنسبة لملاحظتك فهي صحيحة لو كان السطر الشعري على هذا النحو : ها أنا أعطي تصاريح الدخول .. وبما أن السطر جاء على نحو آخر هو : ها أنا أعطيك تصريح الدخول .. فأتوقع أن الأذن الموسيقية تستأنس بهذا الإيقاع كما أن التقطيع العروضي يؤيده ..

وأشكرك على كل حال ..