المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "أسطحة" .. هل من قاموس ينص عليها جمعا لـ"سطح"؟



فريد البيدق
26-07-2006, 01:29 PM
"أسطحة" شائعة في الاستخدام كالسياق التالي المستل من كتاب "كشاف القناع عن متن الإقناع" ( ( وَلَا ) تَصِحُّ الصَّلَاةُ ( فِي أَسْطِحَتِهَا ) (الْمَوَاضِع الَّتِي لَا تصلح الصَّلَاة فِيهَا ) أَيْ : أَسْطِحَةِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي قُلْنَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا ( كُلِّهَا ) ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ؛ بِدَلِيلِ أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ مِنْ اللُّبْثِ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ «لَا يَدْخُلُ دَارًا» يَحْنَثُ بِدُخُولِ سَطْحِهَا ).
... لكنني لم أجدها في المعاجم المتاحة لي "اللسان - القاموس- الوسيط"؛ فهل يوجد معجم ينص على هذا الجمع؟ وكيف شاع هذا الجمع دون نص من المعاجم؟

بيان محمد
26-07-2006, 03:03 PM
السلام عليكم
لم أجد فيما بين يديّ من معجمات نصاً على أنّ (الأسطحة) جمع (سطح)؛ إلا أنني وجدتُ في التاج لفظة (الأسطحة) في درج كلامه تفيد هذا المعنى، قال الزبيدي: (قال ابْن الأَعْرَابِي: زَاب المَاءُ: إِذَا جَرَى، وسَابَ: إِذَا انْسَلّ في خَفَاء، قال شيخنا: وقال بَعْضُ أَهْلِ الاشْتِقَاقِ: ويمكن أَنْ يَكُونَ مِنْهُ المِيزَابُ لما يُجْعَل مِنَ الخَشَب ونَحْوِه في الأَسْطِحَة لِيَسيلَ مِنْه).
أما فيما يخص شياع هذا الجمع مع أنه ليس منصوصاً عليه في المعجمات، فأقول: إنّ المعجمات لا تنص على كل الجموع المستعملة للفظ، فمثلاً لفظ (سطح) لم أجد أحداً من مؤلفي المعجمات يذكر له جمعاً إلا صاحب المحكم، وصاحب اللسان، فذكرا أن جمعه: (سطوح)، ولم يذكر الآخرون جمعه. ولا يذكر هذه الجموع المسموعة والقياسية إلا أصحاب التصريف، فابحث إن شئت في كتب الصرف تجدْ بغيتَك إن شاء الله.

فريد البيدق
26-07-2006, 06:04 PM
الكريم "بيان"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
جوزيت الخير!!

بيان محمد
26-07-2006, 06:41 PM
وجزيت خيراً مثله أخي فريد .

د. حجي إبراهيم الزويد
27-07-2006, 04:09 PM
الأخ العزيز فريد البيدق :

جمع سطح على سطوح من الجموع القياسية.

قال ابن الحاجب في الشافية, التي تعتبر من أضخم مراجع علم الصرف المعتبرة :

" فالغالب أن يجمع ( فَعْل ) - إذا كان صحيح العين - في القلة على ( أَفْعُل ), وفي الكثرة على ( فُعُول), كجمع فَلْس على أَفْلُس و فُلُوس. " (1)

سطح وسطوح مثال عملي على هذه القاعدة الصرفية.

أما ما يتعلق بالجمع أسطحة, فلم أقف له - خلال تتبعي - على قاعدة صرفية تجيز جمع سطح على أسطحة, حيث أن صيغة ( أفعلة ) يجمع عليها الاسم الرباعي المذكر, الذي قبل آخره حرف مد, نحو :

فؤاد : أفئدة

حمار : أحمرة.

طعام : أطعمة.

رغيف : أرغفة

كثيب : أكثبة.

الخ....

شذت بعض الجموع التي لا يقاس عليها , نحو :

عزيز : أعزة ( لأنها صفة )

شحيح : أشحة ( لأنها صفة )

وكلهاغير قياسية.

وقد أقر مجمع اللغة العربية بالقاهرة صيغة الجمع على وزن ( أفعلة ) بشروط :

" ذهب المجمع إلى أن فَعالا كزمان وفِعالا كحمار و إزار, وفَعيلا كقضيب ورغيف, و فَعولا ( مذكرا ) كعمود تجمع قياسا على أفعلة " (2)

نعم, ذكر بعض أصحاب المعاجم ( أسطحة ) في سياق الكلام, مثل المصباح المنير :

" والخوارج ما خرج من أشكال البناء مخالفا لأشكال ناحيته و ذلك تحسين وتزيين فلا يدلّ على ملك و ( مَعَاقِدُ القُمُطِ ) المتخذة من القصب والحصر تكون سترا بين الأسطحة تشدّ بحبال أو خيوط فتجعل من جانب و المستوي من جانب و ( أَنْصَافُ اللبِنِ ) هو البناء بلبنات مقطعة يكون الصحيح منها إلى جانب والمكسور إلى جانب لأنه نوع تحسين أيضا فلا يدلّ على ملك. " (3)

لذا من وجد قاعدة صرفية تجيز جمع ماجاء ( فعل ) على وزن ( أفعلة ) أن يرشدنا إلى ذلك.


---

هوامش :


(1) كتاب شرح شافية ابن الحاجب - لأبي الفضائل ركن الدين الحسن الإستراباذي - المجلد الأول , تحقيق د. عبد المقصود محمد عبد المقصود.

(2) القرارات النحوية والصرفية لمجمع اللغة العربية بالقاهرةلخالد العصيمي.

(3) معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير, لأحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي - مادة خرج.

د. حجي إبراهيم الزويد
27-07-2006, 04:18 PM
إنّ المعاجم لا تنص على كل الجموع المستعملة للفظ.

أتفق معكم في ذلك.


أشار الدكتور عباس حسن صاحب كتاب النحو الوافي إلى بعض الجموع التي تتوافق مع الموازين الصرفية الصحيحة مع عدم ذكرها في االمعاجم العربية :

" والمراد بالصيغة المطردة ما تتطلب مفردا مشتملا على أوصاف معينة ، إذا تحققت فيه جاز جمعه تكسيرا على تلك الصيغة دون تردد ، ولا رجوع إلى كتب اللغة ، أو غيرها لمعرفة وروده عن العرب ، أو عدم وروده ، فمثل هذا الجمع يكون صحيحا فصيحا ولو كان غير مسموع .

ولا يصح رفضه ، ولا الحكم عليه بالضعف اللغوي ، أو بشيء يعيبه من ناحية صياغته ، أو وزنه ، أو فصاحته ، فصيغة " فعل " ( بضم فسكون ) – مثلا تكون جمعا مطردا لكل مفرد مذكر على وزن : " أفعل " أو مؤنث على وزن " فعلاء " بشرط أن يكون المفرد في الحالين مشتقا ، دالا على لون أو عيب .... نحو : هذا أحمر ، هؤلاء حمر – وهذه حمراء وهن حمر وذاك أخرس ، وهم خرس – وتلك خرساء ، وهن خرس ...........

وهكذا كل صيغة أخرى من جموع القلة أو الكثرة ، فإن المفرد يطرد جمعه عليها إذا كان مستوفيا للشروط التي يجب تحققها فيه ليصلح أن يجمع على وزنها ، فمتى تحققت تلك الشروط ساغ جمعه عليها من غير استشارة المراجع اللغوية ، وساغ استعمال هذا الجمع بغير توقف لمعرفة رأيها فيه ، أهو موافق لما تحتويه أم مخالف ؟ فإن هذا التوقف لا مسوغ له بعد أن تحققت في المفرد كل الشروط والصفات التي جعلته صالحا لأن يجمع جمع تكسير على تلك الصيغة والوزن .

وما أكثر تعدد الجموع في المراجع اللغوية ، وكثير منها مخالف في صيغته لصيغة الجمع المطرد ، فلا يؤدي هذا – مع كثرة الصيغ المخالفة – إلى تخطئة المطرد ، ولا إلى الحكم عليه بالضعف ، أو العيب ، وإنما يؤدي إلى أن لهذا المفرد جمعين للتكسير – أو أكثر أحيانا – وأن أحد الجمعين كثير شائع ، فهو لهذا قياسي مطرد والآخر قليل في ذاته أو نادر ؛ فهو سماعي ولا يجوز القياس عليه ؛ لقلته الذاتية وندرته .

ولا اتخاذ وزنه مقياسا يجمع عليه مفرد آخر غير الذي ورد مسموعا فيه عن العرب ؛ وهذا هو المسمى : بـ " جمع التكسير السماعي " أو " جمع التكسير غير المطرد " . ومن ثم يتبين خطأ من يتوهم أن كل جموع التكسير سماعي . وأن الرجوع في كل جمع إلى المظان اللغوية محتوم على من يعرف الأوصاف المشروطة في مفرد كل صيغة ، ومن لا يعرف .

نعم الرجوع إلى تلك المظان محتوم على من لا يعرف تلك الأوصاف والضوابط . أما من يعرفها فله أن يصل من طريق معرفته إلى ما يريد من جموع التكسير المطردة في تلك المفردات . ولا تمنعه معرفته أن يرجع – إن شاء – إلى المظان اللغوية ، ليستخدم ما تنص عليه من جموع أخرى مسموعة للمفردات التي معه ؛ أي : أنه حر في استعمال جمع التكسير القياسي أو السماعي ، من غير أن يفرض عليه الاقتصار على السماعي وحده .

وإلا كانت الضوابط المطردة والقواعد العامة المستنبطة من الكلام العربي الشائع – عبثا لا جدوى منه . فوق ما في البحث عن المسموع من عناء وإرهاق يبلغان حد العجز ؛ بسبب كثرة المراجع وتنوعها وتباين طرائقها ......... " (1)

---
هوامش :

(1) النحو الوافي, المجلد الرابع.

أبو مالك العوضي
29-07-2006, 08:03 PM
إخواني الكرام، أنا معكم أن المعجمات لا تنص أحيانا على الجموع القياسية، ولكن هذا ليس معناه أن كل الصيغ القياسية يجوز استعمالها، وإنما ذلك عند عدم النص على الجمع، ولذلك يقول سيبويه وغيره كثيرا: استغنوا بجمع كذا عن كذا.

وأما جمع (أسطحة) فأرى بحثكم انصب على أنه جمع سطح، ومن ثم فيكون خطأ؛ لأن (فَعْلا) لا يجمع قياسا على (أفعلة).

ولكن إذا نظرنا إلى أن (أسطحة) جمع (سطيح) بمعنى (مسطوح)؛ فقد يكون للجمع وجه من الصواب؛ لأن السطيح بمعنى السطح، وإنما سمي السطح سطحا لأنه سطيح أي مسطوح، والله تعالى أعلم.

فريد البيدق
31-07-2006, 02:09 PM
الكريم "د. حجي"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
جوزيت على هذا الإثراء!!
... لماذا هجرتنا هناك؟ نرغب ونطلب إعادة التفاعل؛ فهل ...؟
... على يقين بتحقيق هذه الرغبة إن شاء الله تعالى!!

فريد البيدق
31-07-2006, 02:11 PM
الكريم "أبو مالك"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
كلامنا انصب على "سطح"؛ لأنها المصاحبة في السياقات لهذا الجمع، كما أن "سطيح" لم يرد؛ لذا فهو بعيد.
... محاولة جادة أضافت؛ فجوزيت الخير!!

أبو مالك العوضي
31-07-2006, 07:16 PM
أخي الكريم (فريد البيدق)

(سطيح) مذكورة في المعجمات كاللسان والتاج

وفقك الله

فريد البيدق
01-08-2006, 01:45 PM
الكريم "أبو مالك"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
جوزيت الخير!!

سهيلول
22-02-2009, 03:03 PM
ما جمع الكلمات التالية : فجر - فسيح . السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أبو سما
28-06-2009, 01:53 PM
:::
هذه أول مشاركاتي إن شاء الله تعالى ..
ورد في كتاب "المناهل الصافية إلى كشف معاني الشافية " للعلامة لطف الله :
( و ) أَفْعِلة في جمع فَعْل ، نحو ( أَنْجِدة ) في جمع نَجْد ، وهو المكان المرتفع ( شاذ ) ...
سطح : أسطح / قلة - سطوح / كثرة - سِطاح / قليل - سِطْحان - سُطْحان - سِطَحة - سُطُح - أسطحة / شاذ
..
أرجو التعليق والتصحيح والعزو ..

عطوان عويضة
28-06-2009, 07:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أرى - والله أعلم - أن أسطحة جمع سطوح فيكون جمع الجمع، ومثله أنجدة جمع (نجود أو نجاد) جمع نجد، وكذلك أفرخة جمع (فروخ أو فراخ) جمع فرخ.





.

أبو سما
30-06-2009, 02:41 PM
تقصد جمع جمع ..
ما أعلمه أن جمع الجمع سماعي فقط .. أليس كذلك !