المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل الشعر موهبة أم صناعة؟



أبو سارة
03-08-2006, 07:54 AM
السلام عليكم
سؤال
هل الشعر موهبة أم صناعة؟

معالي
03-08-2006, 03:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله

لو قلنا إنه موهبة فحسب, لقيل:
وما السيف إلا زبرة لو تركته ... على الخلقة الأولى لما كان يقطعُ

ولو قلنا إنه صناعة فحسب, لرُدّ علينا: "وما قولكم في نحو:
كلامنا لفظ مفيد كاستقم ... واسم وفعل ثمّ حرف الكلم" ؟

فهو باعتبار ما تقدم موهبة وصناعة, والله تعالى أعلم.

ضاد
03-08-2006, 04:08 PM
الشعر ثلاثة أثلاث: وزن ولفظ وموهبة.
أما الوزن فهو العلم بالبحور وإتقانها وتوظيفها في خدمة المعاني,
أما اللفظ فهو العلم بالعربية, ألفاظها ومعانيها ودقائقها, ونحوها وصرفها,
أما الموهبة فهي التمرس والممارسة, كما هو الحال في كل فن, بالممارسة تكتسب المهارة, وهي الموهبة, فلم يولد أحد شاعرا. ومن التمرس ليس كتابة الشعر فقط بل وقراءته أيضا, فقراءة الشعر تثري الزاد الشعري وتزرع ملكة أو حاسة التذوق الشعري والغوص في معانيه واستخراج لآلئه.

أبو سارة
05-08-2006, 05:44 AM
أما الموهبة فهي التمرس والممارسة
شكرا للمجيبين
وههنا وقفة:
إذا كانت الموهبة هبة ،فالظاهر أنها لم تأت بجهد أو اجتهاد من الموهوب ، فكيف نقرنها بالتمرس والممارسة؟
أما الصناعة فهي ماجاء عن طريق التعلم والدربة.
ولازال السؤال قائما

ضاد
05-08-2006, 09:49 AM
شكرا للمجيبين
وههنا وقفة:
إذا كانت الموهبة هبة ،فالظاهر أنها لم تأت بجهد أو اجتهاد من الموهوب ، فكيف نقرنها بالتمرس والممارسة؟
أما الصناعة فهي ماجاء عن طريق التعلم والدربة.
ولازال السؤال قائما

لأننا لم نعد في عصر العربية القحة التي يتعلمها الصغير مع الرضاع, بل نحن في عصر تكاد العربية تكون فيه لغة حية ثانية يتعلمها الطفل في المدرسة, ولذلك فلا يوجد من يقول الشعر سليقة مثلما كانت العرب, بل على الشاعر تعلم اللغة والبحور والتدرب عليها وتعويد أذنيه وتحسين ذوقه, وكل هذه مراحل تمرس, لا دخل للهبة فيها, والناجح فيها يعد موهوبا, فليس الشعر كالرسم الذي يعتبر قوة أعصاب, بل الشعر أعقد من ذلك بكثير, لأنه يتعاطى مع اللغة, ولن يقول أحد شعر فصيحا موزونا وهو لم يدرس العربية قط ولا البحور, وأنا أتكلم عن عصرنا, أما الرسم فكثير من الأطفال موهوبون يرسمون العالم المحيط ويحاكونه في رسومهم.

أبو سارة
06-08-2006, 09:26 AM
كلام جميل
حسنا ، لو قسنا الأمر على الشعر العامي –كمثال- هناك من الشعراء –في القرون المنصرمة - أكثروا من الأشعار الجميلة التي تفوح بالشاعرية الحقة رغم أنهم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ،فما هو سر تميزهم عن الآخرين بهذه الصفة ؟
منكم نستفيد

ضاد
06-08-2006, 12:56 PM
كلام جميل
حسنا ، لو قسنا الأمر على الشعر العامي –كمثال- هناك من الشعراء –في القرون المنصرمة - أكثروا من الأشعار الجميلة التي تفوح بالشاعرية الحقة رغم أنهم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ،فما هو سر تميزهم عن الآخرين بهذه الصفة ؟
منكم نستفيد
ذلك لأنه "عاميّ" فهو باللهجة التي يتقنها الشاعر, ويعدها البعض لغة حية أولى, وهي اللغة الأم فعلا, ذلك لأنها أول ما يتعلم الطفل, وهذا مما زاد في تغريب العربية عن العرب.
فالتعامل مع العامية تعاملا كفاحا لا وسيط معها يضاف إليه التمرس على الشعر العامي ومعرفة بعض تقنياته (ليست كثيرة, عكس الشعر الفصيح العمودي) فنتاج هذا كله القصائد العامية, وهي تختلف من بلد عربي إلى آخر, بل من قرية إلى أخرى اختلافا كبيرا, بينا الشعر العمودي يوحدنا, وأكثر شعراء العامية بدو, ألفوا الحداء والغناء في البوادي, والعزف على الناي أو الربابة, وهذه كلها مناشئ تساعد الشاعر العامي على البروز.

شاكر الغزي
06-08-2006, 08:43 PM
قد اختلفوا في الشعر هل هو طبع ام صنع وسموا شتى التسميات كالمطبوع والمصنوع أو المذهب الشامي والمذهب البغدادي وغير ذلك والموضوع فيه كلام طويل.
رأيي الشخصي _ ولا تنسوا ان هذا رأي شخصي _ هو ان الشعر موهبة تتقوم بالصناعة شأنها شأن المواهب الاخرى كالرسم وما شاكل ، ولذلك قلت منذ أكثر من سبع سنوات :
الشعر موهبة ٌ واللهُ رازقها **** ما كلّ منْ عرَفَ التقطيع َ قد شعرا

أبو سارة
06-08-2006, 10:38 PM
الشعر موهبة ٌ واللهُ رازقها **** ما كلّ منْ عرَفَ التقطيع َ قد شعرا
ضاد
معالي
شاكر الغزي
شكرا لكم ،ولي عودة إن شاء الله

خالد بن حميد
06-08-2006, 10:50 PM
الحقيقة سمعت الكثير من القصائد الشعبية المتميزية , والتي أصحابها ليس لهم حظ من التعليم بتاتاً ومع ذلك فقد قرأنا لهم قصائد غاية في الروعة والجمال .
والشعر برأيي موهبة , والصناعة تهذبه .
دمتم بخير

وضحــــاء..
07-08-2006, 06:59 AM
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أعتقد بما سمعته منذ زمن طويل.. بأن الموهبة كالذهب -أو الحجر الثمين- الخام؛ إن بقي هكذا فلن يبرز جماله، وقد لا تُعرف قيمته إلا بالمبرد -و هو هنا الممارسة والتمرن-، الذي يصقل هذا الخام حتى يكون مبهراً للناظرين.

الشعر خليط بين الموهبة والصنعة.


أما الشعر المحكي -الشعبي- فإن البيئة جزء من الصنعة؛ ففي سماع الشعر منذ صغره للشعر، واختلاطه بشعراء قبيلته، وحفظه لشعرهم، حافز على محاولته قرض الشعر، وولادة الأذن الموسيقية لديه، والتي هي جزء من العملية.