المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن شاهد شعري



مهاجر
02-09-2006, 01:10 AM
بسم الله

السلام عليكم

في قول الشاعر :

تظن سلمى أنني أبغي بها ******* بدلا أراها في الضلال تهيم

هل الفعل "أبغي" يتعدى بـــ "الباء" أم بـــ "عن" ، فيقال : لا أبغي عنك عوضا ، وهل يختلف المعنى في كلا الحالين ، فما فهمته أنه لا يبغي عنها بديلا ، فهل هذا المعنى صحيح ؟ ، أم أنه يظهر الاستغناء عنها ، ولو ظاهرا ، بدلالة الشطر الثاني الذي يسمها فيه بالضلال ؟

وهل الظن هنا بمعنى : اليقين ، أي أنها متيقنة جازمة من ذلك ، أم الظن الراجح ؟
وأعتذر عن الإطالة .
وجزاكم الله خيرا

أبو تمام
02-09-2006, 01:49 AM
السلام عليكم
أخي مهاجر ، الباء معناها هنا (للعوض) كقوله تعالى:"اشتروا الضلالة بالهدى" أو ما تسمى عند البعض بــ(البدل).
وهو فعل متعد ، ولكن الأغلب بغير حرف قال تعالى:" يبغونها عوجا"

والمعنى أنها تظن ( متيقنة أو معتقدة) أنه يطلب بدلا عوضا عنها ، وبدلا منها ، والشطر الثاني وضح ذلك إذ هو يرى أنها ضالة بيقينها ، لأنه لا يطلب غيرها عوضا عنها .

ملاحظة : المصدر المؤول (أني أبغي...) سد مسد مفعولي ظن .

والله أعلم

قبة الديباج
02-09-2006, 01:47 PM
السلام عليكم ..
قد تتضمن "الباء" معنى المجاوزة ، فتأتي بمعنى "عن" ، كما في قوله تعالى : (واسأل به خبيراً) ، وقول الشاعر:
فإن تسألوني بالنساء فإنني ***بصير بأدواء النساءِ طبيبُ
والمراد : واسأل عنه خبيراً ، تسألوني عن النساء .
وبالنسبة للشاهد المذكور :
وتظن سلمى ... ، فمن الممكن مجيء الباء هنا بمعنى المجاوزة ، فيكون التقدير : لا أبغي عنها بدلاً ، والله أعلم .

مهاجر
03-09-2006, 01:07 AM
بسم الله

السلام عليكم

جزاكما الله خيرا أيها الكريمان

فإما أن تكون الباء للعوض ، أو تضمن معنى المجاوزة ، على قول من يجيز نيابة حروف المعاني عن بعضها البعض .

والسؤال التالي بارك الله فيكم :

هل "تهيم" حال على القول بأن الرؤية بصرية ، أم من الممكن أن تعرب في محل نصب مفعول ثان ، إن قيل بأنها علمية ، وفي كلا الحالين يكون تقدير الكلام : أراها هائمة .
يبدو لي أن الرؤية العلمية هنا قد تكون أقرب ، لأنها تتعلق بمعنى غير مدرك بالحواس ، وهو "الهيام" ، فما القول في هذا التوجيه ؟

وجزاكم الله خيرا

عبد الغاني العجان
03-09-2006, 02:58 PM
السلام عليكم رحم الله وبركاته.
اتفق معك سيد مهاجر فمن السياق يبدو أن "تهيم" محمولة على المعنى غير المدرك بالحواس. و في المعجم. الهُيَّامُ (ج هائم) العُشَّاقُ المُوَسْوِسونَ.
و قد تحمل كذلك في سياق آخر على الحقيقة المدركة بالحاسة إذا كان بمعنى المشي الحسن . جاء في القاموس "التَّهيمُ أَحسَنُ المشيِ". وفي هذا أَنشد اليَشْكُرِيّ:
أَحسَن مَن يَمْشِي كذا تَهَيُّما.
تحية مبارك طيبة من عند الله.

أبو تمام
04-09-2006, 01:45 AM
ما قلته أخي الكريم هو الصواب ، الرؤية العلمية ، وعليه جملة (تهيم) في محل نصب مفعول به ثان.


لك التحية

مهاجر
04-09-2006, 04:55 AM
بسم الله

السلام عليكم

ولكما خالص التحية أيها الكريمان على المرور والتعليق .