المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لاإله الا الله ولاحول ولا قوة الابالله



محمد الغزالي
14-07-2006, 02:17 AM
ماهي الاوجه الاعرابيه في :
1 - لا إله إلا الله
2 - لا حول ولا قوة إلا بالله

مهاجر
14-07-2006, 03:51 AM
بسم الله

السلام عليكم

في "لا إله إلا الله" :
وجه هو أن يكون الاسم الكريم "الله" بدلا من خبر "لا" النافية للجنس المحذوف ، والمشهور : أن يكون التقدير : لا إله معبود إلا الله ، فيكون الاسم الكريم "الله" بدلا من خبر "لا" المرفوع "معبود" ، فيرفع على البدلية ، والأصح ، والله أعلم ، أن يكون يقيد الخبر بــــ "بحق" ، فيكون السياق : لا إله "معبود بحق" إلا الله ، لأن : لا إله معبود إلا الله ، ينافي الواقع ، فكثير من أمم الأرض تعبد غير الله ، عز وجل ، فهل يعني هذا أن معبوداتها هي الله ، عز وجل ، فضلا عن أن هذا التقدير ، فد يؤول ، وإن كان الأمر مستبعدا في حق أي عاقل فضلا عن مسلم صحيح الاعتقاد ، قد يؤول إلى القول بقول الاتحادية من غلاة الصوفية الذين قالوا : كل ما في الأرض من معبودات بل وغير معبودات هو ذات الله ، عز وجل ، فالصنم هو الله ، والجدار هو الله ، وكل شيء تتخيله هو الله ، ففاقوا النصارى الذين قالوا بحلول الله ، عز وجل ، في المسيح صلى الله عليه وسلم ، بأن أحلوه في جميع خلقه ، معبودات كانت أم غير معبودات ، طاهرة كانت أم نجسة ، حتى قال ابن عربي صاحب الفصوص :
العبد حق والرب حق ******* يا ليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب ******* أو قلت رب أنى يكلف
فذات العبد عنده هي ذات الرب والعكس .

وتابعه ابن الفارض في تاءيته فقال :
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ******* وما الله إلا راهب في كنيسة
وقال في موضع آخر :
نفسي لنفسي صلت ******* وكان لها سجودي في كل ركعة

ولا أفسد من هذه الأقوال الباطلة ، ولا شك في كفر من اعتقدها والتزم لوازمها ، ويزداد احتمال الخطأ كلما كان الخبر المقدر أعم ، كمن قدره بـــ "موجود" ، فيكون السياق : لا إله موجود إلا الله ، وهكذا .

وقد يرفع الاسم الكريم ، على البدلية ، من الضمير المستتر في الخبر ، وتقديره "هو" ، فيكون السياق : لا إله معبود بحق هو إلا الله ، وبطبيعة الحال لا يظهر هذا الضمير في النطق ، وهذا يعني أن المقدر لابد أن يكون اسم وصف مشتق ، كـــ "معبود" حتى يتحمل ضميرا مستترا ، لا اسما جامدا ، لأن الجامد لا يتحمل ضميرا ، ومع ذلك أجاز البعض تقدير : لا إله حق إلا الله ، رغم كون "حق" اسما جامدا ، لأنه مع جموده يجوز تأويله بمشتق يتحمل ضميرا كأن تقول : لا إله حقيق بالعبادة إلا الله ، والله أعلم .
مستفاد من شرح الشيخ عبد الغني عبد الجليل ، حفظه الله ، لــــ "تنقيح الأزهرية" .

وأما مسألة : "لا حول ولا قوة إلا بالله" ، فكنت ، ولله الحمد والمنة ، قد لخصت حالاتها في مستند ، وخلاصتها :

أنه إذا تكررت "لا" واسمها ، نحو : "لا حول ولا قوة إلا بالله" ، جاز في جملة التركيب خمسة أوجه ، وذلك لأنه يجوز في الاسم الأول وجهان : الفتح والرفع ، فإن فتحت ، جاز في الثاني ثلاثة أوجه : الفتح والرفع والنصب ، وإن رفعت جاز في الثاني وجهان : الفتح والرفع ، وامتنع النصب ، فتحصل ، كما سبق ، خمسة أوجه :

أولا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، بفتح "حول" و "قوة" .
ومنه قوله تعالى : (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) ، بفتح "بيع" و "خلة" و "شفاعة" ، وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير المكي ، رحمهما الله .
ومنه كذلك : قوله تعالى : (لا لغو فيها ولا تأثيم) ، في قراءة من فتح "لغو" و "تأثيم" .
ومنه كذلك قول الراجز :
نحن بنو خويلد صراحا ******* لا كذب اليوم ولا مزاحا
إذ فتح "كذب" و "مزاحا" والألف فيه لمراعاة القافية لا للتنوين ، والله أعلم .

ثانيا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، بفتح "حول" ، ورفع "قوة" .
ومنه قول الشاعر :
هذا ، لعمركم ، الصغار بعينه ******* لا أم لي ، إن كان ذاك ، ولا أب
بفتح "أم" ، ورفع "أب" .
وعليه نسج شاعر الدنيا وشاغل الناس ، أبو الطيب المتنبي ، في قوله الشهير الذي أصبح مثلا جاريا :
لا خيل عندك تهديها ولا مال ******* فليسعد القول إن لم يسعد الحال
بفتح "خيل" ، ورفع "مال" .

ثالثا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، بفتح "حول" ونصب "قوة" .
ومنه قول الشاعر :
لا نسب اليوم ولا خلة ******* اتسع الخرق على الراتق
بفتح "نسب" ، ونصب "خلة" .

رابعا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، برفع "حول" و "قوة" .
ومنه قوله تعالى : (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) ، في قراءة من رفع "بيع" و "خلة" و "شفاعة" ، وهي قراءة حفص .
وقوله تعالى : (لا لغو فيها ولا تأثيم) ، في قراءة من رفع "لغو" و "تأثيم" ، وهي قراءة حفص أيضا .

ومنه كذلك قول عبيد بن حصين الراعي :
وما هجرتك حتى قلت معلنة ******* لا ناقة لي في هذا ولا جمل
برفع "ناقة" و "جمل" .
وعليه نسج أبو الطيب إذ يقول :
بم التعلل لا أهل ولا وطن ******* ولا نديم ولا كأس ولا سكن
برفع "أهل" و "وطن" و "نديم" و "كأس" و "سكن" .
وكذا ابن الآبار ، رحمه الله ، إذ يقول :
الحمد لله لا أهل ولا ولد ******* ولا قرار ولا صبر ولا جلد
برفع "أهل" و "ولد" و "قرار" و "صبر" و "جلد" .

خامسا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، برفع "حول" و فتح "قوة"
ومنه قول أمية بن أبي الصلت :
فلا لغو ولا تأثيم فيها ******* وما فاهوا به أبدا مقيم
برفع "لغو" ، وفتح "تأثيم" .
بتصرف من "شرح شذور الذهب" ، ص120_123 .
و "منحة الجليل" ، (2/10_14) .
ولا يجوز إن رفعت الأول ، أن تنصب الثاني ، لأنه إنما جاز فيما تقدم للعطف على محل اسم "لا" ، ومحله النصب ، و "لا" هنا ليست بناصبة ، فيسقط النصب ، ولذا قال ابن مالك رحمه الله : "وإن رفعت أولا لا تنصبا" .
بتصرف من "شرح ابن عقيل رحمه الله" ، (2/14) ، والله أعلى وأعلم .

وعذرا على الإطالة .

خالد مغربي
14-07-2006, 04:18 AM
:::

أخي الهمام : مهاجر
بارك الله فيك على صنيعك 000 واعلم أخي أنك سبقتني في الرد على أخينا محمد الغزالي 000 في ذكر مسألة ( لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله )
وجهدك واضح 000 والشكر موصول
أثابك الله
خالد مغربي

محمد الغزالي
16-07-2006, 03:56 PM
مهاجر - مغربي
ثبتكما الله على قول لا إله إلله

بيان محمد
16-07-2006, 06:36 PM
مهاجر - مغربي
ثبتكما الله على قول لا إله إلله
أرجو تصحيح الخطأ المطبعي:
ثبتكما الله على قول لا إله إلا الله

خالد بن حميد
16-07-2006, 06:48 PM
هذه المسألة من المسائل التي أشبعت شرحاً وتفصيلاً في منتدى النحو . لذلك ينبغي على كاتب أي موضوع أن يقوم ببحث قبل عرض مشاركته .
مع الشكر والتقدير للجميع . وجزاكم الله خير الجزاء