المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : برنامج نحوي رائع



ابوصلاح
02-09-2006, 06:57 PM
السلام علكيم ورحمة الله


إليكم برنامج نحوي رائع
بهِ الكثير من قواعد النحو
وبهِ خاصة البحث ، أنصحكم به .


http://www.9q9q.net/up3/index.php?f=FiEtqPSsN




وبهذه المناسبة لدي استفسار
وقد طرحه أحد الإخوان هنا ، ولكنني بحثتُ عنه ولم أجده

ما هو وزن لفظ الجلالة ( الله ) ؟؟

عبدالرحمن السليمان
02-09-2006, 07:11 PM
أخي الفاضل،
إليك حاشية تأثيلية قد يكون فيها بعض الجواب على سؤالك في وزن لفظ الجلالة (الله) سبحانه وتعالى:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

توضيحات لغوية
بشأن لفظ الجلالة في العربية: "الله" سبحانه وتعالى.

لكلمة "إله" في اللغات السامية جذران اثنان هما:

الجذر الأول:
إلٌّ (ill-um) الأكادية: إلٌم (= ill-um)، العبرية: אל (=īl)، الفينيقية والأوغاريتية: /إلّّ/ السريانية: ܐܠܐ (=ellā). العربية: /إلٌّ/ وهو الله سبحانه وتعالى. (انظر معنى إلٍّ في الآية الكريمة: لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذِمة. (10:9) وكذلك معنى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تُلي عليه بعض من "وحي" مسيلمة الكذاب: "إن هذا لشيء ما جاء به من إلٍّ"، علماً أن القرآن من عند الله سبحانه وتعالى فليتنبه إلى ذلك. ولقد أخطأ أصحاب المعجم الوسيط بتعريفهم "إلّ" بالعهد). ويؤنث هذا اللفظ في العربية على : /إلَّـةٌ/ (= illat-un) ومنها جاء اسم الصنم "اللات".

واسم مدينة "بابل" بالأكادية: باب إلّيم (= Bāb Ill-īm) أي "باب الآلهة". ولا علاقة لاسم "بابل" ببلبلة الألسن الواردة في التوراة لا من بعيد ولا من قريب. ويرد الاسم في العبرية كثيراً في أواخر الأسماء مثل اسماعيل وميكائيل وإسرائيل، وورد في العربية في أسماء مثل ياليل وشرحبيل.

الجذر الثاني:
إله (بإضافة الهاء) العبرية: אלוה (= elōah، وانحراف اللفظ في العبرية مصدره انقلاب ألف المد قبل حروف الحلق إلى ōa). وهذا اللفظ نادر الورود في التوراة بالمفرد وكثير الورود فيها بصيغة الجمع هكذا: אלהים (= elōhīm = إلوهيم. ويرى علماء التوراة في جمع اسم الإله فيها مشكلة لاهوتية عويصة ويرى بعضهم أن ذلك "جمع جلالة" أو pluralis majestatis). الآرامية القديمة: אלוה (= elāh). السريانية: ܐܠܗܐ (=elāhā) "الإله" والألف نهاية الكلمة للتعريف. العربية: /إله/، /إلاه/.

وأصل لفظ الجلالة "الله": الإله. وحذفت الهمزة وفخمت اللام في اللفظ للتوكيد الشديد على تفرد اللفظ للدلالة على الإله المعبود بحق تمييزاً للاسم عن غيره من الأسماء التي تطلق على الأوثان. ومن ثم استعمل للعلمية والله أعلم.

إذاً نحن إزاء جذرين اثنين واحد ثنائي والآخر ثلاثي. وربما يكون الجذر الثنائي هو الأصل فأضيفت إليه الهاء كما أضافوها إلى الأم (/أم/ – /أمه/ وهذا في سائر الساميات أيضاً والهاء لا تظهر فيها إلا في حالة الجمع ـ "أمهات").

وأميل إلى الاعتقاد ـ والله أعلم ـ أن لفظ الجلالة لم يكن علماً في الأصل بل أصبح علماً للدلالة على الإله المعبود بحق وهو الاسم الذي يستعمله المسلمون والمسيحيون العرب واليهود المستعربون للدلالة على الإله المعبود بحق عندهم.

أما God/Dieu/Theos في اللغات الجرمانية واللاتينية واليونانية فليس اسم علم بل كلمات للدلالة على الإله عموماً.

ودأب أتباع الديانات السماوية في الغرب على رسم هذه الكلمات بالحرف الكبير تمييزاً للإله المعبود بحق عندهم عن الأوثان، تماماً مثلما ميز العرب ذلك بإضافة الألف واللام إلى "إلاه" بعد حذف همزتها وتفخيم لامها. والفرق بين الطريقتين هو أن التمييز في العربية يكون نطقاً وكتابةً، أما في اللغات الأوربية فيكون كتابةً فقط إذ لا تمييز في اللفظ بين أحرف صغيرة وكبيرة. وأنا لا أرى بأساً من ترجمة لفظ الجلالة إلى اللغات الأوربية بـ God/Dieu/Theos للأسباب التي تقدمت.

أما "يهوة" فهو اسم الإله المعبود بحق في العبرية حسب التوراة. ولأن لفظه محرم على اليهود فإن أحداً لا يعرف كيف يلفظ؛ ويشار إليه في العبرية بـ "الاسم" أو "أدوناي" (= السيد، الرب)، ويشار إليه في أدبيات الكتاب المقدس بـ Tetragrammaton من اليونانية (Τετραγραμματον) أي "الأحرف الأربعة".

عبدالرحمن السليمان
المصدر:
http://www.wataonline.net/site/modules/newbb/viewtopic.php?topic_id=17&forum=91

أبو بلال اللغوي
02-09-2006, 07:19 PM
أهلا بالأستاذ عبد الرحمن وأحمد الله الذي أرسل إلى من يستطيع المساعدة معي في نطاق علم اللغة المقارن لنستفيد سويا من مراجعة بعض الأمور الهامة أتمنى ألا تبخل علي بذلك لأنني وعدت الأعضاء هنا بمجموعة من أبحاث المقارنة لتحل لنا بعض المشاكل والمسائل
أتمنى أن تهتم بهذا الأمر
أما السؤال عن وزن لفظ الجلالة فقد تحدث الكثير في وزنه وفي معناه والأصل في هذا أخي هو الوصول إلى المادة الأصلية للفظ الجلالة وحينئذ تعرف وزنها ولكن الاختلاف في المادة الأصلية سيجعل هذا الأمر ليس بالهين

عبدالرحمن السليمان
02-09-2006, 07:31 PM
أخي الأستاذ أبا بلال،
شكر الله لك وبارك فيك وعليك.
يسعدني اهتمامك في هذه القضايا. ويسعدني جدا التواصل مع حضرتك وسائر الزملاء في موضوعات المقارنة اللغوية.
بالنسبة إلى لفظ الجلالة: لا يمكن الجزم بأصله التأثيلي دون الرجوع إلى اللغات السامية. ويوجد شبه إجماع عند علماء اللغة العربية العرب والعجم على أن الأصل /أ ل ه/. أما القائلين بنظرية ثنائية الجذور في العربية والساميات عموما، فيرون أن الهاء مضافة إلى الجذر /إ ل/ كما أضيفت الهاء إلى /أم/ في صيغة الجمع (أمهات).

وتحية طيبة مباركة،
عبدالرحمن السليمان

أبو بلال اللغوي
02-09-2006, 07:43 PM
جزاك الله خيرا وصراحة لم أقف للفظ الجلالة على بيان أو بحث في ظل المقارنة وما بينته أنت في هذا الحوار أثرى معرفتي وزاد همتي للبحث فيه ومعرفته
أسأل الله لي وللجميع التوفيق والسداد
بوركت أخي ومرحبا بك معنا في منتدى النحو والصرف

ماجد غازي
02-09-2006, 11:12 PM
أخي السليمان تعليقا على قولك : ( ولقد أخطأ أصحاب المعجم الوسيط بتعريفهم "إلّ" بالعهد). ذكر هذا ابن دريد في جمهرة اللغة في قوله تعالى (( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة )) وفسره بالعهد وقال : هكذا يقول أبو عبيدة في قوله تعالى .... الآية .
فلا تتعجل بتخطيئك الناس فإن هذا ليس من أمارات العلم

عبدالرحمن السليمان
02-09-2006, 11:45 PM
أخي الفاضل،
شكر الله لك النصح. لم أتعجل بتخطئة أصحاب المعجم الوسيط، إنما قلت ما قلت عن روية. و"إل"، كما تقدم شرحه، يعني اشتقاقياً: "الإله". ثم كيف يستقيم المعنى في قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تُلي عليه بعض من "وحي" مسيلمة الكذاب: "إن هذا لشيء ما جاء به من إلٍّ": كيف نفسر "إل" ههنا بالعهد، ونحن المسلمون نؤمن أن الوحي إنما يكون من عند الله سبحانه وتعالى؟

من جهة أخرى: لا يمكن اعتبار قول الأوائل حجة على الدوام. هنالك أمور غامضة في العربية لا تتضح إلا من خلال مقارنتها بأخواتها الساميات التي كان أوائلنا يجهلونها. لقد اجتهد أوائلنا وقالوا بمنتهى علمهم، ولا لوم عليهم، إنما اللوم علينا نحن عندما نقف عند حدودهم وتعريفاتهم حتى عندما يثبت خطؤها!

وأمثل لك بكلمة "تنور" التي اعتقدوا فيها أنها مشتقة من "نير/نور"، وحاروا في التاء لأن التاء لا تكون اسم آلة في العربية. ونحن لم نهتد إلى أصلها إلا بعد اكتشاف النصوص السومرية، حيث وردت كلمة "تنور" فيها للدلالة على المكان الذي يخبز الخبز فيه.

ولعل أحد مصائب العربية اليوم هو أن أكثر القائمين على المجامع اللغوية العربية غير قادرين على مواكبة التطور الحاصل في العلوم والمعارف. من ثمة تواضع أعمالهم ومعاجمهم، ومنها "المعجم الوسيط"!

وتحية طيبة مباركة.

عبدالرحمن السليمان.

المليكي
04-09-2006, 05:49 PM
أخي الأستاذ عبدالرحمن السليمان سلمه الله
خالص التقدير والشكر على مساهماتك الطيبة.
وأهلا بك عضوا فاعلا.

أخوك/ المليكي

عبدالرحمن السليمان
04-09-2006, 06:07 PM
أخي الفاضل المليكي يحفظه الله،
حياك الله وآنسك.
أخوك: عبدالرحمن السليمان