المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار



إكـــلـيـــل
31-07-2006, 02:27 PM
إخواني وأخواتي أحفاد سيبويه الأفاضل :
استوقفتني آيتان من الذكر الحكيم هما :
(سنقرئك فلا تنسى..)و(ولا يؤذن لهم فيعتذرون)
فإذا كانت (لا) في الآية الأولى ناهية فلماذا أتى الفعل مرفوعا بعدها .. وإذا كانت الفاء في (فيعتذرون) سببية فلماذا أتى الفعل بعدها مرفوعاً .. أرجو التوضيح .

خالد مغربي
31-07-2006, 03:37 PM
:::
في الآية الأولى :
لا : حرف نفي
تنسى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للثقل، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره " أنت " 0

والآية الثانية :
الفاء عاطفة ، وليست سببية ، لذا فقد جاء الفعل ( يعتذرون ) مرفوعا بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل 0
هذا وبالله التوفيق
مغربي

هيثم محمد
31-07-2006, 03:46 PM
أخى الفاضل مغربى كنت سأقول بقولك ولكن المعنى لا يقتضى هذا الإعراب وإنه فعلا لشىء عجيب

لا تنسى (من خلال قراءتى لها لا أجد (لا) إلا ناهية)
والآية الثانية (لا يؤذن لهم فيعتذرون أيضا الفاء واضح أنها للسببية وليست للعطف)

وإن كان يوجد عندى الإعراب كما قلت ولكنى لست مستوعباً إياها بعد

هيثم محمد
31-07-2006, 03:55 PM
أخى الفاضل إكليل بحثت فوجدت هذا
" سنقرئك فلا تنسى "
جملة ‏"‏سنقرئك‏"‏ مستأنفة، والفاء عاطفة، وجملة ‏"‏فلا تنسى‏"‏ معطوفة على جملة ‏"‏سنقرئك‏"‏، و ‏"‏لا‏"‏ نافية لا عمل لها‏.‏
" ولا يؤذن لهم فيعتذرون "
جملة ‏"‏فيعتذرون‏"‏ معطوفة على جملة ‏"‏لا يؤذن لهم‏"‏‏.‏
الفاء عاطفة

بيان محمد
31-07-2006, 04:40 PM
أخى الفاضل مغربى كنت سأقول بقولك ولكن المعنى لا يقتضى هذا الإعراب وإنه فعلا لشىء عجيب
لا تنسى (من خلال قراءتى لها لا أجد (لا) إلا ناهية)

السلام عليكم
إخوتي .. ليس كل ما جاء من الأفعال بعد (لا) مبدوءاً بالتاء يعني بالضرورة أنّ (لا) ناهية، فالفعل المبدوء بالتاء يأتي منفياً كذلك، كالآية الكريمة المذكورة، وكقوله تعالى: (لا تأخُذُهُ سِنَةٌ ولا نومٌ). ويمكننا إخوتي أن نقول: إن كان الفعل للغائب، فسيكون اللفظ في غير القرآن الكريم: سنقرئه فلا ينسى، وليس في اللفظ ما يدل على النهي.. وأظن المعنى واضحاً فيما ذكره أبو السعود رحمه الله في تفسيره، إذ قال: (اي سنقرئك ما نوحي اليك الآن وفيما بعد، على لسان جبريل عليه السلام، أو سنجعلك قارئاً بإلهام القراءة فلا تنسى أصلاً من قوة الحفظ والاتقان، مع أنك أُمّيٌّ لا تدري ما الكتاب وما القراءة؛ ليكون ذلك آية أخرى لك مع ما في تضاعيف ما تقرؤه من الآيات البينات من حيث الإعجاز ومن حيث الاخبار بالمغيبات).
والسلام عليكم

بيان محمد
31-07-2006, 04:44 PM
أخى الفاضل مغربى كنت سأقول بقولك ولكن المعنى لا يقتضى هذا الإعراب وإنه فعلا لشىء عجيب
لا تنسى (من خلال قراءتى لها لا أجد (لا) إلا ناهية)

السلام عليكم
إذا سمحتم لي إخوتي بالمشاركة..
إخوتي .. ليس كل ما جاء من الأفعال بعد (لا) مبدوءاً بالتاء يعني بالضرورة أنّ (لا) ناهية، فالفعل المبدوء بالتاء يأتي منفياً كذلك، كالآية الكريمة المذكورة، وكقوله تعالى: (لا تأخُذُهُ سِنَةٌ ولا نومٌ). ويمكننا إخوتي أن نقول: إن كان الفعل للغائب، فسيكون اللفظ في غير القرآن الكريم: سنقرئه فلا ينسى، وليس في اللفظ ما يدل على النهي.. وأظن المعنى واضحاً فيما ذكره أبو السعود رحمه الله في تفسيره، إذ قال: (اي سنقرئك ما نوحي اليك الآن وفيما بعد، على لسان جبريل عليه السلام، أو سنجعلك قارئاً بإلهام القراءة فلا تنسى أصلاً من قوة الحفظ والاتقان، مع أنك أُمّيٌّ لا تدري ما الكتاب وما القراءة؛ ليكون ذلك آية أخرى لك مع ما في تضاعيف ما تقرؤه من الآيات البينات من حيث الإعجاز ومن حيث الاخبار بالمغيبات).
والسلام عليكم

خالد مغربي
31-07-2006, 05:39 PM
الحمد لله وجدت من يؤيدني ، لأن صديقي مدرس عربي أوقعني في البلبلة من حيث لا يدري 000 وهاهو أخي بيان يؤيد ما قلته سابقا
عموما الإختلاف لا يفسد للود قضية 000 فكلنا أخوة وأصدقاء
أخوكم مغربي

هيثم محمد
31-07-2006, 10:47 PM
أخى مغربى لا غبار عليك فأنت أستاذ متألق مشهود لك بالتميز ولكنى فقط أردت أن أوصل إليك ما يعترينى من شك
هذا بحسب سياق المعنى ولكن الأخ بيان أوضح لنا المسألة

أوضح (لا) ولكن لم يوضح (الفاء)

خالد بن حميد
31-07-2006, 11:04 PM
جاء في مغني اللبيب لابن هشام :
وقرأ السبعة (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) المشهور في توجيهه أنه لم يقصد إلى معنى السببية، بل إلى مجرد العطف على الفعل وإدخاله معه في سلك النفى، لان المراد بلا يؤذن لهم نفى الاذن في الاعتذار، وقد نهوا عنه في قوله تعالى (لا تعتذروا اليوم) فلا يتأتى العذر (1) منهم بعد ذلك.
والله أعلم

إكـــلـيـــل
01-08-2006, 12:39 AM
أشكركم جميعاً .. ولكني ما زلت أستشف أن وراء الأمر سراً بلاغياً .. ليست المسألة بالبساطة هذه .. ربما أدرك الأخ (مدرس عربي) ما أرمي إليه .. لا بد أن يوافق الإعراب المعنى .. كما أن الأخ (أبو طارق) بقوله : أن (يعتذرون) داخلة في سلك النفي .. بمعنى : ولا يؤذن لهم فلا يعتذرون .. فحذفت (لا) الثانية لدلالة (لا) الأولى .. كل هذا مفهوم وواضح .. ولكن ثمة سر بلاغي حبذا لو أعملنا أفكارنا للعثور عليه ..

في الآية (سنقرئك فلا تنسى) لعل ما يشفع أن (لا) نافية هو أن مسألة النسيان خارج حدود طاقتنا واختيارنا .. فلا يستطيع أحد أن ينسى أمراً بإرادته .. ولعل هذا الأمر جعل من (لا) نافية .. لأن النهي لا يكون إلا فيما نحن قادرون عليه أما ما خرج عن حدود طاقتنا فلا معنى للنهي .. والله أعلم ..

لكن في الآية الثانية (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) ما زالت المسألة يكتنفها الغموض .

إكـــلـيـــل
01-08-2006, 12:41 AM
أشكركم جميعاً .. ولكني ما زلت أستشف أن وراء الأمر سراً بلاغياً .. ليست المسألة بالبساطة هذه .. ربما أدرك الأخ (مدرس عربي) ما أرمي إليه .. لا بد أن يوافق الإعراب المعنى .. كما أن الأخ (أبو طارق) بقوله : أن (يعتذرون) داخلة في سلك النفي .. بمعنى : ولا يؤذن لهم فلا يعتذرون .. فحذفت (لا) الثانية لدلالة (لا) الأولى .. كل هذا مفهوم وواضح .. ولكن ثمة سرا بلاغيا حبذا لو أعملنا أفكارنا للعثور عليه ..

في الآية (سنقرئك فلا تنسى) لعل ما يشفع أن (لا) نافية هو أن مسألة النسيان خارج حدود طاقتنا واختيارنا .. فلا يستطيع أحد أن ينسى أمراً بإرادته .. ولعل هذا الأمر جعل من (لا) نافية .. لأن النهي لا يكون إلا فيما نحن قادرون عليه أما ما خرج عن حدود طاقتنا فلا معنى للنهي .. والله أعلم ..

لكن في الآية الثانية (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) ما زالت المسألة يكتنفها الغموض .

بيان محمد
01-08-2006, 03:12 PM
لكن في الآية الثانية (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) ما زالت المسألة يكتنفها الغموض .
السلام عليكم
كيف حالك أخي إكليل .. بوركتَ أخي على هذه اللمسة البيانية التي ذكرتها عن النسيان.
أما بخصوص الآية الكريمة الثانية، فأظنّ أن قول الزركشي رحمه الله يزيل الغموض الذي يكتنف المسألة البلاغية، قال: (فإنّ (يعتذرون) داخلٌ مع الأول في النفي عند سيبويه، بدليل قوله: (هذا يومُ لا ينطِقونَ)، فإنْ كان النطق قد نُفِيَ عنهم في ذلك اليوم، فالاعتذار نطق، فينبغي أن يكون منفياً معطوفاً على قوله: (ولا يؤذن لهم)، ولو حُمِل على إضمار المبتدأ ـ أي فهم يعتذرون ـ لجاز على أن يكون المعنى في (لا ينطقون): أنهم وإنْ نطقوا، فمنطقُهم كَلا نُطقٍ؛ لأنه لم يقع الموقع الذي أرادوه، كقولهم: تكلمتَ ولم تتكلمْ).

خالد مغربي
01-08-2006, 09:25 PM
السلام عليكم
وأحب أن أذكركم أن القرآن الكريم سيظل معجزا إلى أن يشاء الله
وما النحو إلا أداة بها يسبر غور المعنى لكنه يظل أيضا قاصرا في احتواء قداسة القرآن 000 وأضم صوتي إلى صوتك أخي إكليل في أن للمسألة بيانا بلاغيا 000
وأشكر الجميع ووفقكم الله
مغربي

مهاجر
01-08-2006, 09:41 PM
بسم الله

السلام عليكم

وإتماما لكلام الأخ "بيان" :
في قوله تعالى : (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) ، لو كانت الفاء سببية ، لكان السياق : ولا يؤذن لهم فيعتذروا ، وهذا يقتضي أن سبب عدم اعتذارهم هو عدم الإذن لهم ، فكأن عندهم ما يقولونه ويدفعون به عن أنفسهم ، ولكنهم حجزوا عنه بمنع الإذن عنهم ، وفي هذا نوع حجر عليهم ، وهذا بطبيعة الحال معنى فاسد لأنه ليس عندهم ما يدفعون به عن أنفسهم أصلا ، فليس عدم الإذن هو الذي منعهم ، ولكن عدم الحجة من أساسها ، والله أعلم .

مستفاد من شرح الشيخ الدكتور عبد الغني عبد الجليل ، حفظه الله ، لـــ "شرح شذور الذهب" .

إكـــلـيـــل
01-08-2006, 09:51 PM
شكراً أخي بيان على تفهمك للمسألة .. وشكراً للأخ مغربي والأخ مهاجر الذي وضع يده على مكمن الألم بتخريجه للمسألة .. ولكني أتساءل لماذا لا يكون المعنى على النحو التالي :
الفاء عاطفة تفيد التعقيب و(يعتذرون) معطوف على (لا ينطقون) .. بمعنى أنهم بعد عدم النطق اعتذروا مباشرة .. فهو عطف إثبات على نفي .. وهناك حذف بعد (يعتذرون) تقديره (ولا يؤذن لهم كذلك) ومسوغ الحذف دلالة ما قبل(فيعتذرون) عليه .. فهل يمكن تخريج المسألة على هذا النحو ؟

إكـــلـيـــل
16-08-2006, 12:39 PM
وصلتني رسالة عبر الجوال من رقم غريب فحواها : ما إعراب (وإن كلّ لمّـا جميعٌ لدينا محضرون)؟ ولأنني دائماً (فضوليّ) في تناول أي مسألة إعرابية تُوجَّه إليّ الأسئلة من هذا القبيل بكثرة .. شعرت الآن أني وقعت في الفخّ ووقفت حائراً إزاء هذه المسألة ..
أود استشارتكم أعزائي الأفاضل في محاولتي المتواضعة تجاه هذه الآية الكريمة كي أرد على ذلك الرقم الغريب ولعله أحد أعضاء المنتدى - والله أعلم - هل أرد عليه بالآتي :
(وإن كلّ لمـّا جميعٌ لدينا محضرون) تحتمل وجهين :
الأول : الواو على حسب ما قبلها .. إن : مخففة من الثقيلة وأصلها (وإنّ كلاّ)
كلّ : مبتدأ مرفوع بعد إبطال عمل (إن) المخففة .. وجاز إعراب (كلّ) مبتدأ مع كونه في صورة تنكير لأنه مضاف إلى محذوف دل عليه تنوين العوض ..
(لمّـا) ظرفية جوابها محذوف والتقدير :لمّا تقوم الساعة.. والحذف يفيد التهويل من شدة الموقف .. (جميعٌ) توكيد ل (كلّ) ومضاف إلى محذوف دل عليه تنوين العوض ..(لدينا) ظرفية ومضاف إليه .. والظرف متعلق باسم المفعول الذي يليه ..(محضرون) خبر المبتدأ (كلّ) مرفوع ..

الوجه الثاني : هو نفس الأول باستثناء إعراب (إن) و (لمّـا) .. قد تكون (إن) نافية بمعنى (ما) .. وفي هذه الحال تكون (لمّـا) بمعنى (إلا) .. هكذا قد يُفهم من الآية ..
ولأني لا أخضع للمنطق الأرسطوي في تناول الفصحى فقد قلت ما قلت .. وأتمنى من الجميع مساعدتي كي أرد على السائل الذي أشعر من خلال رسالته أنه يختبرني وينصب لي فخاً ..

شاكراً تعاونكم ..

أبو بلال اللغوي
16-08-2006, 02:04 PM
شكرا لأخي مهاجر الذي بين وأوضح سرا بلاغيا في هذه الآية
وأسأله أين تلك المحاضرات المنقول عنها الجواب
وأشكر الجميع على تلك المساعدة في جواب الإشكال الذي ما إن رأيته حتى وقعت في حيرة شديدة
وسبحان الله الذي أعجز الألسنة وحارت العقول في كلامه

بيان محمد
17-08-2006, 03:49 PM
السلام عليكم
أين أنت يا إكليل؟ اشتقنا إلى مشاركاتك القيمة ..
فيما يخص سؤالك، فأرى أن تعتمد الإعراب الثاني لأنه الأولى بالأخذ .. وعليه أكثر المعربين. وحاول أن تفيد من كتب إعراب القرآن في ذلك، فهم متفقون ـ حسب علمي ـ على أن (لمّا) في هذا الموضع تكون بمعنى (إلا).
والسلام

إكـــلـيـــل
20-08-2006, 09:21 PM
شكراً أستاذ بيان على بيانك وتوضيحك .